دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 229

(68)
قتيل الطفوف (*)

بيت من المديد(**) :
1 ـ وقتيلُ الطُفوفِ يا لهف قلبي لقتيلٍ قَـلَّ فيـه اصْطـباري

(*) البيت لعلي بن إسحاق الزاهي المتوفى عام 352هـ وهو من قصيدة أنشأها في أهل البيت النبوي صلى الله عليه وآله وسلم ومطلعها :
والد الأسباط أنوار قلبي في مسائي بهم وابتكاري
(**) مناقب آل أبي طالب : 1/327 .
(1) الطفوف : كل أبيات القصيدة جاءت على بحر المديد إلاّ صدر هذا البيت حيث جاء على الخفيف ويستقيم لو قال : «الطف» بدل «الطفوف» ، ولو كان من الخفيف للزم أن يقول في العجز «لقتيل قد قلّ فيه اصطباري» .
لهف على ما فات : حزن وتحسّر .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 230

(69)
هل أنسى الحسين (*)

ثلاثة أبيات من الطويل(**) :
1 ـ أأنسى حسيناً بالطفوفِ مُجَدَّلاً و مِن حوله الأطهارُ كالأنجمِ الزُّهرِ
2 ـ أأنسى حسيناً يوم سيرَ برأسه على الرُّمحِ مثل البدر في ليلة البدرِ
3 ـ أأنسى السَّبايا من بنات محمدٍ يُهَتَّكْنَ مِن بعـد الصِّيانةِ و الخِـدْرِ

(*) الأبيات لمحمد بن عبد الله السوسي المتوفى نحو عام 370هـ رثى بها الإمام الحسين عليه السلام وذكر مصائب أهل بيته من بعده .
(**) ناسخ التواريخ : 4/165 ، بحار الأنوار : 45/246 ، مقتل الحسين للخوارزمي : 2/155 ، أدب الطف : 2/118 ، مناقب آل أبي طالب : 4/119 ، الدر النضيد : 178 ، أعيان الشيعة : 9/383 ، التحفة الناصرية : 530 .
(1) جدّله : صرعه على الجدالة ، وهي الأرض لشدّتها أو هي ذات رمل دقيق .
(2) البدر : القمر الممتلئ ، وليلة البدر : ليلة الرابع عشر من الشهر العربي .
(3) هتك الثوبَ : خرقه .
في أدب الطف : «والحذر» بدل «والخدر» .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 231

(70)
بمن باهل النبي (*)

بيتان من الخفيف(**) :
1 ـ و بِمَن باهَلَ النّبيُّ أأنتم جُهَلاءٌ بواضح الأخبارِ
2 ـ أبِعَبدِ الإله أم بحسيـنٍ وأخيـه سُلالَةِ الأطهارِ

(*) البيت لتميم بن معد (المعز لدين الله) الفاطمي المتوفى عام 374هـ وهو من قصيدة مطلعها :
جادك الغيث من محلة دارِ وثوى فيك كُلُّ غادٍ وسارِ
يرد بها على عبد الله بن المعتز في تفضيله العباسيين على العلويين في قصيدة أوّلها «أي رَبْعٍ لآل هندٍ ودار» .
(**) ديوان تميم بن المعز لدين الله الفاطمي : 186 ، أعيان الشيعة : 3/640 .
(1) باهل بعضهم بعضا : تلاعنوا . والبيت إشارة إلى قصة المباهلة حيث باهل النبي صلى الله عليه وآله وسلم نصارى نجران بأهل بيته عليهم السلام وفيهم جميعاً نزلت آية المباهلة .
(2) عبد الإله : المراد منه عبد الله بن عباس الذي ينتمي إليه العباسيون .
السلالة : النسل والولد .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 232

(71)
مولى لهم (*)

بيت من الخفيف(**) :
1 ـ أنامـولى محمّدٍ و عليٍّ والإمامَينِ شَبَّرٍ وشَبيـرِ

(*) البيت لحسين (ابن الحجاج) بن أحمد النيلي المتوفى سنة 391هـ وهو من جملة ستة عشر بيتاً كما في الهالة البغدادية .
(**) أعيان الشيعة : 5/434 عن مناقب آل أبي طالب ، الرسالة البغدادية لأبي حيان : 54 .
(1) شَبّر وشَبير : اسما ولدي هارون عليه السلام والمراد هنا : الحسن والحسين عليهما السلام .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 233

(72)
مولى شبير (*)

بيتان من مجزوء الخفيف(**) :
1 ـ طَوِّلي أو فَقَصِّري واعْذِليني أو اعْذُري
2 ـ أنا مولىً لحيـدرٍ وشَـبيـرٍ وشُـبـَّرِ

(*) البيتان لحسين (ابن الحجاج) بن أحمد النيلي المتوفى سنة 391هـ . قالهما في ولائه لأئمة أهل البيت عليهم السلام .
(**) مناقب آل أبي طالب : 3/298 .
(1) عذله : لامه .
(2) المولى : العبد .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 234

(73)
أبو شبير (*)

ثلاثة أبيات من مجزوء الكامل(**) :
1 ـ لعليّ الطُّهر الشَّهيرِ مَجدٌ أناف على ثَبيرِ
2 ـ صِنو النَّبيَّ محمَّـدٍ ووصيُّه يوم الغـديرِ
3 ـ و حليلُ فاطمةٍ ووا لدُ شَبَّرٍ و أبو شَبيـرِ

(*) الأبيات لأحمد بن إبراهيم الضبي المتوفى عام 398هـ وأنشأها في أمير المؤمنين عليه السلام يذكر فيها بعض مناقبه .
(**) أعيان الشيعة : 2/471 ، الغدير : 4/101 ، مناقب آل أبي طالب : 3/58 أورد البيتين الأولين .
(1) أناف على الشيء : أشرف وطال وارتفع .
ثبير : بفتح الثاء من أعظم جبال مكة بينها وبين عرفة سمي باسم رجل من هذيل وفيه يشير إلى حديث ابن عباس قال : أخذ النبي صلى الله عليه وآله وسلم ونحن بمكة بيدي وبيد علي فصعد بنا إلى ثبير ثم صلّى بنا أربع ركعات ثم رفع رأسه إلى السماء فقال : اللهم إن موسى بن عمران سألك وأنا محمد نبيّك فأسألك أن تشرح لي صدري وتيسّر لي أمري وتحلل عقدة من لساني ليفقه قولي واجعل لي وزيراً من أهل علي بن أبي طالب أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري ، قال ابن عباس : فسمعت منادياً ينادي : يا أحمد قد أوتيت ما سألت . «الغدير» 4/101 عن أبي نعيم والنطنزي في الخصائص العلوية .
(2) الصنو : الأخ الشقيق .
(3) ورد في بعض الأحاديث التي تتحدّث عن فضائل أمير المؤمنين أن منها كونه زوج فاطمة الزهراء عليها السلام وأبا السبطين الحسن والحسين عليهما السلام فعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حديث : «ومنه سبطا أمتي الحسن والحسين وهما ابناي» كامل الزيارات : 52 الحديث 10 . وفي مقام الاحتجاج قال أمير المؤمنين عليه السلام : «نشدتكم بالله هل فيكم أحد زوجته سيدة نساء العالمين غيري ؟» قالوا : لا ، قال : «نشدتكم بالله هل فيكم أحد ابناه ابنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهما سيدا شباب أهل الجنة غيري ؟» قالوا : لا ـ وعدد فضائله ـ . الاحتجاج : 1/321 .
الحليل : الزوج .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 235

(74)
أجر التبليغ (*)

ثلاثة أبيات من الوافر(**) :
1 ـ وأنتَ الصِّنووالصِّهرُ المُزَكّى ووالـدُ شَبّـَر وأبـو شَبَيْـرِ
إلى أن يقول :
2 ـ وإبناها الأُلى فَضَلوا البَـرايا بتَنْصيص اللّطيـفِ بها الخـبير
3 ـ وصَيَّرَ وُدَّهُم أجـراً لِطاهـا بتبليـغ الـرسالـة في الأجـورِ

(*) الأبيات لعلي بن حماد العدوي المتوفى حدود عام 400هـ من قصيدة في مدح الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ومطلعها :
لعمرك يا فتى يوم الغدير لانت المرء أولى بالأمور
ونسبتها إلى العدوي صحيحة لنقل ابن شهرآشوب بعض أبياتها في مناقبه : 3/338 .
(**) الغدير : 4/143 ـ 144 .
(1) الصهر : زوج الإبنة .
زكّاه الله : طهّره .
(2) إبناها : لا يخفى أن الصحيح وصل الهمزة وإظهارها للضرورة .
الأُلى : الذين ، واستعمالها للمثنى لا يخلو من ضعف .
فضله : غلبه في الفضل .
لَطُف به : رفق به .
(3) الود : الحب .
طه : من أسماء الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 236

(75)
ذو النحر النحير (*)

بيتان من الوافر(**) :
1 ـ لمَن ذا مِن بني الزهراء أبكي بدمـعٍ هامـرٍ و دمٍ غزيـرِ
2 ـ ألِلمسمـومِ بالأحقـاد أبكـي أم المقتول ذي النحر النَّحيـر

(*) البيتان لعلي بن حماد العدوي المتوفى حدود عام 400هـ يرثي بهما الإمامين الحسن والحسين عليهما السلام .
(**) مناقب آل أبي طالب : 4/42 .
(1) هَمَر الماء : انصبّ .
غَزُرَ الدمعُ : كثُر .
(2) المسموم : هو الإمام الحسن عليه السلام وأراد بالأحقاد : الحقد الأموي المتجسّد في معاوية الذي أوعز إلى زوجة الإمام الحسن عليه السلام جعدة بنت الأشعث بالقضاء عليه فسقته السم . وقد أحسن التعبير بقوله : «المسموم بالأحقاد» .
المقتول : هو الإمام الحسين عليه السلام .
نَحَره : ذبحه من نحره ، والنَحْر : أعلى الصدر .
والنحير : المنحور ، أي المذبوح .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 237

(76)
أأنسى حسينا (*)

تسعة وعشرون بيتاً من الطويل(**) :
1 ـ أآمِرَتي بالصبرِ أسرَفتِ في أمري أيُؤمَـرُ مِثلي لا أباً لك بالصَّبـر
2 ـ أفي يوم عاشـورا أُلامُ على البُكا ولو أنَّ عيني مِن دمٍ دمعها يجري
3 ـ إذا لم أُقِم في يـوم عاشورَ مأتماً ولَم أندُبِ الأطهار فيه فما عذري
4 ـ أأنسى حسيناً حين أصبـح مفرداً غريباً بأرض الطفِّ في مَهْمَهٍ قَفرِ
5 ـ وشمـرٌ عليه لعنـة الله راكـبٌ على صدره أكرِم بذلك من صدرِ
6 ـ يُقَطِّـعُ أوداج الحسيـن بسيفـه على حَنَقٍ منه و ينحـَرُ بالنحـرِ
7 ـ وأنسى نساء السبط بادَرن حُسَّراً على عَجَلٍ حتّى تعَلَّقـن بالشمـرِ

(*) القصيدة لعلي بن حماد العدوي المتوفى حدود عام 400هـ قالها في رثاء أبي الأحرار الحسين بن علي عليه السلام وآله .
(**) أدب الطف : 2/184 ، المنتخب لفخر الدين الطريحي : 248 .
(1) في المنتخب : «أآمري» ولا يصح .
لا أبا لك : كلمة للشتم والمدح .
(2) في المنتخب : «ولو أن عيني دمعها من دمي يجري» ، والصحيح : «من دمٍ» والمعنى واحد .
(3) ندب الميت : بكاه وعدّد محاسنه .
(4) المَهْمَه : المفازة البعيدة ، البلد المقفر .
القفر : الخلاء من الأرض لا ماء فيه ولا ناس ولا كلأ .
(5) شمر : ابن ذي الجوشن الضبابي هو الذي اعتلى صدر الإمام الحسين عليه السلام وحزّ رأسه وعندما اعتلى صدره الشريف قال له الإمام عليه السلام : «لقد ارتقيت مرتقى عظيماً طالما قبّله النبي» .
(6) الودَج : عرق الأخدع الذي يقطعه الذابح فلا يبقى معه حياة .
الحنق : شدّة الاغتياظ .
نحره : ذبحه من نحره ، وقد أدّى المعنى لوحده ، وإنما أتى بلفظ «النحر» لضرورة الشعر . والباء بمعنى في ، أي في النحر .
(7) في المنتخب : «يمشين حسراً» . بادر إلى الشيء : أسرع .
حسر عن وجهه : كشفه .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 238

8 ـ و قُلن له يا شمـرُ فـرَّقتَ بيـننا وألبستنا ثـوب الأسى أبد الـدهـرِ
9 ـ أتَقتـُلُ أولاد النـبـيِّ مـحـمـدٍ كأنّك لا ترجو الشفاعة في الحشـرِ
10 ـ وقد مرَّ ينعاه إلى الأهـل مُهـرُه سَليباً فلمّا أن نظـرن إلى المهــرِ
11 ـ هتكنَ سُجوفَ الخِدرِ عنهنَّ دهشةً و هان عليهنَّ الخروج مِـن الخـدرِ
12 ـ و أسرعن حتّى إذ رأيـن مكانـه وشيبته مخضوبـةٌ مِـن دم النحـرِ
13 ـ ولمّا رأين الرأس في رأس ذابـل كبدر الدُجى قد لاح في ربعة العشرِ
14 ـ سقطن علـى حُرِّ الوجوه لرهبـةٍ وأيقـنَّ بـالتَّهتيكِ والسَّبيِ والأسـرِ
15 ـ وقـد قبضَتْ أحشاءها بيَميـنهـا عقيلة آل المصطفى أحمـد الطُّهـرِ
16 ـ تضُـمُّ عليّاً تارةً نحو صـدرهـا وأخرى صِغاراً هَجْهَجَتهم يدُ الذُعـرِ

(8) شمر : اختلف في قاتل الحسين عليه السلام على أقوال منها : سنان أو الخولي أو شمر إلاّ أن الأكثر ذهبوا إلى أن ابن ذي الجوشن هو الذي قتله وحزّ رأسه .
(9) في المنتخب : «وترجو بأن تحضى الشفاعة في الحشر» وما في المتن أنسب .
(10) في المنتخب : «فرّ» بدل «مرّ» .
سلبَ اشيء : انتزعه من غيره قهراً .
(11) في المنتخب :
هتكن حجاب الخدر عنهن جهرةً يعز عليهنّ الخروج من الخدرِ
السجوف : جمع سَجف ، وهو الستر .
(12) في المنتخب : «وأسرعن حتى إذا رأين مكانه» وبه يختل الوزن .
خضب الشيء : لوّنه .
(13) في المنتخب : «إذ لاح في رابع العشر» .
الذابل : الرمح الدقيق .
الدجى : جمع دجية ، وهي الظلمة . وأراد بربعة العشر الرابعة عشرة حيث يكون تمام البدر فيها .
(14) حُر الوجه : ما بدا من الوجنة . في المتنخب : «والسبي والكسر» .
(15) في المنتخب : «وقد قبضت إحدى يديها على العشر» .
قبض الأحشاء يعني أنها وضعت يدها على بطنها أو خاصرتها وهو ما يفعله الإنسان عند الألم والوجع .
(16) في المنتخب : «وفاطمة الصغرى مدامعها تجر» .
هجهج الرجلَ : ردّه عن الشيء ، والهجهاج : الكثير الشر .
والمراد بـ «علياً» الإمام علي بن الحسين السجاد عليه السلام وكان مريضاً يوم عاشوراء ، فنجا من القتل .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 239

17 ـ وتـدعو حسينا يا بـنَ أمِّ تركتَني أُعاني الأيامى واليـتامى مِن الضُّرِّ
18 ـ أخي لو ترانا في السَّبايا ولو ترى بناتك حـولي بالمـذَلَّـةِ و الأسـرِ
19 ـ فـفي مـُقلتي دمـعٌ يدافِـعُ مُقلَتي و في كبـدي جمرٌ يُبَـرَّدُ بالجمـرِ
20 ـ سأبكيك عمري يابنَ بنت محمـدٍ و أُسعدُ مَن يبكي عليك مدى عمري
21 ـ فيا غائباً في خُطَّةِ القُدسِ حاضراً ويا ناظراً من حيث ندري ولا ندري
22 ـ متى يُنجَزُ الوعد الذي قد وُعِـدتَه و تأتي به الأوقاتُ مِن زاهر العصرِ
23 ـ حقيقٌ على الرحمن إنجازُ وعـدهِ وتبليغه حتى نـرى رايـة النَّصـرِ
24 ـ قـيامُ إمـامٍ لا مَحـالـة قـائـمٌ يُقيمُ عِماد الدّين بالبيـض و السُّمـرِ
25 ـ يقوم بحكم العدل والقسط والهـدى يُؤازره عـيسى ويُشفـَع بالخـضر

(17) يا ابن أم : يجوز فتح الميم على البناء وكسرها على الإضافة .
آمت المرأة من زوجها : فقدته فهي أيّم والجمع أيامى .
عانى الشيء : قاساه وعالجه ، ولعلّه أراد : أعاني في حماية الأيامى والأيتام من الضر .
(18) هذا البيت أضافة المنتخب .
(19) في المنتخب : «وفي كبدي ثكل أحر من الجمر» . ولا يخفى أنه أسقط هذا البيت وأبدل هذا الشطر بالشطر الثاني من الذي قبله .
(20) في المتنخب :
«سأبكيك دهراً .............. واسعد من يبكيك ما مد من عمر»
(21) الخُطة : الأمر .
القدس : أراد به المقدس . والخطاب بقرينة الأبيات التالية للإمام الحجة (عج) أي : يا غائباً بالأمر المقدّس من الله تعالى . ويحتمل الإمام الحسين عليه السلام فالمراد يا غائباً بشهادته حسب أمر الله تعالى ، أو غيابه عن الدنيا وحضوره في جنة القدس .
(22) في المتنخب : «وتأتي به الأجناد في غابر الدهر» .
(23) حقّ عليه أن يفعل كذا : وجب عليه ، وهو حقيق بكذا : جدير به وأهل له .
(24) البيض : السيوف .
السمر : الرماح . وقد سبقه إلى هذا المعنى دعبل الخزاعي بقوله :
خروج إمام لا محالة خارج يقوم على اسم الله والبركات
(25) وازره وآزره : عاونه وقوّاه .
=
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 240

26 ـ لعـلّ ابن حـَمّادٍ يُجَـرَّدُ سـيفـه ويقْتَصُّ مِن أعداء سادتـه الغُـرّ
27 ـ فإن قـَصُـرَت كَفّي بـيومي فإنّني سأقتُلُهُم باللعـن في محكم الشعـر
28 ـ فيا نفسُ صبراً ثمَّ صبراً على الأذى فكم أعقَبَتْ لي النُّجحَ عاقبةُ الصَّبرِ
29 ـ و يا عتـرة الهادي سـلام عليكـمُ مِن الله والعَبديِّ في مدّة الـدهـر

= شفع الشيء : صيّره شفعاً ، أي زوجاً ، بأن يضيف إليه مثله .
الخضر : هو النبي الذي ورد خبره في القرآن الكريم ، وهو الخضر بن ماعيد على ما نقل ، وكان في عهد موسى عليه السلام ولا زال حياً يرزق .
(26) في المتنخب : «ويقتص من أعدائه باقي الدهر» . جرّد سيفه : سلّه .
الغر : جمع أغر ، وهو السيد الشريف .
(27) في المنتخب : «فإن قصرت كفاي عن قتلهم غداً» . قصرت كفه : أي لم يتمكن من فعل ما يريد . وفي العجز جمال في التعبير .
(28) في المنتخب :
أيا شيعة الأطهارصبراًعلى الأذى فإن مثال النجح عـاقبـة الصبر
أعقبه : خلفه ، وأعقبه : جازاه بخير ، وأعقب الأمر : حسنت عاقبته .
(29) في المنتخب :
عليكم سلام الله يا آل أحمدٍ سلام محبٍ دائم مدة العمرِ
أراد دوام السلام من الله الخالق ومن عبده ، وأراد بمدة الدهر ما قرئ شعره وإلا فإنه قد مات فلا يرسل السلام .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 241

الراء الساكنة
(77)
أبو الخلائِف (*)

ثلاثة أبيات من الرجز التام(**) :
1 ـ خليفـةُ اللهِ أبـو الخلائـف الـ ـشُّمِّ العرانينَ البهاليلِ الزُّهُـرْ
2 ـ ذو النّور في التفسيرِ والنّوران في منسَلِهِ الزّاكي شَبيـر و شَبَـرْ

(*) الأبيات بداية مقطوعة لطلحة بن عبيد الله العوني المتوفى حدود عام 350هـ أنشأها في أهل البيت النبوي عليهم السلام ومنهم الإمام الحسين عليه السلام .
(**) مناقب آل أبي طالب : 1/316 .
(1) خليفة الله : أراد به أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام .
الخلائف : جمع خليفة ، والمراد بهم الأئمة الأحد عشر من نسله أوّلهم الإمام الحسن عليه السلام وآخرهم المهدي المنتظر عجّل الله تعالى فرجه الشريف .
الشُّمّ : جمع أشَمّ ، وهو السيد ذو الأنفة .
العرانين : جمع عِرنين ، وهو السيد الشريف .
البهاليل : جمع بهلول ، وهو السيد الجامع لكل خير .
زهر الوجهُ : أضاء وتلألأ ، وزَهِر الرجل : كان ذا زُهرة ، أي كان ذا حُسن ورونق وبياض جميل .
(2) ذو النور : إشارة إلى امتلاء قلبه نوراً ، فقد روى الحافظ الحسكاني عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى : «وما يستوي الأعمى والبصير . ولا الظلمات ولا النور» [فاطر : 19 ـ 20] : أن النور : قلب علي المملوء من النور ، أي نور الإيمان والمعرفة وغيرهمأ . علي في القرآن : 2/183 عن شواهد التنزيل : 2/101 ـ 102 .
المَنْسَل : النسل .
زكا : صَلُح ، وزكّاه الله : طهّره من الذنوب .
شبّر وشَبير : اسما ولدي هارون عليه السلام والمراد هنا : الحسن والحسين عليهما السلام .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 242

3 ـ الأوَّلُ المسومُ والثاني الذي بقتله رهـطٌ ملاعينٌ كَفَـر

(3) المسموم : هو الإمام الحسن عليه السلام والمقتول : هو الإمام الحسين عليه السلام .
الرهط : عدد يجمع من الثلاثة إلى العشرة وليس فيهم امرأة ، وعلى هذا فإنه يريد من تولى قتل الإمام الحسين عليه السلام خاصة بين طاعن ورام في آخر ساعة حينما ضعف عن القتال . والرهط : العدو ، وهو الأنسب ليشمل كل من قاتل الإمام الحسين عليه السلام .
ملاعين : جمع ملعون .
كفر : أي كفر هؤلاء الرهط الملاعين .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 243

(78)
جودي يا عين (*)

ثمانية أبيات من المضارع(**) :
1 ـ ألا ابْكي عَلى الحسينْ يا عـيـنُ بالـغِـزارُْ
2 ـ و َجودي على الغَريبْ إذا الجـارُ لا يُـجـارْ
3 ـ وجـودي على النِّساءْ مـع الصِّبيـَةِ الصِّغارْ
4 ـ وَ جـودي على القتيلْ طـريحاً في القِـفـارْ
5 ـ ألا يا بـني الرسـولْ لقـد قـَلَّ الاصطـبارْ

(*) الأبيات لمحمد بن عبد الله السوسي المتوفى حدود عام 370هـ رثى بها الإمام الحسين عليه السلام ويذكر فيها مصاب نسائه .
وجاءت الأبيات في المناقب على شكل مقطوعتين : الأبيات الأربعة الأولى والثلاثة التي بعدها والبيت الثامن منها ورد في المقتل وفي كل المصادر تصحيف إلاّ المقتل فخرجت عن العروض مما حدا السيد الأمين أن يقول : وهو وزن غريب .
(**) مقتل الحسين للخوارزمي : 2/155 ، مناقب آل أبي طالب : 4/118 ، ناسخ التواريخ : 4/163 ، بحار الأنوار : 45/245 ، أدب الطف : 2/117 .
(1) في غير المقتل : «جودي على الحسين» وفي المناقب والبحار : «على حسين» وكلاهما خارجان عن الوزن .
غزر الدمع : كثر ، والتقدير : بالدموع الغزار . وفي غير المقتل : «بانغزار» ووزن العجز لا يستقيم إلاّ إذا قيل : «أيا عين» .
(2) في غير المقتل : «جودي» وبه يختل الوزن .
أجار فلاناً : أغاثه وأنقذه .
(3) في غير المقتل : «جودي» وبه يختل الوزن .
(4) في غير المقتل : «جودي» وبه يختل الوزن .
القتيل : في المناقب : «على قتيل» وبه يختل الوزن .
طريحاً : في غير المقتل : «مطروحاً» وبه يختل الوزن .
على : في غير المقتل : «وفي القفار» وبه أيضاً يختل الوزن ، وفي المقتل : «على القفار» وما أثبتناه هو الأنسب .
القفر : الخلاء من الأرض لا ماء فيها ولا كلأ ولا ناس .
(5) الاصطبار : افتعال من الصبر عرض عليها الإبدال .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 244

6 ـ ألا يا بَني الرَّسولْ خَلَتْ مـنكمُ الـدّيارْ
7 ـ ألا يا بني الرسولْ فلا قَـرَّ لي قـَرارْ
8 ـ إذا أذكُرُ الحسيـنْ وما قد جرى وصارْ

(6) في الأدب والأعيان : «أخلت» وبه يختل الوزن .
(7) قرّ قراراً : ثبت وسكن .
(8) هذا البيت أورده الخوارزمي في المقتل .

السابق السابق الفهرس التالي التالي