| 1 ـ أآمِرَتي بالصبرِ أسرَفتِ في أمري |
|
أيُؤمَـرُ مِثلي لا أباً لك بالصَّبـر |
| 2 ـ أفي يوم عاشـورا أُلامُ على البُكا |
|
ولو أنَّ عيني مِن دمٍ دمعها يجري |
| 3 ـ إذا لم أُقِم في يـوم عاشورَ مأتماً |
|
ولَم أندُبِ الأطهار فيه فما عذري |
| 4 ـ أأنسى حسيناً حين أصبـح مفرداً |
|
غريباً بأرض الطفِّ في مَهْمَهٍ قَفرِ |
| 5 ـ وشمـرٌ عليه لعنـة الله راكـبٌ |
|
على صدره أكرِم بذلك من صدرِ |
| 6 ـ يُقَطِّـعُ أوداج الحسيـن بسيفـه |
|
على حَنَقٍ منه و ينحـَرُ بالنحـرِ |
| 7 ـ وأنسى نساء السبط بادَرن حُسَّراً |
|
على عَجَلٍ حتّى تعَلَّقـن بالشمـرِ |
| 8 ـ و قُلن له يا شمـرُ فـرَّقتَ بيـننا |
|
وألبستنا ثـوب الأسى أبد الـدهـرِ |
| 9 ـ أتَقتـُلُ أولاد النـبـيِّ مـحـمـدٍ |
|
كأنّك لا ترجو الشفاعة في الحشـرِ |
| 10 ـ وقد مرَّ ينعاه إلى الأهـل مُهـرُه |
|
سَليباً فلمّا أن نظـرن إلى المهــرِ |
| 11 ـ هتكنَ سُجوفَ الخِدرِ عنهنَّ دهشةً |
|
و هان عليهنَّ الخروج مِـن الخـدرِ |
| 12 ـ و أسرعن حتّى إذ رأيـن مكانـه |
|
وشيبته مخضوبـةٌ مِـن دم النحـرِ |
| 13 ـ ولمّا رأين الرأس في رأس ذابـل |
|
كبدر الدُجى قد لاح في ربعة العشرِ |
| 14 ـ سقطن علـى حُرِّ الوجوه لرهبـةٍ |
|
وأيقـنَّ بـالتَّهتيكِ والسَّبيِ والأسـرِ |
| 15 ـ وقـد قبضَتْ أحشاءها بيَميـنهـا |
|
عقيلة آل المصطفى أحمـد الطُّهـرِ |
| 16 ـ تضُـمُّ عليّاً تارةً نحو صـدرهـا |
|
وأخرى صِغاراً هَجْهَجَتهم يدُ الذُعـرِ |
| 17 ـ وتـدعو حسينا يا بـنَ أمِّ تركتَني |
|
أُعاني الأيامى واليـتامى مِن الضُّرِّ |
| 18 ـ أخي لو ترانا في السَّبايا ولو ترى |
|
بناتك حـولي بالمـذَلَّـةِ و الأسـرِ |
| 19 ـ فـفي مـُقلتي دمـعٌ يدافِـعُ مُقلَتي |
|
و في كبـدي جمرٌ يُبَـرَّدُ بالجمـرِ |
| 20 ـ سأبكيك عمري يابنَ بنت محمـدٍ |
|
و أُسعدُ مَن يبكي عليك مدى عمري |
| 21 ـ فيا غائباً في خُطَّةِ القُدسِ حاضراً |
|
ويا ناظراً من حيث ندري ولا ندري |
| 22 ـ متى يُنجَزُ الوعد الذي قد وُعِـدتَه |
|
و تأتي به الأوقاتُ مِن زاهر العصرِ |
| 23 ـ حقيقٌ على الرحمن إنجازُ وعـدهِ |
|
وتبليغه حتى نـرى رايـة النَّصـرِ |
| 24 ـ قـيامُ إمـامٍ لا مَحـالـة قـائـمٌ |
|
يُقيمُ عِماد الدّين بالبيـض و السُّمـرِ |
| 25 ـ يقوم بحكم العدل والقسط والهـدى |
|
يُؤازره عـيسى ويُشفـَع بالخـضر |