|
|
 |
| دائرة المعارف الحسينية - ديوان القرن السابع |
|
124 |
|
 |
| 22- يا راكبا نحوا العراق جرشعا |
|
ينمى لعبدي النجار جرشع |
| 23- إذا بلغت نينوى فقف بها |
|
وقوف محزون الفؤاد موجع |
| 24 - والبس إذا أسطعت بها ثوب الأسى |
|
وكل ثوب للعزاء المفجع |
| 25- فأن فيها للهدى مصارعا |
|
رائعة بمثلها لم يسمع |
| 26- فاسفح بها دمعك لا مستبقيا |
|
في غربه ونح دواما واجزع |
| 27 - فكل دمع ضائع منك على |
|
غير غريب المصطفى المضيع |
| 28- لله يوما بالطفوف لم يدع |
|
لمسلم في العيش من مستمتع |
|
(22) الجرشع : العظيم الصدر من الإبل والخيل .
العبدي : نسبة الى عبد قيس .
النجار : الأصل , الحسب . جرشع : الظاهر أنه اسم رجل نسبت إليه هذه الإبل فلعله كان يربيها كما نسبت الرماح الردينية إلى ردينة .
(23) نينوى : اسم كربلاء .
(24) اسطعت : أي استطعت كأنه إشارة إلى الظلم الذي كان يلاحق زوار الحسين عليه السلام ولم يكن إظهار الحزن بتلك السهولة .
في نسخة : «للعراء» ولا وجه لها .
الفاجع والمفجع : ما ينزل بالإنسان حزنا عظيما .
(25) راعه الأمر : أعجبه . في الأعيان : «هائلة» والهائل : المفزع , فإن أريد بالمصارع القبور فالأول , وإن أريد طريقة الصرع فالثاني , السياق يرجح الأول .
(26) سفح الدمع : أراقه في الأعيان : «وأسفح» .
الغرب : عرق في العين يسقي لا ينقطع كناية عن كثرة البكاء . في الأعيان : «لا متقيا في غربة » في الأدب : «وبح غراما» .
جزع : لم يصبر فأظهر الحزن أو الكدر .
(27) ضاع الصبي : تضور من البكاء , والمراد جريانه . في الأعيان : «وكل دمع ضائع سال على» .
غريب المصطفى : هو الإمام الحسين عليه السلام وتضييعه بمعنى عدم رعاية حرمته حين قتل , وإلا فلا يناسب وصف الحسين بذلك . والمعنى : أن كل دمع منك على غير الحسين عليه السلام فهو ضائع .
(28) كناية عن عظم الفجيعة حتى لم تدع لمسلم رغد عيش .
|
 |
| دائرة المعارف الحسينية - ديوان القرن السابع |
|
125 |
|
 |
| 29- يوم به اعتلت مصابيح الدجى |
|
بعارض من الضلال مفزع |
| 30- يوم به لم تبق من دعامة |
|
تشد ركن الدين لم تضعضع |
| 31- يوم به لم تبق من داعية |
|
تدعوا إلى الشيطان لم تبتدع |
| 32- يوم به لم تبق من غمامة |
|
تحيي ثرى ألإسلام لم تشيع |
| 33- يوم به لم تبق قط راية |
|
تهدي إلى ضلالة لم ترفع |
| 34- يوم به لم يبق قط مارن |
|
ومعطس للحق لم ينجدع |
|
(29) اعتلى الشيء : قوي عليه وعلاه .
الدجى : جمع دجية , وهي الظلمة .
العارض : السحاب المعترض في الأفق . في الأعيان : «مصابيح الهدى لعارض» كأنه أراد - والله العالم - إن سحاب ضلال قد علا نجوم الهدى فحجبها وذلك عندما صرع الكفر الإمام الحسين عليه السلام وصحبه . وقوله : «اعتلت» أراد به إعتليت , وما هنا لا يؤدي المعنى , ولو قال مثلا : «انطفت» كان أسلم . أو أنه أراد اعتل: أي مرض . وعرض له عارض من الحمى : أصابه , أي إنهم أصيبوا بعارض من بغي الكفر أدى إلى موتهم قتلا , وله وجه لكنه يبدو بعيدا , والمعنى الأول أقرب وأتم .
(30) في الأدب : «لم يبق » الدعامة : عماد البيت .
شد عضده : قواه . في الأعيان : «لشد» .
الركن : ما يقوي به .
ضعضعه : هدمه حتى الأرض .
(31) في الأدب : « لم يبق» الداعي : من يدعو الناس إلى دينه أو مذهبه , ومؤنثه الداعية , والداعية : السبب .
ابتدع الرجل : أتى بالبدعة , وهي عقيدة أحدثت تخالف الإيمان .
(32) في الأدب : «ولم يبق» . الغمام : السحاب , والقطعه منه غمامة .
الثرى : التراب الندي .
شيع الرجل : خرج معه ليودعه أو يبلغه منزله . أي لم يبق أحد ممن يدافع عن الإسلام وينفخ فيه الحياة الإ وقد قتل يوم الطف .
(33) الراية : العلامة علم الجيش , أراد بقتل الإمام الحسين عليه السلام تجرأ أهل الضلال بالظهور حيث عد قتله انتصارا لهم .
(34) المارن : طرف الأنف أو ما لان من طرفه . في نسخة : «مازن» وهو تصحيف .
المعطس : الأنف .
=
|
 |
| دائرة المعارف الحسينية - ديوان القرن السابع |
|
126 |
|
 |
| 35- يوم به لم تبق من وسيلة |
|
حقا لآل المصطفى لم تقطع |
| 36- يوم به الكلب الدريع يعتدي |
|
على هزبر الغابة المدرع |
| 37- يوم به غودر سبط المصطفى |
|
للمرهفات والرماح الشرع |
| 38- لهفي له يدعو الطعان معلنا |
|
دعاء مأمون الفرار أروع |
| 39- يقول يا شر الأنام أنتم |
|
أكفر من عاد وقوم تبع |
| 40- كاتبتموني بالمسير نحوكم |
|
وقلتم خذ في المسير أو دع |
|
=
جدع الأنف وما شاكله : قطعه , وهو كناية عن القهر والإرغام , وفي الأعيان : «لم يجدع» .
(35) الوسيلة : ما يتقرب به إلى الغير , والوصلة والقربى , وهو الأقرب . في الأعيان : «لم تبق قط وصلة» والوصلة : ما يعمل بين شيئين .
(36) الدريع : المدرع . كأنه يتقي بشراسته وإجرامه في التعدي .
الهزبر : الأسد .
(37) المرهفات : السيوف , وسيف مرهف : محدد مرقق الحد .
شرع الرمح : سدده وصوبه .
في الأدب : «للعاسلات والضباع الخمع » . ولا يخفي أنه غودر بعد القتل والأبيات تتحدث عما قبل ذلك , ولعله أراد ذكر كل ماحدث ذلك اليوم .
(38) لهف على مافات : حزن وتحسر .
يدعو الطعان : أي إلى الطعان , أي يدعو إلى المبارزة والقتال .
مأمون الفرار : كناية عن الشجاعة والثبات وأنه لا يفر أبداً .
الرائع : الذي يعجب الناس بحسنه أو شجاعته , وأروع للتفضيل .
(39) عاد : هو ابن عوص بن سام بن نوح عليه السلام , وقومه شعب من العرب البائدة بعث الله لهم النبي هوداً عليه السلام فكفروا به .
تبع : لقب كان يطلق على ملوك حمير كما يقال قيصر والجمع تبابعة وكان مركز حكمهم اليمن والمراد به أسعد أبو كرب وهناك من يقول بأنه كان نبياً واستدل بهذه الآية : «وقوم تبع كل كذبوا الرسل فحق وعيد» ( ق: 14). وهو الذي نهى الرسول صلى الله عليه واله وسلم عن سبه لأنه آمن به قبل ظهوره بسبعمائة عام , حيث روى سهل بن سعد عن النبي صلى الله عليه واله وسلم أنه قال : «لا تسبوا تبعاً فإنه كان قد أسلم » محمع البحرين : 4 / 305 , محمع البيان : 9 / 100 .
(40) ودع الشيء : تركه , وألامر : «دع» وقل استعمال الفعل الماضي . ولا يخفي أنهم لم يخيروه بين المسير أو الترك في كتبهم , إلا أن يكون تصحيف : «ودع» أي : ودع مكة أو المدينة .
|
 |
| دائرة المعارف الحسينية - ديوان القرن السابع |
|
127 |
|
 |
| 41 - فنحن طوع لك لم ننس الذي |
|
لكم من العهد ولم نضيع |
| 42- حتى إذا جئت لما يصلحكم |
|
من إ رث جدي وذراريه معي |
| 43 - لقيتموني بسيوف في الوغى |
|
منتضيات ورماح شرع |
| 44- هل كان هذا في سجلاتكم |
|
ياشر مرأى للورى ومسمع |
| 45- هل لكم في أن تفوا ببيعتي |
|
أن تسمحوا لي عنكم بمرجع |
| 46- قالوا له هيهات ذاك إنه |
|
مالك في سلامة من مطمع |
| 47- بايع يزيدا أو ترى سيوفنا |
|
هامكم يقعن كل موقع |
| 48- فعندها جرد سيفا لم يضع |
|
نجاده منه بأي موضع |
| 49- وعاث في أبطالهم حتى اتقى |
|
من بأسه الحاسر بالمقنع |
|
(41) وقد ورد في بعض كتبهم : «فإن الناس ينتظرونك لا رأي لهم غيرك» و «فاقدم على جند لك مجندة » راجع باب وثائق النهضة الحسينية من هذه الموسوعة .
(42) إرث : كذا في المصدر ، وكأنه أراد إرثه من مفاهيم الدين وألإمامة والسياق يرجح أن يكون تصحيف : أرض .
الذراري : جمع ذرية وهي ولد الرجل ونسله .
(43) الوغى : الحرب .
انتضى السيف : سله وجرده .
شرع الرماح : سددها وصوبها .
(44) السجلات : جمع سجل , وهو كتاب العهود والأحكام .
(45) أي : إما أن تفوا لي بعهدكم أو أن تسمحوا لي بالرجوع ولعله لو قال : «إذا لم تفوا» كان أفضل .
(46) هيهات : اسم فعل بمعنى «بعد» .
(47) الهام : جمع هامة , وهي رأس كل شيء , والعجز ضعيف التركيب , ولو قال : «في هامكم» لكان أسلم , ولعله كان كذلك وسقطت في النسخ .
(48) النجاد : حمائل السيف , لأنه يعلو العاتق . أي جرده , ولم يرجعه إلى غمده .
(49) عاث الشيء : أفسده , كناية عن تمزيق صفوفهم والفتك بهم .
الحاسر : من كان بلا عمامة أو درع , وقد تطلق على الرجالة . في نسخه : «الخاسر » ولا وجه لها .
المقنع : الذي عليه بيضة الحديد .
|
 |
| دائرة المعارف الحسينية - ديوان القرن السابع |
|
128 |
|
 |
| 50- وحوله من صحبه كل فتى |
|
حامي الذمار بطل سميدع |
| 51- كم غادر غادره مجدلا |
|
والخيل تردى والكماة تدعي |
| 52- حتى رماه الرجس شلت يده |
|
عن بارع الرمية صلب المنزع |
| 53- فخر وا لهفا له كأنما |
|
عليه ردع أو خلوق أودع |
| 54- من بعد أن لم يبقى من أنصاره |
|
غير طعام أنسر وأضبع |
| 55- ثمت ما لوا للخيام ميلة |
|
قالت لركن الدين إيها فقع |
|
(50) الذمار : كل ما يلزمك حمايته وحفظه والدفاع عنه , وإن ضيعته لزمك اللوم .
السميدع : السيد الكريم الشجاع الشريف . وفي نسخة : «السميذع» وهو تصحيف .
(51) جدله : صرعه على الجدالة , وهي الأرض لشدتها أو هي ذات رمل دقيق . وفاعل «جدل» الإمام الحسين عليه السلام .
ردي : سقط كناية عن عقرها وسقوطها .
الكماة : جمع كمي , وهو الشجاع .
ادعى في الحرب : اعتزى وقال أنا فلان بن فلان , كناية عن الأعتداد بالنفس .
(52) الرجس : العمل القبيح , القذر , والمراد به الرامي لعنه الله .
برع في الشيء : تفوق , كناية عن جودة رميه .
الصلب : الشديد .
المَنزع : النزوع إلى الغاية كناية عن شدة طموحه وسعيه لبلوغ الهدف في الرمية .
وربما كانت : «المِنزَع» وهو السهم البعيد المرمى , الشديد النزع , وعليه تنصب «صلب» أي رماه بسهم شديد , ولعله أقرب .
(53) خر : سقط من علو إلى أسفل .
الردع : اللطخ بالزعفران , وهنا : الدم على سبيل التشبيه بالزعفران .
الخلوق : طيب معروف يتخذ من الزعفران أو غيره من أنواع الطيب , وتغلب عليه الحمرة والصفرة , وهنا كناية عن الدم أيضاً .
أودع : لعلهما تفضيل وأدع , كناية عن عدم المفارقة , وفيه الإقواء , ولعل «خلوق » مضاف إلى «أودع» وربما كان اسم مكان أو أسم رجل عرف به أو غير ذلك .
(54) الأنسر : جمع نسر , والأضبع : جمع ضبع , حيوانان معروفان . والمراد قتلهم , وإلا فأن الأجساد الطاهرة لم تمس من قبل حيوان . وربما كنى بهما عن الأعداء .
(55) ثمت : اسم يشار به إلى البعيد بمعنى هناك .
مال إلى المكان : عدل إليه , كناية عن هجومهم على خيام الحسين عليه السلام بعد استشهاده .
=
|
 |
| دائرة المعارف الحسينية - ديوان القرن السابع |
|
129 |
|
 |
| 56- ضربا ونهبا وانتهاك حرمة |
|
وذبح أطفال وسلب أذرع |
| 57- لقد رأوا في الفكر تعسا لهم |
|
رأي قدار رأيهم فيصدع |
| 58- وأين عقر ناقة مما جنوا |
|
يا للرجال للفعال الأشنع |
| 59- ما مثلها في الدهر من عظيمة |
|
لقد تعدت كل أمر مفظع |
| 60- تسبى ذراري المصطفى محمد |
|
رضا لشانيه الزنيم الأوكع |
| 61- يا لهف نفسي للحسين بالعرا |
|
وقد أقيم أهله بجعجع |
| 62- لهفي لمولاي الشهيد ظامئا |
|
يذاد عن ماء الفرات المترع |
|
=
إيها : كف وأسكت . كأنهم قالوا : كف عنا وعن نهينا عن الضلال والغواية .وبأستشهاد الإمام الحسين عليه السلام انهد ركن الدين .
(56) أي سلب ما على الأذرع من أسورة ونحوها , وإلا فأن الذراع لا يسلب .
(57) قدار : اسم امرأة سعت في عقر ناقة نبي الله صالح عليه السلام .
صدع القوم : فرقهم , وصدع إلى كذا : مال إليه , الثاني أنسب للسياق , والأول أتم , كأنه يدعو عليهم بتفرق كلمتهم , والله العالم . والصحيح أن يقول : «فليصدع» وإلا فلا وجه للجر ألا أن يكون أقواء , والأمر أتم للمعنى . ويحتمل رفع «رأيهم » نائب فاعل مقدم بتقدير : فليصدع رأيهم .
(58) عقر الناقة : نحرها , قطع قوائمها بالسيف , والمراد الأول .
الفعال : الفعل إذا كان من فاعلين متعددين وأراد به قتل الإمام الحسين عليه السلام ولو أراد كل ماجرى من فعال فالصحيح : «الأشنع » والأفضل ما أثبتناه لمقابلة عقر الناقة .
شنع الفعل : قبح .
(59) فظع الأمر : اشتدت شناعته وجاوز الحد .
(60) الشانىء : المبغض مع عدواة وسوء خلق .
الزنيم : اللئيم , الدعي .
الأوكع : اللئيم , الأحمق . في الديوان » الزنيم الدكع» والدكع : داء في الأبل والخيل , ولا وجه له .
(61) الجعجاع : المكان الضيق الخشن , الأرض الجدبة , وهو المناسب , فصحراء كربلاء واسعة غير ضيقة .
(62) ذاده عن الماء : دفعه وطرده .
أترع الإناء : ملأه , والأترع من السيل ما يملأ الوادي , فلو قال : «الأترع» كان أحسن .
=
|
 |
| دائرة المعارف الحسينية - ديوان القرن السابع |
|
130 |
|
 |
| 63- لم يسمح القوم له بشربة |
|
حتى قضى بغلة لم تنقع |
| 64- لهفي له والشمر فوق صدره |
|
لحين أوداج وهشم أضلع |
| 65- لهفي له ورأسه في ذابل |
|
كالبدر يزهو في أتم مطلع |
| 66- لهفي لثغر السبط إذ يقرعه |
|
من سيود أنه لم يقرع |
| 67- يا لهف نفسي لبنات أحمد |
|
بين عطاش في الفلا وجوع |
| 68- يسقن في ذل السبا حواسر |
|
إلى الشآم فوق حسرى ضلع |
|
(63) في غير الأعيان : «لم تسمح» والصحيح ما أثبتناه .
الغلة : العطش الشديد .
نقع من الماء : روي .
(64) هو شمر بن ذي الجوشن قاتل الإمام الحسين عليه السلام .
الحين : الهلاك , ولا وجه له , والظاهر أنه تصحيف : « لخبن» وخبن الشيء : قطعه في نسخة : «لحن أو داج» .
الأوداج : جمع ودج , وهو عرق الأخدع الذي يقطعه الذابح فلا يبقى معه حياة .
هشم الشيء : كسره . وأول من لبى نداء ابن سعد لرض جسد الحسين عليه السلام كان شمر بن ذي الجوشن حيث وطىء جسم الإمام ثم تبعه عشرة من الفرسان .
(65) الذابل : الرمح , ورمح ذابل : أي دقيق . في الأصل : «يزهى» .
(66) الثغر : مقدم الأسنان , الفم .
قرعه بالعصا : ضربه بها . والعجز إشارة إلى ندم قارعه - وهو يزيد - يوم القيامة , وعندها يود أن لو لم يقرع ثغره الشريف , ولات حين ندم . في الأعيان : «من لعصاة مجده لم يقرع» كأنه يريد - والله العالم - إن من يقرع ثغر الإمام الحسين عليه السلام لم يدرك مجد الإمام , وإنما هي الدنيا وتقلبها .
(67) عطاش : جمع عطشى , وجوع : جمع جوعى .
الفلا : جمع فلاة , وهي الصحراء الواسعة .
(68) حسرة الجارية الخمار عن وجهها : كشفته .
حسرى : أي أن الإبل التي أركبن عليها كانت من غير وطاء .
ضلع فهو ضالع : كان قويا شديد الأضلاع, كناية عن غلط المركب , ولعل الأول أنسب لهزال النياق التي ركبنها , والثاني ليس ببعيد فأن الأضلاع الشديدة دون وطاء مؤذية هي الأخرى .
في نسخة : «يسقى» بدل «يسقن» وهو تصحيف . في الديوان : «فوق حسر أضلع» ولا وجه له .
|
 |
| دائرة المعارف الحسينية - ديوان القرن السابع |
|
131 |
|
 |
| 69- يقدمهن الرأس في قناته |
|
هدية إلى الدعي ابن الدعي |
| 70- يندبن ياجداه لو رأيتنا |
|
نسلب كل معجر وبرقع |
| 71- نهدى إلى الطاغي يزيد لعنا |
|
شعثا بأسوا حالة وأبدع |
| 72- يحدو بنا حاد عنيف سيره |
|
لو قيل إربع ساعة لم يربع |
| 73- يتعبنا السير فيستحثنا |
|
إذا تخلفنا بضرب موجع |
| 74- ولو ترى السجاد في كبوله |
|
يضرب ضرب النعم المسلع |
|
(69) القناة : الرمح .
الدعي ابن الدعي : هو عبيد الله بن زياد , وقد استلحق معاوية أباه , وكان يعرف بزياد ابن أبيه , على أن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال : «الولد للفراش وللعاهر الحجر » .
(70) المعجر : ثوب تشده المرأة على رأسها . في نسخة : « المعجز» .
البرقع : ما تستر به المرأة وجهها .
( 71) اللعنة : الذي لايزال يلعنه الناس , لعله كناية عما واجههم به الناس في مسير سبيهم .
في الديوان : «لعثا» واللعث جمع لعثاء , وهي من كانت ثقيلة بطيئة , ولعلها كناية عما أصابهن من التعب والنصب في مسيرهم , وهي أنسب وفي الصدر زحاف يزول بتنوين «يزيد»وهو للضرورة .
شعث الشعر : كان مغبرا متلبدا .
قوله : «أبدع» لعله من البدعة , أي أن مصيبتهم لم يسبقها مثل , وإنما هي الأولى من نوعها . أو من البدع , وهو العجب , أي أنها أعجب حالة , والله العالم .
(72) حدا الإبل : ساقها وغنى لها . في المصدر : «يحدي» ولا يصح .
ربع ربعا : توقف وأنتظر . في الديوان : «لو قيل ارتع ساعة لم يرتع» أرتع الدواب : جعلها ترتع , كناية عن طلب التوقف , والأنسب ما أثبتناه .
(73) استحثه على الأمر : حضه ونشطه على فعله .
(74) في الأدب : «السجان» وهو تصحيف , إذ لا يكبل السجان , والسجاد هو الإمام علي ابن الحسين عليه السلام .
الكبول : جمع كبل , وهو القيد , أو أعظم ما يكون من القيود .
النعم : الإبل , وتطلق على الغنم والبقر .
سلعه : شققه كناية عن شدته , وفيه إقواء . والمسلع : ما علق عليه أغصان من شجر السلع والعشر , ولا وجه له هنا ودليل مسلع : يشق الفلاة , وله وجه , حيث أن الإمام كان يتقدم القافلة .
|
 |
| دائرة المعارف الحسينية - ديوان القرن السابع |
|
132 |
|
 |
| 75- يعزز عليك جدنا مقامنا |
|
ومصرع في الطف أي مصرع |
| 76- إستأصلوا رجالنا وما أكتفوا |
|
بسبي نسوان وذبح رضع |
| 77- ثم يصحن يا حسيناه أما |
|
بعد فراق اليوم من تجمع |
| 78- خلفتنا بعدك وقفا محجرا |
|
على الحنين والنوى والجزع |
| 79- واعجبا للأرض كيف لم تسخ |
|
وللسماء كيف لم تزعزع |
| 80- فلعنة الرحمن تغشى عصبة |
|
غزتهم وعصبة لم تدفع |
| 81- يا آل طه أنتم وسيلتي |
|
عند الإله وإليكم مفزعي |
| 82- واليتكم كيما أكون عندكم |
|
تحت لواء الأمن يوم الفزع |
|
(75) عز الشيء : صعب فلا يكاد يقوى عليه .
(76) استأصل الشيء : قلعه من أصله , أي قتلوا رجالنا عن آخرهم .
(77) لعله أشار إلى قول أم كلثوم الكبرى بنت أمير المؤمنين عليه السلام عند مغادرتها كربلاء في جملة ما قالته :
| عسى ولعل الدهر يجمع بيننا |
|
ويرجع أيام الهنا مثل ما كنا |
«راجع ديوان القرن الأول : 2 / 197 » .
(78) الحجر : المنع , والمراد : كونه مقصورا على الحنين والجزع .
حن حنينا : صوت , لا سيما عن طرب أو حزن , والمراد الأخير .
النوى : البعد .
(79) ساخت بهم الأرض : انخسفت . في الديوان : «ثاخت» ثاخت الرجل في الوحل : خاضت وغابت فيه , والمعنى واحد , والأول أكثر أستعمالا .
تزعزع : تحرك وتقلقل .
(80) غشى الشيء : غطاه , أي عمتهم اللعنة وشملتهم .
العصبة : الجماعة .
دفع عنه الأذى : حماه منه , والمراد من ترك نصرة الأمام الحسين عليه السلام .
(81) الوسيلة : المنزلة عند الملوك , وما يتقرب به الى الغير . في الأعيان : «إلى الإله» وكلاهما صحيح , ولعل الأعيان أتم .
المفزع : الملجأ .
(82) والى الرجل : تابعه وناصره .
يوم الفزع : يوم القيامة .
|
 |
| دائرة المعارف الحسينية - ديوان القرن السابع |
|
133 |
|
 |
| 83- وإن منعتم من يوالي غيركم |
|
أن يرد الحوض غداً لم أمنع |
| 84- إليكم نفثة مصدور أتت |
|
من مصقع ندب وأي مصقع |
| 85- مقربي عربي طبعه |
|
ونجره وليس بالمذرع |
| 86- ينمى إلى البيت العيوني إلى |
|
أجل بيت في العلى وأرفع |
| 87- عليكم صلى الإله وسقى |
|
أجداثكم بكل غيث ممرع |
|
(83) في الديوان : « أن يوالي غيركم» وليس له وجه , والصحيح ما أثبتناه .
الحوض : هو حوض الكوثر الذي يرده الفائزون يوم القيامة . أي إن منعتم من لم يوالكم ووالى غيركم أن يرد الحوض فإني لا أمنع لموالاتي . وربما قرئت : «إن يرد الحوض» أي إن أراد الورود منعتموه لعدم الموالاة , وله وجه , والأصح ما أوردناه .
في الديوان : «لم يمنع» ولا وجه له .
(84) نفث المصدور : رمى بالنفاثة , وهي ما يلقيه المصدور من فيه .
المصدور : المصاب بداء السل في رئته , كناية عن بثه ألمه وهمه وما اعتلج في صدره من الحزن .
المصقع : البليغ .
يقال : عربي ندبة , أي فصيح . وربما أراد ندب الميت , أي البكاء عليه وتعديد محاسنه , والأول أنسب . في الديوان : «من مقحم الشعر إلى مصقع» والمقحم : الضعيف , أي أنها من رجل ضعيف الشعر إلى بلغاء العرب , وهم رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وأهل بيته عليهم السلام وهو جميل أيضا , بل وأبلغ , وعليه تقرأ : «مِصَقّع» وهو ليس في اللغة .
(85) مقربي : نسبة إلى أبيه أو جد أبيه . في الديوان «مغربي عربي» .
النجر : الأصل .
المذرع : من كانت أمه أشرف من أبيه , أراد أصالة نسبه وكرمه . في الأدب : «المدرع» ولعله تصحيف .
(86) ينمى : ينسب .
العيوني : نسبة إلى العيون , بلدة الشاعر , وهي مدينة بالبحرين .
الجليل : العظيم . وأراد بأفعل التفضيل في عصره ومنطقته , الإ فأن الإطلاق لا يصح .
(87) في الأعيان : «صلى إلهي» .
الأجداث : جمع جدث , وهو القبر .
الغيث : المطر .
أمرع المكان : أخصب , كناية عن كثرة ما ينزل من المطر فيخصب الأرض . في الديوان : «بكل غيث مربع» والمربع : المطر في الربيع , والمعنى واحد .
|
 |
| دائرة المعارف الحسينية - ديوان القرن السابع |
|
134 |
|
 |
 |
| دائرة المعارف الحسينية - ديوان القرن السابع |
|
135 |
|
 |
 |
| دائرة المعارف الحسينية - ديوان القرن السابع |
|
136 |
|
 |
 |
| دائرة المعارف الحسينية - ديوان القرن السابع |
|
137 |
|
 |
|
الكاف المضمومة
|
|
|
 |
(44)
أربعة أبيات من الطويل (**) :
| 1- لقد فتكت فيهم سهام أمية |
|
وأصرعهم منها سيوف سوافك |
| 2- وضاقت بهم رحب الفضاء فأصبحوا |
|
بدوية بهماء فيها مهالك |
| 3- وأمسوا بأرض الطف قتلى جواثما |
|
كأنهم صرعى قلاص بوارك |
| 4- فأن عيون الباكيات سواكب |
|
وإن ثغور الشامتات ضواحك |
|
(*) الأبيات لجعفر ( ابن نما ) بن محمد الربعي المتوفى حدود عام 680 هـ أنشأها في رثاء الإمام الحسين عليه السلام وأهل بيته وأنصاره .
(**) مثير الأحزان : 74 .
(1) فتك بفلان : بطش به أو قتله على غفلة .
أصرعه : صرعه , والمعروف : «صرعة» .
سفك الدم : صبه وأراقه .
(2) رحب المكان : اتسع , والرحب , جمع رحبة , وهو المكان الواسع .
فضا المكان : اتسع , والفضاء : ما اتسع من الأرض .
الدوية : المنسوبة إلى الدو , والدو : الفلاة الواسعة , المستوية من الأرض .
طريق مبهم : إذا كان خفيا لا يستبين . كأن طريقها قد خفي لسعتها .
(3) جثم الرجل : تلبد بالأرض . واستعمال الجمع على وزن «فواعل» للمذكر شاذ .
القلاص : جمع قلوص ، وهي الطويلة القوائم من ألإبل .
برك البعير : استناخ , وهو أن يلصق صدره بالأرض . أي كأنهم وهم وصرعى أبل قد بركت والتصقت صدورها بالأرض . ومثل هذا التشبيه لا يليق بالحسين عليه السلام ومن قتل معه .
(4) أي أنها تسكب دموعها , لا أنها سالت بنفسها إلا بتقدير : «سواكب للدمع» .
الثغور : جمع ثغر , وهو أسنان مقدم الفم .
شمت بفلان : فرح ببليته . ولو قال : «الشامتين» كان أسلم , لأن الذين شمتوا كانوا رجالاً على الأغلب , وإنما أورد ما قال ليقابل : «الباكيات» .
|
 |
| دائرة المعارف الحسينية - ديوان القرن السابع |
|
138 |
|
 |
|
الكاف المكسورة
|
|
|
 |
(45)
ستة عشر بيتا من الكامل (**) :
| 1- أ مُرِّنَّة سجعت بعود أراك |
|
قولي مولهة علام بكاك |
| 2- أجفاك إلفك أم بليت بفرقة |
|
أم لاح برق بالحمى فشجاك |
| 3- لو كان حقا ما ادعيت من الجوى |
|
يوما لما طرق الجفون كراك |
|
(*) القصيدة لناهض بن محمد الأندلسي المتوفى عام 615 هـ قالها في رثاء الأمام الحسين عليه السلام وقد ذكر شبر أنها لصفوان بن أدريس المرسي المتوفى سنة 598 هـ حيث خلط بين شعر صفوان وناهض . ولعل الخلط جاء من كتاب النفح حيث ذكرهما معا .
(**) نفح الطيب : 5 / 70 , أدب الطف : 3 / 249 , الشعر الأندلسي في عصر الموحدين : 245 .
(1) أرن رنينا : رفع صوته بالبكاء , والمرنة : الكثيرة الرنين , والهمزة للنداء .
سجعت الحمامة : هدرت ورددت صوتها .
العود : خشبة طرية , وقيل : هو ما جرى فيه الماء من الشجر , ويكون للرطب واليابس , والمراد : الغصن .
الأراك : شجر ذو شوك طويل الساق كثير الورق والأغصان .
توله : حزن شديدا حتى كاد يذهب عقله .
(2) جفا صاحبه : أعرض عنه .
الإلف : الصديق والمؤانس .
لاح الشيء : بدا وظهر .
الحمى : ما يحمى عنه ويدافع , والمراد : الدار والفناء .
شجاه : أحزنه .
(3) الجوى : شدة الوجد من الحزن .
طرق القوم : أتاهم ليلا .
الكرى : النعاس .
|
| |