| وأضحى يُديرُ السبطُ عينيه لا يرى |
|
سوى جُثَث منهم على التُّرْبِ رُكَّدِ |
| أحاطت به سبعون ألفاً فردَّها |
|
شَوَارِدَ أَمْثَالَ النّعامِ المشرَّد |
| وقام عَدِيمُ النصرِ بين جُمُوعِهِم |
|
وحيداً يحامي عن شريعةِ أحمدِ |
| إلى أن هوى لِلأرْضِ شِلْواً مبضَّعاً |
|
ولم يُرْوَ من حَرِّ الظما قَلْبُهُ الصَّدِي |
| هوى فهوى التوحيدُ وانطمس الهدى |
|
وحُلَّت عُرَى الدينِ الحنيفِ المشيَّدِ |
| له اللهُ مفطورَ الفؤادِ من الظَّمَا |
|
صريعاً على وَجْهِ الثرى المتوقِّدِ |
| ثوى في هجيرِ الشمسِ وهو معفَّرٌ |
|
تظلِّلُه سُمْرُ القنا المتقصِّدِ |
| وأضحت عوادي الخيلِ من فَوْقِ صَدْرِهِ |
|
تروحُ إلى كَرِّ الطِّرَادِ وتغتدي |
| وهاتفة من جَانِبِ الخِدْرِ ثاكل |
|
بَدَتْ وهي حسرى تَلْطُمُ الخدَّ باليدِ (2) |