دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 1




دائرة المعارف الحسينية
ديوان
القـرن الرابع
(الجزء الثاني)


دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 2




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 3

دائرة المعارف الحسينية

ديوان
القرن الرابع

8/8/913 ـ14/8/1010 م
( الجزء الثاني )

محمد صادق محمد
( الكرباسي )

المركز الحسيني للدراسات
لندن المملكة المتحدة


دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 4


الطبعة الأولى
1418 هـ 1997 م


دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 5

بسم الله الرحمن الرحيم(1)

الحمد لله وسلامٌ على عباده الذين اصطفى(2) آدمَ ونوحاً وآلَ إبراهيم وآلَ عمرانَ على العالمين ، ذريّة بعضها من بعضٍ واللهُ سميعٌ عليم(3) ، إنّه لقول رسول كريم(4) ، إني لكم رسولٌ أمين(5) ، أبلغكُم رسالات ربّي و(6) لا أسألكم عليه أجراً إلا المودّة في القربى(7) وآتِ ذا القُربى حقّه(8) ذلك خيرٌ للذين يُريدون وجه الله وأولئك هم المفلحون(9) .

صدقَ الله(10) العليّ العظيم(11)


(1) سورة النمل ، آية : 30 .
(2) سورة النمل ، آية : 59 .
(3) سورة آل عمران ، آية : 33 34 .
(4) سورة الحاقة ، آية : 40 .
(5) سورة الشعراء ، آية : 107 .
(6) سورة الأعراف ، آية : 62 .
(7) سورة الشورى ، آية : 23 .
(8) سورة الإسراء ، آية : 26 .
(9) سورة الروم ، آية : 38 .
(10) سورة آل عمران ، آية : 95 .
(11) سورة البقرة ، آية : 255 .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 6

قال الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم :

« إن الحسين مصباح هدى
وسفينة نجاة
وإمام خير ويمن
وعز وفخر
وبحر علم وذخر »
(1)

وصدق رسوله الكريم

(1) عيون اخبار الرضا : 2 / 62 .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 7


قافيةُ الشِّين


دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 8




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 9

الشين المفتوحة
(83)
جاش صدري(*)

مئة واثنا عشر بيتا من الخفيف(**):
1ـ راش سهم الـملام لي حين راشا فحشـاه قـلبـي ومـا أن تحـاشى
2ـ أن رأى الحلم ناشَ جهد التصابي في أغتباطٍ منـي بـه حيـن ناشـا
3ـ و رأى أننـي أنخزلت انقباضـاً بعد ما كـنت أشرئـبّ انهشـاشـا
4ـ لابسـاً بعد ذلك الـعيش عيْشـاً مسـتَحَبّـاً فـي مثـلـه أن يعاشـا
5ـ أيهـا اللائمـي كم اسـتصبـاحٍ أعقـبتـه الـعـواقـب استعشـاشا

(*) القصيدة لأحمد بن محمد الصنوبري المتوفى عام 334 هـ ، يرثي بها الإمام الحسين عليه السلام .
(**) ديوان الصنوبري : 216 .
(1) راش السهم : ألزق عليه الريش ، وراش الرجل : أغتنى .
حشا الوسادة بالقطن : ملأها ، وهنا كناية عن الإصابة .
تحاشى : ابتعد .
(2) الحلم : العقل .
ناش الشئ : تناوله .
الجهد : الطاقة والاستطاعة .
تصابى : مال إلى اللعب واللهو .
اغتبط : كان في مسرة وحسن حال .
(3) انخزل في كلامه : انقطع .
اشرأب للشئ : مد عنقه إليه لينظره .
هش بفلان : خف إليه وارتاح له وفرح به ، وهش : تبسم .
(4) لبس فلانا : تمتع بعشرته ومصاحبته مدة من الزمن .
استحب الشئ : استحسنه .
(5) العشاء : أول الظلمة ، وهو في مقابل الاستصباح . ورجح في الأدب استبدال =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 10

6ـ أنا ذاك الآبي احتراش الـغـواني لبُّـه و اللـبيب يأبى احتراشـا
7ـ لـيس كـل الهنـود هنداً و لا كـ ـل رقاشٍ من الغـواني رقاشا
8ـ مثلما لـيس سـادةٌ مثـل سـادا تي فمن شاء فليقل كيف ما شا
9ـ رائشـي من أتـاهم مستـريشـاً و يرى مستـريشهم مستراشـا
10ـ ناعشي من يـرى مطيتـه النعـ ـش إذا ما عداهم استنعـاشـا
11ـ باذلي القوت وحشـةً أن يبيت الـ ـمستبيتـون منهم أو حـاشـا
12ـ أنـا إن أستنشهم الـعز في الدنـ ـيا وفي الدين واجد مستناشـا

=« استعشاشا » بكلمة « اسغباشا » وهي الظلمة ، ولا نرى لذلك سبباً ما دام المعنى واحداً .
(6) أبى الشئ فهو آب : لم يرضه ، وكرهه .
احترش الضب : صاده .
الغانية : المرأة الغنية بحسنها وجمالها عن الزينة .
اللب : العقل : يريد أنه لا يرضى أن تصطاد الغواني لبه وقلبه ، وتلك صفة العاقل .
(7) هنود : جمع هند، أراد ليس كل هند تضاهي هنداً ، ولعلها امرأة جميلة أشار إليها . رقاش : اسم امرأة .
رقاش : اسم جارية جميلة كانت لأحد الأمراء العباسيين .
(8) كيف ماشا ، أي كيف ما شاء .
(9) راش الرجل : أعانه واغناه ، والمستريش : من يطلب العون ، والطعام والكسوة .
(10) نعشه : رفعه ، وتداركه من هلكة .
المطية : الدابة التي تركب .
النعش : سرير الموت .
عدا الأمر : جاوزه وتركه . والبيت جميل الصورة ، فكأن من تعداهم إلى غيرهم في طلب العون يخيب ويؤول أمره إلى الموت .
(11) بذل الشئ : أعطاه وجاد به .
الوحشة : الهم ، الخوف .
استبات : هيأ قوت ليله ، والمستبيت : الفقير .
أوحش الرجل : جاع ، نفد زاده . أراد أنهم يبذلون الطعام خوفا من أن يبيت الفقراء أو من اعتاد أن يأتيه قوته منهم ، وكلا المعنيين صحيح جياعا لفقدانهم الزاد .
(12) ناش الشئ بيده : تناوله ، واستناشه : طلب تناوله .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 11

13ـ بـوؤوا من قريـش أوسعهـا فخـ ـرا لدن أوسعـوا قريش افـتراشـا
14ـ حين راسوا على رواسي جبال الشـ ـرك ضربـاً أطارهـا أو أطـاشـا
15ـ كـلـما كـش أفـعـوان ضـلال دمغـوا أفـعـوانـه الـكـشـاشـا
16ـ دمغـوا كـل مجـرئش حشـتـه جهلـة الـجـاهـليـة اجرئشـاشـا
17ـ مـسـتبثي عـن لـمـة وعـذار بدلانـي بـالإدهمـام ابـرشـاشـا
18ـ لم اسـود وجـه المشيب ولا حكـ ـمت فيـه المقراض والـمنقـاشـا

(13) تبوأ المكان : أقام به .
لدن : ظرف زماني ومكاني بمعنى عند .
افترش الشئ : وطأه ، وافترش الرجل : صرعه . أراد أنهم تصدروا مقام الفخر لما كسروا كبرياء قريش وجبروتها فأصبحت قريش دونهم في ذلك كأنهم صرعوها في هذا المضمار .
(14) راس : تبختر ، كناية عن علوهم واعتلائهم على جيوش الضلال ورؤسائها . في الأصل :« طاشا » ، وطاش الرجل : خف عقله بعد رزانته .
(15) كشت الافعى كشيشا : هو صوت جلدها إذا حكت بعضها ببعض ، وقيل : الكشيش صوت تخرجه الأفعى من فيها ، وهو الأنسب بالمقام ، كناية عن صرخات دعاة الضلال .
الأفعوان : ذكر الأفاعي .
دمغه : أصاب دماغه فقتله ، ودمغه : غلبه وأخذه من فوق ، وفي الآية : « بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق» [ الأنبياء : 18 ] أي يعلوه ويغلبه ويبطله .
(16) رجل مجرئش : الغليظ الجنب الجافي ، وقيل : هو المنتفخ الجنبين ، وهو الأنسب للحشو .
حشا : الوسادة بالقطن : ملأها ، أي أن الجاهلية ملأت وجوده وكيانه .
(17) استبثه الخبر : طلب منه أن يخبره به .
اللمة : الشعر المتجاوز شحمة الأذن .
العذار : جانب اللحية ، أي الشعر الذي يحاذي الأذن .
إدهم الفرس : صار أدهم ، والأدهم : الأسود .
برش: كان على جلده نقط بيض ، والبرش : بياض يظهر على أصول الأظفار . أي : يا من تسائلني عن اشتعال رأسي شيبا بعد سواده .
(18) قرض الثوب : قطعه والمقراض : ما يقطع به . =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 12

19ـ بل وجدت الـمشيب أفضل منتا ش من الـغي للـمريد انتيـاشـا
20ـ زائداً في بصيرتـي في هواكـم ناعشي كلما استمحت انتعـاشـا
21ـ ما تعـاشـيت مذ علمت ولا أو طأت في العلم عشوة من تعاشى
22ـ إخـوتي مالـنا نمل الـندامـى مع من مـل أو يمـل احتماشـا
23ـ ليس مني فرشي ولا أنـا منهـا جانب الجنب في الحسين الفراشا
24ـ فـمتى جمش الكرى جفـن عيني لـم يجد جفن عيني انجمـاشـا
25ـ ومتى مـا بكَـيْتُ مُنْكَمِشـاً كـا ن بكـائي أشد منـي انكمـاشـا

=نقش الشعر بالمنقاش : نتفه به . أي أنه لم يحف شعر وجهه ولم يخضب شعر رأسه ليخفي شيبه . وما أجمل تعبيره : « لم أسود وجه المشيب » .
(19) انتاشه : أخرجه ، وانتاشه من الهلكة : أنقذه .
الغي : الضلال . أراد أن المشيب رادع عن الغي والضلال .
(20) البصيرة : العقل ، الفطنة .
نعشه الله : دفعه وأقامه ، تداركه من هلكة . وانتعش من سقطته : انتهض ، وانتعش : رفع رأسه .
استماحه : سأله العطاء ، أو أن يشفع له ، والمراد الأول .
(21) تعاشى : أرى من نفسه أنه أعشى ، وهو من ساء بصره بالليل ، وتعاشى عنه : تجاهل ، وهو الانسب .
العشوة : الظلمة ، ركوب الامر على غير بيان ، يقال : وطأه عشوة ، اي : امرا ملتبساً ، وذلك إذا أخبره بما أوقعه به في حيرة أو بلية .
(22) الندامى : جمع ندمان ، وهو النديم الذي يجالس على الشراب .
مل : ضجر وسئم ، ومل في المشي : أسرع .
احتمش القرنان : اقتتلا ، واحتمش : إذا التهب غضباً . في الأصل : « اختماشا » .
(23) جانب الشئ : بعد عنه . أي أن جنبه لا يستسيغ الفراش فبعد عنه لما حل بالحسين عليه السلام حيث ترك ثلاثاً على رمضاء كربلاء .
(24) جمشه : قرصه ولاعبه ، والمراد أن الكرى متى غشي عينه لم يجدها راضية به .
الكرى : النوم .
(25) انكمش على نفسه : أنقبض وانفرد بها ، وانكمش في أمر : جد . أي أنه إذا كان في معزل من الناس كان بكاؤه أشد .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 13

26ـ فـاز بطن العراق بـالأنـس منـه و شكـى بطن يـثرب الإيحـاشـا
27ـ واستعاضت تلك المغـاني من الأهـ ـيلنَ و َحْشاً يزيدهـا استيحـاشـا
28ـ خاليات تمشـي ببـوغـائهـا الريـ ـح وأدم الظـباء فيهـا تمـاشـى
29ـ إن تفتهـا الظـلمـان تزجي رئـالاً لا تفتها الخيطـان تزجي جحاشـا
30ـ أغطشـت بعد أنجم من بنـي أحـ ـمد يجلـو ضياؤهـا الإغطاشـا
31ـ خاتم الرسـل و المميح ريـاش الـ ـفضل للمستميح منـه الـريـاشا
32ـ صاحب الحوض ضامن الري في يو م يسـود الرواء فيـه العطـاشـا

(26) البطن : جوف كل شئ ، وبطن الأرض : ما انخفض منها ، لعله إِشارة إلى قبر الحسين عليه السلام .
أوحش المكان إيحاشا : ذهب الناس عنه .
(27) المغاني : جمع مغنى، وهو المنزل .
الوحش : جمع وحوش ، وهي حيوانات البر ،ووحش الناس : أرذالهم وهو الانسب ، حيث فقدت المدينة الحسين عليه السلام ليليها أوباش أمية .
استوحش : وجد الوحشة وشعر بها ، واستوحش له : أحس بالوحشة لفراقه .
(28) البوغاء : التراب .
أدم : جمع أدماء، وهي السمراء .
(29) الظلمان : جمع ظليم وهو ذكر النعام . والرئال : جمع رأل ، وهو ولد الظليم .
أزجاه : ساقه .
الخيطان : جماعة النعام ، والسياق أنه أراد أسراب الحمير ، والجحاش : أولاد الحمير . والصحيح أن يقول : « لم تقتها » .
(30) أغطشت : أظلمت .
جلا الظلمة : كشفها .
(31) ماحه : أعطاه .
الرياش : جمع ريش ، وهو اللباس الفاخر ، المعاش .
(32) الحوض : حوض الكوثر يوم القيامة .
روي من الماء : شرب وشبع ، فهو ريان والجمع رواء .
ساد قومه : صار سيدهم . أي في يوم القيامة يسود الرواء وهم المؤمنون العطاش وهم الكافرون والمسيؤون وصاحب الحوض يومئذ هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 14

33ـ مثقب الـنور للبريـة نور الـ ـعدل من بعد ما خبا وتلاشى
34ـ للذي قال للمريد اقتصـاصـاً إقتصص ما تريد مني عكاشـا
35ـ هـو خش الـتقى بغير خشاش ثم أعطى الوصي ذاك الخشاشا
36ـ حبش المأزق الممـزق بالسيـ ـف وبالرمح دونه الأحباشـا
37ـ لم يطش سهمـه ببدر ولا أحـ ـد ولا كان في حنين مطاشـا
38ـ بل أبـار الأسـود يـوم حنين أسد يترك الأسـود خشـاشـا
39ـ يوم تاهـت به السيوف مصاعا و تباهت بـه الرمـاح قـراشا

(33) أثقب النار : أوقدها ، والمثقب : الطريق العظيم يثقبه الناس بوطء أقدامهم ، والأول أنسب للمقام .
خبت النار : خمدت وطفئت .
تلاشى الشئ : صار إلى العدم واضمحل .
(34) للذي على التأكيد ، ولو قال : « الذي » كان أحسن .
اقتص منه : فعل بالفاعل مثل ما فعل به . ورد في هامش الديوان عكاش : ترخيم عكاشة ؛ والشاعر يشير فيما أقدر إلى تعديل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم للصفوف يوم بدر ، فتقدم سواد بن غزية أمام الصف ، فدفع النبي في بطن سوادليستوي ، فقال سواد : أوجعتني والذي بعثك بالحق ، أقدني ، فكشف الرسول عن بطنه ثم قال له : استقد . فالقصة في كتب المغازي والسير تذكر اسم سواد ، ولا أدري من عكاشة هذا الذي يتحدث عنه الشاعر : « وعكاشة بتشديد الكاف أو تخفيفها » . وفي اللسان : 9/ 340 : أن عكاشة بن محسن الأسدي من الصحابة . وفيه أيضاً : إن العكاش : اللواء الذي يتقشع الشجر ويلتوي عليه . وعلى كل حال فالمراد : الدعوة إلى الاقتصاص منه .
(35) خش البعير : جعل في أنفه العود ، والبعير المخشوش : المنقاد .
الخشاش : العود الذي يجعل في أنف البعير . كناية عن أن التقى أصبح منقاداً إليه كالبعير المخشوش .
(36) حبش : جمع .
المأزق : موضع الحرب ، ويستعار للدلالة على الموقف الحرج .
الأحباش : لعله أراد بهم أحابيش قريش حيث أنهم تحالفوا بالله على أنهم ليد على غيرهم ما سجى ليل . مجمع البحرين : 4/ 133 .
(37) طاش السهم عن الغرض : جاز ولم يصبه ، وأطاشه عن الغرض : أماله .
(38) أباره : أهلكه .
الخشاش : الهوام والحشرات .
(39) تاه : تكبر . =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 15

40ـ وكأن الأحزاب كـانـوا جراداً و كأن اليهـود كانـوا فراشـا
41ـ حش نيرانَ حَرْبِهِمْ ناضِياً سَيْـ ـفاً لـنيران حربهم حشـاشـا
42ـ من يمل عرشـه يمله بمـأثـو ر يميل العروش والأعـراشـا
43ـ خائض الجحفل الكثيف بضرب يـوسع الجحفل الكثيف انفشاشا
44ـ يعمل الضربة المرشـة إذ يعـ ـمل فيهم و الطعنـة المرشاشا
45ـ حين تبدي تلك الصدور انضماماَ ثم يبدين والسحـور انتفـاشـا
46ـ من إذا ما تجاحش القـوم بـالآ راء بذ المجـاحشين جحـاشـا

=ماصعه مصاعاً : جالده وضربه بسيف ونحوه .
قرش الجيش بالرماح : طعنوا بها ، وتقرشت الرماح : تداخلت في الحرب .
(40) البيت إشارة إلى تفرق جيوش الكفار يومالأحزاب بعد أن قتل علي عليه السلام فارسهم عمرو بن عبد ود العامري .
(41) حش النار : أوقدها .
نضى السيف : سله .
(42) العرش والعريش : ما يستظل به ، وقيل لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم بدر : ألا نبني لك عريشاً ؟ .
سيف مأثور : في متنه أثر ، وهو فرند السيف ورونقه .
العروش : جمع عرش ، وهو الملك ، وسريره ، والبيت ، وسقف البيت .
الأعراش : جمع عرش ، وهو سرير الملك . والمعنى والله العالم ، إن من يتعدى على عريشه فإنه يهدم بيوتهم ويقضي على عروشهم بسيفه .
(43) خاض الماء : دخله ، وخاض الغمرات : أقتحمها .
الجحفل : الجيش الكثير .
الكثيف : الكثير .
الانفشاش : الانكسار عن الشئ والفشل .
(44) أعمل الرمح : طعن بعامله ، وهو صدر مما يلي السنان .
المرشة : التي ترش الدم والدمع .
(45) السحور : جمع سحر ، وهي الرئة .
الانتفاش : الانتفاخ . كناية عن الانتفاض للدفاع النفس بعد حالة الرعب والخوف .
(46) الجحاش : مدافعة الإنسان الشئ عن نفسه وغيره ، وتجاحش القوم : تزاحموا . تدافعوا .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 16

47ـ من به أسـرع الظـلام انطـواء و بـه أسرع الضيـاء انفـراشـا
48ـ يتقـرى الـمرت الـمروراة ورا داً على الظمء وردهـا النشـاشـا
49ـ لا يبـالـي وحش الـهجير إذا وا جـه وجـه الهـواجـر المحاشـا
50ـ يـا بني أحمد هـواكم هوى خـا لـط منـا مخـاخنـا والمشـاشـا
51ـ جاد قبراً بكربـلاء رشـاش الـ ـغيث ما اسطاعت الغيوث رشاشا
52ـ و استجاش الـربيع فيها جيـوشاً من جيـوش الربيع فيهـا استجاشا

=بذه : غالبه وفاقه ، فاخره وسابقه ، والمراد الأول .
(47) فرش الشئ : بسطه .
(48) تقرى البلاد : تتبعها وطاف فيها .
المرت : الصحراء ، أو الأرض والقفر .
المروراة : المفازة لا شئ فيها .
ورد الماء : صار إليه .
سبخة نشاشة : لا يجف ثراها ولا ينبت مرعاها ، والنشاش : الذي قد جف ونضب ، أو أخذ ماؤه في النضوب .
(49) الوحش : جمعه وحوش ، وهي حيوانات البر .
الهجير : الغليظ من حمر الوحش ، والهجير : شدة الحر ، والأول أنسب .
الهواجر : جمع هاجرة ، وهي شدة الحر .
أمحش الحر الجلد : أحرقه . والأمر الطبيعي أن لا يعبأ الإنسان بالحر إذا واجه الوحش ، غير أنه يصف شجاعته عليه السلام بحيث استهان بالعدو وجعل الاهتمام بالتوقي من الحر أكثر من الاهتمام بالعدو .
(50) المخاخ: جمع مخ ، وهو نقي العظم .
المشاشر : رؤوس العظام اللينة .
(51) جاد المطر : وبل ، والوبل : هو المطر الكثير القطر .
رش الماء : نفضه وفرقه ، والرشاش : المطر القليل ، والرشاش: ما ترشش من الماء والدم ونحوهما .
الغيث : المطر ، وربما سمي السحاب غيثاً .
(52) استجاش الجيش : جمعه .
الربيع : فصل معروف ، والربيع : مطر الربيع . والجيوش كناية عن الكثرة . كان الربيع قد جمع الكثير من الأمطار أمطر بها كربلاء . =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 17

53ـ نقـشت روضهـا أكـف حياهـا وكفى الـروض بالحيا نقـاشـا
54ـ فهناك النقـي جيبـاً من الـفحـ ـشاء ما رام مفحش إفحـاشـا
55ـ لا المراشي ولا المصانع في الديـ ـن إذا صانعا لمريب و حاشى
56ـ وابل من تقـى هـزيم الشـآبيـ ـب إذا الأتقياء كانـوا طشاشا
57ـ ما ذكـرت الحسـين بالـطف إلا جاش صدري بما ذكرت وجاشا
58ـ حـين أعطى الأعنـة الخيل أوبا ش يـزيد تبـاً لـهم أوبـاشـا

=استجاش الثانية للتأكيد ، أي استجاش الجيوش واستجاش .
(53) نقش الشئ : لونه بلونين أو أكثر .
الروض : أرض مخضرة بأنواع النبات .
الحيا : المطر ، النبات .
(54) النقي : النظيف .
الجيب : القلب والصدر .
رام : طلب .
أفحش الرجل فهو مفحش : فعل الفحشاء .
(55) راشى فلاناً : صانعه وظاهره .
صانعه : داهنه وداراه ورشاه .
أراب الرجل فهو مريب : صار ذا ريبة ، أي شك ، والسياق أنه الشاك في دينه .
حاشاه : أعطاه الشئ الزهيد، كأنه كناية عن عدم اهتمام المريب بدينه فهو يرضى حتى باليسير بدلاً منه .
(56) الوابل : المطر الشديد .
الهزيم : الرعد ، وغيث هزيم : لا يستمسك كأنه منهزم عن سحابة .
الشآبيب : جمع شؤبوب وهو الدفعة من المطر .
الطشيش : المطر الضعيف . والبيت مقارنة بين تقواهم عليهم السلام وتقوى سائر المتقين .
(57) جاش الصدر: غلى غيظاً .
(58) العنان : سير اللجام .
الأوباش : سفلة الناس ، وأخلاطهم .
تب : هلك وخسر . وإعطاء الخيل الأعنة كناية عن أنهم سمحوا لأنفسهم ولها أن يفعلوا ما يشاؤون ، أو إشارة إلى رض جسد الحسين عليه السلام بعد شهادته بحوافر خيولهم .

الفهرس التالي التالي