دائرة المعارف الحسينية - ديوان القرن السابع 20

صفوفهم من جانب آخر ادى الى الوقوف امام الزحف الاسلامي , ولم يكتف الغرب بذلك بل وضع خطة مدروسة لاستغلال تلك الظروف التي كان يعيشها حكام المسلمون من الصراع والتآمر بعضهم على البعض الاخر للسيطرة على اجزاء من بلاد الاسلام رويدا رويدا , وبالتحديد فقد بدا تقهقر المسلمين امام الاسبان على اثر هزيمة الموحدين في الاندلس عام 609 هـ في وقعة العقاب (1) فسقطت بعدها قرطبة عام 633 هـ فانحصر سلطان المسلمين في غرناطة عاصمة بني نصر او بني الاحمر حتى استولى عليها الاسبان عام 898 هـ وبذلك سقطت الاندلس الى يومنا هذا لصالح الغرب بسبب الصراعات الداخلية والتامر مع الغرب .
2 - شمال افريقية : بدأ المسلمون اولا بفتح مصر عام 22 هـ بقيادة عمرو بن العاص(2) وزحفوا بعدها نحو ليبيا (3)وفتحوها عام 23 هـ واستمر الزحف حتى فتحوا تونس(4) عام 27 هـ وذلك بقيادة عبد الله بن ابي سرح الا ان الفتح الاسلامي توقف بسبب الاضطرابات الداخلية والحروب التي فرضتها الكتلة الاموية ومن شاركهم في المصالح على جسم الامة الاسلامية من الداخل باسم حرب الجمل وصفين والنهروان , وفي عام 46 هـ استتب الامر للبيت الاموي فقام عقبة بن نافع ببناء معسكر القيروان وذلك عام 50 هـ والتي تحولت فيما بعد الى مدينة كان لها شأن رفيع في تطوير الحضارة الاسلامية ومن خلالها زحف المسلمون نحو

(1) العقاب : موقع قرب لاس نافاس دي تولوزا على حدود الاندلس تغلب فيه الفونس الثامن ملك قشتالة بمعاونة ملكي نافار واراغون على النصر محمد بن يعقوب سلطان الموحدين عام 609 هـ (1212 م) .
(2) عمرو بن العاص : ابن وائل السهمي (50 ق.هـ - 43 هـ ) كان في الجاهلية من الاشداء على الاسلام , اسلم في هدنة الحديبية تولى قيادة الجيش في عدد من الفتوحات , افتتح قنسرين ومصر , التحق بمعاوية بن ابي سفيان وكان مستشاره في حرب صفين التي اشعلها معاوية ضد الامام علي عليه السلام عام 37 هـ .
(3) ليبيا : كانت اداريا تابعة للمغرب الادنى .
(4) تونس : وكانت تسمى المغرب الادنى كما كانت الجزائر تسمى بالمغرب الاوسط , ويسمى المغرب ومابعدها بالمغرب الاقصى .
دائرة المعارف الحسينية - ديوان القرن السابع 21

الغرب حتى وصلوا ساحل المحيط الاطلنتي(1) ( البحر الاخضر ) الا ان انغماس الامويين في الترف والملاذ الدنيوية وانحرافهم عن الجادة الاسلامية بشكل صريح وانشغالهم بالقضاء على كل من وقف في طريق ميولهم جعل الافرنج والروم يشنون هجماتهم على البلاد المسلمين واستمروا في شن حملاتهم حتى القرن السابع الهجري وظل المسلمون يدافعون قرونا متتالية عن الاراضي الاسلامية التي فتحوها في القرن الاول خلال السنوات ولا زال المسلمون يعانون من الحروب الصليبية التي تغزو المسلمين بصور مختلفة واشكال شتى .
هذا وقد انشأت في تلك المنطقتين الاندلس وشمال افريقية دول وسقطت اخرى(2) واتسعت رقعة الاسلام نحو الجنوب الافريقي وغربه قليلا وبرز عدد كبير من العلماء والادباء والشعراء والمؤلفين في تلك الديار فكان لهم دور بارز في تطوير الحركة الثقافية بشكل عام .
ويذكر المؤرخون ان الادب بشكل عام تطور في الاندلس تطورا كبيرا منذ حكم الامويين بالاندلس (138 - 316 هـ) وقيل ان الشعر ترقى من الحماسة في الرجز الى الوصف البديع والاغراض الوجدانية , ويرى البعض بأن التوشيح المترف نشأ في هذه الفترة ايضا على يد مقدم بن معافي القبري (3) المتوفى عام 299 هـ ولكن الادب ايام حكم المروانيين بالاندلس (216 - 422 هـ) ظل يراوح مكانه وقد بدأ بالازدهار في عصر ملوك الطوائف

(1) هذا ماعرف به التاريخ , واما اليوم فيطلق عليه المحيط الاطلسي .
(2) منها الدولة الاموية الثانية (138 - 316 هـ) والدولة المروانية (316-422هـ) في الاندلس , ودولة ملوك الطوائف (422-484 هـ) في الاندلس ايضا , ودولة بني هود (410-540 هـ) في سرقسطة , ودولة بني (ذي النون) زنون (423-485 هـ ) في طليطلة , ودولة بني زيزي (361-459 هـ) في غرناطة , ودولة بني الافطس (413-487 هـ) في بطليوس , ودولة بني عباد (414-484 هـ) في اشبيلية , واما في الشمال الافريقي فقد انشأت دولة بني مغراوة وبني يفرن في فاس ( ..... -.... هـ) , والدولة الصنهاجية في تونس (362-543 هـ) والدولة المرينية (591-873 هـ) في المغرب وغيرها .
(3) القبري : نسبة الى مدينة قبرة من اعمال قرطبة وكان القبري شاعر البلاط ايام الامير عبد الله بن محمد (275-300 هـ) .
دائرة المعارف الحسينية - ديوان القرن السابع 22

(422-484 هـ )(1)) كما ازدهر الادب في شمال افريقية ايام حكم الادارسة (172-363 هـ)(2) واستمر في ايام الفاطميين (291-555 هـ)(3)
وفي ظل حكومة ملوك الطوائف وبفضل دولة بني حمود (407-449 هـ)(4) ظهر التشيع في الاندلس بعدما كان فاشيا في شمال افريقية في عهد الادارسة والفاطميين واستمر الامر على هذه الحالة على عهد دولة الموحدين (515-667 هـ) التي حكمت شمال افريقية , والاندلس ايضا , ومع ظهور التشيع وانتشاره ظهر الشعر الحسيني وانتشر في المغرب الاسلامي بشكل عام .
وهنا يجدر بنا التحدث عن جذور التشيع في الاندلس وشمال افريقية ضمن نقاط :
1 - هرب من المشرق الاسلامي مجموعة كبيرة من الموالين لاهل البيت عليهم السلام وفيهم عدد من العلويين فسكنوا بلاد الاندلس كما سكنوا شمال افريقية وذلك طلبا لملجأ يأويهم من الاضطهاد الذي مورس في حقهم من قبل السلطات الحاكمة والمناوأة لهم وحمل هؤلاء معهم الفكر الشيعي الى تلك البلاد .
2 - برزت انتفاضات وثورات متعددة في الاندلس وكان قسم منها قد قام على اسس شيعية كحركة عبد الله بن سعد(4) التي قادها ضد عبد

(1) راجع تاريخ الادب الاندلسي : 71 - 117 .
(2) دولة الادارسة : دولة شيعية اسسها ادريس بن عبد الله الحسني المتوفى عام 177هـ وكانت عاصمتها وليلي ثم تحولت الى فاس .
(3) الدولة الفاطمية : دولة شيعية اسماعيلية اسسها المهدي عبيد الله بن محمد الفاطمي المتوفى عام 322 هـ في تونس في بداية الامر ثم انتقلت عاصمتها الى القاهرة وكانت الجزائر وليبيا تحت حكم الفاطميين ايام الادارسة .
(4) دولة بني حمود : دولة شيعية حكمت الاندلس على انقاض الدولة الاموية المروانية وهي فرع من الادريسية , تنقلت عاصمتها بين قرطبة ومالقه والجزيرة الخضراء اسسها علي بن حمود عام (407-449 هـ) انها حكمهم بنو عباد اصحاب اشبيلية .
(5) ابن سعد : هو عبد الله بن سعد بن عمار بن ياسر كان جده عمار من حواري علي ابن ابي طالب عليه السلام وكان عبد الله يحمل في نفسه الولاء لاهل البيت عليهم السلام

=

دائرة المعارف الحسينية - ديوان القرن السابع 23

الرحمان الداخل(1) الاانها فشلت وذلك عام 142 هـ , ومنها حركة الحسين الانصاري (2) الذي ثار بوجه الامويين هناك عام 165 هـ , ومنها ثورة المكناسي (3) التي استمرت من عام 151 هـ وحتى بعد اغتياله عام 160 هـ الى عام 162 هـ .
3 - نشاة دولة الحموديين في الاندلس وانقراض الدولة المروانية الاموية , وعندها بدأ الناس ينحرفون عن بني امية ويعود ذلك لسببين , الاول : يوضحه لنا المثل السائد الناس على دين ملوكهم , والثاني : ان الموالين لاهل البيت عليهم السلام تمكنوا من نشر فكر اهل البيت عليهم السلام الى جانب بيان مثالب الامويين وما عملوه بالامام الحسين عليه السلام واهل بيته وانصاره حتى دارت الدائرة ضدهم , وحاول الامويون الاستيلاء على الحكم ثانية الا ان الفشل كان حليفهم وذلك لفقدهم تلكالمصداقية التي كانوا يمتلكونها من ذي قبل حيث ساءت سمعتهم حتى آل بهم الامر الى تغيير النسبة الى اجدادهم وفي ذلك يقول ابن سعيد (4) :

=
والتبري من اعدائهم الامويين فلذلك استخدمه يوسف بن عبد الرحمان الفهري (72- 142 هـ) لقيادة اليمينية من جند دمشق واوعز اليه محاربة عبد الرحمان الداخل الاموي وبعد فشله القي القبض عليه وضرب الداخل عنقه .
(1) عبد الرحمان الداخل : هو ابن معاوية بن هشام ولد في دمشق عام 113 هـ بعدما قتل مروان الثاني اخر ملوك الامويين في الشام عام 132 هـ هرب الى المنكب -الاندلس - وانشأ الدولة الاموية هناك عام 138 هـ ولقب بصقر قريش لكثرة فتكه وتوفي عام 172 هـ وكان قد طرد امير البلاد يوسف الفهري من احفاد عقبة بن نافع .
(2) الانصاري : هو الحسين بن يحيى بن سعد بن عبادة الانصاري , كان جده سعد بن عبادة من شيعة علي عليه السلام وثورته هذه وان كانت لاغراض السلطنة ولكنه انما استساغ ذلك لنفسه لان جذوره بنيت على الولاء لاهل البيت عليهم السلام والعداء للامويين الذين قتلوا آل الرسول صلى الله عليه واله وسلم .
(3) المكناسيى : هو شقيا بن عبد الواحد المكناس كان من سكان وادي الحجارة - الاندلس - ادعى انه فاطمي النسب وتسمى بعبيد الله وزعم ان اسم امه فاطمة ويذكر انه عمل سرا تحت غطاء تعليم الصبيان للوصول الى هدفه اغتيل عام 160 هـ وتولى بعده قيادة الثورة وجيه الغساني الذي آمن بدعوته وكان رفيق النضال بعد ان كان من قواد عبد الرحمان الداخل .
(4) ابن سعيد : هو منذر بن سعيد البلوطي المتوفى عام 355 هـ القاضي بقرطبة وكان لا

=

دائرة المعارف الحسينية - ديوان القرن السابع 24

«ويعرفون - الامويون - هنالك الان بالقريشيين وانما عموا نسبتهم الى امية في الاخر لما انحرف الناس عنهم وذكروا افعالهم في الحسين رضي الله عنه» (1) ويذكر ابن باجة (2) نصح الشاعر الاموي ايوب السهيلي(3)ان يرحل فرارا من نسبه فقال السهيلي : « الحمد لله الذي اسعدنا به اولا واشقانا به اخيرا » ووصل الامر بهذا الشاعر انه عندما كان في طريقه الى الهروب التقى ببدوي فنزل عنده فأكرمه ظنا منه بانه احد الامراء الملثمين (4) فلما علم بأنه من بني اميه هاج واخذ رمحه وحلف ان لا يبقى معه في منزل فقال السهيلي لغلامه : اذا سئلت عني فقل انه من اليهود فانه امشى لحالنا (5)
هكذا وصل حال الامويين بالاندلس بعدما كانوا يقتلون الناس لولائهم لآل الرسول صل الله عليه واله وسلم وفي هذا يقول المقدسي(6) : « ان الاندلسيين - الامويين منهم - اذا عثروا على شيعي فربما قتلوه » (7)) وكانو يضعون عليهم ما يقلل من اهميتهم ومن ذلك ما يحكى ان الامير محمد (8)) اثناء اهتمامه بشأن تعيين

=
يدين بالمذهب المالكي الذي كان البلاط الاموي يعترف به دون غيره .
(1) مقدمة درر السمط : 16 عن المغرب في حل المغرب : 1/61 .
(2) ابن باجة : هو ابو بكر بن الصائغ السرقسطي ولد بسرقسطة نحو عام 475هـ وتوفي في فاس مسموما عام 533هـ عالم بالرياضيات والمنطق والهندسة والادب وله تصانيف فيها شعر وكان وزيرا للمرابطين .
(3) السهيلي : هو ايوب بن سليمان كان من الامويين ومن شعراء البلاط الاموي بالاندلس , وهو كما يبدو من اقارب عبد الرحمان بن عبد الله السهيلي (508-581هـ) الحافظ الشاعر الضرير المولود في مالقة - الاندلس - .
(4) الملثمون : سلالة حكمت المغرب وهم من قبائل صنهاجة من البربر في افريقية منهم يوسف بن تاشفين المتوفى عام 500هـ اول ملوك المرابطين .
(5) مقدمة درر السمط : 16 عن المغرب في حل المغرب : 1/61 .
(6) المقدسي : هو محمد بن احمد بن ابي بكر البناء البشاري المتوفى نحو 380هـ ولد في القدس عام 336هـ رحالة جغرافي طاف اكثر بلاد الاسلام وصنف كتابه : «احسن التقاسيم في معرفة الاقاليم » .
(7) احسن التقاسيم : 322.
(8) الامير محمد : هو ابن عبد الرحمان الاوسط بن الحكيم الاموي حكم ما بين (239- 273 هـ) تولى الامر في الاندلس بعد ابيه وكان عهده عهد الفتن والاضطرابات .

=

دائرة المعارف الحسينية - ديوان القرن السابع 25

قاض .. تراءى له في منامه اربعة رجال يتجهون لعيادة الفقيه ابراهيم بن باز(1)ولم يكن الاربعة سوى الرسول صل الله عليه واله وسلم والخلفاء الراشدين الثلاثة دون علي(2) .
هذا وقام الامويون بدعم الشعراء لينتقصوا من الشيعة هناك في قصائدهم وينسبون اليهم ابشع الصفات ومن ذلك ما يشير اليه صاحب التكملة : وعندما انتصر المستنصر(3)على حسن بن قنون(4)دبج الشعراء عدة قصائد تمجيدا لهذا النصر واشادة بالخليفة وذما للشيعة (5) بل استمرت محاولاتهم لاستأصال الفكر الشيعي والفقه الامامي ومحو كل ما يرتبط بال الرسول صل الله عليه واله وسلم وتثبيت المذهب المالكي(6) لا حبا بمالك بل بغضا لعلي , ولم يكتفوا بذلك بل قام المستنصر بنفسه بتأليف خاص عن الشيعة والمنتسبين الى علي بن ابي طالب عليه السلام لغرض تشخيصهم , هكذا كان الامويون وآل مصيرهم الى التنصل عن انتسابهم الى امية وقديما قالوا : يوم لك ويوم عليك , ونعوذ بالله من هذه التفرقة التي آلت بالامة الى ما لا يحمد عقباه .
4 - واما في شمال افريقية فبعدما وصل اليها اعداد كبيرة من العلويين والموالين لهم منذ اواخر القرن الاول واوائل القرن الثاني وتمكنوا من ترسيخ دعائم التشيع هناك وفي النهاية تمكن عدد منهم من اقامة دول على التشيع

=
وكاد الاسبان ان يصلوا الى قرطبة ويحتلوها .
(1) ابراهيم بن باز : كان من فقهاء المالكية ايام الامويين بالاندلس .
(2) مقدمة درر السمط : 14 وفيه ان هذه السياسة يعكسها ابن عبد ربه الاموي - صاحب العقد الفريد - في ارجوزته التاريخية التي اعتبر فيها معاوية رابع الخلفاء متجاهلا عليا عليه السلام مما اثار غضب جماعة منهم منذر البلوطي الذي لعن ابن عبد ربه بهذين البيتين :
أوما علي لا برحت ملعنا يا ابن الخبيثة عندكم بامام
رب الكساء وخير ال محمد داني الولاء مقدم الاسلام
راجع التكملة : 1/293 .
(3) المستنصر بالله : هو الحكم بن عبد الرحمان الناصر بن محمد الاموي من امراء الامويين بالاندلس حكم بعد ابيه عام 350 هـ وتوفي عام 366هـ .
(4) الحسن بن قنون : من الثائرين على الدولة الاموية بالاندلس .
(5) راجع التكملة : 2/728 (مقدمة درر السمط : 15 ) .
(6) مقدمة درر السمط : 15 .
دائرة المعارف الحسينية - ديوان القرن السابع 26

كالادارسة في المغرب والفاطمية في تونس والموحدين في المغرب انتشر الفكر الشيعي وعن طريق شمال افريقية نفذ الى بلاد الاندلس شمالا والى النيجر(1) جنوبا .
وببروز التشيع في تلك المناطق انتشر الادب الحسيني وبالاخص ادب الرثاء ولعل الهدف الرئيسي عند بعضهم كان مقاومة الامويين في الاندلس او بعض الخوارج في شمال افريقية اذ ان لمصيبة الامام الحسين عليه السلام الاثر البالغ في نفوس المسلمين المحبين بفطرتهم للرسول صل الله عليه واله وسلم وآله الذين اضطهدوا من قبل اعدائهم الامويين ومن هم في فلكهم .
5 - ويرى البعض ان من اسباب دخول التشيع في الاندلس بل جميع بلاد المغرب الاسلامي هو رحلة عدد من الاندلسيين الى المشرق الاسلامي ويعتبرون الاعشى القرطبي (2) المتوفى عام 221هـ من اوائلهم فقد رحل في عام 179هـ الى العراق المركز الشيعي (3)ثم رحل بعده عباس الثقفي (4) الذي اوفده عبد الرحمان الاوسط (5) عام 201هـ في التماس الكتب القديمة(6).

(1) النيجر : دولة في افريقية الغربية عاصمتها نيامي , والمراد هنا نهرالنيجر وهو احد اهم انهار افريقية يبلغ طوله 4,200 كم بأن الاسلام بدأ ينتشر على ضفتي نهر النيجر منذ مطلع القرن الخامس الهجري .
(2) الاعشى : هو محمد بن عيسى القرطبي , والظاهر انه درس في الكوفة عند وكيع بن الجراح الرؤاسي المتوفى عام 197هـ وتأثر ولعله كان من الشيعة الزيدية - والله العالم - وكان قد نقل الى الاندلس بعض مؤلفات وكيع .
(3) التشيع في الاندلس : 8 مقال للدكتور محمود بن علي مكي نشره في مجلة المعهد المصري للدراسات الاسلامية العدد 1-2 السنة : 1954م كما اعادت نشره مجلة الموسم الهولندية العدد : 16/9 .
(4) الثقفي : هو ابو علاء عباس بن ناصح الجزيري ولد في الجزيرة الخضراء - الاندلس - وتوفي عام 238هـ في الاندلس , ذهب الى العراق ليلتقي بأبي نؤاس وغيره من شعراء العراق , وكان عالما في الفقه وغيره الا ان الشعر غلب عليه .
(5) الاوسط : هو عبد الرحمان بن الحكم الاوسط (176- 238 هـ ) من الامراء الامويين حكم بعد ابيه الحكم عام 206 وانما لقب بالاوسط لوجود خمس امراء بهذا الاسم أولهم عبد الرحمان الداخل .
(6) المغرب : 45 . المراد بالكتب القديمة التي تبحث عن الطب والنجوم بل وسائر العلوم الغربية .
دائرة المعارف الحسينية - ديوان القرن السابع 27

واما عن ظهور هذا النوع من الادب فيمكن بيانه من خلال نقلنا لبعض النصوص التي وردت في هذا المجال :
1 - ذكر ابن الخطيب(1) المتوفى عام 776هـ قائلا : « ولم يزل الحزن على الحسين والمآتم قائمة في البلاد يجتمع لها الناس ويختلفون لذلك ليلة ويوم قتل فيه بعد الامان من نكير دول قتلته ولا سيما بشرق الاندلس فكانوا على ما حدثنا به شيخنا من اهل المشرق(2) يقيمون رسم الجنازة حتى شكل من الثياب يستخبي خلف ستره في بعض البيت وتحتفل بالاطعمة والشموع ويجلب القراء المحسنون ويوقد البخور ويتغنى بالمراثي الحسنة» . ويضيف قائلا : « والحسينية التي يستعطيها الى اليوم المستمعون فيلوون لها العمائم الملونة ويبدلون الاثواب في الرقص كأنهم يشقون الاعلى عن الاسفل بقية من هذا لم تنقطع بعد وان ضعفت ومهما قيل الحسينية او الصفة لم يعلم اليوم اصلها » (3) .
ويذكر بأن القصيدة الميمية التي انشأها صفوان المرسي (4) المتوفى عام 598 هـ من القصائد المشهورة التي كان ينشدها المسمعون والتي مطلعها :
سلام كأزهار الربى يتنسم على منزل منه الهدى يتعلم(5)

2 - ويعلق السعداني (6)على قصيدة صفوان المرسي ما ملخصه :

(1) ابن الخطيب : هو لسان الملك محمد بن عبيد الله السلماني ولد في لوشه - الاندلس - عام 713هـ عرف بذي الوزارتين الادب والسيف تولى الوزارة في غرناطة , اتهم بالزندقة فأحرقت مكتبته وقتل وكان شاعرا وكاتبا ومن مؤلفاته الاحاطة في اخبار غرناطة وديوان شعر .
(2) اراد اهل المشرق من الاندلس .
(3) ادب الطف : 4/11 - 13 عن اعلام الاعلام فيمن بويع بالخلافة قبل الاحتلام : 37 - 38 , راجع مجلة العرفان اللبنانية المجلد 59 .
(4) المرسي : هو صفوان بن ادريس الاندلسي المولود عام 561هـ في مرسية , اديب مشهور وكاتب بليغ وشاعر وجداني عرف بحبه للرسول صلى الله عليه واله وسلم واله ومن مؤلفاته زاد المسافر .
(5) ديوان القرن السادس المقطوعة التي بعنوان«انتصر للسبط » .
(6) السعداني : هو الدكتور عبد اللطيف السعداني الفاسي له محاضرة بعنوان حركات

=

دائرة المعارف الحسينية - ديوان القرن السابع 28

« ونتلمس هذه الحركة فيما بعد عصر مبدع هذه القصيدة الحسينية فنعثر على اثر اخر للفكر الشيعي حيث نلتقي بالقضاعي (1) المتوفى عام 598هـ ونقف على اسم كتابين من مؤلفاته العديدة موضوعهما هو رثاء سيدنا الحسين , اولهما : « اللجين في رثاء الحسين»و : « درر السمط في اخبار السبط »(2) وهو يقدم لنا الدليل القاطع على رواج حركة التشيع في الاندلس من هذا العصر , وبقي لهذا الكتاب ونزعته الشيعية صدى انتقل الى المغرب وظل بها زمنا طويلا فبعد ثلاثة قرون من تأليفه نعثر على شرح له(3) لأحد المغاربة وهو الفقيه الماغومي(4) الذي اخذ مكافأة على تأليفه وزنه ذهبا(5).
3 - ويتناول عمر فروخ(6) هذه الظاهرة في دراسته عن الادب في الاندلس والمغرب بايجاز حيث يقول : ويبدوا ان من المناسبات التي كان اهل الاندلس والمغرب يحتفلون بها ذكرى عاشوراء التي كانت بها مأساة عاشوراء ومقتل الحسين بن علي رضي الله عنه(7).

=
التشيع في المغرب ومظاهره وقد نشرتها مجلة العرفان اللبنانية في مجلدها 59 ونقل عنها شبر في كتابه ادب الطف :4/70 .
(1) القضاعي : هو ابن الآبار ابو عبد الله محمد بن ابي بكر البلنسي المولود ببلنسية عام 595هـ كان اديبا بارعا له من المصنفات اكثر من خمسين مؤلفا منها تكملة الصلة ,الحلة السيراء , ديوان شعره تولى الكتابة بدار الامارة ببلنسية قبل عام 615هـ سطع نجمه وقتل في مؤامرة بعد ان تعرض للتعذيب .
(2) راجع بشأنهما معجم المصنفات الحسينية من هذه الموسوعة .
(3) المسمى بـ« نظم الفرائد الغرر في سلك فصول الدرر » .
(4) الماغومي : هو بو جمعة سعيد بن مسعود الصنهاجي المراكشي (950 - 1016هـ) قيل في لقبه الماغوشي والماغوشي ايضا كان فقيها عارفا بالصرف واديبا بارعا له مؤلفات منها شرح شذور الذهب , واتحاف ذوي الادب - معجم المؤلفين : 4/232 - .
(5) ادب الطف : 4/71 - 73 .
(6) فروخ : هو عمر بن عبد الله فروخ المتوفى عام 1407هـ عضو مجمع اللغة العربية في القاهرة وعضو المجمع العلمي في دمشق .
(7) تاريخ الادب العربي : 6/130 .
دائرة المعارف الحسينية - ديوان القرن السابع 29

4 - ويكتب محمود مكي (1)لدى ترجمته لابن دراج(2) المتوفى عام 421هـ عن هذه الظاهرة فيقول : ابن دراج اول من ذكر مناقب اهل البيت في اسلوب حزين ومؤثر كان نواة للقصائد الاندلسية التي تناولت مراثي اهل البيت(3)من بعده(4).
5 - ويستعرض الهراس واعراب (5) الادب الشيعي في بلاد الاندلس وشمال افريقية بما ملخصه : ان التشيع في الاندلس بدأمنذ فجرها الاسلامي ولكنه كان ضعيفا خافتا لم يتسنى له ان يبرز خلال الحكم الاموي ولكنه خلال الفتنة وايام حكم الحموديين توفر له الجو السياسي الملائم فتسابق الشعراء الى مدح الطالبيين الحموديين وتطرقوا لموضات شيعية وابتداء من ابي الخصال الى اواخر ايام الاسلام بالاندلس لوحظ ازدهار لأدب التشيع اذ اصبح له مناخ اجتماعي يغذيه بالاعجاب ويتجاوب معه وكان شرقي الاندلس اكثر المناطق تاثرا بمأساة الحسين ووفاء لتلك الذكرى الحزينة حيث اصبحت لشخصية الحسين سيطرة على العواطف واللاشعور الاندلسي ففي اوائل القرن السادس عصر المرابطين نعثر على بداية صادقة لادب شيعي يتسم بالحرارة والاخلاص والصدق فيدشن ابن ابي الخصال الشقوري 465 - 540هـ هذا النوع من الادب فيبكي الحسين في قصيدتين(6) قرأهما عليه ابن خير (7) وله

(1) مكي : هو محمود بن علي صاحب مقالة التشيع في الاندلس التي نشرها في مجلة المعهد المصري للدراسات الاسلامية واعيد نشرها في مجلة الموسم ايضا .
(2) ابن دراج : هو احمد بن محمد بن العاص بن احمد بن سليمان بن عيسى بن دراج الاندلسي القسطلي كان اديبا شاعرا له ديوان شعر في مجلدين باسم ديوان ابن دراج - معجم المؤلفين : 2/112 - .
(3) راجع المقطوعتين 18 و 66 من ديوان القرن الخامس من هذه الموسوعة تحت عنوان « يا صفوة الحسنين وتقحم ثائرا » .
(4) راجع ديوان ابن دراج : المقدمة بقلم محمود مكي .
(5) هما الاستاذان عبد السلام الهراس وسعيد بن احمد اعراب اللذان حققا كتاب درر السمط لابن الابار .
(6) القصيدتان وردتا في ديوان القرن السادس تحت عنوان « كل خطب بعدهم هين »و « ردة جاهلية » .
(7) ابن خير : هو ابو بكر محمد بن خير بن عمر بن خليفة الاشبيلي (502 - 575هـ)

=

دائرة المعارف الحسينية - ديوان القرن السابع 30

قصائد نبوية (1) تناول فيها مأساة اهل البيت عليهم السلام (2)وفي شرقي الاندلس ينبغ شاعر انفرد في تأبين الحسين وبكاء اهل البيت ومدحهم بما ظهرت عليه بركته في حكايات كثيرة (3) وهو صفوان المرسي .
وهناك شاعر معاصر لصفوان وهو ناهض الوادي اشي(4) المتوفى عام 615هـ له قصيدة (5) في بكاء الحسين شديدة الاسى والالتياع وقد اختار لها اطارا فنيا اضفى عليها ظلالا من الحزن وشحنها بانغام شجية باكية(6) ولابن المناصف(7) المتوفى عام 627هـ ارجوزة في مقتل الحسين عليه السلام نظمها باقتراح ابراهيم الدرعي الكفيف(8) كما الف ابو عبد الله التجيبي(9)المتوفى عام 610هـ كتابا سماه « مناقب السبطين » (10) ولابي البقاء الرندي (11)المتوفى عام 684هـ قصيدة طويلة في رثاء الحسين عليه السلام وهي مخمسة على حروف

=
ولد باشبيلية وتوفي في قرطبة تولى الامامة في مسجد الجامع بقرطبة وقد صنف فهرسا للكتب التي قرأها على شيوخه في الاندلس .
(1) راجع ديوان القرن السادس المقطوعة بعنوان «قم لله شاكرا » .
(2) راجع الجزء الرابع من ازهار الرياض للمقرىء .
(3) النفح الطيب : 5/68 عن الاحاطة , والمغرب .
(4) الوادي اشي : هو ناهض بن محمد الاندلسي من كبار شعراء عصر الموحدين .
(5) راجع المقطوعة رقم 45 تحت عنوان : « أنة المسواك » .
(6) نفح الطيب : 6/372 .
(7) ابن المناصف : هو ابو عمران موسى بن عيسى , كان هو واخوه ابو عبد الله محمد (620هـ) من ادباء الاندلس وكان ابو عبد الله استاذ ابن الابار , وله اخ اخر باسم ابراهيم بن عيسى (627هـ) وكان ايضا من الادباء .
(8) الدرعي : يبدو انه كان من علماء تلك الديار .
(9) التجيبي : هو ابو عبد الله محمد بن عبد الرحمان بن علي المولود عام 540هـ في لقنت - الاندلس - . كان محدثا حافظا مقرئا له مؤلفات منها اربعون حديثا وكتاب فضائل الاشهر الثلاثة , توفي في تلمسان .
(10) راجع معجم المصنفات من هذه الموسوعة .
(11) ابو البقاء الرندي : هو صالح بن يزيد بن صالح الاندلسي المولود عام 601هـ كان شاعرا اديبا ومؤلفا قديرا اختص ببني الاحمر من مؤلفاته تقسيم الارث نظما ونثرا , وكتاب روضة الانس .
دائرة المعارف الحسينية - ديوان القرن السابع 31

المعجم ومذيلة بأعجاز من قصيدة لزهير(1)وفيها التحسر على الحسين والتنديد بقاتليه (2)ولم يتوقف عند هذا القرن بل ظل هذا النوع من الادب سائدا في تلك البقاع الى حين سقوط الاندلس (3).
6 - ويحدثنا محمد بن تاويت(4) عن الادب في ظل الحكم الموحدي قائلا : هناك ناحية مذهبية اعني بها المذهب الشيعي ولا شك ان الشعراء في ذلك اعتمدوا كليا على ابن هاني ولكن اعتمادهم لم يكن متطرفا فالشاعر الجراوي (5) له قصائد يبدو فيها التشيع ومنها ملحمة في رثاء الحسين لاتختلف عن تلك التي نعرفها للشيعة تقرأ صبيحة يوم عاشوراء (6).
ومن كل ما قدمناه يتبين مجمل تطور الادب الحسيني في المغرب الاسلامي كما تبين لنا بانه لا خصوصية للادب الحسيني في تلك الاقطار عما هو متعارف في المشرق الاسلامي , وللصاحب بن عباد (7) كلمة عن عموم الادب في المغرب الاسلامي تجسدت في تعريفه عن العقد الفريد لابن عبد ربه (8) المتوفى عام 328هـ حين اطلع عليه «هذه بضاعتنا ردت الينا »(9) مما يدلنا على ان الاتجاه الادبي لم يختلف عن المشرق

(1) زهير : ابن ابي سلمى (92 ق.هـ - 6 هـ) شاعر جاهلي من اصحاب المعلقات .
(2) راجع روضة الانس .
(3) راجع مقدمة درر السمط لابن الابار : 18 - 21 .
(4) محمد بن تاويت : كاتب مغربي له مقالات وابحاث تاريخية عن بلاد المغرب والاندلس نشرت بعضها في المجلات العربية منها مجلة دعوة الحق المغربية .
(5) الجراوي : هو ابو العباس احمد بن عبد السلام الغفجومي الفاسي من اشهر شعراء العصر الموحدي . جمع ديوانه الدكتور علي ابراهيم كردي .
(6) دائرة المعارف الاسلامية الشيعية : 12/324 .
(7) الصاحب : هو اسماعيل بن عباد الديلمي الطالقاني (326 - 385هـ) استوزره مؤيد الدولة الديلمي وهو الذي سماه الصاحب فغلب عليه وكان اديبا شاعرا جمع بين الرئاسة والعلم .
(8) ابن عبد ربه : هو شهاب الدين ابو عمر احمد بن عبد ربه القرطبي الاندلسي . كان جده الاعلى سالم مولى هشام بن عبد الرحمان الداخل الاموي , كان شاعر بلاط الامير المنذر (273 - 275هـ) ثم من خلفه , اديب ومؤرخ اندلسي له كتاب العقد الفريد . (9) تاريخ الادب العربي : 4/194 .
دائرة المعارف الحسينية - ديوان القرن السابع 32

الاسلامي كما أن الاغراض الشعرية ظلت كما هي ولم تتغير بشكل عام ويعترف الجميع بأن الشعر بالذات وصل أوجه في الاندلس في عصر المماليك وبسقوطهم انحط الشعر أنحطاطا كبيرا لابتعاد المرابطين (1) - البربر(2) - عن العربية , وفي شمالي افريقية وصل الشعر اوجه بعد المرابطين حين وصل الموحدون الى السلطة وكان للشعر الحسيني بالذات ارضية خصبة ويدلنا على ذلك ما اورده ابن رشيد (3) بأن الشريف نجم الدين بن يونس بن عثمان الحسني(4) انشد بحضرة مراكش (5) في أيام رشيد بن عبد المؤمن (6) يوم عاشوراء بيتين لابن حكينا (7) الذي يقول فيهما :
ولائم لام في اكتحالي يوم استحلوا دم الحسين
فقلت دعني أحق عضو يحظى بلبس السواد عيني (8)

(1) المرابطون : سلالة من البربر من قبيلة لمتونة احدى قبائل صنهاجة أسست دولة اسلامية في المغرب حكمت الاندلس والمغر ب وافريقية الشمالية (448 - 541 هـ) عرفوا ايضا بالملثمين , عاصمتهم المراكش .
(2) البربر : ويطلق عليهم شعب أمازيغ (الاشراف الاحرار) نزحوا من شمال افريقية في العصور القديمة نحو ما يزيد على ثلاثة قرون قبل الميلاد كانوا مجوسا ثم تنصروا , كما ودخلت اليهودية بلادهم عبر البربر المتهودين الذين جاؤا من اليمن , دخلوا الاسلام منذ الفتوح الاسلامية الاولى - الموسوعة العربية الميسرة : 1/342 -.
(3) ابن رشيد : هو محمد بن عمر بن محمد السبتي (657 - 721هـ) مؤلف كتاب الرحلة المسماة بملء العيبة بطول الغيبة في الوجهتين الكريمتين مكة وطيبة , تولى الخطبة والامامة عام 692هـ في غرناطة في عهد محمد الثاني من ملوك بني الاحمر .
(4) الشريف : كان قاضي القضاة في عهد الرشيد الموحدي وأخيه السعيد علي (640 - 646هـ) الحادي عشر من الملوك الموحدين .
(5) مراكش : من مدن دولة المغرب أسسها يوسف بن تاشفين من ملوك المرابطين عام 454هـ ازدهرت في عهد الموحدين .
(6) الرشيد : هو ابو محمد عبد الواحد بن المأمون ادريس عاشر ملوك الموحدين حكم ما بين 630 - 640 هـ .
(7) ابن حكينا : بالحاء المهملة كما هو المشهور وذكره الكتبي في فوات الوفيات : 1/319 بالجيم المعجمة وعلى اية حال فهو الحسن بن احمد بن محمد البغدادي كان من ظراف الشعراء الخلعاء واكثر اشعاره مقطعات .
(8) راجع ديوان القرن السادس المقطوعة التي بعنوان «دم الحسين» .

السابق السابق الفهرس التالي التالي