| له الراية العظمى يطير بها إلى |
|
قلوب أُطيرت منه بالرعب والنصل |
| ومن لا يرى في الحرب إلا مشمّرا |
|
بذيل ذيول الفر في المعشر الفل |
| أبو حسن ليث الوغى أسد الشرى |
|
مقدّمها عند الهزاهز والوهل |
| أقام عماد الدين من بعد ميله |
|
وثل عروش المشركين أُولي الحل(1) |
| وقاتل في التأويل من بعد من بغى |
|
كما كان في التنزيل قاتل من قبل(2) |
| فروّى من الكفار بالدم سيفه |
|
وثنّى به الباغين علا على نهل |
| وزوّجه المختار بضعته وما |
|
لها غيره في الناس من كفوٍ عدل |
| وقال لها زوجتك اليوم سيدا |
|
تقيا نقيا طاهر الفرع وألأصل(1) |
| وأنت أحب الناس عندي وأنه |
|
أعز وأولى الكل بعدي بالكل |
| وإن إله العرش رب العلا قضى |
|
بذا وتولى ألأمر والعقد من قبلي (2) |
| فأبدت رضاها وإستجابت لربها |
|
ووالدها رب المكارم والفضل |
| وكم خاطب قد رُدّ فيها ولم يجب |
|
وكم طالب صهرا وما كان بألأهل |
| وشيخاكم رُدّا وقد حدثتهما |
|
نفوسهما أمراً فآبا على ذل |
| ولولا عليٌ ما إستجيب لخاطب |
|
ولا كانت الزهرا تُزفُّ إلى بعل(1) |
| وأكرم بمن يعلي النبي بشأنها |
|
وأسمع بما قد قال من قوله الفصل |
| ألا فاطم مني ومن هي بضعتي |
|
ومن قطعها قطعي ومن وصلها وصلي(2) |
| ومن لرضاها ألله يرضى وسخطها |
|
له سخطٌ أعظِم بذلك من فضل |
| لذا إختارها المختار للمرتضى الذي |
|
رضاها رضاه في العزيمة والفعل |
| ومن لا يزال الحق معه ولم يزل |
|
مع الحق لا ينفك كل عن الكل(1) |
| فأعظم بزوجين إلإله إرتضاهما |
|
جليلين جلاَّ عن شبيه وعن مثل |
| فكلٌّ لكلٍ صالحٌ غير صالحٍ |
|
له غيره والشكل يأبى سوى الشكل |
| لذلك ما همّ الوصي بخطبة |
|
حيوة البتول الطهر فاقدة المثل |
| بذا أخبر المختار والصدق قوله |
|
أبو حسن ذاك المصدق في النقل |
| فأضحى بريئا والرسول مبرئا |
|
(وقد أبطلا دعواكم الرثة الحبل)(2) |
| بذلك فإعلم جهل قوم تحدثوا |
|
(بخطبته بنت اللعين أبي جهل)(3) |
| فبّرأه المختار مما تحدثت |
|
وما أظهر الرجسان من كامن الغل |
| وقد طوقا إذ ذاك منه بلعنة |
|
فسامتهما خسفا وذلا على ذل |
| وقد جاء تحريم النكاح لحيدر |
|
على فاطم فيما الرواة له تُملي |
| فإن كان حقا فالوصي أحق من |
|
تجنب محظورا من القول والفعل |
| وكيف يظن السوء بالطهر حيدر |
|
ورب العلى في ذكره فضله يُعلي |
| وكيف يحوم الوهم حول مطهر |
|
من الرجس في فصل من القول لا هزل |
| ومثل عليٍّ هل يروم دنية |
|
كفى حاجزا عن مثلها حاجز العقل |
| وأنى يشاء المستحيل الذي شأى |
|
جميع الورى في العقل والفضل والنبل |
| وإن لم يكن حقا وكان محللا |
|
له كل ما قد حل من ذاك للكل |
| فما كانت الزهرا ليسخطها الذي |
|
به ألله راض حاكم فيه بالعدل |
| ولا كان خير الخلق من لا يهيجه |
|
سوى غضب لله يغضب من جهل |
| وليس عليٌّ حاش لله بالذي |
|
يسوء أخاه أو يسيءُ إلى ألأهل |
| وهل ساء نفسا نفسها وسرورها |
|
إذا سرها مر المساءة من محل(1) |
| وما ساء خير الناس غير شرارهم |
|
كعجل بني تيم وصاحبه الرذل |
| وجرّارة ألأذناب تلك التي سعت |
|
على جمل يوما ويوما على بغل |
| بهم سيئت الزهرا وأوذي أحمدٌ |
|
وصنو النبي المصطفى خاتم الرسل |
| وما ضر مجد المرتضى ظلمهم له |
|
ولا فلتة منهم وشورى ذوي خذل(2) |
| فبشراكم بالنعل تتبع لعنة |
|
مضاعفة من تابعي خاصف النعل |
| وما شان شأن المجتبى سبط أحمد |
|
مصالحة الباغي الغوي على دخل(1) |
| فقد صالح المختار من صالح إبنه |
|
وصد عن البيت الحرام إلى الحل |
| وقال خطيبا فيه : إبني سيدٌ |
|
يكف به ألله ألكف عن القتل(2) |
| كما كف أيديكم بمكة عنهم |
|
لما كان في ألأصلاب من طيب النسل |
| وقد قال في السبطين قولا جهلتم |
|
معانيه لكن قد وعاه ذوو العقل |
| إمامان إن قاما وإن قعدا فما |
|
يضرهما خذلان من هَمَّ بالخذل(1) |
| فصيرتموا صلح الزكي مسبة |
|
وأكثر فيه العاذلون من العذل |
| وتلك شكاةٌ ظاهر عنه عارها |
|
وما هي إلا عصمة رثة الحبل |
| لئن كنتم أنكرتم حُسْنَ ما أتى |
|
به الحسن ألأخلاق والخيم والفعل |
| لفي مثلها ذم الذميم محمدا |
|
على صلحه كفار مكة من قبل |
| وسماه ذو الرجس الدني دنية |
|
فطابقتموه وإحتذى النعل بالنعل |
| وليس بنكرٍ ذاك منهم فإنهم |
|
له تبعٌ من بعد صاحبه الرذل |
| هما سهّلا للقوم ذم نبيهم |
|
وعترته والطعن فيهم وفي ألأهل |
| هما أسسا ظلم الهداة وقد بنى |
|
غواتهم بغيا على ذلك ألأصل |
| ولولاهما ما كان شورى ونعثل |
|
ولا جمل والقاسطون ذوو الذحل(1) |
| ولا كان تحكيم ولا كان مارق |
|
ولا رُمي ألإسلام بالحادث الجُل |
| ولا كان مخضوبا عليٌ بضربة |
|
لأشقى ألأنام الكافر (الجاحد ) الوغل(2) |
| ولا سيئت الزهرا ولا إبتز حقها |
|
ولا دفنت سرا بمحلولك الطفل (3) |
| ولا عُمي القبر الشريف وقرب |
|
البعيد إلى الهادي وبوعد بالأهل |
| ولاجنح السبط الزكي إبن أحمد |
|
لسلم إبن حرب كل أخي فضل |
| ولا كان في الطف الحسين مجدلا |
|
ولا رأسه للشام يهدى إلى النذل |
| ولا سبيت يوما بنات محمد |
|
ولا آله أضحت أضاحي على الرمل |
| ولا طمعت فيها علوج أمية |
|
ولا حكمت أبناء نثلة في النسل |
| جعلتم تراث ألأقربين لمن نأى |
|
وأدنيتم ألأقصين عدلا عن العدل |
| وأخرتم من قد علا كعبهم على |
|
خدود ألأُلى مالوا وملتم إلى المثل |
| على أنني مستغفر من مقالتي |
|
وذكرى شرور سار في مثل قبلي |
| فما خَدُّ من قستم به صالحا لأن |
|
يكون لعمري موطئ الرجل والنعل |
| وأين سماء المجد من مهبط الثرى |
|
وأين سنام العلم من مدحض الجهل |
| وأين السهى من بهجة الشمس في الضحى |
|
وأين العلى من منتهى البعد في السفل |
| زعمتم بني العباس عقدة أمرها |
|
وما صلحوا للعقد يوما ولا ألحل |
| وجدهم قد كان أفضل منهم |
|
وما أُدخل الشورى ولا عدَّ للفضل(1) |
| وقد قدموا التيمي قدما لسنه |
|
وما قدموا الشيخ الشريف أبا الفضل |
| لقد ظلموا العباس إن كان أهلها |
|
وإن لم يكن أهلا فما الولد بألأهل |
| فما بالكم صيرتموها لولده |
|
وأثبتموا للفرع ما ليس للأصل |
| وقد بذل العباس نصرة حيدر |
|
وبيعته بعد النبي بلا فصل |
| وكان بحق الطهر كالحبر نجله |
|
عليما وأكرم بإبن عباس من نجل |
| ولكن أبى ألأحفاد سيرة جدهم |
|
فجدوا بظلم الطيبين من النسل |
| وغرهم الملك العقيم وعزهم |
|
فبعدا لعز عاد بالخزي والذل |