| 4 ـ فَمَنْ مُبْـلِغٌ عَنّي الحسيـنَ رسـالةً |
|
و إنْ كَرِهَتْهـا أنـفُسٌ وقـلوبُ |
| 5 ـ ذبيـحٌ بـلا جُرمٍ كـأنَّ قميصـَه |
|
صبيغٌ بمـاء الأُرجوانِ خضيبُ |
| 6 ـ فَللسيفِ إعـوالٌ و للـرُّمحِ رنـَّةٌ |
|
وللخيـلِ مِن بعد الصَهيل نحيبُ |
| 7 ـ تَـزَلزَلـَت الـدنيـا لآل محمـدٍ |
|
و كـادت لهم صُمّ الجبال تَذوبُ |
| 8 ـ وغـارَتْ نُجومٌ واقشعرَّتْ كواكبٌ |
|
وهُتِّـكَ أستـارٌ و شُـقَّ جيوبُ |
| 9 ـ يُصَلّي على المبعوثِ من آل هاشمٍ |
|
ويُغْـزى بَنـوه إنَّ ذا لَـعجيبُ |
| 1 ـ يا عينُ لا لِلغَضـا ولا الكُـثَبِ |
|
بُكـا الرزايا سوى بُكا الطّرَبِ |
| 2 ـ جودي وجِدّي بِمِـلْءِ جَفْنِكِ ثُمّ |
|
احتَفـِلي بـالدموعِ وانْسـَكبي |
| 3 ـ يـا عينُ في كربلا مقـابرُ قد |
|
تَرَكـنَ قلبي مقـابِرَ الكـُرَبِ |
| 4 ـ مقـابرٌ تحتهـا منـابرُ مِـنْ |
|
عـلمٍ وحـلمٍ ومنـظَرٍ عجبِ |
| 5 ـ مِـنَ البهـاليـل آل فـاطمةٍ |
|
أهلِ المعـالي والسـادة النُجُب |
| 6 ـ كَـم شَرِقـَتْ منـهم السيـوفُ وكَمْ |
|
رُوِّيَــتِ الأرضُ مـن دمٍ سـرِبِ |
| 7 ـ نـفسي فـداءٌ لـكم و مـَن لـكـم |
|
نـفسـي وأُمّـي وأُسـرتي وأبـي |
| 8 ـ لا تبْعُـدوا يـا بـني الـنّبيّ عـلى |
|
أن قـد بَعُدْتُـم والدَّهـرُ ذو نُـوَبِ |
| 9 ـ يـا نـفسُ لا تسـأمي و لا تَضـِقي |
|
وَارْسَي على الخَطبِ رَسْوَة الهِضَبِ |
| 10ـ صوني شُعاع الضميرواستشعري الصّـ |
|
ـبر وحُسـنَ العـزاء و احتسبـي |
| 11 ـ فالخلقُ في الأرضِ يعجـلون ومَـوْ |
|
لاكِ عـلـى تـوْأدٍ ومـُرْتـَقَـبِ |
| 12 ـ لا بُـدَّ أن يُـحشـرَ الـقتيـلُ وأن |
|
يُـسـأل ذو قتلـه عـن الـسببِ |
| 13 ـ فـالويـلٌ والنـارُ والثَبـورُ لـِمَن |
|
قـد أسـلمـوه للجَمـر و اللّـهَبِ |
| 14 ـ يـا صفـوة الله فـي خـلائقـه |
|
وأكـرم الأعجمـين والعـربِ |
| 15 ـ أنـتم بـدور الهـدى وأنـجمـهُ |
|
ودَوْحةُ المَكرُمـاتِ والـحسبِ |
| 16 ـ وسـاسةُ الحَـوضِ يـوم لا نهَلٌ |
|
لمَوْرديـكم مـواردَ العطـبِ |
| 17 ـ فَكَّرْتُ فيكم وفي المصابِ فما أنْـ |
|
ـفَكَّ فؤادي يعـوم في عجبِ |
| 18 ـ مـا زلتم فـي الـحيـاة بينهـم |
|
بيـن قتيـلٍ وبـين مُسْتـَلَبِ |
| 1 ـ وسَلْ عنه خيبرَ ذاتَ الحصونِ |
|
تُخَبِّـرْكَ عنـه وعـن مـرحـبِ |
| 2 ـ وسِبطـاه جَـدّهـمـا أحمـدٌ |
|
فـبـخِّ لِـجَــدّهـمــا و الأبِ |
| 3 ـ ولا عجبٌ غير قتـل الحسينِ |
|
ظمـآن يُـقصى عـن المشـربِ |
| 4 ـ فيا أسـداً ظـلّ بين الكِـلابِ |
|
تـنهـشُـهُ دامـيَ المِـخـلَـبِ |
| 5 ـ لئـن كـان رَوَّعنـا فـقـدُهُ |
|
وفاجـأ مـن حيثُ لـم يُحـْسَبِ |
| 6 ـ وكـم قـد بكَيْنـا عليهِ دمـاً |
|
بـسُمـرٍ مُـثَـقّـفَـةِ الأكـعُبِ |
| 7 ـ وبيـضٍ صـوارمَ مصقولـةٍ |
|
متى يُمْتَحَـنْ وَقْـعُهـا تَشْـرَبِ |