دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 57

(9)
وربات خدرٍ(*)

ستة أبيات من الطويل(**) :
1 ـ ومِمّا شَجا قَلْبي وأوْكَفَ عبرَتي محـارمُ من آل النبيِّ اسْتُحِلـَّتِ
2 ـ ومهتوكةٍ بالطفِّ عنها سجوفها كعابٍ كقرنِ الشمسِ لَمّـا تَبَدَّتِ

(*) الأبيات للحسين (الخليع) بن الضحاك الباهلي المتوفى سنة 250هـ ، وجاء في الأغاني أنه قالها يرثي الأمين العباسي ، وقد عاتبه المأمون عليها قائلاً : أخبرني عنك ، هل عرفتَ يوم قُتل أخي محمد هاشمية قتلت أو هتكت ؟ قال : لا ، قال فما معنى قولك :
وسرب ظباء من ذوابة هاشم هتفن بدعوى خير حيّ وميت
الأبيات...
فقال : يا أمير المؤمنين ، لوعة غلبتني ، وروعة فاجأتني ، ونعمةٌ فقدتُها بعد أن غمرتني وإحسانٌ شكرتُه فأنطقني ، وسيد فقدته فأقلقني ، فإن عاقبت فحقك وإن عفوت فبفضلك ، فدمعت عينا المأمون وقال قد عفوتُ عنك وأمرت بإدرار أرزاقك وإعطائك ما فات منها .
ولعل القصيدة في رثاء الأمين ، وأن بين الأبيات سقطاً يذكر فيه الشاعر ما جرى على الأمين ويربطه بقضية الطف ، ويؤيده عتاب المأمون له وبيان المفارق بين المقتلين . ونقل ابن الأثير في الكامل : 5/169 الأبيات في رثاء الأمين ولكن باختلاف يسير حيث بدل الطف مثلاً بالخلد وهكذا ، وقد فصلنا الكلام عن هذا في ترجمته في باب الشعراء فليراجع .
(**) أدب الطف : 10/310 ، الأغاني : 7/185 ، الدر النضيد : 58 ، مثير الأحزان : 77 .
(1) شجاه : أحزنه .
وكَف الدمع : سال ، وفي الدر : «وكفكف» .
(2) هتك الستر : خرقه .
سجوف : جمع سَجْف ، وهو الستر كناية عن سلب المقانع عنهن .
جارية كعاب : نهد ثديها ، كأنه أراد أنها صغيرة السن .
قرن الشمس : أول ما يبدو منها .
تبدّى : ظهر .
دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 58

3 ـ إذا حَفَّزَتْهـا رَوْعَةٌ مِن مُنـازعٍ لها المِرْطَ عاذَتْ بالخُضوعِ و رَنَّتِ
4 ـ و رَبّـاتِ خِدْرٍ من ذُؤابةِ هـاشِمِ هَتَـفْنَ بِدعوى خيـرِ حيٍّ وميـّتِ
5 ـ أرُدُّ يَـداً مِـنّي إذا مـا ذَكَرْتـُهُ على كـبِدٍ حَـرّى وقـلبٍ مُـفَتَّتِ
6 ـ فلا بـات ليلُ الشـامتينَ بغبطةٍ و لا بـلغتْ آمـالها مـا تَـمَـنَّتِ

(3) حفزّه : حثه وحرّكه ، أي أصابتها وأفزعتها .
راع منه : فزع ، والروعة : الفزعة .
المِرْط : كل ثوب غير مخيط ، والكساء من صوف ونحوه يؤتزر به .
عاذ بفلان : التجأ إليه واعتصم .
رنّت : رفعت صوتها بالبكاء .
(4) الخِدْر : ستر يمد للجارية في ناحية البيت ، وربات الخدر : المحجبات المصونات .
ذؤابة كل شيء أعلاه ، وذؤابة قومه : المتقدم فيهم .
في المثير : «ومسرب ظباء من ذؤابة هاشم» .
قوله : هتفن بدعوى : أراد أنهن دعون وامحمداه ، فهو خير حي وميت .
(5) قوله : أرد يداً : أي أنه إذا ذكر رسول الله وضع يده على كبده المفتت لما جرى على أولاده ، وقد أبدع في هذا البيت ما شاء .
الحرّى : الشديدة العطش ، وحرارتها هنا من المصاب .
فتّ الشيء : كسره ، وهنا بمعنى تصدع قلبه .
(6) الغبطة : المسرة .
دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 59

(10)
لا تأسفن على الدنيا(*)

ثلاثة أبيات من البسيط(**) :
1 ـ نحنُ الفواصلُ نسلُ الهاشميّـات لِسفكِ تلك الدِّمـا بالمَشْرَفيـّاتِ
2 ـ نـالَ اللِّئـامُ و أبناءُ الدعيّـات يـاجدّنا لو ترى هذي الرَّزيّاتِ
3 ـ لا تأسَفَنَّ على الدنيـا و لَذَّتِهـا فعند جَـدّي تُمحى كُـلُّ زَلاّتِ

(*) الأبيات لشاعر ما قبل القرن الرابع الهجري أنشأها عن لسان حال نساء الحسين عليه السلام ولا يخفى ضعفها وعدم ترابطها .
وقد نسبهما الإسفراييني المتوفى عام 316هـ إلى العباس بن علي بن أبي طالب عليه السلام وقد سبق وذكرناها في هامش الأبيات التائية المنسوبة إلى العباس في ديوان القرن الأول والتي أولها :
لله عين رأت ما قد أحاط بنا من اللئام وأولاد الدعيات
(**) نور العين للإسفرايني : 24 ولم ترد الأبيات في النسخة المطبوعة في بغداد .
(1) سفك الدمَ : صبّه وأراقه .
المشرفيات : السيوف . والبيت غير مترابط إلا بتقدير : «نحن الفواضل نئن ونبكي لسفك..» .
(2) الدعي : من انتسب غير أبيه أو غير قومه .
وفي المصدر : «بال اللئام وابناء الرعيات» وهو تصحيف ظاهر .
الرزيات : جمع رزية ، وهي المصيبة .
(3) الزلة : الخطيئة ، السقطة .
دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 60




دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 61


قافية الجيم


دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 62




دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 63

الجيم المضمومة

(11)
ديزج(*)

بيت من الطويل(**) :
1 ـ ولَم تقْنَعوا حتى استثارَتْ قبورهمُ كِلابُكُـمُ منهـا بَهيـمٌ ودَيـزَجُ

(*) البيت لعلي (ابن الرومي) بن العباس البغدادي المتوفى عام 283هـ قالها في هجاء المتوكل العباسي على فعلته بقبر سبط الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وهو ـ على ما في تاريخ كربلاء ـ في قصيدة مطلعها :
أمامك فانظر أي نهجيك تنهج طريقان شتى مستقيم واعوج
يذكر فعلة العباسيين بالعلويين والظاهر أنها في رثاء يحيى بن عمر بن الحسين بن زيد ابن علي بن الحسين بن أبي طالب ، كما أن الظاهر أن هذا البيت والذي بعده من قصيدة واحدة إلا أنا لم نعثر على هذا البيت في الأعيان الذي ذكر القصيدة بطولها .
وفي المصدر جاءت بعده الأبيات التالية :
أفي الحق أن يمسوا خماصـاً و أنتم يكـاد أخوكـم بطنـه يـتـنعـج
وتمشـون مختـالين في حجراتكـم ثـقـال الخطا أكفالكـم تترجـرج
وليدهـم بـادي الطـوى ووليـدكم من الريـف ريـان العظام خدلـج
تذودونـهم عن حوضهم بسلاحهـم ويشـرع فيـه أرتـبـيل وأبـلج
وقد ألـجمتهم خيفـة القـتل منكـم و في القوم حاج في الحيازيم حوج
ولا يخفى أن الأبيات الثلاثة الأولى منها موجودة ضمن القصيدة التي ذكرها الأمين في أعيان الشيعة : 8/259 وهو مؤيد لاتحاد هذا البيت وما سيأتي .
وقد أوردها أبو الفرج كاملة في مقاتل الطالبيين .
(**) تاريخ كربلاء وحائر الحسين : 208 ، مقاتل الطالبيين : 518 .
(1) ثار الغبار : ظهر وسطع ، واستثارة القبور كناية عن الغبار الذي اثارته الدواب حين حرثها لقبر الحسين بن علي عليه السلام بكربلاء .
البهيم : الأسود .
الديزج : كلمة فارسية الأصل ومعناها الحمار الأدغم ، وهو لقب إبراهيم الديزج الذي هدم قبر الحسين عليه السلام بأمر المتوكل العباسي ، وهو يهودي الأصل ، ولا يخفى أن المتوكل العباسي المتوفى عام 247 هـ أمر بهدم مرقد الإمام الحسين عليه السلام أربع مرات الأولى عام 233 هـ عبر عمر بن فرج ، والثانية عام 236 هـ عبر إبراهيم الديزج ، والثالثة عام 237 هـ عبر هارون المعري ، والرابعة عام 247 هـ عام وفاته عبر إبراهيم الديزج أيضاً . يراجع بشأنه باب المراقد من هذه الموسوعة .
دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 64

(12)
المضرّج(*)

بيت من الطويل(**) :
1 ـ أكُلَّ أوانٍ للنبيِّ محمّدٍ قتيلٌ زكيٌّ بالدماءِ مُضَرّجُ

(*) البيت من قصيدة لعلي (ابن الرومي) بن العباس البغدادي المتوفى عام 283 هـ رثى بها يحيى بن عمر بن الحسين بن زيد الشهيد . والبيت هذا كما في النصوص في رثاء الإمام الحسين عليه السلام ومطلع القصيدة :
أمامك فانظر أي نهجيك تنهج طريقان شتى مستقيم وأعوج
(**) نصوص مختارة من الأدب العباسي : 102 ، أعيان الشيعة : 8/258 .
(1) الأوان : الوقت والحين .
زكى الرجل : صلُح ، والزكي : المطهر من الذنوب .
ضرَّج الثوب بالدم : لطخه .
دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 65


قافية الدّال


دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 66




دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 67

الدال المفتوحة
(13)
المحب المخلص(*)

ستة أبيات من الخفيف(**) :
1 ـ لِيَ نفـسٌ تُحِبُ في الله و اللـ ـهِ حُسَينـاً و لا تُحـبُّ يـزيـدا
2 ـ يا ابن أكّـالة الكُبـودِ لقد أنْـ ـضَجْتَ مِنْ لابِسي الكساءِ الكُبودا
3 ـ أيَّ هولٍ رَكِبْتَ عَذّبكَ الرحـ ـمانُ فـي نـاره عذابـاً شديـدا
4 ـ لهفَ نفسي على يزيدَ وأشيـا عِ يزيـدٍ ضـلّوا ضـلالاً بعيـدا

(*) الأبيات لمحمد بن عبد الله الجعفري (القرن الثالث الهجري) أنشأها في رثاء الإمام الحسين عليه السلام وهجاء يزيد بن معاوية وأشياعه .
(**) أدب الطف : 3/261 عن الحدائق الوردية ، وأدب الطف : 7/307 عن كتاب الاقتباس لأبي منصور الثعالبي : 85 وأمالي ابن الشجري .
(1) لقد أحسن الشاعر في بيان كون حبه للحسين عليه السلام في الله لا لشيء آخر .
(2) آكلة الأكباد : هي هند بنت عتبة زوجة أبي سفيان ، وقد أخرجت كبد حمزة عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولاكته بفمها في معركة أحد ، فعرفت بذلك وعيّر أبناؤها بفعلها الشنيع .
وأراد بـ «لابسي الكساء» أصحاب الكساء ، واللبس كناية عن التلفف به ، وأصحاب الكساء هم : محمد صلى الله عليه وآله وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام .
في الأدب : 3/261 : «الكئيب» ولعله أراد أنهم لبسوا الحزن وتسربلوا به ، فكأن يزيد أنضج أكباد محبي الحسين عليه السلام ، وأراد بالنضج الكي والاحتراق ومنه قوله تعالى : « كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلوداً غيرها » [ النساء : 56 ] .
(3) هاله الأمرُ : أفزعه ، وأراد بالهول : الأمر العظيم ، أي ما أعظم جرمك الذي اقترفتَ .
(4) لهف على ما فات : حزن وتحسر . كأنه أراد أنه تأسف لحال يزيد وأتباعه ، ولا شك أن فيه ضعفاً ، فلا وجه للتأسف على يزيد وهو الضال المستحق أليم العذاب بما اقترف .
شايع الرجلَ : تابعه وناصره : في الأدب : 7/307 : «أتباع» ، بدل «أشياع» .
دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 68

5 ـ يا أبا عبد الله يا ابن رسول اللـ ـه يا أكـرم البَـريّـة عـودا
6 ـ لَيْتَني كنتُ يـومَ كنتَ فـأُمسي فـيكَ في كربـلا قتيلاً شهيـدا




(5) البرية : الخَلْق .
العود : الغصن ، والمراد أنه خير نسل لأكرم بني آدم ، وهو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
(6) في الأدب : 7/307 : «فأمسي منك» .
دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 69

الدال المضمومة
(14)
كيف القرار(*)

خمسة وثلاثون بيتاً من الكامل(**) :
1 ـ إن كنتَ محزوناً فما لك تَرقُدُ هَـلاّ بكَيْـتَ لِمـن بكـاه محمدُ
2 ـ هلاّ بكيتَ على الحسين وأهله إنّ البكـاء لـمثلهم قـد يُحمَـدُ

(*) القصيدة لدعبل بن علي الخزاعي المتوفى سنة 246هـ أنشأها في رثاء الإمام الحسين عليه السلام وقد تفرد الطريحي في المنتخب بذكر أبيات كثيرة يبدو ان ناظماً نظمها وضمنها أبيات دعبل فإن عدم قوتها يقلل احتمال كونها لدعبل ، وقد رتبنا الأبيات من المصادر بما رأيناه الأنسب .
(**) مناقب آل أبي طالب : 4/116 . ونقل عنه ناسخ التواريخ : 4/143 وبحار الأنوار : 45/243 ، أدب الطف : 1/306 ، مقتل الحسين للخوارزمي : 2/133 ، عوالم العلوم : 547 ، المنتخب لفخر الدين الطريحي : 433 .
(1) رقد : نام .
في الناسخ أسقط صدر هذا البيت وعجز البيت الثاني فجاء البيت هكذا :
هلا بكيت على الحسين وأهله هلا بكيت لمن بكاه محمد
بكاه : لقد تكرر بكاء الرسول صلى الله عليه وآله وسلم على الإمام الحسين عليه السلام أوله حين بشر بولادته فقد جاء في مسند الإمام زيد : 468 أنه قال صلى الله عليه وآله وسلم لأسماء : «يا أسماء هلمي ابني» فناولته أسماء ، فاحتضنه النبي وجعل يوسعه تقبيلاً ، وقد انفجر بالبكاء فذهلت أسماء وانبرت تقول : «فداك أبي وأمي مم بكاؤك ؟» فقال صلى الله عليه وآله وسلم : «من ابني هذا» فقالت : «إنه ولد الساعة» فقال : «تقتله الفئة الباغية من بعدي لا أنالهم الله شفاعتي» وأسر إلى أسماء قائلاً : «لا تخبري فاطمة فإنها حديثة عهد بولادة» ـ حياة الإمام الحسين : 1/28 ـ . وآخرها عندما اشتد عليه المرض عام 11هـ ودخل عليه الحسين عليه السلام فلما رآه ضمه إلى صدره وقال : «ما لي وليزيد لا بارك الله فيه اللهم العن يزيد» ثم غشي عليه طويلاً ، فلما أفاق أخذ يوسع الحسين تقبيلاً وعيناه تفيضان بالدموع وهو يقول : «أما أن لي ولقاتلك مقاماً بين الله عزّ وجلّ» ـ حياة الإمام الحسين عليه السلام : 1/218 عن نفس المهموم : 36 ـ .
(2) في المقتل : =
دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 70

3 ـ فلقد بكتـه في السمـاء ملائـكٌ زُهرٌ كـرامٌ راكعون و سُجَّـدُ
4 ـ والشمسُ و القمرُ المنيرُ كـلاهما حـول النجوم تباكيـا و الفرقَدُ
5 ـ وتضعضعَ الإسـلام يوم مُصابه فـالدين يبكي فقـده والسُـؤدَدُ
6 ـ أنَسيتَ قتل المُصطَفينَ بكربـلا حول الحسينِ ذبائحٌ لـم يُلْحَدوا
7 ـ أنسيتَ إذْ صـارت إليه كتـائبٌ فيهـا ابنُ سعدٍ و الطغاةُ الجُحَّدُ
8 ـ فسقوه مِن جُرَعِ الحتوفِ بمشهدٍ كـثُرَ العدوُّ به وقَـلَّ المُـسعِدُ
9 ـ لَـم يحفظوا حـقّ النبيّ محمـدٍ إذ جـرَّعوه حـرارةً لا تبـرُدُ
10 ـ قتلـوا الحسينَ فأثكلـوه بسبطه فالثكـلُ مِن بعد الحسينِ مُبَـرَّدُ

=
«.. على الحسين وقتله إن البكاء على الحسين ليحمد»
(3) في نسخة من العوالم : «من السماء» .
الزُهر : واحدها الأزهر وهو النير ، المشرق الوجه .
(4) ورد البيت في المنتخب .
الفرقد : نجم قريب من القطب الشمالي يهتدى به ، وبجانبه آخر أخفى منه ، فهما فرقدان .
(5) ضعضعه : هدمه حتى الأرض . في الأدب : «لتضعضع» .
وفي الأدب : «فالجود يبكي» .
السؤدد : المجد والشرف .
(6) ورد البيت في المنتخب .
ألحد الميت : دفنه .
(7) في البحار والمقتل : «سارت» ويصح .
الكتائب : جمع كتيبة ، وهي القطعة من الجيش أو الجماعة من الخيل .
(8) الحتوف : جمع حتف ، وهو الموت .
في غير المقتل والمنتخب : «كثر العداة» .
أسعده على الأمر : عاونه .
(9) في بعض المصادر : «حب النبي» .
في مقتل الخوارزمي : «ما تبرد» وفي نسخة من العوالم : «لم تبرد» وفي الأخير الإقواء .
(10) ثكل ابنه : فقده ، والضمير يعود على النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
في الناسخ : «مبدد» ولا وجه له ، أي أن ألم الثكل بعد الحسين عليه السلام يهون وتبرد =
دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 71

11 ـ هـذا حسينٌ بالسيـوفِ مُبَضّعُ مُتَرَمّـلٌ بـدمـائه مُسـتشهـدُ
12 ـ عارٍ بلا كفنٍ صريعٌ في الثرى بين الحوافر والسنـابكِ يُـقْصَدُ
13 ـ ثُمّ استباحوا الطاهراتِ حواسراً فالشمـلُ مِن بعد الحسينِ مُبَـدَّدُ
14 ـ كيف القرارُ و في السبايا زينبٌ تدعـو بِفَرطِ حـرارةٍ يـاأحمدُ
15 ـ يا جـدُّ ذا شمرٌ يـرومُ بفتكـه ذبحَ الحسين فـأيُّ عينٍ تَرقُـدُ

= حرارته للتأسي بعظم مصاب الحسين عليه السلام .
(11) بضع الشيء : قطعه ، في المقتل : «مقطع» .
رمّل الثوبَ بالدم : لطخه به .
في الأدب : «متلطخ» وفي المقتل : «متخضب» والكل صحيح .
(12) في غير المقتل : «عار بلا ثوب» .
الحوافر : جمع حافر ، وهو للدابة بمنزلة القدم للإنسان .
السنابك : جمع سُنبك ، وهو طرف الحافر .
قصد الشيء : كسره .
في المقتل : «يخضد» وخضد الشيء : كسره ولم يَبِنْ ، وكلاهما صحيح ، وهو إشارة إلى رض جسد الإمام الحسين عليه السلام بحوافر الخيول بعد مصرعه .
(13) ورد البيت في المقتل والمنتخب .
قوله : «استباحوا» غير مختار .
في المنتخب : «الصائنات حواسرا» .
حسرت الجارية الخمار عن وجهها : كشفته .
الشمل : ما اجتمع من الأمر .
بدد الشيء : فرقه .
في المقتل : «فالدين يبكي فقده والسؤدد» ولا وجه له ، وقد مر العجز .
(14) قرّ قراراً : ثبت وسكن ، كناية عن شدة الاضطراب والتأثر .
في المنتخب : «كيف السلو» .
الفَرْط : اسم من الإفراط ، وهو مجاوزة الحد ، وهو تعبير عن شدة الحزن .
في المقتل : «تدعو شجاً يا جدنا يا أحمد» .
(15) من هذا البيت إلى آخر القصيدة ـ عدا الأبيات : 21 ، 23 ، 24 ، 32 ـ تفرد المنتخب بذكره .
فتك به : بطش به أو قتله على غفلة ، والأول هو الأنسب . ولعله لو قال : «بسيفه» كان أفضل .
دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 72

16 ـ ليحـوزَ جائـزة الزنيم عليه مِنْ لَعـنِ المهيمن مـا بـه يتضهّـدُ
17 ـ حـتى إذا أهوى عليـه بسيفـه نـادى بفـاضل صوته يـا واحدُ
18 ـ ياخـالقي أنت الـرقيبُ عليـهم في فـعلهم ظُلمـاً وأنت الشـاهدُ
19 ـ ياجـدُّ ذا نحرُ الحسينِ مُضَـرَّجٌ بالـدمّ والجسمُ الشـريفُ مُجَـرَّدُ
20 ـ يا جدُّ ذا صدرُ الحسينِ مُرَضَّضٌ والخيلُ تنزلُ مِن عُـلاه و تَصعدُ
21 ـ يا جَدُّ قَدْ مُنِعوا الفُراتَ و قُتِّلـوا عطَشـاً فكانَ من الدمـاءِ المَورِدُ
22 ـ ياجـدُّ حولي مِن يتـامى إخوتي في الذلِّ قد سُلِبوا القناعَ وجُـرِّدوا
23 ـ ياجدُّ إنّ الكـلبَ يَشْـرَبُ آمنـاٍ رَيّـاً ونحن عن الفـراتِ نُطَـرَّدُ
24 ـ يا جدُّ مِن ثُكلي وطولِ مصيبتي ولِمـا أُعـايِنـه أقـومُ وأقـعُـدُ

(16) حاز الشيء : ضمه وجمعه .
الزنيم : اللئيم ، الدعي . والمراد يزيد أو ابن زياد ، فكلاهما من أشر الناس .
ضهده : قهره . ولا وجه له ، ولعله تصحيف كلمة تؤدي معنى تحمل المشقة والعذاب والطرد من رحمة الله تعالى .
(17) أهوى بالشيء : أومأ به ، والمراد الضرب بالسيف .
قوله : «يا واحد» خروج على التفعيلة . وكذا قوله : «الشاهد» في البيت التالي ، إلا أنه يجوز إضمار متفاعلن ليصبح مستفعلن وذلك في الضرب .
(18) الرقيب : الحارس .
(19) ضرّجه بالدم : لطّخه به .
مجرد : إشارة إلى سلب الإمام الحسين عليه السلام ثيابه .
(20) رضّ الشيء : دقه وجرشه ، ورضّضه : بالغ في رضّه .
في الأصل : «علاء» بالهمزة ، وما أثبتناه الأولى .
(21) ورد الماء : صار إليه ، والمورد : موضع الورود .
في الأدب والمنتخب : «فليس لهم هنالك مورد» وما أثبتناه الأفضل .
(22) القناع : ما تغطي به المرأة رأسها ، ولا يخفى عدم مناسبة استعمال الجمع المذكر للمؤنث .
(23) رَوي من الماء ريا : شرب وشبع .
(24) في المناقب والبحار والناسخ : «من ثكلي له ومصيبتي» وفي العوالم : «وحر مصيبتي» . في المقتل والمنتخب : «ولما أعانيه» ويصح .
دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 73

25 ـ يا جـدُّ لَو أبصَرْتَنـي و رأيتَني والخـدُّ مـنّي بالدمـاءِ مُخَـدّدُ
26 ـ يا جـدّ ذا إبـنُ الحسينِ مُعَلَّـلٌ ومُغَلَّـلٌ فـي قيـده و مُصَفَّـدُ
27 ـ يَـرْنو لوالـده و ينظـرُ حـاله و بنو أميّـةَ في العمى لم يهتدوا
28 ـ وتعُـجُّ طـوراً بالنبـيِّ و آلـه و تـقولُ يا جـدّا ألا يا أحمـدُ
29 ـ ياوالدي السـاقي عليٌّ المرتضى نـال العدوُّ بنـا كما قـد مَهَّدوا
30 ـ يا أُمّي الـزهراءُ قومي جَـدّدي وجميع أمـلاكِ السما لكِ يُنْـجِدُ
31 ـ هـذا حبـيبُكِ بالحديـدِ مُقَطَّـعٌ و مُخَـضَّبٌ بدمـائه مُسْتَـشْهَدُ
32 ـ والطيّـبونَ بنـوكِ قتلى حولَـه فـوق التُرابِ ذبـائحٌ لا تُـلْحِدُ

(25) خدّ الأرض : جعل فيها أُخدوداً وشقّها ، والأخدود : الحفرة المستطيلة ، كناية عن كثرة البكاء وأثره .
(26) إبن : الأصل فيها الوصل والقطع للضرورة ، ولو قال : «هذا ابن» كان أسلم .
علّ فهو مُعَلّ : مَرِض ، وعَلّله فهو مُعَلّل : عالجه من علته ، والمراد الأول ، فلا يصح ما هنا .
غلّله : وضع في يده أو عنقه الغل .
صفّده : أوثقه وقيّده بالحديد أو غيره .
(27) رنا إليه : أدام النظر إليه بسكون الطرف ، كأنه أراد أن بني أمية رغم ما رأوه فإنهم بقوا على ضلالتهم .
(28) عجّ : صاح ورفع صوته ، والمراد نداؤها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
الطور : التارة .
في المصدر : «يا جداه» ومعه يختل الوزن .
(29) الساقي : إشارة إلى أنه الساقي من حوض الكوثر يوم القيامة ، وقد ورد ذلك في أحاديث كثيرة منها قوله صلى الله عليه وآله وسلم : «علي بن أبي طالب صاحب حوضي يوم القيامة ..» وفي معناه أحاديث أخرى ، فضائل الخمسة من الصحاح الستة : 3/126 عن مجمع الزوائد للهيثمي : 10/367 وحلية الأولياء : 10/211 وتاريخ بغداد : 14/98 والرياض النضرة وغيرها . أي أنهم نالوا ما أرادوه منا حسب ما مهّدوا له من قبل . ولو قال : «بما» كان أحسن ، ولعله تجنب تكرار : «بنا بما» فقال «كما» .
(30) جددي : التقدير : «جددي الحزن أو البكاء» .
أنجده : أعانه .
(31) خضّب الشيء : لوّنه .
(32) بنوكِ : أي بنو الزهراء عليها السلام وعلى ما في باقي المصادر : «بنوكَ» أي بنو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 74

33 ـ هذا مصـابٌ ما أُصيبَ بمثلـه بشرٌ مِن المخلـوق إلا واحـدُ
34 ـ وإليـكم مِن عبدِكـم ومُحبّكـم بعض النظـام عساهُ فيه يَسعَدُ
35 ـ صلى الإلـه عليكم يا سـادتي ما دام طيرٌ في الغُصونِ يُغَرّدُ

(33) قوله : «واحد» خروج على التفعيلة ولكنه جائز كما سبق ، والمراد بالواحد : الإمام الحسين عليه السلام أو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
(34) نظم اللؤلؤَ نظماً ونِظاماً : ألّفه وجمعه في سلك ، ومنه نظم الشعر ، وهو المراد هنا . ولعل هذا البيت يؤيد ما ذكرناه من أن ناظماً نظمها ، فإن تعبير : «وإليكم من عبدكم ..» وأمثاله لم يكن متعارفاً في زمن دعبل حسب ما توصلنا إليه من خلال مطالعة أشعار القرون التالية .
(35) غرّد الطائر : رفع صوته في غنائه وطرّب به .

السابق السابق الفهرس التالي التالي