| 3 ـ فلقد بكتـه في السمـاء ملائـكٌ |
|
زُهرٌ كـرامٌ راكعون و سُجَّـدُ |
| 4 ـ والشمسُ و القمرُ المنيرُ كـلاهما |
|
حـول النجوم تباكيـا و الفرقَدُ |
| 5 ـ وتضعضعَ الإسـلام يوم مُصابه |
|
فـالدين يبكي فقـده والسُـؤدَدُ |
| 6 ـ أنَسيتَ قتل المُصطَفينَ بكربـلا |
|
حول الحسينِ ذبائحٌ لـم يُلْحَدوا |
| 7 ـ أنسيتَ إذْ صـارت إليه كتـائبٌ |
|
فيهـا ابنُ سعدٍ و الطغاةُ الجُحَّدُ |
| 8 ـ فسقوه مِن جُرَعِ الحتوفِ بمشهدٍ |
|
كـثُرَ العدوُّ به وقَـلَّ المُـسعِدُ |
| 9 ـ لَـم يحفظوا حـقّ النبيّ محمـدٍ |
|
إذ جـرَّعوه حـرارةً لا تبـرُدُ |
| 10 ـ قتلـوا الحسينَ فأثكلـوه بسبطه |
|
فالثكـلُ مِن بعد الحسينِ مُبَـرَّدُ |
| 11 ـ هـذا حسينٌ بالسيـوفِ مُبَضّعُ |
|
مُتَرَمّـلٌ بـدمـائه مُسـتشهـدُ |
| 12 ـ عارٍ بلا كفنٍ صريعٌ في الثرى |
|
بين الحوافر والسنـابكِ يُـقْصَدُ |
| 13 ـ ثُمّ استباحوا الطاهراتِ حواسراً |
|
فالشمـلُ مِن بعد الحسينِ مُبَـدَّدُ |
| 14 ـ كيف القرارُ و في السبايا زينبٌ |
|
تدعـو بِفَرطِ حـرارةٍ يـاأحمدُ |
| 15 ـ يا جـدُّ ذا شمرٌ يـرومُ بفتكـه |
|
ذبحَ الحسين فـأيُّ عينٍ تَرقُـدُ |
| 16 ـ ليحـوزَ جائـزة الزنيم عليه مِنْ |
|
لَعـنِ المهيمن مـا بـه يتضهّـدُ |
| 17 ـ حـتى إذا أهوى عليـه بسيفـه |
|
نـادى بفـاضل صوته يـا واحدُ |
| 18 ـ ياخـالقي أنت الـرقيبُ عليـهم |
|
في فـعلهم ظُلمـاً وأنت الشـاهدُ |
| 19 ـ ياجـدُّ ذا نحرُ الحسينِ مُضَـرَّجٌ |
|
بالـدمّ والجسمُ الشـريفُ مُجَـرَّدُ |
| 20 ـ يا جدُّ ذا صدرُ الحسينِ مُرَضَّضٌ |
|
والخيلُ تنزلُ مِن عُـلاه و تَصعدُ |
| 21 ـ يا جَدُّ قَدْ مُنِعوا الفُراتَ و قُتِّلـوا |
|
عطَشـاً فكانَ من الدمـاءِ المَورِدُ |
| 22 ـ ياجـدُّ حولي مِن يتـامى إخوتي |
|
في الذلِّ قد سُلِبوا القناعَ وجُـرِّدوا |
| 23 ـ ياجدُّ إنّ الكـلبَ يَشْـرَبُ آمنـاٍ |
|
رَيّـاً ونحن عن الفـراتِ نُطَـرَّدُ |
| 24 ـ يا جدُّ مِن ثُكلي وطولِ مصيبتي |
|
ولِمـا أُعـايِنـه أقـومُ وأقـعُـدُ |
| 25 ـ يا جـدُّ لَو أبصَرْتَنـي و رأيتَني |
|
والخـدُّ مـنّي بالدمـاءِ مُخَـدّدُ |
| 26 ـ يا جـدّ ذا إبـنُ الحسينِ مُعَلَّـلٌ |
|
ومُغَلَّـلٌ فـي قيـده و مُصَفَّـدُ |
| 27 ـ يَـرْنو لوالـده و ينظـرُ حـاله |
|
و بنو أميّـةَ في العمى لم يهتدوا |
| 28 ـ وتعُـجُّ طـوراً بالنبـيِّ و آلـه |
|
و تـقولُ يا جـدّا ألا يا أحمـدُ |
| 29 ـ ياوالدي السـاقي عليٌّ المرتضى |
|
نـال العدوُّ بنـا كما قـد مَهَّدوا |
| 30 ـ يا أُمّي الـزهراءُ قومي جَـدّدي |
|
وجميع أمـلاكِ السما لكِ يُنْـجِدُ |
| 31 ـ هـذا حبـيبُكِ بالحديـدِ مُقَطَّـعٌ |
|
و مُخَـضَّبٌ بدمـائه مُسْتَـشْهَدُ |
| 32 ـ والطيّـبونَ بنـوكِ قتلى حولَـه |
|
فـوق التُرابِ ذبـائحٌ لا تُـلْحِدُ |