| 5 ـ ياقومُ إنّ المـاءَ يشرَبُـه الورى |
|
ولـقد ظمِئتُ و قَلَّ منه تجلُّـدي |
| 6 ـ قد شَفَّـني عطشي وأقْلَقَني الذي |
|
ألقـاه من ثِقْـلِ الحديد المُؤيـدِ |
| 7 ـ قالـوا له هـذا عليـك محـرّمٌ |
|
هـذا يُبـايـع للـغَبيِّ الأسـودِ |
| 8 ـ فأتـاه سهمٌ من يـدٍ مشؤومـةٍ |
|
من قوسِ ملعونٍ خبيثِ المَوْلِـدِ |
| 9 ـ يا عينُ جودي بالدموعِ وجَوِّدي |
|
وابْكي الحسينَ السيّـدَ ابن السيّدِ |
| 1 ـ ما أنتِ منّي ولا رَبْعاكِ لي وطرُ |
|
ألهَـمُّ أملَكُ بي والشـوقُ و الفِكَرُ |
| 2 ـ وراعها أنَّ دمعي فاضَ مُـنْتَثِراً |
|
لا أو ترى كَـبِدي للحُزنِ تنْـتَثِرُ |
| 3 ـ أين الحسينُ وقتلى مِن بني حسنٍ |
|
و جعفرٍ وعقيـلٍ غـالهم عُـمَرُ |
| 4 ـ قتلى يَحِنُّ إليهـا البيتُ و الحجَرُ |
|
شوقـاً و تبكيهم الآيـات والسُّوَرُ |
| 5 ـ مـات الحسينُ بأيدٍ في مغائظها |
|
طولٌ عليـه وفي إشفاقهـا قِصَرُ |
| 6 ـ لا دَرَّ دَرُّ الاعـادي عندما وتروا |
|
ودَرَّ دَرُّكِ مـا تـحـويـنَ يـا حُـفَـرُ |
| 7 ـ لمّا رأوا طُرُقات الصبرِ مُعرِضةً |
|
إلـى لقـاء ولُـقيـا رحـمـةٍ صـبروا |
| 8 ـ قـالوا لأنفسهـم يـاحبّذا نهـلٌ |
|
مـحـمـدٌ و عــلـيٌّ بـعـده صـدرُ |
| 9 ـ ردوا هنيئـاً مريئـاً آل فاطمـةٍ |
|
حوضَ الرَدى فارتضوا بالقتل واصطبروا |
| 10 ـ الحوضُ حوضكم و الجَدُّ جَدُّكُم |
|
و عـنـد ربكـم فـي خـلقـه غـيـر |
| 11 ـ أبكيكم يا بني التقوى و أُعولكم |
|
وأشـربُ الصبرَ وهو الصـابُ و الصبرُ |
| 12 ـ أبكيكم يا بني آل الرسول و لا |
|
عَـفَـتْ محـلّـكم الأنـواء والمـطـرُ |
| 13 ـ في كلِّ يومٍ لِـقَلْبي مِن تَذَكُّـرِكم |
|
تَـغريبـةٌ و لِـدَمعي فيكـم سفـرُ |
| 14 ـ موتـاً و قتـلاً بهامـاتٍ مُفَـلَّقةٍ |
|
مِن هاشمٍ غابَ عنها النصُر والظفرُ |
| 15 ـ كـفى بـأنّ أنـاة اللـه واقعـةٌ |
|
يومـاً و لله في هـذا الـورى نظرُ |
| 16 ـ أنسى عليـاً و تفنيدَ الغُـواةِ لـه |
|
وفي غـدٍ يُـعرَف الأفّـاكُ والأشرُ |
| 17 ـ حتى إذا أبصر الأحيـاءُ من يمنٍ |
|
برهـانه آمنـوا مِن بعد مـا كفروا |
| 18 ـ أم مَن حوى قَصَباتِ السّبقِ دونهم |
|
يـوم الـقليب و في أعنـاقهم زَوَرُ |