| 1 ـ سَلِّم على قـبر الحسين وقُـل له |
|
صلّى الإلـه عليـك مِـن قـبرِ |
| 2 ـ و سَقـاك صَوبُ الغاديـات ولا |
|
زالـت عليـكَ روائـح تسـري |
| 3 ـ يـا ابـن الـنبيِّ وخيـر أُمَّتِـه |
|
بـعد الـنبيّ مـقـالَ ذي خُـبْرِ |
| 4 ـ أصبحْـتَ مُغْتَربـاً بـمختـلفٍ |
|
للرامِسـاتِ و واكـف الـقَـطْرِ |
| 5 ـ ونـأيْتَ عن دار الأحبّـة واسْـ |
|
ـتَوطَـنْتَ دار البُـعدِ و القَـفْرِ |
| 6 ـ بَـلْ جَـنَّةَ الفِـرْدَوسِ يسكُـنُها |
|
جـارُ النبيِّ و رهطـه الـزُّهْرِ |
| 7 ـ مـاذا تَحَمَّـل قـاتلوك مِن الـ |
|
آصـارِ و الأعبـاء و الـوِزْرِ |
| 8 ـ خرجوا من الإسـلام ضـاحيةً |
|
واستبـدلوا بـدلاً مِـن الكُـفرِ |
| 9 ـ كتبوا إليـك وأرسـلوا رُسُـلاً |
|
تتْرى بمـا وعدوا مِن النَّـصْرِ |
| 10 ـ أعطـوكَ بيـعتهم وموثِـقَهم |
|
بـالله بَـينَ الرُّكـنِ والحِـجْرِ |
| 11 ـ حتى إذا أصرَخْـتَ دعوتـهم |
|
طـلبـاً لـوجـه الله و الأجـرِ |
| 12 ـ وخرجْتَ مُحْتَسبـاً لتُحييَ مـا |
|
قد مـاتَ مِن سنن الهدى الدُّثـرِ |
| 13 ـ خَـتَروا مواثـقهم و عهدهـم |
|
لا يرهبـون عـواقب الخـتـْرِ |
| 14 ـ ركنوا إلى الدنيـا فلـم يـئِلوا |
|
فـيهـا إلـى حـظٍّ و لا وفـرِ |
| 15 ـ جعـلوا سُمَيَّـةَ منكـم خَلَفـاً |
|
وبنـي أميّـة حـاملي الإصْـرِ |
| 16 ـ قتـلوك واتّـخذوهـم ستـراً |
|
مـا دون عِـلـم اللهِ مِن سـترِ |
| 17 ـ فأبـادهم سيفُ الفنـاء بـدا |
|
للظـالـميـن بـذلك الـوِتـرِ |
| 18 ـ يجـدون بالمرصـاد ربَّـهم |
|
بُـعداً لأهـل النَّـكْثِ والـغدرِ |
| 19 ـ أبـَني سُـمَيّـَة أنتـم نَفَـرُ |
|
وُلْـدُ البغايـا غيـرُ مـا نُـكْرِ |
| 20 ـ قُـلتم عُـبَيدٌ لا نُـقِـرُّ بـه |
|
ونُـقِـرُّ بالـعَيّـاب والعَـهْـرِ |
| 21 ـ منكم بِشَـطِّ الـزّابِ مُجْـتَرَزٌ |
|
للغـاسِلات الـعُـبْسِ والبُـسْرِ |
| 22 ـ ولكم مصـارع مثل مصرعه |
|
مـا حَـنَّ ذو وَكْـرٍ إلى وَكْـرِ |
| 23 ـ و بنو أميَّـة سومِـروا تَلَفـاً |
|
بالمشـرَفِـيَّـةِ والقنـا السُّـمْرِ |
| 24 ـ هُشموا بهاشمَـةٍ وحـاق بهم |
|
مـا قَـدَّموا مِن سَـيِّئ المَـكْرِ |
| 25 ـ ولهم فلا فَـوْتٌ و لا عَـجَلٌ |
|
أمثـالهـا في غـابر الـدّهـرِ |
| 26 ـ في محكمـات الذِّكرِ لَعْنَـتُهُم |
|
فيهـا روى العلمـاء مِن ذِكْـرِ |
| 27 ـ منهم معـاويـةٌ اللَّـعينُ ومَـرْ |
|
وانُ الضَّـنينُ و شـارِبُ الخَمرِ |
| 28 ـ و الأبتَـرُ السَّـهْميُّ رابـعهـم |
|
عَمْـرُو وكُلُّ الشَّـرِّ في عَمْـروِ |
| 29 ـ إنّـي لأرْجـو أن تـنـالـهـم |
|
منّي يَـدٌ تَشفي جَـوى الصَّـدرِ |
| 30 ـ بـالقـائم المهـديّ إن عاجـلاً |
|
أو آجـلاً إن مُـدَّ فـي العُـمْـرِ |
| 31 ـ أوْ يَنْـقَضي مِن دونـه أجـلي |
|
فــالله أولـى فـيـه بـالعُـذْرِ |
| 32 ـ ولكـلِّ عبـدٍ غَـيبُ نِـيَّـتِـه |
|
في الخيـرِ مَسطـورٌ و في الشّرِّ |
| 33 ـ ما تَنْـقَضي حَسَراتُ ذي ورعٍ |
|
و دمُ الحسينِ على الثّرى يجْـري |
| 34 ـ و دمـاءُ إخْـوَتـه وشيـعتـه |
|
مُسـتلحَمـون بجـانب الـنَّهـرِ |
| 35 ـ خُذلـوا و قَـلَّ هناكَ ناصرهم |
|
فاستَـعْصَمـوا بـاللهِ و الـصَّبرِ |
| 36 ـ مُسْتَقـدِمينَ على بصـائرهـم |
|
لا ينكِصون لِـروعـةِ الـذُّعْـرِ |
| 37 ـ تَـغْشى منـاياهم وجوهـهمُ |
|
قُـبُلاً و لا يُؤتَـوْنَ مِن دُبْـرِ |
| 38 ـ يأبَوْنَ أن يُعطـوا الدَّنـِيَّة أو |
|
يَرْضَـوا مُـهادنةً على قَـسرِ |
| 39 ـ البِـرُّ ذُخـرُهُـمُ و كنـزُهمُ |
|
خير الكنـوزِ و أفضـلُ الذُخرِ |
| 40 ـ آلُ الرسـولِ و سِـرُّ أُسرته |
|
والطـاهرون لِـطيـِّبٍ طُـهْرِ |
| 41 ـ حَلّوا مِن الشَّرَفِ اليَفاعِ على |
|
عليـاء بيـن الـغفرِ والنَّـسرِ |
| 42 ـ فابْـكِ الحسينَ بِمُضْمَرٍ قَرِحٍ |
|
وابـكِ الحسينِ بمَـدْمَعٍ غَـزْرِ |
| 43 ـ حـقَّ البُكـاءُ له و حـقَّ له |
|
حسنُ الثنـاءِ و طَـيِّبُ النَّـشْرِ |
| 44 ـ لا يبلُـغُ المُثْـني مَـداه ولا |
|
يحوي المديحُ مقـالةَ المُـطْري |
| 45 ـ مأوى اليتامى والأراملِ والـ |
|
أضيافِ في اللَّزْبـاتِ والعُـسْرِ |
| 46 ـ لا مانعاً حقَّ الصَّديقِ و لا |
|
يخفى عليـه مَبيتُ ذي الفَقرِ |
| 47ـ كَم سائلٍ أعطى و ذي عُدُمٍ |
|
أغنى وعـانٍ فَـكَّ مِن أسرِ |
| 48 ـ وتخالُ في الظَّـلْماءِ سُنَّتَهُ |
|
قمـراً تَوَسَّـطَ ليلـةَ البـدرِ |
| 49 ـ لا تنطِقُ العوراءَ حضرَتُه |
|
عَفٌّ يَعـافُ مقـالةَ الهُـجْرِ |
| 50 ـ ومُبَرَّأٌ مِن كُـلِّ فـاحشةٍ |
|
بَـرُّ السريـرةِ طـاهرُ الجَهْرِ |
| 5 ـ أخنى الزمـانُ على أهلي فَصَدَّعَهُم |
|
تَصَدُّعَ الشَّعْبِ لاقى صَدْمَةَ الحَجَرِ |
| 6 ـ بعضٌ أقـام و بعضٌ قد أهـابَ به |
|
داعي المَنيَّـة والبـاقي على الأثرِ |
| 7 ـ أمّـا المُقيمُ فـأخشى أن يُفـارِقني |
|
و لَستُ أوْبَـةَ مَنْ وَلّـى بـمنتظرِ |
| 8 ـ أصبَحْتُ أُخْبِرُ عن أهلي وعن وَلَدي |
|
كحـالمٍ قَـصَّ رُؤيـا بعدَ مُـدَّكَرِ |
| 9 ـ لولا تشـاغُلُ نفسي بالأُلى سَـلَفوا |
|
مِن أهـل بيتِ رسـول الله لَم أقِرِ |
| 10 ـ و في مواليـكَ للمحزونِ مشغـلةٌ |
|
من أن تبيـتَ لمفقـودٍ على أثـرِ |
| 11 ـ كَم مِن ذراعٍ لـهم بالطفِّ بائنـةٍ |
|
وعـارضٍ بصعيدِ التُّـرْبِ مُنعَفِرِ |
| 12 ـ أنسـى الحسينَ ومسْراهم لمقتَلـِه |
|
و هم يقولـون هذا سـيدُ الـبَشَرِ |
| 13 ـ يا أُمَّةَ السّوء ما جازَيْتِ أحمدَ عَن |
|
حسنِ البلاءِ على التنزيلِ و السّوَرِ |
| 14 ـ خلَفْتمـوه على الأبناء حين مضى |
|
خلافـة الذِّئبِ في أبقـارِ ذي بَقَرِ |
| 15 ـ و ليس حَيّ مِن الأحيـاء نعلَمـُه |
|
مِن ذي يمانٍ ومِن بَكْرٍ ومِن مُضَرِ |
| 16 ـ إلا و هم شُركـاءٌ في دمـائـهم |
|
كمـا تشـارك أيسـارٌ على جُزُرِ |
| 17 ـ قتـلاً وأسراً وتحريقـاً ومَنْهَبـَةٌ |
|
فِعلَ الغُزاةِ بأرضِ الرومِ و الخَزَرِ |
| 18 ـ أرى أميّـة مَعذوريـن إن قَتَلـوا |
|
ولا أرى لبني العَبـّاس من عُـذُرِ |
| 19 ـ أبنـاءُ حربٍ و مـروان وأُسْرَتُهم |
|
بنـو مُـعَيْطٍ وُلاة الحقْدِ و الـوَغَرِ |
| 20 ـ قـومٌ قتلتم على الإسـلام أوَّلـهم |
|
حتّى إذا استَمْكَنوا جازَوا على الكُفُرِ |
| 21 ـ إربَعْ بطـوسٍ على قبرِ الزَّكيِّ بها |
|
إن كنتَ تَرْبـَعُ مِن دينٍ على وَطَرِ |
| 22 ـ قبرانِ في طوسَ خيرُ الناسِ كلّهم |
|
و قبـرُ شَـرِّهم هذا مـِن العِبـَرِ |