دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 105

23 ـ ما ينفَعُ الرِّجْسَ مِن قُربِ الزَّكيِّ ولا على الزّكيِّ بِقُرْبِ الرِّجْسِ مِن ضَرَرِ
24 ـ هيهات كُلُّ امرئٍ رَهْنٌ بمـا كسبتْ لـه يـداهُ فـخُذْ ما شـِئْتَ أو فـَذَرِ




(23) الرجس : القذر ، ورجل رجس : نِجْس .
زكا الرجل : صلح ، والزكي : الصالح والطاهر من الذنوب .
في البحار : 318 : « . . . . . . . وما على الزكي بقرب النجس . . . » .
(24) هيهات : اسم فعل معناه بَعُد .
ذَرْ : أي دع واترك .
البيت اقتباس من قوله تعالى : «كل نفس بما كسبت رهينة» [المدثر : 38] وقوله تعالى : «كل امرئ بما كسب رهين» [الطور : 21] .
دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 106

(27)
ثمرةٌ من طوبى(*)

بيت من البسيط(**) :
1 ـ مُهَذَّبٌ مِن رسول الله نِسْبَتُه بين الوصيِّ وسبطَيهِ إلى عُمَرِ

(*) البيت من قصيدة لعلي (ابن الرومي) بن العباس البغدادي المتوفى عام 283هـ ومطلعها :
يا ناعي ابن رسول الله في البشر ومعلناً باسمه في البدو والحضر
وهي في رثاء يحيى بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد بن الإمام علي السجاد عليه السلام . ويذكر في البيت أنه ابن الإمام الحسين عليه السلام .
(**) ديوان ابن الرومي : 3/8 الرقم : 113 البيت 63 .
(1) الوصي : أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام .
وسبطاه : أي سبطا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وهما الإمامان الحسن والحسين عليهما السلام وربما أراد بالسبط : الولد ، فالسبط : خاصة الولد والمصاص منهم ، كما في اللسان .
عمر : هو والد يحيى الذي رثاه بهذه القصيدة .
دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 107

(28)
القبر(*)

بيت من الطويل(**) :
1 ـ أرادوا لِيُخْفوا قبرَهْ عَن وَلِيَّهِ وطيبُ تُرابِ القبرِ دَلَّ على القَبرِ

(*) البيت لأعرابي من بني أسد (القرن الثالث الهجري) أنشأه في الإمام الحسين عليه السلام وقد روى هشام بن محمد الكلبي قائلاً : لما أجري الماء على قبر الحسين ـ على عهد المتوكل ـ نضب بعد أربعين يوماً وانمحى أثر القبر ، فجاء أعرابي من بني أسد فجعل يأخذ قبضة قبضة ويشمه حتى وقع على قبر الحسين وبكى وقال : بأبي أنت وأمي ما كان أطيبك وأطيب تربتك ميتاً ، ثم بكى وأنشأ ـ البيت ـ .
(**) ترجمة ريحانة الرسول المستل من تاريخ دمشق لابن عساكر : 275 ، معالي السبطين : 2/280 ، أدب الطف : 1/330 ، أعيان النساء : 182 ، تهذيب تاريخ دمشق : 4/345 ، البداية والنهاية : 8/163 .
(1) في الأدب : «عن عدوه» ولكن الذي أثبتناه هو الصواب .
وجاء في الأعيان : «قبرها عن وليها» وذكره في السيدة زينب عليها السلام ويبدو لنا أن أحد مترجميها قلبه في السيدة زينب عليها السلام .
في بعض المصادر : «فطيب» وما أثبتناه الأولى .
دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 108

الراء الساكنة
(29)
أعدت حقاً(*)

بيتان من المتقارب(**) :
1 ـ رَدَدْتَ المَظالِمَ واستَرْجَعَتْ يداكَ الحُقـوقَ لِمن قَد قُهِرْ

(*) البيتان من قصيدة للوليد بن عبيد البحتري المتوفى عام 284هـ مدح بها المنتصر بن المتوكل على الله ومطلعها :
تَبَسَّمْ عن واضح ذي أثَرْ وتَنْظُرْ من فاتر ذي حَوَرْ
من عبقرية الشاعر أن تمكن من هجو المتوكل على الله العباسي الذي أراق دماء العلويين وزوار أبي عبد الله الحسين عليه السلام وحرث قبره وسقيه على شكل مدح للخليفة العباسي المنتصر بالله الذي كسر تلك الجفوة وخفف من تلك القسوة فيخاطبه الشاعر بما أحسنه من رد المظالم واسترجاع الحقوق . من الجدير بالذكر أنه لما شاع ظلم المتوكل وذاع خبر هدمه قبر سبط الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بين الناس كتب أهل بغداد ـ ولأول مرة في تاريخ الإسلام ـ شتمه على الحيطان ، ومنذ ذلك اليوم استخدمن كتابة الشعارات على الحيطان .
وقد أقدم أعيان الشعراء إلى هجائه كدعبل وابن السكيت والبحتري وابن الرومي وابن رابية وغيرهم مما حدا بابنه المنتصر بالله محمد بن جعفر اغتيال أبيه المتوكل عبر القواد الأتراك الذين كانوا بامرته ، ثم أمر ببناء مرقد الإمام الحسين عليه السلام ودعا الناس إلى زيارته وأرجع فدكاً ، ولعل من هنا جاء القول بتشيعه ـ راجع تاريخ المراقد من هذه الموسوعة ـ .
وإنما اقتصرنا على هذين البيتين رغم أن الأبيات الأخرى تشير إلى ما ذكرناه لأن كل ما أنشأه الشاعر ليس صريحاً في الإمام الحسين عليه السلام أو ما يتعلق به وإنما ذكرناهما للنموذج فقط ، وقد استدل الأمين في الأعيان بهذه الأبيات على تشيع البحتري في جملة ما استدل به ، ومما أورده في هذا المضمون قول البحتري في مدح الأئمة الاثنى عشر :
هم حجج الله اثنتي عشـرة متـى عددت فثاني عشرهم خلف الهادي
بميلاده الأنبـاء جـاءت شهيرة فأعظم بمولـود وأكـرم بميـلاد
(**) ديوان البحتري : 1/114 ، أعيان الشيعة : 10/275 .
(1) من أبرز المظالم التي ارتكبها المتوكل العباسي هو حرثه لقبر الإمام الحسين عليه السلام =
دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 109

2 ـ وآلُ أبي طالبٍ بعدما أُذيعَ بِسِرْبِهِمْ فَابْذَعَرْ




= أربع مرات ومنعه زيارة قبره بقطع الطريق على زائريه وتعذيبهم ومعاقبتهم .
(2) السرب : القطيع والجماعة .
ابذعر : تفرق . والظاهر أن «وآل أبي طالب» لعل أصلها «لآل أبي طالب» ليستقيم المعنى .
دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 110




دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 111


قافية الزاي


دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 112




دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 113

الزاي المفتوحة
(30)
إذا ذكرتُ حسيناً(*)

ستة أبيات من المجتث(**) :
1 ـ أيـا قتيـلا عليـكَ كـانَ النّبيُّ الـمُعَزّى
2 ـ قَد أقْرَحَ الحُزنُ قلبي كـأنّ في القلبِ وَخْزا
3 ـ إذا ذكـرتُ حسينـاً ورأسـه يـوم حُـزّا
4 ـ إلى اللعيـنِ يزيـدٍ سارَتْ به البُرْدُ جَمزا
5 ـ فظَـلَّ ينكُثُ منـه ثَـغراً و يَنـْهَزُ نَهزا

(*) الأبيات لمحمد بن عبد الله الجعفري (القرن 3هـ) يرثي بها الإمام الحسين عليه السلام ويهجو قاتله .
(**) أدب الطف : 7/308 .
القتيل : أراد به الإمام الحسين عليه السلام .
(1) على : تعطي معنى لأجل ، كقوله تعالى : «ولتكبروا الله على ما هداكم» [البقرة : 185] أي أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم عُزّي بك ولأجلك .
المعزى : أي صاحب العزاء ، وعزا الرجل : صبر وعزاه : سلاه وصبّره .
(2) القرح : الجرح .
وخزه : طعنه طعنة غير نافذة بإبرة أو رمح ونحوهما .
(3) حَزّه : قطعه .
(4) البُرْد : جمع بريد ، وسمي البغل بريداً والرسول الذي يركبه بريداً أيضاً .
الجَمْز : ضرب من السير أشد من العَنَق .
(5) نكث : كذا في المصدر ، ولا وجه له ، وهو تصحيف «نكت» يقال : نكت الأرض بقضيب ، أي ضربها به حتى أثر فيها بطرفه ، ولا يخفى أن العامة تقرأها مثلثة دائماً ، راجع ديوان الأبوذية من هذه الموسوعة .
الثغر : مقدم الأسنان . =
دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 114

6 ـ فسوف يَصلى سعيراً بـه يـدورُ ويَخزى




= نهز فلان : نهض ليتناول الشيء ، ونهزه : حرّكه .
(6) صلى النارَ : قاسى حرها أو احترق بها .
السعير : لهيب النار وأراد به نار جهنم .
روى الخوارزمي في مقتل الحسين : 1/190 بإسناده عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : «ما لي وليزيد لا بارك الله في يزيد فإنه يقتل ولدي وولد ابنتي الحسين بن علي فوالذي نفسي بيده لا يقتل ولدي بين ظهراني قوم لا يمنعونه إلا خالف الله بين قلوبهم وألسنتهم» ، كما روى ابن نما في مثير الأحزان : 22 بإسناده عن ابن عباس أنه قال : «لما اشتد برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مرضه الذي مات فيه وقد ضم الحسين عليه السلام إلى صدره يسيل من عرقه عليه وهو يجود بنفسه ، ويقول : ما لي وليزيد لا بارك الله فيه ، اللهم العن يزيد» .
دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 115


قافية السين


دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 116




دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 117

السين المضمومة
(31)
تعساً لبيعتكم(*)

أحد عشر بيتاً من الكامل(**) :
1 ـ جاؤوا مِن الشام المُشَأَّمِ أهلها للشُّؤمِ يَقْدُمُ جندهم إبـليـسُ
2 ـ لُعنوا و قد لُعنوا بقتل إمامهم تركوه وهو مُبَضَّعٌ مخموسُ

(*) الأبيات لدعبل بن علي الخزاعي المتوفى عام 246هـ أنشأها في رثاء الحسين عليه السلام وأهل بيته ويتالم لما أصابهم بكربلاء .
(**) ناسخ التواريخ : 4/144 ، أدب الطف : 1/307 ، مقتل الحسين للخوارزمي : 2/144 .
(1) الشام : بلدة معروفة غلب عليها اسم دمشق ، وبما أنها كانت عاصمة بني أمية ومصدر القرار صح قوله: «جاؤوا من الشام» وإلا فالمعروف أن العناصر المقاتلة لجيش ابن زياد تكونت من الكوفة في غالبيتها .
في مقتل الخوارزمي : « . . . . الشام المشومة أهلها بالشوم يقدم . . . . . . . » .
تشأّم : انتسب إلى الشام ، وأراد هنا انتسابهم إلى الشؤم .
إبليس : علم جنس للشيطان ، وأصله من ابلس : أي قل خيره والتلبس بالتحريك من لا خير عنده ، وبلس من رحمة الله يئس والمراد به هنا أما ابن زياد والي يزيد أو ابن سعد قائد قواته في معركة الطف الحزينة .
(2) امامهم : هو الحسين بن علي عليه السلام ، وبما أنه مفروض الطاعة من قبل الله قال : إمامهم ، بل أن المواثيق التي أعطاها معاوية للإمام الحسن عليه السلام تنص على أن الإمامة والخلافة تكون للإمام الحسين عليه السلام إذا قضى معاوية نحبه ، فهو إمامهم على كلا الوجهين .
بضع الشيء : قطعه .
خَمَس الحبل : فتله على خمس قوى ، وخمّسه : جعله على خمسة أركان ولعله كنّى به عن تقطع أعضائه ، وفي مقتل الخوارزمي : «محموس» بالحاء المعجمة والحمس يأتي بمعنى الشدة والصلب ، والشجاعة ، كما يأتي بمعنى المقلي على النار ، ولا وجه للجميع .
دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 118

3 ـ وسَبـوا فَواحُزني بناتِ محمدٍ عبـرى حواسِرَ ما لهنَّ لَبـوسُ
4 ـ تَبّـاً لكم يـا ويـلكم أرَضيتُمُ بـالنـارِ ذَلَّ هنالِكَ المَحْبـوسُ
5 ـ بعْتُم بُدُنْيـا غَيرِكم جهلاً بكم عـزَّ الحيـاة و إنـّه لَنَفيــسُ
6 ـ أخْسِر بها مِنْ بَيعـةٍ أمَويـَّةٍ لَـعِنَتْ وحظُّ البـائعين خَسيـسُ
7 ـ بُؤساً لـِمن بايَـعتم وكـأنّني بـإمـامكم وَسْطَ الجحيم حَبيـسُ
8 ـ يا آل أحمدَ مـا لـقيتم بـعده مِن عُصبةٍ هم في القياس مَجوسُ
9 ـ كَم عَبرَةٍ فاضَت لكم وتقطَّعَتْ يوم الطُفوفِ على الحسينِ نفوسُ

(3) حسر الشيء : كشفه .
اللّبوس : ما يلبس .
(4) التب : الهلاك ، يقال تبّاً له : أي ألزمه الله خسراناً وهلاكاً ، ومنه قوله تعالى : «تبت يدا أبي لهب وتب» [المسد : 1] .
النار : أراد به نار جهنم .
المحبوس : لعله أراد به مجرد كونه لا يمكنه الخروج من النار فهو إذاً محبوس فيه ، أو أنه أراد أنه من الذين قال الله تبارك وتعالى عنهم : «أولئك الأغلال في أعناقهم» [الرعد : 5] فعلى هذا يكون فهو غير طَليق في النار .
(5) في مقتل الخوارزمي : «بعتم لدنيا غيركم» وقد أحسن القول وأصاب الحقيقة .
نَفُس الشيءُ فهو نفيس : كان مرغوباً ويُتنافَس فيه .
(6) في الناسخ : «أخّر بها» وفي الأدب : «أخزى بها» وما أثبتناه أبلغ .
اللعن : الابعاد من الخير .
الحظ : النصيب من الرزق .
الخسيس : الدنيء ، التافه ، الدون لا يعبأ به ، نعم لو أراد بالحظ : النصيب والجَدّ فالأفضل أن يقول : «وحظ البائعين تعيس» والسياق يرجح الأول .
(7) في مقتل الخوارزمي : «فكأنني» .
والظاهر أن المراد بإمامكم : يزيد بن معاوية لأنه إمام الأمويين يوم قتل الحسين عليه السلام .
(8) العصبة : الجماعة .
لعل وجه القياس أن المجوس قتلوا الكثير من الأنبياء ـ وليس هذا من باب الحصر فقد شاركهم بنو إسرائيل في ذلك ـ وهؤلاء قتلوا ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
(9) هذا البيت لم يورده الخوارزمي في مقتله .
فاض الشيء : كثر ، وفاضت عينه : سال دمعها بكثرة .
دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 119

10 ـ صَبْراً موالينا فسوف نُديلُكُم يوماً على آل اللَّعينِ عُبـوسُ
11 ـ ما زِلتُ مُتَّبعاً لكم ولأمركم وعليه نفسي ما حَييتُ أسُوسُ

(10) أدال الله بني فلان من عدوهم : جعل الكرة لهم عليه ، في المقتل : «ينيلكم» .
اللعين : أراد به يزيد بن معاوية ، وآله بنو جلدته ، أو أتباعه ـ مجازاً ـ .
العبوس : الشديد ، وفي البيت إقواء ، ويستقيم بتقدير : «وهو عبوس» لكنه ضعيف .
(11) ساس الدواب : قام عليها وراضها .
دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 120




دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 121


قافية العين


دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 122




دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 123

العين المكسورة
(32)
ودّ الآل(*)

بيتان من الكامل(**) :
1 ـ أخذ النبيُّ يدَ الحسينِ وصَنْوِه يوماً وقال وصَحبُهُ في مجمعِ
2 ـ مَن وَدَّني يا قومِ أو هذَيْنِ أوْ أبَـوَيهِما فالخُلْدُ مَسْكَنـُهُ معي

(*) البيتان لعلي بن محمد الحماني المتوفى ما بين 260 ـ 270هـ وهما نظم للحديث الوارد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الآتي ذكره .
ولا يخفى أن البيتين ذكرهما شهر آشوب باسم أبي الحسين في نظم الأخبار ، ويذكر في معالم العلماء : 147 في جملة الشعراء أبو الحسين علي بن حماد العبدي . وذكرهما الناسخ باسم أبي الحسن وقد استظهرنا أنه هو الحماني وللتوضيح راجع ترجمته في أبي حسين وعلي بن محمد الحماني في باب معجم الشعراء من الموسوعة ، وقوله نظم الأخبار أراد في نظمه للأخبار .
(**) ناسخ التواريخ : 1/62 ، بحار الأنوار : 43/280 ، مناقب آل أبي طالب : 3/382 ، أعيان الشيعة : 2/338 ، هدية الأبرار : 242 .
(1) الصَّنْو : الأخ الشقيق .
(2) أبواهما : علي بن أبي طالب عليه السلام وفاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . و«أو» هنا بمعنى الواو .
والبيت إشارة إلى الحديث الشريف : «من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة» .
فضائل الخمسة من الصحاح الستة : 1/300 عن صحيح الترمذي : 5/641 وتاريخ بغداد : 10/430 وغيرهما .
دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 124




دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 125


قافية الفاء


دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 126




دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 127

الفاء المضمومة
(33)
قد كنت كهفا(*)

ثلاثة أبيات من الكامل(**) :
1 ـ هَتَكوا بحرمتكَ التي هُتِكَتْ حُرَمَ الرسول ودونها السَّجْفُ
2 ـ سُلِبَتْ مَعاجِرُهُنَّ وَاخْتُلِسَتْ ذاتُ النِّقابِ و نـوزعِ الشِّنْفُ

(*) الأبيات للحسين (الخليع) بن الضحاك الباهلي المتوفى سنة 250هـ رثى بها الإمام الحسين عليه السلام . وجاءت الأبيات في الكامل لابن الأثير : 5/168 في رثاء محمد الأمين العباسي المقتول عام 198هـ في نزاع مع أخيه المأمون على سدة الحكم . ولكن ذكرنا في ترجمة الشاعر تحقيق ذلك .
(**) أدب الطف : 1/310 ، أعيان الشيعة : 6/43 عن الطليعة .
(1) هتك الستر : كشفه .
حُرَمُ الرجل : عياله ونساؤه وما يحميه ، والحُرُم : جمع حريم ، وهو ما حُرّم فلم يُمس ، وحريم الرجل : ما يدافع عنه ويحميه ، والأول أنسب .
السَّجْف : السَّتْر .
(2) السلب : يحدثنا المقرم في مقتله : 300 عن سلب نساء الحسين عليه السلام بقوله : «وأن المرأة لتسلب مقنعتها من رأسها وخاتمها من اصبعها وقرطها من أذنها والخلخال من رجلها ، وقد أخذ رجل قرطين لأم كلثوم بنت علي عليه السلام وخرم أذنها ، وجاء آخر إلى فاطمة ابنة الحسين فانتزع خلخالها» .
المِعْجَر : ثوب تشد المرأة على رأسها ، والمراد بها المقنعة .
خَلَس الشيء واختلسه : سلبه بمخاتلة وعاجلاً .
النِّقاب : القناع تجعله المرأة على مارن أنفها وتستر به وجهها .
نازعه الثوب : جاذبه إياه ، ويذكر أن خولي بن يزيد الأصبحي أخذ من السيدة زينب قناعها من رأسها فنظر إلى قرطين كانا في أذنيها فجعل يعالجها حتى نزعهما بعد أن خرم أذنيها «مقتل الحسين لأبي مخنف : 154 ، أسرار الشهادة : 436» .
الشَّنْف : ما عُلق في الأذن أو أعلاها من الحلي .
دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 128

3 ـ قد كنتَ كهفاً يُستَظَلُّ به ومضى فلا ظِلٌّ ولا كهفُ




(3) الظل : العزّ والمنعة يقال في ظله أي في كنفه والجمع ظِلال .
مضى : أي الكهف ، وهو المخاطب ، أي الإمام الحسين ، ولعله لو قال : «ومضيت لا ظل ولا كهف» لكان أفضل .
الكهف : الملجأ والملاذ .

السابق السابق الفهرس التالي التالي