دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 129

(34)
أكرم به مشهداً(*)

أربعة أبيات من البسيط(**) :
1 ـ إنّـي لأذكُـرُ للعبـّاس موقِفـَه بكربـلاءَ و هـامُ القومِ تُخْتَطَفُ
2 ـ يحمي الحسينَ ويحميه على ظمأٍ ولا يـُولّي ولا يُثنى و لا يـقفُ
3 ـ و لا أرى مشهداً يومـاً كمشهده مع الحسين عليه الفضلُ والشّرفُ
4 ـ أكرِمْ بـه مشهداً بانَتْ فضيلتـه و مـا أضاع لـه أفعالـه خَلَفُ

(*) الأبيات للفضل بن محمد المطلبي (القرن الثالث الهجري) رثى بها الإمام الحسين وأخاه ابا الفضل العباس عليهما السلام .
(**) أدب الطف : 1/325 ، أعيان الشيعة : 8/401 ، منتهى الآمال : 1/356 ، الدر النضيد : 236 ، معجم الشعراء : 164 .
(1) الهام : الرؤوس .
اختطف الشيءَ : استلبه ، اجتذبه وانتزعه .
(2) في الأدب : «ويسقيه على ظمأ» .
ولى هارباً : أدبر ، ولى عن الشيء : ابتعد عنه .
انثنى : انصرف ، وثناه : صرفه عن حاجته ، في المنتهى : «ولا يثني فيختلف» ، وفي الأعيان والدر : «ولا ينثني فيختلف» ولا يستقيم .
(3) مشهده : موقفه في معركة الطف .
(4) بان : اتضح وظهر .
الخلف : الولد مطلقاً ، أو الولد الصالح ، وهو الأنسب هنا .
دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 130




دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 131


قافية اللام


دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 132




دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 133

اللام المضمومة
(35)
صبر الحسين(*)

بيتان من الطويل(**) :
1 ـ جرى الأجلُ المحتومُ ينشُدُ رَبْعَها ألا أيّها الرَّبْعُ الذي خَفَّ آهِلـُهْ
2 ـ بِصبرِ حسينِ الحلمِ حَلْفَةَ صادقٍ لقد أدركَتْ فيه النَّوى ما تُحاوِلُهْ

(*) البيتان لحبيب (أبي تمام) بن أوس الطائي المتوفى عام 231هـ وهما في الإمام الحسين عليه السلام .
(**) كتاب «الشبيبي الكبير حياته وأدبه» : 510 .
والمراد بالشبيبي الكبير هو الشيخ محمد جواد وكان معجباً بهذين البيتين ، ولم أعثر على البيتين في الديوان ولا في شرح الديوان للخطيب التبريزي .
(1) الأجل : الوقت المحدد للشيء ، وأجل الإنسان الوقت الذي يموت فيه والأجل أجلان محتوم وغيره في الحديث : «هما أجل محتوم وأجل موقوف» أي على مشيئة جديدة وهو البداء .
نشد الضالة : طلبها وسأل عنها .
الربع : الدار ، المحلة .
خفّ القوم : ارتحلوا مسرعين .
الآهل من الأمكنة : ما كان له أهل ، أو ما كان فيه أهله ، ومن الإنسان هو الذي كان له زوجة وعيال .
(2) بصبر حسين : الباء للقسم ، ولعظم صبره حلف الشاعر به حين يذكر التستري في كتابه الخصائص الحسينية : 26 ، «أظهر ـ الحسين في يوم عاشوراء ـ جميع مكارم الأخلاق والصفات الحسنة متلائمها ومتضادها بأكمل أفرادها ، وأضاف إلى ذلك فيه تحمل أعظم شدائد الابتلاء الحاصل لكل مبتلى والصبر عليها بأكمل أنواعه بل الشكر عليها بأعلى وجوهه» ويروى عن سعيد بن جبير أنه قال أمير المؤمنين عليه السلام في قوله : ««أولئك يجزون الغرفة بما صبروا» [الفرقان : 75] يعني علي بن أبي طالب والحسن والحسين وفاطمة ويلقون فيها تحية وسلاماً خالدين فيها حسنت مستقراً ومقاماً» ـ بحار الأنوار : 43/279 عن مناقب آل أبي طالب . =
دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 134




= الحلم : من باب زيد عدل .
الحَلفة : من الحلف وهو القسم .
يقال : نواه بنواته ، أي ردّه بحاجته وقضاها له ، ولي عند فلان نية : أي حاجة ، ولعل المراد الحاجات . والنوى : الوجه الذي ينويه المسافر من قرب أو بعد ، وهي مؤنثة لا غير ، وقد يراد منه الهدى ، من ناواه أي عاداه ، وهو قريب ، لكن الفاعل مناوون .
دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 135

اللام المكسورة
(36)
السادة المشفعون(*)

بيتان من الوافر(**) :
1 ـ شفيعي في القيامةِ عند ربّي محمّدُ والوصيُّ مع البتولِ
2 ـ وسبطـا أحمدٍ و بنـو بنيهِ أو لئك سادتي آلُ الرَّسولِ

(*) البيتان لدعبل بن علي الخزاعي المتوفى سنة 246 هـ قالهما في النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام .
(**) ديوان دعبل الخزاعي : 262 ، مناقب آل أبي طالب : 4/420 .
(1) الوصي : هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام .
بتَّل : انقطع عن الدنيا إلى الله تعالى ، والبتول : فاطمة الزهراء عليها السلام بنت رسول الله .
(2) السبط : ولد الولد ، وغلب استعماله في ولد البنت .
بنو بنيه : هم الأئمة من ولد الحسين عليه السلام .
دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 136




دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 137


قافية الميم


دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 138




دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 139

الميم المفتوحة
(37)
الكرى المروع(*)

ثمانية أبيات من الكامل(**) :
1 ـ أصبَحْتُ مُلقى في الفِراشِ سقيماً أجِدُ النَّسيمَ مِن السَّقامِ سَموما
2 ـ ماءٌ مِن العبراتِ حَرّى أرضُـه لو كان مِن مطرٍ لكان هزيما
3 ـ وبـلابـلٌ لـو أنّهنُ مـآكـلٌ لَم تُخطئِ الغِسْليْنَ والزَّقومـا
4 ـ وكرى يُرَوِّعُني سَرى لــو أنّه ظلٌ لكان الحرَّ و اليحمومـا
5 ـ مَرَّتْ بقلبي ذكرياتُ بني الهدى فنسيتُ منها الرَّوْحَ والتَّهويما

(*) الأبيات لعبد السلام (ديك الجن) بن رغبان الكلبي المتوفى عام 235هـ في رثاء الإمام الحسين عليه السلام .
(**) أدب الطف : 1/286 .
(1) النسيم : الريح اللينة لا تحرك شجراً ولا تعطي أثراً .
السموم : الريح الحارة ، وما أروع تعبير العجز .
(2) الحرّى : الشديدة العطش .
هُزمت البئر : خُسفت وكُسر جبلها ففاض الماء الرواء ، وهزيم الرعد : صوته ، وسحاب هزيم : هو الذي لرعده صوت .
(3) البلابل : شدة الهم والوسواس في الصدور وحديث النفس .
الغسلين : ما يسيل من جلود أهل النار كأنه يُغسل عنهم ، ومنه قوله تعالى : «فليس له اليوم هاهنا حميم ، ولا طعام إلا من غسلين» [الحاقة : 35 ـ 36] .
الزقوم : طعام أهل النار ، وفي الآية الكريمة : «إن شجرة الزقوم ، طعام الأثيم» [الدخان : 43 ـ 44] .
(4) الكرى : النعاس .
روّعه : أفزعه .
سرى : سار ليلاً ، وسرى الهم : ذهب ، كأنه كناية عن الأرق وذهاب النوم .
اليحموم : الدخان الأسود ، قال تعالى : «وظل من يحموم» [الواقعة : 43] .
(5) الرَّوْح : الفرح ، برد نسيم الريح . =
دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 140

6 ـ ونـظرْتُ سبط محمدٍ في كربـلا فرداً يُعـاني حُزنـَه المكظوما
7 ـ تنحـو أضالعـه سـيوف أميـّةٍ فتراهم الصَّمصوم فالصَّمصوما
8 ـ فالجسمُ أضحى في الصَّعيد مُوَزَّعاً والرَّأسُ أمسى في الصِّعادِ كريما

= هوّم الرجل : هز رأسه من النعاس .
(6) كظم غيظه : حبسه وأمسك على ما في نفسه منه ، والمكظوم : المكروب ، ويراد هنا حزنه الذي كظمه .
(7) نحا الشيءَ : قصده .
الصمصوم : لم نعثر على هكذا كلمة ، ولعل المراد : الصَّمْصِم ، وهو الغليظ من الرجال ، أو الصمصمة ، وهي الجماعة من الناس ، وحينئذ يختل الوزن .
(8) الصعيد : التراب ، وما ارتفع من الأرض .
الصعاد : جمع صعدة ، وهي القناة المستوية .
كريماً : لم يتبين لنا معناها ، ولعله أخذه من الكَرْم ، وهي القلادة من الذهب والفضة ، فكأن الرأس زيّن الرمح . أو من الكرامة ، وهو الطبق الذي يوضع على رأس الحِبّ والقِدْر .
دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 141

(38)
أسِفوا(*)

ثلاثة أبيات من الكامل(**) :
1 ـ تاللهِ إنْ كانت أميَّةُ قد أتَتْ قَتْلَ ابنِ بنتِ نبيّهامظلوما
2 ـ فلقد أتاه بنـو أبيـه بمثله فغدا لَعَمرُكَ قبرُه مهدوما

(*) الأبيات ليعقوب (ابن السِّكيت) بن إسحاق الأهوازي المتوفى عام 244هـ كما نسبها ابن الشاكر في كتابه : «فوات الوفيات» ، وقال فيه أيضاً : وقيل : هي لعلي بن محمد البسامي المتوفى عام 303هـ ولا يناسب كونها لابن بسام لأنه ولد عام 230 وتوفى عام 303هـ والمتوكل حكم ما بين 232هـ و247هـ إلا إذا قيل أنها لم تنشأ في عصر الحدث ومن نقل أنها لابن بسام نقلها عن ابن خلكان في الوفيات .
وفي البحار والمناقب : إنها منسوبة إلى عبد الله بن رابيَة الطوري وقد أنشأها عام 248هـ حينما زار قبر الإمام الحسين عليه السلام سنة 248هـ بعدما انتهى من حجه عام 247هـ فرأى القبر محروثاً بأمر المتوكل العباسي فرجع قاصداً بغداد وهو ينشأ الأبيات ، فلما قدمها سمع بمقتل المتوكل ، ذكر ذلك الطوسي في أماليه ، وكان زيد المجنون يتمثل بها ، وفي المناقب والأمالي : إنها لعبد الله بن دانية ، ولعله قد تمثل بها أيضاً والله العالم .
(**) فوات الوفيات : 1/292 في ترجمة المتوكل العباسي ، بحار الأنوار : 45/398 و405 ، أمالي الطوسي : 338 ، معالي السبطين : 2/281 ، المنتخب للطريحي : 340 ، هامش الرسالة البغدادية : 85 ، مناقب آل أبي طالب : 4/65 ، الكنى والألقاب : 1/225 ، أدب الطف : 1/327 ، ناسخ التواريخ : 3/367 ، تاريخ الأدب العربي : 2/387 ، وفيات الأعيان : 3/365 ، سيرة الأئمة الاثني عشر : 2/472 ، نسمة السحر : 2/88 .
(1) ابن بنت النبي : الحسين بن علي عليه السلام وفاطمة بنت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
(2) في السيرة : «فلقد أتته» .
بنو أبيه : أراد بهم بنو العباس حيث يلتقيان مع العلويين عند عبد المطلب بن هاشم .
في غير السيرة : «هذا لعمرك» ومعه يأتي الاقواء . في هامش الرسالة : «لعمك» وهو تصحيف قوله مهدوماً : لقد هدم المرقد الحسيني الشريف من قبل العباسيين إلى نهاية عهد المتوكل العباسي ستة مرات : الأول : هدمه المنصور العباسي المتوفى =
دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 142

3 ـ أُسِفوا على أن لا يكونوا شارَكوا في قتلـهِ فتَتَبَّعـوه رَميمـا




= عام 158هـ وذلك عام 146هـ ؛ الثاني : هدمه هارون الرشيد عام وفاته 193هـ وذلك عبر واليه على الكوفة موسى بن عيسى الهاشمي ، وأربعة مرات في عهد المتوكل العباسي وآخرها عام اغتياله 247هـ وقد سبق ذكره ومن أراد التفصيل فليراجع باب المراقد من هذه الموسوعة .
(3) في المناقب : «شايعوا» .
رمّ العظم فهو رميم : بلي ، أراد تتبعوه وهو في قبره .
دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 143

(39)
أخسر الخاسرين(*)

بيتان من مجزوء الكامل(**) :
1 ـ حَسبُ الذي قَتَلَ الحسَيـ ـنَ مِن الخسارةِ والنّدامَهْ
2 ـ أنّ الشفيـع لـدى الإلـ ـه خصيمه يـوم القيامة

(*) البيتان لدعبل بن علي الخزاعي المتوفى سنة 246هـ أنشأهما في رثاء أبي عبد الله عليه السلام .
(**) ناسخ التواريخ : 4/214 ، بحار الأنوار : 45/277 ، مناقب آل أبي طالب : 3/328 ، المنتخب للطريحي : 111 .
(1) الحَسْب : الكفاية ، يقال : حسبُك كذا ، أي كفايتُك .
(2) الشفيع : أرد به الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
خاصمه : نازعه وجادله ، والخصيم : المُخاصم .
دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 144

الميم المضمومة
(40)
صلوات الله عليهم(*)

بيت من الكامل(**) :
1 ـ صلّى عليها ثُمّ بالحسن ابْتَدا وعلى الحسينِ لوجهه الإكرامُ

(*) البيت لمحمد بن حبيب الضبي (القرن الثالث الهجري) وهو من قصيدة مطلعها :
قبر بطوس به أقام إمام حتم إليه زيارة ولمامُ
(**) إثبات الهداة : 3/276 ، عيون أخبار الرضا : 1/282 ، بحار الأنوار : 49/319 .
(1) في البحار : «وعليهما صلى» وبه يختل الوزن ، وفي العيون : «وعليه صلى» ويصح وزناً غير أن الإشكال في إعادة الضمير فقد سبق الكلام عن الزهراء عليها السلام ، وفي إثبات الهداة : «ثم بالحسن ابنها» ولا وجه له ، إذا الصلاة عليه لا به .
لوجهه الإكرام : لعل المراد : صلى عليه إكراماً لوجهه .
دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 145

الميم المكسورة
(41)
أحداث(*)

ثلاثة أبيات من الخفيف(**) :
1 ـ ثُمَّ يـومٌ بكربـلاء وأحْدا ثٌ به صَدَّعَتْ مُتونَ السَّلامِ
إلى أن يقول :
2 ـ رَبِّي الله و الأميـن نَبيّي صفوة الله والوصيُّ إمامي
3 ـ ثُمَّ سِبطـا محمدٍ تاليـاه وعليٌّ وبـاقر العلم حـامِ

(*) الأبيات من قصيدة لحبيب (أبي تمام) بن أوس الطائي المتوفى عام 231هـ في أهل البيت عليهم السلام ومطلعها :
حصحص الحق فاسهري أو فنامي عن ملامي ستحتـوين مـلامي
ولم أعثر على القصيدة في ديوان أبي تمام ولا في شرح الخطيب التبريزي وقد نقلناها في ترجمة الشاعر في معجم الشعراء من الموسوعة .
(**) أعيان الشيعة : 4/520 ، رياض المدح والرثاء : 540 ، مناقب آل أبي طالب : 1/312 ، إثبات الهداة : 3/280 .
(1) ذكره الرياض وقبله :
ولاطفاء نور ما أنزل اللـ ـه من البينات والأحكام
شاهدات بذاك أيـام صفيـ ـنَ وأعظم بهن من أيام
وبعده :
ثم يوم أقل بالحرة القو م وأفشى فيهم من الأيّام
صَدَّع الشيء : شقه ولم يفترق .
المتون : جمع مَتْن ، وهو الظَّهْر ، ومَتْن الأرض : ما ارتفع منها واستوى .
(2) الأمين : عرف به النبي صلى الله عليه وآله وسلم منذ الجاهلية لحسن أمانته .
الصَّفوة من كل شيء : خالصه وخياره .
الوصي : هو الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام .
(3) السبط : ولد البنت . =
دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 146




= تلاه : تبعه ، والتالي : التابع ، أراد : مِن بعده .
علي : هو الإمام علي بن الحسين السجاد عليه السلام .
بقر الشيءَ : شقه ، وبَقْر العلم كناية عن غزارته وكثرته وسعته ، والباقر : هو الإمام محمد بن علي عليه السلام وعرف بالباقر لكثرة ما ظهر من علومه ومعارفه .
حامى عنه : منع ودافع عنه ، لعله أراد دفاعه عن الدين ، أو دفاعه عنه وشفاعته يوم القيامة ، ولعله الأقرب .
في المناقب : «وباقر العلم خام» .
ولا يخفى أنه ذكر الأئمة السبعة بعد الإمام الباقر عليه السلام في الأبيات التي تلي البيت الثالث .
دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 147

(42)
كريم الشيم(*)

بيت من البسيط(**) :
1 ـ ثُمَّ الصلاةُ على نَجْلٍ له نِدِسٍ أعني الحسينَ كريمَ الخيمِ والشّيَمِ

(*) البيت من قصيدة لعلي بن (الهيصم) عبد الله الهروي المتوفى قبيل سنة 280هـ أنشأها في معتقده والتي مطلعها :
الحمد لله ذي الإفضال والكرم رب البرايا ولي الطول والنعم
(**) مناقب آل ابي طالب : 1/278 ، إثبات الهداة : 3/279 .
(1) نَدِسَ الغلام فهو نَدِس : كان فَهْماً كيِّساً .
الخِيم : بالكسر ثم السكون الطبيعة والسجية .
الشِّيَم : بالكسر ثم الفتح جمع مشيمة ، وهو الخلق والطبيعة .
دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 148

(43)
نعمة الله لا تعاب(*)

أربعة أبيات من الخفيف(**) :
1 ـ نعمـةُ اللهِ لا تُعـابُ ولكـن رُبَّما اسْتُقْبِحَتْ على أقـوامِ
2 ـ لا يليقُ الغِنى بوجهِ أبي يَعْـ لى ولا نـورُ بهجةِ الإسلامِ
3 ـ وَسِخُ الثَّوْبِ والعِمـامةِ والبِرْ ذَوْنِ والوجهِ و القفا والغُلامِ
4 ـ لا تَمَسّوا دَواتَـهُ فَتُصيبـوا مِن دماء الحسينِ في الأقلامِ

(*) الأبيات لعبيد الله بن محمد العدوي المتوفى عام 284هـ على الظاهر ، وقد أنشأها في هجاء أبي يعلى حفيد طارق بن مبارك الذي قوّر رأس الحسين الشريف حينما طلب منه عبيد الله بن زياد أن يقور الرأس ويصلحه ليرسله إلى يزيد بن معاوية فلم يجسر أحد على ذلك إلا طارق بن مبارك ، وكان عمرو بن حريث في مجلس ابن زياد فقال : قد بلغت حاجتك من هذا الرأس ، فهب لي ما ألقيت به ، فقال له ابن زياد وما تصنع به ، قال : أُواريه ، فسمح له بذلك فأخذها ولفها في خرقة ودفنها في داره «حياة الإمام الحسين : 3/354» .
(**) مقتل الحسين للخوارزمي : 2/52 .
(1) النعمة : اليد والصنيعة والمنة ، وما أنعم الله به عليك من رزق وغيره ، والجمع نِعم وأنعم ونعمات .
العيب : النقيصة ، وعيبة نسب النقص إليه . أراد بأن ما أنعمه الله على الإنسان ليس فيه العيب وإنما العيب فيمن أنعم الله عليه وهو غير أهل للنعمة .
القبيح : غير الحسن في القول أو الفعل أو الصورة .
لعله لو قال : «ربما استُكثرت» كان أفضل ، فإن النعمة لا تُستقبح .
(2) أبو يعلى : هو عبد الله بن خاقان بن طارق وزير المتوكل العباسي وكاتبه .
البهجة : السرور .
(3) البِرْذَون : الدابة ، وقيل التركي من الخيل وخلافها العراب .
القفا : مؤخر العنق .
الغلام : الطار الشارب ، العبد والأجير ، والثاني أنسب .
(4) الدواة : أداة يوضع فيها الحبر .
أراد أن حبر دواته ورفاهه أتاه من قتل الحسين عليه السلام فلا تمسوا دواته فتشاركوا القتلة في إثمهم . وقد أحسن التعبير .

السابق السابق الفهرس التالي التالي