دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 149


قافية النون


دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 150




دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 151

النون المضمومة
(44)
دناهم كما دانوا(*)

ثمانية عشر بيتاً من الهزج(**) :
1 ـ شَجـاكَ الحَيُّ إذْ بانـوا فـدمـعُ العَيـنِ تـَهْتـانُ
2 ـ وفـيهم ألعَــسُ أغْيَـ دُ سـاجي الطَّرْفِ و َسْنانُ
3 ـ وَ لَمْ أنْسَ وقـد زُمـَّتْ لِـوَشْـكِ الْبَيْـنِ أظْعـانُ

(*) القصيدة لعبد الله بن المعتز العباسي المتوفى سنة 296هـ قالها في ذم العلويين وأنهم هم الذين قتلوا الحسين عليه السلام وسائر وجوههم بعدما يذم الأمويين ، وقد ردّ الشاعر المعاصر قيس العطار على هذه القصيدة بقصيدة مثلها بعنوان «لِنّا وما لانوا» مطلعها :
لقد لنّا وما لانـوا وصرف الدهر ألوانُ
ذكرنا مقاطع منها في القرن الخامس عشر وهي مطبوعة في ديوانه قيثارة الدم .
(**) ديوان ابن المعتز : ص 374 ، أدب الطف : 1/314 .
(1) شجاه : أحزنه .
بان عنه : فارقه .
تهتان : نوع من الديمة ، أراد تشبيه دمع العين بالسحاب والمطر لكثرته .
(2) لَعِس : كان في شفته لَعَس ، أي سواد مستحسن ، فهو ألعس وأصله اللّعس ، وشفاه لُعْس : تميل إلى السمرة ، قال الشاعر :
عدِّ عنك الكؤوس قد طِبتُ نفساً و اسْقنيها مراشفـاً لكِ لُعْسـا
الأغيد : المائل العنق اللين الاعطاف .
الساجي : الساكن اللين ، وعين ساجية : ساكنة فاترة .
الطرف : العين .
وَسِن وَسَنا فهو وسنان : أخذه ثقل النوم أو اشتد نعاسه ، وفي البيت زحاف في قوله : «ألعس» .
(3) زمّه : ربطه وشدّه .
الوَشْك : السرعة . =
دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 152

4 ـ و قـد أسْهَبَنـي فـاهُ ووَلّى وهـو عَجـْلانُ
5 ـ فَقلْ في مَكـْرَعٍ عَذْبٍ و قد وافـاه عطشـانُ
6 ـ وضَمٍّ لَـم تُحَسـِّنـْهُ لـه في الريحِ أغْصانُ
7 ـ كم ضَمَّ غَريـقٌ سـا بِحـاً والماءُ طـَوْفانُ
8 ـ وما خِفْنا من النـاسِ وهل في الناسِ إنسانُ
9 ـ جَزَيْنـا الأُمـَويّيـنَ وَ دِنّـاهُم كما دانـوا
10 ـ و ذاقـوا ثَمَر البَغْيِ وخُنـّاهم كما خانـوا
11 ـ وللـخَيـرِ وللشّـَرِّ بـِكَـفِّ اللهِ ميـزانُ
12 ـ ولولا نحنُ قد ضاعَ دمٌ بالـطفِّ مَجـّانُ

= الأظعان : جَمعُ جمع لظعينة ، وأصلها الراحلة التي يُرحل عليها ويُظعن أي يُسارُ ، وقيل : الظعينة : المرأة في الهودج ثم قيل للهودج بلا امرأة وللمرأة بلا هودج ظعينة .
(4) في الديوان : «وقد أنهبني» .
أسهب الرجل : أكثر من العطاء .
(5) فقل : أي ، فقل كأننا في مكرع عذب ، وكأننا في ضَمِّ .
المكرع : الموضع الذي تكرع الدواب فيه الماء .
وافى الرجلَ : أتاه .
(6) كأنه أراد أن هذا الضم كان سريعاً حيث كان الحبيب على عجل ، فظل قلبه يلعب به الهوى والشوق كما تلعب الريح بالأغصان .
(7) شبه فم الحبيب بفم الغريق لسابح جنبه فضمه في غاية القوة ، وهو من أروع التشبيه .
(8) أراد بالناس : الأمويين ، ويبينه البيت التالي ، وإلا فإن الاطلاق غير ممكن ولا يرتضيه حتى الشاعر ، فهو من الناس .
(9) دان فلاناً : جازاه ، والدينونة : القضاء والحساب .
(10) البغي : غاية الظلم .
(11) أي أن ميزان الأعمال لدى الله تعالى في منتهى العدل ويوفي كل امرئ حسابه إن عمل خيراً أو شراً .
(12) المجان : الكثير ، وما كان بلا بدل .
دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 153

13 ـ فيـا مـَنْ عنده القبرُ وَطينُ القَبرِ قُربـانُ
14 ـ بأسيـافِ لـكم أودى حسينٌ وهو ظمـآنُ
15 ـ يُرى في وجههِ الجَهْمِ لوجهِ الموتِ ألـوانُ
16 ـ و دأَبُ العَلـَوِيِّـيـنَ لهم جَحْدٌ و كُفْـرانُ
17 ـ فَهَلاّ كـانَ إمْسـاكٌ إذا لَـمْ يَكُ إحسـانُ
18 ـ يَلـومـونهُمُ ظلمـاً فَهَلاّ مثـلهم كانـوا

(13) القُربان : ما يُتقرب به إلى الله تعالى من ذبيحة وغيرها . لعله أراد أن سبب حرث القبر وتهديمه من قبل جده المتوكل هو وجود العلويين حول قبر الحسين عليه السلام وكأنه أراد بذلك أن يبرر ذلك الفعل الشنيع .
(14) لكم : الضمير يعود على الأمويين .
أودى : هلك .
(15) جَهُم فهو جَهْم : صار عابس الوجه ، ولم يُحسن الشاعر القول ، حيث شهد مَن رأى الحسين عليه السلام ساعة مصرعه بأن وجهه كان يتألق نوراً لاطمئنانه ورضاه بأمر الله تعالى ، فمن أين جَهُم ؟ .
(16) الدأب : العادة والشأن .
جحده : كذبه وكفر به ، وجحد حقه : أنكره مع علمه به ، والمراد جحدهم للحكام العباسيين ، ولا شك أن دأب العلويين كان رفض أئمة الجور أياً كانوا سواء من بني العباس أو غيرهم ممن سبق أو لحق .
(17) أي : إن لم تحسنوا وتوافقوا العباسيين ، فهلا كففتم عن معاداتهم والخروج عليهم ؟ .
(18) ضمير «هم» يعود على العلويين ، أي أنهم يلومون بني العباس ظلماً فهلا كانوا مثلهم ؟ .
دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 154

النون المكسورة
(45)
منا إمام الحق(*)

بيت من الطويل(**) :
1 ـ ومِنّا ابنُ عباسِ ومِنا ابنُ عمِّهِ عَليٌّ إمـام الحقِّ والحَسَنـانِ

(*) البيت من قصيدة لناهض بن ثومة العامري المتوفى حدود 220هـ قالها في هجاء رجل حارثي جواباً عن قصيدة هجاه بها ومطلع قصيدة ناهض :
ألا أسلما يا أيها الطللان وهل سالم باقٍ على الحدثان
(**) نسمة السحر : 2/328 .
(1) وقبل هذا البيت :
أليس نبي الله منـا محمد وحمزة والعباس والعمران
الحسنان : الحسن والحسين ابنا علي بن أبي طالب .
دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 155

(46)
صبيحة خازر(*)

بيت من الوافر(**) :
1 ـ صبيحةُ خازرٍأمسَتْ ومهوى عُبَيدِ الله فيهـا و الحُصَيـنِ

(*) البيت لحبيب (أبي تمام) بن أوس الطائي المتوفى عام 231 هـ وهو من قصيدة أنشأها لأحمد بن أبي داود يذكر فيها الوقائع والتي منها واقعة الخازر التي قتل فيها إبراهيمُ الأشتر عبيدَ الله بن زياد والحصينَ بن نمير السكوني .
(**) أعيان الشيعة : 4/442 .
(1) خازر : نهر بين إربل والموصل ، وهو موضع كانت عنده وقعة بين عبيد الله بن زياد وإبراهيم بن مالك الأشتر النخعي في أيام المختار سنة 66هـ وفيها قُتل عبيد الله بن زياد .
هوى الرجلُ : مات ، وأهوى الشيءُ : سقط ، وكلاهما صحيح ، أراد : أن تلك الصبيحة قد أفلت شمسها وحل مساؤها وقد قتل عبيد الله وأصحابه .
دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 156

(47)
عِدْل القرآن(*)

تسعة أبيات من الخفيف(**) :
1 ـ يا ابنَ مَن بيته مِن الدينِ والإسْـ ـلامِ بيـن المقـام و المِنبرَيْنِ
2 ـ لك خيرُ البيتَيْنِ مِن مسجِدَيّ جَدِّ كَ والمَنْشـَأيـْنِ و المَسكـَنَيْنِ
3 ـ والمَساعي مِن لَدُنْ جَدِّكَ إسمـا عيلَ حتّى أُدْرِجْتَ في الرَّيْطَتَيْنِ
4 ـ حين نيطَتْ بـِك التَّمـائمُ ذاتُ الرِّيشِ مِن جبرئيل في المَنْكِبَيْنِ

(*) الأبيات لعلي بن محمد الحِمّاني المتوفى بين سنة 260 ـ 270هـ ، وقد ذكره المناقب باسم الجمّاني ، والصحيح ما أثبتناه ، وحِمّان : محلة بالكوفة سكن بها فنسب إليها وإلا فهو علوي النسب ، وحِمّان : قبيلة من تميم .
(**) مناقب آل أبي طالب : 3/393 ، 395 ، الغدير : 3/65 .
(1) المقام : لعله أراد به مقام إبراهيم عليه السلام .
المنبران : لعله أراد الإشارة إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومنبره ، فبينهما روضة من رياض الجنة كما في الحديث ، وليس كونه بينهما للمكان وإنما لبيان علو مرتبته ومكانته .
(2) المسجدان : لعلهما مسجد قبا ومسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقد أسسهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
المنشآن : لعله أراد بهما النشأة الأولى والآخرة فقد ورد ذكر النشأة الأولى في سورة الواقعة : الآية 62 والنشأة الآخرة في سورة النجم : الآية 47 . أو لعله أراد بالمنشأين : الوالدين .
المسكنان : الدنيا والآخرة .
(3) المساعي : جمع مسعاة ، وهي المكرمة .
إسماعيل : ابن إبراهيم الخليل الذي ينتهي نسب الإمام الحسين عليه السلام إليه .
أدرج الشيءَ في الشيء : أدخله وضمّنه .
الرَّيْطة : الملاءة إذا كانت قطعة واحدة ونسجاً واحداً ، وكل ثوب لين رقيق ، أو الثوب يشبه الملحفة ، ولعله إشارة إلى ولادته ثم إدخاله في قماطه .
(4) إشارة إلى أنه كان لآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم وسادة لا يجلس عليها إلا جبرئيل فإذا قام عنها طويت فكان إذا قام انتفض من زغبه فتلقطه فاطمة عليها السلام فتجعله في تمائم الحسن والحسين عليهما السلام .
نيط به الشيء : وُصِلَ به ، ونيط عليه : عُلِّق عليه . =
دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 157

ومنها :
5 ـ أنتمـا سَـيِّدا شبـابِ جِنـان الـ ـخُلدِ يوم الفَوْزَينِ والرَّوْعَتَينِ
6 ـ يا عديل القرآن مِن بينِ ذي الخَلْـ ـقِ ويـا واحداً مِن الثقلَيـْنِ
7 ـ أنتما و القرآن في الأرضِ مُذْ أُنْـ ـزِلَ مثلُ السمـاءِ والفَرْقَدَيْنِ
8 ـ قُمْتُمـا مـِن خلافـة الله في الأرْ ضِ بحقٍ مقـامَ مُسْتَخْلَفَيـْنِ

= التمائم : جمع تميمة ، وهي خرزة رقطاء تنظم في السَّيْر ثم يعقد في العنق : وقيل : هي قلادة يجعل فيها سُيور وَعُوَذ .
الريش : كسوة الطائر وزينته ، اللباس الفاخر ، والزغب : أول ما يبدو من الشعر أو الريش وصغارهما ، ويطلق أيضاً على ما يغطي النبات عند أول طلوعه ولا سيما براعم الكرمة ، وعلى السفرجل ، وكان العرب والهنود يصنعون من زغب النخيل بعض أنواع الأقمشة ، ويطلق أيضاً على الشعر الكث عند بعض الحيوانات كالبقر والخيل ، ولنا حول زغب جبرائيل كلام أوردناه في باب الأحاديث من هذه الموسوعة فليراجع .
المَنْكِب : مجتمع رأس الكتف والعضد .
(5) الفوزان : لعله إشارة إلى الفوز في الدنيا والآخرة .
راع منه : فزع ، ولعله أراد بالروعتين فزع الموت والآخرة ، وكأنه أراد أنهما سيدا مَن فاز في هذين الموردين ودخل الجنة .
والبيت إشارة إلى الحديث الشريف : «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة» .
(6) يا عديل : كذا في المصدر ، والصحيح : «يا عديلاً» ، العديل ، النظير والمثل .
ذي الخلق : كذا في المصدر ، والصحيح : «ذا الخلق» أي هذا الخلق .
ويا واحداً : بما أن الكلام عن الإمامين الحسنين عليهما السلام فينبغي تقدير : «ويا من أنتما من جملة أحد الثقلين وهي العترة الطاهرة» .
الثَّقَل : أصله أن العرب تقول لكل شيء نفيس خطير مصون ثقل ، والثقلان : الكتاب والعترة ، وسميا ثقلين إعظاماً لقدرهما وتفخيماً لشأنهما .
والبيت إشارة إلى حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي وأنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض» .
(7) الفرقد : نجم قريب من القطب الشمالي يُهتدى به ، وبجانبه آخر أخفى منهما ، فهما فرقدان .
(8) استخلفه : جعله خليفة له .
دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 158

9 ـ قاله الصادقُ الحديثِ ولَنْ يَفْـ ـتَرِقا دونَ حَوْضِـهِ وارِدَيْنِ




(9) الصادق الحديث : هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
الحوض : المراد به حوض الكوثر في القيامة .
ورد الماء : صار إليه ودناه وبلغه .
والبيت إشارة إلى ذيل الحديث الآنف الذكر .
دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 159

(48)
كن كأبيك(*)

بيتان من البسيط(**) :
1 ـ قـد كان جَدُّكَ عبد الله خيرَ أبٍ لإبنَي عليِّ حسـينِ الخيرِ والحسـنِ
2 ـ فالكفُّ يوهِنُ منهـا كُلَّ أنْمُلـَةٍ ما كان مِن أُختِها الأخرى مِن الوَهَنِ

(*) البيتان لعلي بن محمد الحماني المتوفى بين 260 ـ 270هـ أنشأهما وبعث بهما إلى الأمير العباسي الموفق بالله طلحة بن جعفر المتوكل المتوفى عام 278هـ حين كان مسجوناً عنده يذكره لموقف جده عبد الله بن عباس مع الحسنين عليهما السلام والشاعر ينتمي إلى الحسين عليه السلام في نسبه ولما بلغه البيتان خلى سبيله .
(**) مروج الذهب : 4/67 ، الغدير : 3/60 .
(1) عبد الله : هو عبد الله بن العباس ، ووصفه بكونه «خير أب» لا يناسب ، إذ أنه مقارب للحسنين عليهما السلام في السن ، وحتى على إرادة الرعاية بهما ، فإن علياً عليه السلام لا يعدله أب بالنسبة إلى أولاده .
حسين الخير : هو الإمام الحسين جَدّ الشاعر حيث أنه ابن محمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين عليه السلام .
(2) أوهنه : ضعّفه .
الأنملة : رأس الاصبع .
دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 160

(49)
يا لها من رزية(*)

بيت من الوافر(**) :
1 ـ فأَيُّ رَزيَّةٍ عَدَلَتْ حُسيناً غَداةَ سَطَتْ به كَفّا سنانِ

(*) البيت لشاعر متوفى قبل سنة 279هـ حيث أن أقدم النصوص التي أوردته هو الأنساب وقد توفي مؤلفه البلاذري عام 279هـ على الأغلب وقد أنشأها الشاعر في حزّ سنان رأس أبي عبد الله الحسين عليه السلام .
(**) أنساب الأشراف : 3/227 ، مروج الذهب : 3/62 ، الاستيعاب : 1/380 ، كشف الغمة : 2/266 ، عمدة الطالب : 192 ، نفس المهموم : 227 ، أعيان الشيعة : 1/610 ، الجوهرة : 45 .
(1) الرزية : المصيبة ، في المروج والجوهرة : «وأي رزية» .
عَدَل فلاناً : وازنه ، أي : أيّة رزية تعدل رزية الحسين عليه السلام .
سطا به : وثب عليه وقهره ، وفي الجوهرة : «تبيره كفّا» وأباره : أهلكه ، وفي المروج : «غداه تبينه» ، وفي العمدة وغيره : «غداه تبيره» ولا يصح «غداه» .
سنان : هو سنان بن أنس النخعي .
دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 161

النون الساكنة
(50)
تأس(*)

ثلاثة ابيات من المتقارب(**) :
1 ـ تَـأَسَّ فكمْ لكَ مِـن أُسـْوةٍ تُسَكِّنُ عنـكَ غليل الحَزَنْ
2 ـ إذا عظُمَتْ مِحنةٌ عن عزاءٍ فعادِلْ بها صَلْبَ زيدٍ تَهُنْ

(*) الأبيات لدعبل بن علي الخزاعي المتوفى سنة 246هـ يذكر التآسي بمصاب الآل عليهم السلام لتهون كل مصيبة .
(**) ديوان دعبل الخزاعي : 303 ، الحسن والحسين سبطا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : 58 ، أهل البيت لتوفيق أبو علم : 404 عن كتاب الصفوة ، عن تاريخ يعقوب بن سفيان ، مناقب آل أبي طالب : 4/46 ، مقتل الحسين للخوارزمي : 1/142 .
(1) تأس : اقتدي ، في الديوان : «تعزّ» وما أثبتناه الأولى ، في بعض النسخ : «تفرج» وما هنا أولى .
الغليل : حرارة الحزن .
في مقتل الخوارزمي :
تعز بمن قد مضى أسوة فإن العزاء يسلي الحزن
وكذا في المناقب إلا أن فيه : « . . سلوة وإن . . » .
الحَزَن : بالتحريك وبسكون الزاي بمعنى واحد وهو الهم وضم أوله وفتح ثانيه الشدائد .
(2) المحنة : ما يمتحن به الإنسان من بلية .
زيد : هو زيد الشهيد ابن الإمام علي بن الحسين السجاد عليه السلام الذي نبش يوسف ابن عمر قبره وأخرجه وصلبه بالكُناسة عرياناً منكوساً وبقي سنين حتى أمر الوليد ابن يزيد بإنزاله وإحراقه وتذريته في الهواء فخالفوا الله سبحانه ورسوله في كل فعل من أفعالهم وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .
لم يرد البيت في المناقب .
وقد قال آخر في هذا المعنى :
أنست رزيتكم رزيانا التي سلفت وهونت الرزايا الآتية
دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 162

3 ـ وأعظمُ مِن ذاك قتلُ الوَصِيِّ وذَبحُ الحسينِ وسَمُّ الحَسَـنْ




(3) في المناقب ورد البيت هكذا :
«بموت النبي وقتل الوصي وقتل الحسين وسم الحسن»
وهو يناسب ما في المناقب وليس البيت الذي قبله هنا .
الوصي : هو الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام ، وقد قتل بسيف ابن ملجم المرادي .
وقد ذبح الحسين عليه السلام بسيف شمر الضبابي أو سنان بن أنس .
وسم الحسن عليه السلام بأمر معاوية عبر زوجته جعدة بنت الأشعث وجاء عن الإمام زين العابدين عليه السلام : أن الأشعث اشترك في دم أمير المؤمنين عليه السلام وإبنته جعدة سمت الحسن عليه السلام وابنه محمد بن الأشعث اشترك في دم الحسين عليه السلام .
دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 163

(51)
ذبح الحسين(*)

أربعة ابيات من المتقارب(**) :
1 ـ تَعَـزَّ فَكـَم لك مـِن أُسْـوةٍ تُسَكِّنُ عنـك غلـيل الحـَزَنْ
2 ـ بموتِ النبيِّ و خَـذْل الوصيِّ وذبح الحسـين وسمِّ الحسـنْ
3 ـ وجَرِّ الوصيِّ وغَصْبِ التُّراثِ وأخذ الحقـوق وكشفِ الإحَنْ

(*) الأبيات لعبيد الله بن عبد الله الخزاعي المتوفى سنة 300هـ وكان كثيراً ما ينشد هذه الأبيات .
وورد في شعراء الغري : 1/65 قصيدة لإبراهيم بن حسن قفطان المتوفى عام 1279هـ رثى بها أخيه الحسين قفطان والشيخ حسن بن جعفر الجواهري مجارياً السيد محمد بن معصوم ، وقد ضمن فيها بيتين من هذه المقطوعة باختلاف يسير حيث قال :
و قائلـة لي لا تخلعن ثيـاب المصاب إذا مـا أرجحـن
تعـز فكـم لك مـن سلـوة تفرج عنك كـروب الحزن
بمـوت النبي و قتل الوصي وذبح الحسين وسم الحسـن
فقلت أجل ليس سكب الدموع لغير مصاب الحسين الحسن
شبـابـاً قضى لم يفز بالمنى ولا قرّ في عيشـه واطمأنْ
(**) مناقب آل ابي طالب : 2/209 ، مروج الذهب : 2/428 إلا أنه لم يذكر ناظمها .
(1) في المروج : « تأسَّ فكم . . » .
الأسوة : القدوة ، في المروج : «سلوة» .
الغليل : العطش الشديد ، وهنا كناية عن حرارة الحزن وشدته .
هذا البيت إذا قرأ كما في المروج فلا يختلف عما نسب إلى دعبل والذي سبق ذكره .
(2) في المروج : « وقتل الوصي . . وقتل الحسين » و«قتل الوصي» أولى .
يريد : أن العزاء فيما أصابك من محن الدهر هو بهذه المصائب العظمى .
عجز البيت لا يختلف عما تقدم من إنشاء دعبل الخزاعي .
(3) جر الوصي : إشارة إلى جرّ الإمام وهو مقيد بنجاد سيفه من أجل البيعة لأبي بكر بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
التراث : الإرث ، في إشارة إلى تأميم فدك التي ورثتها فاطمة الزهراء عليها السلام من =
دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 164

4 ـ وهدمِ المَنـار وبيتِ الإلهِ وحَرقِ الكتابِ وتركِ السُّنَنْ




= أبيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولعل فيه إشارة إلى غصب الخلافة أيضاً .
الأحنة : الحقد .
(4) هدم المنار يعني هدم منائر الحرم المكي الشريف وهدم الكعبة المشرفة وكان ذلك ضمن الحملة التي قام بها الحجاج بن يوسف حين أراد القضاء على عبد الله بن الزبير عام 64هـ ، والذي ورد في كتب التاريخ هو هدم الكعبة وحرقها ولم نعثر على نص يذكر فيه هدم منائر الحرم .
حرق الكتاب : ربما يشير إلى حادثة وقعت . وقد يكون تصحيف : «خرق الكتاب» إشارة إلى ما فعله الوليد بن عبد الملك بكتاب الله حينما رماه بالسهام .
ترك السنن : فحدث عن هذا ولا حرج وهي كثيرة راجع باب ترجمة يزيد بن معاوية والبيت الأموي من هذه الموسوعة ، ويختصر المسعودي قوله عن يزيد بعد ذكر بعض اختراقاته قائلاً : وليزيد وغيره أخبار عجيبة ومثالب كثيرة من شرب الخمر وقتل ابن بنت الرسول ، ولعن الوصي وهدم البيت وإحراقه وسفك الدماء والفسق والفجور وغير ذلك مما قد ورد فيه الوعيد باليأس من غفرانه كوروده فيمن جحد توحيده وخالف رسله «مروج الذهب : 3/72» .
دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 165

(52)
السيدان(*)

بيتان من الرمل(**) :
1 ـ وَهْوَ مَن أرسى رسولُ الله فيه وعلـيٌّ ذو العُلى والحَسَنـانْ
2 ـ سـيّدٌ عُرِّقَ فيـه السـيّـدانْ والذي يكبُرُ عن ذِكرِ الحَصانْ

(*) البيتان من قصيدة لنصر (أبي مقاتل) بن نصر الحلواني (القرن الثالث الهجري) مدح بها الداعي الصغير محمد بن زيد الحسني المتوفى عام 287هـ وقيل في مدح الداعي إلى الحق الحسن بن زيد الحسني المتوفى عام 270هـ وللقصيدة قصة لطيفة ذكرناها في ترجمة الشاعر ، ومطلعها :
لا تقل بشرى ولكن بشريـان عزة الداعي ويوم المهرجان
وقبلهما :
مسرف في الجود من غير اعتذار و عظيم البر من غير امتنـان
(**) نسمة السحر : 2/333 ، أعيان الشيعة : 5/84 .
(1) رسى : رسخ ، أراد أن أهل البيت عليهم السلام أرسوا في الداعي هذه الصفات الحسنة باعتباره من نسلهم .
(2) عرّق الشجر : امتدت عروقه ، كأنه امتداد للحسنين عليهما السلام في بعض صفاتهما .
السيدان : أراد بهما الحسن والحسين عليهما السلام حيث أن نسب الداعي الحسن بن زيد من جهة أبيه ينتهي إلى الإمام الحسن عليه السلام ومن جهة أمه آمنة بنت عبد الله بن عبيد الأعرج ينتهي إلى الإمام الحسين عليه السلام .
الحَصان : المرأة العفيفة . والظاهر أن «عن» تصحيف «من» أي أنه يكبر ويعظم بذكر الحصان ، وهي فاطمة الزهراء عليها السلام .
دائرة المعارف الحسينية-ديوان القرن الثالث 166




السابق السابق الفهرس التالي التالي