دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 20

300هـ(1) ، والحمدانية في الموصل وحلب 279 ـ 381هـ(2) والفاطمية في تونس والقاهرة 297 ـ 567هـ(3) والزيادية في قزوين 316 ـ 470هـ(4) ، والبويهية في شيراز 321 ـ 487هـ(5) والعمرانية في البطيحة 338 ـ 374هـ(6) ، والعقيلية في نصيبين 380 ـ 495هـ(7) .

= ابن محمد بن إسماعيل بن زيد بن الحسن المثنى بن الإمام الحسن عليه السلام وحكم بعده اثنان من بني الحسن وثلاثة من بني الحسين وآخرهم على ما في تاريخ الخلفاء للسيوطي : 526 : «الثائر لدين الله جعفر بن محمد بن الحسن بن عمر الأشرف مات سنة 345هـ وانقرضت الدولة في عهده» حيث عدهم ستة سلاطين وغير السيوطي عدهم أكثر من ذلك .
(1) الدولة الصفارية : كما في فرهنك معين : 5/1002 «أسسها يعقوب بن ليث الصفاري في شرقي إيران توفي عام 265هـ» وحكم بعده ثلاثة كان آخرهم ليث بن علي بن ليث الصفاري وذلك في عهد المقتدر بالله العباسي .
(2) الدولة الحمدانية : جاء في حلب والتشيع : 21 «أن الحمدانية نسبة إلى حمدان بن حمدون الوالي العباسي على الموصل وماردين أعلن الاستقلال عام 281هـ» في أيام المعتضد العباسي ، حكم منهم عدد من الملوك أشهرهم سيف الدولة وآخرهم سعد الدولة أبو الفضائل حيث كان طفلاً صغيراً انقرضت به الدولة .
(3) الدولة الفاطمية : أسسها عبيد الله بن محمد الفاطمي وحكمها بعده ثلاثة عشر حاكماً انقرضت بالعاضد لدين الله ورغم عداء ابن تغري لهم فإنه ذكر أخبارهم في كتابه : «النجوم الزاهرة» .
(4) الدولة الزيادية : أسسها مرداويج وهو من نسل أرغش وحكم بعده سبعة ملوك آخرهم الملك جهان بن كيكاوس «فرهنك دانش وهنر : 2/776» .
(5) الدولة البويهية : جاء في دوائر المعارف : 65 «الذي أسس هذه الدولة عليّ والحسن وأحمد أنجال أبي شجاع بويه وأول من ملك منهم عماد الدولة علي بن بويه وعدّد من ملوكهم أربعة عشر ملكاً وقال : وبالملك خسرو انقرضت دولتهم .
(6) الدولة العمرانية : وتسمى دولة بني شاهين جاء في لغت نامه دهخدا : 132/329 «إن مؤسسها عمران بن شاهين السلمي توفي عام 369هـ وحكم بعده أبناؤه» ومجموع حكامها كانوا أربعة آخرهم أبو المعالي حسن بن عمران .
(7) دولة بني عقيل : جاء في مجالس المؤمنين : 2/343 «إن مؤسس هذه الدولة هو حسام الدولة مقلد بن مسيب بن جعفر بن عمرو بن مهنا ، ولذا يقال لهم آل مسيب أيضاً عاصر المؤسس القادر بالله العباسي وحكم بعده ثمانية حكام وانقرضت بعلي ابن شرف الدولة في آخر جمادى الأولى .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 21

إن هذا السرد التاريخي للانتفاضات والحكومات(1) وإن كان مملاً إلا أن الواقع فرض علينا سرده لارتباطه من قريب أو بعيد بالمد والجزر الشعري خلال القرون الثلاثة : الثاني والثالث والرابع فقد انشغل الموالون والعلويون في القرنين الماضيين بالانتفاضات والثورات كما انشغل الحكام والولاة بإخماد تلك الحركات والانتفاضات والقضاء عليها ، ولكي لا يفلت الحكم من أيديهم فقد واجهوا الأحرار بيد حديدية فلم يجد حينها الموالي ولا العلوي متنفساً لأن يعبر عما يختلج في داخله من خلال الشعر ، وكانت السلطات تعلم بان قضية الإمام الحسين عليه السلام هي الوسيلة الوحيدة التي يمكن أن ينطلق من خلالها الأحرار ليواجهوا الطغاة ، لذا فقد أحكموا السيطرة على الناس ، وبثوا العيون لقمع أية شعيرة حسينية ولو كانت مجرد التردد إلى مرقده الشريف الذي بات مركز انطلاق الكثير من المنتفضين ، وقاعدة لعدد من المؤتمرين على أرضه والتي ولدت حكومات ودولاً حكمت على أرض الواقع(2) ، فوضعوا المراصد والسلاح والعيون على هذه البقعة المقدسة التي أصبحت إلى جانب قدسيتها خلية للسياسيين والمناضلين فأحكموا السيطرة عليها ، وظل الحائر الحسيني ورقة سياسية ضاغطة بيد الحكام وحتى يومنا هذا ، فتطاله معاول الهدم تارة ، وتحن عليه أدوات البناء تارة أخرى .
وما أن استقرت دول الموالين والعلويين إلا وقصدهم الشعراء بقصائدهم التي لا تخلو عن ذكر ملهم فكرة مقارعة الظالمين ومناهضة الطغاة ألا وهو إمام الأحرار أبو عبد الله الحسين عليه السلام ذلك الأبي الذي ضحى بكل غالٍ ورخيص من اجل أن تعرف الأمة كيفية مقاومة الظلم والطغيان واستلهامها الدروس والعبر في سبيل مقارعة العبودية والضلال ، وقد أصبحت أهداف هذا الإمام العظيم منهلاً واسعاً ورافداً ثراً لشعراء هذا القرن فأخذوا يمارسون الحرية في التعبير بما شاؤوا بعيدين عن سوط الولاة وسيف الحكام .

(1) راجع جدول الدول الإسلامية في مقدمة باب تاريخ المراقد من هذه الموسوعة .
(2) راجع باب مدينة الحسين : فصل تاريخ كربلاء من هذه الموسوعة .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 22

وهنا يكمن السر في قلة الشعر في القرنين الماضيين وارتفاع نسبته فجأة في هذا القرن ، مضافاً إلى الانعطاف الجديد في منهجية الأغراض الشعرية وهي غير خافية على من له إلمام بالشعر والأدب والتاريخ .
وإذا ما أضيف إلى ما قدمناه من تأثير مجرى الحركات السياسية في الأدب فإن الحركة الدينية والقيادية عند أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام كان لها دور مؤثر على حركة الأدب والشعر إلا أنه بشكل آخر ، ولو رجعنا القهقرى بشكل عابر لوجدنا أن الأنظمة الحاكمة التي أرادت أن تكسب سياسياً من تفرقة الأمة ضمن سياسة «فرق تسد» قد خلقت بسبب تصرفاتها السياسية أو بتحريك منها مذاهب وفرقاً ناهزت السبعين فرقة ، ومن الملاحظ أن معظم هذه الفرق كانت في عهد الإمامة والذي اعتبرته السلطات أخطر العصور لزعزعة قواعد حكمها ، فإنه وإن لم تنته تلك الفرق والمذاهب بالغيبة الكبرى للإمام المهدي عليه السلام عام 329هـ إلا أن وطأتها خفت وبدأت بالانحسار وأخذت المرجعية عند الإمامية الاثني عشرية تتبلور وتبرز شيئاً فشيئاً بعدما زرع الإمام المهدي عليه السلام بذرتها الأولى في فترة غيبته الصغرى ما بين عام 255هـ وعام 329هـ(1) في وثيقة وقعها لشيعته جاء فيها : «وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله»(2) والممهدة سلفاً من قبل أبيه الإمام الحسن العسكري عليه السلام حين صرح قائلاً : «فأما من كان من الفقهاء صائناً لنفسه حافظاً لدينه ، مخالفاً على هواه ، مطيعاً لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه»(3) ففي الوقت الذي أعلن الإمام المهدي عليه السلام عام 329هـ من سامراء(4) أو غيرها انتهاء الدور الظاهري للمرجعية

(1) بدأت الغيبة الصغرى في 8 ربيع الأول/ 260هـ وانتهت بموت نائبه الخاص الشيخ علي بن محمد السمري في 15/شعبان 329هـ .
(2) وسائل الشيعة : 27/140 ح : 9 عن إكمال الدين : 484/4 .
(3) وسائل الشيعة : 27/131 ح : 20 عن الاحتجاج : 2/511 ، وتفسير العسكري : 120 .
(4) سامراء : مدينة في شمال بغداد تبعد عنها 130 كيلومتراً وقد بناها المعتصم العباسي عام 221هـ وسماها سر من رأى فخفف بمرور الأيام ، واتخذها عاصمة له ، بلغت أوج ازدهارها في عهد المتوكل ، وفيها مرقد الإمامين الهادي والعسكري عليهما السلام .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 23

المنصوصة(1) أعلن أيضاً عن بداية مرحلة أخرى للمرجعية المنوطة بالمواهب العلمية والأخلاقية(2) فتـوجهت أنظار أتباع هذه المدرسـة إلى خريجي جامعتي الري(3) وقم(4) العامرتين ـ لبعدهما عن مركز القرار العباسي الجائر ـ حيث كانت قد انتهت إلى الكليني(5) ـ الخريج من جامعة الري ـ رئاسة فقهاء الإمامية في أيام المقتدر 295هـ ـ 320هـ(6) وذلك بعدما سكن بغداد ، إلا أنه توفى في تلك الأيام التي صدر القرار بشأن المرجعية الجديدة ، وما أن أشير بالبنان إلى مرشح آخر وكان من خريجي جامعة قم ـ ألا وهو الصدوق الأول(7) ـ ِإلا وتوفي في العام

(1) المرجعية المنصوصة : المراد بها الأئمة الاثنا عشر الذين نص الرسول صلى الله عليه وآله وسلم على رجوع الناس إليهم .
(2) وهذه هي مرجعية العلماء في عصر الغيبة التي يعتبر فيها نوعان من الشروط من أهمها القدرة الكاملة على الاستنباط ومنها العدالة التي تمكننا من الوثوق بقول الفقيه .
(3) الري : مدينة تقع جنوب طهران اليوم كانت مدينة كبيرة فتحها المسلمون في صدر الإسلام وازدهرت في عهد العباسيين والبويهيين والسلاجقة وكانت من عواصم الإسلام التجارية والثقافية والفنية خربها المغول عام 617هـ ، والنسبة إليها رازي وإليها ينسب الكثير من العلماء كالفخر الرازي صاحب التفسير الكبير والرازي الطبيب وفيها مقام السيد عبد العظيم بن عبد الله بن علي بن الحسن بن زيد بن الإمام الحسن عليه السلام المتوفى في حدود عام 255هـ «مراقد المعارف : 2/52» .
(4) قم : مدينة مقدسة تبعد عن طهران جنوباً نحو 135 كيلومتراً تعد من المراكز الدينية والثقافية كان بها جامعة اشتهرت بالرواة والعلماء انحسرت مركزيتها ثم جدد إنشاء جامعتها العلمية الشيخ عبد الكريم الحائري بعدما رجع من الحائر الحسيني إلى أراك ثم انتقل إليها وفيها مقام فاطمة المعصومة بنت الإمام موسى الكاظم عليهما السلام وإليها ينسب عدد كبير من العلماء «مشاهد العترة الطاهرة : 170» .
(5) الكليني : هو محمد بن يعقوب بن إسحاق الرازي ولد في كلين التابعة للري وتوفي عام 329هـ ببغداد وقبره معروف ومؤلفاته بلغت ستة مؤلفات أهمها كتابه الكافي والذي يقع في ثمانية أجزاء .
(6) تاج العروس : 9/322 .
(7) الصدوق الأول : هو علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي والد الصدوق الثاني ويقال لهما الصدوقان توفي في قم عام 329هـ وقبره معروف باسم ابن بابويه وله من المؤلفات مئة مؤلفٍ أشهرها قرب الإسناد .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 24

نفسه ، ويذكر أن الأصحاب كانوا يأخذون الفتاوى من رسالته إذا أعوزهم النص ثقة واعتماداً عليه(1) .
وبما أن جامعة قم كانت زاخرة بالعلماء والفقهاء فلم يعسر على الإمامية اختيار علم آخر من أعلامها وحينها وقع اختيارها على الصدوق الثاني(2) وبالفعل فقد رجع إليه عدد كبير من الإمامية من كافة الأقطار كأهل الكوفة والبصرة وواسط وبغداد والري وقم ونيشابور وقزوين وحتى مصر كان بها من يرجع إليه ويأخذ عنه كما ترشدنا إلى ذلك مؤلفاته(3) وظل الصدوق الثاني على سدة المرجعية وإلى جانبه ابن الجنيد(4) وكان هو من خريجي جامعة الري إلى أن توفاهما الله عام 381هـ فخلفهما الشيخ المفيد(5) حتى عام 413هـ وكـان إلى جانبه تلميـذاه الرضـي(6) والمرتضى(7) .
ففي بداية الربع الثاني من هذا القرن كانت الغيبة الكبرى للإمام المهدي عليه السلام ، وفيها بدأ انحسار دور الرواة لتحل محله مرحلة الاجتهاد

(1) روضات الجنات : 4/475 عن الذكرى للشهيد الأول .
(2) الصدوق الثاني : هو محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي نجل الصدوق الأول ولد حدود عام 306هـ وتوفي عام 381هـ بالري وقبره عامر يؤمه المؤمنون ، له من المؤلفات 219 مؤلفاً أهمها من لا يحضره الفقيه .
(3) راجع ترجمته في مقدمة كتابه من لا يحضره الفقيه .
(4) ابن الجنيد : محمد بن أحمد بن الجنيد الكاتب الإسكافي وصف بأنه من أكابر علماء الإمامية وأعيانها ، متكلم فقيه محدث أديب واسع العلم تبلغ مصنفاته عدا أجوبة مسائله خمسين مؤلفاً أشهرها تهذيب الشيعة ، توفي في الري .
(5) المفيد : هو محمد بن محمد بن النعمان العكبري البغدادي شيخ مشايخ الإمامية كان رئيس الكلام والفقه والجدل له مائتا مؤلف أشهرها المقنعة والإرشاد .
(6) الرضي : هو الشريف محمد بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم ابن الإمام الكاظم عليه السلام كان إماماً في العلم والفضل والأدب والورع له مصنفات جديرة بالاهتمام أشهرها تفسير حقائق التنزيل وهو الذي جمع نهج البلاغة ولد عام 359هـ وتوفي عام 406هـ .
(7) المرتضى : علم الهدى الشريف علي بن الحسين أخ الشريف الرضي 355 ـ 436هـ كان علماً في الكلام والفقه والأصول والأدب واللغة له تصانيف كثيرة أشهرها الشافي وله ولأخيه ديوان شعر وشعرهما من عيون الشعر .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 25

بشكل أعمق وجدي ، وقد أشار إلى هذا المعنى الشيخ الطهراني حين بيّن سبب بدئه بتأليف كتابه طبقات أعلام الشيعة من أعلام القرن الرابع بقوله : إن رجال القرون الثلاثة السابقة كان أكثرهم من الرواة(1) في إشارة واضحة إلى أنه في القرن الرابع بدأ دور الفقهاء المجتهدين .
إذاً نعمت الاثنا عشرية(2) بعد المنهجية الجديدة بشيء من الاستقرار الفكري ـ في حين أخذت بقية فرق الإمامية بالتراجع شيئاً فشيئاً باستثناء الدروز(3) والزيدية(4) والإسماعيلية(5) ـ إلى جانب بقية المذاهب الإسلامية كالحنفية(6) والمالكية(7) والشافعية (8) والحنبلية(9) التي تم ترسيمها على عهد

(1) مقدمة طبقات أعلام الشيعة القرن الرابع .
(2) الاثنا عشرية : تعتقد بالإمامة المنصوصة بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وعدد أئمتها اثنا عشر إماماً بدءاً بالإمام علي بن أبي طالب عليه السلام وانتهاء بالإمام محمد المهدي عليه السلام .
(3) الدروز : فرقة أسسها محمد بن إسماعيل الدرزي في القرن الخامس الهجري دعوا إلى الحاكم لأمر الله الفاطمي ثم وليه حمزة بن علي الأعجمي ، وتنتشر في سوريا ولبنان وفلسطين «معارف ومعاريف : 2/952» .
(4) الزيدية : نسبة إلى زيد بن علي بن الحسين عليه السلام وهي تعتقد بإمامته بعد الإمام الحسين عليه السلام ، ثم إمامة ابنه يحيى بن زيد لانه قام بالسيف ، وقد تفرقت إلى ثلاث فرق جارودية وسليمانية وبترية «دائرة معارف القرن العشرين : 4/791» .
(5) الإسماعيلية : تقول بإمامة إسماعيل بن الإمام جعفر الصادق عليه السلام بعده ويقال لهم السبيعية باعتبار مخالفتهم للاثني عشرية في الإمام السابع ، «دائرة المعارف الإسلامية الشيعية : 1/123» .
(6) الحنفية : نسبة إلى أبي حنيفة النعمان بن ثابت صاحب المدرسة الفقهية توفي في بغداد عام 150هـ اتهم المنصور العباسي بقتله لتأييده لثورة ذي النفس الزكية ومن أشهر مؤلفاته الفقه الأكبر «المدخل إلى دراسة الأديان والمذاهب : 3/131» .
(7) المالكية : نسبة إلى مالك بن أنس صاحب المدرسة الفقهية توفي في المدينة عام 179هـ وقد عذب من قبل المنصور العباسي بسبب تأييده لثورة النفس الزكية ومن أشهر مؤلفاته الموطأ «المدخل إلى دراسة الأديان والمذاهب : 3/141» .
(8) الشافعية : نسبة إلى محمد بن إدريس الشافعي صاحب المدرسة الفقهية توفي في مصر عا 204هـ بسبب اعتداء بعض الناس عليه وأشهر مؤلفاته كتاب الأم «المدخل إلى دراسة الأديان والمذاهب : 3/176» .
(9) الحنبلية : نسبة إلى احمد بن حنبل صاحب المدرسة (الفقهية) توفي في بغداد عام 241هـ وقد سجن وعذب من قبل العباسيين ومن أشهر مؤلفاته المسند
=
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 26

القادر بالله العباسي(1) على أثر تزايد المذاهب حتى يروى أن كل مجموعة صغيرة أخذت تتحدث عن أسلوبها الخاص في فهم الكتاب والسنة فصدر الأمر من البلاط العباسي بإلغاء المذاهب كلها إلا من يخضع لدفع رسوم باهضة ثمن الاعتراف بمذهبه رسمياً ، فعمد رؤساء المذاهب والفرق على حث الناس لجمع المبلغ المطلوب فلم يتمكن منهم سوى المذاهب الأربعة على ذلك .
وأما الإمامية الاثنا عشرية فقد حاول عميدها ومرجعها السيد مرتضى بيع أملاكه بغية تسديد المبلغ إلا أنها لم تكن لتنهض بالمبلغ المطلوب(2) ، والاثنا عشرية إذا لم تتمكن من ترسيم مذهبها إلا أنها تمكنت من تحديد معالمها ووضع الأسس الفكرية المتطورة لحركتها القيادية ، ومنذ ذلك الحين

= «المدخل إلى دراسة الأديان والمذاهب : 3/197» .
(1) القادر بالله : أحمد بن إسحاق بن المطيع لله الفضل بن جعفر ، السادس والعشرون من حكام الدولة العباسية تولى الحكم بعد الطائع لله عام 381هـ وتوفي عام 422هـ فخلفه القائم بأمر الله .
(2) يذكر الخونساري في روضات الجنات : 4/307 ما ملخصه : «إنه في عصر القادر بالله العباسي ، لما اضطربت الأمة وازدحمت المذاهب وتشتت في الفروع واختلفت الآراء وتفرقت الأهواء بحيث لم يمكن ضبطها فقد كان لكل فئة تتبع آراء صحابي أو تابعي من الصحابة في تلك الأيام مذهب برأسه ومعتقد بنفسه في المسائل الشرعية الفرعية والأحكام الدينية العلمية فالتجؤوا إلى تقليلها ، واتفقوا على أن يُجمعوا على بعض المذاهب فاتفقت كلمة الرؤساء وعقيدة العقلاء على أن يأخذوا من أصحاب كل مذهب مبلغاً خطيراً من المال ويلتمسوا ألف ألف من الدراهم والدنانير من أرباب الآراء ، فالحنفية والشافعية والمالكية والحنبلية لوفور عدتهم جاؤوا بما طلبوه فقُررت عقائدهم وكلفوا الشيعة المعروفة في ذلك الوقت بالجعفرية أن يدفعوا المال ولما لم يمكنهم ذلك ـ وكان يرأسهم السيد المرتضى وقد بذل كمال جهده في تحصيل المال حين جمع الطائفة وكلفهم بأن يجمعوا نصف المال ويعطي هو نصفه الآخر من ماله الخاص ، فلم يوفقوا في ذلك . فأجمعوا على صحة المذاهب الأربعة دون غيرها ، ثم قام السيد المرتضى بزيارة القادر بالله العباسي واتفق معه على أن يدفع مئة ألف دينار ليجعل مذهبهم في عداد تلك المذاهب وترفع التقية والمؤاخذة على الانتساب إليهم فقبل الخليفة ثم إنه بذل لذلك من عين ماله ثمانين ألفاً وطلب من الشيعة بقية المال فلم يفوا به» .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 27

أصبح للمرجعية كيان معروف عند الأوساط الرسمية والدينية ، وقد حافظت على استقلاليتها عن الأنظمة الحاكمة .
وبهذا الاستقرار الفكري قضي على التشتت السياسي ، وانبثقت من جديد المرجعية في أواخر هذا القرن بعدما أصابتها فترة الغيبتين بنوع من الحيرة في حين كانت في القرون السابقة وعلى عهد الأئمة الهداة على بينة من أمرها لإمكان الرجوع إليهم عليهم السلام ولو بشيء من الصعوبة .
وعلى أية حال فقد أخذت القيادة الدينية في القرن الرابع تستقطب الموالين لأهل البيت عليهم السلام وتنطلق من جديد بمنهجية متطورة وأخذ الشعراء والأدباء كغيرهم يتعاملون معها بجدية وواقعية ، ولذا نجد أن قسماً من الشعراء اتجهت أنظارهم إلى مثل الشريف الرضي والمرتضى باعتبار توليهما نقابة العلويين وديوان المظالم وكونهما من كبار علماء الإمامية .
وإذا ما أوْلَتْ القيادة الروحية والزمنية اهتماماتها بنظم الشعر في الإمام الحسين عليه السلام فما بالك بالفئات الأخرى من الناس ، الذين قالوا عنهم أنهم على دين ملوكهم .
ومما قدمنا اتضحت الصورة تماماً للنقاط الثلاثة التي أثرناها ، وبقي هنا أن نشير إلى أمرين :
1 ـ كثيراً ما نذكر الشاعر في قرن وهو من أبناء القرن السابق حيث عايش ذلك القرن بعطائه الشعري وشارك مجتمعه بنشاطه الأدبي تماماً كما في السيد الرضي المتوفى عام 406هـ حيث كان قمة نشاطه الشعري والأدبي في القرن الرابع ومع هذا فقد أثبتنا شعره في ديوان القرن الخامس الهجري ، وهذا يعود في الحقيقة إلى التزامنا في تحديد عصر الشاعر بسنة وفاته حيث يكون في الغالب لا غبار عليه بسبب شهرته وضبط وفاته ، وقد يتفق أن الشاعر كان قد رحل في العقد الأول من ذلك القرن وكان معظم نتاجه الأدبي بل كله في القرن السابق إلا أن الالتزام بما ألزمنا أنفسنا لازم ، وهو لا يخرج عن كونه أمراً فنياً لا غير جرى العمل به في ترتيب دواوين القرون .

دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 28

2 ـ إن عدداً من المقطوعات ذكرت هنا كما في غيرها من القرون وحدد عصرها بما يمكن تحديده ولو بالقول مثلاً : بأن الشاعر عصره قبل قرن كذا أو قبل عام كذا مستندين إلى عام وفاة المؤلف أقدم المصادر التي نقلنا عنها هذه العينة أو تلك ، والسبب في ذلك يعزى إلى التخفيف عن ديوان المجاهيل بنوعيه(1) كما سبق واشرنا إلى ذلك في دواوين القرون السابقة .

(1) مجهول العصر ومجهول الناظم .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 29


قافية الهمزة


دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 30




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 31

الهمزة المكسورة
(1)
درع الصبر (*)

سبعة عشر بيتاً من مجزوء الكامل(**) :
1 ـ يـا خَيـرَ مَن لـبس النـ نبـوّة مِن جميـع الأنبيـاءِ
2 ـ وَ جْدي عَلى سِبْطَيكَ وَجْـ ـدٌ ليس يُـؤذِنُ بانقِضـاءِ
3 ـ هذا قـتـيـلُ الأشـقيـا ء وذا قـتـيـلُ الأدعيـاء
4 ـ يوم الحسـينِ هَرَقْتَ دَمْـ ـعَ الأرضِ بل دمع السماء
5 ـ يوم الحسـينِ تـَرَكْتَ با بَ العِـزِّ مهجـورَ الفنـاء
6 ـ يا كربـلاء خُلـِقْتِ مِن كربٍ علَـيَّ و مـِن بـلاءِ

(*) القصيدة لأحمد بن محمد الصنوبري المتوفى عام 334هـ قالها في رثاء أبي عبد الله الحسين عليه السلام .
(**) أعيان الشيعة : 3/95 ، ناسخ التواريخ : 4/211 ، بحار الأنوار : 45/252 ، أدب الطف : 2/19 ، مناقب آل أبي طالب : 4/124 ، الغدير : 3/371 ، الدر النضيد : 19 .
(1) المراد به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
(2) الوجد : الحزن .
آذنه بالأمر : أعلمه به ، كناية عن دوامه وعدم انقضائه .
(3) يريد أن الحسن عليه السلام قتيل الأشقياء ، ولعله أراد بهم معاوية أو جعدة بنت الأشعث التي سمّت زوجها الإمام الحسن عليه السلام وأن الإمام الحسين عليه السلام هو قتيل الأدعياء ، والمراد عبيد الله بن زياد وأضرابه ، والدعي : من يدعي غير أبيه أو غير قومه ، وكان زياد يدعى بابن أبيه حتى استلحقه معاوية فخالف بذلك أحكام الإسلام حيث قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «الولد للفراش وللعاهر الحجر» .
(4) في الناسخ : «أهرقت» . هرق الماء وأهرقه : صبّه . والمراد بكاء السماء والأرض .
(5)الفِناء : الساحة أمام البيت . والمراد الفناء المواجه للباب ، ولعله لو قال : «بيت العز» كان أحسن .
(6) في الناسخ والبحار : «يا كربلا خُلْفت» . الكرب : الهم والحزن .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 32

7 ـ كَم فيـكِ مـِن وجـهٍ تَشَرّ بَ مـاؤه مــاءَ الـبَهــاء
8 ـ نفسي فـِداءُ المُصـْطـَلي نارَ الـوَغـى أيَّ اصْطـِلاءِ
9 ـ حيثُ الأسـنَّـةُ في الجَـوا شِنِ كالكـواكب فـي السمـاءِ
10 ـ فاختار درعَ الصَّبرِ حَيْـ ـثُ الصبرُ مِـن لِبْسِ السَّناء
11 ـ وأبـى إبــاء الأُسـْدِ إ نَ الأُسْـدَ صادقـةُ الإبــاءِ
12 ـ و قضى كريمـاً إذ قضى ظمـآنَ فـي نـفـرٍ ظِمـاء
13 ـ منـعـوه طعم المـاءِ لا وجـدوا لمـاءٍ طعـمَ مـاءِ
14 ـ مَن ذا لـمعقـورِ الجـَوا دِ مُمـالِ أعـواد الـخِبــاءِ
15 ـ مَن لِلـطَّريحِ الشِّلـْوِ عُرْ يـانـاً مُخـَلـّى بالعــراءِ
16 ـ مَن لِلـمُحَنـَّطِ بـالتـُّرا بِ وللمُغَسَّــلِ بـالـدمـاءِ
17 ـ مَـن لابنِ فاطمةَ المُغَيَّـ ـبِ عن عيــون الأوليـاءِ

(7) البهاء : المنظر الحسن الرائع المالئ للعين .
(8) صلي النار : قاسى حرّها أو احترق بها ، واصطلى بالنار : استدفأ ، والمراد الأول .
(9) في الناسخ : «حين الأسنة» . الجواشن : جمع جَوْشن ، وهو الصدر ، والدرع ، كناية عن كثرة ما بها من رماح .
(10) السناء : الرفعة والمكانة العالية .
(11) أبى الشيء : لم يرضه ، وأبى عليه : امتنع ، والأبي : المترفّع عن الدنايا ، ويأبى أن يضام .
(12) قضى الرجل : مات .
(13) لا وجدوا : دعاء على من منع الماء عن الإمام الحسين عليه السلام وأهل بيته وأنصاره .
(14) في الناسخ والبحار : «لمعفور» ولعله تصحيف .
عقر البعير : ذبحه ، وعقره : جرحه ، وهو الأنسب ، حيث أن فرس الحسين لم يذبح وإنما رجع إلى المخيّم عند مصرع الحسين عليه السلام .
الخباء : ما يعمل من وبر أو صوف أو شعر للسكن ، والمراد : الخيام ، وممال الأعواد : كناية عن تهديمها حيث حُرقت بعد مصرع الإمام الحسين عليه السلام .
(15) الشلو : الجسد .
(16) حنّط الميت : عالج جثته وحشّاها بالحَنوط كي لا يدركها الفساد .
(17) المغيب : بالقتل .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 33

(2)
ما أجلّ شأنهم (*)

بيتان من الكامل(**) :
1 ـ و مَنِ ارْتَقى كَتِفَ النَّبِيِّ محمدٍ وكذلك ابنا فـاطم الـزهراءِ
2 ـ ما شَأَنُ عُرْسهم وكيف تباهلوا دونَ الورى كماهر الأمـلاء

(*) البيتان لطلحة بن عبيد الله العوني المتوفى سنة 350هـ في ذكر بعض فضائل أهل البيت عليهم السلام .
(**) مناقب آل أبي طالب : 2/138 .
(1) ارتقى الجبل : صعده .
وصدر البيت إشارة إلى ارتقاء الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام كتف النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم فتح مكة وصعوده إلى ظهر الكعبة وتكسيره الأصنام .
وابنا فاطم : هما الإمامان الحسن والحسين عليهما السلام والعجز إشارة إلى إرتقائهما عاتق النبي صلى الله عليه وسلم سواء في الصلاة او غيرها وطالما تكرّر ذلك .
(2) العرس : الزفاف ، طعام الوليمة ، واراد الإشارة إلى عظمة زفاف علي وفاطمة عليهما السلام سواء في الأرض أو في السماء ، والأولى أن يقول حينئذ : «عرسهما» وإن أراد مكان المباهلة فالأولى أن يقول : «مَعْرِسهم» والمعرس : الموضع ينزل فيه القوم للاستراحة . بهله الله : لعنه ، وتباهلوا : تلاعنوا ، وأراد بذلك الإشارة إلى فضيلة المباهلة التي لم يشارك فيها أحد أهل البيت ، وذلك حينما لم يؤمن نصارى نجران فدعاهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى المباهلة فقبلوا ، وفي اليوم التالي رأى رئيس النصارى تلك الوجوه النيّرة وجلالها فعلم بنزول العذاب لو باهل فصالح النبي صلى الله عليه وآله وسلم واعتذر عن المباهلة ، ولم يُخرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى المباهلة معه إلا علياً وفاطمة والحسينين عليهم السلام ، وفي ذلك نزلت آية المباهلة : « فمن حاجّك فيه من بعدما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين » [آل عمران : 61] .
كماهر الأملاء : كذا في المصدر ، وهو مختل وزناً ومبهم معنى ، ولعله تصحيف : «ببواهر الأملاء» ليصح الوزن والمعنى ، وبهر الرجلُ : فاق أقرانه ، وبهرت فلانة النساء : غلبتهنَّ حسناً ، والمراد : التفوُّق والغلبة . والأملاء : جمع مَلا ، وهي الأخلاق والعشرة .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 34

(3)
لقد هتكت حُرُم المصطفى (*)

ثمانية وثلاثون بيتاً من المتقارب(**) :
1 ـ بُكـاءٌ وقَلَّ غنـاءُ البكـاءِ علـى رُزء ذرّيّـة الأنبيـاء
2 ـ لَئن ذَلّ فيـه عزيزُ الدموعِ لقد عزَّ فيـه ذليــلُ العزاءِ
3 ـ أعـاذِلَتي إنَّ بُـرْدَ التُّقـى كسانيـهِ حُبّـي لأهل الكساءِ
4 ـ سفينـة نـوح فمـَن يعتَلِقْ بـحبِّهـمُ مُعْلـِقٌ بـالنَّجـاءِ
5 ـ لَعَمْري لقد ضَلَّ رأيُ الهوى بأفئدةٍ مِـن هـواها هـوائي

(*) الأبيات لمحمود (كشاجم) بن الحسين السندي المتوفى سنة 360هـ قالها في مدح أهل البيت عليهم السلام ورثاء الإمام الحسين عليه السلام .
(**) أدب الطف : 2/42 ، أعيان الشيعة : 10/104 ، ديوان كشاجم : 28 ، الغدير : 4/15 ، في الأبيات تقديم وتأخير حسب المصادر .
(1) في نسخة «عناء» بالعين المهملة بدلاً من «غناء» بالغين المعجمة . ما أغنى شيئاً : لم ينفع . أراد أن البكاء قل نفعه ولم يفرج غليل الحزن ، وذلك لعظم الرزية . الرزء : المصيبة العظيمة .
(2) ذلّ : هان .
عزّ : قوي ، وعزّ الشيءُ : صعُب فلا يكاد يُقوى عليه .
عَزي عزاءً : صبر على ما نابه . والمراد : أن هذا الرزء قد هملت له الدموع التي يصعب أن تذرف لمكانة صاحبها وأنفته ، ولئن هانت تلك الدموع فذرفت فإن قليل العزاء قد أصبح عزيزاً ، فلا يقوى المرء أن يتصبّر ولو يسيرا . والمقابلة في البيت رائعة .
(3) عذله : لامه . في نسخة : «أعاذل» وبه يختل الوزن .
البُرد : ثوب مخطّط . والمراد لباس التقوى .
أهل الكساء هم : محمد صلى الله عليه وآله وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام وفيهم نزلت آية التطهير : « إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيرا » [الأحزاب : 33] . ولا يخلو البيت من الجمال .
(4) اعتلق بالشيء : تعلق به .
النجاء : الخلاص . والبيت إشارة إلى الحديث الشريف : «إن مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تركها غرق» ، ينابيع المودة : 1/26 .
(5) في الديوان : «من هُداها هواء» وربما كانت «مَن» موصولة ، وأن من يهوى ضلال الضالين فهو هواء لا وزن له ولا اعتبار ، وفيه الأقواء . وربما كان «ضل» تصحيف «ظل» ولعله الأقرب ، أي أن هذا الهوى ظل في أفئدة هواي من هواها .

السابق السابق الفهرس التالي التالي