دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 50

(10)
لغيرنا العيد (*)

سبعة وثلاثون بيتاً من الخفيف(**) :
1 ـ هَنِّ بالعيدِ إن أردتَ سـوائي أيُّ عيـدٍ لمستبـاحِ الـعـزاءِ
2 ـ إنَّ في مأتمي عن العيدِ شُغلاً فالْـه عنّي وخَلّـني بشجـائي
3 ـ فـإذا عيَّد الـورى بسـرورٍ كـان عيدي بزفـرةٍ وبـكـاءِ
4 ـ و إذا جَـدّدوا ثيـابـهم جَـ دّدْتُ ثوبي مِن لوعتي وضنائي

(*) القصيدة لعلي بن حماد العدوي المتوفى حدود عام 400هـ وهي في رثاء الإمام الحسين عليه السلام نقل أن بعض الرجال أتاه في يوم عاشوراء ليهنّئه بالعيد على ما هو متعارف بينهم فأنشأ هذه القصيدة وقد نسبها الأمين في الأعيان إلى محمد بن حماد الحلي المتوفى حدود عام 1030هـ ، ولكن الأميني نسبها إلى العدوي والمختار أنها للعدوي وإلا فهي للأزدي المتوفى حدود عام 900هـ لا غير .
(**) أدب الطف : 2/188 عن ديوان ابن حماد للسماوي (مخطوط) ، المنتخب لفخر الدين الطريحي : 503 ، أعيان الشيعة : 9/263 ، الغدير : 4/168 .
(1) لعلّه استوحى هذا المعنى من قول الإمام السجاد عليه السلام في قوله :
يفـرح هـذا الـورى بعيـدهم و نحـن أعيـادنـا مـآتمنـا
والناس في الأمن و السرور وما يأمـن طـول الزمـان خائفنا
راجع باب تراجم الشعراء من هذه الموسوعة .
(2) في الأعيان : «قاله» بدل «فاله» والظاهر أنه تصحيف .
(3) في المنتخب والأعيان : «فإذا الناس عيدوا بسرور» . عيّد : شهد العيد .
الزفرة : إخراج النفس مع مدّة .
(4) في المنتخب : «وإذا جددوا الأبزة جددت» .
في الأعيان :
إذا حددوا الأبزة جدد ت ثياباً من لوعةٍ وضناءِ
جَدّد الثوب : صيّره جديداً .
جَدّ الشيءَ : قطعه ، وجدَّده : قطعه .
اللوعة : حرقة الحزن .
الضنى : المرض والهزال ، سوء الحال . أراد ان فرحوا بالعيد ولبسوا الجديد شققت ثوبي لشدة الحزن .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 51

5 ـ و إذا أدمَنـوا الشَّرابَ فشُـربي مِـن دموعٍ ممزوجـةٍ بدمـاءِ
6 ـ و إذا استشعروا الغناء فنـَوحي وعَـويلي على الحسـينِ غنائي
7 ـ وقليلٌ لـَو مِتُّ هَمـّاً ووجـداً لمصابِ الغـريبِ في كربـلاءِ
8 ـ أيُهَنـّى بعيـده مَـن مَـواليـ ـه أبـادتهـمُ يـدُ الأعــداءِ
9 ـ آهِ يا كربـلاءُ كَم فيكِ مـِن كر بٍ لـنفــسٍ شجيَّـةٍ وبـلاءِ
10 ـ أألَـذُّ الحيـاةَ بعد قتيـل الـ ـطّفِّ ظُلمـاً إذاً لَـقَلَّ حيـائي
11 ـ كيفَ ألتذُّ شُربَ ماءٍ وقد جُـ ـرِّع كأس الرَّدى بكربِ الظِّماءِ
12 ـ كيف لا أُسلَبُ العزاءَ إذا مـ ـَثَّلْتُـهُ عاريـاً سليب الـرداءِ
13 ـ كيف لا تسكُبُ الدموعَ عيوني بعـد تضريج شَيْبِـهِ بالدمـاءِ
14 ـ تطأ الخيلُ جسمه في ثرى الـ ـطّفِ وجسمي يلتذُّ لين الوطاءِ

(5) أدمن الشيء : أدامه .
(6) استشعِر خوف الله : اجعله شعار قلبك ، والمراد أنسهم بالغناء .
الغناء : في الغدير : «الفناء» .
أعول : رفع صوته بالبكاء والصياح .
(7) الوجد : الحزن .
(8) أيهنى : في الغدير : «أيهمني» وتصحيفها واضح .
بعيده : لو قال : «بيومه» كان أنسب .
أباده : أهلكه .
(9) الشجيّة : الحزينة .
(10) الحياء : الحشمة .
(11) جرّعه الماء : أبلعه إياه جرعة بعد جرعة .
(12) في المنتخب والأعيان : «إذا ما أنا مثلته سليب الرداء» . مثلته : أي تمثّلته ، وتمثّل الشيء : تصوّر مثاله .
(13) في المنتخب والأعيان : «الدموع جفوني» .
ضرّجه بالدم : لطّخه .
(14) وَطِئ الشيء برجله : داسه .
الوِطاء : ما يفترش .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 52

15 ـ بـأبي زينبٌ و قد سـُبيَتْ بالـ ذُّلِّ مِن خـِدرهـا كَسَبْـيِ الإمـاءِ
16 ـ فـإذا عاينتـه مُلقـى على التُّرْ بِ مـُعَـرّىً مُجَـدّلاً بـالعــراءِ
17 ـ أقْبَلَـتْ نحـوه فيسمعهـاالشِّمْـ ـرُ فتدعـو فـي خيفـةٍ وخفـاءِ
18 ـ أيّـهـا الشـمـرُ خَلِّني أتـزوَّدْ نظرةً منـه فهـي أقصـى مُنـائي
19 ـ مالِجَدّي عليـك حقٌّ فَلـِمْ تَضْـ ـرِبَنـّي جـاهراً بســوء مـِراءِ
20 ـ ثمّ تدعو الحسـين لِمْ يـا شقيقي و ابنَ أُمّـي خلفتنـي بشـَقـائـي
21 ـ يا أخي يومُكَ العظيم برى عَظْـ ـمي وأضْنى جسمي وأوهى قوائي
22 ـ يـا أخي كنتُ أرتجيـكَ لمـوتي و حيـاتـي فخـابَ منّي رجـائي
23 ـ يا أخي لو فُدي مِن الموتِ شخصٌ كـنتُ أفـديكَ بي وقـَلَّ فـدائـي
24 ـ يـا أخـي لا حييتُ بعـدك بل لا عِشـتُ إلا بمُقــْلـةٍ عمـيــاءِ

(15) في الأعيان :
بأبي زينبا وقد شيبت في الطف من خدرها ...
الخِدْر : ستر يُضرب للجارية في ناحية البيت ، إشارة إلى صونها وحرمتها .
(16) جدّله : صرعه على الجدالة ، وهي الأرض لشدّتها ، أو هي أرض ذات رملٍ دقيق .
(17) الخيفة : الخوف والفزع .
وجاء الصدر في الغدير : «ورأت صنوها طريحاً» .
(18) أتزود : الأصل فيه رفع الفعل والسكون لضرورة الوزن .
(19) في المنتخب والغدير أضافا هذا البيت .
في الغدير : «أفما للرسول حق» .
مارئ مراء : نازع وجادل ولاجَّ .
(20) في المنتخب : «ثم تدعو الحسين يا شقيق روحي» وهو غير مستقيم الوزن .
(21) في المنتخب :
ياأخي يومك المشوم برى جسـ ـمي وعظمي وأوهـى قـوائـي
ووزنه مضطرب .
برى الشخص : هزله وأضعفه ، وكذا أضناه .
(22) خاب : انقطع أمله .
(23) فدي : سكّنت الياء للضرورة .
(24) لا حييت : في الغدير : «لا حبيب» .
المقلة : العين . وأراد بكونها عمياء ، نتيجة البكاء والحزن .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 53

25 ـ آهِ واحسرتي لفاطمـةَ الـصُّغْـ ـرى و قد أُبْرِزَتْ بِذُلِّ السِّباءِ
26 ـ كَفُّها فوق رأسها مِن جوى الثُّكْـ ـلِ وكَفٌّ أخرى على الأحشاء
27 ـ فـإذا أبْصَرَتْ أباهـا صريعـاً فاحِصاً باليَدَيْنِ في الرَّمْضـاءِ
28 ـ لَم تُطِقْ نهضةً إليه مِن الضَّعْـ ـفِ فنادتـهُ في خفيِّ النـِّداءِ
29 ـ يا أبي مَن تُرى لِيُتمي وضُعفي يا أبي أو لِـمِحْنَتي وابتـِلائي
30 ـ فإذا لَم يُطـِقْ جـوابـاً لهـا إ لاّ بغمـرِ الجفـون بالإيمـاءِ

(25) في المتنخب : «آه واحسرتاه» وبه يختل الوزن .
أبرزه : أخرجه إلى الظاهر ، والمراد إما السبي نفسه ، أو كشف وجهها حيث سلبت مقنعتها وخمارها . وفاطمة الصغرى : هي فاطمة بنت الإمام الحسين ، وأراد بالصغرى الصغيرة السن ، إذ من المعلوم أن الكبرى هي التي حضرت كربلاء أما الصغرى فكانت عليلة ، فبقيت في المدينة ، ولو قال : «فاطمة الكبرى» لسلم قوله من الاشكال .
(26) في المنتخب : «فلهف لها على الأحشاء» .
الجوى : شدة الوجد من الحزن .
الثكل : فقدان الحبيب ، وأكثر استعماله في فقدان الولد ، وهو لا يناسب المقام ، فيرجح الأول .
(27) في المنتخب : «فإذا عاينت أباها» .
فحص برجله : بحث ، وبحث الأرض : حفرها ، أي كأنه يحفر الأرض بيديه ، كناية عن حالة النزع حيث يقبض المرء يديه ويبسطها .
الرمضاء : الأرض الحامية من شدة الحر .
(28) في المنتخب : «تناديه في خفي النداء» .
أطاق الشيء : قدر عليه .
(29) في المنتخب :
ياابامن ترى ليتمي وضعفي بعدكم يـاأبـا ومن لـفنائي
في الغدير : «أو تراه لمحنتي وابتلائي» .
(30) الأبيات (30 ـ 32) من إضافات المنتخب والغدير .
بغمر : كذا في المصدر ، والظاهر أنه تصحيف «بغمز» وغمزه بالعين أو الجفن : أشار إليه بها .
أومأ : أشار . والمعنى : فإذا هو لا يقدر على جوابها إلا بالإيماء . جاء البيت في الغدير هكذا :
فإذا لم تجد جواباً لها إلا بكسر الجفون والايماءِ
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 54

31 ـ أقْبَلَتْ نحـو عمَّتَيْهـا وقالت مـا أرى والدي مع الأحيـاءِ
32 ـ عَمّتا مالـه جَفاني و ما كـا نَ لـه قَطُّ عـادةٌ بـالجَفـاءِ
33 ـ يا بَني أحمدَ السلام عليكـم مـاأنارَتْ كـواكبُ الجـوزاءِ
34 ـ أنتم صفوةُ الإلـهِ مِن الخَلْـ ـقِ ومِن بعد خـاِتمِ الأنبيـاء
35 ـ ونجوم الهدى بنـوركم تُهْـ ـدى البَرايا في حِنْدِس الظَّلْماءِ
36 ـ أنا مولاكم ابنُ حمـّاد أعْدَدْ تُكُـمُ في غـدٍ ليـومِ جـزائي
37 ـ ورجائي ألا أخيبَ لـديكـم واعتقادي بكم بلـوغُ الرَّجـاءِ

(31) عمتاها : هما زينب الكبرى وأم كلثوم بنتا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام .
وفي الغدير : «من الأحياء» .
(32) جفا صاحبه : أعرض عنه وهجره .
جاء البيت في الغدير هكذا :
فإذا كان لِمْ جفاني وما كا ن له قط عادة بـالجفـاءِ
(33) الجوزاء : برج في السماء .
(34) صفوة كل شيء : خالصه وخياره .
(35) في المنتخب :
يا نجوم الهدى بنوركم يهـ ـدى الورى في حنادس الظلماء
الحندس : الظلمة ، والليل الشديد الظلمة .
(36) أعدّ : هيّأ .
(37) بلغه : وصل إليه ، والمراد تحقق رجائه .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 55

الهمزة الساكنة
(11)
اللؤلؤ والمرجان (*)

بيت من البسيط(**) :
1 ـ في البرزخِ الشّأنُ لَمّا أُنْزِلتْ مَرَجَ الـ ـبَحرَيْنِ إذْ يخرجُ المرجانُ واللؤلؤْ

(*) البيت للحسين بن داوود البشنوي المتوفى بعد عام 380هـ قاله في الحسنين عليهما السلام .
(**) مناقب آل أبي طالب : 3/319 .
(1) البرزخ : الحاجز بين الشيئين .
الشأن : أي الشأن العظيم في آية البرزخ .
مَرَج الشيء بالشيء : خلطه . والبيت مقتبس من قوله تعالى : « مرج البحرين يلتقيان . بينهما برزخ لا يبغيان . فبأي آلاء ربّكما تكذّبان . يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان . فبأي آلاء ربّكما تكذّبان » [الرحمن : 19 - 23] ففي بعض التفاسير أن البحرين هما علي وفاطمة عليهما السلام واللؤلؤ والمرجان هما الحسن والحسين عليهما السلام . تفسير البرهان : 4/265 وغيره من التفاسير .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 56

الألف المقصورة
(12)
تذكر (*)

خمسة أبيات من المتقارب(**) :
1 ـ تذكَّرْ فَدَيْتُكَ عند الخطوبِ مَنال قـريشٍ إلى المصطفى
2 ـ وما نال في مُؤتـةٍ جعفراً وفي أُحُدٍ حمزةَ المرتضـى
3 ـ ونال البتول بموتِ الرّسولِ و نـال عليّـاً إمـام الهدى
4 ـ و نال حسينـاً ومِن قبلـه أخـاه و مسلمـاً المجتبـى
5 ـ ومانال مـوسى والباقرَيْنِ ونال عليَّ بن موسى الرضا

(*) الأبيات لمنصور (الفضة) بن إسماعيل التميمي المتوفى سنة 306هـ قالها في التأسي بما نال آل الرسول عليهم السلام وصفوة قومه عند الخطوب والمحن .
(**) مناقب آل أبي طالب : 2/214 .
(1) الخطب : الشأن ، وغلب استعماله للأمر العظيم المكروه .
أناله معروفه : أعطاه إياه ، والمصدر : مَنال ، أي ما أرت قريش المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم من ألم وعذاب .
(2) مؤتة : الغزوة التي استشهد فيها جعفر بن أبي طالب .
المرتضى : هنا صفة لحمزة ، أما إذا أطلق فإنه يراد به أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام .
(3) نال البتول : أشار إلى الظلم الذي ورد عليها منذ رحيل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
(4) مسلم : هو مسلم بن عقيل سفير الحسين عليه السلام إلى أهل الكوفة .
اجتباه : اختاره واصطفاه ، والمجتبى هنا يمكن أن تكون صفة لمسلم حيث اختاره الحسين عليه السلام وأرسله إلى أهل الكوفة ، ويمكن أن تكون صفة ولقبا للإمام الحسن عليه السلام حيث عرف به ، أما إذا أطلق فلا يراد به إلاّ الإمام الحسن عليه السلام في أدبيات الشيعة .
(5) موسى : هو موسى بن جعفر الكاظم سابع أئمة أهل البيت عليهم السلام .
الباقران : هما محمد بن علي الباقر ، وهو خامسهم ، وجعفر بن محمد الصادق ، وهو سادسهم ، وربما أطلق عليهما لقب الصادقين أيضاً . والتقديم والتأخير في الأئمة لضرورة الوزن . وفي الصدر زحاف فلو قال : «أو الباقرين» لاستقام .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 57

(13)
بدر الهدى (*)

سبعة أبيات من السريع(**) :
1 ـ لهفي على السبطِ و ما نالـه قد مات عطشاناً بكرب الظَّما
2 ـ لهف لِمن نُكٍّسَ عن سَرْجـه ليس مِن الناس لـه مَن حمى
3 ـ لهفي على بدر الهدى إذ علا في رمحه يحكيـه بدر الدُّجى
4 ـ لهفي على النِّسوة إذْ بُـرِّزَتْ تُساقُ سوقاً بالعنـا و الجفـا
5 ـ لهفي على تلك الوجـوه التي أُبْرِزنَ بعـد الصَّونِ بين الملا

(*) الأبيات لمحمد بن عبد الله السوسي المتوفى حدود عام 370هـ وقد رثى بها الإمام الحسين عليه السلام وأهل بيته .
(**) ناسخ التواريخ : 4/162 ، بحار الأنوار : 45/244 ، مقتل الحسين للخوارزمي : 2/153 ، أدب الطف : 2/116 ، مناقب آل أبي طالب : 4/117 ، أعيان الشيعة : 9/382 ، التحفة الناصرية : 530 .
(1) لهف على ما فات : حزن وتحسّر .
السبط : أراد به الإمام الحسين عليه السلام .
النيل : بالفتح الإصابة ، وما ناله : أي ما أصابه .
الكرب : الحزن والمشقة .
(2) في المقتل : «من سرجه» . السرج : الرحل ، وغلب استعماله للخيل .
من حمى : بفتح الميم والحاء ويصح أن تقرأ : «مِن حمى» بكسرها .
(3) حكى فلاناً حكاية : شابهه .
الدجى : جمع دُجية وهي الظلمة .
(4) في الأدب : «النسوان» .
في مقتل الخوارزمي : «إذ أبرزت» . برّز الشيء : أظهره .
عنا الأمرَ عليه عناء : شق ، والعَنا : التعب والنصب .
الجفاء : الغلظة .
(5) في الأدب : «أبرزت» وبه يختل الوزن .
الملأ : جماعة القوم .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 58

6 ـ لهفي على ذاك العِذار الذي علاه بالطّفِّ تُرابُ العـَرا
7 ـ لهفي على ذاك القَوامِ الذي أحناه بالطّفِّ سيوفُ العِدى

(6) العذار : الخد ، جانب اللحية أي الشعر الذي يحاذي الأذن .
العراء : الفضاء لا يستتر فيه بشيء . في الأدب : «العدا» ويصح بتقدير : التراب الذي أثاره العدى .
(7) قوام الإنسان : قامته وحسن طوله .
في غير الناسخ والأدب : «حناه» وما أثبتناه الصحيح .
حنى الشيء وحنّاه : عطفه ، ولو قال : «حنته» لكان أسلم .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 59

(14)
النسب الكريم (*)

بيتان من المتقارب(**) :
1 ـ سَمـا بِيْ مَعَدُّ إلى غايـةٍ مِن المجدِ ما فوقَها مُرتَقى
2 ـ فَرُحْتُ بها فاطميَّ النِّجارِ حُسـينيّـةُ عَلـَويَّ الجَنى

(*) البيتان لتميم بن معد (المعز لدين الله) الفاطمي المتوفى عام 374هـ من قصيدة مطلعها :
أعذلا وما عذلتني النّهى ولا طرد الحِلمَ عنّي الصِّبا
قالها في مدح أخيه العزيز بالله عند ظفره بالتركيّ وأصحابه . ويفخر فيهما أنه ابن المعز كما ويفتخر بآبائه .
(**) ديوان تميم ابن المعز لدين الله الفاطمي : 9 .
(1) معدّ : أحد آباء العرب الذين يفتخرون بالانتساب إليهم .
(2) النِّجار : الأصل .
الجنى : الثمر .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 60

(15)
سبطا نبي الهدى (*)

بيتان من المتقارب(**) :
1 ـ وَرُدّت لك الشمسُ في بابل فسـامَيْتَ يـوشع لَمّاسَما
2 ـ ويعقوبَ ما كان أسباطـُهُ كنجلَيْكَ سِبْطَيْ نبيِّ الهدى

(*) البيتان لعلي بن حماد العدوي المتوفى حدود عام 400هـ يمدح فيهما أمير المؤمنين عليه السلام وولديه الحسن والحسين عليهما السلام .
(**) أدب الطف : 2/168 ، مناقب آل أبي طالب : 2/319 .
(1) سامى الرجلَ : فاخره وباراه .
سما : علا وارتفع . والبيت إشارة إلى رد الشمس لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، وهو حديث مشتهر .
(2) السبط : ولد الولد ، وغلب استعماله في ولد البنت ، والسبط : خاصة الأولاد والمشاش منهم ، فالأول يناسب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والثاني يناسب يعقوب عليه السلام وإن كان يتم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإنه كان يدعو الحسنين عليهما السلام بولديّ .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 61


قافية الباء


دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 62




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 63

الباء المفتوحة
(16)
دعوت الدمع (*)

أربعة وستون بيتاً من الوافر(**) :
1 ـ دعوتُ الدَّمع فانسَكبَ انْسِكابا وناديتُ السُّلُـوَّ فمـا أجابـا
2 ـ وهل لكَ أن يُجيبَ فتىً حزيناً رأتْ عيناه بالطَّفِّ اكْتِئـابـا
3 ـ وكيف يَمَلُّ شـيعـيٌّ منيبٌ إلى الطفِّ المجيء أو الذهابا
4 ـ يَحارُ إذا رأيتُ الحَيْرَ فكري لهيبتـه فلَم أملِكْ خطـابـا
5 ـ وحقَّ لِمن حوى ما قد حواهُ مِن النور المُقَدَّسِ أن يُهابـا
6 ـ سُلالـةُ أحمدٍ و فتـى عليٍّ فيالك مَنْـسَباً عجباً عُجابـا
7 ـ فكـان محمدٌ هُنيَّ وعُـزّي بـه عن ربّـِه دَأبـا فدابـا

(*) القصيدة لعلي بن حماد العدوي المتوفى حدود عام 400هـ وفيها مدح للإمام أمير المؤمنين عليه السلام ورثاء لابنه الإمام الحسين عليه السلام .
(**) أدب الطف : 2/179 ، الغدير : 4/170 أورد قسماً منها وقال : إنها تحتوي على (67) بيتاً .
(1) سلا الشيءَ سلواً وعنه : نسيه ، وطابت نفسه عنه وذهل عن ذكره وهجره .
(2) لك : كذا في المصدر ، والصحيح : «له» إذ لا وجه للخطاب .
كئب واكتأب : كان في غم وسوء حال وانكسار من حزن .
(3) ناب اليه : رجع مرة بعد أخرى ، وناب إلى الله : تاب ، والأول المراد .
(4) أراد بالحير : الحائر ، وأصلها من حار الماء حَيْرا وحَيَرانا : تردد كأنه لا يدري كيف يسري فتجمع ، وأطلق على الحائر الحسيني بعد أن أجرى المتوكل الماء ليغطي القبر فحار الماء حول القبر . والحَيْر : البستان . وكأن قوله : «فلم أملك خطاباً» اقتباس من قوله تعالى : « لا يملكون منه خطاباً » [النبأ : 37] كناية عن الهيبة والجلالة .
(5) حوى الشيء : امتلكه .
(6) السُّلالة : النسل والولد .
المنسَب : ما يُنسَب إليه .
(7) الدأب : العادة والشأن ، كناية عن الاستمرارية والدوام .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 64

8 ـ رَبا في حِجرِ جبـريلٍ و نـاغى لـه ميكالُ وانتَحَبـا انْتِحابـا
9 ـ وسادَ وصنْـوُهُ الحَسَنُ المُـزَكّى مِن أهل الجنّـة الغُرِّ الشَّبابـا
10 ـ هُما ريحانتـا المُختـارِ طيبـاً إذا والاهُمـا الشَّمَ اسْتَطـابـا
11 ـ وقُرْطا عرشِ ربِّ العرشِ تَبَّتْ يدا مَن سَنَّ ظُلْمَهُمـا تَبـابـا
12 ـ سُقي هذا المنـون بكـأس سُمٍّ و ذاك بكربـلا مُنِع الشَّرابـا
13 ـ سأخْضِبُ وجنتي بدمـاءِ عيني لشَيْبَتـه وقد نَصِلَتْ خِضابـا
14 ـ وألـبَسُ ثـوبَ أحزاني لِذِكري لـه عريـانَ قد سُلِبَ الثّيابـا
15 ـ فـوا حُزناً عليـه وآلُ حـربٍ تُرَوّي البيضَ منـه والحِرابـا

(8) ناغى الصبي : كلّمه بما يعجبه ويسرّه .
انتحب : بكى شديداً ، والمراد انتحبا لشهادته .
(9) الصنو : الأخ الشقيق .
الغُرّ : جمع الأغر ، وهو السيد الشريف الكريم الأفعال . والبيت إشارة إلى الحديث الشريف . «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة» .
(10) أراد أنه كلما شمهما استطاب بريحهما وطيبهما ولعل البيت إشارة إلى الحديث الشريف : «الحسن والحسين هما ريحانتاي» . فضائل الخمسة من الصحاح الستة : 3/226 عن صحيح البخاري في كتاب الأدب ، وصحيح الترمذي : 2/306 وغير ذلك من الكتب .
(11) تبّ : هلك ، وتبّت يداه : خسرتا ، والتباب : الهلاك والخسارة . والبيت إشارة إلى الحديث الشريف «الحسن والحسين شنفا العرش وليسا بمعلقين» . والشنف : القرط . فضائل الخمسة : 3/267 عن فيض للمناوي : 3/415 ، وغيره .
(12) أراد بقوله : «هذا» : الإمام الحسن عليه السلام حيث سقته زوجته جعدة بنت الأشعث السُّم فكانت فيه وفاته .
المنون : الموت .
(13) نصلت اللحية : خرجت من الخضاب ، ونصل لون الثوب : تغيّر ، والمراد تغير لونها بالدماء .
خضب الشي : لوّنه .
(14) عريان : وقد سُلب من الإمام الحسين عليه السلام قميصه وعمامته وسراويله وقطيفته وحتى ثوبه الخَلِق . «راجع باب السيرة من الموسوعة» .
(15) البيض : السيوف .
الحربة : آلة للحرب من الحديد قصيرة محدّده وهي دون الرمح .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 65

16 ـ وواحزناً ورأسُ السّبطِ يَسْري كبدرِ الـتَّمِّ قدعُلّي شِهـابـا
17 ـ وواحزناً ونِسْوَتـُهُ سَبـايـا وقد هتكَ العِدى منها الحِجابا
18 ـ وقد سَفِرَتْ لدهْشَتِها و جوهاً تعَـوَّدَتِ التَّخَمُّرَ والنّقـابـا
19 ـ وقد جُزَّتْ نواصيها و شُدَّتْ بها الأوساطَ لَم تَأْلُ انْتِدابـا
20 ـ و زينبُ في النساءِ لها رَنينٌ يكـادُ يُفَطِّرُالصُّمَّ الصِّلابـا
21 ـ تُنـادي يا أخي مـا لِلَّيالـي تُجَدّدُ كُلَّ يـومٍ لي مُصابـا
22 ـ فقـدتُ أحِبَّتي ففقدتُ صبري وقد لاقيتُ اهـوالاً صعابـا
23 ـ وكنتَ بقيةَّ الماضين عـندي به أسلـو اذا ما الخطبُ نابا

(16) الشهاب : كل مضيء متولّد من النار ، الكوكب عموماً .
التم : التمام والكمال .
(17) هتك الستر : خرقه .
(18) سفر الصبح : أضاء ، وسفرت المرأة : كشفت عن وجهها ، والأولى أن تكون «وجوه» لتكون فاعلاً ، وإلا لزم أن يكون الفعل «أسفرت» وإنما كُشفت وجوههن لا اختياراً ، و ان كان السياق يرجّح الأول ، لكنه خطأ حقيقة .
الخمار : ما تستر به المرأة رأسها أو الستر عموماً .
القناع : ما تجعله المرأة على مارن الأنف وتستر به وجهها .
(19) جزّ الصوف : قطعه .
الناصية : مقدّم الرأس ، أو شعر مقدّم الرأس إذا طال سمي بذلك لارتفاع منبتها .
ألا : قصّر وأبطأ .
ندب الميت : بكاه وعدّد محاسنه . ولعلّ تعبير شد الأوساط كناية عن الاستعداد للبلاء . وكذا أراد بجز النواصي ، فإنها تعبير عن مدى الحزن غير أنه لم يقع فعلاً ، فلم يرد عن نساء الحسين عليه السلام أنهنّ قمن بجز شعورهن .
(20) الرنين : الصوت الحزين .
الصم : جمع صمّاء ، وهي الأرض الغليظة والأصم : الصلب المتين .
(21) أشارت إلى مصابها بجدّها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأمها البتول عليها السلام وأبيها أمير المؤمنين عليه السلام وأخيها الأكبر الإمام الحسن عليه السلام .
(22) الأهوال : جمع هَوْل ، وهو المخافة من الأمر لا يدري ما يهجم عليه منه .
(23) الخطب : الأمر ، عظم أو صغر ، وغلب استعماله للأمر العظيم المكروه .
ناب الأمر : نزل ، والنائبة : النازلة والمصيبة .

السابق السابق الفهرس التالي التالي