| 5 ـ و إذا أدمَنـوا الشَّرابَ فشُـربي |
|
مِـن دموعٍ ممزوجـةٍ بدمـاءِ |
| 6 ـ و إذا استشعروا الغناء فنـَوحي |
|
وعَـويلي على الحسـينِ غنائي |
| 7 ـ وقليلٌ لـَو مِتُّ هَمـّاً ووجـداً |
|
لمصابِ الغـريبِ في كربـلاءِ |
| 8 ـ أيُهَنـّى بعيـده مَـن مَـواليـ |
|
ـه أبـادتهـمُ يـدُ الأعــداءِ |
| 9 ـ آهِ يا كربـلاءُ كَم فيكِ مـِن كر |
|
بٍ لـنفــسٍ شجيَّـةٍ وبـلاءِ |
| 10 ـ أألَـذُّ الحيـاةَ بعد قتيـل الـ |
|
ـطّفِّ ظُلمـاً إذاً لَـقَلَّ حيـائي |
| 11 ـ كيفَ ألتذُّ شُربَ ماءٍ وقد جُـ |
|
ـرِّع كأس الرَّدى بكربِ الظِّماءِ |
| 12 ـ كيف لا أُسلَبُ العزاءَ إذا مـ |
|
ـَثَّلْتُـهُ عاريـاً سليب الـرداءِ |
| 13 ـ كيف لا تسكُبُ الدموعَ عيوني |
|
بعـد تضريج شَيْبِـهِ بالدمـاءِ |
| 14 ـ تطأ الخيلُ جسمه في ثرى الـ |
|
ـطّفِ وجسمي يلتذُّ لين الوطاءِ |
| 15 ـ بـأبي زينبٌ و قد سـُبيَتْ بالـ |
|
ذُّلِّ مِن خـِدرهـا كَسَبْـيِ الإمـاءِ |
| 16 ـ فـإذا عاينتـه مُلقـى على التُّرْ |
|
بِ مـُعَـرّىً مُجَـدّلاً بـالعــراءِ |
| 17 ـ أقْبَلَـتْ نحـوه فيسمعهـاالشِّمْـ |
|
ـرُ فتدعـو فـي خيفـةٍ وخفـاءِ |
| 18 ـ أيّـهـا الشـمـرُ خَلِّني أتـزوَّدْ |
|
نظرةً منـه فهـي أقصـى مُنـائي |
| 19 ـ مالِجَدّي عليـك حقٌّ فَلـِمْ تَضْـ |
|
ـرِبَنـّي جـاهراً بســوء مـِراءِ |
| 20 ـ ثمّ تدعو الحسـين لِمْ يـا شقيقي |
|
و ابنَ أُمّـي خلفتنـي بشـَقـائـي |
| 21 ـ يا أخي يومُكَ العظيم برى عَظْـ |
|
ـمي وأضْنى جسمي وأوهى قوائي |
| 22 ـ يـا أخي كنتُ أرتجيـكَ لمـوتي |
|
و حيـاتـي فخـابَ منّي رجـائي |
| 23 ـ يا أخي لو فُدي مِن الموتِ شخصٌ |
|
كـنتُ أفـديكَ بي وقـَلَّ فـدائـي |
| 24 ـ يـا أخـي لا حييتُ بعـدك بل لا |
|
عِشـتُ إلا بمُقــْلـةٍ عمـيــاءِ |
| 25 ـ آهِ واحسرتي لفاطمـةَ الـصُّغْـ |
|
ـرى و قد أُبْرِزَتْ بِذُلِّ السِّباءِ |
| 26 ـ كَفُّها فوق رأسها مِن جوى الثُّكْـ |
|
ـلِ وكَفٌّ أخرى على الأحشاء |
| 27 ـ فـإذا أبْصَرَتْ أباهـا صريعـاً |
|
فاحِصاً باليَدَيْنِ في الرَّمْضـاءِ |
| 28 ـ لَم تُطِقْ نهضةً إليه مِن الضَّعْـ |
|
ـفِ فنادتـهُ في خفيِّ النـِّداءِ |
| 29 ـ يا أبي مَن تُرى لِيُتمي وضُعفي |
|
يا أبي أو لِـمِحْنَتي وابتـِلائي |
| 30 ـ فإذا لَم يُطـِقْ جـوابـاً لهـا إ |
|
لاّ بغمـرِ الجفـون بالإيمـاءِ |
| 31 ـ أقْبَلَتْ نحـو عمَّتَيْهـا وقالت |
|
مـا أرى والدي مع الأحيـاءِ |
| 32 ـ عَمّتا مالـه جَفاني و ما كـا |
|
نَ لـه قَطُّ عـادةٌ بـالجَفـاءِ |
| 33 ـ يا بَني أحمدَ السلام عليكـم |
|
مـاأنارَتْ كـواكبُ الجـوزاءِ |
| 34 ـ أنتم صفوةُ الإلـهِ مِن الخَلْـ |
|
ـقِ ومِن بعد خـاِتمِ الأنبيـاء |
| 35 ـ ونجوم الهدى بنـوركم تُهْـ |
|
ـدى البَرايا في حِنْدِس الظَّلْماءِ |
| 36 ـ أنا مولاكم ابنُ حمـّاد أعْدَدْ |
|
تُكُـمُ في غـدٍ ليـومِ جـزائي |
| 37 ـ ورجائي ألا أخيبَ لـديكـم |
|
واعتقادي بكم بلـوغُ الرَّجـاءِ |
| 1 ـ لهفي على السبطِ و ما نالـه |
|
قد مات عطشاناً بكرب الظَّما |
| 2 ـ لهف لِمن نُكٍّسَ عن سَرْجـه |
|
ليس مِن الناس لـه مَن حمى |
| 3 ـ لهفي على بدر الهدى إذ علا |
|
في رمحه يحكيـه بدر الدُّجى |
| 4 ـ لهفي على النِّسوة إذْ بُـرِّزَتْ |
|
تُساقُ سوقاً بالعنـا و الجفـا |
| 5 ـ لهفي على تلك الوجـوه التي |
|
أُبْرِزنَ بعـد الصَّونِ بين الملا |
| 1 ـ دعوتُ الدَّمع فانسَكبَ انْسِكابا |
|
وناديتُ السُّلُـوَّ فمـا أجابـا |
| 2 ـ وهل لكَ أن يُجيبَ فتىً حزيناً |
|
رأتْ عيناه بالطَّفِّ اكْتِئـابـا |
| 3 ـ وكيف يَمَلُّ شـيعـيٌّ منيبٌ |
|
إلى الطفِّ المجيء أو الذهابا |
| 4 ـ يَحارُ إذا رأيتُ الحَيْرَ فكري |
|
لهيبتـه فلَم أملِكْ خطـابـا |
| 5 ـ وحقَّ لِمن حوى ما قد حواهُ |
|
مِن النور المُقَدَّسِ أن يُهابـا |
| 6 ـ سُلالـةُ أحمدٍ و فتـى عليٍّ |
|
فيالك مَنْـسَباً عجباً عُجابـا |
| 7 ـ فكـان محمدٌ هُنيَّ وعُـزّي |
|
بـه عن ربّـِه دَأبـا فدابـا |
| 8 ـ رَبا في حِجرِ جبـريلٍ و نـاغى |
|
لـه ميكالُ وانتَحَبـا انْتِحابـا |
| 9 ـ وسادَ وصنْـوُهُ الحَسَنُ المُـزَكّى |
|
مِن أهل الجنّـة الغُرِّ الشَّبابـا |
| 10 ـ هُما ريحانتـا المُختـارِ طيبـاً |
|
إذا والاهُمـا الشَّمَ اسْتَطـابـا |
| 11 ـ وقُرْطا عرشِ ربِّ العرشِ تَبَّتْ |
|
يدا مَن سَنَّ ظُلْمَهُمـا تَبـابـا |
| 12 ـ سُقي هذا المنـون بكـأس سُمٍّ |
|
و ذاك بكربـلا مُنِع الشَّرابـا |
| 13 ـ سأخْضِبُ وجنتي بدمـاءِ عيني |
|
لشَيْبَتـه وقد نَصِلَتْ خِضابـا |
| 14 ـ وألـبَسُ ثـوبَ أحزاني لِذِكري |
|
لـه عريـانَ قد سُلِبَ الثّيابـا |
| 15 ـ فـوا حُزناً عليـه وآلُ حـربٍ |
|
تُرَوّي البيضَ منـه والحِرابـا |
| 16 ـ وواحزناً ورأسُ السّبطِ يَسْري |
|
كبدرِ الـتَّمِّ قدعُلّي شِهـابـا |
| 17 ـ وواحزناً ونِسْوَتـُهُ سَبـايـا |
|
وقد هتكَ العِدى منها الحِجابا |
| 18 ـ وقد سَفِرَتْ لدهْشَتِها و جوهاً |
|
تعَـوَّدَتِ التَّخَمُّرَ والنّقـابـا |
| 19 ـ وقد جُزَّتْ نواصيها و شُدَّتْ |
|
بها الأوساطَ لَم تَأْلُ انْتِدابـا |
| 20 ـ و زينبُ في النساءِ لها رَنينٌ |
|
يكـادُ يُفَطِّرُالصُّمَّ الصِّلابـا |
| 21 ـ تُنـادي يا أخي مـا لِلَّيالـي |
|
تُجَدّدُ كُلَّ يـومٍ لي مُصابـا |
| 22 ـ فقـدتُ أحِبَّتي ففقدتُ صبري |
|
وقد لاقيتُ اهـوالاً صعابـا |
| 23 ـ وكنتَ بقيةَّ الماضين عـندي |
|
به أسلـو اذا ما الخطبُ نابا |