| 26 ـ وراحَ المُهر ُينعـاه حـزينـاً |
|
يُحَمحِمُ والصَّهيـلُ لـه نحيبُ |
| 27 ـ فلمـّا أن رأينَ السَّـرْجَ مُلقىً |
|
بجـنبٍ و العِنـانُ لـه جنيبُ |
| 28 ـ خرجنَ وقُلْنَ قد قُتِل المُحامي |
|
بحَـوْمَتها فـشُقِّقَتِ الـجيوبُ |
| 29 ـ وجئنَ صوارخاً والشمرُ جاثٍ |
|
ليذبحَـهُ و في يديـه القضيبُ |
| 30 ـ فصاحت زينبٌ فيـه وظنّتْ |
|
تُدافعـه و مدمعهـا سكـوبُ |
| 31 ـ تقـول لـه يا شمـرُ دع لي |
|
أخي فهـو المؤمـَّلُ والحبيبُ |
| 32 ـ فما أبقى الـزمانُ لنا سـواهُ |
|
كفيـلاً حـين ندعـوه يجيبُ |
| 33 ـ وسـاروا بالسِّباء الى يـزيدٍ |
|
لأرض الشـام تحملـُهُنَّ نيبُ |
| 34 ـ فكم مِن نـادباتٍ يا أبـانـا |
|
و كم مِن صائحات يا غريبُ |
| 35 ـ وظلَّ السِّبْطُ شِلواً في الفَيافي |
|
تُقَلِّبـُهُ الشمـائلُ والجَنـوبُ |
| 36 ـ وتكسـوه مِن الحُلَلِ السـَّوافي |
|
فمنـهـا بـُردُهُ أبـداً قشـيبُ |
| 37 ـ إذا هبَّتْ عليـه الريحُ طـابَتْ |
|
ودام لهـا بـه أرَجٌ و طـيبُ |
| 38 ـ و لم تزلِ الأُنوف تشُمُّ منهـا |
|
عبيراً كُلَّمـا حصـل الهُبـوبُ |
| 39 ـ فَذُبْ يا قَلبُ مِن حُزنٍ عليـه |
|
و هل قلـبٌ دراه و لا يـذوبُ |
| 40 ـ وصُبّي الدَّمعَ يا عينَيَّ صَبـّاً |
|
فما فضلُ السَّحابـةِ لا تَصوبُ |
| 41 ـ ودونَكَ يابن خيرِ الخلقِ نظماً |
|
زهـا فكأنّـه الفننُ الـرَّطيبُ |
| 42 ـ يُـوازن مانظمتُ بكُم قديمـاً |
|
ذَرينـي مِن دلالـِكِ ياخَلـوبُ |
| 43 ـ فمـا العبديُّ عـبدكم علـيٌّ |
|
ليُطْـرِفَكـم بمـا لا يسـتطيبُ |
| 44 ـ رثاكم والـدي قـبلي وأوصى |
|
بـأنّي لا أغُـبُّ ولا أغــيبُ |
| 45 ـ فَوَفّوا لي الشفاعة يوم حشري |
|
فقد كثُرَتْ على صُحُفي الذّنوبُ |