| 1 ـ إبْكي ياعينُ إبكي آلَ رسولِ اللّـ |
|
ـه حتّى تُخَدَّ منـكِ الـخُدود |
| 2 ـ وتَقَلـّبْ يا قَلْبُ في ضَرَمِ الحُـزْ |
|
نِ فمـا في الشَّجـا لهم تَفْنيدُ |
| 3 ـ فهُـمُ النَّخـْلُ باسِقـاتٌ كـما قا |
|
لَ سَـوامٍ لهنَّ طـَلْعٌ نضيـدُ |
| 4 ـ وهُـمُ في الكتابِ زيتونَـةُ النّـو |
|
رِوفيهـا لـكلِّ نـارٍ وقـودُ |
| 5 ـ وبأسـمـائـهـم إذا ذُكِـرَ اللّـ |
|
ـهُ بأسمـائـه اقْتِرانٌ أكيـدُ |
| 6 ـ غادَرَتْهم حوادثُ الدَّهرِ صرعى |
|
كُلُّ شَهْمٍ بالنَّفْسِ منه يجـودُ |
| 7 ـ لستُ أنسى الحسينَ في كربلاءٍ |
|
وهو ظامٍ بين الأعادي وحيدُ |
| 8 ـ سـاجدٌ يلْثِـمُ الثّـَرى وعليـه |
|
قُضُـبُ الـهندِ رُكَّعٌ وسجود |
| 9 ـ يَطْلـُبُ الـماءَ والفُراتُ قريبٌ |
|
ويرى الماءَ وهو عنه بعـيدُ |
| 10 ـ يا بني الغَدْرِ مَن قتلْتُم لَعَمْري |
|
قَد قَتَلتُم مَن قام فيه الوجـود |
| 5 ـ أَعاذِلُ لي عن فُسْحَةِ الصَّبْرِ مَذْهَبُ |
|
ولِلَّهْوِ غيري مَأْلَفٌ و مَـصادُ |
| 6 ـ ثَوَتْ لـيَ أسلافٌ كِـرامٌ بكـربلا |
|
هُـمُ لِثُغورِ المسلميـن سِـدادُ |
| 7 ـ أصابتهُمُ مِن عبدِ شمـسٍ عـداوةٌ |
|
و عاجَلَهُـمْ بالنّاكثينَ حـَصادُ |
| 8 ـ فكيف يَلَذُّ العَيْشُ عَفْواً و قـد سَطا |
|
و جارَ عـلى آلِ النّـبيِّ زيادُ |
| 9 ـ وقَتَّلهُـم بَغْـياً عُـبَيْـدُ وكادَهُـمْ |
|
يزيـدُ بأنواع الشِّقـاقِ فبادوا |
| 10 ـ بثارات بدرٍ قاتـلوهـمْ ومَكَّـةٍ |
|
و كادوهمُ والحَـقُّ ليس يُـكادُ |
| 11 ـ فحُـكِّمَتِ الأسيافُ فيهم وسُلِّطَتْ |
|
عليهـم رِماحٌ للنِّفـاقِ حِـدادُ |
| 12 ـ فكـم كَـربةٍ في كـربلاءَ شديـدةٍ |
|
دهـاهـم بهـا لـلنّاكثيـن كـيادُ |
| 13 ـ تَـحَكَّم فيهـم كُلُّ أنـْوَكَ جاهـلٍ |
|
و يُغْزَوْنَ غَـزْواً ليس فيه مـَحادُ |
| 14 ـ كأنّهـمُ ارْتَـدّوا ارتـدادَ أمـيـةٍ |
|
و حادوا كما حـادَتْ ثمودُ وعـادُ |
| 15 ـ ألـم تُعْـظِموا يا قومُ رهـطَ نبيِّكُمْ |
|
أما لـكمُ يـومَ النُّـشـورِ مـعادُ |
| 16 ـ تُـداسُ بأقـدامٍ العُـصاةِ جسومهم |
|
و تَدْرُسُهـم جُـردٌ هـناك جـيادُ |
| 17 ـ تَضيمُهُـمُ بالقــتلِ أُمَّـةُ جدِّهِـم |
|
سَفاهـاً وعـن ماء الفراتِ تُـذادُ |
| 18 ـ فماتوا عطاشى صابرين على الوَغى |
|
و لَم يجْـبُنوا بل جالـدوا فأجادوا |
| 19 ـ و لَم يَقْبَلوا حُكـمَ الدَّعيِّ لأنّهـمْ |
|
تسامَوا وسادوا في المُهودِ وقادوا |
| 20 ـ و لكنّهـم ماتـوا كِراماً أعِـزَّةً |
|
وعاشَ بهم قبلَ المـماتِ عـبادُ |
| 21 ـ وكـم بأعالي كربلا مِـن حفائرٍ |
|
بها جُثَـثُ الأبرارِ لـيس تُـعادُ |
| 22 ـ بها مِن بني الزَّهراءِ كُلُّ سَمَيْدَعٍ |
|
جـوادٍ إذا أعْيـا الأنـامَ جـوادُ |
| 23 ـ مُعَفَّـرَةٌ في ذلك التُّرْبِ منهـم |
|
وجـوهٌ بها كان النّـَجاحُ يُـفادُ |
| 24 ـ فلَهْفي على قتلِ الحسينِ و مسلمٍ |
|
و خـزيٌ لمن عاداهـما وبِـعادُ |
| 25 ـ و لهفي على زيـدٍ وبَثّاً مُـرَدّداً |
|
إذا حانَ مِـن بَـثِّ الكـئيبِ نَفادُ |
| 26 ـ الا كَـبِدٌ تَفْـنى عليهـم صبابةً |
|
فيَقْـطُرَ حُـزْناً أو يـذوبَ فُـؤادُ |
| 27 ـ ألا مُقْـلَةٌ تَهْمـي ألا أُذُنٌ تَعـي |
|
أكـُلُّ قـلوب العالـميـن جـمادُ |
| 28 ـ تُـقادُ دماءُ المارقـين و لا أرى |
|
دمـاءَ بني بـيـت النّبيِّ تُـقـادُ |
| 29 ـ أليس هُمُ الهادون و العـترةُ التي |
|
بها انْجابَ شركٌ و اضْمَحَلَّ فسادُ |
| 30 ـ تُساقُ على الإرْغامِ قَسْراً نساؤهم |
|
سـبايا إلى أرض الـشّآمِ تُـقـادُ |
| 31 ـ يُسَقْنَ إلى دار اللَّعينِ صَواغِـراً |
|
كما سيق في عَصْفِ الرِّياحِ جَرادُ |
| 32 ـ كأنّهـم فَيْءُ النّصارى و إنّهـم |
|
لأكرمُ مَن قد عَـزَّ مـنه قـيـادُ |
| 33 ـ يَعُـزُّ على الزَّهراء ذِلَّةُ زينـبٍ |
|
وقتـل حسـينٍ والقـلوبُ شِـدادُ |
| 34 ـ وقَـرْعُ يـزيـدٍ بالقضيـبِ لسنِّه |
|
لقد مَجَـسوا أهـلُ الشّآم وَ هـادوا |
| 35 ـ قتلتم بني الإيمان والوحي و الهدى |
|
متى صـحَّ مـنكم في الإله مُـرادُ |
| 36 ـ و لَم تقتلوهم بل قتلـتم هُـداكـمُ |
|
بهم و نقصْتُـم عـند ذاك و زادوا |
| 37 ـ أمـيّة مـا زلـتم لأبـناء هاشـم |
|
عِدىً فامْلَؤوا طُـرقَ النِّفاقِ وعادوا |
| 38 ـ إلى كم و قد لاحت براهينُ فضلهم |
|
عـليكـم نِـفـارٌ منهـمُ وعـنادُ |
| 39 ـ متى قَطُّ أضحى عبد شمسٍ كهاشم |
|
لقـد قَـلَّ إنْصافٌ و طال شِـرادُ |
| 40 ـ متى وُزِنتْ صُـمُّ الحجارِ بجوهرٍ |
|
متى شارَفَتْ شُـمَّ الجبال و هـادُ |
| 41 ـ متى بعـث الرَّحمن منكم كجدِّهـم |
|
نبيّاً عَـلَـتْ لـلحـقِّ مـنه زنادُ |
| 42 ـ متى كان يـوماً صخرُكُم كـعليّهم |
|
إذا عُـدَّ إيـمانٌ وعـُدَّ جِـهـادُ |
| 43 ـ متى أصبحتْ هندٌ كفاطمة الرِّضى |
|
مـتى قيـسَ بالصُّبحِ المنيرِ سوادُ |
| 44 ـ أآلَ رسول الله سُـؤتـم وكِـدْتُـمُ |
|
سـتُجْـنى عليكـم ذِلَّـةٌ وكـسادُ |
| 45 ـ ألـيس رسول الله فيهم خـصيمكم |
|
إذا اشـتـدّ إبْـعـادٌ وأرمـلَ زادُ |
| 46 ـ بـكم أم بهـم جـاء القرآنُ مُبشِّراً |
|
بـكـم أم بـهـم دين الإله يُـشادُ |
| 47 ـ سأبْكـيكـمُ يا سـادتي بمـدامـعٍ |
|
غِـزارٍ و حُزْنٍ ليس عـنه رُقـادُ |
| 48 ـ و إنْ لم أُعادِ عـبد شمسٍ عـليكمُ |
|
فلا اتَّسَعَـتْ بي ما حَـييتُ بـلادُ |
| 49 ـ و أطلُبُهُـمْ حتّى يَروحوا وما لهـم |
|
على الأرض مِن طول الفِرارِ مِهادُ |
| 50 ـ سقى حُفَـراً وارَتْكُـمُ و حَـوتْكُمُ |
|
مِن المُسْتَهِلاّتِ العـذابِ عِـهـادُ |
| 5 ـ لَـم يَـشتَفوا إلاّ بِسَبْـيِ بناتـه |
|
أفما كَفى التَّقْـتـيلُ و الإبْعادُ |
| 6 ـ فالدينُ يَبكي والملائكُ تشتـكي |
|
والجَوُّ أكْلَفُ و السِّنونَ جَـمادُ |
| 7 ـ لا بأس إنّ الله بالمرصاد والـ |
|
ـرِّجسُ الزّنيمُ إلى الجحيم يُقادُ |
| 8 ـ يا آل هـندٍ إنْ عَثَرْتُ بحـبِّكم |
|
فرأيـتُ جَـدّي عاثِراً يَـنـْآدُ |
| 9 ـ إنْ لـم أكن حَرْباً لحربٍ كُلِّهـا |
|
فنـفـانيَ الآبـاءُ و الأجـدادُ |
| 10 ـ إن لم أُفَضِّلْ أحمداً و وصـيَّه |
|
فهدَمْتُ مَجْـدا ً شـاده عَـبّادُ |
| 11 ـ يا أيّها الكـوفيُّ هـذي غُـرَّةٌ |
|
فـي جبـهةِ الـدَّنيا لهـا إفْرادُ |