دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 203

(61)
تباريح كربلا (*)

بيتان من مجزوء الخفيف(**) :
1 ـ يا تَباريـحَ كـربلا إنَّ نـفسـي مُحَـيَّرَهْ
2 ـ لِلّـذي نالَ سـادتي مـِن رزايا مُشَمِّـرَهْ

(*) البيتان لاسماعيل (الصاحب) بن عباد الديلمي المتوفى 385هـ وهما ضمن قصيدة في مدح أمير المؤمنين عليه السلام ومطلعها :
أنا من شيعة الرضا سيد الناس حيدره
(**) موسوعة العتبات المقدّسة قسم كربلاء : 222 ، ديوان الصاحب بن عباد : 164 .
(1) التباريح : كُلَف : المعيشة في المشقّة والشدّة ، وأراد بها مصائب كربلاء وشدائدها .
(2) الرزايا : المصائب .
شمّرت الحرب عن ساقيها : اشتدت ، والمشمّر : المجد .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 204

(62)
حيّ قبراً (*)

أربعة وتسعون بيتاً من الخفيف(**) :
1 ـ حَـيِّ قـبراً بكربـلا مُسْتَنيرا ضمَّ كنزَ التُّقى وعلماً خـطيـرا
2 ـ وأقِـمْ مأتـمَ الشهيـدِ وأذْرِفْ منك دمعاً في الوجْنَتَيْنِ غزيـرا
3 ـ و الْتَثِمْ تُرْبَةَ الـحسينِ بشجـوٍ وأطـِلْ بعـد لَثْـمِكَ التَّعْفيـرا
4 ـ ثمَّ قُل يا ضريح مولاي سُقّيـ ـتَ مِن الغيثِ هامياً جَمهريـرا

(*) الأبيات لعلي بن حماد العدوي المتوفى حدود سنة 400هـ قالها في رثاء الإمام الحسين عليه السلام ويذكر فيها فضائل لأمير المؤمنين وأهل البيت عليهم السلام وهذه القصيدة مما لا شك في نسبتها إلى ابن حماد العدوي لقوله فيها :
وروى لي عبد العزيز الجلودي وقد كان صادقـاً مـبروراً
حيث يروي ابن حماد عنه والذي له كتب جمّة في التاريخ والسير وغيرهما وقد توفي بعد الثلاثين والثلاثمائة .
وفي آخرها يقول :
صاغ أبياتها علي بن حماد فـزانت وحبّرت تحـبيرا
وفي المناقب أورد تسعة أبيات منها وهي : 70 ، 72 ، 74 ، 76 ، 78 ، 81 ، 82 ، ونسبها إلى العبدي (سفيان بن مصعب) ولعلّه من سهو القلم حيث عرف ابن حماد بالعبدي .
(**) أدب الطف : 2/163 ، الغدير : 4/164 .
(1) خَطُر خطورة فهو خطير : صار رفيع المقام وذا قدْر .
(2) ضرفت العين دمعًها : أسالته ، والأصل في الهمزة الوصل ، وقطعت للضرورة ، ولو قال : «وذرّف» لكان أسلم .
(3) لثم الفم : قبّله .
الشجو : الحزن .
عفّره في التراب : مرّغه ودسّه فيه .
(4) الغيث : المطر ، وقد يطلق على السحاب .
همى الماء : سال لا يثنيه شيء .
الجُمهور : الرمل الكثير المتراكم الواسع ، كناية عن الكثرة ، ولم نجد لفظة «جمهرير» في كتب اللغة المتيسرة .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 205

5 ـ تِـهْ على سائر الـقبورِ فقد أصْـ ـبَحْتَ بالتِّـيْهِ والفَخارِ جَديـرا
6 ـ فيـكَ ريْحانـةُ النّبيِّ ومَـن حَـ ـلَّ مِن المصطفى مَحَلاً أثـيرا
7 ـ فيك يا قبـرُ كُـلَّ حلـمٍ وعِلْـمٍ وحـقيـقٌ بأن تكـون فخـورا
8 ـ فيك مَن هـدَّ قتلُـهُ عَـمَدَ الدّيـ ـنِ وقـد كان بالهدى معْـمورا
9 ـ فيك مَن كان جبرئـيلُ يُناغـيـ ـــهِ وميكالُ بالحَباءِ صغـيرا
10 ـ فيك مـَن لاذَ فُطْـرُسٌ فتَرَقّى بـجَناحَـيْ رِضىً وكان حسيرا
11 ـ يوم سارَتْ له جيوشُ ابنِ هـندٍ لذُحـولٍ أمْسَتْ تحُلُّ الصُّـدورا
12 ـ آه واحسرتي له وَهْـوَ بالسّيْـ ـفِ نحيرٌ أفْدَيْتُ ذاك النَّحـيرا
13 ـ آه إذْ ظلَّ طرفُهُ يَرْمُـقُ الفِسْـ ـطاطَ خوفاً على النساءِ غيورا

(5) تاه : تكبّر ، والمصدر التّيه .
جَدُر بكذا فهو جدير : كان خليقاً به وأهلاً له .
(6) أثَره : أكرمه ، والأثير : المكرّم المكين .
(7) الحلم : العقل ، والصفح ، والأول أنسب .
حقيق : جدير وخليق ، يقال : فلان حقيق بكذا : أي جدير به .
(8) هدّ البناء : هدمه شديداً وضعضعه وكسره بشدة صوت .
العَمَد : جمع عِماد ، وهو ما يُسند به .
(9) ناغى الصبي : كلّمه بما يعجبه ويسره .
الحباء : الحُبوة ، وهي العطية ، وحبا الولد : زحف على يديه وبطنه ، واحتبى بالثوب : اشتمل به . ولعله تصحيف : «الخِباء» وهو البيت من الشَعَر ، وهنا مطلق البيت .
(10) ترقّى الجبل : صعد .
الحسير : الضعيف الكليل .
فطرس : اسم مَلَك ، والبيت إشارة إلى استلاذة فطرس بمهد الحسين عليه السلام وتوجهه إلى الله تعالى ليتوب عليه ، فتاب الله عليه ببركة الإمام الحسين عليه السلام .
بحار الأنوار : 43/243 عن أمالي الصدوق و43/250 عن السرائر .
(11) ذُحول : جمع ذَحْل ، وهو الثأر .
حلّ المكانَ : نزل فيه .
(12) النحير : الذبيح ، ونحر البهيمة : ذبحها من نحرها .
(13) الطرف : العين .
=
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 206

14 ـ آه إذْ أقبَلَ الجوادُ على النِّسْـ ـوانِ يَنْعاهُ بالصَّهيلِ عَفـيرا
15 ـ فـتَبادَرْنَ بالعويـلِ وهَتَّكْـ ـنَ الأقراطَ بارزاتِ الشُّعورا
16 ـ وتبادرنَ مُسْرِعاتٍ مِن الخِدْ رِ ومِن قبلُ مُسْبِلاتِ السُّتورا
17 ـ ولَطَمْنَ الخُدودَ مِن ألمِ الثُّكْـ ـلِ وغادَرْنَ بالنِّياحِ الخُدورا
18 ـ وبدا صَوتُهُـنَّ بين عِداهُـ ـنَّ وعِفْنَ الحجابَ والتَّخْفيرا
19 ـ بارزاتُ الوجوه مِن بعدما غُو دِرْنَ صونَ الوجوه والتَّخْفيرا

= رمقه : أطال النظر إليه ، لحظه لحظاً خفيفاً .
الفسطاط : بيت من شَعَر .
(14) الصهيل : صوت الفرس .
العفير : المعفّر بالتراب .
(15) تبادر القوم : أسرعوا .
العويل : رفع الصوت بالبكاء والصياح .
هتك الستر : جذبه فقطعه من موضعه ، ولو قال : «قطّعن» فلعلّه أبلغ .
القرط : ما يعلّق في شحمة الأذن من ذهب ونحوه . ولا يستقيم الوزن إلاّ إذا قيل : «القراط وبارزات» ولا يختل المعنى الأول لأن جمع القرط يأتي على أقراط وقراط .
برز : خرج إلى الفضاء ، ظهر بعد خمول وخفاء . ولا يخفى أن حركة «الشعور» هي الكسر ففيه الاقواء .
(16) أسبل الستر : أرخاه .
الخدر : كل ما تتوارى به ، ستر يُمدُّ للجارية في ناحية البيت . وفي البيت اقواء ، نعم يصح لو كان : «مسبِلات الستورا» وبه يختل الوزن . ويستقيم لو قال : «مسبلاتٍ ستورا» لكنه ضعيف .
(17) ثكل ولده : فقده .
(18) عاف الطعام : كرهه فتركه .
تخفّرت الجارية : استحيت أشدّ الحياء . وفي التعبير مسامحة ، فإنهن لم يرفعن حجاباً ولا تركن حياء ولعلّه من باب الأمر الذي حدث ولا مناص منه ، حيث سلبن خُمَرهن وأبرزن حاسرات ، فيا قاتل الله الدهر .
(19) بارزات الوجوه : حواسر الوجه مكشوفات .
صون : أي مصونات ، وصان الشيء : حفظه .
تخفّر به : أجاره ، وتخفّرت الجارية : استحيت أشد الحياء ، والثاني تكرار للبيت السابق فلا وجه له . وكأنه أراد أنهن كنّ في حماية الحسين عليه السلام وأهل بيته
=
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 207

20 ـ ثـمَّ لَـمّا رأيـنَ رأسَ حسيـنٍ فوق رُمحٍ حكى الهلالَ المُنيرا
21 ـ صِحـنَ بالذُّلِّ أيّها النّاسُ لِمْ نُسْـ ـبى و لَم نأتِ في الأنامِ نكيرا
22 ـ مالَـنا لا نـرى لآلِ رسولِ الـ ـلّه فيكم يا هـؤلاء نَـصيرا
23 ـ فعـلى ظالـميهـمُ سَخـَطُ اللّـ ـهِ ولَعْنٌ يبقى و يُفْني الدهورا
24 ـ قُل لِمن لامَ في وِدادي بني أحـ مَدَ لا زِلْتَ في لَظىً مـدحورا
25 ـ أعلى حُـبِّ معشرٍ أنتَ قد كُنْـ ـتَ عَذولاً ولا تكونُ عَـذيرا
26 ـ وأبـوهـم أقامـه الله في خُـ ـمٍّ إماماً وهـادياً و أمـيـرا
27 ـ حينَ قد بايعـوهُ أمراً عن اللّـ ـه فسائلْ دَوْحاته و الغـَديرا

= فقُتلوا وهنّ على حالهنّ من الصون ثم أُبرزن وصيغة التخفير لا تعطي معنى كونهنّ مخفرات ، ففيه ضعف . ولا يصح عطف التخفير على «صون» لأنه مما لا يسلب . ولعله لو قال : «والتغفيرا» كان أسلم للمعنى وتجنب التكرار وعدم الإقواء ، وغفر الشيء : ستره . والمعنى : أنهن قد كشف عنهن حجابهن .
(20) حَكى الرجلَ : شابهه .
(21) النكير : اسم من الانكار الذي معناه التغيُّر ، تنكّر الرجل : تغيّر عن حاله حتى ينكر . والمعنى أننا لم نغيِّر في الناس دينهم ولم نأت بمنكر من القول أو الفعل ، والمنكر : ما ليس فيه رضى الله .
(22) حيث اجتمعوا للتفرُّج عليهم بعدما انطلت عليهم لعبة يزيد بأن هؤلاء من الخوارج .
(23) السخط : الغضب .
(24) اللظى : النار أو لهبها ، والمراد نار جهنّم .
دحره : طرده ودفعه .
(25) عذله : لامه ، والعذول : الكثير العذل .
عذره على ما صنع : رفع عنه اللوم وقبل عذره ، والعذير : العاذِر .
(26) خُمّ : غدير معروف بين مكة والمدينة بالجُحْفة ، وفيه خطب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد منصرفه من حجة الوداع وأقام علياً إماماً على الناس من بعده وقال : «من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم والِ من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره اخذل من خذله» فبايعه المسلمون على ذلك ، وفي مقدّمتهم أبو بكر وعمر الذي قال : بخ بخ لك يا علي أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة . وحديث الغدير متواتر في كتب التاريخ والتفسير والحديث ، ومن أراد فليراجع موسوعة الغدير للشيخ الأميني .
(27) الدَّوْحَة : الشجرة العظيمة المتّسعة .
الغدير : القطعة من الماء يتركها المطر ، ومستنقع ماء المطر ، النهر .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 208

28 ـ وأبـوهم أفضـى النّـبيُّ إلـيه عِـلْـمَ ما كان أوّلاً وأخـيرا
29 ـ وأبوهم عَلا على الـعرشِ لَمّـا قَد رقى كاهـِلَ النّبيِّ ظـهيرا
30 ـ وأماطَ الأصنامَ كُـلاً عنِ الكَعْـ ـبَةِ لَمّا هوى بهـا تكـسيرا
31 ـ قال لو شئـتُ ألْمَـسُ النَّجْمَ بالكَـ ـفِّ إذنْ كنتُ عند ذاك قديرا
32 ـ وأبـوهم قـد رَدَّ للشّـمْسِ بَيْـضاً وَهْيَ كادَتْ لِوقتِها أنْ تَـغورا
33 ـ وقـضى فـرْضَه أداءً وعـادَتْ لغـروبٍ وكُـوِّرَتْ تكـويرا
34 ـ وأبوهم يروي على الحوضِ مَنْ وا لاهُـمُ ويَرُدُّ عـنه الكَفـورا

(28) أفضى إليه بسرِّه : أعلمه به .
(29) العرش : البيت الذي يستظل به ، والعرش من البيت : سقفه ، وهو المراد ، حيث أن علياً عليه السلام قد علا كاهل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصعد إلى ظهر الكعبة وحطّم الأصنام وألقاها فطهر البيت العتيق منها ، وهذه إحدى مناقبه عليه السلام .
الكاهل : أعلى الظهر مما يلي العنق .
ظاهره : أعانه ، والظهير : المُعين ، كأنه أراد أنه اتّخذ من كاهل النبي صلى الله عليه وآله وسلم معيناً له على الصعود . ولو قال : «ظهورا» لكان مناسباً أيضاً ، وهو من ظهر البيت ظهوراً : علاه ، ولسلم أيضاً من تكرار «ظهيرا» حيث وردت بعد أبيات .
(30) أماطه : نحّاه وأبعده .
هوى : كذا في المصدر ، والصحيح : «أهوى» وأهوى الشيءَ : ألقاه من فوق .
(31) القائل هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام حيث قال وهو يصف حالته حين ارتقائه كاهل النبي صلى الله عليه وآله وسلم : «فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة لو أردت أن أمسك السماء لمستكها بيدي» . بحار الأنوار : 38/76 عن نزول القرآن لأبي بكر الشيرازي ، فضائل الخمسة : 2/379 عن خصائص النسائي : 31 .
(32) بياض النهار : ضوؤه ، وأراد بالبيض هنا ضوء الشمس .
غارت الشمس : غربت . والبيت إشارة إلى حديث رد الشمس للإمام علي عليه السلام وقد ورد في عدّة مصادر منها : كفاية الطالب : 380 ، وللمزيد راجع كتاب علي من المهد إلى اللحد : 286 ـ 290 .
(33) الفرض : ما أوجبه الله على عباده ، والمراد هنا صلاة العصر .
كُوِّرت الشمسُ : جُمِع ضوؤها ولُفَّ كما تُلف العمامة ، وكوِّرت اضمحلّت وذهبت ، والمراد : غروبها .
(34) روى القوم : سقاهم فأشبعهم .
الحوض : مجتمع الماء ، والمراد هنا حوض الكوثر في القيامة .
=
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 209

35 ـ وأبوهمْ يُقـاسِمُ الـنّارَ والجَـ ـنَّةَ في الحَشْرِ عادلاً لَن يجورا
36 ـ وأبوهـم بَـرا الإلـه له شِبْـ ـهاً لأملاكه سمـيعاً بصـيرا
37 ـ فـإذااشْتاقَتِ الملائـكُ زارَتْـ هُ فناهـيك زائـراً و مَـزورا
38 ـ وأبوهم أحيا لمَـيْتٍ بِصَرْصَـ رَ بعد ما كان في الثَّرى مَقْبورا
39 ـ وأبـوهـم قـال النبـيُّ له قَوْ لاً بـليغـاً مُـكَـرَّراً تكْريـرا
40 ـ أنت خِدْني وصاحِبي ووزيري بعـد موتي أكـرِم بذاك وزيرا

= والى الرجل : شايعه وناصره . والبيت إشارة إلى أن علياً عليه السلام هو ساقي الناس من ماء الكوثر يوم القيامة فيروي من والاه ويدفع عنه من عاداه ، وقد ورد ذلك في حديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لعلي عليه السلام : «أنت الذائد عن حوضي يوم القيامة تذود عنه الرجال كما يُذاد البعير الصادّ (الصادي) عن الماء بعصىً لك من عوسج» وفي نسخة : «البعير الصادر من الماء» علي في الأحاديث النبوية : 130 عن نهاية اللغة لابن الأثير الجزري : 3/8 ، الفائق للزمخشري : 2/47 .
(35) قاسمه المالَ : أخذ كل منهما قِسْمَه .
جار عليه : ظلمه . والبيت إشارة إلى حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «يا علي إنك قسيم الجنة والنار» علي في الأحاديث النبوية : 163 عن مناقب الخوارزمي : 209 . وفي احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام يوم الشورى : «فأنشدكم الله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أنت قسيم النار والجنة غيري ؟» قالوا : لا . علي في الأحاديث النبوية : 163 ـ 165 عن ينابيع المودّة للقندوزي الحنفي : 84 .
(36) برأه : خلقه من العدم . والبيت إشارة إلى ما رآه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليلة المعراج من صورة علي بن أبي طالب عليه السلام فسأل جبرئيل عنها فقال : يا محمد ، اشتهت الملائكة أن ينظروا إلى صورة علي فسألوا الله سبحانه ذلك فصوّر لهم صورته من نور قدسه عزّ وجلّ ، فعليّ بين أيديهم ليلاً ونهاراً يزورونه وينظرون إليه غدوة وعشية . بحار الأنوار : 18/304 عن كتاب المعراج .
سميع بصير : كناية عن أن الملائكة كانت تسمع كلامه وتنظر إلى صورته . وربما كان بمعنى أنه يرى من يزوره من الملائكة ويسمع كلامهم .
(37) ناهيك : كلمة يُتعجب بها في مقام المدح ، يقال : ناهيك بزيد فارساً ، في مقام التعجُّب والاستعظام ، بمعنى أنه غاية في تطلّبه ينهاك عن تطلّب غيره .
(38) صَرْصَر : اسم نهر في العراق . ولعلّ البيت إشارة إلى إحياء الإمام علي عليه السلام رجلاً من بني مخزوم ، راجع إثبات الهداة : 4/440 .
(39) التكرير : مصدر كرّر .
(40) الخِدْن : الحبيب والصاحب ، والبيت إشارة إلى حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم الدار
=
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 210

41 ـ أنتَ منّي كمِثْلِ هارونَ مِن مو سى ولَم أبْتَـغِ سـواه ظـهيرا
42 ـ وأبوهم أودى بعَمْرو بـنِ وُدِّ حين لاقـاهُ في العجاجِ أسـيرا
43 ـ وأبوهم لِباب خـيبَرَ أضْـحى قالِعاً ليس عاجزاً بل جَسـورا

= حين لم يجبه إلى دعوته غير علي عليه السلام فأخذ بيده وقيل برقبته ـ وقال : «إن هذا أخي ووصيي ووزيري وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا» . علي في الأحاديث النبوية : 114 عن تاريخ الطبري : 2/216 ، تاريخ الكامل لابن الأثير : 2/22 ، مسند أحمد بن حنبل : 1/111 و159 و331 ، مستدرك الصحيحين للحاكم : 3/132 وغيرها .
(41) في المصدر : «لم أبتغي» ولا يصح ، حيث لا بدّ من حذف الياء ، ومعه يختل الوزن إلاّ بمد الكسرة ، ففيه الزحاف .
ظاهره : عاونه ، والظهير : المُعين . والبيت إشارة إلى قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام : «ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنه لا نبي بعدي» . علي في الأحاديث النبوية : 211 عن صحيح البخاري : 6/3 ، مسند أحمد ابن حنبل : 3/56 ، صحيح مسلم : 2/19 ، وغيرها ، وباختلاف في اللفظ عن مستدرك الصحيحين للحاكم : 3/133 .
(42) أودى بالشيء : ذهب به ، والمراد هنا أنه قتله .
عمرو بن عبد ود العامري : هو بطل الكفار في معركة الأحزاب وقد دعا المسلمين إلى مبارزته فأحجم عنه المسلمون وخافوه إلاّ علي بن أبي طالب عليه السلام فإنه برز إليه على صغر سنّه وصرعه ، ولما رأى المشركون ذلك هالهم الأمر وفزعوا ، وفي ذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «لمبارزة علي بن ابي طالب لعمرو بن عبد ود يوم الخندق أفضل من أعمال أمتي إلى يوم القيامة» فضائل الخمسة من الصحاح الستة : 2/357 عن مستدرك الصحيحين : 2/32 ، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد : 13/19 ، وفيه نزلت الآية : « وردّ الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيراً وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قوياً عزيزا » [الأحزاب : 25] . علي في القرآن ، عن الحافظ الحسكاني ، شواهد التنزيل : 2/5 ـ 7 ، كفاية الطالب : 110 ، الدر المنثور : 5/192 .
العجاج : الغبار ، والمراد العجاج الساطع من نزالهما .
قوله : «أسيرا» كناية عن تمكُّن الإمام منه وسقوط عمرو صريعاً بين يديه .
(43) خيبر : موضع بالحجاز وقرية معروفة كان يسكنها اليهود وكان لهم حصنهم المنيع فيها .
قلع الشيء : انتزعه من أصله .
جسر على الأمر : أقدم ، والجَسور : الشجاع ، المقدام ، والتقدير : «بل كان جسورا» . ولعله لو قال : «قديرا» كان أنسب . والبيت إشارة إلى مجيء علي عليه السلام
=
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 211

44 ـ حاملُ الرّاية التي رَدَّها بالـ أمْسِ مَن لم يَزَل جَباناً فَرورا
45ـ خَصَّهُ ذو العُلى بفاطـمةٍ عِرْ ساً وأعطـاه شَبَّراً وشَـبيرا
46 ـ وهُمُ بابُ ذي الجلالِ على آ دَمَ فَارْتَـدَّ ذنـبُهُ مَغْـفـورا
47 ـ وبهم قامت السَّـماءُ ولـولا هُم فكادَتْ بأهـلِها أنْ تَمـورا
48 ـ وبهم باهَلَ النَّبيُّ فـقُل لـي أَلَهُمْ في الوَرى عَرَفْتَ نظـيرا

= إلى باب حصن خيبر واقتلاعه لها وجعلها جسراً مرّ عليه المسلمون ثم إنه ألقاها بعد ذلك فجهد جماعة على تحريك الباب فما استطاعوا ، وإليه يشير ابن أبي الحديد المعتزلي بقوله ، وما أجمله من قول :
يا قالع الباب الذي عن هزّه عجزت أكفُّ أربعون وأربع
(44) البيت إشارة إلى ما جرى في غزوة خيبر ، حين دفع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الراية إلى أبي بكر فذهب ورجع يجبّن أصحابه ويجبّنونه ، ثم دفعها إلى عمر فذهب ورجع يجبّن أصحابه ويجبّنونه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لأعطين الراية غدا رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله كرار غير فرار لا يرجع حتى يفتح الله على يديه» فتطاول إليها الرجال ، فلما كان الغد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «أين علي بن أبي طالب ؟» فقيل هو يا رسول الله يشتكي عينيه ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : «أرسلوا إليه» فأُتي به فشفاه بريقه وأعطاه الراية ، وكان الفتح على يديه . علي في الأحاديث النبوية : 151 ـ 155 عن صحيح البخاري : 4/60 ، صحيح مسلم : 7/121 ، وكثير من المصادر .
(45) العِرْس : امرأة الرجل .
في الغدير : «ثم أعطاه» ومعه يختل الوزن . والأسلم أن يقول :
«بفـاطِـمَ عرسـاً ثم ...........» .
شبَّر وشَبَير : اسما ولدي هارون ، وكان وصي موسى عليه السلام ، وكان علي عليه السلام وصي محمد صلى الله عليه وآله وسلم فسمى ولديه باسمي ولدي هارون عليه السلام .
(46) الجلال : العظمةُ ، وذو الجلال : الله سبحانه وتعالى .
ارتد : رجع ، أراد أن ذنبه قد غفر . والبيت إشارة إلى الآية الكريمة : « فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التوّاب الرحيم » [البقرة : 37] .
فقد روي : أنه دعا الله بأسماء الخمسة أصحاب الكساء وهم محمد صلى الله عليه وآله وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام فتاب الله عليه . أهل البيت في القرآن : 14 عن غاية المرام : 393 ، تفسير البرهان : 1/87 .
(47) قام : انتصب ، والمراد : ارتفاعها واستقرارها .
مار البحرُ : ماج واضطرب .
(48) بهله الله . لعنه ، وباهل بعضهم بعضاً : تلاعنوا .
=
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 212

49 ـ فيـهـمُ أنـزلَ المُهَـيـمن قرآ ناً عظيماً و ذاك جَـمّاً خطـيرا
50 ـ في الطَّواسينِ والحواميمِ والرَّحْـ ـمَنِ آياً ما كان في الذِّكرِ زورا
51 ـ وخلـقْـنـاه نُطـفَـةً نَبْـتَلـيه فجعـلـناه سامـعاً و بصـيرا

= النظير : المثل . إشارة إلى قصة وفد نجران حينما قدموا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلما لم يؤمنوا دعاهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى المباهلة فقبلوا ، فلما كان الغد خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأخرج معه علياً وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام فلما جثا النبي ليدعو قال كبير النصارى : إني لأرى وجوهاً لو شاء الله أن يزيل جبلاً من مكانه لأزاله بها ، فلا تباهلوا فتهلكوا فلا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة ، فاعتذروا عن المباهلة ورضوا بالجزية فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «والذي نفسي بيده إن الهلاك قد تدلّى على أهل نجران ولو لاعنوا لمُسخوا قردة وخنازير ، ولاضطرم عليهم الوادي ناراً ، ولاستأصل الله نجران وأهله حتى الطير على رؤوس الشجر ، ولما حال الحول على النصارى كلهم حتى يهلكوا» فنزلت الآية : « فمن حاجّك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساوءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين » [آل عمران : 61] . وهي من الآيات التي يستدلُّ بها على كون علي عليه السلام نفس النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأن الحسنين عليهما السلام هما أبناء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
(49) هيمن فلان على كذا : صار رقيباً عليه وحافظاً ، والمهيمن : من أسماء الله تعالى بمعنى المؤمِن ـ أي الذي آمَن غيرَه من الخوف ـ والشاهد ، والقائم على خلقه بأعمالهم وأرزاقهم وآجالهم .
جمّ الشيءُ : كثر ، والجمّ : الكثير من كل شيء .
خَطُر فهو خطير : صار رفيع المقام وذا قدْر . ولعلّ التقدير : «وكان ذاك جما خطيرا» .
(50) الطواسين : السور التي تبدأ بـ «طس» وهي : النمل والشعراء والقصص ، والحَواميم التي تبدأ بـ «حم» وهي غافر وفصلت والشورى والزخرف والدخان والجاثية والأحقاف .
الآي : جمع آية .
الذكر : الكتاب الذي فيه تفصيل الدين ، والمراد هنا : القرآن الكريم .
الزور : الكذب ، الباطل . ولا يخفى أن في البيت اقواء لمكان الرفع ، إلاّ بتقدير : «ما كان ما أنزل في الذكر زورا» . ولعلّه لو قال : «في الدهر» أي سورة الدهر كان أبلغ ، حيث ذكر السور قبلها ، ولأن البيت التالي يشير إلى آية في تلك السورة ، ويكون التقدير حينئذٍ : «وما كان ما جاء في سورة الدهر زورا» .
(51) النطفة : ماء الرجل والمرأة .
ابتلاه : اختبره . والآية اقتباس من قوله تعالى : « إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعاً بصيرا » [الإنسان : 2] .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 213

52 ـ لَـبَيـانٌ إذا تـأملـه الـعـا رِفُ يُبْدي له المقام الكـبيرا
53 ـ ثمّ تفسير هل أتى فيه يا صاح قُل له إن كنتَ تفهمُ التَّفسيرا
54 ـ إنّ الأبـرار يـشربون بكأسٍ كان عندي مزاجُها كافـورا
55 ـ فلَهُـم أنشـأ المهيمـنُ عـيناً فجَّروها لَدَيـْهِـم تفجـيرا
56 ـ وهداهم وقال يوفـون بالنَّـذْ رِ فمَن مثلُهُـمْ يُوَفّي النُّذورا

(52) أي أن ما ورد في السور من آي بيان لعظيم مقامهم ومنزلتهم لو تأمّل ذلك العاقل الفطن .
(53) هل أتى : سورة الإنسان والدهر وسمّيت بهل أتى أيضاً ، وذلك لأن أول آية منها تبدأ بها ، والآية هي : « هل أتى على الإنسان حينٌ من الدهر لم يكن شيئاً مذكورا » [لإنسان : 1] والسورة نزلت في علي وفاطمة والحسنين عليهم السلام لما سنبيّنه بعد قليل .
صاح : ترخيم صاحبي . والمراد : قل يا صاحبي لمن عذلني في حبي بني أحمد أن سورة هل أتى قد جاءت في علي عليه السلام هذا إن كنت تفهم التفسير .
جاء في الأصل : «يا صاح» ولا يستقيم الوزن إلاّ بحذف «يا» وتقديره يا صاحبي كما ورد في قول أبي العلاء المعري :
صاح هذي قبورنا تملأ الرحب فـأين الـقبـور من عهد عـاد
(54) البار : الصالح ، المحسن ، المطيع .
المِزاج : ما يُمْزَج به كالماء في الشراب .
الكافور : أخلاط من الطيب ، والبيت اقتباس من قوله تعالى : « إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا » [الإنسان : 5] .
(55) أنشأ الله الشيءَ : خلقه .
فَجَر الماءَ : بجسه وفتح له منفذاً أو طريقاً فجرى . والبيت اقتباس من قوله تعالى : « عينا يشرب بها عباد الله يفجّرونها تفجيرا » [الإنسان : 6] .
(56) يوفون بالنذر : إشارة إلى سبب نزول السورة ، حيث أن الحسنين عليهما السلام مرضا فنذر علي وفاطمة إن شافاهما الله صاما ثلاثة أيام فلما شلُفيا صام الجميع مع جاريتهم فضة ، فلما كان اليوم الأول وقف عليهم حين إفطارهم مسكين فسألهم فأعطوه فطورهم ولم يذوقوا إلاّ الماء القراح ، وفي اليوم الثاني وقف عليهم يتيم فسألهم فحملوا إليه فطورهم ولم يذوقوا إلاّ الماء القراح ، وفي اليوم الثالث وقف عليهم أسير فسألهم فحملوا إليه فطورهم ، فنزلت هذه السورة فيهم . وهذا البيت والذي بعده اقتباس من قوله تعالى : « يوفون بالنذر ويخافون يوماً كان شره مستطيرا » [الإنسان : 7] .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 214

57 ـ ويخافـونَ بعـد ذلـك يـوماً شرُّه كان في الوَرى مستطـيرا
58 ـ فوَقاهـم إلهُـهُمْ ذلـك الـيَوْ م و يَلْقَوْنَ نضْـرَةً وسُـرورا
59 ـ وجزاهُمُ بأنّهم صبروا في الـ ـسِّرِّ والجَهرِ جنّـةً وحَـريرا
60 ـ فَاتَّكَوْا مِن على الأرائِكِ لا يَلْـ ـقَوْن فيها شمساً ولا زمهَريرا
61 ـ وأوانٍ و قد أُطيفَـتْ علـيهم سلْسَـبيلٌ مُـقـَدَّرٌ تـقـديرا
62 ـ وبأكوابِ فِـضَّةٍ و قـواريـ ـرَ قَـدَّروها عليهـمُ تقـديرا
63 ـ وبكأسٍ قد مازَجَتْ زنْجَـبيلاً لَذَّةُ الشّاربينَ تشفـي الصُّدورا

(57) استطار الغبار : انتشر في الهواء ، وصبح مستطير : ساطع منتشر ، وكذلك الشر .
(58) وقى فلاناً : صانه وستره عن الأذى .
النَّضْرة : النعمة . والبيت اقتباس من قوله تعالى : « فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقّاهم نضرة وسرورا » [الإنسان : 11] .
(59) البيت اقتباس من قوله تعالى : « وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا » [الإنسان : 12] .
(60) اتّكأ على السرير : جلس متمكّناً ، أو جلس وأسند ظهره أو جنبه إلى شيء .
الأرائك : جمع أريكة ، وهي السرير المزيّن الفاخر .
الزمهرير : شدة البرد . وقوله : «من على الارائك» ليس بسليم ، ولو قال مثلاً : «واتّكاءٍ على الأرائك» كان أفضل . والبيت اقتباس من قوله تعالى : « متّكئين فيها على الأرائك لا يرون فيها شمساً ولا زمهريرا » [الإنسان : 13] .
(61) الأواني : جمع إناء ، وهو الوعاء .
طاف بالمكان : دار حوله ، والمراد أنها أُديرت عليهم حال اتكائهم على الأرائك .
السلسبيل : الماء العذب السهل المَساغ ، وسلسبيل : اسم عين في الجنة . وهذا البيت والذي يليه اقتباس من قوله تعالى : « ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكوابٍ كانت قواريراْ . قواريرَاْ من فضة قدّروها تقديرا » [الإنسان : 15 ـ 16] . وقد دمج بين هاتين الآيتين وبين قوله تعالى : « عيناً فيها تسمّى سلسبيلا » [الإنسان : 18] والمعنى أن في تلك الأواني من ذلك الماء السلسبيل المقدّر تقديرا .
(62) الأكواب : جمع كوب ، وهو القدح الذي لا عروة له .
القوارير : جمع قارورة ، وهي إناء يُجعل فيه الشراب والطيب ونحوهما .
قدّر الشيءَ بالشيء : قاسه به وجعله على مقداره ، ولا يخفى أن تكرار كلمة «تقديرا» في بيتين متواليين بنفس المعنى ليس بالحسن .
(63) الكأس : الإناء يُشرب فيه ، الشراب نفسه ، وهو الأنسب لمكان ممازجة الزنجبيل .
مازجه : خالطه .
الزنجبيل : الخمر ، والعرب تصف الزنجبيل بالطيب ، وهو مستطاب عندهم جداً .
=

السابق السابق الفهرس التالي التالي