دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 186

(54)
موالاة (*)

بيت من الخفيف(**) :
1 ـ أنا مولىً لأحمدٍ وعليٍّ و لسبطَـيْهما و للسّـجّادِ

(*) البيت لعلي بن حماد العدوي المتوفى حدود عام 400هـ وهو من مقطوعة أنشأها في الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وآله عليهم السلام وأوّلها :
أنا مولى للسادة الأمجاد أهل بيت التقى وباب الرشاد
(**) مناقب آل أبي طالب : 1/319 .
(1) السبط : خاصة الأولاد والمُصاص منهم ، والسبطان : هما الإمامان الحسن والحسين عليهما السلام والسبط : ابن البنت ، ويصح للرسول صلى الله عليه وآله وسلم دون علي عليه السلام ومعه لا يصح قوله : «سبطيهما» فيترجّح الأول للاشتراك .
السجّاد : هو علي بن الحسين زين العابدين عليهما السلام ولقّب بالسجّاد لكثرة سجوده حتى عُرف بذي الثفنات .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 187

(55)
تفاحتا الهادي (*)

بيت واحد من الرجز التام(**) :
1 ـ تُفّاحَتا الهادي وقُرْطا العَرْ شِ عَرشِ الواحـد المُتَمجِّـدِ

(*) البيت لعلي بن حماد العدوي المتوفى حدود سنة 400هـ أنشأه في بيان فضائل الحسنين عليهما السلام ، ولا يخفى أن وزنه لا يستقيم إلاّ بإضافة تفعيلة واحدة عليه فلو قال : «الواحد المعبود والمتمجّد» لاستقام على الشكل التالي :
مستفعلن مستفعلن مستفعلن مستفعلن مستفعلن متفاعلن
(**) مناقب آل أبي طالب : 3/396 .
(1) تفاحتا الهادي : إشارة إلى ما قاله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للحسن عليه السلام : «أنت تفاحتي وأنت حبيبي ومهجة قلبي» كما في بحار الأنوار : 43/333 الحديث الخامس . وإنما وصف الشاعر الحسنين معاً بذلك لتساوي منزلتهما عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد قال : «الحسن والحسين ريحانتاي من الدنيا» .
القرط : ما يعلّق في شحمة الأذن من درة ونحوها ، والبيت إشارة إلى الحديث الشريف : «الحسن والحسين شنفا العرش وليسا بمعلّقين» فضائل ألخمسة : 3/267 عن فيض القدير للمناوي : 3/415 ومجمع الزوائد للهيثمي : 9/184 . والشنف : القرط المعلّق في الأذن .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 188

(56)
الغريب النازح (*)

أحد عشر بيتاً من الكامل(**) :
1 ـ يا آلَ بيـتِ محمّدِ حُزْني لـكـم قد قَلَّ عـنه تصَبُّري و تجَلُّـدي
2 ـ ما للنّوائب أنْـشَبَـتْ أنْيابـهـا فيكم فبَـيْنَ مُهَـضَّـمٍ ومُشَـرَّدِ
3 ـ مِـن كُـلِّ ناحيةٍ علـيكـم نائحٌ ينعـاكـُمُ في مأتـمٍ مُـتجَـدَّدِ
4 ـ مَن ذا أنوحُ له ومَـن أبكي تُرى تبِعاتِـكُـم يا آل بيـتِ محمـّدِ
5 ـ أعلى قتيل المُلْجَـميِّ وقـد ثوى مُتَخـَضّباً بـدمائه في المسجـدِ
6 ـ أمْ للـذي في السُّـمِّ أُسْقِيَ عامِداً أم للغـريـبِ النّازحِ المـُتَفـَرِّدِ

(*) القصيدة لعلي بن حماد العدوي المتوفى حدود سنة 400هـ قالها في رثاء أهل البيت عليهم السلام .
(**) مناقب آل أبي طالب : 2/216 .
(1) آل البيت : الصحيح أهل البيت ، وقد سبق . جَلُد الرجل : كان ذا صلابة وجلادة ، وتجلّد : تكلّف الجلد والصبر .
(2) نشب : علق ، وأنشب البازي مخالبَه : علّقها .
هضم فلاناً : ظلمه وغصبه ، وهضمه حقّه : نقصه .
(3) الناحية : الجانب والجهة .
(4) التَبِعَة : ما يترتّب على الفعل من الخير أو الشر إلاّ أن استعماله في الشر أكثر . والسياق يدل على أن المراد بالتبعات المصائب وما جرى على آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، أما كونها بمعنى الأتباع فإنه من المستبعد ، غير أن الأنسب للتبعات «ما أبكي» ، أي : ما أبكي من تبعاتكم ومصائبكم . ولعلّ «تبعاتكم» تصحيف : «تبعاً لكم» فكأنه قصر البكاء على آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ولا يبكي أحداً بعدهم .
(5) ثوى الرجل : مات ، ولو قال : «هوى» كان أفضل .
خضّب الثوب بالدم : لطّخه به . وأراد بقتيل الملجمي أمير المؤمنين عليه السلام الذي قتله ابن ملجم .
(6) نزح : بعُد . والذي سقي السم هو الإمام الحسن عليه السلام أما النازح المتفرّد فاراد به الإمام الحسين عليه السلام وقوله : «في السم» بمعنى بالسم ، ولا يخفى أن تعمّد سقيه من قبل أعدائه لا أنه تعمّد شرب السم .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 189

7 ـ أمْ للعِطاشِ مُجَـدَّلينَ على الثَّرى مِن بينِ كَهْـلٍ سيِّـدٍ و مُسَـوَّدِ
8 ـ أم للرُّؤوسِ السائـرات على القَنا مثل البُدور إذا سَرَتْ في الأسْعُدِ
9 ـ أمْ للـسـبايا مِـن بنات محمّـدٍ تُسْبى مُهَـتَّكَةً كسَبْيِ الأعْـبُـدِ
10 ـ ألِذاكَ أبْـكي أمْ لِمَصْلوبٍ على أعْواده وَ سْطَ الكُـناسِ مُجَـرَّدِ
11 ـ أبْكي لِمَنْبوشٍ ومَصْلوبٍ ومَحْـ ـروقٍ مُذَرّىً في الرِّياحِ مُبَـدَّدِ

(7) هم أصحاب الحسين عليه السلام وأهل بيته .
جدّله : صرعه على الجدالة ، وهي الأرض لشدّتها ، أو هي ذات رمل دقيق .
(8) القنا : جمع قناة ، وهي الرمح .
الأسْعُد : جمع سَعْد ، وهو اليُمْن ونقيض النحس ، وسُعود النجوم : هي كواكب عشرة يقال لكل واحد منها : سعد . وفي قوله : «السائرات على القنا» مسامحة ، وإنما هي محمولة عليها .
(9) هتك الستر : خرقه .
الأعبد : جمع عبد ، وهو المملوك .
(10) أراد به زيد بن علي الشهيد المصلوب بالكناسة عرياناً .
(11) نبش الكنز من الأرض : كشفه واستخرجه ، ومنه نبش القبر .
ذرت الريح التراب : أطارته وفرّقته .
بدّد الشيء : فرّقه . والبيت يتحدّث عن زيد الشهيد المستشهد سنة 122هـ ونبش قبره يوسف بن عمر والي هشام بن عبد الملك المتوفى سنة 125هـ وصلبه مع جماعة من أصحابه وبقي مصلوباً أربع سنين حتى أمر الوليد بن يزيد بن عبد الملك المتوفى سنة 126هـ بإحراقه وتذريته وذلك في سنة 126هـ .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 190




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 191


قافية الراء


دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 192




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 193

الراء المفتوحة
(57)
رضى المهيمن (*)

أربعة أبيات من الكامل(**) :
1 ـ أهـوى النّبيَّ محمّـداً ووصيّـهُ و ابْنَيْهِ وابْنَتَهُ البتـول الطّاهـرهْ
2 ـ أهـلَ العَـباءِ فإنّـني بوَلائهـم أرجو السّلامةَ و النّجا في الآخرهْ
3 ـ و أرى محبّةَ مَن يقولُ بفضلهـم سَبَباً يُجيرُ مِـن السَّبيلِ الجائِـرَهْ
4 ـ أرجو بذاكَ رضى المهيمن وحده يومَ الوُقوف على ظهور السّاهرهْ

(*) الأبيات لمحمد (ابن دريد) بن الحسن الأزدي المتوفى سنة 321هـ قالها في أهل الكساء ومحبتهم .
(**) أدب الطف : 2/16 ، مناقب آل أبي طالب : 3/401 ، الكنى والألقاب : 1/285 ، سفينة البحار : 1/443 ، أعيان الشيعة : 9/156 ، رياض العلماء : 5/55 ، بحار الأنوار : 25/239 ، دائرة المعارف الشيعية العامة : 16/304 .
(1) في المناقب والبحار : «إن النبي محمداً» ويصح .
(2) أهل : على ما في المناقب يجب رفعها . في الأعيان : «أهل الوفاء» .
النجاء : الخلاص ، والنجا : جمع نجاة ، وهو الخلاص .
(3) السبب : الطريق ، والذريعة ، وما يُتوصّل به إلى غيره .
أجار فلاناً : أغاثه ، وأجاره من العذاب أنقذه .
السبيل : الطريق .
الجائرة : أراد هنا المنحرفة عن الحق . في المناقب : «السبيل الحائرة» ويصح أيضاً .
(4) الساهرة : الأرض ، وقيل : وجهها لأن عملها في النبات دائر ليلاً ونهاراً ، والمراد هنا : أرض المحشر .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 194

(58)
يا عين فيضي (*)

ستة خمسون بيتاً من المجتث(**) :
1 ـ سِــيَراإذاً لـَن تـسيـرا عـيراً تُـنـاقـِل عـيـرا
2 ـ مُـحَمـَّلاتٍ ظـُـهـوراً ومــوقَـراتٍ نـُــذورا
3 ـ زورابـيـثـربَ قـبـراً وبالـعــراقِ قُــبـورا
4 ـ زورا ولا تــسْــأما ما حـيِـيْـتُـما أنْ تــزورا
5 ـ زورا الـنّــبـيَّ وزورا و صـيَّـه و الــوزيـرا
6 ـ زوراالشّموسَ شموسَ الـ أيّـامِ زورا الــبـُـدورا
7 ـ مـحـمّـداً وعــلـيّـاً و شَـبّـَراً و شَــبـيـرا

(*) القصيدة لأحمد بن محمد الصنوبري المتوفى عام 334هـ قالها في رثاء الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وآله عليهم السلام .
(**) ديوان الصنوبري : 93 .
(1) سار الدابة : ركبها .
إذاً : بمعنى وإلاّ .
العير : قافلة الحمير ، وأطلقت على كل قافلة . أراد : اركبا ، وإلاّ ستفوتكم القافلة .
(2) أوقر الدابّة : حمّلها ثقيلاً .
(3) يثرب : المدينة المنوّرة ، وفيها قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقبور أربعة من أئمة أهل البيت ، وفي العراق قبور ستة منهم .
(4) سَئِمَ الشيءَ : ملّه ، أي لا تملاّ الزيارة ما بقيتما في الأحياء .
(5) أراد بالوصي وبالوزير أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام .
(6) عنى بالشموس والبدور الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأهل البيت عليهم السلام ووضّح ذلك في البيت التالي .
(7) في الأصل : «وشنبراً وشبيراً» . قال ابن خالويه : شبَّر وشَبير ومُشَبِّر هم أولاد هارون ومعناها بالعربية حسن وحسين ومحسِّن ، قال : وبها سمّى عليّ أولاده شَبَّراً وشَبيراً ومُشَبِّراً يعني حسناً وحسيناً ومحسناً .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 195

8 ـ صلّى الإلـه على مَـن أتـى بـشيـراً نـذيـرا
9 ـ ومَن مضى خاتَمَ الرُّسْـ ـلِ والسِّـراجَ المـنـيرا
10 ـ و مَن بـه بَشَّرَ الرَّكْـ ـبَ مِـن قريشٍ بـَحيرا
11 ـ و زادَ فاطمـةَ الطُّهْـ ـرَ كـُلَّ يـومٍ طَهـورا
12 ـ يا عيـنُ فيضي رواحاً لهـم وفـيضي بُـكـورا
13 ـ فيضي لحمـزةَ أو لِلْـ ـعَبّاس فـَيْضاً غــزيرا
14 ـ عَمـَّيْـهِ زادهما مَـن كساهـما الـنـورَ نـورا
15 ـ المُطْفِئَيْنِ لَظى الحَـرْ بِ دونـه و الـسّـَعـيرا
16 ـ و لَم أزل منذُ خاضَتْ بـيَ الأمــورُ أُمــورا

(8) البشير والنذير : من صفات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
(9) السِّراج : المصباح ألزاهر الذي يُسرَج بالليل .
(10) الركب : الإبل والمراد ركّابها من الرجال .
بحيرا : هو الراهب الذي بشّر قريشاً بظهور رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في سفره إلى الشام . ومعلوم أن بحيرا بشّر أبا طالب رضوان الله عليه برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأوصاه به ، ولم يبشِّر جميع الركب .
(11) أي زاد الله فاطمة في كل يوم طهراً ورفعة .
(12) فاضت العين : كثر دمعها .
الرواح : العشي .
البكور : البكرة ، أو ما بين الفجر وطلوع الشمس .
(13) هما : حمزة والعباس ابنا عبد المطلب عمّا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
غَزُر الدمع : كثر .
أما البكاء لحمزة فسببه معروف ، وأما البكاء للعباس عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلا نعرف له سبباً . واحتمال أن يكون قد أنشدها بمحضر خليفة عباسي مردود ، أما أولاً فلما عرف بإبائه وصيانته ماء وجهه ، وأما ثانياً إنه كان بحضرة سيف الدولة الحمداني فلا وجه للاحتمال .
(14) عميه : صفة لحمزة والعباس .
(15) اللظى : النار أو لهبها ، والأول أولى .
السعير : لهب النار .
(16) خاض الشرابَ : خلطه ، وخاض الماءَ : دخله ، ولعلّه الأنسب ، فكأن هذه الأمور أدخلته في أمور أخرى .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 196

17 ـ يَهيجُني ذِكرُ يـومِ الـ طّـيّار حـتّـى أطيـرا
18 ـ أقولُ و القـولُ يـبقى بـعـدَ الدّهـور دُهـورا
19 ـ دورَ الـغَـريِّ ودوراً بالطَّـفِّ حُيّـِيـتِ دورا
20 ـ كم قد حَوَيْـتِ جِـبالاً و كم حَوَيـْـتِ بُحـورا
21 ـ وكم تَضَمَّـنْتِ خَـيراً و كم تضَمـَّنْـتِ خـِيرا
22 ـ أضحى الهُدى في قُبورٍ ضُمـِّنـْتِـهـا مقـْبورا
23 ـ مُلِّـيـتِ للفـاطِمِييِّـ ـنَ لـوعـةً و زفـيرا
24 ـ الأفْضَـلين جـهـاداً و الأفْضَليـنَ نـصيـرا

(17) الطيّار : هو جعفر بن أبي طالب ، وقد استشهد في مؤتة ، وقط قطعت يداه فأخبره النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأن الله تعالى عوضه عنهما بجناحين يطير بهما مع الملائكة ، فعُرف بالطيّار . في قوله : «حتى أطيرا» ضعف ، فإن التعبير بالطيران يستعمل للفرح لا الحزن .
(18) الدهور : جمع دهر ، وهو الزمان الطويل .
(19) الدور : جمع دار ، وهو البلد ، والمسكن ، والمراد هنا القبور ، ونصبت : «دور» بتقدير المنادى .
الغري : النجف الأشرف ، وفيه قبر الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام .
الطف : أراد به كربلاء ، وفيها قبور الحسين عليه السلام وأهل بيته وأنصاره .
(20) لعلّه أراد بالجبال : الأبطال من الرجال الذين لا تحرِّكهم العواصف والمكاره ، وبالبحور : الكرماء الأجواد من الناس .
(21) تضمّن الشيءَ : اشتمل عليه .
الخِير : الكرم ، الشرف والأصل .
(22) قبرَ الميت فهو مقبور : دفنه . أراد : أن الهدى قد دفن في تلك القبور حين دُفن أصحابها ، وما أشبهه بقول سودة بنت عمارة الهمدانية تصف علياً عليه السلام وهي في مجلس معاوية :
صلّى الإله على روح تضمنه قبرٌ فأصبح فيه العدل مدفونا
(23) ملأّه : ملأه ، وملأه : شحنه وأفعمه ، وملّ الشيءَ في الجمر : أدخله فيه ، وملّ : تقلّب مرضاً وغمّاً ، وملّ عليه السفر : طال . ومعنى الشحن أنسب لمكان اللام ، ولولاه لرجح المعنى الأخير .
اللوعة : حرقة الحزن أو الوجد .
زفر : أخرج نَفَسَه مع مدّه إياه .
(24) النصير : بمعنى الناصر ، وأراد بالأفضل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 197

25 ـ الصّائميـن المُصَلِّيـ ـنَ طُـهِّـرواتَطْـهيرا
26 ـ و المُنْطـَوين بُطـوناً والـمُنْحَنينَ ظُهــورا
27 ـ و المُطْعـِمينَ يتيـماً والمُطْعِميـنَ أسـيـرا
28 ـ أهـل الكساءِ الأجَلّيـ ـنَ مِـنْبـَراً وسَريرا
29 ـ مَن لـم يزل جبرَئيلٌ رِدْءاً لهـم و ظهـيرا
30 ـ لهفي علـيهم لُيـوثاً لهفي عليهم صُقـورا
31 ـ بغى عليهـم حِـمارٌ باغٍ يَسـوسُ حَميـرا
32 ـ وكان يُنْقـَصُ مُذْ كا نَ ناقصـاً مَبْتــورا

(25) في البيت إشارة إلى قوله تعالى : « إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا » [الأحزاب : 33] .
(26) طوى الرجلُ : تعمّد الجوع وقصده ، وطاوي البطن : ضامره ، إشارة إلى ما كانوا يؤثرون به الفقراء والمساكين فيشبعوهم ويبيتون جياعاً . وانحناء الظهور إما كناية عن الضعف لشدة الجوع ، أو تعبير عن انحنائها لكثرة الركوع والسجود ، وهو أبلغ ، لكن الأول أنسب للسياق .
(27) إشارة إلى قوله تعالى : « ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيرا » [الإنسان : 8] والتي نزلت في علي وفاطمة والحسنين عليهم السلام في قصة معروفة .
(28) أهل الكساء هم : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي وفاطمة والحسنان عليهم السلام الذين نزلت فيهم آية التطهير السالفة الذكر .
جلّ: عظُم ، والمراد علو المنزلة والمكانة .
(29) ردَأ الرجلَ : أعانه ، والرِّدْء : الناصر .
ظهر عليه : أعانه ، والظهير : المُعين .
(30) لهف عل ما فات : حزن وتحسّر .
الليوث : جمع ليث ، وهو الأسد .
(31) بغى عليه : استطال عليه وظلمه .
ساسَ الدوابَّ : قام عليها وراضها ، والحمير كناية عن رعاع الناس . واراد بالحمار الخليفة الجبان الذي يتسلّط على الشجعان والليوث بالغدر وإراقة الدماء .
(32) نقصه : بمعنى ذمّه .
بتره : قطعه . أي أنه يُذَمّ ، بل إنه كان مذموماً منذ البدء .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 198

33 ـ يومَ الحسينِ على الدّيـ ـنِ كنتَ يومـاً عسـيرا
34 ـ مـلأتِ و اللهِ كـرباً يا كـربلاءُ الـصـُّدورا
35 ـ كأنـّني بـِرَحى الحَرْ بِ أوْشَـكَـتْ أن تَـدورا
36 ـ والفاطميّـون تَقـْريـ ـهـِمُ السُّـيوفُ الطُّيورا
37 ـ و الفاطـميّاتُ ينـْحَرْ نَ بالدمــوعِ النـُّحـورا
38 ـ يا عُصْبةً لَم تَخَفْ مِن إلـهِـهـا أنْ تـَجـورا
39 ـ يا عُصْبةً لَـم تُراقب قُـرْآنـَهُ المـَسْـطـورا
40 ـ ألم يكُن حملُ رأسِ الـ ـحُسَيـنِ خطْـباً كبـيرا
41 ـ ألـم يكن منعـهُ الما ءَ كان شـيـئاً نـكـيرا
42 ـ يا مـَن يـَذودُ حسيناً عـن الفـرات فُجـورا

(33) العسير : الشديد ، ويصح ، أيضاً بتقدير : «أهل الدين» فالشدة على المعتقد والدين هتكه وعدم تطبيقه وعلى أهل الدين صعوبة تحمل تلك المصائب .
(34) الكرب : الحزن والمشقّة .
(35) الرَّحى : الطاحون .
(36) قرى الضيفَ : أضافه ، والقِرى : ما يُقدَّم للضيف ، قال المتنبي :
إني نزلت بكـذّابين ضيفهُمُ عن القرى وعن الترحال محدودُ
ومعنى البيت أن السيوف قد استضافت الطيور وقدمت لها أشلاءهم ، وهو معنى طالما طرقه الشعراء ، وهو على وجه المجاز .
(37) نحر البهيمة : ذبحها من نحرها . وهذا التعبير من أبدع ما قيل في هذا المجال .
(38) العصبة : الجماعة .
جار عليه : ظلمه ، وجار عن الحق : عدل ، والمراد الأول .
(39) راقبه : حاذره .
سطّره : كتبه ، والمسطور : المكتوب .
(40) الخطب : الشأن ، وغلب استعماله في الأمر العظيم المكروه .
(41) أمر نكير : شديد صعب ، والنُكْر : الأمر الشديد القبيح ، والمنكر ، وهو المراد . وفي التعبير ضعف ، ولو قال مثلاً : «ألم تروا منعه ..» لسلم من التكرار ويتناسب مع المخاطب .
(42) ذاد : منع .
فجر فجوراً : مال عن الحق ، وركب المعاصي .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 199

43 ـ تَـذودُ عنـهُ حُـسَينـاً بَغْياً و تـَسْقـي البـَعـيرا
44 ـ غـَداً تطـورُ بِحـوضِ الـنّـبـيِّ لا أنْ تـطـورا
45 ـ يا قـومُ ماذا جـَنى القَوْ مُ دُمـّـِروا تـَـدْمـيـرا
46 ـ أكان هـتكُ حريـمِ الـ ـحُسيـنِ أمراً حـقـيـرا
47 ـ أكـان قــرعُ ثــنايا هُ بالقـضـيــبِ يسيـرا
48 ـ سبحانَ مَن يُـمْسِكُ الأرْ ضَ حِـلْمُـهُ أن تـمـورا
49 ـ أبَحْـتُـمُ مِـن أبـيـه و جَــدِّه مـَحْـظــورا
50 ـ ثأرْتُـمُ أهــل بــدرٍ لـَمّا وجـدتُـم ثــُؤورا
51 ـ نفسي تَـقـي أُمَّ كلثـو مٍ الــرَّدى والـشّـُرورا
52 ـ لـو أنَّ شيـعَـتَها اليَو مَ أمـسِ كانوا حُـضـورا
53 ـ إذن لَظـَلّوا يـُضاهـو نَ بالـزئـيرِ الـزَّئـيـرا

(43) البغي : العدول عن الحق ، الظلم .
(44) طار بفلان : قرب منه ، و«لا أن تطور» دعاء بالبعد عن حوض النبي صلى الله عليه واله وسلم .
(45) جنى : ارتكب ذنباً .
(46) هتك الستر : كشفه .
حَقُر الشيء أو الرجل : هان قدره وصَغُر .
(47) قرع الرجلَ : ضربه .
الثنايا : أسنان مقدّم الفم .
القضيب : الغصن المقطوع .
(48) مار البحر : هاج واضطرب ، ومار التراب : ثار ، كناية عن عظيم الجرم .
(49) أباح الشيء : أجازه .
حظر عليه الشيءَ : منعه وحجره .
(50) ثأرَ القتيلَ : قتل قاتلَه ، والثؤور : الثأر ، أي ثأرتم لأهل بدر حين أمكنتكم الفرصة .
(51) وقى فلاناً : صانه وستره عن الأذى .
الردى : الهلاك .
(52) الشيعة : الأتباع ، الموالون .
(53) ضاهى الرجل : شابهه وشاكله ، والمراد المقابلة والمواجهة .
زأر الأسد : صات من صدره .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 200

54 ـ فيَكْـلُمونَ كُلـوماً و يـَثْغَرون ثُغـورا
55 ـ وينْظِمـون نُحوراً من العـِدى وسُحورا
56 ـ و ينْحَرون يَزيـداً نَحْرَ الحَجيجِ الجَزورا

(54) كَلَمَه : جرحه .
ثغرَ الإناءَ : ثلمه أو كسره ، وثغرَ الجدارَ : هدمه .
(55) نظم اللؤلؤ ونحوه : ألّفه وجمعه في سلك .
السُحور : جمع سُحْر ، وهي الرئة ، كأنهم ينظمون عقداً خرزه نحور العدى ورئاته .
(56) جزر الناقة : نحرها ، والجَزور : الناقة المجزورة ، أي المنحورة .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 201

(59)
قتيل الرماح والسيوف (*)

ثلاثة أبيات من الطويل(**) :
1 ـ و أُمُّهُمُ الزَّهـراءُ أكـرمُ بَـرَّةٍ غَدا قلبُها مُضنىً على الوجدِ صابرا
2 ـ فمنهم قتيلُ السُّـمِّ ظُلماً و منهُمُ إمامٌ لـه جـبريـلُ يكـدَحُ زائـرا
3 ـ قتيلٌ بأرضٍ الطَّفِّ أرْوَتْ دماؤُهُ رماحَ الأعادي و السيوفَ البواتِـرا

(*) الأبيات لعلي بن إسحاق الزاهي المتوفى سنة 352هـ قالها في رثاء الإمامين الحسن والحسين عليهما السلام . وفي الأعيان نسب البيتين الثاني والثالث إلى علي (الناشئ الصغير) بن عبد الله البغدادي المتوفى عام 365هـ .
(**) أدب الطف : 2/59 ، مناقب آل أبي طالب : 1/327 ، أعيان الشيعة : 8/285 .
(1) البُرّ : الصالح ، الكثير البر ، والبَر : الصادق .
ضني : مرض فتمكّن منه الضعف والهزال ، ولعلّه أراد هنا استيلاء الحزن عليها .
الوجد : الحزن .
(2) كدح في العمل : جهد نفسه فيه وكدّ حتى يؤثر فيها . وقتيل السم هو الإمام الحسن عليه السلام . في الأعيان : «فمنهم قتيل» .
(3) الباتر : القاطع .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 1 202

(60)
زوروا قبورهم (*)

بيتان من الوافر(*) :
1 ـ فزوروا بالغَـريِّ و كـربلاءٍ وبغـدادَ وسامَـرّا القبـورا
2 ـ ويثربُ قد حَوَتْ منهم وطوسٌ قبور أئمّـةٍ تحِـطُ الـزورا

(*) الأبيات لعلي (الناشئ الصغير) بن عبد الله البغدادي المتوفى عام 365هـ أنشأها في الحث على زيارة قبور أئمة المسلمين والتي منها قبر الإمام الحسين عليه السلام وأهل بيته وأنصاره بكربلاء .
(**) مناقب آل ابي طالب : 2/201 .
(1) الغري : النجف الأشرف ، وفيه قبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام .
وفي كربلاء : قبر الإمام الحسين عليه السلام .
وفي بغداد : قبر الإمامين موسى بن جعفر الكاظم ومحمد بن علي الجواد عليهما السلام ولا بدّ من تنوين بغداد ليستقيم الوزن .
وفي سامراء : قبر الإمامين علي بن محمد الهادي والحسن بن علي العسكري عليهما السلام . وكل هذه المدن والقبور في العراق .
(2) يثرب : هي المدينة المنوّرة وفيها قبور الأئمة : الحسن بن علي المجتبى وعلي بن الحسين السجّاد ومحمد بن علي الباقر وجعفر بن محمد الصادق عليهم السلام .
طوس : مدينة في خراسان ، وفيها قبر الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام وتعرف اليوم بمشهد .
تحط الزورا : كذا في المصدر ، ولا يصح وزناً ولا معنى ، ولعلّ «تحط» تصحيف «تمحو» . و«الزورا» تصحيف «الوزورا» ، والوزور : جمع وزر على قياس جمع فِعْل بصيغة فُعول ، والوزر : الذنب .
حطَّ الحِمْلَ : أنزله ، وهنا بمعنى غفران الذنب .

السابق السابق الفهرس التالي التالي