دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 33

26ـ يزداد فخر سواهم عند فخرهـم ضيقا وإن طال ذاك الفخر أو عـرضا
27ـ من كان حشو حشاه غيـر حبهم لا كان حشو حشاه غيـر جـمر غضا
28ـ صلاة ربي علـى أبناء فاطمـة مااستيقظ الطرف من غمض وماغمضا
29ـ وددت من ود مولاي الحسين كما رفـضت رافـضه جـهلا بما رفضا
30ـ سلم على نـازل بالـطف منزلـه إن الـسلام عـلـيه كـان مفـترضا
31ـ على الحسين على سبط الرسول على ال

ـمقبوض مشتهيا للماء إذ قبضا

32ـ من كان في مغرس الإسلام مغرسه قضي على مهجة الإسلام حين قضى
33ـ لئن رضيت لـه دمـعا بغـير دم لقـد رضـيت لـه مني بغير رضا
34ـ كم جدت بالدمع كي أشفي به مرضي فما أرى الدمـع إلا زادنـي مـرضا
35ـ وكـم جريض بما لاقاه مـن كـمد على الحسين وإن لـم يشتك الجرضا

(26) لا يخفى حسن التعبير في هذا البيت .
(27) الجمر : النار المتقدة .
الغضا : شجر من الأثل خشبه من أصلب الخشب وجمره يبقى زمنا طويلا لا ينطفئ .
(28) الطرف : العين .
الغمض : النوم ، وغمض عينه : أطبق جفنيها ، أراد : ما نام واستيقظ .
(29) أي رفضت من رفضه لجهله بما رفض . وربما أراد أني رفضت رافضه وإن جهلت سبب رفضه ، والأول أنسب .
(30) افترض الله الأحكام : سنها وأوجبها .
(31) السبط : ولد الابن والابنة .
(32) المغرس : موضع الغرس .
المهجة : الروح .
(33) أي : أن الدمع بغير دم غير مرضي عنده .
(34) زيادة المرض قد يكون من كثرة البكاء وقد يكون من عودة التذكار بمصاب آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
(35) جرض : غص ، والجريض : المغموم .
الكمد : الحزن والغم الشديد .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 34

36ـ ألـيس بابن أتم الـخلـق معرفـة بعلم ما استن مـولى الخلق و افترضا
37ـ نفسي تقي ذا امتعاض ما أطل على دجى العجـاج لغير الحق ممتعضـا
38ـ دجى العجاج الذي انجابت جوانبـه عن نبض برق ظبى لم يخب إذ نبضا
39ـ لما يرم مقبض المـأثـور قبضتـه في حين ظل على المأثـور قد قبضا
40ـ حتى نحاه سـنـان غـب ملحمـة لـم تترك حبضـا فيـه ولا نبضـا

(36) أراد أنه ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
سن السنة : وضعها .
(37) وقى فلانا : صانه وستره عن الأذى .
امتعض : غضب .
أطل على حقي : غلبني عليه ، وأطل : أشرف .
الدجى : الظلمة .
العجاج : الغبار ، ورعاع الناس وغوغاؤهم ، والأول أنسب للحرب . والمعنى ـ والله العالم ـ أن نفسي تقي من لا يزال يغضب على من يغضب لغير الحق .
(38) انجاب : أنكشف .
نبض البرق : لمع خفيفا .
برق الشئ : لمع وتلألأ .
الظبى : السيوف .
خبا : خمد وطفئ . والصورة في البيت جميلة ، أراد أن ظلمة عجاجة الحرب قد كشفت ببريق السيوف كما تنجلي ظلمة السحاب بالبرق .
(39) رام الشئ : طلبه .
سيف مأثور : في متنه أثر ، والأثر : فرند السيف ورونقه . أي أن مقبض السيف لا يريد قبضته لكثرة ما قتل به كأن تعب من ذلك غير أن كف الفارس الشجاع لم تفارق ذلك المقبض فما كل ولا مل .
(40) نحا الشئ : قصده .
سنان : هو سنان بن أنس الذي طعن الإمام الحسين عليه السلام وبعد مقتله رفع رأسه الشريف على رمحه .
الغب : العاقبة ، والمراد نهاية المعركة .
الملحمة : المجزرة ، والموقعة العظيمة القتل في الحرب .
حبض القلب : ضرب ضربا شديدا ثم سكن .
نبض العرق : تحرك واضطرب ، يقال : « ما به حبض ولا نبض » أي : ما به حراك .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 35

41ـ أمـا سنـانُ سنـانٍ عند وخضتـه فلو أحس من الموخـوض ما وخضا
42ـ لا بل لعمري لأضحى رمحه قضةً خوفا وأضحت بـه تلك الرماح قضا
43ـ لم أبك شيبا لـدى الأحفاض غادرني يخالـني من رآنـي بينهـا حفضـا
44ـ إن ينهض الـشـيب في رأسي فذلكم نور النهى والحجى في الرأس قد نهضا
45ـ لكن بكيت لمعروض الجنان على الـ ـحتـوف جهلا وما من ريبة عرضا
46ـ في معشـر من ذويـه كلـهم مخض الردى له وطبه المسمـوم إذ مخضـا
47ـ حلـت بهم أبُض الأحقـاد أفـئـدة لـولا عماهـا إذا لم تحـلل الأبضـا

(41) السنان : الرمح .
الوخضة : الطعنة ، والموخوض : المطعون . أي لو علم رمح سنان من سيطعن لما فعل .
(42) القضة : الحصى الصغيرة ، والحجارة المجتمعة المتشققة ، كناية عن تكسرها . وخففت الشدة لضرورة الوزن ، والقضة : شجرة من شجر الحمض ، والجمع قضى . والمعنى الأول أقوى ، ومراعاة اللغة يلزمنا الثاني ، غير أن معناه ضعيف ، إذ لا معنى لتحول الرماح إلى شجر ، اللهم إلا أن يريد أنها أصبحت يابسة كخشب الشجر فلا تنفع ، وفيه تكلف . وقد يرجحه على ضعفه إن قضى جمع قضة بمعنى الشجرة من شجر الحمض ، أما جمع قضة ـ بفتح القاف وكسرها ـ بمعنى الحصى فهو قضض ، فاعلم .
(43) الأحفاض : الأمتعة ؛ والحفض : الشئ الملقى ، البيت ، أو متاعه .
غادره : تركه وأبقاه . أي أني لم أبك شيبا تركني رهين الدار حتى يظن من يراني أني كمتاع من أمتعة البيت الملقاة .
(44) النهى والحجى : العقل .
(45) الجنان : القلب .
الحتف : الموت .
الريبة : قلق النفس واضطرابها ، الشك ، وهو الأقرب . فالمراد : أن تعريضهم له للموت لم يكن عن شك فيه أو جهلا لقدره وإنما كان فعلهم جهلا وضلالة .
(46) الردى : الموت .
الوطب : سقاء اللبن ، كناية عن أن الموت قد سقاهم كأسه .
(47) حل العقدة : نقضها وفكها .
الأبض : جمع إباض ، وهو الحبل الذي يشد به رسغ يد البعير إلى عضده وحتى ترتفع يده عن الأرض . أي أنها أطلقت لأحقادها العنان ففعلت بأهل البيت عليهم السلام =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 36

48ـ من كـل حـاضئ نار للشقـاق إذا ما شيم إطفـاء نار للشقاق حضـا
49ـ قـوم طوياتهم تطـوى على أرض هل عاد عود صحيحا بعدما أرضا
50ـ و ذا لـغـامـض داء لا دواء لـه من يوم بدر وأدوى الداء ما غمضا
51ـ إذا ذكرت على الرمضاء مصرعهم بردت بالدمع صدرا طالمـا رمضا
52ـ قـوم بفضـلهم صح الـزمان لـنا حتى إذا مـا عدمنا فضلـهم مرضا
53ـ أضحت محـاسن دنيانا وقد قبحت من بعدهم و المذاق الحلو قد حمضا
54ـ وأبغض العيش ذو اللب الأصيل وما أن أبغض العيش إلا بعدمـا بغضـا
55ـ مضى لهم إذ مضى بين العدى زمن كانت سيـوف المنايا فيهم ومضـا

= ما فعلت ، ولولا عمى أفئدتها لم تكن لتفعل ذلك .
(48) حضا النار : حركها بالعود المسمى المحضأ .
شام مخايل الشئ : تطلع نحوه ببصره منتظرا له ، كناية عن المحاولة والسعي لإطفائها .
(49) الطوية : النية والضمير .
طوى الحديث : كتمه ، وطي الثوب : ضمنه .
أرضت القرحة أرضا : إذا تفشت ومجلت ففسدت بالمدة وتقطعت ، لعله كناية عن الفساد والشر والأذى .
أرضت الخشبة : أكلتها الأرضة .
(50) غمض الكلام : خفي مأخذه ومعناه .
أدوى الداء : أعسره . أي أن قلوبهم مرضت لما حل بهم يوم بدر .
(51) الرمضاء : الأرض الحامية من شدة حر الشمس .
رمض النهار : اشتد حره .
(52) عدم المال : فقده . ولا يخلو التعبير من جمال ، لولا أن فيه مسامحة ، فإن فضلهم لم يفتقد يوما .
(53) التقدير : « أضحت محاسن دنيانا جميلة بهم وقبحت بعدهم » وذلك من خلال المقابلة في الأبيات السابقة . وأضحى : ظهر ، بمعنى ظهرت محاسن دنيانا بهم وقبحت بعدهم . وربما كانت تصحيف : « أصخت » وصخي الثوب : أتسخ ، كناية عن سوء الحال وتغيره .
(54) اللب : العقل .
بغض : صار بغيضا .
(55) ومض البرق : لمع خفيفا .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 37

56ـ في عصر جور أقاموا فيه ترشقهم سهـام جـور أقـامتهم لـها غرضـا
57ـ تزداد أشخاصهم خوف العدى قضفا من حيث تزداد أشخاص العدى عرضا
58ـ جرى القضاء لهم أن يسعدوا بشقا سـواهم جل قاضي الخلق حين قضى
59ـ فما لأرض يزيد كيف مـا أرضت ممـا عـرا أرضه منـه ولا أرضـا
60ـ و كيف ما نفض المخذول منبـره ولـو درى نفض المخذول وانتفضـا
61ـ يزيد مهما أقترضت اليوم من ترة فالمرء مسترجع منـه الذي أقترضـا
62ـ ربضت مما يلي الـدنيا لتحميهـا كالكلب من حيث لاقى جيفـة ربضـا
63ـ فمـل منك غريض الملك معتديـا ما مل من لعنـة يوما و لا غـرضـا

(56) رشقه بالسهم : رماه .
الغرض : الهدف الذي يرمى إليه .
(57) قضف : نحف ودق .
عرض : أراد به السمنة وضخامة الاجسام مقابل النخامة . والصدر إن أراد به الحسين عليه السلام وأصحابه ـ وهو بعيد ـ فهو غاية في رداءته وسخفه ، وإن أراد شيعة الأئمة من بعد ذلك فلا غبار عليه .
(58) جل عن كذا : تنزه وترفع ، وجل : عظم . ولا شك أن هذه السنة جارية في كل ظالم ، فهو لا يسعد إلا بشقاء غيره ، وانما اراد ان الحسين عليه السلام وانصاره هم الذين سعدوا في الاخرة بشقاء أعدائهم ، وهو الأقوى .
(59) أرضت القرحة : تفشت وفسدت ، كناية عن إصابتها ودمارها .
أرض الرجل : زكم ، كأنه يعجب لعدم مرضه وبقائه حيا .
(60) نفض الورق من الشجر : أسقطه ، ونفض الشجرة : حركها ليسقط ما عليها . والمراد بالمخذول : يزيد .
(61) قرض الشئ : قطعه ، وقرضه : جازاه ، واقترض : أخذ القرض .
وتر فلانا ترة : أصابه بظلم أو مكروه ، والترة : الثأر .
(62) ربضت الإبل ، بركت ، وربض المكان : آوى إليه . أي ركنت إلى بعض متاع الدنيا وأوت إليها لتحميها كما تأوي الكلاب إلى الجيفة .
(63) الغريض : الطري ، ولعله أراد أن الملك قد مل يزيد رغم قصر مدته معه جراء شنيع ما فعل ، حيث لم يحكم غير ثلاث سنين وكان له في كل سنة وقعة سوء يندى لها الجبين وكانت سبة في التاريخ الإسلامي .
غرض منه : ضجر وقلق . أي انه لم ينفك من لعنه يوما ، وإنه لخليق باللعن .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 38

64ـ وابن اللعين عبـيد الله قـد قرض الـ ـمختار مدته بالسيـف فانقـرضا
65ـ بـعد اعـتراض عـبيد الله سـادتـنا بالخيل وهو يراها للـردى غـرضا
66ـ بخـيل إبلـيس هاتيك الـتي ركضت لما تراءى لهـا إبليس قـد ركـضا
67ـ من كل متـفض للحـرب وفضـة ذي عـماية وعـمى عمالـه اتـفـضا
68ـ يـا نـاقـضا عهـد مولانـا وسيدنـا غدا يطوق طوق النقض مـن نقضا
69ـ ليس الرزايا رزايا بعدما اعترض الزمـ ـان فيـه علينا بـالذي اعترضـا

(64) قرض الشئ : قطعه ، وانقرض القوم : هلكوا ولم يبق منهم واحد .
عبيد الله بن زياد : هو والي يزيد على الكوفة ، وتولى تعبئة الناس لقتال الحسين عليه السلام .
المختار : هو المختار بن أبي عبيدة الثقفي الذي دعا للأخذ بثأر الحسين عليه السلام فتتبع قتلته وقتلهم ، وكان منهم عبيد الله بن زياد .
(65) اعترض : صار عارضا كالخشبة العارضة في النهر ، واعترض له : منعه ، واعترض دون الشئ : حال دونه .
سادتنا : أراد بهم الإمام الحسين عليه السلام وأهل بيته وأصحابه .
الردى : الهلاك .
(66) خيل الشيطان : تعبير استلهمه من قوله تعالى : في خطاب الشيطان : « واستفزز من استطعت وأجلب عليهم بخيلك ورجلك » [ الاسراء : 64 ] وقد عبر ابن سعد عن الخيل التي سيقت لحرب الإمام الحسين عليه السلام بخيل الله حين نادى جنده عشية التاسع من محرم « يا خيل الله اركبي وبالجنة ابشري » وكان هذان التعبيران سائدين . آنذاك .
(67) وفض وفضا : أسرع وعدا .
العماية : الضلال والغواية واللجاجة في الباطل . أي أنه أسرع إلى الحرب كالأعمى يسرع بغير هدى ، لا يدري علام أسرع . في هامش الديوان : في أصل النسخة : « منتقض .. وقضة .. أنقضا » وما هنا الصحيح .
(68) نقض العهد : أفسده بعد إحكامه . ولعل المراد بالناقض : معاوية بن أبي سفيان حيث نقض شروط الصلح مع الإمام الحسن عليه السلام وأن من ضمن الشروط أن تكون الخلافة للحسين عليه السلام بعد الحسن عليه السلام فحولها معاوية إلى يزيد ، فتحولت ملكا عضوضا . وربما أراد بالناقض للعهد من نقض عهده مع الإمام الحسين عليه السلام حين كاتبه ودعاه للبيعة .
(69) الرزية : المصيبة العظيمة .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 39

70 تحمـونه فرضـة الـوراد ويحكم ولم تكـونـوا لتحموا غيره الفرضـا
71ـ فانظر إلى نطف ما جـاورت طهرا لكـنهـا نطف قد جـاورت حيضـا
72ـ لقد رعى من رعى من سوء فعلهم ما لـو رعاه أريض الروض ما أرضا
73ـ فكم أقضت علـينا من مضاجع مـا تضمنت غير لـوعات الأسى قضضا
74ـ وكم أمـرت علـينا من مطـاعم لا يعاف طاعمهـا صابا و لا حضضـا
75ـ فيـا أسى ما لمـا سـدى وألحم مـا بين الجـوانح نقض إن أسى نقضـا
76ـ هذي نجوم المعالي الزهر قد طمست وذا لـواء العلى المرفـوع قد خفضا

(70) حمى الشئ من الناس : منعه عنهم .
الفرضة من النهر : الثلمة ينحدر منها ما يستقى منها .
ويحكم : أي ويلكم ، والويل : الهلاك .
(71) أراد عدم طهارة من قتل الحسين عليه السلام وحاربه .
(72) رعت الماشية الكلأ : سرحت فيه وأكلت .
أرض المكان : كثر عشبه وازدهر وحسن في العين ، والروض : أرض مخضرة بأنواع النبات . كأنه أراد تشبيه سوء فعلهم بالسم ، فقد نالت منه الرعية ما لو ناله الروض لمات عشبه ونباته .
(73) أقض المضجع : خشن وتترب ، وأقض مضجعه : خشنه ، كناية عن نزول الهم وعدم الراحة .
القضض : التراب يعلو الفراش وصغار الحصى وما تفتت منها ، وهو أنسب للخشونة ، والتراب أنسب لاعتلاء الفراش وتتربه .
(74) عاف الطعام : كرهه فتركه .
الصاب : شجر مر .
الحضض : عصارة الصبر، وهو شجر مر .
(75) الأسى : الحزن .
سدى الثوب : أقام سداه ، وهو ما مد من خيوطه .
ألحم الشئ : لأمه .
الجوانح : الأضلاع تحت الترائب مما يلي الصدر سميت بذلك لانحنائها وميلها .
نقض الحبل : حله ، ونقض الأمر : أفسده بعد إحكامه . والمعنى : أن هذا الحزن قد سيطر على الجوانح ولا يزول عنها وإن كان غيره من الحزن ينقضي .
(76) طمس النجم : ذهب ضوؤه . وقد بني الفعل للمجهول لأنهم قتلوا ولم يموتوا حتف أنفهم .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 40

77ـ لله بـارضـة الأنـوار مخجـلـة نـور الربيع إذا ما نـوره برضا
78 ـ ضبيـة غضبت للحق وامتعضت له لدن غضب الضبي وامتعضـا
79ـ في موطن الورد والنسرين موطنها وليس تشتاق إلا الرمث والحرضا
80 ـ تود لو عـوضت كوفان من حلب وحبذا عوضـاً للمبتغي عوضـا

(77) برض النبات : خرج بارضه ، وهو أول ما تخرج الأرض من نبت .
الأنوار : جمع نور ، وهو الزهر ، أو الأبيض منه . أراد بذلك أبيات قصيدته .
(78) امتعض منه : غضب .
لدن : حينما .
الضبية والضبي : نسبة إلى نسب الشاعر .
(79) النسرين : ورد أبيض عطري الرائحة .
الرمث : شجرة من الحمض ، شجر يشبه الغضا .
الحرض : من نجيل السباخ وقيل هو من الحمض . أي : رغم أنها أنشئت في بلد الورد غير أنها تشتاق إلى المآسي والصعاب لأن موضوعها المصاب والبكاء والألم .
(80) ابتغى الشئ : طلبه .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 41

(85)
أيها العينان فيضا(*)

ثلاثة أبيات من مجزوء الرمل :(**)
1ـ أيهـا العينان فيضـا واسـتهـلا لا تغيضـا
2ـ و ابـكيا بالطف ميتا ترك الصـدر رضيضا
3ـ لـم أمرضـه فأسلو لا و لا كـان مريضـا

(*) الأبيات لبعض الكوفيين من القرن الرابع الهجري وهي من قصيدة أنشأها في رثاء الإمام الحسين عليه السلام وكان النائح علي بن أصدق الحائري والنائحة ذرة والنائحة خلب البغدادية ينوحون بها على الإمام الحسين عليه السلام في ذلك العصر وقد روى النوبختي والمفيد وابن شهر آشوب مناما في ذلك وحكايته طويلة ذكرناها في باب الحكايات وفي باب الرؤيا ، وفي باب تراجم الخطباء فليراجع . ومن المؤسف جدا أننا لم نعثر على بقية القصيدة كما لم نعثر على صريح اسم الشاعر .
(**) نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة : 2/230 و 233 ، أمالي المفيد النيسابوري : 63 ، مناقب آل ابي طالب : 4/ 63 ، مقتل الحسين للمقرم : 299 ، أدب الطف : 2/ 34 و 35 ، دار السلام : 1/ 214 ، بحار الأنوار : 45 / 227 ، أعيان الشيعة : 6/ 328 .
(1) فاضت عينه : سال دمعها بكثرة .
استهل المطر : اشتد انصبابه .
غاض الماء : نقص أو نضب .
(2) رض الشئ : دقه وجرشه ، ورضه فهو رضيض : لم ينعم دقه ، وقيل : كسره ، وهو الأنسب .
(3) سلا الشئ : طابت نفسه عنه وذهل عن ذكره وهجره .
في بعض المصادر : « لم أمرضه قتيلا » ولا وجه له .
ويبدو من القصة التي ذكرها التنوخي وغيره أن التصحيح جاء من قبل فاطمة الزهراء عليها السلام في رؤيا السيدة ذرة النائمة ، وللتفصيل راجع باب الرؤيا ، وباب تراجم الخطباء من هذه الموسوعة .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 42




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 43


قافية الطاء


دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 44




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 45

الطاء الساكنة

(86)
قرط العرش(*)

بيت من الرجز التام :(**)
1ـ بدر الدجى وزوجه شمس الضحى في فضلها وابناه للـعرش الـقرط



(*) البيت لعلي بن إسحاق الزاهي المتوفى عام 352 هـ وهو من مقطوعة قالها في بيان مناقب أمير المؤمنين عليه السلام وبعد هذا البيت :
ومن له الكوثر حوض في غد والنار ملك و الفراديس خطط
(**) مناقب آل أبي طالب : 2/ 164 .
(1) الدجى : الظلمة . والمراد ببدر الدجى : الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام .
وزوجه : فاطمة الزهراء عليها السلام .
وابناه : الإمامان الحسن والحسين عليهما السلام .
القرط : ما يعلق في شحمة الأذن من درة ونحوها . والبيت إشارة إلى الحديث الشريف : « الحسن والحسين شنفا العرش وليسا بمعلقين » والشنف : القرط المعلق في الأذن . فضائل الخمسة : 3/ 267 عن فيض القدير للمناوي : 3/ 415 ومجمع الزوائد : 9 / 184 .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 46




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 47


قافية العين


دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 48




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 49

العين المفتوحة
(87)
لو عاينت عيناك(*)

ستة أبيات من الكامل :(**)
1ـ لـو أن عينك عـاينت بعض الذي ببنيك حـل إذا رأيت فظـائعـا
2ـ أمـا ابنك الحسن الـزكي فـإنـه لما مضيت سقـوه سمـا ناقعـا
3ـ هـروا بـه كـبدا لـديك كريمـة منـه وأحشاء بـه وأضـالعـا
4ـ وسقـوا حسينا بالطفوف على ظما كأس المنيـة فاحتساهـا جارعا
5ـ قـتلـوه عطشانا بعرصـة كـربلا وسبـوا حلائلـه وخلف ضائعا

(*) الأبيات لمحمد بن أحمد الصقر المتوفى نحو سنة 305 هـ وهي من قصيدة قالها مخاطبا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم راثيا الإمام الحسين عليه السلام مطلعها :
لا تذكرن لي الديار بلاقعا أخشى على قلبي يسيل مدامعا
واولها في الامام امير المؤمنين عليه السلام .
(**) أدب الطف : 1/ 331 ، مناقب آل أبي طالب : 4/ 43 ، أعيان الشيعة : 9 / 103 .
(1) فظع الأمر : اشتدت شناعته وجاوز المقدار في ذلك .
(2) سم ناقع : بالغ قاتل ثابت .
(3) هرأ اللحم : أنضجه حتى يسقط من العظم ، إشارة إلى سم الإمام الحسن عليه السلام وتفتت كبده .
(4) احتسى الشئ : شربه شيئا بعد شئ .
جرع الماء : أبتلعه بمرة ، وتجرع الماء : شربه شيئا فشيئا ، وهو المناسب للاحتساء .
(5) العرصة : ساحة الدار .
الحلائل : جمع حليلة ، وهي الزوجة . ولو قال : « محارمه » كان أولى ، فإن السبي قد وقع على عامة النساء ولعله أراد تخصيص زوجاته كما خصص الإمام عليه السلام وإلا فالجميع قد قتلوا عطاشى .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 50

6ـ جسدا بلا رأس يمد على الثرى رجلا له و يلم أخرى نـازعـا



(6) يمد على الثرى : لا وجه له بعد قتل الإمام عليه السلام إلا أن يريد الفترة بعد القتل مباشرة حيث تبقى الحركة في الجسد .
نازعا : في الأدب « فازعا » وهو تصحيف لأن فزع بمعنى خاف وهو أبعد ما يكون عن الإمام الحسين عليه السلام ، وإن قصد الجسد فإنه لا حراك به بعد الموت ، وأما النزع فهو حالة مفارقة الروح من الجسد .

السابق السابق الفهرس التالي التالي