دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 64

50ـ فيـا مـؤمنـا في دينـه متشيعـا و لا مـؤمن إلا الـذي قد تشـيعـا
51ـ أتذبح في يـوم بـه ذبـح الـعدى إمامك فـاعثر عـفر خديك لالعـا
52ـ ويألف في عاشـور جنبك مضجعا وترب الفلا أضحى لمولاك مضجعا
53ـ ويضحك منك الثغر من بعد ما غدا به ثغر مـولاك الحسـين مقرعـا
54ـ و ينـهـب فيـه رحـل آل محمد وبيتـك فيه لا يـزال مـوسـعـا
55ـ فيا ليت سمعي صم عن ذكر يومـه ويا ليت لم يخلـق لي الله مسـمعا
56ـ سـأبكي دمـا بعد الدمـوع لـفقده وإن يك لم يترك لي الحزن مدمعـا
57ـ برئت إلى الـرحمـان ممن شناهم ولا زلت أبكـيهم إلى أن أشـيعـا
58ـ ومـن ذا يلاحيني ومن ذا يلـومني على بغض من يشنا الشفيع المشفعا
59ـ ولائي لهم شفع الـبرا من عدوهـم لذلك أرجـوهـم غدا لي شـفعـا

(50) لو قال : « وما مؤمن » كان أحسن .
(51) عفره بالتراب : دسه فيه ، والعفر : ظاهر التراب . في الأدب : « فاعثر عفر خديك » .
لالعا : دعاء ، أي لا اقامه الله .
(52) ألفه : أنس به وأحبه ، وألف المكان : تعوده واستأنس به .
الفلا : جمع فلاة ، وهي الصحراء الواسعة . في الأدب : « وترب الثرى » وما أثبتناه الصحيح .
(53) في المنتخب : « أيضحك منك الثغر » . الثغر : أسنان مقدم الفم .
به : أي بسبب قتله في يوم عاشوراء ، حيث قتل ثم نقل رأسه فقرعه يزيد .
(54) في المنتخب « أينهب » . أراد لفت نظره إلى ما حدث للإمام عليه السلام لا أنه يريد الاعتراض على حاله من السعة .
(55) صم القارورة : سدها ، وصم : أنسدت أذنه وثقل أو ذهب سمعه .
(56) في المنتخب « وإن لم يكن يترك لي الحزن مربعا » .
(57) شنأه : أبغضه .
(58) في المنتخب : « أشيعة آل المصطفى من يلومني » .
لاحاه : نازعه . والمراد بالشفيع المشفع : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام جميعا وإن جاء بلفظ المفرد ، أي : على بغض من يشنأ أي واحد منهم ، وكلهم شفيع مشفع .
(59) البرا : البراءة ، أراد أنه يواليهم ويبرأ من عدوهم ، والشفع : الزوج ، كأنه ضم الولاية إلى البراءة .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 65

60ـ اوالي الـذي سمي لكثرة عـلمـه بطينا كما سمـي من الشرك أنزعا
61ـ وأشنا الذي لـم يقض حـق محمد وأجمع أن تلغى الحقـوق وتمنعـا
62ـ ومـدح ابـن حـمـاد لآل محمد سيجزى بيوم المرء يجزى بما سعى

(60) البطين : الملآن ، والعظيم البطن .
الأنزع : من انحسر الشعرعن جانبي جبهته . والمراد به أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقد كان يعرف بالأنزع البطين .
(61) أجمع الأمر وعلى الأمر : عزم عليه كأنه جمع نفسه له .
(62) بيوم المرء : أراد بيومٍ المرء ، وهو يوم القيامة .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 66

العين المضمومة
(93)
ظلمتم(*)

ثلاثة أبيات من الطويل :(**)
1ـ بنو المصطفى تفنون بالسيف عنوة ويسلمني طيف الهجـوع فـأهجع
2ـ ظلـمتم وذبحتم وقسـم فـيـؤكم وجار عليكم من لكم كان يخضـع
3ـ فما بقعة في الأرض شرقا ومغربا و إلا لكم فيـه قتيـل ومصـرع

(*) الأبيات لعلي بن إسحاق الزاهي المتوفى سنة 352 هـ وللأبيات شبه بابيات الناشئ الصغير التي ستأتي ، ولعل أحدهما أخذ المعنى من الآخر .
(**) أدب الطف : 2/ 52 .
(1) بنو : كذا والصحيح : « بني » المكان الخطاب .
فني : عدم .
عنا الشئ عنوة : أخذه قهرا وقسرا .
أسلم : أنقاد ، وأسلمه : خلي بينه وبين من يريد النكاية به .
الطيف : الخيال الطائف في النوم .
هجع : نام . والمراد أنه يتعجب كيف يهنأ ويهجع مع ما جرى على بني المصطفى .
(2) الفئ : الغنيمة والخراج .
جار عليه : ظلمه .
(3) والا لكم : الصحيح : إلا ولكم ، وإنما جاء بها هكذا لضرورة الوزن .
فيه : كذا في المصدر : والصحيح : « فيها » ولعل ما هنا تصحيف .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 67

(94)
ما للحوادث(*)

اثنا عشر بيتا من البسيط :(**)
1ـ يا آل أحمد مـاذا كـان جرمكم فكل أرواحكـم بالسيف تنتزع
2ـ تلفى جمـوعكـم شتى مفرقـة بين العباد وشمل الناس مجتمع
3ـ و تستباحون أقـمارا منكـسـة تهوي وأرؤسها بالسمر تقترع
4ـ ألستم خير من قام الرشـاد بكم وقوضت سنن التضليل والبدع
5ـ ووحـد الـصمد الأعلى بهديكم إذ كنتم علـمـا للرشد يتبـع
6ـ ما للحـوادث لا تجري بظالمكم ما للمصائب عنكم ليس ترتدع

(*) القصيدة لعلي بن إسحاق الزاهي المتوفى سنة 352 هـ يرثي بها أهل البيت عليهم السلام .
(**) أدب الطف : 2/ 52 ، مناقب آل أبي طالب : 2/ 214 تسعة أبيات باستثناء البيت 5 ، 11 ، 12 ، الكنى والألقاب : 2/ 288 ، الغدير : 3/ 396 .
(1) نزع الشئ وانتزعه : اقتلعه .
(2) ألفى الشئ : وجده . في المناقب « تلقى » والمعنى واحد .
(3) استباح الشئ : جعله مباحا .
نكسه : قلبه على رأسه .
السمر : الرماح .
قرع رأسه بالعصا : ضربه بها . في المناقب : « تنتزع » .
(4) الأمثل أن يقول : « ألستم خير من قام الرشاد به » وهو استفهام استدلالي يفيد الإثبات . ومثله قول جرير :
ألستم خير من ركب المطايا وأندى العالمين بطـون راح
قرض البناء : هدمه .
السنة : الطريقة والشريعة .
ابتدع الشئ : أنشأه ، والبدعة في الدين : ما لا أساس له في الدين .
(5) الصمد الأعلى : هو الله جل جلاله ، والصمد : السيد المقصود الذي لا يقضى دونه أمر ، والصمد : الدائم . وهذا البيت لم يرد في المناقب .
(6) حوادث الدهر : نوبه .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 68

7ـ منكم طريد و مقتـول على ظمـأ و منكم دنف بالسم منصـوع
8ـ وهارب في أقاصي الغرب مغترب و دارع بدم اللـبات مـندرع
9ـ و مقصد من جدار ظـل منكـدرا وآخر تحت ردم فـوقـه يقع
10ـ و من محـرق جسـم لا يزار له قبر و لا مشهد يأتيـه مرتدع
11ـ وإن نسيت فلا أنسى الحسين وقد مالت إليه جنود الشرك تقترع
12ـ فجسمه لحـوامي الـخيل مطـرد ورأسـه لسنان السمر مرتفع

(7) الدنف : من لازمه المرض . في الأدب : « بالسمر » وهو تصحيف . والمراد بالمقتول : الإمام الحسين عليه السلام وبالمسموم : الإمام الحسن عليه السلام .
(8) الهارب في أقاصي الغرب : أراد به العلويين الذين هربوا من الظلم نحو شمال أفريقية . والغرب : البعد ، وهو ضعيف .
الدارع : من عليه الدرع ، وهو ما يلبس للوقاية من سلاح العدو .
اللبة : موضع القلادة من الصدر . ولا يخفى أن مصاديق أهل البيت وذراريهم للدارع كثيرة .
(9) قصد الشئ وقصّده : كسره ، وأقصده : طعنه فلم يخطئه .
انكدر في السير : أسرع ، وانكدر عليه القوم : انصبوا . ويصح : « منكسرا » ولعل ما هنا تصحيف .
الردم : ما يسقط من الحائط المتهدم . في المناقب : « بقع » وهو تصحيف . والصدر إشارة إلى مسلم بن عقيل سفير الحسين عليه السلام الذي قتل ورميت جثته من سطح قصر الإمارة .
(10) ردعه عن كذا : كفه ورده وكأنه أراد بالمرتدع : التائب من الذنب يأتي المشاهد المشرفة فيؤكد فيها توبته . والمراد بالبيت هو زيد الشهيد بن علي بن الحسين عليه السلام الذي صلب ثم أحرق وذري في الفرات ولا قبر له .
(11) مال إلى الشئ : رغب فيه وأحبه ، وهنا كناية عن توجه الجنود إليه رغبة في قتله .
تقارع القوم : ضارب بعضهم بعضا .
(12) الحوامي : ميامن الحافر ومياسره .
تطارد القوم : حمل بعضهم على بعض ، واطرد الأمر : تبع بعضه بعضا . وصدر البيت إشارة إلى رض جسد الحسين عليه السلام بحوافر الخيل بعد شهادته .
السنان : نصل الرمح .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 69

(95)
جسوم على البوغاء(*)

سبعة أبيات من الطويل :(**)
1ـ بنـي أحمد قلـبي لـكـم يتقطـع بمثل مصـابي فيكم لـيس يسمـع
2ـ فما بقعة في الأرض شرقا ومغربا وليس لكـم فيهـا قتيل ومصـرع
3ـ ظلمتم وقتلـتـم وقسـم فيـؤكـم وضاقت بكم أرض فلم يحم موضع
4ـ جسوم على البوغاء ترمى وأرؤس على أرؤس اللـدن الـذوابل ترفع
5ـ تـوارون لم تأو فراشـا جنـوبكم و يسلمني طيب الهجـوع فـأهجع

(*) الأبيات لعلي ( الناشئ الصغير ) بن عبد الله البغدادي المتوفى سنة 365 هـ وللأبيات قصة ذكرناها في قسم الرؤيا . وسبقت الأشارة إلى مشابهتها لأبيات علي بن إسحاق الزاهي المار ذكرها .
(**) أدب الطف : 2/ 102 و 106 ، أعيان الشيعة : 8 / 284 ، معجم الأدباء : 13 / 292 و 293 ، لسان الميزان : 4/ 240 ، تاريخ الأدب العربي : 2/ 514 ، الغدير : 4/ 31 .
(1) يتقطع : كناية عن ألمه وحزنه .
(2) الشرق : جهة ، والمغرب : مكان الغروب ، ويقابل عادة بالمشرق وليس الشرق ، وقد يطلق أحدهما مكان الآخر .
وليس لكم فيها : أي إلا ولكم فيها .
(3) الفئ : الغنيمة ، والمراد : إرثهم وحقهم . الضيق : ضد الاتساع وهي كناية عن عدم الأمان لهم .
(4) البوغاء : التراب .
اللدن : جمع لدن ، وهو اللين .
الرماح الذوابل : الدقيقة .
(5) وارى الشئ : أخفاه ، وهنا بمعنى الدفن . ولا يخفى أن كل ميت لا يأوي إلى فراش ، إلا أن يريد عدم الأكفان أو سلب الثياب عن الأجساد الطاهرة ، وفيه تكلف .
آوى إلى البيت : نزل فيه .
الجنوب : جمع الجنب ـ بسكون النون ـ وهو شق الإنسان وغيره .
الهجوع : النوم مطلقا ، وقيل : نوم الليل .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 70

6ـ عجبت لكم تفنـون قتلا بسيفكم ويسطو عليكم من لكم كان يخضع
7ـ كأن رسـول الله أوصى بقتلكم و أجسامكم في كل أرض تـوزع



(6) في اللسان : « قتلا مشيعكم » .
سطا عليه : وثب عليه وقهره . وما أحسن هذا البيت وخاصة قوله : « بسيفكم » فإن أشد العجب وآلمه أن يسل على الإنسان سيف شاد به كيانا كالإسلام ثم يقتل باسم الإسلام .
(7) في اللسان : « فأجسامكم من كل أرض تزرع» .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 71


قافية الفاء


دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 72




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 73

الفاء المفتوحة
(96)
يوم السقيفة(*)

تسعة أبيات من مجزوء الكامل :(**)
1ـ يـا من يسـائل دائبـا عن كل معضلـة سخيفه
2ـ لا تـكـشـفن مغطـأ فلربمـا كـشفت جيفـه
3ـ ولرب مسـتـور بـدا كالطبل من تحت القطيفة
4ـ إن الجـواب لحاضـر لـكـنني أخفيـه خيفـه
5ـ لـولا اعـتداء رعيـة ألقى سياستهـا الخليفـه

(*) الأبيات لمحمد ( ابن قريعة ) بن عبد الرحمان البغدادي المتوفى سنة367 هـ قالها في مظلومية فاطمة الزهراء عليها السلام وما جرى على أهل البيت عليهم السلام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وانحراف الخلافة عنهم بسبب يوم السقيفة ، وبعد هذه الأبيات يقول :
و لأي حـال لـحدت بالليل فاطمـة الشريفـه
ولمـا حمت شيخيكـم عن وطئ حجرتها المنيفه
أوه لـبنت مـحـمـد ماتت بغصتهـا أسيفـه
(**) بحار الأنوار : 43 / 190 عن كشف الغمة : 2/ 131 ، الوافي بالوفيات : 3/ 227 ، الكنى والألقاب : 1/ 388 ، ذكر مطلعها فقط ، المنتخب لفخر الدين الطريحي : 4 .
(1) داب في العمل : استمر عليه .
المعضلة : المسألة المستغلقة المشكلة .
(2) هذا البيت بالذات شاع شيوع المثل .
(3) القطيفة : دثار مخمل يلقيه الرجل على نفسه .
(4) حيث كان الحكام يضطهدون أتباع مدرسة آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
(5) في الوافي : « لولا اعتذار ... ألغى سياستها » .
وفي المنتخب :
لولا حدود من صوارم أمضى مضاربها الخليفه
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 74

6ـ و سـيـوف أعداء بهـا هـامـاتنـا أبدا نقـيـفـه
7ـ لـنشـرت من أسـرار آ ل محمد جمـلا طـريفـه
8ـ تغـنـيـكـم عمـا روا ه مـالك و أبـو حـنيفـه
9ـ و أريتـكـم أن الحسـيـ ـن أصيب في يوم السقيفه

(6) الهامة : الرأس .
نقف هامة الرجل : كسرها عن الدماغ .
(7) الطريف : الحديث النادر المستحسن . في الوافي : « لكشفت من ... ظريفه » . وفي المنتخب : « نكتا لطيفة » .
(8) في الوافي : « تغنى بها عما .. » . مالك : هو مالك بن أنس الأصبحي إمام المذهب المالكي .
أبو حنيفة : هو النعمان بن ثابت بن زوطي إمام المذهب الحنفي .
(9) السقيفة : هي سقيفة بني ساعدة والتي أجتمع فيها الأنصار بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لمداولة أمر الخلافة .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 75

(97)
نور الله(*)

ثلاثة أبيات من البسيط :(**)
1ـ حاز النبي وسـبطـاه وزوجتـه مكان ما أفنت الأقلام والصحفا
2ـ والفخر لو كان فيهم صورة جسدا عادت فضائلهم في أذنها شنفا
3ـ فهل تناكـرت الأحـلام وانقلبت فيهم فأصبح نـور الله منكسفا


(*) الأبيات لمحمد بن إبراهيم السوري المتوفى سنة 385 هـ وهي من قصيدة قالها في مدح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام لعل أولها :
ضدان جالا على خديك فاتفقا من بعدما افترقا في الدهر واختلفا
المناقب : 3/ 300 .
(**) أعيان الشيعة : 9 / 58 ، الغدير : 4 / 119 ، مناقب آل أبي طالب : 3/ 396 .
(1) الظاهر أراد الشاعر : « بضعته » لا زوجته لأن العادة أن يذكر أهل البيت معا وليست زوجات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من أهل البيت . ولو قيل : أنه لم يذكر الإمام أمير المؤمنين عليه السلام فالجواب أنه ذكره بعد هذه الأبيات مباشرة مما يدلنا على أنه أراد أهل البيت وهم الزهراء وأبوها وبعلها وابناها .
حاز الشئ : ضمه وجمعه .
السبط : ولد الولد ، وغلب في ولد البنت .
والأفضل أن يقال : « مكانة أفنت الأقلام والصحفا » ليستقيم الإعراب والمعنى .
(2) الشنف : ما علق في الأذن أو أعلاها من الحلي . في الغدير : « جسد ... في أذنه» .
(3) في الغدير : « وقد تناكرت » . الأحلام : العقول .
انكسفت الشمس والقمر : احتجبا .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 76

(98)
سألعن ظالميهم(*)

خمسة وعشرون بيتا من الوافر :(**)
1ـ خليلي عج بنا نطل الوقـوفا على من نوره شمل الطفوفا
2ـ ونبك لمن بكى جبريل حزنا له ونعـاه حيرانا أسـيفـا
3ـ إماما من بني الـهادي علي وبدرا طالعاً وافى خسـوفا
4ـ وناد بحرقة وبطـول كرب إذا شاهدت مشهده الـشريفا
5ـ وقل يا خير من صلى وزكى وسيل الجـود والعلم المنيفا
6ـ قتلت بكربـلا والدين لـما غدا دين الإله لك الحلـيفـا
7ـ على أي الرزايـا يالقـومي أنـوح وأسكب الدمع الذروفا

(*) القصيدة لعلي بن حماد العدوي المتوفى حدود عام 400 هـ أنشأها في رثاء الإمام الحسين عليه السلام وإنما نسبناها إليه دون غيره ممن كني بابن حماد لأنه لقب بالعبدي على ما اخترناه في ترجمته .
(**) أدب الطف : 2/ 187عن ديوان ابن حماد للسماوي ـ المخطوط ـ ، الغدير : 4/ 171 نقل مطلعها .
(1) عاج بالمكان : أقام فيه ، وعاج السائر : وقف .
(2) نعى فلانا : أخبر بوفاته .
الأسيف : الحزين .
(3) خسف القمر : ذهب ضوؤه .
(4) الكرب : الحزن والمشقة .
(5) ناف الشئ : أرتفع وناف على الشئ : أشرف ، وجبل منيف : مرتفع مشرف .
(6) الحليف : كل شئ لزم شيئا فلم يفارقه .
والدين : أي وقتل الدين بقتل الحسين عليه السلام ، ولعل المراد بأنهم بمحاربة الإمام حاربوا الدين وأما استشهاده فكان لإحياء دين جده .
(7) الرزايا : جمع رزية ، وهي المصيبة العظيمة .
ذرف الدمع : سال .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 77

8ـ أأبكي منـه أعضـاء عظـامـاً تناهبت الأسـنـة و السيـوفـا
9ـ فـأشـلاء تقلبهـا الـحـوامـي و أوداجا تسـيـل دمـا نزيفـا
10ـ ورأسا لا تطـوف بـه الدياجي بـه في سـائر الـبلدان طيفـا
11ـ أأبكـي للأرامـل واليتـامـى أأبكي مدنفـا حرضـا ضعيفـا
12ـ أأبكي زينبـا تدعـو أخـاهـا و تندبـه ولم تسطـع وقـوفـا
13ـ أأبكي إذ سروا أسرى تسوق الـ ـحداة بظعنهم سـوقـا عنيفـا
14ـ سأبكي مـا حييت دمـا علـيهم وألعن مـن أنالـهم الـحتـوفـا
15ـ فـلا رحم الإله لـهم نفـوسـا ولا سـقـى الـحيا لهم جدوفـا

(8) حركة السيوف الضم ففيه الإقواء ، أي أنها تناهبت أعضاءه ، إلا إذا أراد أن أعضاءه هي التي انتهبت الرماح والسيوف كناية عن الشجاعة فيصح ما هنا .
(9) الأشلاء : جمع شلو ، وهو الجسد ، والشلو : العضو من اللحم ، وهو المناسب ، لأنه يتحدث عن جسد الإمام فقط لا مجموع الأشلاء .
الحوامي : ميامن الحافر ومياسره .
الودج : عرق الأخدع الذي يقطعه الذابح فلا يبقى معه حياة . والصحيح « أوداج » بالرفع إلا إذا قدر : « فابكي أشلاء وابكي أوداجا » .
نزف دمه فهو نزيف : هريق ، ونزف الدم : سيلانه .
(10) طاف بالمكان : دار حوله ، كناية عن نوره فلا تحيطه الظلمات ولا تقربه ، وطاف في البلاد : سار ، وهو معنى : « طيفا » .
(11) الأرملة : من مات زوجها .
دنف المريض : ثقل مرضه ودنا من الموت .
حرض : صار ساقطا لا يقوى على النهوض .
(12) ندبه إلى الأمر : دعاه وحثه ، وندب الميت : بكاه وعدد محاسنه .
(13) ساق الماشية : حثها على السير من الخلف .
حدا الإبل : ساقها وغنى لها .
الظعن : جمع ظعينة ، وهي الهودج ، المرأة ما دامت في الهودج أو عموما .
العنيف : الشديد .
(14) الحتوف : جمع حتف ، وهو الموت .
(15) الحيا : المطر .
الجدف : القبر ، والجمع جدوف ، وهو من النادر .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 78

16ـ سألعن ظالميهم طول عمـري وضيعـا كان منهـم أو شريفا
17ـ فكـم من باطـل قد أظهروه وحـق أنكـروه فمـا أحيفـا
18ـ ألا يـا آل طـه إن قلـبـي لذكر مصـابكم أمسى لهيفـا
19ـ إذا صادفت في حزن أناسـا أكـون لهم من أجلكم ألـيفـا
20ـ أؤمـل عندكـم جنـات عدن تحف الصالحات بها حفـوفا
21ـ و لا أخشى هنالك كـل ذنب فـإنكم تجيرون الـمخـوفـا
22ـ و إن الله شفعكـم بأهـل الـ ـولا كرما و كان بكم رؤوفا
23ـ و إن علـياً الـعبدي ينشـي بمدحكم القـوافي والحروفـا
24ـ ويرجو أن تلقوه الأماني الـ ـجماح و أن توقوه الصروفا
25ـ صلاة الله و الألطـاف تتلـو عليكم و هـو لم يزل اللطيفا

(16) الوضيع : الخسيس الدنئ .
(17) تحيف الشئ : تنقصه وأخذ من جوانبه ، حيث سعوا إلى طمس معالم الحق فما استطاعوا انتقاصه واخفاءه .
(18) لهف على ما فات ، فهو لهيف : حزن وتحسر .
(19) الأليف : الصديق والمؤانس . والأصل في همزة « أجلكم » الإظهار ووصلت للضرورة .
(20) حف به : أحاط به ، وفي المثل : « من حفنا أورفنا فليقتصد » .
(21) أجار فلانا : أغاثه ، وأجاره من العذاب : أنقذه .
(22) شفع به : جعله شفعا له .
(23) الحرف : الكلمة ، والمراد نظم الشعر .
(24) فرس جموح : وهو الذي إذا حمل لم يرده اللجام ، ولعله كناية عن عظم الأماني والأمل في سرعة تحقيقها .
وقى فلانا : صانه وستره عن الأذى .
الصروف : النوائب والمصائب .
(25) تلا الشئ : تبعه . وقوله : « تتلو » لا يصح إلا بتقدير : تتلو صلاة صلاة عليكم ، ولعله لو قال : « تترى » كان أسلم .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 79

الفاء المضمومة
(99)
السيدان(*)

خمسة أبيات من البسيط :(**)
1ـ و قد شهدتـم له بالـسيدين لمن في جنة الخلد أحظى الخلق أزلفه
2ـ وأنه منهمـا خـير و ليس على هـذا مزيد فنلقيـه و نحـرفـه
3ـ لأن سكان دار الخلد سـادة من فوق التراب وأزكى الخلق أشرفه
4ـ والسيدان لسادات الخلائق كالـ ـعيوق في قبة الخضراء مرجفه
5ـ و من عـلا سيدي ساداتنا شرفا فهل يكـنفـه فضـلا يكـنفـه

(*) الأبيات لطلحة بن عبيد الله العوني المتوفى سنة 350 هـ . قالها في مدح السبطين عليهما السلام .
(**) مناقب آل أبي طالب : 3/ 395 .
(1) حظي : كان ذا منزلة وحظ ومكانة .
زلف : تقدم وتقرب ، والزلفى : القربة والمنزلة .
(2) أنه : الضمير يعود على الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام وقوله إِشارة إلى الحديث الشريف : « نعم المطي مطيهما ونعم الراكبان هما وأبوهما خير منهما » فضائل الخمسة : 3/ 230 ، عن ذخائر العقبى : 130 .
حرف الشئ عن وجهه : صرفه وأماله .
(3) زكى الرجل : صلح ، والزاكي : الصالح ، الطاهر من الذنوب .
(4) العيوق : نجم أحمر مضئ في طرف المجرة الأيمن يتلو الثريا لا يتقدمها .
قبة الخضراء : كذا في المصدر والصحيح توحيد التنكير أو التعريف . ولعله أراد بها السماء أو مكانا يكون فيه أهل البيت في الجنة .
رجفه : حركة شديدا فرجف ، والرجفان : الإسراع ، وهو أنسب لحركة النجم .
(5) كنف الشئ : صانه وحفظه وحاطه ، وكنف الرجل : أعانه ، وكنف فلانا عن الأمر : حجزه عنه ، وكنف بني فلان : نزل في ناحيتهم . ولعله أراد هل يحيطه فضلا نزوله في ساحتهم وادعاؤه منازعتهم الشرف ؟ وهل الفضل إلا لهم في نزوله ناحيتهم ؟ والصحيح أن يقول : « وهل » وإلا ستكون « من » موصولة ، والمعنى يأباه ، فمن ذا داناهم شرفا حتى يعلوهم ؟ !

السابق السابق الفهرس التالي التالي