دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 80

الفاء المكسورة
(100)
ذو الأنف(*)

ثمانية وعشرون بيتا من مجزوء الوافر :(**)
1ـ ألا ياخاتـم الرسل الـ ذي هـو خاتـم الشرف
2ـ ألم تر ما اتفقنا في الـ ـحسين عليه من كلـف
3ـ ومـن قلق ومن جزع ومن كمـد ومن أسـف
4ـ تنـاولـه الـعداة تنـا ولا بالـخرق والعـنف
5ـ ولم يبقـوا على متهـ ـجد و أبيـه معتكـف
6ـ كأن لـم يـرج في دنيا و آخـرة ولـم يخـف

(*) الأبيات لأحمد بن محمد الصنوبري المتوفى عام 334 هـ وهي من قصيدة قالها في رثاء أهل البيت عليهم السلام وعدد أبياتها (55) بيتا ومطلعها :
قف الركب العجال قف نلـم بسـاكن الـنجف
(**) ديوان الصنوبري : 397 .
(1) الشرف : أراد بها النبوة ، أو أراد أنه الغاية في الشرف والنبل .
(2) كلف الوجه : تغيرت بشرته بلون كدر علاه .
(3) جزع منه : لم يصبر عليه فأظهر الحزن أو الكدر .
الكمد : الحزن والغم الشديد .
(4) الخرق : الحمق .
العنف : الشدة والقساوة .
(5) تهجد : سهر ، والمتهجد : القائم من النوم إلى الصلاة .
وأبيه : لعله قسم معترض .
اعتكف في المكان : تحبس فيه ولبث ، والمعتكف : من لازم المسجد وأقام على العبادة فيه .
(6) ولم يخف ، أراد : ولم يخف الله تعالى في قتل الحسين عليه السلام . والضمائر في هذا البيت والذي بعده تعود على الحسين عليه السلام .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 81

7ـ ولـم يهـلك بتلـبيـة ولم ينسـك ولم يطـف
8ـ بنفسـي ذاك من خلف تحلـى حليـة السلـف
9ـ عـزيز الـعز ذو أنف له فضـل على الأنـف
10ـ جواد جـوده سـرف ومـا هـو منه بالسرف
11ـ يحيـي مـن يحييـه بلا تيـه ولا صـلـف
12ـ أتاه حمـامـه نصفا بنفسي ذاك من نصـف
13ـ فيـا عبـراتي ابتدري على الـخدين لا تقفـي
14ـ لمكتنـف بأسياف الـ أعـادي أي مكـتنـف
15ـ تـزاحـم نبلهـم فيـه تزاحمهـن في الـهدف

(7) أهل الملبي : رفع صوته بالتلبية .
نسك : تعبد ، والنسك : العبادة والطاعة وكل ما تقرب به إلى الله تعالى ، ونسك : ذبح ، ونسك البيت : أتاه ، ومناسك الحج : أفعاله وعباداته وأحكامه ، والكل صحيح ، ويرجح منها ما كان في الحج لمكان التلبية والطواف .
طاف بالمكان وحوله : دار حوله ، والمراد الطواف حول البيت الحرام .
(8) الخلف : الولد الصالح ، الذرية .
تحلى : تزين ولبس الحلي ، وحلية الإنسان : ما يرى من لونه وظاهره وهيئته ، وهنا أراد : الخلال الكريمة .
السلف : ما مضى من الآباء والأقارب .
(9) أنف أنفاً : ترفع ، والأنفة : عزة النفس .
(10) السرف : تجاوز الحد والاعتدال . وإنما كان سرفا بالنسبة إلى غيره ، أما بالنسبة إليه فإنه ليس كذلك ، وهو كناية عن مدى جوده وكرمه .
(11) التيه : الكبر .
صلف صلفا : تمدح بما ليس فيه وادعى فوق ذلك إعجابا وتكبرا .
(12) الحمام : الموت .
النصف : من كان متوسط العمر .
(13) بدر إلى الشئ : أسرع ، وتبادر القوم أمرا : بادر بعضهم بعضا أيهم أسبق إليه .
(14) كنف الشئ : حاطه .
(15) النبل : السهم .
الهدف : فيها تورية لطيفة .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 82

16ـ و مـا يأوي إلـى حـرز و لا وزر و لا كـنـف
17ـ حمتـه من الفرات حمـا تهم بالـبيض والحجـف
18ـ متى مـا يـدن من جرف يـذودوه عـن الجـرف
19ـ فيصرف عنـه ذا ظمـإ مقيم غـيـر منصـرف
20ـ تغـيـب جـده عـنـه فأقصـي بعـده و جفـي
21ـ يعز علـى مـلاطـفـه بـأنـواع مـن اللـطف
22ـ على من كـان يحمـلـه علـى الكـفين و الكـتف
23ـ فعال العصبة الحيف التـ ي مـن أحيف الـحـيف
24ـ أآل الـمصطفى يـا خيـ ـر مـؤتزر وملـتحـف

(16) الحرز : الموضع الحصين .
الوزر : الملجأ ، والجبل المنيع . في الأصل : « كلف » .
الكنف : الناحية ، والكنف : جمع كنيف وهو الترس والساتر .
(17) حمى الشئ عن الناس : منعه عنهم .
البيض : السيوف .
الحجف : جمع حجفة وهي الترس من الجلد بلا خشب .
(18) الجرف : الجانب الذي أكله الماء من حاشية النهر .
ذاده : دفعه .
(19) ذا : النصب على الحالية بتقدير : « حال كونه ذا ظمأ وهو مقيم ..» وإلا لزم أن يكون : « ذو » .
(20) أقصي : أبعد .
جفا صاحبه : أعرض عنه .
(21) عز الشئ : صعب فكاد لا يقوى عليه .
(22) لقد حمل النبي صلى الله عليه وآله وسلم الحسنين على كتفيه وقال : « نعم المطي مطيكما ونعم الراكبان أنتما وأبوكما خير منكما » وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يرقص الحسين ويقول : « حزقة حزقة ، ترق عين بقة اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه » .
(23) فعال : فاعل « يعز » أي : يعز على المصطفى فعال تلك العصبة بالحسين عليه السلام .
العصبة : الجماعة .
حاف عليه فهو حائف : جار عليه وظلمه .
(24) الإزار : كل ما سترك . =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 83

25ـ و يا سقف العلى المتعـا ليات على عُـلى السقف
26ـ متـى قسنـا إلـيكم ذا ندى مـاض و مـؤتنف
27ـ نقس صـدفـا بـلا در إلـى در بـلا صـدف
28ـ هي الضبية أعرف لفـ ـظها الضبي واعتـرف

= اللحاف : ما يتغطى به . أراد : أنهم خير الناس كلهم .
(25) السقف : بضمتين جمع السقف بفتحة وسكون .
(26) الندى : الجود والفضل والخير .
ائتنف الشئ : أخذ فيه وابتدأه ، واستأنف الدعوى : أعادها ، أراد : أهل الفضل الماضين الآتين والحاضرين .
(27) الصدف : غلاف اللؤلؤ ونحوه . والمقارنة في البيتين رائعة .
(28) ضبة : حي من العرب ، وإليها ينتمي الشاعر .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 84

(101)
سقى الله مراقدهم(*)

بيتان من البسيط :(**)
1ـ سقى البقيع وطوسا والطفوف وسا مرا وبغداد والمدفون في النجف
2ـ من مهرق مغدق صب غدا سجما مغدوق هاطـل مستهطف وكف



(*) البيتان للحسين (ابن الحجاج ) بن أحمد النيلي المتوفى عام 391 هـ وهما من قصيدة يمدح فيها أمير المؤمنين عليه السلام وذكر فيها مراقد أبنائه وقد أنشأها عندما وقف على قبره عليه السلام بالنجف الأشرف ومطلعها :
يا صاحب القبة البيضا على النجف من زار قبرك واستشفى لديك شفي
(**) أعيان الشيعة : 5/ 433 .
(1) البقيع : مقبرة بالمدينة وفيها قبور أربعة من أئمة أهل البيت عليهم السلام وهم : الحسن المجتبى وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد عليهم السلام .
طوس : مدينة بخراسان وفيها قبر الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام .
الطفوف : جمع طف ، وهو جانب البر ، والمراد كربلاء وفيها قبر الإمام الحسين عليه السلام .
سامراء : مدينة بالعراق وفيها قبر الإمامين علي بن محمد والحسن بن علي عليهما السلام .
بغداد : وفيها قبر الإمامين موسى بن جعفر ومحمد بن علي عليهما السلام .
النجف : والمدفون فيها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام .
(2) هرق الماء : صبه ، وأراد بالمهرق السحاب الممطر .
أغدق المطر : كثر قطره .
صب الماء : سكبه ، وماء صب : مصبوب .
سجم الماء : سال كثيرا وانصب .
مغدوق : كذا في المصدر والصحيح : « مغدودق » والظاهر أنه غلط مطبعي .
واغدودق المطر : غدق ، أي كثر قطره .
هطل المطر : نزل متتابعا متفرقا عظيم القطر .
هطفت السماء : أمطرت ، والهطف : المطر الغزير .
وكف الدمع : سال .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 85


قافية القاف


دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 86




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 87

القاف المفتوحة
(102)
ويلاه ويلاه(*)

ثمانية وسبعون بيتا من البسيط :(**)
1ـ لا تنكري أن ألفت الهم والأرقـا وبت من بعدهم حلف الأسى قلقا
2ـ قد كنت آمل روحي أن تفارقني و لا أرى شملنا الملتـام مفترقـا
3ـ ليت الـركـائب لازمت لبينهـم و لـيت ناعق يـوم البين لا نعقا

(*) القصيدة للحسين ( ابن الحجاج ) بن أحمد النيلي المتوفى عام 391 هـ يذكر فيها محاورة بين سكينة بنت الحسين عليها السلام ويزيد بن معاوية . لرؤيا رأتها سكينة وروتها ليزيد .
(**) المنتخب لفخر الدين الطريحي : 58 ، أعيان الشيعة : 8/ 261 ذكر منها ثلاثة أبيات الأول والثالث والسابع ونسبها إلى علي بن عبد الحميد النيلي .
(1) أنكر عليه فعله : عابه ونهاه عنه .
أرق : ذهب عنه النوم في الليل .
الحلف : الصديق يحلف لصاحبه أنه لا يغدر به ، كناية عن شدة الملازمة .
قلق : أضطرب وانزعج .
(2) التأم القوم : اجتمعوا .
(3) في المصدر : « ليث » وهو تصحيف ، وأثبتنا الصحيح .
الركائب : الإبل واحدتها راحلة .
زمه : ربطه وشده ، وزم الجمال : خطمها .
البين : الفراق .
نعق الغراب : صاح ، وكانت العرب تتشاءم منه ، فإذا نعق غراب حين سفر أحدهم فعندهم أن ذلك مؤذن بعدم رجعته . وهذه الحالة هي « الطيرة » وقد نهى الإسلام عنها ، ففي الحديث : « لا طيرة في الإسلام » وقد ورد ذكرها في القرآن الكريم في قوله تعالى : « قالوا إنا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم » [ يس : 18 ] والحديث عن الطيرة طويل ، وقد ورد في كثير من أشعار العرب من المتقدمين والمتأخرين .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 88

4ـ كم هد ركني وكم أوهى قوى جلدي و كم دم بمـواضي جـوره هرقا
5ـ لا تطلبـوا أبدا مني البقـاء فهـل يرجى مع البين من أهل الغرام بقا
6ـ يحق لي أن بكـت عيني دمـا لهم و أن غدوت بنار الحزن محترقـا
7ـ يا منزلا لعبت أيدي الشتـات بـه لعـب النحول بجسمي إذ به علقـا
8ـ مالي على ربعك البالي غدوت بـه وظلت أسأل عن أهليـه ما نطقـا
9ـ أبكي عـليـه ولـو أن البكاء على سوى بني أحمد المختار ما خلقـا
10ـ تحكمت فيهم الأعـداء ويلـهـم و من نجيع الدما أسقـوهم علقـا
11ـ تداركت منهـم الأعـداء ثـأرهم يوم الطفوف وداروا حـولهم حلقا
12ـ ذادوهم عن ورود المـاء ويلهـم ومـن نجيعهم أسقـوهم العلـقـا

(4) هد البناء : هدمه شديدا وكسره بشدة وصوت .
الركن : ما يقوى به .
وهى الشئ : ضعف .
الجلد : الصلابة والصبر .
هرق الماء : صبه .
(5) الغرام : الهلاك ، الولوع ، ولعله الأنسب .
(6) أن : في المكانين مصدرية .
(7) شتت الأشياء : فرقها .
علق الشوك بالثوب : نشب فيه واستمسك .
(8) الربع : ساحة الدار .
بلي الثوب : رث ، والمراد هنا انهدام الدار وخلوها من أهلها . وقوله : « ما نطاقا » جواب ، أي : فما نطق ولا أجاب .
(9) قد تكون « خُـلقا » « خَـلقا » أي كان جديرا ، ولا يجدر البكاء على سواهم . وقد أجاد على المعنيين .
(10) أسقى الرجل : أعطاه ماء ليشرب .
النجيع من الدم : ما كان مائلا إلى السواد .
العلق : الدم .
(11) الدرك : إدراك الحاجة والمطلب .
(12) ذاده عن الشئ : منعه . والعجز تكرار لعجز البيت العاشر .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 89

13ـ تالله كم قصمـوا ظهرا لحـيدرة وكم بروا للرسول المصطفى عنقا
14ـ والله مـا قبلـوا بالطف يـومهم إلا بمـا يـوم بدر فيهم سـبقـا
15ـ وقد رواه حديثـا صادقـا لـهم زيد بن أرقم إذ كان أمـره حذقـا
16ـ إذ قال كنت مقيمـا في دمشـق جاءت سبايـا حسين تذرف الأمقا
17ـ حتى إذا أحضروهن الطغـاة إلى يـزيد إذ زاده مـن كفره حنقـا
18ـ حتى إذا أبرزت للسبي جـاريـة كأنها الـبدر من حسن إذا اتسقـا
19ـ فقال من هذه قالـوا سكينـة بنـ ـت الخارجي الذي عن حكمنا أبقا
20ـ فقـال كـيف رأيت الله مكـنني رقابكم إذ لنا صرتم من الـعتقـا

(13) قصم الشئ : كسره .
برى السهم والقلم : نحته ، وبرى الشخص : هزله وأضعفه .
(14)أراد ما قبلوا بأقل من الثأر لقتلاهم من المشركين يوم بدر وقد أنشد يزيد في ذلك :
ليت أشياخي ببدر شهدوا جزع الخزرج من وقع الأسل
(15) أمره : كذا في المصدر ، والظاهر من السياق أنها تصحيف « امرءا » .
الحذق والحاذق : الفطن الأريب ، وقد تقرأ : حذقا وتحمل على المصدرية كقولهم : زيد عدل .
(16) الصدر مضطرب الوزن ، ويستقيم لو قال : « في دمشق وقد » .
الأمق : قال في اللسان : أمق العين : كمؤقها ، ومؤق العين : مؤخرها ، لعله ذكرها وأراد لازمها ، وهو الدمع . ولعلها تصحيف « المأق » والمأقة : شبه الفواق يأخذ الإنسان عند البكاء والنشيج كأنه نفس يقلعه من صدره ، غير أن لفظة « تذرف » ترجح الأول .
(17)الأولى : « أحضرهن الطغاة » ولعله للوزن .
حنق منه : اغتاظ . ولعل زيادة غيظه مما سببه له إحضارهن من المتاعب وإثارة الرأي العام ضده .
(18) اتسق القمر : استوى وامتلأ ، كناية عن تمام حسنه وكماله .
وأما وصفه لجمال سكينة ومحاولة التبصر في جمالها فهو من القبيح المزري في مثل تلك الحالة .
(19) أبق العبد : هرب من سيده ، والمراد هنا خروجه عليه السلام على يزيد ، ويزيد أحق باللقب لخروجه عن الدين بأجمعه .
(20) العتيق : العبد المعتق . والمشهور أن عبيد الله بن زياد قال لزينب عليها السلام في الكوفة : « كيف رأيت صنع الله بأهل بيتك » قالت : « ما رأيت إلا جميلا هؤلاء قوم =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 90

21ـ أخذت ثاري من إبن الـنبي ومن غدا من اسلافنا من جدكم سبقـا
22ـ هناك قالت أمـه إني ثكلـتك يا أردى الأنام و يا من ليس فيه تقى
23ـ إسمع مناماً رأت عيناي بارحتي يزيد قلبك همـا عندمـا طفقـا
24ـ فقـال قصي لنا رؤياك فابتدرت تقص والدمع منها يسبق النطقـا
25ـ فبينمـا أنـا إذ صلـيت نافلـتي أثني على خالقي و الليل قد غسقا
26ـ إذ الحسين أبي قد جـاء ملتثمـا فرقي وقد مد لي كفيـه معتنقـا
27ـ وعـاينت مقلتي من بعد ذاك إلى قصر من النور يزهو أبيضا يققا
28ـ عال شرانفه الياقـوت حمرتهـا للـناظرين إليهـا يدهش الأمقـا

= كتب الله عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم وسيجمع الله بينك وبينهم فتحاج وتخاصم فانظر لمن الفلج يومئذ ثكلتك أمك يا ابن مرجانة » .
قوله : « صرتم من العتقاء » : فيه مسامحة إذ لم يستملكهم حتى يعتقهم ، إلا إذا أراد مجرد الأسر ثم تخلية سبيلهم ولكن الذي خلى سبيلهم هو يزيد وليس ابن زياد .
(21) الأصل في « من ابن » الوصل وفصلت للضرورة ولو قال : « من سبط » كان أسلم ، ووصلت « من أسلافنا » والأصل القطع .
الأسلاف : جمع سلف ، وهو من تقدمك من آبائك وذوي قرابتك ، أراد من قتل بسبب دين جدكم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسيف جدك علي بن أبي طالب عليه السلام .
(22) أمه : كذا ، ولا يستقيم وزنا ولا معنى ، والظاهر أنه تصحيف : « له » .
الثكل : الموت والهلاك ، وأكثر ما يستعمل في الولد ، ولعله أورد « أمه » لمكان « ثكلتك » . وربما كانت تصحيف : « نكبتك » ونكب الشئ : طرحه ، استهانة به واحتقارا له ، والله العالم .
أردى : مبالغة من الردئ .
(23) عندما : الظاهر أنه تصحيف : « عندها » أي عند ذلك قال قصي لنا .
طفق يفعل كذا : ابتدأ واخذ ، واطفقه بمراده : اظفره به .
(24) بادر الى الشئ : اسرع .
(25) غسق الليل : اشتدت ظلمته .
(26) لثم الوجه او الفم : قبله .
الفرق : الطريق في شعر الرأس
(27) يقال : « ابيض يقق » اي شديد البياض . وتنوين « ابيضا » للضرورة والا فأنه لا ينون .
(28) شرنف الزرع : قطع شرنافه ، اي ورقه اذا طال وصار مضرا به ، ولعله اراد بيان علو =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 91

29ـ فبينمـا أنـا نحـو القصر ناظرة إذ شرع الباب لـي من بعـد ما غلقا
30ـ وعاينت مقلتي خمسا وقد بـرزوا مـن المشـايخ فـي ترتيبهم نسقـا
31ـ مـن بين أيديهم شخص فقلـت له والقلـب مني لما عاينت قـد خفقـا
32ـ لمن ترى يا فتى ذا القصر قال لمو لاك الحسـين ولـولاه لـما خلـقـا
33ـ وهـذه الخمسـة الأشـباح آدم ثـ ـم الطهر نـوح الذي في حبكم سبقا
34ـ و ذا الخلـيل وهناك الكلـيم وذا عيسى النـبي الذي يبري بغير رقـا
35ـ و عاينت مقلتي شخصا لطلعتـه نـور عـلا الشمس لما تبلغ الأفقـا
36ـ و كفـه قابض من فـوق لمتـه باك بعـبرتـه قـد صـار مختنقـا
37ـ قد قطعت زفرات الحزن مهجته والقلـب منـه لـما قـد ناله حنقـا

= أغصانه . ولعله أراد شرفات القصر وجمع شرفة شرف فاللغة لا تساعده والمعنى يؤيده .
يدهش : الصحيح : « تدهش » أي الشرانف .
أمق العين : طرفها مما يلي الأنف ، والجمع آماق ، ولعله خفف للضرورة .
(29) شرع الباب : نفذ إلى الطريق ، والمراد هنا : فتحه .
(30) النسق : ما كان على طريقة نظام واحد من كل شئ ، يقال : « جاء القوم نسقا » .
(31) في المصدر : « ومن » ولا يستقيم الوزن فأسقطنا الواو .
خفق الفؤاد : اضطرب وتحرك .
(32) في المصدر :« قالوا » وأبدلناها إلى « قال » لمكان الفتى وهو مفرد .
خلق الشئ : أوجده من العدم ، والمراد لما بني .
أبرى المريض : شفاه .
(33) الأشباح : الأشخاص .
(34) الخليل : هو النبي أبراهيم بن تارخ .
هنّـاك : لغة في هُـناك .
الكليم : هو النبي موسى بن عمران .
أبرى المريض : شفاه .
الرقية : العوذة ، قال عروة بن حزام :
فما تركا من عوذة يعرفانها و لارقيـة إلا بهـا رقياني
(35) المقلة : العين .
(36) اللمة : ما تشعث من الشعر ، الشعر المجاوز شحمة الأذن .
(37) في المصدر : « وقد » وأسقطنا الواو ليستقيم الوزن . الزفرة : إخراج النفس مع مده .
المهجة : الروح .
حنق عليه ومنه : أغتاظ .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 92

38ـ فقلت من ذا فقالوا يا سكينة ذا النـ ـبي جـدك ينجـو مـن بـه علقـا
39ـ فقـمت أسعـى إليـه ثم قلـت له يا جد لـم يبق منـا مـن بـه وثقـا
40ـ يا جدنا لـو ترى بالـطف قد قتلت رجالنـا و ابنك السـبط الشهيد لقـى
41ـ يا جد لـو تـرانـا نستغيث فـلا نغاث قد قطعوا من دوننـا الطـرقـا
42ـ يا جـدنا لو ترانا إذ نحَث على الـ أقتاب نطلـب من أعدائنـا الـرفقـا
43ـ فعندهـا ضمنـي جـدي وقبلـني وخر مـن عظم مـا حدثتـه صعقـا
44ـ و مـد كفي وصيف القـوم أدخلني في القصر وهو بطيب المسك قد عبقا
45ـ وفيه خمس نساء لو برزن إلى الشمـ ـس الظهيرة خلـنا نـورهـا شفقـا
46ـ وبين تلك النساء الـخمس بـاكيـة قد أكـثرت دونهن النـوح والحرقـا

(38) علق به : استمسك .
(39) وثق به : ائتمنه .
(40) اللقى : الشئ الملقى المطروح .
(41) قطع : باب التفعيل يدل فيما يدل على التنويع والتقسيط يقال : قطع الله عليه العذاب إذا لونه وجزأه . إشارة إلى أنواع الأذى الذي لقية أهل البيت عليهم السلام في كربلاء .
(42) حثه على الأمر : حضه ونشطه على فعله .
القتب : الرحل .
الرفق : الإعانة ، والمراد في البيت : الرفق بمعنى اليسر ، ومعه يختل الوزن ، إلا أن يريد طلب المعونة منهم بالرفق بهم في السير .
(43) خر : سقط من علو إلى أسفل .
صعق صعقا فهو صعق : غشي عليه وذهب عقله من صوت يسمعه كالهدة الشديدة ، أراد صعق لعظم ما سمعه من الفجائع .
(44) وصف الغلام : بلغ أوان الخدمة وأحسن القيام بها .
عبق المكان بالطيب : انتشرت رائحة الطيب فيه .
(45) الشمس : كذا في المصدر والصحيح : « شمس » .
الشفق : بقية ضوء الشمس وحمرتها في أول الليل .
(46) النساء الخمس : حواء وخديجة بنت خويلد ، ومريم بنت عمران ، وهاجر وسارة ، والباكية بينهن هي فاطمة الزهراء عليها السلام .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 93

47ـ أثوابها من سـواد قد صبغن وفي أزياقها الدمع في الأردان قـد خرقا
48ـ و شعرهـا فـوق كتفيهـا تنشره على الحسين و منها الجيب قد مزقا
49ـ فقلت أخبرني يا ذا الـوصف فمن هذي النسـاء فقل لي لا لقيت شقـا
50ـ فقـال هاتيـك يا سكـينـة و الـ أخرى خديجـة أوفى العالمين تقـى
51ـ و هذه مريم أيضـا وسـارتهـا مع هاجر قد ملكن الخَـلْق والخُـلُقا
52ـ وذي القميص الذي قد ضمخته دما بنت النبي الذي فـوق البراق رقـا
53ـ فقمت أسعـى إليهـا ثم قلـت لها أخبرك أن أبي بالـبيض قد مزقـا
54ـ يا جدنا لـو ترى عينـاك أبنك بيـ ـن الرأس منه وبين الجسم قد مزقا
55ـ يا جدنـا لـو رأيتنـا ولـيس لنـا عن أعين الناس من فوق المطي وقا

(47) الزيق من الثوب : ما أحاط منه بالعنق وما كف من جانب الجيب .
خرق الثوب : شقه ، وخرق الأرض : جابها وقطعها كناية عن مسيله في الأردان ، وخرق الثوب : مزقه ، فلو قال : « للأردان » كان أسلم ، أي كأنه شق الأردان لكثرة مسيله ، وكيف كان ففي التعبير ضعف .
(48) بسط الثوب : نشره ، ونشر الشعر كناية عن المصيبة ، حيث تنشر النساء شعورهن .
(49) في صدر البيت تصحيف ولعله كان : « فقلت أخبر أيا هذا الوصيف فمن .. » .
(50) في صدر البيت سقط ونظنه « هاتيك حوا يا سكينة » ليستقيم مع « والأخرى » . ولا يتوهم أن العدد سيصبح ستة حينئذ ، لأن الزهراء عليها السلام ليست من ضمن الخمسة . والمنام مذكور في مقتل أبي مخنف : 206 .
(51) سارة : زوجة النبي إبراهيم عليه السلام أم أسحاق عليه السلام .
هاجر : زوجة النبي إبراهيم عليه السلام أم إسماعيل عليه السلام .
(52) ضمخ جسده بالطيب : لطخه به . والصحيح في « ذي » « ذات » لمكان التأنيث .
(53) أخبرك : لا وجه للجزم ، ومع الرفع يختل الوزن .
البيض : السيوف .
(54) ابنك : الصحيح وصلها ، وقطعت للضرورة .
مزقا : لو قال : « فرقا » كان أسلم وأوضح للمراد ، وتجنبا للتكرار .
(55) صدر البيت غير مستقيم ، والصحيح أن يقال مثلا : « يا جدنا لو رأت عيناك ليس لنا ... » .
المطي : جمع مطية ، وهي الدابة التي تركب .
وقاه : صانه وستره عن الأذى ، والمراد هنا الساتر عن الأعين .

السابق السابق الفهرس التالي التالي