دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 125

43ـ لساني حسـام مرهف الحد قاطع و رأيي سديد في الأمـور جميـل
44ـ وذلك فضـل من إلـهي ونعمـة وفضل إلـهي في العبـاد جزيـل
45ـ ألا رب مغرور بحلمي ولـو درى لكـان إلى خـير الأمـور يـؤول
46ـ تشبه لي في الشعر عجزا و سرقة ولـيس سـواء عـالم و جـهـول
47ـ و لـولا حفاظ العهد بيني و بينـه لـقلـت ولكـن الـحلـيم حمـول
48ـ كفى أن من يهـوى غـواة أراذل لئـام تربـوا في الخنـا و نغـول

(43) الحسام : السيف .
المرهف : المرقق الحد ، وسيف مرهف : محدد مرقق الحد .
الحد من السيف : مقطعه .
في الأدب : « ورائي » وهو تصحيف .
سد رأيه : كان سديدا ومصيبا .
(44) في المنتخب : « من الهي وطوله » . جزل الشئ : عظم .
(45) في المنتخب : « تناسى » بدل : « بحلمي » وفيه : « إلى ما في » بدل : « خير » .
الحلم : ضد الطيش ، العقل ، الصبر والأناة .
آل إليه : رجع .
(46) في المنتخب :
« ............. عز فهل ترى يكون .................... »
أي أن ذلك المغرور تبين عجزه في الشعر وسرقته من الآخرين ولا يستوي المقتدر والعاجز كما لا يستوي العالم والجهول . والعجز هو عجز لبيت السموأل بن غريض الأزدي المتوفى عام 65 ق هـ (كما في قول على قول : 6/ 319 ) :
سلي إن جهلت الناس عنا وعنهم فلـيس سـواء عالم وجهـول
(47) في المنتخب : « ولكن الجميل جميل » . حمل عنه : حلم ، وتحمله : حمله ، والمراد الصبر والصفح .
(48) في المنتخب : « لئام تناشوا » . من : اسم موصول ، أي أن الذين يهواهم غواة أراذل .
غوي الرجل : ضل .
الرذيل : الدون الخسيس من الناس .
لؤم : كان دنئ الأصل شحيح النفس مهينا .
الخنا : من قبيح الكلام ، والخنا : الفحش .
النغول : جمع نغل ، وهو ولد الزانية .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 126

49ـ وإني بحمد الله مـا بين عصبـة لـهم شـيم محمـودة و عقـول
50ـ فقل للذي يبغي عنـادي لحينـه رويدا رويدا فـالحديـث يـطول
51ـ سيعطى ابن حماد من الآل سؤله ويعلـوه ظـل في الجنان ظليـل
52ـ فآمـل آل الله ينجـو و غـيره يتـاه بـه عن قصـده و يميـل

(49) العصبة : الجماعة .
الشيم : جمع شيمة ، وهي العادة والخلق .
(50) أرود في السير : تمهل ، ورويدا : مهلا .
الحين : الوقت ، وبالفتح : الهلاك .
(51) في المنتخب : « بحبكم يرجو ابن حماد سؤله » . وفي الأدب : « في الأنام » وما أثبتناه الأنسب .
السؤل : ما يسأل .
ظل ظليل : دائم الظل أو شديد الظل .
(52) تاه : ضل .
القصد : استقامة الطريق ، وطريق قصد : مستقيم . ولو قال : « فيميل » كان أفضل .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 127

اللام المكسورة
(113)
لست أنسى(*)

بيتان من الطويل :(**)
1ـ ذكرت حسينا فاستهلت مدامعي وقلت وإني لـست أنسى أوائلي
2ـ سأقتل منهم كل رأس و تـابع وأتركهم صرعى بملقى الجنادل

(*) البيتان لمحمد ( القائم بأمر الله ) بن عبيد الله المهدي المتوفى عام 334 هـ وهما من قصيدة أنشأها في صلاف بالمغرب حينما أقام بها سبع ليال من ربيع الآخر ، ومطلعها :
سلام على آل النبي ورهطه وشيعته أهل النهى والفضائل
(**) تاريخ الخلفاء الفاطميين بالمغرب : 228 .
(1) الأوائل : أراد بهم من سبقه من الخلفاء .
(2) الجنادل : جمع جندل ، وهو الصخر العظيم . والجنادل : موضع فوق أسوان بثلاثة أميال في أقصى صعيد مصر .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 128

(114)
ألا بأبي البدور(*)

ثلاثة عشر بيتا من الوافر :(**)
1ـ مصائب نسـل فاطمـة البتـول نكـت حسراتهـا كـبد الرسـول
2ـ ألا بأبي الـبدور لقين كسـفـا وأسلمهـا الطـلـوع إلى الأفـول
3ـ ألا يـا يـوم عاشـورا رمـاني مصابي منـك بالـداء الـدخيـل
4ـ كأني بـابـن فاطمـة جديـلا يلاقي الترب بالـوجـه الجميـل
5ـ يجـرن في الـثرى قدا و نحرا علـى الحصباء بالـخد التلـيـل
6ـ صريعا ظل فوق الأرض أرضا فـواأسفـا على الجسم النحـيـل

(*) القصيدة لعلي ( الناشئ الصغير ) بن عبد الله البغدادي المتوفى سنة 365 هـ يرثي فيها الإمام الحسين عليه السلام .
(**) ناسخ التواريخ : 44 / 192 ، مناقب آل أبي طالب : 4/ 120 ، أدب الطف : 2/ 102 ، واكتفى بالبيت الأول والثاني والثالث والرابع والثامن والحادي عشر والثاني عشر ، بحار الأنوار : 45 / 248 ، عوالم العلوم : 552 ، أعيان الشيعة : 8/ 284 ، التحفة الناصرية : 546 .
(1) نكى القرحة : نكأها ، أي قشرها قبل أن تبرأ ، كناية عن إصابة كبد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بتلك المصائب .
(2) كسفت الشمس : أحتجبت في النهار لحلول القمر بينها وبين الأرض ، ويطلق على خسوف القمر أيضا .
(3) داء دخيل : أي داخل في أعماق البدن .
(4) جدله : صرعه على الجدالة ، وهي الأرض لشدتها أو هي ذات الرمل الدقيق .
(5) جرن الحب : طحنه .
قد الشئ : قطعه طولا ، أو قطعه مستأصلا . في المناقب : « يخرن في الثرى » وخر : بمعنى وقع ، والنون للتوكيد . ومعه فالصحيح « على الثرى » . وفي الأعيان : « يجرر في الثرى» .
الحصباء : الحصى .
تله : صرعه ، أو ألقاه على عنقه وخده .
(6)الأرض : الزكام ، وأرضت الأرض : إذا خصبت وزكا نباتها ، وكلاهما بعيد ، وتأرض بالمكان : إذا ثبت فلم يبرح ، وهو المناسب . أو أنه أراد : أن الجسم الشريف أصبح كالأرض لأن الخيول تطؤه ولا تطأ الأرض تحته .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 129

7ـ أعاديـه تـوطـؤه و لـكن تخطـاه العتاق من الخيـول
8ـ وقد قطع العداة الرأس منـه و علـوه على رمح طـويل
9ـ وقد برز النسـاء مهتكـات يجززن الشعور من الأصول
10ـ يسرن مع اليتامى من قتيل يخضب بالدمـاء إلى قتيـل
11ـ فَطـورا يلـتثمن بني علي وطـورا يلتثمن بني عقيـل
12ـ وفاطمـة الصغيرة بعد عز كساهـا الحزن أثواب الذليل
13ـ تنـادي جدهـا يا جد إنـا طلبنا بعد فقدك بالـذحـول

(7) وطأ الشئ : داسه ، صيره وطيئا .
تخطاه : تجاوزه وسبقه .
العتيق : الخيار من كل شئ ، وفرس عتيق رائع . والبيت غاية في جمال الصورة ، فقد أراد أن الأعداء قد أعدوا الجسد ليداس بحوافر الخيل غير أنها تخطته ولم تدسه ، فما أفضلها على أصحابها ، غير أنه مخالف للواقع ، إذ أن صدره عليه السلام قد رض بحوافر الخيل وافتخر مفتخرهم بقوله : « نحن رضضنا الصدر بعد الظهر » والأشعار في ذلك كثيرة .
(8) العداة : جمع عاد ، وهو المعتدي .
(9) برز : الصحيح : « برزن » ويسلم لو قال : « وأبرزت » وربما كان ما هنا تصحيفا .
هتك الستر : كشفه .
جز الشعر : قطعه . وقد أراد بيان مدى مصابهن فخالف الواقع ، إذ لم يفعلن ذلك التزاما بأدب الإسلام ووصية الإمام الحسين عليه السلام بالصبر . وفي الأعيان : « يحززن » .
(10) هذا البيت أثبته المناقب والبحار والعوالم . خضب الشئ : لونه . وله أن يقول : « تخضب » وهو الأولى ، لأنه تخضب قبل مقتله .
(11) الطور : التارة .
لثم الوجه : قبله .
(12) أراد بالصغيرة الوصف لا التحديد ، فمن المعروف أن فاطمة الصغرى كانت في المدينة والكبرى كانت مع أبيها بكربلاء .
(13) الذحل : الثأر . في أدب الطف : « بالدخول » وهو تصحيف .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 130

(115)
عين جودي(*)

واحد وثلاثون بيتا من الخفيف :(**)
1ـ عين جودي على الشهيد القتـيل واتركي الخـد كالمَحَلّ المُحيل
2ـ كيف يشفي البكاء في قتل مولا ي إمـام التـنزيل و التأويـل
3ـ ولـو أن البحار صارت دموعي ما كـفتني لمسلـم بن عقيـل
4ـ قـاتلـوا الله والـنبي و مـولا هـم عليا إذ قاتلوا ابن الرسول
5ـ صرعـوا حوله كـواكب دجن قتلـوا حـوله ضراغـم غيل

(*) القصيدة لاسماعيل ( الصاحب ) بن عباد الديلمي المتوفى سنة 385 هـ أنشأها في رثاء أبي عبد الله الحسين عليه السلام .
(**) ناسخ التواريخ : 4/ 182 ، أدب الطف : 2/ 133 ، ديوان الصاحب بن عباد : 261 ، المنتخب للطريحي : 26 ، 372 ، مقتل الحسين للخوارزمي : 2/ 150 ، روضات الجنات : 2/ 31 ، أعيان الشيعة : 3/ 360 .
(1) في الناسخ : « كالمحيل المحيل » وفي المنتخب : « كالمحل المحل » وفي الأعيان : « كالمحل المهيل » ، محل المكان : أجدب . ولا يخفى أن جريان الماء إذا جرى يخصب الأرض ولا يجدبها ، ففي البيت من الضعف ما لا يخفى ، وهو غريب من الصاحب المعروف بجودة شعره .
(2) التأويل : إرجاع الكلام وصرفه عن معناه الظاهري إلى معنى أخفى منه ، وأما التنزيل فهو النص المنزل من قبل الله على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم .
(3) أراد : ما كفتني لمسلم بن عقيل فضلا أن تكفيني لمولاي الحسين .
(4) وقد ورد في الحديث : « إنهم أهل بيتي فمن آذاهم آذاني ومن ظلمهم ظلمني ومن أذلهم فقد أذلني » البحار : 38 / 94 عن أمالي الصدوق : 40 ، وقال أيضا : « ومن آذاني فقد آذى الله » البحار : 38 / 68 عن تفسير العسكري : 52 ـ 55 .
(5) الدجن : جمع دجنة ، وهي الظلمة .
الغيل : الأجمة . في الناسخ : « خَيل » ولا وجه لها ، ولعله غلط مطبعي من « خِيل » وهو الأسد ، لكنه يلزم الأقواء .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 131

6ـ إخـوة كـل واحـد منهـم لـيـ ـث عـرين وحد سـيف صقيل
7ـ أوسعـوهم ضربا وطعنـا و نحرا وانتهـابا يا ضلـة من سـبيـل
8ـ والحسين الممنـوع شربـة مـاء بين حـر الظبـى وحر الغلـيل
9ـ مثكـل بابنـه و قد ضمـه وهـ ـو غريق من الدمـاء الهمـول
10ـ فجعـوه من بعـده برضـيـع هل سـمعتم بمرضـع مقتـول
11ـ ثم لم يشـفهم سـوى قتـل نفس هي نفس الـتكـبير والـتهلـيل
12ـ هي نفس الحسين نفس رسول الله نفس الـوصي نفـس الـبتـول
13ـ ذبحوه ذبح الأضـاحي فيـا قلـ ـب تصدع على العزيز الذليـل

(6) العرين : مأوى الأسد .
الحد من السيف : مقطعه .
صقل الشئ : جلاه وكشف صدأه ، والصقيل : المصقول ، السيف ، والأول أنسب .
(7) في الأدب والمقتل : « طعنا وضربا » .
أوسع النفقة : كثرها ، كناية عن كثرة الضرب وتواليه .
الضلة : ضد الهدى .
(8) الظبى : السيوف .
الغليل : العطش الشديد .
(9) في الناسخ : « مثكلا » .
ثكل ابنه : فقده .
هملت السماء : دام مطرها ، كناية عن كثرة الدماء .
من الدماء : أي في الدماء ، لأن « من » تأتي بمعنى « في » إلا إذا أراد بيان نوعية المادة التي غرق فيها .
(10) في المنتخب : « فجعوه من غدرهم برضيع » وضمير « بعده » يعود على ابنه .
(11) النفس : الأولى النفس الإنسانية والروح ، والثانية بمعنى العين يقال : نفس الشئ أي عينه .
(12) في الحديث : « حسين مني وأنا من حسين » .
(13) في المنتخب : « تصدع على الغريب الذليل » .
الأضحية : شاة يضحى بها .
تصدع الشئ : تشقق .
ووصفه رحمه الله للحسين عليه السلام بالذليل غير مختار ، لأن أبي الضيم ليس ذليلا ، كيف وقد قال : « هيهات منا الذلة » . =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 132

14ـ وطئـوا جسـمـه و قد قطعـوه ويلـهم من عقـاب يـوم وبيـل
15ـ أخـذوا رأسـه و قـد بضعـوه إن سعـي الـكفـار في تضلـيل
16ـ نصبـوه على القنـا فدمـائـي لا دمـوعي تسيل كـل مسـيـل
17ـ واستباحـوا بنات فاطمـة الزهـ ـراء لما صرخن حـول القتيـل
18ـ حملـوهن قد كـشفن على الأقـ ـتاب سـبيا بالعنف والتهـويـل
19ـ يا لـكـرب بكـربـلاء عظـيم و لـرزء علـى الـنبي ثقـيـل
20ـ كـم بكـى جبرئيـل مما دهـاه في بنيـه صلـوا على جبرئيـل
21ـ سوف تأتي الزهراء تلتمس الحكـ ـم إذا حـان محشـر الـتعديـل
22ـ وأبـوهـا وبعلـهـا و بنـوهـا حـولهـا والخصـام غير قلـيل
23ـ و تـنـادي يـا رب ذبــح أولا دي لـمـاذا وأنت خـير مديـل

= وأجود من هذا أن يقول :
« ................ فيا قلـ ـب تصدع على العزيز القتيل »
(14) الوبيل : الشديد .
(15) بضع الشئ : قطعه .
(16) القنا : الرمح .
(17) استباحوا : أي استباحوا حرمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بكشف وجوه بناته .
(18) القتب : الرحل .
هوله : أفزعه .
(19) الرزء : المصيبة العظيمة .
(20) دهاه : أصابه بداهية ، وهي المصيبة .
(21) عدل الشئ : جعله موزونا مستقيما ، وعدل الشاهد : زكاه ، إشارة إلى يوم القيامة والعدل في الحساب .
(22) الخصام : جمع خصم ، والخصام العداء ، والثاني أنسب أي أن ما تشكو الزهراء من عداء القوم غير قليل .
(23) لماذا : أي لماذا ذبح أولادي ؟ .
أدال الشئ : جعله متداولا ، وأدال الله بني فلان من عدوهم : أي جعل الكرة لهم عليه . في الناسخ : « ذبح » وبه يختل الوزن ، ولعله غلط مطبعي .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 133

24ـ فينـادى بمـالك ألـهب الـنـا ر وأجـج وخـذ بـأهـل الغلـول
25ـ ويجـازى كل بمـا كـان منـه من عقـاب الـتخليد و الـتنكـيل
26ـ يا بني المصطفى بكـيت وأبكـيـ ـت و نفسـي لم تأت بعد بسـول
27ـ ليت روحي ذابت دمـوعا فأبكي للـذي نـالـكـم من الـتذلـيـل
28ـ فـولائـي لـكم عتـادي وزادي يـوم ألقـاكـم على سلـسـبيـل
29ـ لي فـيـكـم مدائـح ومـراث حفظـت حفظ محكـم الـتنزيـل
30ـ قد كفاني في الشرق والغرب فخرا أن يقـولـوا من قيل إسمـاعيـل
31ـ ومتى كـادني النـواصب فيكـم حسـبي الله و هـو خير وكـيـل

(24) مالك : هو خازن النار .
أجج النار : ألهبها .
غل غلولا : خان .
(25) هذا البيت أضافه أدب الطف : 2/ 134 . نكل به : صنع به صنيعا يحذر غيره ويجعله عبرة له .
(26) السول : ما يسأل ، كأنه أراد أنه بكى كثيرا ولما يوف بما يريد وما تطلبه نفسه .
(27) للذي : بتقدير الأمر الذي نالكم .
(28) العتاد : ما أعد لأمر ما .
السلسبيل : الماء العذب السهل المساغ ، وسلسبيل : اسم عين في الجنة ، وهو الأنسب .
(29) تشبيهه لحفظها بحفظ القرآن من رائع المقابلة مع ملاحظة الفرق على أرض الواقع .
(30) في الناسخ : « كفاها » . القيل : القول والكلام . في الناسخ : « أن يقولوا هي من قبل إسماعيل » واختلال الوزن ظاهر .
(31) كاده : حاربه ، مكر به وخدعه .
النواصب : هم الذين نصبوا العداء لأهل البيت عليهم السلام وناصبه العداوة : أظهرها له وأقامها .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 134

(116)
ناحت عليهم ملائكة السماء(*)

ستة عشر بيتا من الكامل :(**)
1ـ لـم تشفهم من أحمد أفعـالـهم بوصيه الطهر الزكي المفضل
2ـ فتجـردوا لـبنيـه ثم بنـاتـه بعظائم فاسمع حديث الـمقتل
3ـ منعوا الحسين الماء وهو مجاهد في كربلاء فنح كنوح المعول
4ـ منعـوه أعذب منهل و كذا غدا يردون في النيران أوخم منهل
5ـ يسقون غسـلينا ويحشر جمعهم حشرا متينا في العقاب المجمل

(*) الأبيات لاسماعيل ( الصاحب ) بن عباد الديلمي المتوفى سنة 385 هـ وهي من قصيدة قالها في مدح أمير المؤمنين عليه السلام ثم يخلص إلى رثاء الإمام الحسين عليه السلام ومطلعها :
حدق الحسان رمينني بتململ وأخذن قلبي في الرعيل الأول
(**) أدب الطف : 2/ 134 ، ديوان الصاحب بن عباد : 85 ، وذكر قسما منها بحار الأنوار : 45 / 284 ، ناسخ التواريخ : 4/ 288 ، مقتل الحسين للخوارزمي : 2/ 141 ، عوالم العلوم : 580 ، الغدير : 4 / 60 ، التحفة الناصرية : 535 .
(1) الزكي : الصالح ، الطاهر من الذنوب .
المفضل : الكثير الفضل .
(2) تجرد للأمر : تفرغ له وجد فيه . في الناسخ : « وتجزؤوا » وفي مقتل الخوارزمي والبحار والعوالم : « وتجردوا » .
(3) في الأدب والديوان : « حسين » والصحيح ما هنا ، وإلا وجب أن يقول : « حسينا » وبه يختل الوزن .
أعول : رفع صوته بالبكاء والصياح .
(4) المنهل : المورد ، والنهل : أول الشرب . وجاء في مقتل الخوارزمي : « وهم غدا » .
ورد الرجل : حضر ، وورد الماء : صار إليه .
بلد وخيم : غير موافق في السكن ، والوخيم : الوبئ ، ويقال : أمر وخيم العاقبة : أي مضر ردئ .
(5) الغسلين : ما يسيل من جلود أهل النار ولحومهم ودمائهم كأنه يغسل عنهم .
متن : اشتد وصلب وقوي ، كناية عن شدة حشرهم وغلظته . في الديوان : في « الأصل » : « مسنا » . =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 135

6ـ أيحز رأس ابن الرسول وفي الورى حـي أمـام ركـابـه لـم يقتـل
7ـ تسـبى بنـات مـحمد حتى كـأن محـمدا وافـى بمـلـة هـرقـل
8ـ و بـنو السفاح تحكموا في أهل حي على الفـلاح بفرصـة و تعجـل
9ـ نكـت الدعي ابن الـبغي ضواحكا هي للـنبي الـخير خـير مقبـل
10ـ تمضي بـنو هند سيوف الهند في أوداج أولاد الـنـبـي وتعتـلـي
11ـ ناحـت ملائكـة السمـاء عليهم وبكت و قد سقوا كـؤوس الـذبل
12ـ فأرى البكاء مـدى الزمان محللا و الضحك بعد الـسبط غير محلل

= أجمل الشحم : أذابه كناية عن شدة العذاب .
(6) حز الشئ : قطعه . في المقتل والبحار والعوالم :« أيجز » والمعنى واحد .
الركاب : الإبل ، واحدتها راحلة .
(7) وافى الرجل أو المكان : أتاه . أي كأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد جاء في غير ملة المسلمين فاستحللتم سبي نسائه .
(8) السفاح : الزنى .
أهل حي على الفلاح : المراد بهم المؤمنون .
(9) نكت الناس بالحصى : ضربوا بها الأرض ، وهنا كان ضربه بالعصا .
الدعي : من ادعى غير أبيه أوغير قومه .
البغي : الزانية الفاجرة . وقد مر الكلام في كون يزيد ابن دعي وابن سفاح فليراجع .
الضواحك : جمع ضاحكة ، وهي كل سن تبدوعند الضحك .
الخير : الكثير الخير .
(10) مضى السيف : قطع ، وأمضى الأمر : أنفذه .
الودج : عرق الأخداع الذي يقطعه الذابح فلا يبقى معه حياة . في مقتل الخوارزمي : « اولاد النبي المرسل » . في نسخة : « بكف هند » وبه يختل الوزن .
(11) في الناسخ ومقتل الخوارزمي : « ملائكة السماء لقتلهم » وفي الناسخ والبحار والعوالم « وبكوا فقد أسقوا » وفي الديوان « وبكوا » .
ذبل النبات : ذوى ، ورمح ذابل : دقيق ، والجمع ذبل ، وذبلتهم ذبيلة : هلكوا ، وأيا كان ، فالمراد أنهم سقوا كؤوس المنية .
(12) في مقتل الخوارزمي والناسخ والبحار والعوالم :« والضحك بعد الطف » وفي المقتل : « وأرى البكاء » .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 136

13ـ قد قلت للأحزان دومي هكذا وتنزلـي بالقلـب لا تترحلـي
14ـ يا شيعة الهادين لا تتأسفـي و ثقي بحبل الله لا تتعجـلـي
15ـ فغدا ترون الناصبين ودارهم قعر الجحيم من الطباق الأسفل
16ـ وتنعمـون مع الـنبي و آله في جنة الفردوس أكرم مـوئل

(13) في الناسخ ومقتل الخوارزمي والبحار والعوالم : « كم قلت للأحزان » .
نزل بالقوم : حل بهم ، وعكسه رحل . والمراد : دوام المكث في القلب . في الديوان : في الأصل : « للقلب » .
(14) تتأسفي : استعمل الياء لمكان تأنيث الشيعة ليراعي القافية ، ولو وحد الأمر في الأبيات التالية ولم يعدل إلى جمع المذكر السالم . أو عدل ما هنا إلى ما في الأبيات التالية مع عيب الحركة لكان أولى .
(15) ناصبه : عاداه ، وناصبه العداوة : أظهرها له وأقامها ، والناصبون : هم الذين نصبوا العداء لأهل البيت عليهم السلام .
قعر الشئ : عمقه ونهاية أسفله .
طباق الأرض : ما علاها ، وطباقه : مطابقه ، والمراد الطبقة السفلى من جهنم .
(16) المآل والموئل : المرجع .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 137

(117)
السابق(*)

بيت من البسيط :(**)
1ـ قالت فمن والد السبطين إذ فرعا فقلت سابق أهل السبق في مهل




(*) البيت لاسماعيل ( الصاحب ) بن عباد الديلمي المتوفى سنة 385 هـ وهو من قصيدة يمدح فيها أمير المؤمنين ويذكر فيها بعض مناقبه ، وهي جميلة على هيأة حوار . ومطلعها :
قالت أبا القاسم استخففت بالغزل فقلت ما ذاك من همي ومن شغلي
(**) ديوان الصاحب بن عباد : 43 .
(1) السبط : خاصة الأولاد والمصاص منهم ، والسبط : ولد الولد وغلب على ولد البنت ، وكلاهما يصح هنا .
فرع القوم : علاهم بالشرف أو بالجمال ، وقد أجتمعا لهما .
المهل : الرفق والتؤدة .
وما اروعه من بيت ، حيث يبين سبق الامام علي عليه السلام غيره حال كونهم مجتهدين في التسابق وهو على مهله ، فيكف إن أراد الجد والسباق ؟ .
في نسخة : « سائق أهل الشرك » وله وجه ، فهو الداعي إلى الإسلام بحلمه ومنطقه قبل سيفه وبأسه .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 138

(118)
ذو الندى والسدى(*)

ستة أبيات من السريع :(**)
1ـ لم ترَ عين نظـرت مثلـه من محتف يمشي ومـن ناعل
2ـ يغلي نِئيَّ اللحم حتـى إذا أنضج لم يغل علـى الآكـل
3ـ كـان إذا شـبت له ناره أوقـدهـا بالشرف القـابـل
4ـ كيما يراها بائس مرمـل أو فـرد حي لـيس بالآهـل
5ـ لا يـؤثر الدنيا على دينه و لا يبيع الـحق بالـباطـل

(*) روي عن أبي عبيدة وخلف الأحمر أن هذه الأبيات قيلت في مدح علي الأكبر بن الحسين عليه السلام . وقد نقلها أبو الفرج الاصبهاني المتوفى عام 356 هـ .
(**) مقاتل الطالبيين : 86 نفس المهموم : 192 ، أدب الطف : 1/ 273 ، علي الأكبر للمقرم : 57 ، الحسين قتيل العبرة : 97 ، مقتل الحسين لبحر العلوم : 344 ، الحسن والحسين سبطا رسول الله : 163 .
(1) المحتفي والناعل : أي لم ير مثله في الناس أجمع . كما في قول النجاشي في الإمام الحسين عليه السلام :
لـن تغلقي بابا علـى مثلـه في الناس من حاف ولا ناعل

« ديوان القرن الأول : 2/ 94 » .

(2) في أدب الطف : « نهئ اللحم » . يغلي الأولى : بمعنى الغليان ويغل الثانية : بمعنى الغلاء ضد الرخص .
(3) في أدب الطف : « أوقدها » . الشرف : الموضع المرتفع .
القابل : القادم ، القريب ، والمتهيئ للقبول ، وفي الحسن والحسين : « القائل » .
(4) أرمل الرجل : نفد زاده وافتقر .
اهل الرجل : تزوج ، والآهل : من له زوجة وعيال . وتخصيص القول بمن لا أهل له لا وجه له ، فإن الكريم لا يفرق في وجوده .
(5) قال علي الأكبر حين استيقظ أبوه الحسين عليه السلام وهو في طريقه إلى كربلاء واسترجع فسأله عن سبب استرجاعه فذكر رؤياه التي نعى فيها نفسه وأهل بيته وانصاره فقال : يا أبة أولسنا على الحق ؟ فقال عليه السلام : « بلى يا بني والذي إليه مرجع العباد . فقال : يا أبة إذا لا نبالي بالموت » .

السابق السابق الفهرس التالي التالي