دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 155

5ـ كـيـوم يزيد والسبايـا طريدة على كل مـوار المـلاط عثمثم
6ـ وقد غصت البيداء بالعيس فوقها كـرائم أبنـاء الـنبي المكـرم
7ـ ذعرن بأبناء الضباب وأعـوج فأبكين أبناء الجديل و شـدقـم
8ـ يشلونها في كـل غارب دوسر عليه الـولايا بالخشـاش مخرم

(5) طرده السلطان : أخرجه من بلده ، وطرده : أبعده ، كناية عن تسيير السبايا من بلد إلى بلد .
مارت الناقة : ماجت وترددت ، وناقة مائرة : النشيطة في سيرها ، كناية عن شدة سير السبايا وعنائهم .
الملاط : جانب السنام ، العضد والكتف .
بعير عثمثم : قوي طويل في غلظ .
(6) هذا البيت ورد في كشف الغمة . غص المكان بهم : أمتلأ وضاق عليهم .
البيداء : الفلاة .
العيس : كرام الإبل ، ولا يناسب كونها إبل السبي المعروفة بهزالها .
(7) هذا البيت أثبتناه رغم عدم اختيار الأمين له ، لارتباطه بالسبايا . ذعره : أفزعه ، وذعر : خاف .
ضبة : حي من العرب ، والضباب : اسم رجل ، وهو أبو بطن . والأولى أن يراد بالضباب اسم حيوان ليناسب ما بعده . والضباب : جمع ضب ، الحيوان المعروف ، ولا يناسب ، ولعله كنى به عن الأعداء ، وهو بعيد عن السياق ، ولعله تصحيف الضبيب ، وهو فرس معروف ، وهو الأنسب للأعوج .
أعوج : فحل كريم تنسب الخيل الكرام إليه فيقال : من بنات أعوج .
جديل وشدقم : فحلان من الإبل ، كانا للنعمان بن المنذر . والمراد : إما إنهن ذعرن من الإبل لشدتها وأبكينها لحالهن ، أو لازمها وهم الحداة والجند ونحوهم .
(8) هذا البيت أيضا لم يذكره الأمين . شل الإبل : طردها ، لعله كناية عن إركاب السبايا الإبل وسوقهن من بلد إلى بلد ، وقد مر قبل أبيات وصفهن بأنهن « طريدة » .
الغارب : ما بين السنام والعنق .
الدوسر : الجمل الضخم .
الولايا : جمع ولية ، وهي البرذعة تكون تحت الرحل .
الخشاش : العود يجعل في عظم أنف البعير يشد به الزمام ليكون أسرع إلى الانقياد .
المخرم : الموضوع في أنفه الخرامة ، وهي حلقة يشد بها الزمام . وهي صفة ، والتقدير : دوسر مخرم بالخشاش .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 156

9ـ فمـا في حريم بعدهـا من تحرج ولا هتـك سـتر بعدهـا بمحـرم
10ـ فـإن يتخرم خير سبطي محمد فـإن ولـي الثـأر لـم يتخـرم
11ـ ألا سائلوا عنه البتـول فتخبروا أكـانت له أمـا وكـان لهـا أبنم
12ـ و أولى بلـوم من أميـة كلهـا وإن جـل أمر عن مـلام و لـوم
13ـ أناس هم الداء الدفين الذي سرى إلـى رمم بالـطف منكم وأعظـم

(9) هذا البيت ذكره كشف الغمة .
تحرج : تجنب الحرج ، وهو الإثم .
هتك الستر : كشفه .
(10) اخترم فلان عنا : مات .
ولي الثأر : هو الإمام المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف ، وفي التعبير بـ « خير » مسامحة ، فإن كلاهما خير ، وفي الحديث الشريف : « الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا » وفي حديث آخر « الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة » فإن كان ثمة تخيير فالإمام الحسن عليه السلام خير كما يسأل الإمام الحسين عليه السلام عن أخيه الحسن عليه السلام فيقر بذلك ، نعم ذهب الزيدية إلى تفضيل من قام بالسيف . وظاهر أن البيت يفضل الإمام الحسين عليه السلام فبينا جلية الأمر .
(11) ابنم : أي ابن أم ، حيث أنه ابنها . ويطلق ابن الأم على الأخ دون الابن كما في قول هارون لموسى في قوله تعالى : « يا ابن أم إن القوم استضعفوني » [ الأعراف : 150 ] ولعل الضرورة ألجأته إلى ذلك . أو أن أصلها :« ابن أمة » في مجال استنكار ذلك . وربما كانت الميم مخففة « ما » وهو أيضا استفهام استنكار ، والمعنى : أكان الحسين ابنا للزهراء أم ماذا ؟
(12) الملام : بالفتح مصدر لام يلوم بمعنى العذل .
(13) رم العظم : بلي ، ورمم : جمع رمة ، وهو ما بلي من العظام .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 157

(127)
برئت(*)

بيت من المتقارب :(**)
1ـ برئت إلى الله من ظالم لسبط النبي أبي القاسم



(*) البيت لمحمد ( ابن قريعة ) بن عبد الرحمن البغدادي المتوفى سنة 367 هـ وبعد هذا البيت :
ودنت الهي بحب الـوصي وحب الـنبي أبي فـاطم
وذلك حـرز من النائبـات ومن كل ذي سطوة غاشم
بهم أرتجي الفوز يوم المعاد وآمن من نقمـة الحاكـم
(**) أعيان الشيعة : 9 / 380 .
(1) السبط : ولد البنت .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 158

(128)
بهم أرجو النجاة(*)

بيت من الرجز التام :(**)
1ـ بمحمد ووصيه وابنيهما و بعابد وبباقرين وكاظم



(*) البيت لاسماعيل ( الصاحب ) بن عباد الديلمي المتوفى عام 385 هـ ويقول بعده :
ثم الرضـا و محمد ثم ابنـه و العسكري الـمتقي والقائم
أرجو النجاة من المواقف كلها حتى أصـير إلى نعـيم دائم
(**) مناقب آل أبي طالب : 1/ 325 ، ديوان الصاحب بن عباد : 274 ، إثبات الهداة : 3/ 286 .
(1) الوصي : هو الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام .
أبناهما : هما الإمامان الحسن والحسين عليهما السلام ، وهما ابنا علي عليه السلام وابنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ يطلق على الجد الأب .
العابد : هو الإمام علي بن الحسين زين العابدين ، وعرف بكثرة عبادته .
الباقران : هما الإمامان محمد بن علي الباقر وجعفر بن محمد الصادق عليهما السلام .
والباقر : صفة للرجل الكثير العلم من بقر الشئ : أي شقه وفتحه ووسعه ، كأنه فتح أبواب العلم وميادينه ، وتبقر الرجل : توسع في العلم والمال ، والمراد هنا : العلم .
الكاظم : هو الإمام موسى بن جعفر ، وقد تجرع الغصص وكظمها فسمي بالكاظم ، وكظم غيظه : حبسه وأمسك على ما في نفسه منه .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 159

إلهي بحقهم(*)

بيت من الطويل :(**)
1ـ بأحمد المختار بالقرم حيدر بسبطيه بالطهر البتولة فاطم



(*) البيت لعلي بن حماد العدوي المتوفى حدود عام 400 هـ وهو من مقطوعة أنشأها في الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وآله الأطهار عليهم السلام وأولها :
إلهي بحق الحق من آل هاشـم بصفوتك الصفوة الهداة الأكارم
ولا يخفى أضطراب العجز ، ويستقيم الوزن لو قال : « الصفو » والصفو من كل شئ : خالصه وخياره ، أو يقول : « الغر » .
(**) مناقب آل أبي طالب : 1/ 319 .
(1) القرم : السيد على التشبيه بالقرم من الإبل لعظم شأنه وكرمه .
السبط : خاصة الأولاد والمصاص منهم ، والسبطان : هما الإمامان الحسن والحسين عليهما السلام وربما أراد بالسبط : ابن البنت فيعود الضمير على المختار .
بتل وتبتل : انقطع عن الدنيا إلى الله تعالى ، وتلك من أبرز صفات فاطمة الزهراء عليها السلام .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 160

(130)
أيهم أحق بالبكاء(*)

ثلاثة أبيات من الطويل :(**)
1ـ علـى من أبكـي من بنـي بنت أحمد على من سقي كأس المنيـة في السم
2ـ أم الـمفرد العطشان في طف كربـلا تسقى الـمنـايـا بالـمهندة الـحذم
3ـ و أصحـابـه صرعى على الترب ما لهم من الخلق زوار سوى الطلس والعصم

(*) الأبيات لعلي بن حماد العدوي المتوفى في حدود عام 400 هـ يرثي بها الإمامين السبطين الحسن والحسين عليهما السلام .
(**) مناقب آل أبي طالب : 2/ 216 .
(1) إِشارة إلى الإمام الحسن الزكي عليه السلام . المنية : الموت .
(2) الطف : الشاطئ ، جانب البر ، والطف : إن أطلق يراد به : كربلاء .
المهند : السيف المطبوع من حديد الهند .
حذمه حذما : قطعه ، والحذم من السيوف : القاطع .
(3) الطلس : جمع أطلس ، وهو الذئب في لونه غبرة إلى السواد .
العصم : جمع اعصم ، وهو من الظباء ما في ذراعيه أو في إحداهما بياض وسائره أحمر أو أسود .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 161

(131)
أئمة هذا الخلق(*)

بيتان من الطويل :(**)
1ـ وسبطا رسول الله عمي ووالدي وأولاده الأطهار تسعة أنجم
2ـ أئمـة هـذا الخلـق بعـد نبيهم فإن كنت لم تعلم بذلك فاعلم

(*) البيتان لأحد العلويين القرن الرابع الهجري وما قبله وهما من مقطوعة أولها :
وجدي النبي المصطفى وأبي الذي ولايتـه فرض على كـل مسلـم
(**) أثبات الهداة : 3/ 255 عن مقتضب الأثر في الأئمة الاثني عشر لأحمد بن محمد أبن عياش المتوفى عام 401 هـ .
(1) السبط : ولد الولد ، وبغلب في ولد البنت ، والمراد بهما الإمامان الحسن والحسين عليهما السلام والشاعر أما حسني أو حسيني فأحد السبطين عمه والآخر والده .
(2) الأئمة : هم علي بن أبي طالب عليه السلام والأئمة من ذريته . وقد وردت أسماؤهم في كثير من الأحاديث ومنها ما رواه الخزاز القمي في « كفاية الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر » عن ابن عباس في أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم سئل عن الأئمة من بعده فذكر صلى الله عليه وآله وسلم أسماءهم .
كفاية الأثر : 11 عن فرائد السمطين للحموي .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 162

الميم الساكنة
(132)
شراب الصالحين(*)

ثلاثة عشر بيتا من السريع :(**)
1ـ شربت مـن ماء الولا شربة فأورثتني النسك قبـل الفطام
2ـ ولاح نجـم السعد في طالعي إذ صرت مولى لأناس كرام
3ـ لآل يـاسين الـذي حبهـم ينجو به المؤمن يوم الخصام
4ـ فمثل مـولاي الحسين الذي بالطف مدفـون عليه السلام
5ـ ابن علي أبـن أبي طـالب سبط رسـول الله خير الأنام

(*) القصيدة لعلي بن حماد العدوي المتوفى في حدود عام 400 هـ أنشأها في رثاء الإمام الحسين عليه السلام ولا شك في كونها لابن حماد العدوي لنقل ابن شهر آشوب لها .
ولعله أراد بهذه القصيدة مجاراة الفرزدق في قصيدته التي أنشأها في علي بن الحسين عليه السلام .
(**) مناقب آل أبي طالب : 4/ 76 ، معالي السبطين : 1/ 60 وفيه : « وقيل لابن حمادة » وهو تصحيف .
(1) النسك : العبادة ، ونسك الثوب : غسله فطهره ، ونسك الرجل : تزهد وتعبد وتقشف . والناسك : العابد المتزهد لأنه خلص نفسه وصفاها لله تعالى من دنس الآثام وإنما كان ذلك بشربة الولاء . وما أروعه من بيت .
(2) الطالع : ما يتفاءل به من السعد أو النحس : بطلوع الكواكب .
المولى : العبد ، والولي والتابع .
(3) في المناقب : « الذين » وما هنا أتم للوزن ، ولعل الأولى منه أن يقول : « الألى » .
يوم الخصام : أراد به يوم القيامة .
(4) لعله لو قال : « من مثل مولاي .. » كان أولى .
(5) السبط : ولد الولد ، وغلب في ولد البنت .
الأنام : الخلق .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 163

6ـ مـن شـرف الله بـه مكة وزمزما والبيت بيت الحرام
7ـ من ظهر الإسلام طفـلا به و طهر الكفر بحد الحسـام
8ـ هذا ابن من قد كان من ربه كقاب قـوسين بغير احتشام
9ـ هذا ابن من آثر في قـوتـه و بات بالأهـل ثلاثا صيام
10ـ هذا ابن من ساد بني هاشم إذ ظللتـه في الفلاة الغمـام
11ـ هذا شهيد الطف هـذا الذي حبي له يمحـو جميع الأثام
12ـ هـذا الإمام ابن الإمام الذي منـه لنا في كل عصر إمام
13ـ هـذا الذي زائـره كـالذي حج إلى الكعبـة في كل عام

(6) زمزم : بئر بمكة .
بيت الحرام : بتقدير : بيت الله الحرام ، وإلا وجب أن يقول : البيت الحرام ، ومعه يختل الوزن .
(7) لعله أراد أنه طهر الكفار بإسلامهم ، حيث كان لسيف علي عليه السلام أثره في قوة الإسلام .
الحسام : السيف ، وحده : مقطعه .
(8) قاب الرجل : قرب ، والقاب : ما بين نصف وتر القوس وطرفه ، وقوله : « قاب قوسين » كناية عن القرب ، وفي الآية : « فكان قاب قوسين أو أدنى » [ النجم : 9 ] .
احتشم منه : استحيا ، انقبض ، والحشمة : القرابة والذمام ، أحتشم المحارم : توقاها ، والحشوم : التعب والإعياء ، وهؤلاء أحشامي : أي جيراني وأضيافي . لعله أراد : إسراؤه بدون تعب ، أو قربه لوحده لم يصاحبه أحد حين انفرد مع ربه كما تصفه الآية السالفة الذكر .
(9) بالأهل : أي مع الأهل ، والباء بمعنى المصاحبة .
(10) الفلاة : الصحراء الواسعة .
الغمام : السحاب . والمقصود بالبيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث كانت الغمامة تظلله . وموقع البيت هنا ليس بذلك الحسن ، فلو قدمه على البيت الخامس لكان أسلم ومعه يقول : « هو ابن من .. » .
وفي البيت التالي يقول : « وابن علي .. » .
(11) الآثام : الإثم ، عقوبة الإثم ، والأول أنسب على أن تكون الكلمة للجنس لا جمع إثم ، فإنه آثام ، وبه يختل الوزن .
(12) منه ، أي من نسله وذريته ، وقد تحدر نسل الأئمة من الحسين عليه السلام .
(13) قد ورد في كثير من الروايات أن زيارة الحسين عليه السلام تعدل حجة وعمرة وأكثر من ذلك ـ راجع الحسين في السنة ، من هذه الموسوعة ـ .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 164




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 165


قافية النون


دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 166




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 167

النون المفتوحة
(133)
ريحان على القبر(*)

أربعة أبيات من البسيط :(**)
1ـ أقـام روح وريحـان علـى جدث ثـوى الحسين بـه ظـمـآن آمينـا
2ـ كـأن أحشـاءنـا من ذكـره أبدا تطوى على الجمر أو تحشى السكاكينا
3ـ مهـلا فـما نقضـوا أوتار والـده و إنمـا نقضـوا في قتلـه الـدينـا

(*) الأبيات للسري بن أحمد الرفاء المتوفى عام 344 هـ وهي من قصيدة تشتمل على ثمانية وعشرين بيتا أنشأها في مدح أهل البيت عليهم السلام وفيها رثى الإمام الحسين عليه السلام بهذه الأبيات الثلاثة ومطلع القصيدة :
نطوي الليالي علما أن ستطوينا فشعشعيها بماء المزن واسقينا
(**) ناسخ التواريخ : 4/ 188 ، مناقب آل أبي طالب : 4/ 116 ، مقتل الحسين للخوارزمي : 2/ 153 ، أدب الطف : 2/ 36 ، ديوان سري الرفاء : 717 ، بحار الأنوار : 45 / 243 ، أعيان الشيعة : 7/ 207 .
(1) الروح : الرحمة .
الريحان : كل نبات طيب الرائحة .
الجدث : القبر .
ثوى بالمكان : أقام . في نسخة : « ثوى الحسين به آمين آمينا» .
(2) طوى : قبض ، نقيض نشر ، وطي الشئ : ضمنه ، وطوى الرجل : تعمد الجوع وقصده . والمراد أن أحشاءنا تتقلب وتتلوى ألما عند ذكره كأن فيها جمرا . في المناقب : « تخشى » .
(3) في هامش الديوان عن الخزانة : 12 : « مهلا فما نقلوا آثار والده » . نقض فلان وتره : أي أخذ بثأره .
الأوتار : جمع وتر ، وهو الثأر . وفي الأعيان : « آثار والده » .
نقض البناء : هدمه . والبيت جميل ، أراد أنهم لم يدركوا أوتارهم التي في صدورهم بقتله وإنما هدموا الدين بفعلهم هذا .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 168

4ـ آل النبي وجدنا حبكم سببا يرضى الإله به عنا ويرضينا



(4) ورد في حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « والله لا يدخل قلب امرئ إيمان حتى يحبكم لله ولقرابتي » ذخائر العقبى : 9 .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 169

(134)
حمرتي من دم قلبي(*)

بيتان من مجزوء الكامل :(**)
1ـ حمرتي من دم قلبي أيـن من يندب أينـا
2ـ أنا من أحجار أرض قتلـوا فيها الحسينـا

(*) البيتان لمحمد بن الحسن الطوبى المتوفى بعد عام 350 هـ قالهما في مصاب الإمام الحسين عليه السلام عندما شاهد فصا أحمرا ، وقد عده شبر في الأدب من شعراء القرن الخامس ولعله تصحيف ، وفيه 4/ 336 عن نسمة السحر : نسبهما إلى محمد بن الحسين الطوسي ولكنه تصحيف أيضا لكثرة الأغلاط في نسخ النسمة ولكنه يصرح بكونه من طوس حيث يقول : والطوسي نسبة إلى طوس وهي معربة عن تون . ولم نجد تون إلا إسم قرية تابعة لمدينة فردوس الإيرانية . ولعله تصحيف : « توس » .
(**) الخريدة للعماد الأصفهاني قسم شعراء الغرب والأندلس : 1/ 60 ، أدب الطف : 3/ 268 ، نسمة السحر : 2/ 296 .
(1) ندب الميت : بكاه ، عدد محاسنه .
(2) أحجار : لعل الحجر الذي وصفه الشاعر هو الياقوت الأحمر أو العقيق ، ونسبته إلى الأرض الذي قتل فيه الحسين عليه السلام ـ كربلاء ـ مجاز حيث أنها لا تولد مثل هذه الأحجار الكريمة ، وإنما استعار تلون الأرض بدم الحسين عليه السلام حيث أراد مطلق الأرض وفي بعض جوانبها يوجد العقيق وفي بعضها قتل الحسين عليه السلام غير أن قوله : « فيها » يرجح التحديد ففيه الملاحظة .
في النسمة : « حسينا » .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 170

(135)
سليل المجد(*)

بيت من البسيط :(**)
1ـ هل مثل نجليك في مجد وفي كرم إذ كونا من سلال المجد تكوينا



(*) البيت لاسماعيل ( الصاحب ) بن عباد الديلمي المتوفى عام 385 هـ وهو من قصيدة أنشأها في مدح الإمام أمير المؤمنين عليه السلام وذكر كون السبطين من أبنائه منقبة له ، ومطلعها :
إذا تراخى مديحي آل ياسينا وجدت في القلب أحزانا أفانينا
(**) مناقب آل أبي طالب : 2/ 182 ، ديوان الصاحب بن عباد : 108 .
(1) النجل : الولد .
في الديوان : « في فخر » .
السلالة : النسل والولد ، وحذف التاء للوزن .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 171

(136)
سقى الله تلك القبور(*)

بيت من الكامل :(**)
1ـ وسقى قبورا بالطفوف منيرة وسقى قبورا ضمنت بغدانا




(*) البيت لعلي بن حماد العدوي المتوفى حدود عام 400 هـ وهو من مقطوعة أنشأها في المعصومين عليهم السلام والذين منهم الإمام الحسين عليه السلام وأولها :
صلى الإله على علي ذي العلى ما نال طير أو عـلا أغصانا
(**) مناقب آل أبي طالب : 1/ 318 .
(1) الطفوف : جمع طف ، وهو ساحل البحر وجانب البر ، والمراد الأخير ، وأراد بها : كربلاء ، وفيها قبور الحسين عليه السلام وأهل بيته وأصحابه .
بغدان : لغة في بغداد وفيها قبر الإمام موسى بن جعفر وحفيده الإمام محمد الجواد ابن علي بن موسى عليهما السلام وفيها قبور جماعة من ذرية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
ضمنت : لعله أراد أن بغداد تضمنت تلك القبور ، وعليه فالفعل للمعلوم ويجب رفع بغدان للفاعلية ، أو أراد كأن القبور ضمنت أمن بغداد لبركتها ومكانتها ، وهنا يكون الفعل بلا شدة ، فيختل الوزن .

السابق السابق الفهرس التالي التالي