دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 172

(137)
وصدق بالحسنى(*)

ستة عشر بيتا من الطويل :(**)
1ـ أيزعم أن أسلـو و يشغل خاطـري بغـيركـم مستبدلا بئـس مـا ظنـا
2ـ أيا ساكـني نجد سـلامي علـيكـم ظننـا بكـم ظنا فـأخلـفتم الظـنـا
3ـ أمثل مـولاي الحسـين و صحبـه كأنجم لـيل بينهـا الـبدر أو أسـنى
4ـ فلمـا رأتـه أخـتـه و بـنـاتـه وشمـر علـيـه بالـمهند قـد أحنى
5ـ تعلقن بالـشمر اللـعين و قلـن دع حسينا فـلا تقتلـه يا شمر و اذبحنـا
6ـ فحـز وريـديـه و ركـب رأسـه على الرمح مثل الشمس فارقت الدجنا
7ـ فنادت بطـول الـويل زينب أختـه و قد صبغت من نحره الجيب والردنا

(*) الأبيات لعلي بن حماد العدوي المتوفى حدود عام 400 هـ وهي من قصيدة طويلة بداية الموجود منها :
أسائلتي عما ألاقي من الأسى سلي الليل عني هل أجن إذا جنا
وإنما أخترنا أنها لابن حماد العدوي دون غيره مع وجود الاشتراك في الكنية ، للتصريح بكونه عبديا حيث رجحنا في ترجمته ذلك . ويقول الأميني في الغدير : أن ابن شهر آشوب نسب بعض أبياتها إلى سفيان بن مصعب العبدي وتبعه ـ في هذا ـ البياضي في الصراط المستقيم وغيره .
(**) أدب الطف : 2/ 169 ، الغدير : 4/ 157 .
(1) سلا الشئ وعنه : نسيه ، طابت نفسه عند وذهل عن ذكره وهجره .
(2) النجد : المكان الذي لا شجر فيه ، ونجد : إقليم في الجزيرة العربية شرقي الحجاز .
(3) أسنى البرق : لمع وأضاء ، وهنا صيغة تفضيل أي أكثر سناء من البدر .
(4) أحنى عليه : عكف ومال إليه .
(5) الشمر : هو ابن ذي الجوشن الضبابي الذي حز رأس الإمام الحسين عليه السلام .
(6) حزه : قطعه .
الدجن : الغيم المطبق المظلم .
(7) الجيب من القميص : طوقه .
الردن : أصل الكم ، طرف الكم الواسع ، وكانت العرب تضع فيه الدراهم والدنانير .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 173

8ـ ألا يا رسـول الله يا جدنـا اقتضت أميـة منا بـعدك الحقد و الضغنـا
9ـ سبينا كمـا تسـبى الإمـاء بذلـة وطيف بنا عـرض الـبلاد و شتتنا
10ـ ستفنى حياتي بالـبكـاء علـيهم وحزني لهم باق مدى الدهـر لا يفنى
11ـ ألا لعـن الله الذي سـن ظلـمهم و أخزى الذي أملـى له وبـه استنا
12ـ سأمدحكـم يا آل أحمد جـاهـدا وأمنـح مـن عاداكـم السب واللعنا
13ـ و مـن منكم بالمدح أولى لأنكـم لأكرم من لبى و مـن نحر البـدنـا
14ـ بجدكم أسـرى البراق فكان مـن إله البرايا قـاب قـوسين أو أدنـى
15ـ وشخص أبيكم في السماء تـزوره ملائك لا تنفك صبحـا ولا وهـنـا

(8) اقتضاه الدين : طلبه وأخذه منه .
الضغن : الحقد . ولو قال : « الثأر والدينا » كان أنسب لتقاضي الدين .
(9) الإماء : أمة ، وهي الخادمة والمملوكة .
(10) الدهر : أراد زمانا طويلا أو إلى نهاية حياته .
(11) سن السنة : وضعها ، وأستن بسنته : عمل بها .
أملى له : أمهله ، وأملى له في غيه : أطال له ، وهما بعيدان ، والمراد حسب السياق : من أملى عليه ، أي قاله له فكتبه عنه ، غير أن « له » لا توافق « على » .
(12) الجهد : بذل ما في الوسع ، الطاقة والاستطاعة ، وقد مر كراهية أمير المؤمنين عليه السلام للسب .
(13) البدن : جمع بدنة ، وهي الناقة .
(14) أسرى : سار ليلا .
البراق : المركب الذي حمل عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليلة المعراج .
القاب : المقدار ، و« قاب قوسين » كناية عن القرب ، والقاب : ما بين نصف وتر القوس وطرفه . والبيت تضمين لقوله تعالى : « فكان قاب قوسين أو أدنى » [ النجم : 9 ] .
(15) في الحديث : إن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لما عرج إلى السماء « قال له جبرئيل : يا محمد من هذا الذي يكلمك ؟ قلت : هذا أخي علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال لي : يا محمد ليس هذا عليا ، ولكنه ملك من ملائكة الرحمان خلقه الله على صورة علي بن أبي طالب عليه السلام فنحن الملائكة المقربون كلما اشتقنا إلى وجه علي بن أبي طالب عليه السلام زرنا هذا الملك » بحار الأنوار : 18 / 300 عن كنز الفوائد : 260 .
الوهن من الليل : نحو منتصفه أو بعد ساعة منه .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 174

16ـ أبوكم هو الصديق آمن واتقى وأعطى وما أكدى وصدق بالحسنى




(16) أكدى : بخل في العطاء . والبيت اقتباس من قوله تعالى : « فأما من أعطى وأتقى * وصدق بالحسنى » [ الليل : 5 ـ 6 ] .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 175

النون المكسورة
(138)
الدر والمرجان(*)

أربعة أبيات من الكامل :(**)
1ـ أمن طوى يومين لم يطعم ولم تطعم حليلتـه ولا الحسنـان
2ـ وابناه عقد قوى الجنان عليهما فهما لـدار مقامـه ركنـان
3ـ وهما معا لو يعلمون لعرشـه دون الملائك كـلهم شنفـان
4ـ والدر والمرجان قد نحلاهمـا مثلا من البحرين يلـتقيـان

(*) الأبيات لأحمد بن علوية الأصبهاني المتوفى عام 320 هـ من قصيدته المعروفة بالمحبرة أنشأها في أهل البيت عليهم السلام أوردها ابن شهر آشوب متفرقة في مناقبه وهي تشتمل على الفضائل المنصوصة لأهل البيت عليهم السلام وبالأخص الإمام أمير المؤمنين عليه السلام وقد جمعها الأمين في الأعيان فأصبحت 324 بيتا مطلعها :
ما بال عينك ثرة الإنسـان عبرى اللحاظ سقيمة الأجفان
(**) مناقب آل أبي طالب : 2/ 80 و 3 / 396 ، أعيان الشيعة : 3/ 25 ـ 26 .
(1) طرى : تعمد الجوع وقصده . يومين : الموجود في الأحاديث أنهم صاموا ثلاثة أيام .
الحليلة : الزوجة . والبيت إشارة إلى الفضيلة التي نزل فيها قوله تعالى : « ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا » [ الإنسان : 7 ] .
(2) عقد البناء : بنى عقدا ، وعقد البناء بالجص : آلزقه .
الركن : ما يقوى به .
(3) الشنف : ما علق في الأذن أو أعلاها من الحلي . والبيت إشارة إلى الحديث النبوي الشريف : « الحسن والحسين شنفا العرش » .
(4) نحل الرجل : أعطاه شيئا .
المثل : الشبه ، أي ان الله شبههما بالدر والمرجان .
لعله أراد تشبيه الإمام علي عليه السلام والزهراء عليها السلام بالبحرين ، والحسنين عليهما السلام بالدر والمرجان ، والبيت مقتبس من قوله تعالى : « مرج البحرين يلتقيان . بينهما برزخ لا يبغيان . فبأي آلاء ربكما تكذبان . يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان .فبأي آلاء ربكما تكذبان » [ الرحمن : 19 ـ 23 ] .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 176

(139)
أبو هريرة الثاني(*)

بيتان من الوافر :(**)
1ـ ولو نشر النبي لكنت منه مكان أبي هريرة غير مين
2ـ ألح زيارة لِـيلُـف زادا معدا لابن فاطمـة الحسين

(*) البيتان لمحمد ( ابن طباطبا ) بن أحمد العلوي المتوفى سنة 322 هـ ويبدو أنه قال البيتين في هجاء شخص .
(**) شعر ابن طباطبا العلوي : 103 مقطوعة رقم 153 .
(1) نشر الله الموتى : أحياهم ، أي لو بعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم حيا .
المين : الكذب ، أي من دون شك .
(2) لفه حقه : منعه .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 177

(140)
الشيعة للسبطين(*)

بيتان من الرجز المشطور :(**)
1ـ وخليا الشيعـة للسـبطين
2ـ الحسن المرضي والحسين

(*) البيتان لمحمد ( ابن طباطبا ) بن أحمد العلوي المتوفى سنة 322 هـ وهما من جملة مجموعة نظمها حينما جاء مرة إلى دار أبي علي أحمد بن محمد بن رستم ( الرستمي ) فوجد على بابه عثمانيين أسودين معتمين بعمامتين حمراوين ، فامتحنهما فوجدهما خاليين من الأدب . وحين دخل إلى مجلس أبي علي تناول الدواة والكاغذ من بين يديه وكتب بديهة ، هذه المقطوعة ، وأولها :
رأيت باب الدار أسودين
(**) شعر ابن طباطبا العلوي : 103 مقطوعة رقم 56 لجابر الخاقاني عن ثمار القلوب ، وديوان المعاني ، وروح الروح . الغدير : 3/ 343 ، معجم الآدباء : 17 / 154 .
(1) خليا : اتركا عن خلى الأمر عنه : أي تركه .
(2) المرضي : بمعنى الرضي ، المختار والمقبول .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 178

(141)
صلى الإله(*)

ثلاثة أبيات من البسيط :(**)
1ـ يا قبر إن الـذي ضـمنت جثتـه من عصبـة سادة ليسوا ذوي أفن
2ـ مـحـمـد وعلـي ثم زوجـتـه ثم الحسين ابنه والمرتضى الحسن
3ـ صلى الإله علـيهم و الملائكة الـ ـمقربون طوال الدهر و الـزمن

(*) الأبيات لأحمد بن سهل البلخي المتوفى عام 322 هـ من قصيدة أنشأها في رثاء الحسن بن الحسين العلوي المتوفى ببلخ أوائل القرن الرابع وفيها يذكر الإمام الحسين عليه السلام وأولها :
إن الـمنيـة رامتنا بأسهمهـا فأوقعت سهمها المسموم بالحسن
(**) معجم الأدباء : 3/ 85 ، نوابغ الرواة : 85 .
(1) أفن أفنا : ضعف رأيه .
(2) المرتضى : من ألقاب الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ولكنه لم يرد إلا الوصف .
والوصف هنا للإمام الحسن عليه السلام .
(3) الصلاة : قال الله تبارك وتعالى : « إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين أمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما » [ الأحزاب : 56 ] . وسئل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عن كيفية الصلاة عليه فقال صلى الله عليه وآله وسلم قولوا : « اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد .. » سنن النسائي : 3/ 47 .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 179

(142)
لا يقاس بهم أحد(*)

ثلاثة أبيات من البسيط :(**)
1ـ أخي حبيبي حبيب الله لا كـذب وابناه للمصطفى المستخلص ابنان
2ـ صلى إلى القبلتين المقتدى بهما والناس عن ذاك في صم وعميان
3ـ ما مثل زوجته أخرى يقاس بها و لا يقاس على سبطيـه سبطـان

(*) الأبيات لأحمد بن محمد الصنوبري المتوفى سنة 334 هـ وهي من قصيدة يمدح فيها الإمام أمير المؤمنين عليه السلام اخترنا منها هذه الأبيات .
(**) مناقب آل أبي طالب : 3/ 399 ، أدب الطف : 2/ 24 ، الغدير : 3/ 371 .
(1) في المناقب : « وأخي » وبه يختل الوزن . حبيبي : أراد أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حبيبي ـ أي الشاعر ـ وعلي أخوه . وجرت « أخي » لاتصالها بما قبلها .
(2) الصم : جمع أصم ، وهو من ذهب سمعه . أي والناس بين صم وعميان قد احتوتهم الجاهلية فصمت آذانهم وعميت عيونهم عن الهدى ودين الحق .
(3) السبط : خاصة الأولاد والمصاص منهم . والصحيح أن يقول : «بسبطيه» وبه يختل الوزن ، ولو قال مثلا : « ولا ينوف على سبطيه ... » كان أسلم .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 180

(143)
من ذا لفاطمة(*)

ستة أبيات من البسيط :(**)
1ـ نعم الـشهيدان رب الـعرش يشهد لي والـخـلـق إنهمـا نعم الـشـهيدان
2ـ من ذا يعزي النبي المصطفـى بهمـا من ذا يعـزيـه من قـاص ومن دان
3ـ من ذا لـفـاطمـة اللهفـى ينبـؤهـا عن بعلهـا و ابنهـا إنبـاء لـهفـان
4ـ من قابض النفس في المحراب منتصب وقابض الـنفس في الهيجـاء عطشان
5ـ نجمـان في الأرض بل بدران قد أفلا نعم و شمسـان إمـا قلـت شمسـان
6ـ سيفـان يغمد سيف الحـرب إن برزا و في يمينيهـمـا للـحرب سـيفـان

(*) الأبيات لأحمد بن محمد الصنوبري المتوفى سنة 334 هـ وهي من مقطوعة قالها في أمير المؤمنين عليه السلام وابنيه الحسنين عليهما السلام . أولها :
أليس من حل منـه في أخـوتـه محل هارون من موسى بن عمران
(**) أعيان الشيعة : 3/ 96 ، الغدير : 3/ 371 .
(1) العرش : مصدر القرار الإلهي للملائكة .
(2) عزى الرجل : سلاه .
القاصي : البعيد ، وعكسه الداني .
(3) اللهفان : المتحسر ، المكروب . في الغدير : « فاطمة اللهفاء » .
(4) الذي قبض في المحراب هو الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام والمقتول ظمآنا هو الإمام الحسين بن علي عليه السلام ولم يذكر الإمام الحسن عليه السلام لأنه في صدد من قتل بالسيف .
وأراد بقابض النفس : مقبوضها .
(5) أفل القمر : غاب .
(6) أغمد السيف : أدخله في جفنه . في الأعيان : « يمينهما » .
والبيت جميل الصورة ، كأن الحرب تنتهي إذ برزا حيث يحجم الرجال عنهم .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 181

(144)
سبطان(*)

ستة أبيات من مشطور الرجز :(**)
1ـ ومـن لـه سـبـطـان سـيـدان
2ـ شـهـمـان قـرمـان ِ مـهـذبان
3ـ بحـراهـمـا بـحـران زاخـران
4ـ ومـا هـمـا بـحـران يـبغيـان
5ـ بـل منـهمـا مـعـرفـة الـديان
6ـ أمـهـمـا سـيــدة الـنـسـوان

(*) الأبيات لطلحة بن عبيد الله العوني المتوفى سنة 350 هـ . يمدح بها الحسنان عليهما السلام .
(**) مناقب آل أبي طالب : 3/ 395 .
(1) قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : « الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة » وقال صلى الله عليه وآله وسلم للحسين : « أنت سيد ابن سيد ابو سادة » مقتل الحسين للخوارزمي : 1/146 .
(2) الشهم : السيد النافذ الحكم ، والذكي الفؤاد .
القرم : السيد ، العظيم .
المهذب : المطهر الأخلاق ، المخلص النقي من العيوب .
(3) الزاخر : الملآن الطافح .
(4) بغى عليه : أستطال عليه وظلمه ، ولعله إشارة إلى قوله تعالى : « مرج البحرين يلتقيان . بينهما برزخ لا يبغيان » [ الرحمن : 19 ـ 20 ] .
(5) الديان : من أسماء الله الحسنى .
(6) وفي الحديث : « فاطمة سيدة نساء هذه الأمة وسيدة نساء العالمين » .
فضائل الخمسة : 3/ 171 عن مشكل الآثار : 1/ 48 .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 182

(145)
غروي(*)

بيتان من المتقارب :(**)
1ـ أنا غروي شـديد السـواد وقد كنت أبيض مثل اللجين
2ـ وما كـنت أسـود لكـنني صبغت سوادا لقتل الحسين


(*) البيتان لمحمد بن الحسن الطوبي المتوفى بعد عام 350 هـ قالهما في مصاب الإمام الحسين عليه السلام .
قال الأصفهاني : وهو ما تكتبه الشيعة على فص أسود غروي ، وفي أدب الطف : 4/ 336 ونسمة السحر : نسبا إلى محمد بن الحسين الطوسي ولكنه تصحيف والظاهر أن نسخ النسمة كثيرة الأغلاط .
(**) الخريدة للعماد الأًصفهاني قسم شعراء المغرب والأندلس : 1/ 60 ، أدب الطف : 3/ 268 ، نسمة السحر : 2/ 296 .
(1) الغري : الحسن من الرجال ، فكأنه أراد بيان حسنه ، ولكن المراد أنه در منسوب إلى الغري ، وهو النجف ، حيث قبر الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام .
اللجين : الفضة .
(2) في النسمة : « لبست حدادا » .
أسود : لم يعهد أن أفرزت صحراء النجف الأِشرف درا أسود بل الدر المنسوب إلى النجف هو أبيض شفاف ، وقد أشار إلى بياضه في البيت الأول ، وإنما يأتي البيت حول هذا الفص الأسود بالذات ، ولكل من الأحجار الكريمة لونه وميزته .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 183

(146)
الشفعاء(*)

بيت من الخفيف :(**)
1ـ شافعي أحمد النبي ومولا ي علي والبنت والسبطان



(*) البيت للحارث ( أبي فراس ) بن سعيد الحمداني المتوفى عام 357 هـ وهو أحد أربعة أبيات قالها في أهل البيت عليهم السلام ولا بأس بذكرها :
وعلـي وباقر العلم و الصـا دق ثم الأمـين ذو الـتبيان
و علـي و محمد بـن علـي و علي و العسكـري الداني
والإمام المهدي في يوم لا ينـ ـفع إلا غفران ذي الغفران
(**) ديوان ابي فراس : 303 . الديوان على رواية ابن خالويه وتحقيق التونجي وطبع السفارة الإيرانية بدمشق ، مناقب آل أبي طالب : 1/ 314 ، الغدير : 3/ 415 ، إثبات الهداة : 3/ 282 .
(1) في المناقب : « شافعي أحمد ومولاي في البعث » .
البنت : هي فاطمة الزهراء عليها السلام .
السبط : ولد الولد ، وغلب في ولد البنت ، والسبطان هما الحسنان عليهما السلام .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 184

(147)
المقتول عدوانا(*)

بيتان من الرجز المشطور(**) :
1ـ والثالث المقتول بالعدوان
2ـ و بعده الساجد للـمنـان

(*) البيتان لمحمد بن عبد الله السوسي المتوفى حدود عام 370 هـ وهما من مجموعة أبيات أنشأها في الأئمة عليهم السلام وأولها :
أحب للغائب في الكوفان ولابنه المسموم بالديفان
(**) مناقب آل أبي طالب : 1/ 315 ، أعيان الشيعة : 9 / 383 .
(1) الثالث : أي الإمام الثالث ، وهو الإمام الحسين بن علي عليه السلام .
العدوان : الظلم الصراح .
(2) الساجد : هو الإمام الرابع علي بن الحسين السجاد عليه السلام .
المنة : الإحسان ، والمنان : هو الله تعالى .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 185

(148)
لهفي على الدين(*)

سبعة وعشرون بيتا من البسيط :(**)
1ـ عاشورنا ذا ألا لـهفي على الدين خـذوا حـدادكـم يا آل ياسـين
2ـ أليـوم شقق جيب الدين و انتهبت بنات أحمد نهـب الروم و الصين
3ـ أليـوم قام بأعلى الـطف نادبهم يقـول من لـيتيم ٍ أو لـمسكـين
4ـ أليوم خضب جيب المصطفى بدم أمسى عبير نحور الحـور والعين
5ـ أليوم خرت نجوم الفخر من مضر علـى منـاخر تذلـيل وتـوهين

(*) الأبيات من قصيدة لعلي بن أحمد الجوهري المتوفى عام 380 هـ أنشأها في رثاء الإمام الحسين عليه السلام ، قال الخوارزمي : أنها من قصيدة طويلة .
(**) ناسخ التواريخ : 4/ 212 و 218 ، أدب الطف : 2/ 131 كلاهما عن بحار الأنوار : 45 / 253 و 279 ، مقتل الحسين للخوارزمي : 2/ 136 ، مناقب آل أبي طالب : 4/ 60 و 125 ، الغدير : 4/ 85 ، أعيان الشيعة : 8 / 155 ، الحسين والحسينيون : 316 .
(1) في الأدب ومقتل الخوارزمي والمنتخب : « يا أهل عاشور يا لهفي » والبحار : 45 / 256 : « عاشوراء » . لهف على ما فات : حزن وتحسر .
حد : لبس السواد لميت : والحداد : ترك اللهو ولبس السواد لميت .
(2) الجيب من القميص : طوقه .
الروم والصين : للتمثيل بهما حيث كانت نساؤهم تسبى عند الفتح .
(3) ندب الميت : بكاه وعدد محاسنه ، وندبه إلى الأمر : دعاء وحثه ، وهو الأنسب ، كأنه يدعوهم لنصرة اليتيم والمسكين ورعايتهما .
(4) خضبه بالدم : لطخه به . في مقتل الخوارزمي : « خضب شيب المصطفى » .
العبير : أخلاط من الطيب .
حورت العين : أشتد بياض بياضها وسواد سوادها .
العيناء : التي عظم سواد عينهما في سعة ، والجمع الـعين . وفي القرآن الكـريم تـرد بدون واو . وفي الآيـة : « وحور عين » [ الواقعة : 22 ] .
في المناقب : « بخور الحور » وفي مقتل الخوارزمي : « غور الخرد العين » . وجمال البيت لا يخفى .
(5) في المنتخب والناسخ : « خر » . في الأدب : « وطاح بالخيل ساحات الميادين » .
خر : سقط من علو إلى أسفل .
المناخر : جمع منخر ، وهو الأنف .
وهنه : ضعفه .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 186

6ـ ألـيـوم أطفـئ نـور الله متقـدا و جزرت لممم التقوى على الطين
7ـ أليـوم هتك أبـواب الهدى مزقـا وبرقعت عزة الإسـلام بالهـون
8ـ ألـيـوم زعزع قدس من جوانبه وطاح رضوى على أنف وعرنين
9ـ أليـوم شقـوا على الزهراء كلتها وسـاوروها بتنكـيب و تهـوين
10ـ أليـوم نال بنو حرب طـوائلهم مِمّـا صَـلُـوهُ بِبَدْرٍ ثُمَّ صِـفَّينِ

(6) متقدا : بتقدير : « وكان متقدا » .
جزر الشاة : ذبحها . في المناقب : « وجررت لهم » وفي نسخة في هامش البحار : « وجررت لمم » وفي الناسخ : « وجزرت لهم » وما أثبتناه الأولى .
اللمم : جمع لمة ، وهي الأصحاب والرفقة ، وأراد بجماعة التقوى أنصار الحسين عليه السلام .
(7) مقتل الخوارزمي والأدب : أسقطا هذا البيت .
مزق الثوب فهو مزق : شقه والتقدير : « فأصبح مزقا » .
البرقع : ما تستر به المرأة وجهها . في الناسخ والمناقب : « غرة الإسلام » .
الهون : الخزي . في المناقب : « أسباب الهدى » ولا يصح ، وكذا « أبواب » والظاهر أنه تصحيف : « أثواب » ، إلا أذا كان من قبيل : « أنا مدينة العلم وعلي بابها » باعتبار هتك حرمة الإمام لكونه باب الله .
(8) لم يرد البيت في الأدب . زعزعه : حركه شديدا .
القدس : حجر يرمى في البئر ليعلم أكثير ماؤها أم قليل .
رضوى : جبل ، وهنا كناية عن الحسين عليه السلام .
العرنين : الأنف كله ، أو ما صلب منه ، والأخير أنسب لذكره الأنف . في الناسخ : « وطاح بالخيل ساحات الميادين » ومثله المنتخب وفيه : « وهاج » .
(9) هذا البيت أضافه الخوارزمي في مقتله .
الكلة من الستور : ما خيط فصار كالبيت ، والكلة : الستر الرقيق . في المقتل : « كلـها » .
ساوره : وثب عليه .
نكب الشئ : نحاه ، كناية عن الجفاء .
هون الشئ : أستخف به . في المنتخب : « بتكئيب وتوهين » .
(10) في بعض المصادر : « طوائلها » . الطوائل : جمع طائلة ، وهي الوتر والذحل .
صلي النار : قاسى حرها أو أحترق بها .

السابق السابق الفهرس التالي التالي