دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 187

11ـ أليوم جدل سبط المصطفى شرقا من نفسـه بنجيع غير مسنون
12ـ زادوا عليـه بحبس الماء غلتـه فيا لرأي فريق فـيه مغبـون
13ـ قـادوا أزمـة دنيـاهم ببغيهـم فليتهم سمحـوا منها بماعـون
14ـ حـتى أصات بقنسرين راهبهـا يا فرقة الغي يا حزب الشياطين
15ـ اتهـزؤون برأس بات منتصبـا على الـقناة بدين الله يوصيني
16ـ آمـنت ويحكـم بـالله مهتديـا وبالنبي وحـب المرتضى ديني
17ـ فجدلـوه صـريعا فـوق جبهته وقسمـوه بأطراف السكاكـين

(11) في الأدب : أسقط هذا البيت . شرق بريقه : غص . في هامش المناقب : شرقا من شرقت عليه : أحمرت ، وله وجه .
النجيع : الدم أو ما كان مائلا إلى السواد منه .
المسنون : المنتن . في الناسخ : « اليوم جدك سبط المصطفى شرقا » ولا وجه له .
(12) الغلة : العطش .
المغبون : الضعيف الرأي ، المغلوب ، وهي صفة للفريق . في البحار : « تبا لرأي » .
(13) في مقتل الخوارزمي والبحار : « قالوا أزمة » .
الزمام : ما يشد به ، المقوَد . في المنتخب : « ببيعهم » .
سمح بكذا : جاد ، وسمح له بالشئ : أعطاه إياه . في بعض المصادر : « منهم » ولا وجه له .
(14) أصات : نادى . وفي المناقب : « يصيح » وما أثبتناه الأنسب .
قنسرين : كورة بالشام مر بها ركب السبايا في طريقه إلى الشام .
الراهب : من أعتزل عن الناس إلى دير طلبا للعبادة ، وأصلها من الرهبة ، أي الخوف . ولا يخفى أن الراهب الذي أمر يزيد بقتله هو الذي اعترض على يزيد في مجلسه وأسلم لا الراهب الذي التقوا به في طريقهم إلى الشام وهم حاملون رأس أبي عبد الله الحسين عليه السلام . في المناقب جاء « صاحبها » بدل « راهبها » .
الغي : الضلال . في مقتل الخوارزمي : « يا عصبة الغي » .
(15) القناة : الرمح . في المقتل : « وعلى القنا بجبين منه ميمون » .
يوصيني : في المناقب : « يؤميني » .
(16) ويح : كلمة للترحم ، وقيل : إنها الويل ، وهو الأنسب . في مقتل الخوارزمي : « مستبدلا لي دين الرأس من ديني » .
(17) جدله : صرعه على الجدالة ، وهي الأرض لشدتها ، أو لأنها ذات رمل دقيق . في مقتل الخوارزمي : « قد جدلوه » .
جبهته : في المناقب « وجنته » .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 188

18ـ وأوقروا صهوات الخيل من إحن على أسـاراهم فعـل الفـراعين
19ـ مصفدين على أقتـاب أرحلـهم محمولة بين مضروب و مطعون
20ـ أطفال فاطمة الزهراء قد فطموا من الثُّدي بـانيـاب الـثعـابين
21ـ يا أمـة ولي الشيطـان رايتهـا ومكن الغي منهـا كـل تمكـين
22ـ يا ابني زياد وهند ترجـوان غدا روح الجنان بمقذوف و ملعـون
23ـ ما المرتضى وبنـوه من معاوية ولا الفواطم من هند و ميسـون
24ـ آل الرسول عباديد السيوف فمن هام على وجهه خوفا و مسجون

(18) أوقر الدابة : حملها ثقيلا .
الصهوة : مقعد الفارس من الفرس .
الإحنة : الحقد . في المقتل : « من آخر » .
الفرعون : كل عات متمرد ، والجمع فراعنة وفراعين .
(19) صفده : أوثقه وقيده بالحديد وغيره .
القتب : الرحل .
الراحلة من الإبل : ما كان منها صالحا لأن يرحل .
محمولة : موضعها غريب ، إن كانت صفة للإبل ، فلا وجه لها ، أو للمصفدين فالواجب التذكير ، أو أراد النساء فقوله : « مضروب ومطعون » فاسد ، والأنسب أن يقول : « فحملوا بين مضروب ومطعون » .
(20) الثُدي : جمع الثدي ، وهو معروف .
(21) ولي الشئ : قام به وملك أمره .
(22) هذا البيت أضافه الخوارزمي في مقتله . أبن زياد : هو عبيد الله بن زياد بن أبيه ، وابن هند : هو يزيد بن معاوية بن هند .
الروح : الرحمة . والبيت على وجه الاستفهام الإنكاري .
القذف : رمي المرأة بالفاحشة ، والطعن في النسب والمراد بالمقذوف هو ابن زياد ، المطعون في نسب أبيه .
الملعون : أراد به يزيد حيث أنه فرع الشجرة الملعونة .
(23) في مقتل الخوارزمي : « وما الفواطم » . أي لا قياس بين علي ومعاوية ، وبين فاطمة وهند وميسون . وميسون : هي أم يزيد .
(24) العباديد : الفرق من الناس أو الخيل .
هام على وجهه : ذهب لا يدري أين يتوجه ، والفاعل هائم ، وهنا تجاوز رعاية للضرورة فأخل باللغة .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 189

25ـ يا عين لا تدعي شيئـا لـغـاديـة تهمي ولا تدعي دمعـا لـمحزون
26ـ قومـي على جدث بالطف فانتفضي بكـل لـؤلـؤ دمع فيك مكـنون
27ـ يـا آل أحـمد إن الجـوهري لـكم سيف يقطع عنكـم كل موضـون

(25) الغادية : السحابة تنشأ غدوا ، أي بكرة ، أول النهار .
همي الماء : سال لا يثنيه شئ .
(26) الجدث : القبر .
انتفض الزرع : خرج آخر سنبله ، ونفض الشجرة : حركها ليسقط ما عليها ، أراد : اسكبي الدمع ، ولو قال : « وانتفضي » كان أسلم . في المنتخب : « فانتقضي » .
المكنون : المستور .
في مقتل الخوارزمي : « سحي على جدث بالطف وانتفضي » . في الأدب والبحار : « فانتقضي » .
(27) الموضونة : الدرع المقاربة النسج أو المنسوجة بالجواهر ، والأول أقرب .
في الأدب والبحار : « موصون » بالصاد المهملة . أراد بالبيت بيان شدة دفاعه عن آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 190

(149)
واخجلتاه من أبيهم(*)

خمسة وعشرون بيتا من البسيط :(**)
1ـ وجدي بكـوفان ما وجدي بكوفان تهمي عليه ضلوعي قبل أجفاني
2ـ أرض إذا نفحت ريح الـعراق بها أتـت بشاشتها أقصى خراسـان
3ـ ومن قتيل بأعلى كربـلاء علـى جهد الصدى فتراه غـير صديان
4ـ وذي صفـائح يستسقي الـبقيع به ري الجوانج من روح ورضوان
5ـ هذا قسـيم رسـول الله مـن أدم قدّا معا مثل ما قد الـشراكـان

(*) الأبيات من قصيدة لعلي بن أحمد الجوهري المتوفى حوالي عام 380 هـ أنشأها في رثاء الإمام الحسين عليه السلام ومدح أهل البيت عليهم السلام ، وقد ذكر الخوارزمي أنها من قصيدة فيها مدح لأهل البيت عليهم السلام .
(**) ناسخ التواريخ : 4/ 216 ، أدب الطف : 2/ 130 ، بحار الأنوار : 45 / 278 ، مقتل الحسين للخوارزمي : 2/ 135 ، أعيان الشيعة : 8 / 154 ، الغدير : 4/ 84 ، المنتخب لفخر الدين الطريحي : 51 ، الحسين والحسينيون : 317 .
(1) الوجد : الحزن . في المقتل : « لا وجدي » .
(2) نفحت الريح : هبت أو نسمت .
بش بشاشة : كان طلق الوجه ، وبش بالصديق سر به .
(3) في المقتل : « فمن قتيل » . جهد : جد وتعب ، والجهد : الطاقة والاستطاعة . في الأدب : « جهل » وهو تصحيف .
صدي فهو صاد وصديان : عطش شديدا . كأنه أراد أنه قتل غير مكترث بالعطش على شدته .
(4) الصفائح : لعل المراد : الاعطيات ، يقال : صفحته ، إذا أعطيته .
في المقتل : « النقيع » بدل « البقيع » .
الجوانح : جمع جانحة ، وهو الجانب ، والجوانح : الأضلاع تحت الترائب ما يلي الصدر والمراد الأول .
الروح : الرحمة . ولعل المراد بالبيت الإمام الحسن عليه السلام .
(5) القسيم : شطر الشئ المقسوم .
أدم : باطن الجلد أو ظاهره ، والأديم : الجلد المدبوغ . وربما أراد به آدم عليه السلام ، =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 191

6ـ وذاك سبطـا رسول الله جدهمـا وجه الهدى وهما في الوجه عينان
7ـ و اخجلتا من أبيهم يـوم يشهدهم مضرجين نشـاوى من دم قـان
8ـ يقول يا أمـة حف الضلال بهـا فاسـتبدلت للعمى كفـرا بإيمـان
9ـ ماذا جنـيت علـيكـم إذ أتيتكـم بخير مـا جـاء من آي و فرقان
10ـ ألم أجـركم و أنتم في ضلالتكم على شفـى حفرة مـن حر نيران
11ـ ألـم أؤلف قلـوبا مـنكم فرقـا مثـارة بـين أحقـاد و أضغـان

= والأول أظهر .
قد الشئ : شقه وقطعه طولا .
الشراك : سير النعل على ظهر القدم . وبئس ما قال ، فقد أراد بيان تساوي رسول الله صلى الله عيله وآله وسلم والإمام علي عليه السلام وتماثلهما التام فشبههما بشراكي النعل ، وكأن كل صور التماثل قد انتهت ولم يبق إلا هذه الصورة ، نعوذ بالله من مثل هذه الهفوات والإساءة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وآله عليهم السلام والمراد مدحهم والثناء عليهم .
(6) ذاك : كذا في المصادر والأصل : « ذاكا» والتخفيف لضرورة الوزن . ولا يخلو البيت من جمال .
(7) المراد بـ « أبيهم » : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقرينة الأبيات التالية ، وكونه جاء بخير رسالة وشريعة ، وذكره بقية أفعاله صلى الله عليه وآله وسلم .
ضرج الثوب بالدم : لطخه به .
نشي فهو نشوان : سكر .
يقال : أحمر قان ، أي شديد الحمرة .
(8) حف القوم بالرجل : أحدقوا به ، وحفه بكذا : أحاطه به .
للعمى : أي بسبب العمى . في المقتل : « بطغيان » .
(9) الآي : جمع آية ، وهي العلامة ، وهنا آيات القرآن الكريم .
الفرقان : القرآن والبرهان ، وكل ما فرق به بين الحق والباطل .
(10) أجاره من العذاب : أنقذه . في الناسخ : « أخبركم » ولا وجه له .
الشفى : حرف الشئ وحده .
(11) ألف القلوب : جمعها .
فرق منه : فزع ، أي خائفة . وقد تكون : « فرقا » أي طوائف متفرقة . وفي البحار : « مزقا » .
ثار : هاج ، وأثاره : صيره يثور .
الأضغان : الأحقاد .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 192

12ـ أمـا تركت كتـاب الله بينكـم و آلي الـغر في جمـع و قـرآن
13ـ ألم أكن فيكم غـوثا لـمضطهد ألم أكـن فيكـم مـاء لـظمـآن
14ـ قتلتم ولـدي صبرا على ظمـإ هذا وترجون عند الحوض إحساني
15ـ سـبيتم ثكـلـتكـم أمهـاتكـم بني البتـول وهم لحمي و جثماني
16ـ مـرقتم ونكـثتم عهد والـدهم وقد قطعتم بذاك الـنكث أقرانـي
17ـ يا رب خذ لي منهم إذ هم ظلموا كرام رهطي و رامـوا هدم بنياني
18ـ ماذا تجيبون والزهراء خصمكم والحاكم الله للمظلـوم والجـانـي
19ـ أهل الكسا صلوات الله ما نزلت عليكم الـدهر من مثنى ووحـدان

(12) آل الرجل : أهله .
الغر : جمع أغر ، وهو السيد الشريف ، الكريم الأفعال . في الأدب : « وآية الغر » وفي الناسخ : « وآية العز » وما أثبتناه الأولى . والبيت إشارة إلى حديث الثقلين : « إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض » فكأن الشاعر أشار إلى اقترانهما واجتماعهما .
(13) أضطهده : قهره وجار عليه . وعجز البيت رائع في تصويره .
(14) هذا : أي مع هذا ، ولعله لو قال مثلا : « ظلما » لكان أحسن .
(15) ثكلت الأم ولدها : فقدته .
بنو : أراد بها المعنى الشامل فتدخل فيه النساء .
الجثمان : الجسم . في المقتل : « وهم روحي وجثماني » .
(16) أسقط أدب الطف هذا البيت . مرق من الدين : خرج منه بضلاله أو بدعة . في المقتل : « مزقتم » والصحيح ما هنا .
الأقران : جمع قرن ، وهو الحبل . والمراد هنا حبل المودة وسبب الاتصال بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم .
(17) في الناسخ : « يارب خذ منهم هم ظلموا » واضطرابه واضح .
وخذ لي : أي انتقم لي وعاقبهم .
الرهط : قوم الرجل وقبيلته .
(18) في المنتخب : « وماذا » وبه يختل الوزن .
في الأدب : « والراني » رنا إليه : أدام إليه النظر في سكون .
(19) في غير الناسخ : « أهل الكساء صلاة الله ما نزلت » وما أثبتناه الأفضل . في المقتل : « عليكم الآي » .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 193

20ـ أنتم نجوم بني حـواء ما طلعت شمس النهار و ما لاح السماكان
21ـ ما زلت منكم على شوق يهيجني والدهر يأمرني فيـه وينهـاني
22ـ حتى أتيتك و التـوحيد راحلتي والعدل زادي وتقوى الله إمكاني
23ـ هذي حقـائق لفظ كلمـا برقت ردت بلألائها أبصـار عميـان
24ـ هي الحلى لبني طـه وعترتهم هي الردى لبني حرب و مروان
25ـ هي الجواهر جاء الجوهري بها محبـة لكم من أرض جرجـان

(20) السماكان : كوكبان نيران أحدهما السماك الأعزل والآخر السماك الرامح .
(21) أسقط الأدب هذا البيت .
(22) لم يرد البيت في الأدب . في المقتل : « حتى توصلت » ، ولعله أنسب . والبيت جميل التعبير .
(23) لألاء السراج : ضوؤه . والبيت جميل الصورة ، أي أن نور تلك الحقائق قد رد النور لأبصار العميان . وفي الناسخ : « ردت تلألؤها أبصار عميان » أي أن عيون العميان رد تلألؤ نور تلك الحقائق لعدم قدرتها على الإبصار ، وهو جميل أيضا ، والأفضل ما أثبتناه .
(24) الحلى : ما يزين به من مصوغ المعدنيات والأحجار الكريمة .
الردى : الهلاك . في المقتل : « وهي الردى » .
وعترتهم : لعل الأنسب « وعترته » .
(25) جرجان : كان الجوهري من بلاد جرجان وهي مدينة إيرانية تقع شرقي بحر قزوين بين خراسان وطبرستان وتسمى اليوم بگرگان .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 194

(150)
رهين الغرام(*)

ثلاثة أبيات من الخفيف :(**)
1ـ أنـا في قبضة الغرام رهين بين سيفين أرهفـا و رديني
2ـ فكأن الهـوى فـتى علـوي ظن أني ولـيت قتل الحسين
3ـ وكـأنـي يـزيد بين يديـه فهـو يختار أوجـع القتلتين

(*) الأبيات لمحمد بن أحمد الخباز المتوفى حدود سنة 380 هـ وفي أدب الطف عن أعيان الشيعة عن يتيمة الدهر : أنها لسعيد بن هاشم الخالدي .
والموجود في اليتيمة أنها للخباز ، والظاهر أن ورود اسم الخباز بعد الخالديين هو الذي أوقع السيد الأمين في هذا الاشتباه ، ونقله عند السيد شبر في الأدب .
(**) شعر الخباز البلدي جمع صبيح رديف : 37 مقطوعة 38 عن فنون الشعر في مجتمع الحمدانيين : 236 و 509 ، الوافي بالوفيات : 2/ 58 ، أمل الآمل : 2/ 239 ، يتيمة الدهر : 2/ 246 ، أدب الطف : 2/ 122 ، أعيان الشيعة : 7 / 257 .
(1) السيفان : المراد بهما الحاجبان . في الديوان والوافي والأمل : « بين سيف محارب » وما هنا أولى .
أرهف السيف : رقق حده . بيان لتقوس الحاجبين ودقة نهايتهما ، وذلك من مظاهر الجمال ، فهما كالسيف في تقوسه وقطعه ، لكنهما يقطعان القلوب هوى .
الرديني : الرمح . ولعله أراد به حسن قد الحبيب وقوامه ، أو استقامة أنفه وحسنه ، ولعله الأقرب ، لمكان الحاجبين . وقد أبدع الشاعر التصوير في هذا البيت .
(2) في الديوان والوافي : « وكأن الهوى امرء .. » وما هنا أولى .
(3) لقد بلغ الشاعر في حسن المقارنة والتصوير الغاية ، فما أروع أبياته ، وما احسن ما جادت به قريحته .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 195

(151)
يا قرة عيني(*)

أربعة أبيات من مجزوء الرمل :(**)
1ـ أنـا إن رمـت سلـوا عنـك يا قـرة عـين
2ـ فـأنـا أكـفـر ممـن سـره قتـل الحسـين
3ـ لك صـولات على قلـ ـبي بقـد كـالـرديني
4ـ مـثل صـولات علـي يـوم بـدر وحـنـين

(*) الأبيات لمحمد بن أحمد الخباز المتوفى حدود سنة 380 هـ وفي أدب الطف عن أعيان الشيعة عن اليتيمة أنها لسعيد بن هاشم الخالدي ، وقد مر بيان ذلك .
(**) شعر الخباز البلدي جمع صبيح رديف : 37 مقطوعة رقم 39 عن فنون الشعر في مجتمع الحمدانيين : 236 و 509 ، أمل الآمل : 2/ 239 ، يتيمة الدهر : 2/ 245 ، أدب الطف : 2/ 122 ، أعيان الشيعة : 7/ 256 ، نسمة السحر : 2/ 266 .
(1) رام الشئ : أراده .
سلا عنه : نسيه ، طابت نفسه عنه وذهل عن ذكره ونسيه .
قرت عينه : بردت سرورا وجف دمعها ، ورأت ما كانت متشوقة اليه .
(2) في الأدب والإعيان واليتيمة :
كنت في الإثم كمن شا رك في قتـل الحسـين
وفي النسمة : « لأنا أكفر » .
(3) القد : القامة .
الرديني : الرمح نسبة إلى ردينة ، وهي امرأة اشتهرت بتقويم الرماح ، جاء العجز في النسمة : « دليلات لحيني » .
(4) الصولة : الجولة والحملة في الحرب ، القدرة ، وعن صولات علي عليه السلام في بدر الكبرى عام 2 هـ تقول هند بنت عتبة :
أبي وعمي وشقيقي بكري بهم قصمت يا علي ظهري
وفي غزوة حنين عام 8 هـ أنهزم المسلمون وما صمد منهم إلا علي وتسعة آخرون وكان علي يضرب بالسيف بين يدي الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حتى غلب على القوم .
وقد أبلغ الشاعر أيما بلاغة فجاءت أبياته في غاية الروعة والجمال .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 196

(152)
حمائم(*)

ثلاثة أبيات من مجزوء الكامل :(**)
1ـ وحمـائـم نـبهـننـي والليل داجـي الـمشرقين
2ـ شـبهتهن وقـد بكـيـ ـن وما ذرفن دموع عين
3ـ بـنـسـاء آل محمـد لما بكـين على الحسـين

(*) الأبيات لمحمد بن أحمد الخباز المتوفى سنة 380 هـ وفي أدب الطف عن أعيان الشيعة عن يتيمة الدهر : أنها لسعيد بن هاشم الخالدي ، وقد مر بيان ذلك في « رهين الغرام » .
(**) شعر الخباز البلدي جمع صبيح رديف : 37 مقطوعة 37 عن الوافي بالوفيات : 2/ 58 والمحمدون من الشعراء : 1/ 31 وأنوار الربيع : 2/ 41 وفنون الشعر في مجتمع الحمدانيين : 509 ، أمل الآمل : 2/ 238 ، يتيممة الدهر : 2/ 245 ، أدب الطف : 2 / 122 ، أعيان الشيعة : 7 / 256 ، تاريخ الأدب العربي : 2/ 541 ، نسمة السحر : 2/ 266 .
(1) الداجي : المظلم .
المشرقين : أراد المكان ولا منافاة بينها وبين الداجي .
(2) في بعض المصادر : « دماء عيني » .
(3) آل : أصلها أهل قلبت الهاء همزة فأصبحت أأل فلما توالت الهمزتان قلبت الثانية ألفا .
والمقارنة في الأبيات رائعة جدا ، وقد أجادت قريحة الشاعر ، وذلك لأن الظمآن لا يذرف الدمع .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 197

(153)
راجعت ثاراتها(*)

أربعة أبيات من الكامل :(**)
1ـ وكذا الدعي ابن البغي عدا على ولد الـنبي بحقده الـمدفـون
2ـ فبكت ملائكة السمـاء بكربـلا والـدين بين تحـرق و رنين
3ـ هاتا أميـة راجعت ثـاراتهـا فيها بشمل ضلالها الموضون
4ـ فتقول لم تسلم ولم تـؤمن ولم تعصم بحبل في الـيقين متين

(*) الأبيات لاسماعيل (الصاحب ) بن عباد الديلمي المتوفى سنة 385 هـ وهي من قصيدة يمدح فيها أمير المؤمنين عليه السلام ومطلعها :
المجد أجمع ما حوته يميني والفخر يصغر أن يكون خديني
(**) ديوان الصاحب بن عباد : 133 .
(1) الدعي : من ادعى غير أبيه أوغير قومه .
البغي : المرأة الزانية الفاجرة . والمراد به : يزيد بن معاوية وقد مرت الإشارة إلى ذلك .
(2) الرنين : الصياح عند البكاء ، الصوت الشجي .
(3) هاتا : اسم إشارة للمؤنث .
راجع الرجل : رجع إلى خير أو شر كان مقيما عليه .
فيها : أي في كربلاء .
الشمل : الاجتماع ، وفرق الله شمله : أي ما اجتمع من أمره ، والمراد هنا : جيوش أمية التي حضرت كربلاء .
وضن الشئ : نصده ، ضاعفه ، كناية عن كثرة عدد المقاتلين في تلك الجيوش .
(4) فتقول : لم نتبين معناها ، والظاهر أنه تصحيف : « ونقول » .
في الديوان : في الأصل : « يسلم » .
أعصم به : أمسك به ولزمه .
المتين : القوي .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 198

(154)
بهم رجائي(*)

بيت من الوافر :(**)
1ـ نبي والوصي وسيدان وزين العابدين وباقران



(*) البيت لاسماعيل ( الصاحب ) بن عباد الديلمي المتوفى عام 385 هـ وهو من مقطوعة ، وبعد هذا البيت :
وموسى والرضا والفاضلان بهم أرجو خلودي في الجنان
ولا يخفى أنه قد بقي إمامان ، ولعل هناك سقط .
(**) مناقب آل أبي طالب : 1 / 326 ، ديوان الصاحب بن عباد : 287 .
(1) النبي : هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . والوصي : هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام .
السيدان : هما الإمامان الحسن والحسين عليهما السلام اللذان قال فيهما رسول الله : « الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة » .
زين العابدين : هو الإمام علي بن الحسين السجاد عليه السلام ولقب بزين العابدين لكثرة عبادته .
الباقران : هما الإمامان محمد بن علي الباقر وجعفر بن محمد الصادق عليهما السلام ويسميان بالصادقين أيضا . والباقر : صفة للرجل الكثير العلم ، من بقر الشئ : أي شقه وفتحه ووسعه ، كأنه فتح أبواب العلم وميادينه ، وتبقر الرجل : توسع في العلم والمال ، والمراد هنا : العلم .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 199

(155)
وله عاصف(*)

بيت من مجزوء الكامل :(**)
1ـ ولهي عليـه أشد من وله البتول على الحسين




(*) البيت لمحمد بن أحمد الوءوء المتوفى عام 385 هـ وهو من مقطوعة ذات ثلاثة أبيات والبيتان اللذان قبل هذا البيت هما :
يا شمس حسن أشـرقت من فوق غصن من لجين
انظر إلى الـبدر المنيـ ـف إذا بدا في الفرقدين
(**) أعيان الشيعة : 9/ 81 ، ديوان شعر أبي الفرج محمد بن أحمد الغساني الوءوء الدمشقي : 119 مقطوعة رقم : 267 .
(1) وله : حزن شديدا حتى كاد يذهب عقله . وقد بالغ بما لا يدرك ، وأنى له أن يبلغ بولهه وله البتول ؟ وهل يوازيه وله ؟ غفر الله له .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 200

(156)
الحقوني(*)

بيت من مخلع البسيط :(**)
1ـ يا معشر الشيعة الحقوني قد ظفر الشمر بالحسين




(*) البيت للحسين ( ابن الحجاج ) بن أحمد النيلي المتوفى سنة 391 هـ ، وقبل البيت بيتان آخران هما :
وابرص من بني الزواني ملـمع أبلـق الـيدين
قلـت وقد ولـج بي أذاه وزاد ما بينـه وبيني
وليست الأبيات في الإمام الحسين عليه السلام وإنما في رجل أبرص آذاه ، فشبهه بشمر ابن ذي الجوشن قاتل الإمام الحسين عليه السلام وكان أبرص .
(**) أعيان الشيعة : 5 / 437 ، يتيمة الدهر : 3/ 56 .
(1) المعشر : الجماعة والجمع معاشر .

السابق السابق الفهرس التالي التالي