دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 201

(157)
الحاقد(*)

أربعة أبيات من البسيط :(**)
1ـ وإن قتل الحسين السبط قام به في الله عزم إمام غير موهون
2ـ فلا ابن مرجانة فيـه بمحتقب إثم المسئ ولا شمر بملعـون
3ـ وإن أجر ابن سعد في استباحته آل النبـوة أجر غير ممنـون
4ـ ويوم عـيدك عاشـورا تعد له ما يستعد الـنصارى للـقرابين

(*) الأبيات للحسين( ابن الحجاج ) بن أحمد النيلي المتوفى عام 391 هـ وهي من جملة قصيدته التي جاء في مطلعها :
لا اكذب الله ان الصدق ينجيني يد الأمير بحمد الله تحييني
والقصيدة رد على قصيدة محمد ( ابن سكرة ) بن عبد الله الهاشمي البغدادي من ولد علي بن المهدي العباسي وقد تحامل بها على آل الرسول ، وقبل الأبيات :
وقلـت أن رسول الله زوجها مسكينة بنت مسكين لمسكين
(**) أدب الطف : 2/ 159 ، الغدير : 4/ 90 .
(1) الموهون : الضعيف ، وأشارة بالإمام إلى يزيد بن معاوية ، حيث يعتقد أبن سكرة أنه إمام حق ، وذلك لنصبه وبغضه لآل الرسول صلى الله عليه واله وسلم .
(2) ابن مرجانة : هو عبيد الله بن زياد بن أبيه والي يزيد على الكوفة .
احتقب الإثم : جمعه ، كأنه احتمله من خلفه .
شمر : هو شمر بن ذي الجوشن قاتل الحسين عليه السلام .
(3) ابن سعد : هو عمر بن سعد بن ابي وقاص الذي قاد جيش الكوفة لقتال الحسين عليه السلام .
الممنون : المقطوع ، الضعيف .
والعجز اقتباس من قوله تعالى :« إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون » [ التين : 6 ] .
(4) عيدك : المخاطب هو ابن سكرة صاحب القصيدة التي تحامل بها على آل الرسول صلى الله عليه واله وسلم .
القربان : ما يتقرب به إلى الله تعالى من ذبيحة وغيرها . أي أنه يذبح الذبائح فرحا كما تفرح النصارى وتعد القرابين لذلك .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 202

(158)
لا عشت بعدك(*)

واحد وأربعون بيتا من البسيط :(**)
1ـ لله مـا صنعت فينـا يـد الـبين كم من حشا أقرحت منا ومن عين
2ـ ما لي و للـبين لا أهـلا بطلعتـه كم فـرق البين قدمـا بين إلـفين
3ـ كانا كغصنين فـي أصل غذاؤهما ماء النعيم و فـي التشبيـه شكلين
4ـ كأن روحيهمـا مـن حسن إلفهما روح و قد قسمت ما بين جسمين
5ـ لا عذل بينهمـا في حفظ عهدهما و لا يزيلهمـا لـوم الـعذولـين
6ـ لا يطمع الدهر في تغيير ودهمـا ولا يميـلان من عهد إلـى مين

(*) القصيدة لعلي بن حماد العدوي المتوفى حدود عام 400 هـ أنشأها في رثاء الإمام الحسين عليه السلام ويذكر الأميني أن القصيدة تحتوي على ( 57 ) بيتا وإنما رجحنا كونها للعدوي لما اخترنا في ترجمته أن كلما ذكر فيه ملقبا بالعبدي فهو له ولقد جاء في آخر القصيدة :
ما لابن حماد العبدي من عمل ألا تمسكـه بالـميم والعين
ونسبها في نفس المهموم إلى الشريف الرضي .
(**) أدب الطف : 2/ 161 ، الغدير : 4/ 162 ، الدر النضيد : 326 ، رياض المدح والرثاء : 469 نقل بعض أبياتها ، نفس المهموم : 318 نقل بعض أبياتها ، هدية الأبرار : 235 .
(1) البين : الفراق .
أقرحه : جرحه .
(2) طلع الكوكب : ظهر ، والطلعة : المرة من الطلوع .
الإلف : الصديق والمؤانس .
(3) شبههما بغصنين يستقيان من ماء واحد لكنهما مستقلين في الخارج .
النعيم : راحة البال أو مطلق السعادة والهناء .
(4) الصورة في البيت جميلة .
(5) عذله : لامه .
(6) المين : الكذب ، وتماين القوم : كذب بعضهم على بعض .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 203

7ـ حتى إذا أبصرت عين النـوى بهما خلين في الـعيش مـن هم خلـيـين
8ـ رمـاهمـا حسـدا منـه بداهيـة فأصبحا بعد جمـع الشمـل ضـدين
9ـ في الشرق هذا وذا في الغرب منتئيا مشـردين علـى بـعد شـجـييـن
10ـ و الـدهر أحسد شـئ للـقـريبين يرمـي وصالهمـا بالـبعد والـبين
11ـ لا تأمن الدهر إن الـدهر ذو غير وذو لسانين في الـدنيا ووجـهـين
12ـ أخنى على عترة الـهادي فشتتهم فما تـرى جامعـا منهم بشخصـين
13ـ كأنمـا الـدهـر آلى أن يبـددهم كعاتـب ذي عنـاد أو كـذي ديـن
14ـ بعض بطيبـة مدفـون وبعضهم بكـربـلاء وبعـض بـالـغريـين
15ـ وأرض طوس وسامرا وقد ضمنت بغداد بـدرين حـلا وسـط قبـرين
16ـ يا سادتي ألـمن أبكي أسى ولـمن أبكـي بجفنين من عـيني قريحـين

(7) الخليل : الصديق المختص .
الخلي : الخالي من الهم .
(8) الداهية : المصيبة ، والذي رماهما هو الدهر ، أو النوى ، والمعروف الأول .
أراد بالضدين المتخالفين في الاتجاه وابتعاد أحدهما عن الآخر ، لا أن أحدهما أصبح مخالفا وعدوا للآخر .
(9) شجي : حزن .
(10) واصله وصالا : ضد هاجره .
(11) غير الدهر : أحداثه .
(12) أخنى عليه الدهر : جار عليه وغدر به . في الدر : « وشتتهم » .
عترة الرجل : ذريته وولده .
(13) آلى : حلف .
بدد الشئ : فرقه . في النفس : « كثائر ذي عناد » .
(14) طيبة : مدينة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
الغريان : أراد بهما النجف ، والغريان : بناءان مشهوران كانا قرب الحيرة .
(15) ضمن الشئ : حواه . وأراد بالبدرين : الإمامين الكاظم والجواد عليهما السلام .
(16) في الدر : « أنعى » بدل « أبكي » . في النفس : « ألقى » وفيه : « بحقبين » .
القريح : الجريح .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 204

17ـ أبكي على الحسن المسموم مضطهدا أم الحسـين لـقىً بين الـخميسـين
18ـ أبكي عليه خضيب الشيب مـن دمه معفر الـخد محـزوز الـوريديـن
19ـ و زينب في بنات الـطهر لاطمـة و الـدمع في خدهـا قد خـد خدين
20ـ تدعـوه يا واحـدا قد كـنت آملـه حتى استبدت بـه دوني يـد الـبين
21ـ لا عشت بعدك ما إن عشت لا نعمت روحي ولا طعمت طعم الكرى عيني
22ـ أنظر إلي أخي قبـل الـفراق لـقد أذكى فراقـك في قلـبي حـريقين
23ـ أنظر إلى فاطم الصغرى أخي تـرها لليتم و السـبي قد خصـت بذلـين
24ـ إذا دَنت مـنك ظل الرجس يضربها فتلتقي الضرب منهـا بالـذراعـين
25ـ و تستغيث و تدعـو عمتـا تلـفت روحي لـرزأين في قلبي عظـيمين
26ـ ضرب على الجسد البالي وفي كبدي للثكل ضـرب فما أقـوى لضربين

(17) في النفس : « للحسين » . اللقى : الشئ الملقى المطروح .
الخميس : الجيش ، لأنه يتكون من خمس فرق وهي : المقدسة والقلب والميمنة والميسرة والساقة .
(18) خضب الشئ : لونه .
تعفر : تترب ، وعفره في التراب : مرغه ودسه فيه .
(19) خد الأرض : جعل فيها اخدودا وشقها ، والخد : الحفرة المستطيلة ، وجدول الماء ، ومنها أخاديد الجبال ، كناية عن كثرة الدمع وتأثيره في الخد .
(20) استبد بالشئ : استقل به منفردا .
(21) الكرى : النوم .
(22) أذكى النار : أوقدها .
(23) فاطمة الصغرى : وصف لها وليس المراد الحقيقة ، فإن فاطمة الصغرى كانت عليلة وبقيت في المدينة ولم تحضر كربلاء .
(24) الرجس : القذر ، ورجل رجس : أي نجس .
فتلتقي : كذا في الأدب ، والصحيح : « فتتقي » وكأنه غلط مطبعي .
(25) الرزء : المصيبة العظيمة .
(26) بلي الثوب : رث .
الثكل : فقدان الحبيب ، وأكثر ما يستعمل في فقدان الولد . ولا يخلو البيت من جمال .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 205

27ـ أنظر علـيا أسـيرا لا نصـير لـه قد قـيدوه على رغـم بقـيدين
28ـ وارحمتـا يا أخي من بعد فقدك بل وارحمتا للأسـيرين الـيتيمـين
29ـ والسبط في غمرات الموت مشتغل ببسط كـفين أو تقبيض رجلـين
30ـ لا زلت أبكي دمـا ينهل منسجمـا للسـيدين الـقتيلـين الشـهيدين
31ـ السيدين الـشريفين اللـذين همـا خير الورى من أب مجد وجدين
32ـ الضارعيـن الـى الله المنيـبيـن ألمسرعين إلى الحق الـشـفيعين
33ـ ألـعالمين بذي العرش الحكـيمين ألعـادلين ألحلـيمين الـرشيدين
34ـ ألصابرين على البلـوى الشكورين ألمعرضين عن الـدنيا الـمنيبين
35ـ ألشاهـدين على الخلق الإمـامين ألـصـادقين عن الله الـوفـيين
36ـ ألـعابـدين الـتقـيين الـزكـيين ألمـؤمنـين الشجـاعين الجريين

(27) الرغم : الكره .
القيدان : قيد في العنق وآخر في اليدين .
(28) الأسيران : هما فاطمة الصغرى وعلي بن الحسين عليهما السلام اللذان مر ذكرهما .
(29) الغمرة : الشدة ، وغمرات الموت : مكارهه وشدائده .
(30) هل المطر : اشتد انصبابه .
سجمت العين الدمع : أسالته وصبته .
السيدان : أراد بهما الإمامين الحسن والحسين عليهما السلام وتوضحه الأبيات التالية .
(31) المجد : الكرم والشرف ، وقيل : لا يكون إلا بالأباء ، ورجل ماجد : له آباء متقدمون في الشرف . في الدر : « أبوي مجد » .
(32) ضرع إليه : خضع وتذلل .
ناب فلان : لزم الطاعة لله .
(33) حلم : صفح وكان ذا حلم ، والحلم : ضد الطيش .
(34) أعرض عن الشئ : أضرب وصد .
(35) في تفسير البرهان : 2/ 159 في قوله تعالى : « وقل أعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون » [ التوبة : 105 ] عن أبي عبد الله عليه السلام : « المؤمنون هنا الأئمة الطاهرة عليهم السلام » .
(36) زكى الرجل : صلح .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 206

37ـ ألـحجتين على الخلـق الأميرين ألطيبين الطهـوريـن الزكـيين
38ـ نوران كانا قديما في الظلال كما قال الـنبي لعرش الله قـرطين
39ـ تفاحتي أحمد الهادي وقد جعـلا لـفاطـم وعلي الطهر نسلـين
40ـ هو الذي صار عرش الله ذا شنف إذ صار قرطيه إبناه الكريمـان
41ـ طلى الإله على روحيهمـا وسقا قبريهمـا أبدا نوء السمـاكـين

(37) قد مر ذكر وصفهما بالزكيين في البيت السابق ، ولعله تصحيف : « الذكيين » والذكي : السريع الفطنة والفهم .
(38) نورين : خبر مقدم لـ « كانا » ، في الدر : « نوران » ويصح على الإبتداء .
القرط : ما يعلق في شحمة الأذن من در ونحوه . في الأدب والغدير : « نورين » ولا وجه له . وفي الهداية : « في الظلام » . والبيت إشارة إلى الحديث الشريف : « الحسن والحسين شنفا العرش » فضائل الخمسة : 3/ 267 عن فيض القدير : 3/ 415 ، ومجمع الزوائد : 9/ 184 . والشنف : القرط .
(39) في البحار : 43 / 333 : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال للحسن عليه السلام : « أنت تفاحتي وأنت حبيبي ومهجة قلبي » ولما كان الحسنان موضع عناية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقد عمم الشاعر قوله على الحسنين عليهما السلام ، والتقدير في البيت « كانا تفاحتي » .
(40) البيت ورد في هدية الأبرار . وظاهره أنه حشو ، أو نسخة عن البيت ( 38 ) .
هو : الضمير يعود على الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم والحديث في القصيدة عن الإمامين الحسن والحسين عليهما السلام .
الكريمان : كذا في المصدر ، وهو خروج عن التفعيلة ، ولو قال : « الكريمين » كصفة للقرطين كان أسلم .
(41) النوء : العطاء ، المطر .
السماكان : كوكبان نيران ، أحدهما : الأعزل ، وهو من كواكب الانواء ، والآخر : الرامح ، ولا نوء له . وقوله : « نوء السماكين » من باب التغليب .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 207


قافية الهاء


دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 208




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 209

الهاء المفتوحة
(159)
لو رأى أحمد ما دهاه(*)

سبعة عشر بيتا من مجزوء الرمل :(**)
1ـ والحسين المرتضى يو م المسـاعي إذ حواها

إلى أن يقول :
2ـ من كمـولاي علـي في الوغى يحمي لظاها
3ـ ناجزته عصب البغـ ـي بأنـواع بـلاهـا
4ـ قتلـتـه ثم لـم تقـ ـنع بما كان شقـاهـا

(*) الأبيات لاسماعيل ( الصاحب ) بن عباد الديلمي المتوفى عام 385 هـ وهي من قصيدة أنشأها في مدح أمير المؤمنين عليه السلام ومطلعها :
بلغت نفسي مناها بالمـوالي آل طه
(**) أدب الطف : 2/ 140 ، ديوان الصاحب بن عباد : 114 ، ناسخ التواريخ : 4/ 220 ، مقتل الحسين للخوارزمي : 2/ 139 ، بحار الأنوار : 45 / 282 ، عوالم العلوم : 578 ، أعيان الشيعة : 3/ 359 .
(1) جاء في هامش الديوان : كذا في الأصل وقد تكررت هذه القافية ، ولعل الصواب فيها : « خواها » وخوى الشئ : اختطفه . وأراد بالمساعي : الجد وساعات الشدة .
(2) الوغى : الحرب .
اللظى : النار أو لهبها . أي من مثله يشب نارها ويشتد في القتال إذا ما استعرت نار الحرب .
(3) في المقتل : « نابذتهم .. بأنواع عماها » وفي البحار :
ما يحدث عصب البغـ ـي بأنـواع عماهـا
ناجزه : بأرزه وقاتله .
العصب : جمع عصبة وهي الجماعة .
البغي : الظلم .
(4) شقاه : جعله شقيا ، وهو عكس السعيد . وقد تكون الكلمة : « شفاها » .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 210

5ـ فتصـدت لـبـنيـه بـظـبـاهـا ومـداهـا
6ـ أردت الأكـبر بالسـ ـم و مـا كان كـفـاهـا
7ـ وانبرت تبغي حسـينا وغــزتــه وغـزاهـا
8ـ و هي دنيا ليس تصفو لابـن ديـن مشرعـاهـا
9ـ ناوشتـه عطشـتـه جــرأة فـي ملتقـاهـا
10ـ منعته شربة والطـ ـير قـد أروت صداهـا
11ـ وأفاتت نفسـه يـا لـيت روحي قـد فداهـا
12ـ بنتـه تدعـو أباها أخـتـه تـبكي أخـاهـا
13ـ لو رأى أحمد ما كا ن دهــاه ودهــاهــا
14ـ ورأى زينب ولـهى و رأى شـمـرا سـباهـا

(5) المدى : جمع مدية ، وهي الشفرة الكبيرة .
(6) في العوالم : في نسخة : « أروت الأكبر » ، في أخرى « أدرت » . والمراد بالأكبر : الإمام الحسن عليه السلام .
(7) غزاه : قصده وطلبه ، وغزا القوم : سار إلى قتالهم وانتهابهم في ديارهم . في البحار والديوان ومقتل الخوارزمي : « وعرته عراها » .
(8) المشرع : مورد الشاربة ، والمشرعان بدل من الدنيا . ولعل « تصفو» تصحيف : « يصفو » فيكون « مشرعاها » فاعله .
(9) ناوشه في القتال : نازله .
(10) الصدى : العطش الشديد . في هامش العوالم : « حداها » وفي المقتل : « والوحش » بدل « والطير » .
(11) أفاته الأمر : جعله يفوته وذهب به عنه ، كناية عن قتله عليه السلام . وفي البحار والمقتل : « فأفاتت نفسه » . وفي هامش الديوان : ولعل الصواب : « أفاضت » أو « أفادت » .
فداها : الصحيح : « فدتها » إلا أن الوزن لا يستقيم . ولو قال : « من فداها » أي بعض فدائها ، كان أنسب .
(12) في هامش الديوان : في الأصل : « وأخته » . وبه يختل الوزن .
(13) دهى فلانا : أصابه بداهية ، وهي المصيبة والأمر العظيم .
(14) وله : حزن شديدا حتى كاد يذهب عقله . =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 211

15ـ لشكا الحال إلى اللـ ـه و قد كان شكاها
16ـ وإلى الله سـيأتـي وهو أولى من جزاها
17ـ لـعن الله ابن حرب لعنة تكـوي الجباهـا

= في البحار والمقتل :
ورأى زينب إذ شمـ ـر أتـاهـا و سباها
(15) أراد وقد شكاها عند وقوع المصاب .
(16) الجزاء : المكافأة على الشئ .
(17) كوى فلانا : أحرق جلده بحديدة ونحوها .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 212

(160)
لما قضت(*)

بيت من البسيط :(**)
1ـ لما قضت فاطم الزهراء غسلهـا عن أمرها بعلها الهادي وسبطاها




(*) البيت لسلامة بن الحسين الموصلي المتوفى عام 390 هـ وهو من مقطوعة أنشأها في تجهيز فاطمة الزهراء عليها السلام .
(**) مناقب آل أبي طالب : 3/ 363 .
(1) قضى الرجل : مات .
البعل : الزوج ، وهو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام .
السبط : خاصة الأولاد والمصاص منهم ، وهما : الحسن والحسين عليهما السلام .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 213

(161)
يا نفس(*)

بيت من البسيط :(**)
1ـ يا نفس إن تتلفي ظلما فقد ظُلمت بنت النبي رسول الله وابناها




(*) البيت لسلامة بن الحسين الموصلي المتوفى حدود عام 390 هـ وهو مطلع مقطوعة من ثلاثة أبيات قالها في أهل البيت عليهم السلام . والبيتان كالتالي :
تلك التي أحمد المختار والدها وجبرائيل أمين الله رباهـا
الله طهرها من كـل فاحشـة وكل ريب وصفاها وزكاها
(**) أعيان الشيعة : 7/ 275 عن مناقب آل أبي طالب : 3/ 358 .
(1) تلف : هلك .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 214

الهاء المضمومة
(162)
يوم بسفح الدير(*)

ستة وثلاثون بيتا من الكامل :(**)
1ـ يـوم بسفح الدير لا أنساه أرعى له دهري الذي أولاه
2ـ يوم عمرت العمر فيه بفتية من نورهم أخذ الزمان بهاه
3ـ فكأن غرتهـم ضياء نهاره وكأن أوجههم نجـوم دجاه

(*) القصيدة للحارث ( أبي فراس ) بن سعيد الحمداني المتوفى سنة 357 هـ وهي في رثاء الإمام الحسين عليه السلام .
(**) أدب الطف : 2/ 61 ، ديوان أبي فراس الحمداني : 199 ، أعيان الشيعة : 4/ 343 ، الغدير : 3/ 403 .
(1) سفح الجبل : أصله وأسفله .
الدير : مقام الرهبان . ولعل أراد به دير الأعور الذي يقع جنوب كربلاء الذي عسكر فيه رستم قائد الجيش الساساني في حرب القادسية كما أن سليمان بن الصرد توقف به بعد خروجه من الكوفة وقبل ذهابه إلى كربلاء ليقود حركة التوابين فعلى هذا يريد بـ « يوم » : واقعة الطف الحزينة .
رعى النجوم : راقبها .
أولاه معروفا : صنعه إليه .
(2) عمر : عاش زمنا طويلا ، أي كأنه عاش عمره كله في ذلك اليوم لمنزلته وما رأى فيه .
البهاء : المنظر الحسن الرائع المالئ للعين .
(3) الغرة من كل شئ : أوله ومعظمه وطلعته ، والغرة من الرجل وجهه . في الأدب : « عزتهم » ويصح ، وما أثبتناه الأولى لمقابلة الأوجه ، على أن الأنسب هنا الجمع ، وبه يختل الوزن .
الدجى : الظلمة . والضمير في « نهاره » و« دجاه » يعود على الزمان . ولا تخفى روعة البيت .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 215

4ـ ومهفهف للغصـن حسن قـوامـه و الظبـي منـه إذا رنـا عينـاه
5ـ نازعتـه كأسـا كـأن ضيـاءهـا لمـا تبدت في الظـلام ضـيـاه
6ـ في ليلـة حسـنت بـود وصـالـه فـكـأنهـا من حـسـنـه إيـاه
7ـ وكـأنمـا فيها الـثريـا إذ بـدت كـف تشـير إلى الـذي يهـواه
8ـ و الـبدر منتصف الضيـاء كأنـه متبسـم بـالـكـف يسـتر فـاه
9ـ ظبـي لـو أن الـفكر مـر بخـده من دون لحظـة نـاظـر أدمـاه
10ـ إن لم أكن أهواه أو أهـوى الردى في الـعالـمين لـكل مـا يهـواه
11ـ فحرمت قرب الوصل منه مثل ما حرم الحسـين الـماء وهـو يراه

(4) هفهف الرجل : مشق بدنه فصار كأنه غصن يميد ملاحة ، والمهفهف : الضامر البطن الدقيق الخصر .
رنا إليه : أدام الطرف إليه بسكون الطرف . أي إن نظر فعيونه كعيون الظبي في الجمال .
(5) نازعه الثوب : جاذبه إياه .
الكأس : الإناء : إذا كان فيه خمر ، الخمر نفسها ، والمراد واحد .
تبدى : ظهر .
(6) في الديوان :
في ليلة حسنت لنا بوصاله فكأن غدت من حسنها إياه
أياه : أراد أنهما من شدة الود أصبحا واحدا .
الوصال : ضد الهجر والجفاء .
(7) في الأدب : « فكأنما فيه .. يشير » وما أثبتناه الأولى . في الديوان : « تهواه » . ولا تخلو الصورة من جمال .
يهواه : والمعنى من يهواه الفتى .
(8) صورة البيت جميلة جدا .
(9) في الديوان : « ظبي لو أن البدر » . لحظه : نظر إليه بمؤخر العين عن يمين ويسار . وما أروعه من بيت في بيان رقة الحبيب .
(10) الردى : الهلاك .
(11) فحرمت : جواب : « إن » في البيت السابق ، وهو دعاء على نفسه بالحرمان من الوصل إن لم يحب حبيبه أو يحب الردى في سبيل هذا الهوى . وكأن يوم الحسين عليه السلام وحرمانه من الماء قد أصبح مثلا للحرمان من الوصال مع رؤيته له =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 216

12ـ إذ قال إسقوني فعـوض بالقنـا من شرب عذب الماء ما أرواه
13ـ واحتز رأسا طالـما من حجـره أدنـتـه كـفـا جـده ويـداه
14ـ يـوم بعـين الله كـان وإنمـا يملي لـظـلم الـظالـمين الله
15ـ و كذاك لـو أروى عداة نبيـه ذو العرش ما عرف النبي عداه
16ـ يوم عليه تغيرت شمس الضحى و بكت دمـا مما رأتـه سمـاه
17ـ لا عذر فيـه لمهجـة لم تنفطر أو ذي بكـاء لـم تفض عينـاه
18ـ تبا لـقـوم تابعـوا أهـواءهم فيمـا يسـوؤهم غـدا عقبـاه
19ـ أتراهم لم يسمعـوا ما خصـه فيـه الـنبي من المقـال أبـاه

= كما يتشوق الحبيب إلى رؤية حبيبه ولا يقدر على ذلك ولا تخفى روعة المعنى والصورة .
(12) البيت أثبته الديوان . لو قال مثلا : « إذ قال فاسقوني .. » كان أسلم فالهمزة موصولة ومعه يختل الوزن .
أرواه : سقاه فأشبعه ، كناية عن كثرة طعنه وضربه بالسيوف والرماح .
(13) في الديوان : « فاحتز » . ولو قال : « واحتز رأس » كان أولى إلا باعتبار أن الفاعل معروف وهو الشمر .
الحجر : حضن الإنسان . في الأعيان : « أدته كفا » .
جده : أي جد الإمام الحسين عليه السلام وهو النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم حيث كان يجلس في حجره .
(14) أملى الله للظالم : أمهله .
(15) البيت أثبته الديوان .
أرداه : أهلكه .
النبي : بالرفع أو الفتح وكلاهما صحيح ولكل منهما معنى وجيه .
العداة : جمع عاد ، وهو المعادي ، والعدى : جمع عدو.
(16) عليه : أي على الإمام الحسين عليه السلام وما جرى عليه .
(17) المهجة : القلب والنفس مجازا ، والأول أنسب .
لم تنفطر : أي لم تتشقق حزنا عليه .
(18) تب : هلك ، وتبا له : أي ألزمه الله خسرانا وهلاكا .
العقبى : جزاء الأمر ، آخر كل شئ ، والأول : أنسب .
(19) في الديوان : « ما خصه منه النبي » وضمير « خصه » يعود على « أباه » .

السابق السابق الفهرس التالي التالي