دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 217

20ـ إذ قال يـوم غـدير خـم معلـنـا من كـنـت مـولاه فـذا مـولاه
21ـ هذي وصيتـه إلـيـه فافـهـمـوا يـا من يقـول بأن مـا أوصـاه
22ـ واقروا من الـقرآن ما في فضـلـه و تأمـلـوه واعـرفـوا فحـواه
23ـ لو لم تنـزل فـيـه إلا هـل أتـى مـن دون كـل مـنزل لكـفـاه
24ـ من كـان أول من حوى القرآن من لـفظ الـنبي و نطـقـه و تـلاه
25ـ من كان صاحب فتح خيبر من رمى بالـكـف منـه بـابـه و دحـاه
26ـ من عاضد المختار من دون الورى من آزر الـمخـتـار مـن آخـاه
27ـ مـن بات فـوق فراشـه متنكـرا لـمـا أظـل فـراشـه أعــداه

(20) حيث نصب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الإمام عليا عليه السلام خليفة له بأمر من الله تعالى ونزلت هذه الآية : « اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا» [ الـمائـدة : 3 ] . والعجز إشارة إلى قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذلك اليوم : « من كنت مولاه فهذا علي مولاه » .
(21) الخطاب لمن يقول بأن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مات ولم يوص بالأمر إلى أحد .
(22) في الديوان : « اقروا .. وافهموا فحواه » . فحوى الكلام : مذهبه ومعناه .
(23) في الأعيان : « الأهل أتى » وهو غلط مطبعي .
(24) في الديوان : « أول من جنى القرآن » . حوى الشئ : جمعه وأحرزه .
(25) رماه : دفعه .
دحا الحجر بيده : رمى به . والبيت إِشارة إلى غزوة خيبر ، حيث كان لعلي عليه السلام موقف مبرز كبقية الغزوات حين فشل من تقدمه في فتح الحصن ورجعوا خائبين فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله كرار غير فرار لا يرجع حتى يفتح الله على يديه » فأعطاها عليا عليه السلام فتقدم إلى باب خيبر وهزه ثم أقتلعه وتترس به ثم رماه فجهد جماعة أن يحركوه فما استطاعوا ، وإلى ذلك يشير أبن أبي الحديد بقوله :
يا قالع الباب الذي عن هزه عجزت أكف أربعون وأربع
(26) عاضده وآزره : عاونه وناصره .
(27) البيت أثبته الديوان . تنكر : تغير عن حاله حتى ينكر ، أي لا يعرف .
أظل الأمر فلانا : غشيه ودنا منه ، كناية عن إحاطة الأعداء به . والبيت إشارة إلى تلفع علي عليه السلام ببردة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ـ لما أمر بالهجرة ـ ونام في فراشه وفداه بنفسه ، وقد أحاط بالدار أربعون رجلا ليقتلوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلما هجموا ظنوا النائم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فوجدوه عليا عليه السلام وفي ذلك نزل قوله تعالى :« ومن الناس من يشري =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 218

28ـ من خصه جبريل من رب العلى بتحـيـة من ربـه وحـبـاه
29ـ مـن ذا أراد إلـهـنا بمقـالـه الصادقـون القانتـون سـواه
30ـ أظـننتـم ام تقـتـلـوا أولاده ويظلكم يـوم الـمعـاد لـواه
31ـ أو تشربـوا من حوضه بيمينه كأسـا وقد شرب الحسين دماه
32ـ طـوبى لمن ألفاه يـوم أوامـه فاستـل ماء حيـاتـه فسقـاه
33ـ أنسـيتم يـوم الكسـاء و أنـه ممن حواه مع الـنبي كـسـاه

=نفسه أبتغاء مرضاة الله والله رؤوف بالعباد » [ البقرة : 207 ] . علي في القرآن : 1/ 48 عن المستدرك على الصحيحين للحاكم : 3/ 4 وتفسير القرطبي : 3/ 347 وغيرهما من المصادر .
(28) حباه : أعطاه . والبيت إشارة إلى ما روي عن ابن عباس ـ والحديث طويل ـ وفيه : « فإذا عليها سطران مكتوبان : بسم الله الرحمن الرحيم تحية من الله عز وجل إلى محمد المصطفى وعلي المرتضى وفاطمة الزهراء والحسن والحسين سبطي رسول الله وأمان لمحبيهم يوم القيامة من النار » فضائل أمير المؤمنين لابن شاذان : 28 .
(29) هذا البيت أثبته الديوان . وكأن البيت إشارة إلى قوله تعالى : « إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات » الآية [ الأحزاب : 35 ] . ولعل الشاعر أراد بـ « سواه » مستوى الإيمان والعبادة التي بلغها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وآل بيته ، فهو أبرز مصاديق الآية .
(30) جاء في الرياض النضرة : 2/ 201 ، وذخائر العقبى : 75 أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي عليه السلام في حديث طويل : « فيدفع إليك لوائي وهو لواء الحمد تسير به السماطين آدم وجميع خلق الله تعالى يستظلون بظل لوائي يوم القيامة ... » الحديث .
(31) قوله : « شرب دماه » ليس بالجيد وإنما شرب كأس الردى وشربت الأعداء وسيوفهم دماه .
(32) البيت أثبته الديوان . ألفاه : وجده .
آم : أشتد عطشه ، والأوام : العطش ، ويوم الأوام : يوم القيامة . وأراد بيوم الأوام : يوم عاشوراء وعطش الحسين عليه السلام فيه . استل الشئ : انتزعه واخرجه برفق . ولعله أراد بـ « ماء حياته » : ماء الكوثر وأنه بشربه منه سوف يخلد في الجنة . أو هو كناية عن الدفاع بالحياة من أجله ، ولعله الأقرب ، والبيت يكون رائعا بهذا المعنى .
(33) أشارة إلى تلفع النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلي وفاطمة والحسنين عليهم السلام بالكساء اليماني ونزول آية التطهير فيهم .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 219

34ـ يـارب إني مهـتد بهداهـم لا أهتدي يـوم الهدى بسـواه
35ـ أهوى الذي يهوى النبي و آله أبدا و أشنا كل من يشـنـاه
36ـ قد قال قبلي في قريض قائل ويل لـمن شفعـاؤه خصماه

(34) الهدى : الرشد ، كأنه أراد في سيرته وأتباعه الهدى لا يهتدي بهدى غير أهل البيت عليهم السلام .
(35) شنأ الرجل : أبغضه مع عداوة وسوء خلق .
(36) في الأدب والأعيان : « مذ قال قبلي » وما أثبتناه أولى .
القريض : الشعر . والعجز صدر بيت هو :
ويل لمن شفعـاؤه خصمـاؤه والصور في بعث الخلائق ينفخ
والقائل هو : مسعود بن عبد الله القايني المتوفى في القرن الثاني .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 220

(163)
زينة العرش(*)

بيت من الرمل :(**)
1ـ ولداه شنفا العرش فقل حبذا العرش وحبا شنفاه


(*) البيت لاسماعيل ( الصاحب ) بن عباد الديلمي المتوفى سنة 385 هـ .
(**) مناقب آل أبي طالب : 2/ 396 .
(1) حبا : لعل أصله « حبذا » .
الشنف : ما يعلق في شحمة الأذن وأعلاها من الحلي .
والبيت إشارة إلى الحديث الشريف : « الحسن والحسين شنفا العرش وليسا بمعلقين » فضائل الخمسة : 3/ 267 ، عن فيض القدير : 3/ 415 ومجمع الزوائد : 9 / 184 .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 221

(164)
يا بأبي(*)

ثمانية أبيات من المنسرح :(**)
1ـ مبنـاه مبنى النبي تعرفه و ابنـاه عند التفاخر ابناه
2ـ يا بأبي سيدي الحسين وقد أظمـأه الرجس حين ناواه
3ـ يا بأبي نفسـه يجود وقد جاهد في الدين يوم بلـواه
4ـ يا بأبي أهلـه وقـد قتلوا من حوله و العيون ترعاه
5ـ يـا قبح الله أمـة خذلت سيدهـا لا تريد مرضـاه
6ـ يا لعن الله جيفـة نجسـا يقرع من بغضـه ثنايـاه

(*) الأبيات لاسماعيل ( الصاحب ) بن عباد الديلمي المتوفى عام 385 هـ وهي من قصيدة مطلعها :
ما لعلي العلـى أشباه لا والذي لا إله إلا هو
(**) ناسخ التواريخ : 4/ 226 ، أدب الطف : 2/ 144 ، أعيان الشيعة : 3/ 359 ، بحار الأنوار : 45 / 283 ، عوالم العلوم : 579 ديوان الصاحب بن عباد : 60 .
(1) في نسخة في هوامش العلوم : « بني » .
(2) في الناسخ :
يا بأبي السيد الحسين وقد جاهد في الدين يوم بلواه
ولم يرد فيه البيت التالي .
الرجس : القذر ، ورجل رجس : نجس .
ناوأه : عاداه . في هامش الديوان : في الاصل : « اصماء » .
(3) جاد بنفسه : سمح بها أن تموت .
(4) رعى النجوم : راقبها .
(5) مرضاه : أي مرضاته ، وفي تحصيل مرضاته عليه السلام تحصيل مرضاة الله عز وجل ، فإنهم لا يرتضون إلا ما يرضاه الله سبحانه .
(6) الجيفة : جثة الميت المنتنة ، وما أحسنه من تعبير في يزيد فإنه ميت منتن وإن كان حيا في ظاهره . ولا شك أن حكم الميتة النجاسة فوصفه بها ، وإنما ذكره لأن الموصوف مذكر .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 222

7ـ يا شيعة الصادقين لا تقفي في ظل هم يسوء ذكراه
8ـ فالله يجزي الظلوم واجبه بحـيث لا تستقل رجلاه




(7) الصادقون : اراد بهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واهل بيته . راجع اهل البيت في القران : 113 .
(8) الواجب : اللازم ، واللازم للظالم عقوبته .
استقل الشيء : حمله ورفعه ، كناية عن مدى الشدة التي سيلقاها والضعف الذي سيصيبه جراء العقاب بحيث لا تحمله رجلاه .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 223

الهاء الساكنة
(165)
سادتي(*)

بيت من المتقارب(**):
وَإِبْناهُما فَهُما سادَتي فَطُوبى لِعَبْدِهِما سَيِّداهْ




(*) البيت للحسين بن داود البشنوي المتوفى بعد عام 380 هـ وهو من مقطوعة أنشأها في عقيدته وولائه لأصحاب الكساء ، وهي ستة أبيات أولها :
ولسـت أبالي بأي البـلاد قضى الله نحبي إذا ما قضاه
(**) الغدير : 4/ 38 ، أعيان الشيعة : 6/ 11 عن مناقب آل أبي طالب .
(1) إبناهما : هما الإمامان الحسن والحسين عليهما السلام . ولا يخفى أن الهمزة موصولة وإظهارها للوزن . وقوله : « سادتي » لا يناسب المثنى ، فلو قال : « سيداي » لكان أولى .
الطوبى : الغبطة والسعادة والخير .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 224




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 225


قافية الياء


دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 226




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 227

الياء المفتوحة
(166)
من غيرهما(*)

سبعة أبيات من الخفيف :(**)
1ـ أفهـل تعرفـون غير علي وابنـه استرحل النبي مطيا
2ـ وابن راحيل يوسف وأخوه فضلا القـوم ناشئا وفتيـا
3ـ ومقال النبي في ابنيه يحكي في ابن راحيل قوله المرويا
4ـ إن ذاك الكريم وابنيه سادوا كل من حل في الجنان نجيا

(*) الأبيات السبعة لمحمد ( المفجع ) بن أحمد البصري المتوفى سنة 327 هـ وهي من قصيدة تتكون من مائة وستين بيتا يمدح فيها الإمام علي عليه السلام ومطلعها :
أيهـا اللائمـي لحبي عليا قم ذميما إلى الجحيم خزيا
(**) شاعر العقيدة المفجع البصري : 125 ، مناقب آل أبي طالب : 3/ 388 أورد البيت الأول .
(1) ارتحل البعير : ركبه . أما ارتقاء علي عليه السلام ظهر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقد كان يوم فتح مكة حيث كسر الأصنام وألقاها من على ظهر الكعبة . وأما أرتحال الحسين عليه السلام ظهر النبي صلى الله عليه وآله وسلم حال صغره فكثير مشهور .
(2) فضله : غلبه في الفضل .
الناشئ : الغلام والجارية إذا جاوزا حد الصغر وشبا .
الفتى : الشاب الحدث .
فضلا : كذا في المصدر ، ومعه يجب ان يكون : « ناشئين فتيين » فالصحيح أن يقول : « فضل القوم » والفاعل « ابن راحيل » ليعود على كليهما .
(3) هذا البيت والذي بعده إشارة إلى قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « يا علي أنت سيد في الدنيا وسيد في الأخرة » علي في الأحاديث النبوية : 259 عن مستدرك الصحيحين : 3/ 127 ومناقب الخوارزمي : 128 وتذكرة الخواص : 54 والرياض النضرة : 2/ 177 . وإلى قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة » .
(4) النجي : من تساره ، والمحدث . والأبيات الثلاثة أرقامها في القصيدة : 25 ـ 27 .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 228

الى ان يقول :
5ـ وإذ ارتـاش والبتـول ونجـلا ه مع المصطفى الكسا الحضرميا
6ـ و بهم باهـل الـنبي فحـازوا شـرفـا يترك الـرقاب حنيـا
7ـ فعليهم أزكى وأذكـى صـلاة وسـلام يقفـو الزكـي الذكيـا

(5) راشه : أطعمه وكساه ، والمراد هنا التحف .
النجل : الولد ، وهما الحسن والحسين عليهما السلام . والبيت يشير إلى حديث الكساء والآية الكريمة : « إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا » [ الأحزاب : 33 ] والتي نزلت في هذه الحادثة .
(6) تباهل القوم ، وباهل بعظهم بعضا : تلاعنوا . والبيت يشير إلى آية المباهلة : « فمن حاجك من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين » [ آل عمران : 61 ] .
حنى الشئ : عطفه ولواه ، كناية عن رفعة أهل البيت عليهم السلام وعدم لحاق غيرهم بهم كأنهم لووا أعناقهم وطأطؤوا رؤوسهم إذعانا لهم وأقرارا بفضلهم عليهم السلام .
الحني : جمع حنية ، وهو ما كان منحنيا .
(7) ذكى المسك : سطعت رائحته .
قفا أثره : تبعه . وتسلسل الأبيات في القصيدة : 157 ـ 159 .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 229

(167)
عوجا على الطف(*)

تسعة أبيات من مجزوء الكامل :(**)
1ـ عوجا علـى الطف الحنايا ما طوره أطـر الحنـايـا
2ـ فهـناك مثـوى الأصفيـا ء المـنتمين إلى الصفايـا
3ـ لم ترع لا الموصي ولا الـ ـموصى إليه ولا الوصايا
4ـ إبـن الـنبـي مـعـفـر وبنـات فاطمـة سبـايـا

(*) الأبيات بداية قصيدة لأحمد بن محمد الصنوبري المتوفى عام 334 هـ أنشأها في رثاء الإمام الحسين عليه السلام .
(**) أدب الطف : 2/ 33 .
(1) عاج على المكان : مال وعطف ، وعاج البعير : عطف رأسه بالزمام .
الحنايا : جمع حنواء ، وناقة حنواء : حدباء ، وناقة حنواء وحانية : تلوي عنقها لغير علة ، أي عوجا بالركب .
الطور : الحال ، إشارة إلى أليم الحال في واقعة الطف . وربما كانت « الطور » وهو فناء الدار ، والمراد عرصة الطف ، ولعل صدر البيت يرجح الأول ، أما البيت الثاني فيرجح الثاني .
أطره : ثناه وعطفه .
الحنايا : جمع حنية ، وهو ما كان منحنيا كالقوس ، والمراد هنا الضلوع .
(2) المثوى : المنزل ، والمراد هنا القبور .
صفوة كل شئ : خالصه ، والصفايا : جمع صفية ، وهو ما أختاره الرئيس من المغنم واصطفاه لنفسه قبل المغنم ، والمراد بالأصفياء : الحسين عليه السلام وأهل بيته وانصاره الذين اصطفاهم الله تعالى لإحياء دينه والذب عنه ، والصفايا إشارة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين وفاطمة الزهراء عليها السلام حيث ينتمي إليهم الحسين عليه السلام وأهل بيته .
انتمى إلى أبيه : انتسب واعتزى .
(3) الموصي : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، والموصى إليه : الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخليفته .
(4) لعله لو قال : « فابن » كان أحسن . تعفر الشئ : تترب .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 230

5ـ خـيـر الـبرايـا رأسـه يهـدى إلـى شـر الـبرايـا
6ـ لـم أدر للصـبـيـان أذ رف أدمعـي أم للصـبـايـا
7ـ تـالله لا تخفـى شـجـو نـي لا وعـلام الخـفـايـا
8ـ ويزيد قد وضع الـقضيـ ـب من الحسين على الـثنايا
9ـ فهبـوه ما استحيى الـنـ ـبـي ولا الوصي أما تحايى

(5) خير البرايا : أراد في زمانه أو بعد جده وأبيه وأمه .
(6) ذرف الدمع : صبه وأساله .
الصبايا : جمع صبية .
(7) الشجن : الهم والحزن .
(8) الثنايا : أسنان مقدم الفم .
(9) هبني فعلت : أي احسبني ، أي احسبوا أنه ما استحيى أما تحايى ؟ أي تكلف الحياء على الأقل .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 231

(168)
ترك مديحهم سفه(*)

اثنان وأربعون بيتا من الكامل :(**)
1ـ مـا في المنازل حاجـة نقضيها إلا السـلام و أدمـع نذريهـا
2ـ وتفجـع للـعين فيهـا حيث لا عـيش أوازيـه بعيشي فيهـا
3ـ أبكي المنازل وهي لو تدري الذي بعث البكاء لكنت استبكـيهـا
4ـ بالله يا دمع السحـائب سـقهـا ولئن بخلت فأدمعي تسـقيهـا
5ـ يا مغرياً نفسي بـوصف غريرة أغـريت عاصية على مغريها
6ـ لا خير في وصف النساء فاعفني عما تكـلفنيـه من وصفيهـا
7ـ يا رب قافيـة حـلا إمضاؤهـا لم يحل ممضاها إلى ممضيها

(*) الأبيات لأحمد بن محمد الصنوبري المتوفى سنة 334 هـ قالها في الإمام الحسين عليه السلام .
(**) أدب الطف : 2/ 20 ، الديوان : 509 ، أعيان الشيعة : 3/ 143 ، حلب والتشيع : 60 ، الغدير : 3 / 367 ، نسمة السحر : 1/ 49 .
(1) أذرت العين دمعها : صبته .
(2) وازاه : قابله وواجهه .
(3) في الأدب : « لا تدري » وفي الديوان : « بالذي » فأثبتنا الصحيح من الاثنين .
(4) دمع السحائب : المطر .
سقى الرجل : أكثر سقيه .
(5) وجه غرير : حسن ، والغريرة : الشابة الحديثة التي لم تجرب الأمور ولم تكن تعلم ما يعلم النساء من الحب . أراد : أنك تريد إغراء نفسي بمدح النساء لكنها ستعصي من يريد إغراءها ، فهي لا تمدحهن .
(6) وصفيها : أي وصفي إياها .
(7) في الديوان : « يا رب قافية على إمضائها » . أمضى الأمر : أنفذه . أي ربما حلا إمضاؤها وإنفاذها غير أن الممضي ـ وهو الشاعر هنا ـ لا يحلو له ذلك .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 232

8ـ لا تطمعن الـنفس في إعطائهـا شيئا فتطلب فـوق مـا تعطيها
9ـ حـب الـنبي محمد و وصيـه مع حب فاطمـة وحب بنيهـا
10ـ أهل الكساء الخمسة الغرر التي يبني العلى بعـلاهم بـانيهـا
11ـ كم نعمـة أوليت يا مـولاهم في حبهم فـالحمد للمـوليهـا
12ـ إن السفـاه بترك مدحي فيهم فيحق لي أن لا أكـون سفيهـا
13ـ هم صفوة الكرم الذي أصفيهم ودي واصفيت الـذي يصفيها
14ـ أرجو شفاعتهم وتلك شفاعة يلـتذ برد رجـائهـا راجيهـا
15ـ صلوا على بنت النبي محمد بعـد الصلاة على الـنبي أبيها
16ـ وابكوا دماء لو تشاهد سفكها فـي كربلاء لما ونت تبكيهـا
17ـ يا هـولها بين العمائم و اللها تجـري وأسياف العدى تجريها

(8) حكمة البيت عالية ، ولعله استلهمه من البيت المنسوب إلى أمير المؤمنين عليه السلام :
علل النفس بالقنـوع وإلا طلبت منك فوق ما يكفيها
(9) يريد أن حب محمد وآله عليهم السلام هو خير ما تعطاه النفس .
(10) الغرر : جمع غرة ، والغرة من القوم : شريفهم . أي أن العلى قد بني لعلاهم . وفي حديث الكساء :« ما خلقت سماء مبنية ولا أرضا مدحية ... إلا لأجلكم ومحبتكم » وربما كانت « العلى » تصحيف « الملا» فالمعنى أن الخلق خلق بهم ولهم وهو يلزم أن يكون « يبني » تصحيف : « ينثي » .
(11) أولاه معروفا : صنعه إليه .
المولى : المالك والسيد ، وأراد به الله عز وجل .
(12) في الديوان : « إن السفاه يقل » وفي نسمة السحر : « بشغل » ولا وجه له ، لأنه يقلب المعنى .
السفاه : الطيش وخفة الحلم ، وقيل : الجهل ، والمراد واحد .
(13) في الديوان : « أصفيتهم » . أصفاه الود : أخلص له الود . أراد أخلصت ودي لهم ولمن يخلصهم الود ، ولعله لو قال : « هم صفوة الكرم الألى » كان أفضل .
(14) في الديوان : « فتلك » .
(15) بنت النبي : فاطمة الزهراء عليها السلام .
(16) سفك الدم : أراقه .
وني : فتر وضعف وكل وأعيا . وفاعل الضمائر هو الزهراء عليها السلام .
(17) هال الأمر فلانا : أفزعه وعظم عليه ، كناية عن عظمة تلك الدماء ، وعظمة جريمة إراقتها . =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 233

18ـ تلك الدمـاء لـو انها تـوقى إذاً كانت دمـاء الـعالمين تقيهـا
19ـ لـو أن منهـا قطـرة تفدى إذا كنـا بنـا وبغـيرنـا نفديهـا
20ـ إن الذين بغـوا إراقتهـا بغـوا ميشومة الـعقبى على باغيهـا
21ـ قتل أبن من أوصى إليه خير من أوصى الوصايا قط أو يوصيها
22ـ رفـع الـنبـي يمينـه بيمينـه ليرى ارتفـاع يمينـه رائيهـا
23ـ في مـوضع أضحى عليه منبهاً فيـه و فيـه يبدع التشـبيهـا
24ـ آخاه في ضم ونـوه باسـمـه لـم يأل في خير بـه تنـويهـا
25ـ هـو قال أقضاكـم علـي إنـه أمضى قضيته الـتي يمضيهـا
26ـ هـو لي كهارون لموسى حبذا تشـبيـه هارون بـه تشبيهـا

= اللها : جمع لهاة ، وهي اللحمة المشرفة على الحلق في أقصى الفم . في الديوان : « اللحى » ويصح أيضا .
(18) في الديوان : « لو أنها تفدى إذا » . وجاء عجزه عجزا للبيت (19) .
(19) في الديوان : « قطرة توقى إذا » . وعجز هذا البيت هو عجز للبيت ( 18) . أي أن عجزي البيتين مختلفان في الترتيب .
(20) في الديوان : « مشئومة » . بغى الشئ : طلبه .
(21) قتل : المراد قتل الإمام الحسين عليه السلام وهو ابن الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام الذي أوصى إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بل كان دائم الوصية به .
(22) إشارة إلى رفع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يد علي عليه السلام يوم غدير خم حتى بان بياض إبطيهما .
(23) في الأدب والأعيان : « يبدىء التشبيها » .
(24) الضميم : الصاحب ، ولعله استعارة عن الجماعة من الناس . في الأعيان : « خم » لكن المواخاة لم تحصل في خم ، وإنما الوصية لعلي عليه السلام بالإمامة .
نوه باسمه : رفع ذكره ، مدحه وعظمه .
يألو : يقصر .
(25) في الديوان : « هو قال أفضلكم » وفيه : « أمضى فسنته » .
أمضى الأمر : أنفذه . والبيت إشارة إلى الحديث الشريف : « أقضاكم علي » . علي في الأحاديث النبوية : 209 عن التبصير في الدين لأبي المظفر الإسفرايني : 161 ، المقاصد الحسنة للسخاوي : 27 ، مصابيح السنة للبغوي : 2/ 203 .
(26) إشارة إلى قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام : « أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي » .

السابق السابق الفهرس التالي التالي