دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 234

27ـ يـومـاه يوم للعدى يرويهـم جـودا و يـوم للـقنا يرويهـا
28ـ يسع الأنام مثـوبـة و عقوبة كلتاهما تمضي لـما يمضيهـا
29ـ بيد لتشييد المعالـي شطرهـا ولـهدم أعمار الـعدى باقيهـا
30ـ ومضـاء صبر ما رأى راء له فيمـا رآه من الـصدور شبيها
31ـ لو تاه فيه قـوم مـوسى مرة أخرى لأنسى قوم موسى التيها
32ـ عـوجا بدار الطف بالدار التي ورث الهدى أهلـوه عن أهليها
33ـ نبكي قبـورا إن بكينا غيرهـا بعض الـبكاء فإنمـا نعنيهـا
34ـ نفـدت حياتي في شجى وكآبة لله مكـتئـب الـحياة شجيهـا
35ـ بأبي عفت منكم معالم أوجـه أضحى بها وجه الفخار وجيها

(27) في الديوان : « يوم للندى » . أروى القوم : سقاهم فأشبعهم . والبيت إشارة إلى منع معاوية عليا عليه السلام وأصحابه الماء يوم صفين ، فلما كشفهم عن الماء وغلبهم عليه لم يعاملهم بالمثل ، وإنما تركهم يشربون منه ، فشتان بين الفعلين ، وكل إناء بالذي فيه ينضح .
(28) المثوبة : جزاء الطاعة ، في الديوان : « يمضى لما يمضيها » .
(29) الشطر : جزء الشئ أو نصفه .
أعمار : جمع عمر ، أي أنه يقضي عليهم بقتلهم . وقد تكون : « إعمار » أي أنه يهدم ما عمره العدى .
وتشطير اليد إن أراد به ذات اليد ـ وهو بعيد ـ ففيه ركة وضعف ، وإن أراد أفعالها ـ وهو الأقرب ـ فقد أجاد التعبير والوصف .
(30) مضى على الأمر : داومه ، نفذ فيه وأتمه ، كناية عن عظمة صبره ودوامه .
(31) تاه : ضل ، ذهب متحيرا ، والتيه : القفر يضل فيه . والصورة رائعة في بيان سعة صبر الإمام علي عليه السلام .
(32) عاج بالمكان : أقام فيه . أراد : ورث أهل الهدى ذلك الهدى عن أهل ديار الطف وهم الحسين عليه السلام وأهل بيته وانصاره .
(33) أبدع في هذه الصورة ، أي : أننا حتى لو بكينا غير هذه القبور بعض البكاء ، فإننا نقصدها بذلك البكاء أيضا .
(34) نفد : انقطع وفني .
شجيها : حزينها ، وأصلها شجيّها وما هنا للضرورة .
(35) عفا الأثر أو المنزل : درس وبلي وامحى .
الوجيه : سيد القوم ، وذو الجاه والحرمة .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 235

36ـ ما لي علمت سوى الصلاة عليكم آل الـنـبي هـديـة أهـديهـا
37ـ و أسـى علي فإن أفـأت بمقلتي يحدو سـوابق دمعهـا حاديهـا
38ـ سقيا لـهـا فئـة وددت بـأنني معها فسقّـاني الـردى ساقيهـا
39ـ تلك التي لا أرض تحمل مثلهـا لا مثل حاضرهـا و لا باديهـا
40ـ قلبي يتيـه علـى القلوب بحبها وكذا لسـاني لـيس يملك تيهـا
41ـ وأنـا المـدله بالـمراثي كلمـا زادت أزيـد بقـولهـا تدليهـا
42ـ يـرثي نفـوسا لو تطيق إبانـة لرثت له من طـول ما يرثيهـا

(36) يريد : أنني لا أعرف هدية تليق بمقامكم سوى الصلاة عليكم .
(37) فاء : رجع .
في الأدب والأعيان : « يحدي سوابق » . فاء : رجع .
المقلة : العين .
حدا الليل النهار : تبعه ، والحوادي : أواخر كل شئ ، كناية عن التتابع والتواصل في البكاء . ولو قال : « هوادي دمعها » كان أولى ، والهوادي : أول كل شئ ، أي يتبع آخر دموعه أولها .
(38) سقيا لفلان : دعاء له ، والتقدير : سقاه الله سقيا ، وسقى الرجل : أكثر سقيه .
الفئة : الجماعة ، والمراد بهم أهل البيت عليهم السلام .
(39) الحاضرة : المدينة الكبيرة ، والحاضر : من سكن الحضر ، خلاف البادي .
(40) تاه : تكبر ، أي : فخر على القلوب بحبهم وشمخ بذلك . أما « التيه » الثانية فإن أراد المعنى الأول فلا يناسب لأن المورد واحد فلا يعقل أن يفخر قلبه ولا يفخر لسانه ، وإن أراد الضلال صح ، أي أن لسانه لا يضل ويتيه بحبها ومدحها ، غير أن الأصل هنا « تيها » وكسرت للضرورة .
(41) المدله : الساهي القلب الذاهل العقل من عشق ونحوه ، وتدله : ذهب قلبه من هم ونحوه ، وتحير .
(42) أطاق الشئ : قدر عليه .
بان الشئ : اتضح ، وأبانه : أوضحه ، والبيت رائع التعبير .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 236

(169)
الأئمة اثنا عشر(*)

ثلاثة أبيات من الكامل :(**)
1ـ إن كنت جئتك في الهوى متعمدا فرميت من قطب السماء بهاويه
2ـ و تركـت حبي لابن بنت محمد وحشرت من قبري بحب معاويه
3ـ إن الأئـمـة بعد أحمد عـندنـا إثنان ثم اثنـان ثـم ثمـانـيـه

(*) الأبيات لفنا خسرو ( عضد الدولة ) بن حسن البويهي المتوفى سنة 382 هـ قالها في أهل البيت عليهم السلام .
(**) أعيان الشيعة : 8/ 416 .
(1) القطب : نجم بين الجدي والفرقدين تبنى عليه القبلة .
هوى الشئ : سقط من علو إلى أسفل ، لعله أراد الشهب الساقطة .
(2) وتركت : واقعة في جواب : « إن كنت » أي : إن كنت جئتك فقد تركت حبي .
(3) عندنا : أي الشيعة الإمامية ، حيث يعتقدون باثني عشر إماما أولهم علي بن أبي طالب عليه السلام وآخرهم المهدي المنتظر الموعود عجل الله تعالى فرجه الشريف .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 237

(170)
خذلوا النبي(*)

ثلاثة وستون بيتا من مجزوء الكامل :(**)
1ـ الحر لا يأتـي الدنيـه و المجد للنفس الأبيـه
2ـ ومن المكارم والـتقى حسن السريرة والطويه
3ـ والمرء يستر بالسخـا ء معايب النفس السخيه
4ـ والحلم أعظم ما يكـو ن إذا تعاظمت الخطيه
5ـ والعقل أجمـل زينـة لأخي النباهة والرويـه
6ـ والظلم من لـؤم الطبا ع وعادة النفس الرديه
7ـ و البغي يؤذن بالبـوا ر وبالدمار وبالـمنيـه
8ـ أو ما ترى بالـبغي ما أفضت إليه بـنو أميـه

(*) القصيدة لتميم بن معد ( المعز لدين الله ) الفاطمي المتوفى عام 374 هـ أنشأها في رثاء أهل البيت عليهم السلام والإمام الحسين عليه السلام .
(**) ديوان تميم بن المعز لدين الله الفاطمي : 455 .
(1) دنأ : خبث ، كان ذليلا خسيسا ، والدنيئة : النقيصة والخسة .
المجد : العز والرفعة .
(2) الطوية : النية والضمير .
(3) السخاء : الكرم .
(4) حلم : صفح .
(5) نبه للأمر : فطن له ، والنباهة : الفطنة والشرف .
الروية : النظر والتفكر في الأمور .
(6) الطبيعة : السجية التي جبل عليها الإنسان أو نشأ عليها .
(7) البغي : الظلم .
آذنه بالأمر : أعلمه به .
بار : هلك .
(8) بالبغي : أي بسبب البغي .
أفضى به إلى كذا : بلغ وانتهى به إليه .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 238

9ـ الـناكـبين عن الـهـدى والجائرين على الـرعيـه
10ـ و الـقاسطين الـواثبيـ ـن على ابن فاطمة الزكيه
11ـ كـفـروا بـرب محمد بغيا فمـا حفظـوا نبيـه
12ـ و شفـوا بسبطيه الحقو د وحاربـوا ظلما وصيه
13ـ و نسـوا مقـال نبيهم و هو المعدل في القضيه
14ـ من كـنت مـولاه فقد أضحى أبـو حسن وليه
15ـ جلت بسفك دم الحسيـ ـن و قتله عندي الرزيه
16ـ مـاذا أبيح بكـربـلا ء من النفـوس الهاشميه
17ـ مـاذا تخطفت الصوا رم منهم و السمهـريـه
18ـ بكت السمـاء لفقدهم والأرض واحتذت البريه

(9) نكب عن الطريق : عدل وتنحى .
جار عليه : ظلمه .
(10) قسط : جار وحاد عن الحق .
(11) في نسخة : « بنية » ويصح ، لكن عود الضمير على « رب محمد » أقوى ، فما هنا أولى .
(12) شفي المريض : برئ ، وتشفى من غيظه : برئ منه ، أي أنهم أبردوا قلوبهم بقتله .
وصيه : هو الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام .
(13) عدل الشاهد : زكاه .
(14) إشارة إلى قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم غدير خم : « من كنت مولاه فهذا علي مولاه » .
(15) جل : عظم .
الرزية : المصيبة العظيمة .
(16) أباح الشئ : أحله .
(17) الصوارم : جمع صارم ، وهو السيف القاطع .
السمهرية : القناة الصلبة ، وهي منسوبة إلى رجل اسمه سمهر كان يببيع الرماح بالخط ، والخط : مرفأ في البحرين حيث كانت تباع الرماح .
(18) احتذى مثال فلان : اقتدى وتشبه به .
البرية : الخلق .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 239

19ـ أهل الفضائل و الـمكـا رم والـنـدى و الأريحيـه
20ـ وذووا الـنبـوة والـهدا ية والـعلـى واللـوذعـيه
21ـ قتلـت أميـة هـاشمـا أعظـم بـذلك من بلـيـه
22ـ بحقـود بـدر طالـبـو هـم و الدمـاء المشركـيه
23ـ خذلـوا الـنبي بقتلـهم وتـعصبـوا للجـاهلـيـه
24ـ هدموا الشريعـة والشريـ ـعة غـضة المبدا طريـه
25ـ لم تخف عن رب البريـ ـة مـن فعـالـهم خفيـه
26ـ ما عذرهم يـوم النشـو ر إذا تحاكـمت الـبريـه
27ـ وأتى الـنبي مطـالـبا بدم ابـن فاطمة الرضيـه
28ـ ودم الحسين على البتـو ل وعـينهـا منـه بكيـه
29ـ نحـروه غـير مـذمم نحـر الهـدايا للضحـيـه

(19) الندى : الجود والفضل والخير .
الاريحية : خصلة تجعل الإنسان يرتاح إلى الأفعال الحميدة وبذل العطايا .
(20) اللوذع واللوذعي : الذكي الذهن الحديد الفؤاد .
(21) البلية : المصيبة .
(22) المشركية : أراد النسبة إلى المشركين ، أي دماء المشركين .
(23) أي أنهم خذلوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما قتلوا الحسين عليه السلام وأهل بيته .
تعصب له : مال إليه وجد في نصرته .
(24) غض النبات وغيره : نضر وطرء ، والغض : الناعم الطري ، وهنا كناية عن جديد نشأتها .
(25) البرية : الخليقة .
(26) نشر الله الموتى : أحياهم ، ويوم النشور : يوم القيامة .
(27) أي بدم الحسين عليه السلام .
(28) بكية : باكية .
(29) نحروه : ذبحوه من نحره .
المذمم : المذموم ، والمذمة : الحق والحرمة ، فربما أراد أنهم لم يرعوا حقه وحرمته ، وهو الأقرب .
الهدايا : الانعام التي تساق إلى الحرم ، وفي الذكر : « حتى يبلغ الهدي محله » =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 240

30ـ في كربلاء يجود بالنـ ـفس المعطشة الصديه
31ـ حتى انثنى لـسيـوفهم وسهامهم فيهـا دريـه
32ـ أعـزز علـي مجالـه ظمآن في تلك الـثنيـه
33ـ وبنـو أبيـه حـولـه بين الـعداة الناصبيـه
34ـ قد جردوا بيض المنـا صل واستعدوا للمنيـه
35ـ حتى تفانـوا حـولـه وسقوا المنيـة بالسويه
36ـ والفاسق ابن زياد الـ ـملعون يطلبهم بنيـه
37ـ لا يأتلـي في قتل أبـ ـناء النبي على حميه

=[ البقرة : 196 ] . أي أنه ذبح كما ذبحت الانعام التي تساق ليضحى بها .
(30) صدي : عطش شديدا .
(31) انثنى : أنعطف ، ارتد بعضه على بعض .
الدرية : الدريئة ، وهي الحلقة يتعلم الرامي الطعن والرمي عليها .
فيها : أي في كربلاء .
(32) عز الشئ : صعب فكاد لا يقوى عليه ، كناية عن عظم المصاب .
جال في المكان : طاف ودار ، وجال القوم جولة : انكشفوا ثم كروا ، والمجال : محل الجولان . والظاهر من السياق أنه أراد بالمجال جولانه عليه السلام لا المحل .
أثناء الوادي : معاطفه وأجراعه ، والثني من الوادي والجيل : منقطعه ، والمراد أرض كربلاء . في نسخة : « العشية » ولا وجه له ، لأن القتال كان نهارا .
(33) العداة : جمع عاد ، وهو المعتدي ، والمعادي ، وهو الأنسب هنا .
ناصبه : عاداه ، وناصبه العداوة : أظهرها له وأقامها والنواصب : لقب يطلق على من عادى عليا عليه السلام وأهل البيت عليهم السلام والمراد هنا : الذين اجتمعوا لقتال الحسين عليه السلام .
(34) جرد السيف : سله .
المناصل : جمع منصل ، وهو السيف .
(35) فني : عدم ، وتفانى القوم : أفنى بعضهم بعضا ، أي قاتلوا أعداءهم حتى قتلوا .
(36) ابن زياد : عبيد الله بن زياد .
النية : القصد ، أي أرادهم بنية سوء . والنية : الحاجة ، فكأنه طلبهم بالقتل وانتهاك الحرمة .
(37) إئتلى : قصر وأبطأ . =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 241

38ـ حـتـى إذا مـا عفـرو ه على ثرى الأرض الثريه
39ـ حثـوا المطايـا للشـآ م بكـل طـاهـرة حييـه
40ـ شـهروا نسـاء نبيهـم وتقاسمـوا بالـبغي فيـه
41ـ أسرى يسقن كمـا تسا ق الـمشركـات بلا تقيـه
42ـ حتى إذا جـاؤوا يزيـ ـد بهم واحتضروا نديـه
43ـ أبدى الشمـات وقال ثا رات الـرجال العبشميـه
44ـ أعــزز عَـلي وقـو فهن ثواكلا فـوق المطيه
45ـ والرأس ملقى وهو يقـ ـرع بالقضيب على الثنيه

= فلان ذو حمية : إذا كان في غضب وأنفة ، والحمية : الانفة والغيرة ، وإنما أخذت ابن زياد الغيرة على الجاهلية وقتل الكفار من آل أمية يوم بدر ، فهو مثلهم في حقده على الإسلام والنبي صلى الله عليه وآله وسلم وفي الآية الكريمة : « إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية » [ الفتح : 26 ] .
(38) عفره في التراب : مرغه ودسه فيه وعفر الشئ : ضرب به الأرض . وكأنه لم يذكر المتعلق لوضوحه ، وإنما عفر بالتراب الندي بدمائه وألقي على وجه الأرض .
ثري التراب : ندي ولان بعد اليبس ، والثرى : التراب الندي . وقد أكثر الشعراء من استعماله بمعنى مطلق التراب .
(39) حثه على الأمر : حضه ونشطه على فعله ، والمراد هنا : الإسراع .
المطية : الدابة التي تركب .
الحيية : ذات الحياء ، كناية عن شدة استحيائها .
(40) شهر فلانا : فضحه وجعله شهرة ، والشهرة : ظهور الشئ في شنعة .
الفئ : الغنيمة والخراج ، والمراد هنا : تراث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
(41) اتقى فلانا : حذره وخافه ، والمراد بلا خوف من الله عز وجل . وربما أراد الوقاية ، وهو الصون والستر ، وهو بعيد لأن الفعل وقى وقاية وليس تقية .
(42) الندي : النادي بمعنى المجلس ، والنادي : مجلس القوم ما داموا مجتمعين فيه .
(43) شمت بفلان شماتا وشماتة : فرح ببليته .
العبشمية : العبشمي نسبة إلى عبد شمس جد بني أمية .
(44) ثكلت المرأة ولدها : فقدته .
(45) الرأس : أي رأس الإمام الحسين عليه السلام .
قرعه بالقضيب : ضربه به . =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 242

46ـ يا عين جـودي بالـدمـو ع على مصـاب الفاطميـه
47ـ آلـيت لا ذقـت الـمنـا م ولا اضطجعت على حشيه
48ـ ولأهـجـرن لـذيذ كـ ـل معيشـة عـندي هنيـه
49ـ حـتـى أزور أمـيــة في كـل بلـقعـة قصيـه
50ـ و أذيقهم كـأس الـمـ ـنية بالغدو وبالـعشـيـه
51ـ حـتـى أقـوم بثـأر آ بائي من الـعصب الشقيـه
52ـ إن لم أذد طعم الـكرى عن أعـين منـهـم عميـه
53ـ حتـى تـروح أمـيـة لـسـوى أميـة مدعـيـه

= الثنية : أسنان مقدم الفم ، ثنتان من فوق وثنتان من أسفل .
(46) أراد بالفاطمية : آل فاطمة عليها السلام ، أو أراد مصابها هي بما جرى على أبنائها وبناتها .
(47) آلى : حلف .
الحشية : الفراش المحشو ، كناية عن الفراش المريح .
(48) هنأ الطعام : صار هنيئا وساغ ، وهنئ به فرح ، والهنئ : السائغ ، وما أتاك بلا مشقة ، كناية عن رفاهية العيش والتمتع به .
(49) زاره : عاده ، والمراد هنا أنه يقصد بني أمية لقتالهم ، ويبينه البيت التالي .
البلقع والبلقعة : الأرض القفر .
القصية : البعيدة .
(50) الغدو : البكرة أو ما بين الفجر وطلوع الشمس .
(51) قام بالأمر : تولاه .
العصب : جمع عصبة ، وهي الجماعة .
الشقي : ضد السعيد .
(52) ذاده : دفعه وطرده .
الكرى : النوم .
عمية : أي عمياء . والمراد العمياء عن الحق والبصيرة ، وإلا فلا معنى لتخصيص ذوي العمى منهم ، ولم يكونوا بأجمعهم عميا .
(53) راح : جاء وذهب في الرواح ، أي العشي ، ويستعمل لمطلق الذهاب والمجئ .
والمراد حتى يدعي بنو أمية أنهم ليسوا من أمية ويتنكروا لنسبهم . والبيت في غاية الروعة .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 243

54ـ فبرئت من نسب الـوصـ ـي و من ولادتـه العليـه
55ـ لهفي علـى الـنفر الـذيـ ـن مضوا ولم يبقـوا بقيه
56ـ تـالله لا بـرحـت لـهـم نفسي مـولهـة شـجيـه
57ـ حتـى أكـدر عـيش تلـ ـك الأنفس الصغرى الغبيه
58ـ و تروح ثارات الـحسـيـ ـن أبي بسيفـي محتميـه
59ـ أنـى و آبـائـي و قــو مي والـكرام الأحمـديـه
60ـ ذاقوا الـردى وتخـرمـوا بيد الدعي ابن الـدعـيـه
61ـ بيـد الغـوي ابـن الـغـ ـوي ابن الغوي ابن الغويه

(54) هذا البيت جواب : « إن لم أذد » . أي : إن لم أفعل ذلك فلست من ولد علي عليه السلام .
(55) لهف على ما فات : حزن وتحسر .
النفر : الجماعة ، أراد الذين قتلوا بأجمعهم .
(56) لا برحت : لا زالت .
وله : حزن حتى كاد يذهب عقله .
(57) كدر العيش : نقيض صفا .
صغر : هان وذل .
غبا الشئ : لم يفطن له أو جهله ، والغبي : القليل الفطنة الجاهل .
(58) أبي : أراد جده الإمام الحسين عليه السلام . وفي المصدر : « أبى » بدون نقطتين ، ورجحنا « أبي » ، وقد تكون تصحيف : « أنى » والأني : الساعة من الليل ، أي أن الثارات ستصبح محتمية به ردحا من الزمن ، وهي مدة حياته . وما اثبتناه الأقرب .
محتمية : الياء في الأصل غير مشددة ، وشددت للضرورة .
(59) الأحمدية : نسبة إلى أحمد وهو من أسماء الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
(60) الردى : الهلاك .
تخرمه : أهلكه واستأصله .
الدعي : لعله أراد به يزيد رأس السلطة أو واليه ابن زياد ، أو من باشر قتل الإمام الحسين عليه السلام وكلهم أدعياء . وأما الدعية ، فلعل الشاعر استظهر أن بعض أمهات هؤلاء دعية إضافة إلى كونها بغية .
(61) غوي : ضل ، والغوي : الضال المنقاد للهوى . ولا ريب في غواية يزيد أو ابن زياد وأبويهما وأميهما وجديهما .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 244

62ـ الـناقضين الـناكـثيـ ـن على الشريعة والبريه
63ـ الـبائعين صـوابهـم في كل أمر بالـخطـيـه




(62) نقض العهد : أفسده بعد إحكامه .
نكث العهد : نقضه ونبذه . أي أنهم نكثوا العهود باسم الشريعة ، أو أن « على » هنا بمعنى « عن » كأنهم نكثوا عهودهم فبعدوا عن الشريعة وخرجوا عنها . ولو قال : « المارقين عن الشريعة » فلعله كان أولى .
(63) الخطية : الخطأ في مقابل الصواب .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 245

الياء المكسورة

(171)
لست أخشى(*)

بيتان من الخفيف :(**)
1ـ لست أرجو النجاة من كل ما أخـ ـشـاه إلا بـأحـمـد وعـلـي
2ـ و ببنـت الرسول فاطمـة الطهـ ـر وسبطـيـه و الإمـام علـي

(*) البيتان للحارث ( أبي فراس ) بن سعيد الحمداني المتوفى عام 357 هـ وهما من سبعة أبيات يذكر فيها أسماء المعصومين من محمد وآله صلوات الله عليهم أجمعين .
(**) ديوان أبي فراس : 181 ، مناقب آل أبي طالب : 1/ 314 ، الغدير : 3/ 415 ، إثبات الهداة : 3/ 282 .
(1) علي : الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام .
(2) في المناقب : « وبنت النبي » .
السبط : ولد الولد ، وغلب في ولد البنت ، والسبطان : هما الإمامان الهمامان الحسن والحسين عليهما السلام .
علي : هو الإمام علي بن الحسين السجاد عليه السلام .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 246

(172)
كفعل يزيد(*)

ثلاثة أبيات من الوافر :(**)
1ـ جحدت ولاء مـولانـا عـلي وقدمت الـدعي على الوصي
2ـ متى ما قلت إن السيف أمضى من اللحظات في قلب الشجي
3ـ لقد فعلت جفونك في فـؤادي كفعل يـزيـد في آل الـنبي

(*) الأبيات لمحمد بن أحمد الخباز المتوفى حدود سنة 380 هـ .
وفي أدب الطف عن أعيان الشيعة : أنها لسعيد بن هاشم الخالدي ، وقد مر بيان ذلك في « رهين الغرام » .
(**) شعر الخباز البلدي جمع صبيح رديف : 37 مقطوعة 40 عن كتاب المحمدون من الشعراء : 1/ 31 ، أمل الآمل : 2/ 238 ، الذريعة : 9/ 289 ، يتيمة الدهر : 2/ 245 ، أدب الطف : 2/121 ، أعيان الشيعة : 7/ 256 ، نسمة السحر : 2/ 266 .
(1) حجده : كفر به ، كذبه . في بعض المصادر : « مولاي » وما هنا أولى .
الدعي : من ادعى غير أبيه أو غير قومه .
الوصي : هو الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
(2) مضى السيف : قطع .
لحظ فلانا : نظر إليه بمؤخر العين عن يمين ويسار .
الشجي : الحزين .
(3) في النسمة : « فقد فعلت جفونك في البرايا » . وما أثبتناه الأولى .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 247

(173)
لا أعرف غيرهم(*)

بيتان من مجزوء الرمل :(**)
1ـ أنا لا أعرف حقـا غير لـيث بالغري
2ـ وثمان بعـد شبليـ ـه ومحجوب خفي

(*) البيتان لاسماعيل ( الصاحب ) بن عباد الديلمي المتوفى عام 385 هـ .
(**) مناقب آل أبي طالب : 1/ 325 ، أعيان الشيعة : 3/ 358 .
(1) في المناقب :
أنا لا أعرف إلا رهن قبر بالغري
الليث : الأسد .
الغري : النجف الأشرف ، حيث قبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام .
(2) في المناقب :
وثمانا بعد سبطيـ ـه ومنصوصا خفي
ولا يخفى أن فيه الاقواء
الثمانية : أراد بهم الأئمة علي بن الحسين السجاد ومحمد بن علي الباقر وجعفر بن محمد الصادق وموسى بن جعفر الكاظم وعلي بن موسى الرضا ومحمد بن علي الجواد وعلي بن محمد الهادي والحسن بن علي العسكري عليهم السلام .
الشبل : ولد الأسد ، والشبلان : هما الإمامان الحسن والحسين عليهما السلام .
المحجوب الخفي : أراد به الإمام المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه ، حيث تواترت النصوص عليه . وكونه خفيا إشارة إلى غيبته عن الأنظار حتى يأذن الله بظهوره ليملأ الأرض قسطا وعدلا بعدما ملئت ظلما وجورا .
في نسخة في الأعيان : « مختوم » وما أثبتناه الأولى .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الرابع ـ 2 248





السابق السابق الفهرس التالي التالي