دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 52


47 ـ وبـِوُدّي أنَّ مـَن يـأ صـلُنا كان ضريبـا
48 ـ في غـدٍ ينْضَبُ تَيـّا رٌ لكـم فينا نُضـوبا
49 ـ و يقيء ُ الباردَ السَّلْـ ـسالَ مَن كان عَبوبا
50 ـ و يعـودُ الخـَلِقُ الـ ـرَّثُّ مِن الأمر قَشيبا
51 ـ والذي أضحى وأمسى ناكباً يضحـى نكـيبا
52 ـ آل ياسين ومَن فَضْـ ـلُـهُـم أعـيا اللَّبيبا
53 ـ أنتمُ أمني لدى الحَشْـ ـرِ إذا كـنتُ نخـيبا
54 ـ أنتـمُ كـشّـَفتُمُ لـي بالتّباشـيرِ الغُيـوبـا


= غشمه : ظلمه .
الصليب : المصلوب . كأنه دعا على ظالمهم حقهم ـ وهو من الشجرة المعلونة في القرآن ـ أن يهلك ويقتل .
(47) أصَل الشيءَ : قتله عِلماً فعرف أصله ، واستأصل الشيء قلعه من أصله .
الضريب : المثل ، الشكل من الناس ، أراد الكفؤ والنظير ، كأنه يألم أن قتلهم يتم على يد من هو دونهم شرفاً وفضلاً .
(48) نضب الماء : غار في الأرض ، ونضب عمره : نفذ وانقضى .
تار البحر : هاج ، والتيار : موج البحر الهائج . أراد : أن ما ظلمتمونا به وغمرنا من أمواج بغيكم سيفنى ويعود الحق إلى أهله وتنزاح سحائب الجور عنا .
(49) قاء ما أكله : ألقاه من فمه .
السلسال : الماء العذب السلس السهل الدخول في الحلق .
عبّ الماء : شربه أو كرعه بلا تنفس .
(50) خَلِق الثوب ورَثَّ : بلي .
القشيب : الجديد ، النظيف .
(51) نكب عن الطريق : عدل ومال عنه .
نكب الدهر فلاناً : أصابه بمصيبة ، والظاهر أنه المراد ، أو أراد الإهمال من نكبَ الشيءَ : طرحه .
(52) آل ياسين : هم آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم .
(53) النخيب : الجبان الذاهل القلب كأنه حُرم النخبة أي خيار ما في الإنسان ، أراد الخوف من أهوال القيامة .
(54) التباشير : البشرى .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 53


55 ـ كَم رَدَدتـُم مِخْـلَباعَـ ـنّي حـَديدا ً ونُيـوبا
56 ـ وبكـم أنجـوإذا عـو جِلتُ مَـوتـاً أن أنوبا
57 ـ وإلـيكـم جَمَحـانـي مـاحَدا الحـادون نيبا
58 ـ وعليكـم صَلـَواتـي مشـهداً لي ومَغـيبـا
59 ـ يـاسـقى اللهُ قبـوراً لـكـم زِن َّ الكَـثيبـا
60 ـ حُـزنَ خيرَالناسِ جَدّاً وأباً ضَخْمـا ً حسـيبا
61 ـ لَـقيَ الله وظـنّ الـ ـنّاس ُ أن لاقى شَعوبا
62 ـ وَهْوَ في الفِردَوْسِ لَمّا قيلَ قـد حلَّ الجُبـوبا


(55) المِخْلَب : الظفر خصوصاً من السباع .
الحديد : القاطع .
النيوب : جمع ناب .
(56) ناب إلى الله : تاب . أي إنني أنجو بكم إذا عاجلتني المنية قبل التوبة . في الديوان : «أنحو» وفي هامشه : «أنجو كذا ورد في الأصل ولعلها أرجو» . والأنسب ما أثبتناه .
(57) جمح إليه : أسرع ، وجَمَحان : المصدر للفعل الذي فيه التحرك والتنقل .
حدا الإبل : ساقها وغنّى لها .
النيب : جمع ناب ، وهي الناقة المسنّة .
(58) شهد المجلس : حضره ، والمشهد : محضر الناس .
(59) زانَ الشيءُ : حسّنه وزخرفه .
الكثيب : التل من الرمل .
(60) حاز الشيء : ضمّه وجمعه .
الضَّخْم : العظيم من كل شيء ، والمِضْخَم : السيد الضخم الشريف .
الحسيب : ذو الحسب .
(61) الشَعوب : المنيّة ، أي أنه حي عند ربه وظن الناس أنه قد مات بقتله .
(62) حلّ المكانَ : نزل فيه .
الجبوب : جمع جُبّ ، وهي الحفرة ، كناية عن القبر . أي قال الناس أنه في القبر والحقيقة أنه في الفردوس .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 54


الباء المضمومة

(7)
الأعـز الأحـب (*)

بيت من المجتث(**) :
1 ـ يُضيءُ بالطفِّ قبراً فيـه الأعـزُّ الأحبُّ


(*) البيت لمحمد بن الحسين الرضي المتوفى عام 406هـ وهو من قصيدة انشأها في رثاء شقيقته التي دفنت بأرض الطف ومطلعها :
يا دينَ قَلبكَ مِن با رقٍ يُنيرُ و يَخْبـو
(**) ديوان الشريف الرضي : 1/160 .
(1) يضيء : الفاعل هو البرق الذي مر ذكره قبل هذا البيت .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 55


(8)
ومن كالحسنين (*)

بيت من الطويل(**) :
1 ـ وعَمَّيْ رسولِ اللهِ والحَسَنَيْن مَن بهم شَرَفاتُ المجدِ تزهو وتَعجَبُ


(*) البيت لعبدالرحيم بن أحمد البرعي المتوفى في القرن الخامس الهجري ، وهو من قصيدة في مدح الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وآله وصحبه انشأها على لسان المقرئ محمد صاحب الخير ومطلعها :
أتأمرني بالصبر والطَّبعُ أغلـبُ وتعجَبُ من حالي وحالُك أعجبُ
وقبل البيت :
ومن كعـلـي كـرم الله وجـهـه كريم به الأمثال في الجود تُضرب
أخـو الحلم بحر العلم حيدرة الرضا إمام بـه صَدْعُ الهدايـةِ يشـعبُ
هزبر ولكن صيده الصيدُ في الوغى ومخلبـه الـرمح الأصم المكعبُّ
(**) ديوان البرعي : 218 .
(1) وعمَّيْ : التقدير : ومن كعميّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهما حمزة والعباس ابنا عبدالمطلب .
الشَرَفات : جمع شَرَفة ، وهي مثلثات أو مربعات تبنى متقاربة في أعلى سور أو قصر ، والشُرفَة ـ جمعها شُرَف ـ ما أشرف من البناء .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 56


الباء المكسورة

(9)
سقى الله قبوركـم (*)

سبعة أبيات من الوافر(**) :
1 ـ سَقى اللهُ المدينةَ مِن محلٍّ لُبابَ الوَدْقِ بالنُّطَفِ العِذابِ
2 ـ و جادَعلى البقيعِ و ساكنيه رَخِيُّ الـبالِ مَلآنُ الوِطابِ
3 ـ وأعلامَ الغَرِيّ وما أساخَتْ معالمُهـا مِن الحَسَبِ اللُّبابِ


(*) الأبيات لمحمد بن الحسين الرضي المتوفى عام 406هـ وهي مقطع من قصيدة طويلة مطلعها :
ألا لله بادرة الطلاب وعزم لا يروّع بالعتاب
(**) ناسخ التواريخ : 4/215 ، أدب الطف : 2/222 ، ديوان الشريف الرضي : 1/114 ، بحار الأنوار : 45/277 ، إثبات الهداة : 3/280 ، نسمة السحر : 2/220 ، مناقب آل أبي طالب : 1/313 .
(1) اللباب : المختار الخالص من كل شيء .
الودق : المطر . في النسمة والأدب والديوان : «لباب الماء والنطف العذاب» .
النُّطَف : جمع نطفة ، وهو الماء الصافي قلّ أو كثر .
العَذْب : المستساغ من الشراب والطعام ، وماء عذب : طيب والجمع عِذاب .
(2) رَخِيَ العيش : اتسع وكان هنيئاً .
البال : الحال والعيش ، يقال : فلان رخي البال ، أي هانئ الحال والعيش . في الديوان : «رخي الذيل» وكلاهما يصح على الكناية بكثرة المطر بما يجلب الحال الهنيء .
الوطاب : جمع وطب ، وهو سقاء اللبن .
(3) الأعلام : جمع عَلَم ، وهو العلامة والأثر ، والشيء يُنصب فيهتدى به .
ساخ : رسخ ، وساخت قدمه في الطين : غاصت في النسمة والديوان والأدب : «وما استباحت» ولعلها من الباحة ، أي الساحة وعرصة الدار .
المعلم : المعهد ، ومعالم الطريق : المعاهد التي تُعهد فيه ، والمَعْلَم : ما يستدل به على الطريق . في النسمة : «معالمه» .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 57


4 ـ وقبراً بالطُفـوفِ يضُمُّ شِلـْواً قضى ظَمَـأ ً إلى بردِ الـَّرابِ
5 ـ وبَغْداداً وسـامـَرّا و طـوساً هَطـول َ الوَدْقِ مُنْخَرِقَ العُبابِ
6 ـ قُبـورٌ تَنْطُفُ الـعَبَراتُ فيها كما نَطِفَ الصَّبيرُ على الرَّوابي
7 ـ فلـوبَخِلَ السّحابُ على ثَراها لَذابتْ فـوقها قِطَعُ الـسّـَرابِ


(4) الشلو : الجسد ، والمراد جسد الإمام الحسين عليه السلام .
(5) في أدب الطف والديوان : «وسامرا وبغداداً وطوساً» . هطل المطر : نزل متتابعاً متفرقاً عظيم القطر . في النسمة : «مطول» ولعله تصحيف .
المنخرق : السريع .
العُباب : معظم السيل ، والعُبُب : المياه المتدفقة .
(6) نَطَفَ الماء : سال قليلاً قليلاً .
الصبير : السحاب الأبيض الذي لا يكاد يمطر ؛ وقيل : السحاب مطلقاً ، وهو الأنسب لمكان المطر .
الرابية : التلة ، وما ارتفع من الأرض .
(7) الثرى : التراب الندي .
ذاب الدمع : سال .
السراب : الذي يُرى على وجه الأرض كأنه الماء . ولا يتم ذلك بإعجاز أو سعة الخيال ، وإلا فإن السراب لا ماء فيه ، ولعله لو قلب البيت كان أقرب ، فلو بخل السراب ، وهو كذلك ، فإن السحاب سيذوب أي سيُمطر تلك القبور . أو لعله أراد معنى آخر لم يتبادر إلى الذهن ، وقد يتبادر إلى الذهن إن قطع السراب قد تنفجر منها العيون وتسيل كأنه إشارة إلى ما حدث في قصة سارة وإسماعيل .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 58




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 59


قافية التاء


دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 60




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 61


التاء المكسورة

(10)
اسقني دموع الباكيات (*)

أربعة وستون بيتاً من مجزوء الكامل(**) :
1 ـ قِف بالـديارِالـمُقفِراتِ لَـعِبَت ْ بها أيدي الـشَّتاتِ
2 ـ فـَكـأنّهـنُ هشـائـمٌ بمرورِ هـوجِ العاصفـاتِ
3 ـ فإذا سألَتْ فلـيس تَسْـ ـأل ُ غير صُمٍّ صـامتاتِ
4 ـ خُرْسٍ يُخَلْنَ مِن السُّكـ ـوتِ بهنَّ هام ُ المُصْغياتِ
5 ـ عُج بالـمَطايا النّاحـلا تِ على الرّسـومِ الماحلاتِ


(*) القصيدة لعلي بن الحسين المرتضى المتوفى سنة 436هـ انشأها في استنهاض الإمام المهدي (عج) للأخذ بثأر الإمام الحسين عليه السلام .
(**) ديوان المرتضى : 1/291 ، ونقل عنه أدب الطف : 2/257 ، إلا أنه أبدل الأبيات من 16 ـ 30 مكان الأبيات 31 ـ 46 .
(1) القفر : الخلاء من الأرض لا ماء فيه ولا ناس ولا كلأ .
الشتات : الفرقة .
(2) الهشيمة : الأرض التي يبس شجرها ؛ الشجرة اليابسة .
الهوجاء من الرياح : التي لا تستوي في هبوبها وتقتلع البيوت .
(3) الصمّاء : الأرض الغليظة .
(4) الهام : جمع هامة ، وهو الرأس ، وأصبح فلان هامة : أي مات .
أصغى إليه : استمع كأنه أراد سكوت المصغي إلى من يكلمه فشبّه سكون الديار بذلك السكوت .
(5) عاج على المكان : مال وعطف .
المطيّة : الدابة التي تركب .
الناحل : الهزيل .
الرسم : ما كان لاصقاً بالأرض من آثار الدار .
مَحَل المكان : أجدب .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 62


6 ـ الـدارِسـاتِ الـفـانيـا تِ شبيهـةٍ بالباقـيـاتِ
7 ـ و اسـألْ عن القتلى الأُلى طُرِحوا على شطِّ الفراتِ
8 ـ شُـعْثٌ لهم جُمَمٌ عَصـَيْـ ـنَ على أكُفِّ الماشطاتِ
9 ـ وعهـودهـنَّ بـعـيـدةٌ بـدِهانِ أيـدٍ داهـنـاتِ
10 ـ نَسَج الـزّمانُ بهم سَـرا بيلا ً بِحـَوْكِ الـرامساتِ
11 ـ تُطـوى وتُمحـى عنهمُ مَحْـواً بِهَطْلِ المُعْصِراتِ
12 ـ فـهُمُ لأيـدٍ كـاسـيـا تٍ تـارةً أو مُعـْرَيـاتِ
13 ـ و لــهم أكـُفٌّ ناضِرا تٌ بين صُمٍّ يـابـسـاتِ
14 ـ مـا كُنَّ إلا بـالـعَطـا يا و الـمَنـايـا جارياتِ


(6) درس الرسم : عفا وانمحى . أي إنها وإن كانت دارسة غير أنها كالباقيات الآن لعظمة أهلها ومنزلتهم .
(7) الشط : شاطئ النهر أو البحر وجانبيهما .
(8) شعث الشَعَرُ : كان مُغبَّراً متلبِّداً .
الجُمَم : جمع جُمَّة ، وهي مجتمع شعر الرأس .
الماشطة : التي تحسن المشط وتتخذ ذلك حرفة لها . ولعل عصيانها على الماشطات كناية عن كثرة ما أصابها من التراب .
(9) يقال : عهدي به قريب ، أي لقائي .
الدِهان : ما يُدهن به .
(10) السرابيل : كل ما يلبس من قميص أو درع .
حاك الثوب حَوْكاً : نسجه .
الرامسات : الرياح التي تغطي آثار الديار بما تثير . ولعله أخذ باء «بهم» بمعنى الاستعلاء ، أي نسج الزمان عليهم سرابيل .
(11) طوى الحديث كتمه ، وطيّ الشيء : ضمنه ، لعله أراد : تُخفى آثارها وتدرس .
هطل المطر : نزل متتابعاً متفرقاً عظيم القطر .
المُعصرات : السحائب تعتصر بالمطر .
(12) التارة : الحين والمرّة .
(13) نَضَر الوجهُ : نعم وحسن وكان جميلاً ، والنضرة : النعمة ، وهنا كناية عن الجود والعطاء في مقابل الصم اليابسات ، أي : الممسكة البخيلة .
(14) أي أن هذه الأكف بحر من الندى عند الجود والعطاء ، وهي تحمل الموت حين الكريهة والحرب ، كناية عن الشجاعة .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 63


15 ـ كَـم ثَمَّ مِن مُهَجٍ سـُقـيـ ـنَ الحَتْفَ للقـومِ السُّراةِ
16 ـ ومُـثَقَّفٍ مثـلُ الـقَـنـا ةِ أتى الـمَنيَّـةَ بـالـقَناة
17 ـ أو مُـرْهَف ٍ سـاقَتْ إليـ ـهِ رَدى ً شِفارُ المُرْهَفاتِ
18 ـ كَـرِهـوا الفِرارَ وهُم على أقـتـادِ نُجْبٍ نـاجيـاتِ
19 ـ يَطْـوينَ طَـيَّ الأتْحـَمِـ ـيِّ لهنَّ أجـوازَالـفـلاةِ
20 ـ وتَيَقـَّـنـوا أنَّ الـحـيـا ةَ مع الـمَـذَلـَّةِ كالمماتِ
21 ـ و رزيّـَةٍ للـدّيـن لـَيْـ ـسَتْ كالرَّزايا الماضياتِ


(15) المهج : جمع المهجة وهي دم القلب ، والروح .
السُّراة : جمع سَرِي ، وهو السيد الشريف السخي ، وسروات القوم : سادتهم ورؤساؤهم .
(16) ثقف الرمح : قوّمه وسوّاه ، وثقّف الولد : هذّبه وعلّمه ، والأول أنسب كناية عن حسن القوام والهيئة .
(17) رهف السيف : رققه ، ومُرهف الجسم : دقيقه ، وسيف مرهف : محدد مرقق الحد ، والجمع : المرهفات .
الردى : الهلاك .
الشفار : جمع شَفْرة ، وهو حد السيف .
في الأصل الذي نقل عنه الديوان : «شفاه» بدل «شفار» .
(18) في الاصل الذي نقل عنه الديوان : «اقتاد أنجب» بدل «اقتاد نجب» ، والقتد : هو خشب الرحل ولعله «اقتاب» جمع قتب وهو الرحل بكماله ، إلا أنه كان يستعمل «الأقتاد» كما في قصيدته الثائية «ديوان الشريف المرتضى : 1/302» :
ونحن على إمّا جيادٍ ضوامرِ وإما على أقتاد خوص دلائث
النجب : بضم النون والجيم : جمع النجيب وهو من الإبل كريمها السريع ، وسكنت الجيم للتخفيف .
الناجيات : جمع ناجية ، مثل النجب .
(19) طوى البلادَ : قطعها .
الأتحمي : ضرب من البرود ، وفرس أتحمي : كالأتحمي من البرود ، وهو الأحمر .
الأجواز : جمع جَوْز ، وجَوْز كل شيء : وسطه ، والمجازة ، الطريق والمسلك .
الفلاة : الصحراء الواسعة .
(20) المذلة : مصدر الذلّ ضد العز .
(21) الرزية : المصيبة العظيمة .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 64


22 ـ تَركَتْ لنا منها الشَّـوى و مَضَتْ بما تحت الشَواةِ
23 ـ يـاآل أحمـدَ والـذيـ ـنَ غداً بحبِّهمُ نجـاتـي
24 ـ ومنيَّتـي في نصـرهم أشـهى إلي َّ مِن الـحياةِ
25 ـ حتّى متـى أنتـم ْ على صَهَواتِ حُدبٍ شامصاتِ
26 ـ وحقـوقكم دون البَريَّـ ـةِ في أكُف ِّ عـاصياتِ
27 ـ و سروبُكـُم ْ مَذْعـورةٌ وأديمُكـُم ْ لِلـفـاريـاتِ
28 ـ و ولـيُّكُم يُضْحي ويُمْـ ـسي في أمورٍ مُعْضِلاتِ
29 ـ يُلـوى وقد خَبَطَ الظّـَلا مَ على اللَّيالي الـمُقْمِراتِ
30 ـ فإذا اشتْتكـى فإلى قُلـو بٍ لاهـيـاتٍ سـاهياتٍ


(23) الشوى : ما كان غير مُقتلٍ من الأعضاء ، الأطراف .
والشواة : قحف الرأس وجلدته . كأنه أراد أنها اختطفت الأصول وتركت الفروع حيث صرع فيها الإمام الحسين عليه السلام وترك شيعته من بعده .
(23) في الحديث : «معرفة آل محمد براءة ، من النار ، وحب آل محمد جواز على الصراط ، والولاء لآل محمد أمان من العذاب» .
(24) المنية : الموت . ولا يخلو التعبير من جمال .
(25) الصهوات : جمع صهوة وهي مقعد الفارس من الفرس .
الحُدْب : جمع أحدب ، وهو الذي خرج ظهره ودخل صدره وبطنه ، وحُدْب الأمور : شواقُّها .
فرس شموص وشموس : الذي لا يُمكِّن أحداً من ركوبه أو إسراجه ولا يكاد يستقر .
(26) البريّة : الخَلق .
(27) السروب : جمع سرب ، وهو القطيع من الظباء والطير وغيرها ، وأراد هنا الجماعة .
الأديم : الجلد .
فرى الشيء : قطعه وشقّه ، أراد القاطعات وهن السيوف .
(28) المعضلة : المسألة المستغلقة المشكلة .
(29) ألوى بهم الدهر : أهلكهم ، كناية عن الأذى والمشقة .
خبط الليل : سار الليل على غير هدى . لعله أراد أن وليهم قد آثر السير في الظلام على الليالي المقمرة نتيجة لاضطهاده ومطاردته .
(30) سها عن الأمر : غفل عنه ونسيه وذهب قلبه إلى غيره .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 65


31 ـ و إلى عـصائبَ ساريا تٍ في الـدَّآدي عاشياتِ
32 ـ غَـرْثان إلامِن جـوىً عُــريـانَ إلامـِن أذاةِ
33 ـ و إذا اسـْتَمَدَّ فمِن أكُـ ـف ِّ بالـعطايا باخِلاتِ
34 ـ و إذا اسْتعان على خطو بٍ أو كـروبٍ كـارثاتِ
35 ـ فبكلِّ مغلـولِ الـيَدَيْـ ـنِ هناك مَفْلـولِ الشَّباةِ
36 ـ قُل لِلْأُلى حـادوا وقـد ضَلّـواالطريقَ عن الهداةِ
37 ـ وسَرَوْا على شُعَبِ الرَّكا ئبِ في الفـلاةِ بلاحـُداةِ
38 ـ نـامت عيـونكمُ و لـ ـكن عن عيونٍ ساهراتِ


(31) العصائب : جمع عصابة ، وهي الجماعة من الرجال .
السارية : الجماعة من القوم تسري بالليل .
الدآدي : جمع الدأداءة ، وهي الشديدة الظلمة من الليالي .
عشا : ساء بصره بالليل .
(32) غَرِث : جاع .
الجوى : شدة الوجد من حزن أو عشق . والبيت جميل الصورة .
(33) استمد من الدواة : أخذ منها .
(34) الخطب : الأمر صغُر أو عظم ، وغلب استعماله في الأمر العظيم المكروه .
الكرب : الحزن والمشقة .
الكارث : المسبِّب الغم الشديد .
(35) المغلول : المقيَّد .
فلَّ السيفَ : ثلمه ، وانفلّ : تثلَّم .
الشباة من السيف : قدر ما يُقطع به .
(36) حاد عن الطريق : مال عنه وعدل .
(37) الشُعَب : جمع شعبة وهو ما بين القرنين أو المنكبين ، والشعبة من الجسم : اليدان والرجلان .
الركائب : جمع رِكاب ، وهي الإبل .
الحادي : الذي يسوق الإبل ويغني لها . والمراد أن عدم الحادي والدليل سيؤدي إلى الضلال .
(38) كأنه أراد أن عيونكم نامت حين ظنت أن كل شيء قد انتهى . وهي غافلة عن أنها تنام وهناك عيون ساهرة ترتقب موعد أخذ الثأر .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 66


39 ـ وظـننتُمُ طـولَ الـمدى يَمْحو القُلوبَ مِن التِّراتِ
40 ـ هَيهـاتَ إنَّ الضِّغْنَ تـو قِده ُ اللـّيالـي بـالغَداةِ
41 ـ لا تأمنواغَـضَّ الـنّـَوا ظِرِ مِن قلوبٍ مُرصِداتِ
42 ـ إنَّ الـسـيـوفَ المُعْرَيا تِ مِن السيوفِ المُغْمَداتِ
43 ـ والـمـثقِلاتِ الـمُعْيِيـا تِ مِن الأمـورالـهَيِّناتِ
44 ـ والـمُصْمِياتِ مِن الـمَقا تِلِ هنَّ نفـسُ المُخْطئاتِ
45 ـ وكـأنّني بـالـكُمْتِ تُرْ دي في البسيطـةِ بالكماةِ
46 ـ وبكـلِّ مقـدامٍ على الْـ أهــوالِ مَرهوبِ الشَّذاةِ


(39) المدى : الغاية والمنتهى ، والمراد : الزمان .
الترات : جمع تِرَة ، وهي الثأر : أي أظننتم أن طول الزمان سينسينا ثاراتنا ؟
(40) الضغن : الحقد ، ولعله لو قال : «الثأر» كان أحسن تجنباً لوصف أنفسهم بالحقد ، إلا أن نقول بحسن الحقد على الظالمين . وكأنه أراد أن اتقاده بالغداة بتجريد السيوف وأخذ الثأر .
(41) كذا في الأصل ولعلها : «من عيون» . غضّ بصره لفلان : احتمل المكروه عليه ، وغضّ طرفه : كفّه وكسره وخفضه .
المرصدات : المترقبات من الترصد وهو الترقب ، والرَّصَد بفتحتين هو الحارس والمراقب يستوي فيه المفرد والجمع .
(42) عرّاه من الأمر : جرده وخلّصه ، والمراد هنا السيوف المسلولة والمجردة . والمعنى لا تأمنوا غض الطرف عنكم فإنا سنواجهكم يوماً ولا بد أن يظهر ما في القلب ، كما أن السيوف تُجرّد بعد أن كانت مغمدة .
(43) أي أن صغائر الأمور تتجمع فتكون منها الأمور المُعْيبَة ، أي المُتعِبة .
(44) أصمى الصيدَ : رماه فقتله مكانه وهو يراه .
المقتل : العضو الذي إذا أصيب لا يكاد صاحبه يسلم كالصدغ .
خطأت القدر بزبدها : رمت به .
(45) الكُمْت : جمع كميت ، وهو من الخيل ما كان لونه بين الأسود والأحمر .
أرداه في البئر : أسقطه . وأرداه : أهلكه ، والأول أنسب .
البسيطة : الأرض وما انبسط واستوى منها .
الكميّ : الشجاع ، أو لابس السلاح لأنه يكمي نفسه أي يسترها بالدرع والبيضة .
(46) المقدام : الكثير الإقدام ، أي الجريء .
الشذاة : الشدة والجرأة .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 67


47 ـ قَرْمٍ فـلا شـِبَعٌ لـه إلا بـأرواحِ الـعُـداةِ
48 ـ و كـأنـّه مُتَنـَمـِّراً صَقْرٌ تَشَرَّفَ مِن عَلاةِ
49 ـ والرُّمحُ يَفْتِقُ كلَّ نَجْـ ـلاءٍ كأردانِ الـفتـاةِ
50 ـ تهمي نجيعـاً كـاللُّغا مِ على شُدوقِ اليَعْمَلاتِ
51 ـ تـُؤسي ولـكن كَلْمُها أبَداً يُبَـرِّحُ بـالأُسـاةِ
52 ـ حتّى يعودَ الحقُّ يَقْـ ـظاناً لنا بعد الـسِّناتِ
53 ـ ولكم أتى من فُرْجَـةٍ قد كان يحسَبُ غيرَ آتِ


(47) القرم : السيد على التشبيه بالقرم من الإبل لعظم شأنه وكرمه ، والقرم : العظيم .
الشِبَع : ما يُشبع .
العُداة : جمع عادٍ ، وهو المعتدي . ولا يخلو البيت من جمال .
(48) تنمَّر : غضب وتشبّه بالنمر في خُلقِهِ أو في لونه ، والنصب للحال .
تشرَّف : أشرف من مكان عال .
(49) فتق الثوب : شقّه .
النجلاء : الواسعة ، يقال : طعنه طعنة نجلاء : أي واسعة .
الرُدْن : طرف الكم الواسع ، والرَّدَن : الغَزْل ، الخز ، ووجه التشبيه هو السعة . وربما كانت «أردان» تصحيف «ارداف» وكبر الأرداف من صفات الجمال للمرأة . والأول أنسب لمكان التجويف في الردن والطعنة .
(50) هما الماء : سال لا يثنيه شيء .
النجيع : الدم ، أو الطري منه ، أو ما كان مائلاً إلى السواد .
اللغام : زبد افواه الإبل ، اللعاب .
الشدوق : جمع الشَّدْق ، وهي زاوية الفم من باطن الخدين .
اليعملات : جمع يَعْمَلَة ، وهي الناقة المطبوعة على العمل .
(51) أسا الجُرحَ : داواه ، وأسى الرجلَ : عالجه .
الكَلْم : الجرح . في الأدب : «كلها» .
برّح به الأمر : أتعبه وأجهده ، آذاه أذى شديداً .
الأُساة : جمع آسٍ ، وهو الطبيب .
(52) السِّنات : جمع سِنَة ، وهي أول النوم ، أو الفتور الذي يتقدمه ، ومنه قوله تعالى : «لا تأخذه سنة ولا نوم» البقرة : 255 .
(53) الُرجَة والفَرجَة : الخلوص من الهم والشدة ، والفُرجة : كل مُنفَرَج بين شيئين . أي يعود الحق وقد كان يعتقد عدم عودته .

السابق السابق الفهرس التالي التالي