دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 68


54 ـ يـا صاحبي في يوم عا شـوراءَ و الحَدِبِ المُواتي
55 ـ لا تَسـقـِني بـاللهِ فيـ ـه سوى دُمـوع الباكياتِ
56 ـ مـا ذاك يـومـا صَيِّباً فـاسمح ْ لـنا بالـصَّيِّباتِ
57 ـ وإذا ثُكـِلْتَ فـلا تـَزُرْ إلا ديــارَ الـثّـاكـلاتِ
58 ـ و تَنَحَّ في يـوم المُصيـ ـبَـة عن قلوبٍ ساليـاتِ
59 ـ ومتى سمعتَ فمِن عَويـ ـلٍ للـنِّسـاءِ المُعْـوِلاتِ
60 ـ وتَدا وَمِن حـزنٍ بِقـلْـ ـبِكَ بالمراثي المُحْزِنـاتِ
61 ـ لاعُطِّلـَتْ تلك الـحَفـا ئرُ مِن سـلامٍ أو صـلاةِ
62 ـ و سُقينَ مِن وَكْفِ التَّحـ ـيَّةِعن وكيفِ الساريـاتِ
63 ـ و نَفَحْنَ مِن عَـبَقِ الجِنا نِ أريجَـهُ بالـذّاكـيـاتِ
64 ـ فلقد طَـوَيْنَ شُمـوسَنـا و بُدورنا في المشكــلاتِ


(54) حَدِب عليه : تعطَّف .
آتاه على الشيء : وافقه عليه ، أراد شريكه في المذهب والشعور .
(55) الباكيات : أراد العيون الباكيات .
(56) الصيِّب : السحاب ذو المطر .
سمح له بالشيء : أعطاه إياه . لعله أراد أن يوم عاشوراء لم يكن فيه لآل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نصيب من الماء فلا تسقني فيه إلا الدموع الكثيرة كأنها المطر في انصبابها .
(57) ثكلت المرأة ولدها : فقدته .
(58) سلا الشيءَ : نسيه ، طابت نفسه عنه وذهل عن ذكره وهجره .
(5) أعول : رفع صوته بالبكاء والصياح . أي وإذا أردت سماع شيء في هذا اليوم فاسمع العويل والبكاء .
(60) تداوَ : فعل أمر من تداوى .
(61) عطّل الشيء : تركه ضياعاً ، وعطّل البئر : تَرَك وِرْدَها .
الحفائر : جمع حفيرة ، وهي البقر .
(62) وكف الماء وكيفا : سال ، والوكيف : القَطْر .
السارية : السحابة تاتي ليلاً .
(63) نفح الطيب : انتشرت رائحته ، ونفح فيه يمينَه وشمالَه : أي ضرب يديه فيه بالعطاء .
عَبِق الطيب به : لزق ، وعَبِق المكان بالطيب : انتشرت رائحة الطيب فيه .
أرِجَ أريجاً : فاحت منه رائحة طيبة ، والأريجة : توهج ريح الطيب .
(64) طوى الحديث : كتمه ، وطيّ الشيء : ضمنه ، أي أن تلك الحفائر تضمنت الأطهار من آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الذين كانوا مناراً وضياء لنا في المشاكل والمحن .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 69


(11)
بنـو المصطفى (*)

ستة عشر بيتاً من الطويل(**) :
1 ـ بنوالمصطفى المختارِ أحمدَ طُهِّروا وأثنى علـيهم مُحكَمُ الـسّـوراتِ
2 ـ بنـو حيدرَ المخصوصِ بالدَّرجاتِ مِن الله و الخـوّاضِ في الغمراتِ
3 ـ فروعُ النبيِّ الـمصطفى و وصيِّه وفـاطمَ طابتْ تلكَ مِن شجـراتِ
4 ـ وسائلـةٍ لِمْ تَسْكُبُ الـدَّمعَ دائبـاً و تَقْذِف ُ ناراً منك في الـزّفراتِ
5 ـ فقلتُ على جسمِ الحسينِ وقد ذَرَتْ عليـه الـسّـَوافي ثـائرَ الهَبَواتِ


(*) الأبيات من قصيدة لعلي بن الحسين الدوّادي المتوفى ما قبل القرن السادس الهجري حيث نقل المجلسي عن أبي منصور شهردار بن شيرويه الديلمي المتوفى سنة 558هـ بالواسطة .
(**) بحار الأنوار : 45/281 ، عوالم العوالم : 577 ، أعيان الشيعة ، 8/197 ، ناسخ التواريخ : 4/224 .
(1) أثنى عليه : مدحه .
احتكم الأمر واستحكم : وثق ، وسورة محكمة : أحكمت عباراتها قال تعالى : «هُوَ الذي أَنْزَلَ عَليكَ الكتابَ مِنْهُ آياتٍ مُحْكَماتٍ هُنَّ أُمُ الكتابِ وأُخَرَ مُتَشابِهاتٍ» (آل عمران : 7) .
ولعل البيت الثاني هو المطلع لتناسقه مع ما بعده ، وورد الأول كما هنا في المصادر ، ولعل السبب في تقديمه هو لتقديم ذكر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على علي عليه السلام .
(2) خاض الغمرات : اقتحمها .
الغمرات : جمع غَمْرة ، وهي الشدة .
(3) في هامش العوالم في الأصل : «ووهيبه» .
(4) في هامش العوالم في الأصل : «رابيا» .
الدائب : المستمر .
الزفرة : إخراج النَفَس مع مدّه .
(5) في البحار والعوالم : «على وجه الحسين» .
ذرت الريحُ الترابَ : أطارته وفرّقته .
=
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 70


6 ـ فقد غَرَقَتْ منـه الـمحاسنُ في دمٍ و أُهديَ للـفُجـّار فـوق قنـاةٍ
7 ـ وحُلِّئَ عن ماء الـفراتِ وقد صَفَتْ مـواردُهُ للـشّـاءِ و الـحُمُراتِ
8 ـ على أم ِّ كلثـومٍ تُسـاقُ سَـبـيـَّةً و زينبَ والـسجـادِ ذي الثَّفناتِ
9 ـ أصيبـوا بأطراف الرِّماح فأُهلكـوا و هُم للـورى أمنٌ مِن الـهلَكاتِ
10 ـ بهم عَن شفيرِ النّار قد نُجِّيَ الورى فجازَوْهُم ُ بالـسيفِ ذي الشَّفَراتِ
11 ـ فيا أقْبُراً حُطَّتْ على أنجمٍ هَـوَتْ و فُرِّقْنَ في الأطرافِ مُغْتَـرِباتِ


= السوافي : جمع سافية ، وسَفَت الريح الترابَ : ذرته وحملته .
هبا الغبارُ : سطع ، والهَبْوَة : الغبرة .
(6) المحاسن : المواضع الحسنة من البدن ، والمراد ـ حسب السياق ـ الرأس .
القناة : الرمح ، والمُهدى هو رأسه الشريف .
(7) في هامش العوالم في الاصل : «وخلى» وفي العوالم : «من ماء الفرات» .
حَلأّه عن الماء : حبسه ومنعه من وروده .
الشاء : جمع شاة .
الحُمُرات : جمع حمار .
في الأعيان :
وأصبح عن ماء الفرات مُحَلأً وأُهدي منه الرأس فوق قناة
(8) هذا البيت لم يورده الأعيان . الثَفِنة من البعير : ما يقع من أعضائه على الأرض إذا استناخ ، وغلظ كالركبتين وغيرهما ، وكانت في جبهة الإمام السجاد عليه السلام ثفنات لكثرة سجوده فعرف بذي الثفنات .
(9) الورى : الخلق .
(10) هذا البيت لم يورده الأعيان : شفير النار : جانبُها وحَرْفُها .
الشفرات : جمع شَفْرَة ، وهي حد السيف . ولو قال : «قد أُبعد الورى» كان أنسب للشفير ، أو قال : «من لهيب النار» فهو أنسب للنجاة ، بل للواقع ، ولكنه أراد المطابقة بين الشفير والشفرات فوقع في هذا الضعف . وربما كان تصحيف : «نُحِّيَ» فيسلم .
(11) في هامش العوالم : في نسخة : «خطت على أنجم» وفي أخرى : «هطت» وفيه أيضاً وفي نسخة : «مفتريات» بدلاً من «مغتربات» . حطّ الشيءَ : وضعه ، والمراد بُنِيَت .
اغترب : نزح عن الوطن ، بيان لتفرق مواضع قبورهم لتفرقهم في البلدان .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 71


12 ـ وليسَتْ قبـوراً هُنَّ بَل هي روضةٌ مُنـورّةٌ مُخْضَـرَّةُ الـجَنَبـاتِ
13 ـ وماغفلَ الرَّحْمانُ عن عُصبةٍ طَغَتْ و مـاهتَّكَتْ ظُلماً مِن الحُرُماتِ
14 ـ أمَقْروعـةٌ في كلِّ يـومٍ صَفـاتُكُم بأيدي رزايـا فُتْنَ كلَّ صِفـاتِ
15 ـ فَحَـتّامَ ألــقى جَدَّكم وَهْوَ مُطْرِقٌ غَضيضٌ وألقى الدهرَغير مُؤاتِ
16 ـ فيـاربِّ غـيِّرَمـاتراهُ مُعَـجّـَلاً تعالَـيْتَ يـارَبّي عن الـغَفَلاتِ


(12) في البحار والعوالم : «ليس» وما أثبتناه الأولى .
الجَنَبات : جمع جَنَبة ، وهي الناحية .
(13) في الأعيان : «وما غفر الرحمان» وفيه جاء الشطر الأخير من البيت (14) بدلاً من الشطر الأخير من البيت (13) ولا وجه له ، إذ لا علاقة بين الشطر والعجز . وإلى هنا اكتفى الأعيان .
العصبة : الجماعة .
طغى الرجل : أسرف في المعاصي ، وطغى : جاوز القَدر والحد .
هتك الستر : كشفه .
(14) قرعه بالسيف ضربه به .
الصَفاة : الصخرة الملساء ، ومنه : لا تُقرع لهم صَفاة : أي لا ينالهم أحد بسوء .
الرزية : المصيبة العظيمة . في هامش البحار : كذا في النسخ ، ولعل الصواب : «فت» .
صفات : أراد أن تلك الرزايا جاوزت كل صفات الحزن والأسى .
(15) أطرق رأسه : خفضه وأرخى عينيه ينظر إلى الأرض .
غضّ طرفه : خفضه وكسره . والتعبيران كناية عن الحزن والأسى يطرق المرء فيطرق برأسه .
آتاه على الشيء : وافقه عليه ، والمراد معاداة الدهر لهم ورميهم بنوائبه ورزاياه .
(16) لعل البيت دعاء بتعجيل فرج الإمام المهدي المنتظر (عج) .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 72




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 73


قافية الدّال


دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 74




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 75


الدال المضمومة

(12)
فعل الأيــام (*)

بيتان من الوافر(**) :
1 ـ أرى الأيّـامَ تفعـلَ كُلَّ نُكْرٍ فما أنا في العجائبِ مُستَزيدُ
2 ـ اليس قُرَيشُكُم قتلَتْ حُسـيناً و كان على خـِلافتِكم يزيدُ


(*) البيتان لأحمد (أبي العلاء) بن عبدالله المعري المتوفى عام 449هـ يهجو بهما يزيد ابن معاوية الأموي بقتله الإمام الحسين عليه السلام .
(**) أدب الطف : 2/299 ، تذكرة الخواص : 291 ، أعيان الشيعة : 3/17 ، الكنى والألقاب : 1/92 .
(1) النُكر : الأمر الشديد القبيح ، الأمر المنكر .
في بعض النسخ جاء الصدر هكذا : «دع الأيام تفعل ما تريد» .
(2) قريش : قبيلة معروفة ينتمي إليها الهاشميون والأمويون .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 76


(13)
خـلائق بدريـة (*)

ثلاثة أبيات من الكامل(**) :
1 ـ يا أُمَّةً كَفَرَتْ و في أفواهها الـ ـقرآنُ فيه ضَلالُها و رَشادُها
2 ـ أعلى الـمنـابرِ تُعْلِنون بسَبـِّه وبسيفـه نُصِبَتْ لكم أ عوادُها
3 ـ تلك الخـلائقُ بينكـم بدرِيـَّةٌ قُتِلَ الحسينُ وما خَبَتْ أحقادُها


(*) الأبيات لعبدالله بن محمد الخفاجي المتوفى سنة 466هـ يهجو بها الأمويين وأتباعهم .
(**) أدب الطف : 2/322 ، الكنى والألقاب : 2/217 ، مثير الأحزان : 102 ، اللهوف : 79 .
(1) أي فيه ما يبين لها أمر رشادها إن اتبعته وضلالها إن تركت العمل به .
(2) حيث سن معاوية بن أبي سفيان سب الإمام أمير المؤمنين عليه السلام وابنيه الحسن والحسين عليهما السلام وبقي على هذا مدة أربعين عاماً . وما أحسن البيت في وصف سوء جزاء الأمويين لأهل البيت عليهم السلام الذين أقاموا الإسلام بدمائهم وجهادهم فكان جزاؤهم أن يُسَبوا ، وكل إناء بالذي فيه ينضح .
(3) الخلائق : جمع خليقة ، وهي الطبيعة التي يُخلق بها الإنسان .
خبت النار : خمدت وسكنت وطفِئَت .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 77


الدال المكسورة

(14)
لـوعة عاشـوراء (*)

ثمانية وخمسون بيتاً من الكامل(**) :
1 ـ هَذي الـمنازلُ بالغَميمِ فنـادِها و اسكُبْ سَخِيَّ العينِ بعدَ جَمادها
2 ـ إنْ كان دَيْنٌ للمَعـالمِ فَاقْضـِهِ أومُهْجَـةٌ عند الطُّلـولِ ففـادها
3 ـ ياهَـل تَبُلُّ مِن الغلـيل إلـيهم إشرافَـةٌ للرَّكْبِ فـوق نِجـادها


(*) القصيدة لمحمد بن الحسين الرضي المتوفى عام 406هـ انشأها في رثاء الإمام الحسين عليه السلام في يوم عاشوراء عام 391هـ .
(**) ديوان الشريف الرضي : 1/360 ، ونقل قسماً منها أدب الطف : 2/209 ، ناسخ التواريخ : 4/155 ، بحار الأنوار : 45/250 ، المنتخب للطريحي : 110 نقل قسماً منها ونسبها إلى السيد المرتضى ، والظاهر أنه من خطأ النسّاخ ، مناقب آل أبي طالب : 4/122 ، الدر النضيد : 99 ، نسمة السحر : 2/218 ، التحفة الناصرية : 549 .
(1) الغميم : موضع بالحجاز .
سخي العين : أراد غزارة الدمع بعد جمود العين حيناً . في الدر : «غير جمادها» .
في النسمة : «وامنح سخي العين عين جمادها» .
(2) المعالم : جمع مَعْلَم ، ومعلم الشيء : معهده ، ومعالم الطريق : الأمكنة التي كانت تُعهد فيها الطريق .
المهجة : الروح .
الطلول : جمع طلل ، وهو الشاخص من الآثار .
فاداه : أطلقه وأخذ فديته ، استنقذه ، وهو المراد .
(3) يا هل : التقدير مثلاً : يا لهف نفسي هل تبل .. وربما كانت «يا» لمجرد التنبيه .
الغليل : العطش الشديد ، حرارة الحب أو الحزن ، والأخير الأنسب .
أشرف على المكان : اطّلع عليه من فوق .
الركب : الإبل .
النِجاد : ما أشرف من الارض وارتفع .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 78


4 ـ نُـؤْيٌ كمُنْعَطِفِ الحَنيـَّةِ دونَـهُ سُحْمُ الخُدودِ لهنَّ إرثُ رَمـادها
5 ـ ومَنـاط ُ أطنـابٍ ومقعدُ فتيـةٍ تَخْبـو زِنادُ الحَيِّ غير زِنادهـا
6 ـ ومَجَرُّ أرسـانِ الجيـادِ لغِلْمـَةٍ سَجَفوا البيوتَ بشُقْرِها و وِرادها
7 ـ ولقد حَبَستُ على الدِّيارِ عِصابةً مَضمومَـةَ الأيدي إلى أكبادهـا
8 ـ حسرى تَجاوَبُ بالبكاءِ عيـونُها و تَعُطُّ بالـزفرات في ابرادِهـا
9 ـ وقفـوا بها حتّى كأن َّ مطِيَّهـم كانت قـوائمُهُنَّ مِن أوتـادهـا


(4) النُؤْي : الحفير حول الخيمة يمنع السيل .
انعطف : النثنى .
الحنية : القوس .
سَحِم : اسودّ ، والسحماء : السوداء .
الخَدود : جمع خدّ ، وهو الحفرة المستطيلة . لعله أراد وصف قبر الإمام الحسين عليه السلام والقبور من حوله ، أو وصف للأطلال والمنازل وما عليها من آثار الحزن والأسى .
(5) ناط الشيءَ : علّقه ، والمناط : اسم موضع التعليق .
الأطناب : جمع طُنْب ، وهو حبل طويل يُشد به سرادق البيت .
خبت النار : خمدت وطفئت .
الزناد : جمع زَنْد ، وهو العود إلا على الذي يُقتدح به النار .
(6) أرسان : جمع رَسَن ، وهو الحبل ، وما كان من الأزمّة على الأنف .
سجف البيتَ : أرخى عليه الستر كناية عن إحاطة البيوت بالخيول .
الشُّقْر : جمع شقراء ، والأشقر : لون يأخذ من الأحمر والأصفر ، والمراد : لون خيولهم .
الوِراد : جمع وَرْد ، وهو من الخيل ما كان أحمر اللون إلى صفرة .
(7) العصابة : الجماعة .
ضم الشيءَ إليه : قبضه وجمعه إليه ، وضمه إلى صدره : عانقه . وضم اليد إلى الكبد عنوان الانكسار والحزن . في التحفة : «على أكبادها» .
(8) حَسْرى : جمع حسير ، وهو المتلهف .
عطّ الثوبَ : شقه من غير بينونة .
زفر الرجل : أخرج نَفَسه مع مده إياه . في الدر : «للزفرات» .
الأبراد : جمع بُرد ، وهو ثوب مخطط . في التحفة : «من أبرادها» .
(9) المطية : الدابة التي تركب .
=
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 79


10 ـ ثمَّ انْثَنَتْ و الدمعُ مـاءُ مزادِها و لواعجُ الأشجانِ مِن أزوادها
11 ـ مِن كُلِّ مشتملٍ حمـائلَ رَنـَّةٍ قطرُالمدامعِ مِن حُلِيِّ نِجادهـا
12 ـ حيَّتْكِ بل حيَّتْ طُلولَكِ ديمَـةٌ يَشفي سقيمَ الرَّبْعِ نَفْثُ عِهادها
13 ـ وغَدَتْ عليكِ مِن الخمائل يمنةً تستـامُ نافقـة ًعلى رُوّادهـا
14 ـ هل تطلُبون مِن النّواظرِ بعدكم شيئاً سـوى عبراتها وسُهادِها


= الأوتاد : جمع وَتَد ، وهو ما رُزَّ في الحائط أو الأرض من خشب ونحوه ، وأوتاد الأرض : جبالها . أي أن قوائم المطي تسمّرت في مكانها كأنها من الأوتاد ، ولا يخفى حسن التعبير .
(10) انثنى : انعطف وانصرف .
المزاد : الراوية ، وهي التي يحمل فيها الماء .
لعج الحزن فؤاده : استمر في قلبه ، واللاعج : الحزن أو الهوى المحرق .
الأشجان : جمع شجن ، وهو الحزن والهم .
الأزواد : جمع زاد ، وهو ما يتخذ من الطعام للسفر .
(11) اشتمل بالثوب : تلفف به وأداره على جسمه كله .
الحمائل : جمع حِمالة ، وهي علاقة السيف .
الرنة : الصيحة الحزينة . في التحفة : «ريّه» .
النجاد : حمائل السيف . في التحفة : «من خلال نجادها» كأن تلك المدامع حلي في علاقة تلك الرنة التي اشتمل بها والبيت جميل الصورة .
(12) في التحفة : «حياك» . الطلول : جمع طلل ، وهو الشاخص من الآثار .
الديمة : مطر يدوم في سكون بلا رعد ولا برق .
السقيم : المريض ، ولعله كناية عن العطش ، ومكان سقيم : فيه خوف .
الربع : الدار أو ما حولها ، والموضع يرتبعون فيه .
نفث الرجل : بصق ، كناية عن نزول المطر .
العِهاد : جمع عِهْدَة ، وهو أول مطر الربيع .
(13) غداعليه : بكّر .
الخمائل : جمع خميلة ، وهي القطيفة .
يَمنة ويُمنة : ضرب من برود اليمن .
استام فلاناً السلعة : سأله تعيين ثمنها ، واستام بها : غالى .
نفقت السوق : قامت وراجت تجارتها ، ونفق الشيءُ : نفذ وفني وقل .
رادَ الشيءَ : طلبه ، وراد قومَه منزلاً : طلبه وسعى في أن يجده لهم .
(14) النواظر : جمع ناظرة ، وهي العين .
=
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 80


15 ـ لَم يبقَ ذُخرٌ للـمـدامعِ عنكـمُ كلاّ ولا عينٌ سعتْ لـِرُقادهـا
16 ـ شَغَل الدموعَ عن الديارِبُكـاؤنا لبكـاءِ فاطمـةٍ على أولادهـا
17 ـ لم يخلُفوها في الشهيدِ وقد رأى دُفَعَ الفُراتِ يُذادُ عن أورادهـا
18 ـ أتُرى دَرَتْ أنّ الحسينَ طريدةٌ لقنا بني الطُّرَداءِ عند ولادِهـا
19 ـ كانت مـآتمُ بالـعراقِ تعُدُّهـا أمـَويَّـةٌ بالـشامِ مِن أعيادها
20 ـ ماراقبَتْ غَضَبَ النبيِّ وقد غَدا زَرْعُ النبيِّ مَظِنّـةً لِحَصادهـا
21 ـ باعت بصائرَ دينها بضلالهـا وشَرَتْ معاطِبَ غيِّها برَشادِها


= العبرات : الدموع .
سَهِد : أرق ولم ينم .
(15) في الديوان : «جرى» وما أثبتناه الأنسب . وفي الدر : «حر برقادها» .
(16) في الناسخ والتحفة : «شغل العيون» .
في التحفة : «بكاؤها» .
(17) في المناقب : «رأت.. تُذاد..» . وفي أدب الطف والمناقب : «ورّادها» وفي الناسخ : «روادها» .
الدُفَع : جمع دُفعة ، وهي الدفعة من المطر ، والمراد هنا : ماء الفرات .
أوراد : جمع وِرْد ، وهم وُرّاد الماء . والذين مُنعوا من ورود الفرات هم الحسين عليه السلام وأهل بيته وأنصاره حيث مُنعوا الماء أيّاماً في كربلاء .
(18) طرده : أبعده ، والطريدة : ما طردتَ من صيد وغيره ، واطَّرد الشيء : تابع بعضه بعضاً ، ولعل المراد أنه أصبح هدفاً لقنا القوم ، أو أبعد عن بلده بسبب بني أمية ، والأول أقرب .
ولعله أراد بـ«بني الطرداء» بني مروان بن الحكم الذي طرده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وبنوه إما المراد بنو أمية أو من والاهم من جيش الكوفة . في التحفة : «بني الطرّاد» .
ولدت الأنثى ولاداً : وضعت حملها ، كأنه إشارة إلى صغر مروان عندما طرد أبوه وهو معه . أو أراد أنهم طردوا وهم حديثوا عهد بالإسلام .
(19) إشارة إلى اتخاذ بني أمية يوم مقتل الحسين عليه السلام عيداً لهم ، فسوءة لهم وقبحاً على هذا العيد .
(20) في الناسخ : «ما راغبت» وهو تصحيف .
راقبه : حاذره .
زرع النبي : كناية عن ذريته وعترته .
مَظِنَّة الشيء : موضعه ومألفه الذي يُظَنّ وجوده فيه .
(21) بَصُر به : علم به ، وأبصرَ الطريق : استبان ووضح ، والبصيرة : العقل ، الحجة .
=
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 81


22 ـ جعلَتْ رسول اللهِ مِن خُصمائها فلَبِئس ماذَخَرَتْ ليـومِ معادِهـا
23 ـ نسلُ النبيِّ على صِعابِ مَطِيِّها ودمُ النبيِّ على رُؤوسِ صِعادها
24 ـ وا لَهْفَتـاه لعُصبـةٍ علـويـَّةٍ تَبِعَتْ أمـيَّـةَ بعد عِزِّقيـادهـا
25 ـ جعلَتْ عِرانَ الـذُلِّ في آنافها و عِلاطَ وسمِ الضَّيمِ في أجيادها
26 ـ زعمَتْ بأنَّ الدينَ سَـوَّغَ قتلَها أو لـيسَ هذا الدينُ عن أجدادِها
27 ـ طلبَتْ تِراتَ الجاهليّـةِعندَهـا و شَفَتْ قديمَ الغِلِّ مِن أحقادهـا
28 ـ واستأثَرَتْ بالأمر عن غُيّابهـا وقَضَتْ بما شاءَتْ على شُهّادِها
29 ـ اللهُ ســابَقَكم إلى أرواحِهــا وكَسَبتُمُ الآثــامَ في أجسـادِها


= المعاطب : جمع مُعْطَب ، وهو موضع العطب والهلاك .
(22) في الناسخ : «ما ادّخرت» .
(23) أصعب الجمل : صار صَعْباً ولم يُرَض ، أي الصعب القياد .
الصِعاد : جمع صَعْدَة ، وهي القناة المستوية المستقيمة . في الناسخ والمناقب والتحفة : «ودم الحسين» .
(24) لهف على ما فات : حزن وتحسر .
العصبة : الجماعة .
عزّ الشيء : صعب فكاد لا يُقوى عليه . في الناسخ والمناقب والتحفة : «بعد ذل قيادها» .
(25) العِران : عود يجعل في أنف البعير .
العِلاط : حبل يجعل في عنق البعير ، وفي الناسخ : «غلاظ» .
الوسم : العلامة ، أثر الكي .
الضيم : الظلم . وفاعل «جعلت» أموية السابق ذكرها ، فلا يُتوهم أنه «علويه» حيث سبقت في البيت السابق .
(26) سوّغ الأمرَ : جوّزه .
(27) الترات : جمع تِرَة ، وهي النقص والتبعة . في الديوان : «تراث» .
الغل : الحقد .
(28) في المناقب : «على أشهادها» .
(29) لا يخفى جمال المعنى في البيت حيث تعلقت الأرواح بمحبة الله والراحة لديه واكتسب الأعداء الإثم بتمزيق الأجساد . والمخاطب بنو أمية . وربما أشار إلى ما فعلوه بالأجساد ورضها بعد أن صعدت الأرواح إلى بارئها .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 82


30 ـ إنْ قُـوِّضَتْ تلك القِبابُ فإنّما خَرَّتْ عِماد الدينِ قبل عِمادها
31 ـ إنّ الخلافـة أصبحتْ مَزْويَّةً عن شِعبها ببَياضها و سوادها
32 ـ طَمَسَتْ منابِرَهاعُلـوجُ أميـّةٍ تَنْزو ذئابُهُمُ على أعـْوادهـا
33 ـ هي صُفْوةُ الله التي أوحى لها وقضى أوامره إلى أمجـادها
34 ـ أخَذَتْ بأطراف الفَخارِ فعاذِرٌ أن يُصبحَ الثَّقَلانِ مِن حُسّادها
35 ـ الزُّهدُ والأحلامُ في فُتّـاكهـا و الفتكُ لولا الله في زُهّـادها
36 ـ عُصَبٌ يُقَمَّطُ بالنَّجادِ وليدُهـا و مُهودُ صِبيَتِها ظهورُ جيادها


(30) قوّض البناء : هدمه . في الناسخ : «فإنها خرت» .
العِماد : ما يسند به . والعمود : ما يقوم عليه البيت وغيره .
خرّ : سقط من علو إلى أسفل .
(31) زوى عنه حقه : منعه إياه . في الناسخ : «مروية» وفي الدر : «مزدوية»، وهو تصحيف .
الشِّعْب : القبيلة العظيمة ، والشِّعْب : الحي العظيم .
(32) طمس الشيء : محاه . في التحفة : «ظمئت» .
العلج : الرجل الشديد الغليظ ، والعلج : الكافر ، وحمار الوحش لاستعلاج خلقه وغلظه ، ومَن أغلظ من بني أمية وأشد وأكثر حقداً على الإسلام . في الناسخ : «زمان أمية» وعليه يكون الفعل مبنياً للمجهول .
نزا : وثب . في التحفة : «تنزو ذوانبها» .
(33) الصُّفوة من كل شيء : خالصه وخياره . في البحار : «أوحى بها» وهو تصحيف .
الأمجاد : جمع مَجْد ، وهو ذو المجد ، الحسن الخلق .
(34) الثقلان : الإنس والجن ، كأنه أراد : أن لهم العذر في حسد العترة لأنها لم تدع لهم إلى الفخار سبيلاً ، وعذره على ما صنع : رفع عنه اللوم .
(35) الأحلام : العقول .
فتك الرجلُ : كان جريئاً شجاعاً يركب ما همّ من الأمور ودعت إليه النفس ، وفتك بفلان : بطش به أو قتله على غفلة ، وهو المراد ، لمكان «لولا الله» . وقد أبلغ الشاعر أيما بلاغة في هذا البيت والذي يليه .
(36) العصبة : الجماعة . في أدب الطف : «تقمّط» وعليه ينصب «وليدها» .
النجاد : حمائل السيف ؛ لأنه يعلو العاتق . في التحفة : «وقضى أوامرها إلى أنجادها» .
=
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 83


37 ـ تَروي مناقب فضلهـاأعداؤُهـا أبَداً وتُسـنِدُهُ إلى أضْــدادهـا
38 ـ يـاغيرةَ اللهِ اغْضَبي لـنبيـِّه و تزَحْزَحي بالبيضِ عن أغْمادها
39 ـ من عُصبةٍ ضاعتْ دماءُ محمدٍ وبنيـه بين يزيدهـا و زيادهـا
40 ـ صفداتُ مالِ اللهِ مـلءُ أكُفُهـا وأكُفُّ آل الله في أصفــادهـا
41 ـ ضربـوا بسيفِ محمدٍ ابنـاءَهُ ضَرْبَ الغرائب عُدْنَ بعد ذيادها
42 ـ قد قُلْتُ للرَّكبِ الطِّـلاحِ كأنّهم رُبْدُ النُّسورِ على ذُرى أطـوادِها
43 ـ يحدو بعـوجٍ كالحنيِّ أطاعـه مُعْتاصُهـا فطغى على مُنْقادهـا


= المهود : جمع مهد ، وهو الموضع يُهيَّأ ويُوَطّأ للصبي .
(37) المنقبة : المفخرة ، الفعل الكريم . في البحار : «فيسندها» .
الضد : المخالف . والبيت يعبر عن عمق حقيقة تاريخية ، حينما بدأ أعداء أهل البيت عليهم السلام ينسبون فضائلهم إلى أعدائهم ظناً منهم أنَّ ذلك سيمحو ذكرهم وينقص من شأنهم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون . فأظهر منزلتهم رغم ما بذله الأعداء .
(38) زحزح الشيء : حرّكه .
الغِمْد : جفن السيف .
(39) في البحار والناصخ والمنتخب : «يا فرقة ضاعت..» وليس له وجه بيّن .
(40) في الناسخ : «صقراً بمال الله» وفي البحار : «صغراً بمال الله» وفي المنتخب : «صفدت بمال الله» . الصفدات : جمع صفدة ، وأصفاد : جمع صَفَد ، وهو العطاء .
والصَّفَد : الوِثاق والقيد .
(41) ذاده عن الماء : منعه وطرده . في البحار والناسخ : «زيادها» . كأنه أراد أنهم ضربوا بعد دفاعهم عن الدين وحمايتهم له .
(42) الركب : ركبان الإبل ، وإبل طِلاح : مُعيِيَة من السفر .
ربد بالمكان : أقام .
الذُرى : جمع ذُروة ، وهو أعلى الشيء ، المكان المرتفع .
الطود : الجبل العظيم .
(43) حدا الإبل : ساقها وغنى لها .
عَوِج الإنسانُ : ساء خُلُقه ، والعوجاء : الضامرة من الإبل التي اعوجّت هزالاً وجَوعاً ، والجمع : عوج .
الحَني : جمع حَنيَّة ، وهو ما كان منحنياً كالقوس .
=

السابق السابق الفهرس التالي التالي