| 19 ـ فيا حاسِديهم فضلَهم وَهْـو َ باهـرٌ |
|
وكم حسدَ الأقوامُ فضلاً وأسرَفوا |
| 20 ـ دَعـوا حَلَباتِ السَّبقِ تمرحُ خَيْلُهـا |
|
و تَغدو على مِضْمارِها تتغَطرَفُ |
| 21 ـ ولا تَزحفوا زحف الكسير إلى العُلى |
|
فلن تلحقـوا و للصَّلالِ التَّزَحُّفُ |
| 22 ـ وخَلّـوا التكـاليف التي لا تُفيدُكُـم |
|
فمـا يستـوي طَبعٌ نبا وتكلُّـفُ |
| 24 ـ فقد دام َ إلطـاطٌ بهم في حقـوقهم |
|
وأعْـوَزَ إنصـافٌ وطال تَحَيُّفُ |
| 24 ـ تنـاسَيتمُ مـا قـال فيهم نبيُّـكـم |
|
كأنَّ مقـالاً قـال فيهم مُحَـرَّفُ |
| 25 ـ فكم لرسول الله في الطّف ِّ مِن دمٍ |
|
يُراقُ ومِن نفسٍ تُمـاتُ وتُتْلَـفُ |
| 26 ـ ومِن وَلَدٍ كـالـعينِ منـه كرامةً |
|
يُقـادُ بأيدي الـناكثينَ ويُعْـسـَفُ |
| 27 ـ عزيزٌعلـيـه أن تُبـاعَ نسـاؤه |
|
كمـا بيع قطعٌ في عُكاظٍ و قرطفُ |
| 28 ـ يُذَدْنَ عن المـاء الرِّواء وترتوي |
|
مِن المـاء أجمال ٌ لـهم لا تُكَفْكَفُ |
| 29 ـ فيـا لعيـونٍ جائراتٍ عن الهدى |
|
و يـالقلـوبٍ ضِغْنُهـا مُتَضَـعِّفُ |
| 30 ـ لـكم أم لهم بيت ٌ بناه على التُّقى |
|
وبيتٌ لـه ذاك الـسِّتـارُ المُسَجَّفُ |
| 31 ـ به كُل َّ يـومٍ مِن قريشٍ وغيرها |
|
جهيرٌ مُلـَبٍّ أوسـريعٌ مُـطَـوِّفُ |
| 32 ـ إذا زاره يـوماً دلـوح ٌ بذنبـه |
|
مضى وَهْوَ عُريانُ الفِرا مُتَكَشّـِفُ |
| 33 ـ وزمزمُ و الرُكنُ الذي يمسحونـه |
|
وأيْمانُهم من رحمة ِ الله تنطِفُ |
| 34 ـ ووادي منىً تُهدى إليثـه نحـائرٌ |
|
تُكَبُّ على الأذقانِ قَسْراً فتَحْتفُ |
| 35 ـ و جمعٌ وما جمعٌ لمن ساف تُربَهُ |
|
ومَن قبله يومُ الوقوفِ المُعَرَّفُ |
| 36 ـ وأنتم نصرتم أم هُمُ يـوم خـيبرٍ |
|
نبيَّكمُ حيثُ الأسـنّـةُ تـرعَفُ |
| 37 ـ فررتم ومافَرّوا وحِدتُّم عن الرَّدى |
|
و ما عنـه منهم حائدٌ مُتَحَرِّفُ |
| 38 ـ فحِصْنٌ مَشيدٌ بـالـسيوف مُهَدَّمٌ |
|
وباب ٌ منيعُ بالأنـامل يُقْـذَفُ |
| 39 ـ تَوَقَّفْتُمُ خوف الرَّدى عن مواقفٍ |
|
و مـا فيهمُ مِن خيفـةٍ يتوقَّفُ |
| 40 ـ لـهم دونكم في يـومِ بدرٍ وبعدهـا |
|
بيـوم حـنينٍ كُـلّما لا يُزَحـلَفُ |
| 41 ـ فقل لـبني حربٍ وإن كـان بيننـا |
|
من الـنَّسَب الدّاني مرائرُ تُحْصَفُ |
| 42 ـ أ في الحقّ أنّا مُخرجوكم إلى الهدى |
|
وأنتم بلا نهجٍ إلى الـحقِّ يُعـرَفُ |
| 43 ـ وأنّا شَبَبنا في عِـراصِ ديـاركـم |
|
ضياءً وليلُ الـكفر فيهنَّ مُسـدِفُ |
| 44 ـ و أنّـا رفعنـاكم فـأشـرف منكمُ |
|
بنا فـوق هامات الأعزَّةِ مُشـرِفُ |
| 45 ـ وهـاأنتـمُ ترمـوننـا بجَـنـادلٍ |
|
لهـا سُحُبٌ ظَلْمـاؤُها لا تُكَشَّـفُ |
| 46 ـ لنـا منكمُ في كُلِّ يـومٍ ولـيـلـةٍ |
|
قتيلٌ صـريعٌ أو شـريدٌ مُخَـوَّفُ |
| 47 ـ فخـرتـم بمـا مُلِّكتمـوه و إنّكـم |
|
سمانٌ مِن الأمـوال إذ نحن شُسَّفُ |
| 48 ـ وما الفخرُ يا مَن يجهلُ الفخرَ للفتى |
|
قميص ٌ مُـوَشّـى أو رداءٌ مُفَوَّفُ |
| 49 ـ ومافخرُنـا إلاّ الذي هبطتْ به الْـ |
|
ملائكُ أو ما قد حوى منه مُصْحَفُ |
| 50 ـ يُقِرُّ بـه مَن لا يُطـيق دَفـاعَـه |
|
و يعرِفُـه في الـقـومِ مَن يتعرَّفُ |
| 51 ـ ولَـمّا ركِبنـا ما رَكِبنا مِن الذُّرى |
|
وليس لكم في موضعِ الرِّدفِ مَردَفُ |
| 52 ـ تَيَقَّنتم ُ أنـّا بمـا قـد حـويـتمُ |
|
أحقُّ وأولـى في الأنـام وأعـرَفُ |
| 53 ـ ولكن أمـرا حـاد عنـه محصَّل |
|
وأهـوى إليــه خابـط متعسـف |
| 54 ـ وكم مِن عتيـقٍ قد نبـا بيمينـه |
|
حُسـامٌ و كم قَطَّ الضَّريبـةَ مُقْرِفُ |
| 55 ـ فلا تركبـوا أعـوادنا فرُكـوبها |
|
لِمن يركب ُ اليـوم العبوسَ فيوجِفُ |
| 56 ـ ولا تسكنـوا أوطانَنا فعِراصُنـا |
|
تميلُ بكم شـوقاً إلـينـا وترجُـفُ |
| 57 ـ و لاتَكشِفـوا مـا بيننـا من حقـائدٍ |
|
طَواهـا الـرِّجالُ الحازمـون و لَفَّفوا |
| 58 ـ وكـونـوا لـنـا إمّـا عَدُوّاً مُجاملاً |
|
وإمـا صـديقـاً دهـره يتـلـطَّـفُ |
| 59 ـ فللـخير إن آثرتمُ الـخـيرمـوضعٌ |
|
وللـشّـرِّ إن أحببتمُ الـشَّرَّ مـوقـفُ |
| 60 ـ عَكَفنـاعلى مـاتعلمـون مِن الـتُقى |
|
و أنـتـم على مـا يعلـمُ اللهُ عُكَّـفُ |
| 61 ـ لكم كُل ُّ مـوقـوذٍ بكـظَّـةَ بطـنه |
|
و لـيس لـنا إلا الـهَضيم ُ الـمُخَفَّفُ |
| 62 ـ إلى كم أُداري من أُداري مِن الـعِدى |
|
وأهْـدِن ُ قـوماً بـالـجَمِيلِ وَألـطُفُ |
| 63 ـ تـلاعبُ بي أيدي الرِّجالِ و ليس لي |
|
مِن الجَـوْر ِ مُنْجٍ لا ولا الظُلمِ مُنْصِفُ |
| 64 ـ وَحَشْـوُ ضلوعي كُلُّ نجـلاءَ ثَـرَّةٍ |
|
متى ألَّـفـوهـا أقْـسـَمَتْ لا تألَّـفُ |
| 65 ـ فَظـاهرهـا بادي الـسَّريرة فـاغرٌ |
|
وباطنها خـاوي الدَّخيـلـة أجـوَفُ |
| 66 ـ إذا قلـتُ يـومـاًقد تـلاءمَ جُرحُها |
|
تُحَـكَّـكُ بالأيـدي علَـيَّ وتُقْـرَفُ |
| 67 ـ فكـم ذا أُلاقـي منهـمُ كُـل َّ رابحٍ |
|
و ما أنـا إلا أعـزلُ الـكَـفِّ أكتَفُ |
| 68 ـ و كم أنا فيهم خاضعٌ ذو استكـانـةٍ |
|
كـأنّـي مـا بين الأصـحّاء ِ مُدنِفُ |
| 69 ـ أُقـادُ كـأنّي بالـزِّمـام مُجـَلَّـبٌ |
|
بطيء ُ الخُطى عاري الأضالعِ أعجَفُ |
| 70 ـ وأرْسِفُ في قيدٍ مِن الـحزمِ عنـوةً |
|
ومَن ذيدَ عن بسطِ الخُطى فهُوَ يَرسِفُ |
| 71 ـ ويلصَق ُ بي مَن لـيس يدري كلالةً |
|
وأُحسَبُ مَضْعـوفاً وغيري المُضَعَّفُ |