دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 192


29 ـ و لَهفي عليكَ مَقـالُ الخَبيـ ـرِأنّـك تُبـرِد حَر َّ اللَّهيفِ
30 ـ أنَشْرُكَ مـا حملَ الـزائرون أم المسكُ خالَطَ تُربَ الطُفوفِ
31 ـ كأن َّ ضريحـكَ زهرُ الرَّبيـ ـعِ هبَّتْ عليه نسيم ُ الخريفِ
32 ـ أُحِبُّكم مـا سعـى طـائـفٌ وحنَّتْ مُطَوَّقَـةٌ في الهتـوفِ
33 ـ وإن كنتُ مِن فارسٍ فالشَّريـ ـفُ مُعتلقٌ وُدُّه بـالـشَّريفِ
34 ـ رَكـبتُ على مَن يعـاديكـمُ و يُفسدُ تفضيلكم بالـوقـوفِ
35 ـ سـوابق َ مِن مدحكم لم أهبْ صُعوبـةَ رَيِّضِها والقَطـوفِ
36 ـ تُقَطِّـر ُ غيريَ أصـلابُهـا وتَزلَقُ أكفـا لهـا بالـرَّديفِ


(29) لهف على ما فات : حزن وتحسر ، واللهيف : اللهفان ، ورجل لهيف القلب : محترقه .
(30) النَّشر : الريح الطيبة .
المِسك : طيب .
(31) النسيم : الريح اللينة لا تحرك شجراً ولا تعفي أثراً . ولا يخفى أن ريح الخريف قوية تبعثر الأوراد وتُسقط الأوراق ، فلا تناسب زهر الربيع الفتي .
(32) المطوّقة : الحمامة ذات الطوق .
هتفت الحمامة : صاتت أو مدّت صوتها ، وحمامة هَتوف : كثيرة الهتاف ، أي ما حنت مطوقة في فئة من الحمام الهاتف . وريح هَتوف : حنّانة ، أي ما حنّت في مثل هذه الريح . والسياق أنه أراد أنها هاتفة في جملة الحمام الذي يشاركها الصفة . والهُتوف : جمع هَتْف أو هَتْفَة ، فوزن فُعول جمع ما على وزن فَعْل وفَعْلة ، والموجود حمامة هَتوف فإذا صح حمامة هَتفَة صح الهُتوف .
(33) اعتلق بفلان : أحبّه .
(34) مفعول «ركبت» في البيت التالي ، فالبيتان مترابطان . وأراد بالوقوف : التوقف في التفضيل .
(35) السابق : أول خيل الحلبة .
الريِّض : الدابة أول ما تراض.
القطوف من الدواب : التي تسيء السير وتبطئ .
(36) قطره : صرعه صرعة شديدة .
الأصلاب : جمع صلب ، وهو عظم الظهر .
الأكفال : جمع كَفَل ، وهو من الدابة العَجْز أو الرَّدف . أي أن غيري لا يقوى على تلك السوابق ، فهي تلقيه عن ظهورها ولا يقوى على الاخذ بزمامها .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 193


(40)
تربة فيها الشفاء (*)

تسعة أبيات من الطويل(**) :
1 ـ سـلامٌ على الإسـلام بعدكَ إنَّهم يسومونـه بالجَور خُطَّةَ خاسفِ
2 ـ وجَدَّدَهـا بالطّفِّ بِابْنِكَ عُصْبـةٌ أباحوا لذاك القرف ِ حَكَّةَ قارفِ
3 ـ يَعِزُّعلـى محمدٍ يـاابـنَ بنتـه صبيبَ دمٍ مِن بين جنْبَيْكَ واكِفِ
4 ـ أجازوكَ حَقّاً في الخلافة غادَروا جامع منـه في رقاب الخلائفِ


(*) الأبيات لمهيار بن مرزويه الديلمي المتوفى سنة 428هـ من قصيدة يرثي فيها أمير المؤمنين والإمام الحسين عليهما السلام أنشأها في محرم سنة 392هـ ومطلعها :
يزوّر عن حسناء زورة خائف تعرض طيف آخر الليل طـائف
(**) أدب الطف : 2/245 ، ديوان مهيار الديلمي : 2/261 ، الدر النضيد : 229 .
(1) سامه الأمرَ : كلفه إياه ، وسامه خسفاً ، أذله ، وهو المراد .
جار عليه : ظلمه .
الخُطّة : الجهل ، الأمر المشكل الذي لا يهتدى إليه .
خسف الرجلُ : هزل ، والخاسف : المهزول ، الجائع . كأنه أراد أنهم كادوا له سعياً لمحوه .
(2) العصبة : الجماعة .
قرف عليه قَرْفاً : بغى عليه ، وقرفه بالذنب : رماه به واتهمه به . وأصل القرف : الجلد ، وقرف الجلد : اقتلعه . وكلها يصح ، فقد بُغي على أمير المؤمنين عليه السلام ورمي بما هو منه بريء ، وافتري عليه ، ثم امتلأت الصدور غيظاً مما سَفك من دمائهم في الله فأباحوا لأنفسهم ما فعلوه بابنه الحسين عليه السلام انتقاماً منه وطلبا لثارات بدر وغيرها .
(3) عز الشيءُ : صعُب فكاد لا يُقوى عليه . في الأدب والديوان : «بابن» وما أثبتناه أنسب للخطاب في هذا البيت والذي يليه . ولا يخفى اضطراب الصدر ، وإنما المراد : يعز على محمد أن يراك يا ابن محمد صبيب دم ، ولعله لو قال مثلاً : «يعز على سَيْد الورى يا ابن بنته» كان أحسن أو يقول «خير الورى» ، ولعل ما هنا تصحيف .
وكف الدمع : سال .
(4) لم يرد البيت في الدر : الجوامع : جمع جامعة ، وهو الغل لأنه يجمع اليدين إلى العنق .
=
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 194


5 ـ أيا عاطشاً في مشهدٍ لَـو شهدتُّـه سقيتك َ فيه مِن دموعي الذَوارف
6 ـ سقى غُلـَّتي بحرٌ بقبـرك إنّنـي على غير إلمـامٍ بـه غير ُ آسفِ
7 ـ وأهدي إلـيـه الـزائرون تحيَّتي لاشرُف َ إنْ عيني لـه لَم تُشارفِ
8 ـ و عادوا فَذَرّوا بين جَنْبَي َّ تُربـةً شفائيَ ممّا استَحقَبوا في المَخاوفِ
9 ـ أُسِـرُّ لـمن والاك حُبُّ مُـوافقٍ و أُبدي لمن عـاداك سَبَّ مخالفِ


= الخلائف : جمع خليفة ، ربما أراد الخلفاء ، فإن حكام أمية تسلطوا على رقاب الناس وتجاوزوا الإمام الحسين عليه السلام وهو صاحب الحق في الخلافة ، فطوَّقوا أعناقهم بغل ما ارتكبوا من غصب الحق وقتل أهله . وربما أراد مطلق الناس باعتبارهم خلفاء الله في أرضه ، وقد سامهم حكام بني أمية كل أنواع الذل والظلم والاضطهاد . ولو جعل هذا البيت بعد البيت الأول كان أتم للسياق .
(5) لم يرد البيت في الدر . ذرف الدمعُ : سال . ولا يخفى أن الإمام كان عطشاناً ، غير أنه كان محتاجاً للنصرة ذلك اليوم أكثر من الماء .
(6) الغُلة : العطش الشديد .
البحر : إن أراد به الكرم فنعم ، وإن أراد الماء فالأولى أن يقول : «نهر» . إلا أن يريد بالبحر كثرة الماء .
ألمّ بالقوم : أتاهم فنزل بهم وزارهم زيارة غير طويلة . أراد : أنه لم يأسف إلا على عدم النزول بقبره .
(7) لم يرد البيت في الدر . لأشرف : أي ليكون لي الشرف في إرسال تحيتي إذا لم أُوفق للحضور .
(8) لم يرد البيت في الدر . ذرّت الريح التراب : أطارته وفرّقته .
شفائي : أي ذروا في جنبي مما استحقبوا تربة كان فيها شفائي . أو بتقدير : وشفائي مما استحقبوا ، والمعنى واحد ، والأول أقرب .
استحقب الشيءَ : شده في مؤخر رحل أو قتب واحتمله خلفه .
من المخاوف : من فوائد التربة الحسينية الأمن في موارد الخوف .
(9) كأنه أراد أن وجوده قد مُلئ بالحب لمن أحب الإمام الحسين عليه السلام ولا يتردد في إظهار عدائه وخلافه لمن خالفه .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 195


قافية القاف


دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 196




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 197


القاف المكسورة

(41)
طرائد الآفاق (*)

بيتان من الخفيف(**) :
1 ـ فَـلِـهذا أبـنـاءُ أحمـدَ أبـنـا ءُ عـلـيٍّ طـرائـدُ الآفـاقِ
2 ـ فُقَراءُ الحجـازِ بعدَ الغِنى الأكْـ ـبَرِ أسرى الشَّآمِ قتلى العراقِ


(*) البيتان لعبدالمحسن بن محمد الصوري المتوفى عام 419هـ وهما ضمن قصيدة في أهل البيت عليهم السلام أولها :
هي دار الغرور قصر بالـ ـلوام فيها تطاول العشاق
(**) أدب الطف : 9/341 ، أعيان الشيعة : 8/97 .
(1) الطرائد : جمع طريدة ، وهي ما طردت من صيد وغيره ، والطريد : المطرود الهارب ، بيان لحال آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وذريته حيث تتبعهم الظالمون تحت كل حجر ومدر ففروا في الآفاق .
الآفاق : النواحي .
(2) الشآم : هي الشام ، وكانت عاصمة حكم بني أمية .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 198




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 199


قافية الكاف


دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 200




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 201


الكاف المكسورة

(42)
غضب الله لخطب (*)

خمسة وعشرون بيتاً من مجزوء الرمل(**) :
1 ـ كم عركتُ الصبر حتى جـاءَ مـا فَلَّ عِراكي
2 ـ و تسـَتَّرتُ ورزءُ الـ ـفـاطميّينَ انْهِتـاكي
3 ـ خمدَ الـجمرُ ووَجـدي بِبَنـي الـزهراءِ ذاك
4 ـ بأبي في قبضة ِ الفجـ ـار منهم ْ كـل زاك
5 ـ مُلًَْصقٌ بالأرض جسماً نَفسُـهُ فوق الـسُّكاكِ


(*) الأليات لمهيار بن مرزويه الديلمي المتوفى سنة 428هـ وهي من قصيدة أنشأها ارتجالاً في رثاء آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومطلعها :
يا ابنة القوم تراك بالغ قتلي رضاك
(**) ديوان مهيار الديلمي : 2/369 ، الدر النضيد : 238 ، موسوعة العتبات المقدسة قسم كربلاء : 241 .
(1) عرك الأذى بجنبه عَرْكاً : احتمله ، وعاركه عِراكاً : قاتله وزاحمه ، كأنه يتحمل معاناة الحفاظ على الصبر والتحمل حتى جاء ما لم يُطقه فنفد صبره ، كأنه قد تكسر وتثلم .
فلّ السيف : ثلمه .
(2) الرزء : المصيبة العظيمة .
انهتك السترُ : انخرق .
(3) خمدت النار : سكن لهبها ولم يطفأ جمرها ، وقوله : «الجمر» إشارة إلى انطفائها تماماً .
الوجد : الحزن .
ذكت النار : اشتد لهيبها .
(4) زكا الرجلُ : صَلُح ، والزكي : الصالح ، الطاهر من الذنوب .
(5) السُكاك : الهواء ما بين السماء والأرض ، وقيل الذي لا يلاقي أعنان السماء ، والسُكاك : السماء ، وهو الأنسب . وفي هامش الديوان : في الأصل : «الشكاك» .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 202


6 ـ مفردٌ ترميـه كَـفُّ الـ ـبَغي عن قوسِ اشْتِراكِ
7 ـ أظهـرَتْ أحقـادُ بـدرٍ فيـه رَنّـات الـبـواكي
8 ـ كُلُّ ذاكي الـحِقدِ أويَخْـ ـضِبُ أعرافَ الـمَذاكي
9 ـ وغريب الـدارِ يُلـفـى مَوْطِن َ الـطَّعنِ الـدِّراكِ
10 ـ طـاهرٌ يُخطَفُ بالأيـ ـدي الـخَبيثات ِ السِّهاكِ
11 ـ يَخرَسُ الموتُ إذا سَـ ـمَّتْـه أفـواه ُ البَـواكي
12 ـ ياابنـةَ الطاهرِ كم تُقـ ـشَرُ بالـظُلم ُ عصـاكِ
13 ـ غَضـِبَ الله لـخطبٍ لـيلـة ُ الـطّفِّ عَـراكِ


(6) بغى عليه : استطال عليه وظلمه .
(7) الرنات : جمع رنّة ، وهو الصوت الحزين .
في الديوان :
أظهرت فرقة بدر فيه أضغان النواكي
(8) ذكت النار : اشتد لهيبها .
خضب الشيءَ : لوّنه .
الأعراف : جمع عُرْف ، وهو الشعر النابت في محدَّب رقبة الفرس .
المذاكي : جمع مُذكٍ ومُذَكٍّ ، والمُذكي من الخيل : ما تمت سنّه وكملت قوته .
(9) ألفاه : وجده .
الموطن : الوطن ، المشهد من مشاهد الحرب ، والأول أبلغ في مقابلة الغربة .
دارك الطعن : تابعه ، والدِراك : المتلاحق والمتصل . والبيت في غاية الجمال ، وإذا كان ارتجالاً فإنه يبين مدى شاعرية الشاعر وقدرته على التعبير .
(10) السَهَك : ريح كريهة تجدها إذا عرق الإنسان ، كناية عن نتن الأيادي وأصحابها وخبثهم .
(11) ما أروع هذا البيت وأبلغه ، فإن الحسين عليه السلام خالد خلود الدهر ، وذكره يُخرس الموتَ إن أراد أن يقول بأنه ميت .
(12) ابنة الطاهر : المراد بها فاطمة الزهراء عليها السلام .
قشره : كشط جلده أو قشره ، وقشر له العصا : أبدى له ما في ضميره ، والمراد هنا : إيذاؤها وإيصال الأذى إليها كما تُؤذى الشجرة إذا كشطت قشورها .
(13) الخطب : الشأن ، وغلب استعماله في الأمر العظيم المكروه .
عراه أمرٌ : ألمّ به . ولا يخفى أن الخطب قد حدث نهاراً لا ليلاً ، فلو قال مثلاً :
=
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 203


14 ـ ورعى النارَ غداً جِسْـ ـماً رَعى أمسِ حِماكِ
15 ـ شَـرَعَ الغَدْرَ أخو غِـ ـل ٍّ عن الإرثِ زواكِ
16 ـ و اقْتَدى مِن بعده الـنّا سُ فـأُردي وَلَــداكِ
17 ـ ياقبـوراً بـالـغريِّيـ ـنِ إلى الـطّفِّ سَقاكِ
18 ـ كُلُّ محلولٍ عُرى المِرْ زَم مَحْلـوبِ السِّمـاكِ
19 ـ حاملٍ مِن صلوات الـ ـلـهِ مـايَرْوي ثَراكِ


= «جانب الطف» لكان أولى ، إلا أن يريد ليلة يوم الطف ، أو يريد بالطف المعركة أو الأرض ، أي المصيبة التي حدثت مساء اليوم الذي حدثت فيه المعركة .
(14) رعى الماشية : سرّحها في الكلأ ، كناية عن إلقائه وتسريحه في النار .
في الديوان : «جسم» .
رعى : الظاهر أنه تصحيف : «وعى» ووعى الشيء : جمعه وحواه ، إشارة إلى احتواء إرث الزهراء عليها السلام وأخذه ، أو تصحيف : «رغا» ورغاه : قهره وأذله ، والمراد واحد .
الحمى : ما يُحمى ويُدافع عنه .
(15) الغِلّ : الحقد .
زواه : نَحّاه .
(16) اقتدى : أي بمن تقدمهم في الظلم .
أردى الرجلَ : أهلكه .
ولداك : هما الحسن والحسين عليهما السلام .
(17) الغريّان : بناءان كالصومعتين بظاهر الكوفة قرب قبر الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام .
الطف : طرف البر ، والمراد كربلاء ، وفيها قبر الإمام الحسين عليه السلام .
(18) حلّ العقدة : فكها ونقضها فانحلت .
العُرى : جمع عُروة ، وهو ما يوثق به .
المِرزَم : ما يرزم به كالحبل .
السِماك : ما سمكت حائطاً أو سقفاً ، كأنه كناية عن السحاب المرتفع .
كأنه أراد : سقاك السحاب بكثير المطر كالوعاء فيه الماء إذا حُلّت عروته كيف يندفع منه الماء ، وللتشبيه يقال : مطرت كافواه القرب .
(19) الثرى : التراب الندي . في الديوان : «ما يرضي» .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 204


20 ـ وإنِ اسْتَغْنَيتِ عن و َكْـ ـفِ حَياً غيرِ حيـاكِ
21 ـ إنّـه لـوأجدبَ الـبَحْـ ـرُ اجْتَدى فضلَ نداكِ
22 ـ أو أضَلَّ البدرُ في الأُفْـ ـقِ سـناه ُ لاهـتداكِ
23 ـ يا هـداة ألله و النـجـ ـوة ِ في يـوم الهلاكِ
24 ـ بكمُ اسْـتَدْلَلْتُ في حَيْـ ـرَةِ أمري وَارْتِبـاكي
25 ـ أظلـمَ الـشَّكُّ و كـنتم لي مصـابيح المَشاكي


(20) وكف الماء : سال .
الحيا : المطر ، والحيا الثانية كناية عن الكرم والعطاء . أي : وإن كنت قد استغنيت بما عندك من كرم وخصب عن مطر آخر يأتيك . في الدر : «عن سقيا حيا» .
(21) أجدب المكان : انقطع عنه المطر فيبست أرضه .
اجتدى فلاناً : سأله حاجة وطلب جدواه .
الندى : الخير والفضل والجود ، المطر . وجمال البيت واضح جلي .
(22) أضلّ الشيءَ : أضاعه .
السنا : الضياء .
(23) هداة الله : أي الهادون إلى الله تعالى .
النَجْوة ، اسم المرة من النجاة . ولتقدير : «يا هداة النجوة» . وفي الديوان : «النجوةَ» بالفتح ولا يدخل النداء على المعرف بالألف واللام .
(24) في الدر : «حيرة رأيي» .
(25) المشاكي : جمع مشكاة ، وهو كل ما يوضع فيه أو عليه المصباح .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 205


(43)
بريء من ظالميهم (*)

عشرة أبيات من الكامل(**) :
1 ـ وبَسَطْتِ أيدي عبدِ شمسٍ فَاغْتَدَتْ بالظُلمِ جـاريـةً على مغْنـاكِ
2 ـ لا تحسـَبيكِ بريئـةً ممّا جـرى واللهِ مـاقَتلَ الحسـينَ سـواكِ
3 ـ يـا آل أحمدَ كم يُكـابدُ فيـكـمُ كبِدي خطـوب اًللقلـوب نَواكِ
4 ـ كَبقِدي بكم مقروحـةٌ ومدامعـي مسفـوحـةٌ وجَوى فؤاديَ ذاكِ
5 ـ وإذا ذَكرتُ مُصابكـم قال الأسى لـجفـوني َ اجْتَنِبي لذيذ كَراكِ
6 ـ و ابكي قتيلاً بالطُفـوف لأجلـه بكتِ السمـاءُ دمـاً فحقَّ بُكاكِ


(*) الأبيات لابن جبر المصري المتوفى عام 487هـ وهي من قصيدة مطلعها :
يا دار غادرني جديد بلاك رثّ الجديد فهل رثيت لذاك
(**) أدب الطف : 2/332 ، الدر النضيد : 239 ، الغدير : 4/317 ، أعيان الشيعة : 4/64 .
(1) اغتدى عليه : بكّر . في الأدب : «جادية» .
المغنى : المنزل .
(2) في الدر : «لا تحسبنْكِ» .
(3) كابد الأمرَ : قاساه وتحمل المشاق في فعله .
الخطب : الشأن ، وغلب استعماله في الأمر العظيم المكروه .
نكأ العدوَ : قتل فيهم وجرح وأثخن ، ونكأ القرحةَ : قشرها قبل أن تبرأ ، كناية عن إيذائها القلوب . والتقدير : «خطوباً هي للقلوب نواكِ» ، ولو كانت صفة لزم أن تكون : «نواكيا» وفيه الاقواء .
(4) القرح : الجرح .
سفح الدمعَ : أراقه .
الجوى : شدة الوجد من الحزن .
ذكت النار : اشتد لهيبها .
(5) كَرِيَ الرجل : نعس .
(6) ففي حديث نضرة الأزدية : لما قتل الحسين بن علي مطرت المساء دماً فأصبحت وكل شيء لنا ملآن دماً . «ترجمة ريحانة الرسول المستل من تاريخ ابن عساكر : 357» .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 206


7 ـ إنْ تبكهم في اليوم تَلقاهم غداً عيني بوجـهٍ مُسْفِرٍ ضَحّاكِ
8 ـ يـاربِّ فاجعل حُبَّهم لي جُنَّةً مِن موبقات الظلمِ والإشراكِ
9 ـ وَاجْبُرْ بها الجَبريَّ رَبِّ وبَرِّهِ مِن ظالم ٍ لـدمائهم سَفّـاكِ
10 ـ و بهـم إذا أعداءُ آل محمدٍ غُلِقَتْ رُهـونهمُ فجُد بفَكاكِ


(7) أسفر الوجه : حسُن وأشرق . في الدر والأعيان : «إن أبكهم في اليوم تلقهمُ..» .
(8) الجُنّة : السترة ، الدرع .
وبَق : هلك ، والموبقات : المهالك ، المعاصي . في الدر والأعيان : «من موبقات الإثم والآفاك» .
(9) جبر العظمَ : أصلحه من كسر ، وجبر الله مصيبته : رد عليه ما ذهب منه أو عوّضه عنه .
سفك الدمَ : صبّه . في الدر والأعيان : «.. الجبري جبراً وابره» .
(10) رهون : جمع رَهْن ، وهو حبس الشيء مطلقاً .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 207


قافية اللام


دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 208




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 209


اللام المفتوحة

(44)
القتل في العز (*)

بيت من الخفيف(**) :
1 ـ الحسينُ الذي رأى القتلَ في العِـ ـزِّ حياةً والعيشَ في الذُلِّ قتْلا


(*) البيت لعبدالعزيز (ابن نباته) بن عمر السعدي المتوفى عام 405هـ يصف به موقف الإمام الحسين عليه السلام يوم عاشوراء .
(**) بحار الأنوار : 44/192 ، مناقب آل ابي طالب : 4/68 ، أدب الطف : 2/233 ، حياة الإمام الحسين للقرشي : 1/113 .
(1) في الأدب والحياة : «والحسين» . وما أروع تعبير البيت .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 210


(45)
مَن طرّق يومك (*)

ستة أبيات من المتقارب(**) :
1 ـ وَسـاروا يَحـُطّـون َ في آله بظلمهم ُ كَلْـكـَلاً كَلـْكلا
2 ـ تَدُبُّ عَقـارب ُ مِن كـيدهـم فـتُفـْنـيـهـمُ أوّلاً أوّلا
3 ـ أضاليلُ ساقَتْ مُصاب الحسينِ ومـاقبل ذاك ومـاقد تلا
4 ـ أمَـيَّـةُ لابـسـةٌ عـارَهـا و إن خَفيَ الثّأرُ أو حُصِّلا
5 ـ فيـومُ السَّقيفـةِ يـابن النبيِّ طَرَّقَ يـومـَكَ في كربلا
6 ـ وغَصْبَ أبيـك علـى حقِّـه وأمَّـكَ حَسَّـنَ أن تُقْتَـلا


(*) الأبيات لمهيار بن مرزويه الديلمي المتوفى عام 428هـ من قصيدة يمدح فيها أهل البيت عليهم السلام ومطلعها :
سَلا مَن سلا من بنا استبدلا وكيف محـا الآخـر الأولا
(**) أدب الطف : 2/242 ، ديوان مهيار : 3/50 .
(1) حطه : أذله ، وحطّ : نزل وهبط .
الكلكل : الصدر أو ما بين الترقوتين . كناية عن تتبع آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالقتل واحداً بعد آخر .
(2) دبّ : مشى كالحية ، ودب الشيخ : مشى رويداً .
الكيد : المكر والخبث .
(3) الأضاليل : جمع أُضلولة ، ضد الهدى .
ساقه : قدمه بين يديه ، أي أنها مهدت لمصاب الحسين عليه السلام .
تلاه : تبعه .
(4) عارها : أراد ما يسبق وقعة الطف من الضلال والشرك .
(5) طرّق الموضعَ : جعله طريقاً ، وطرَّق له : جعل له طريقاً .
أبيك : هو أمير المؤمنين عليه السلام .
أمك : هي فاطمة الزهراء عليها السلام .

السابق السابق الفهرس التالي التالي