دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 240


14 ـ دَعَت ْ زينبـاً ياعَمَّتا مـاتَ والدي و أصبحَ وجه الدين أجدعَ مُظـلمـا
15 ـ فلمّـارأتْ و جـهَ الحسـينِ مُتَرَّباً رهينَ الـمنـايـاشَيْبُـه قد تَعَنْدَمـا
16 ـ أكَبَّتْ عليـه تَلْثِمُ الـخَدَّ حـاسـراً وتدعـو أبهـا والـنبيَّ الـمُكرَّمـا
17 ـ فيـالك مِن رُزءٍ عظـيمٍ مصابُـه بَكَته الورى والطَّيرُ والأرض والسّما


(14) في الناسخ : «عمتا» ومعه يختل الوزن .
ٍجَدِع الرجلُ فهو أجدع : قُطِع أنفه وما شاكله ولا ريب أن الوجه لا يصح فيه أنه أجدع .
(15) العَنْدَم : خشب نبات يًصبغ به ، ويقال له : دم الأخوين أو البَقْم ، ولعله اشتق الفعل منه ، أو أراد أنه اصطبغ بالعندم .
(16) لثم الخد : قبّله .
حاسراً : صفة لها لا للخد ، إذ لا معنى لأن يكون الخد حاسراً فمتى غطي خد الرجل ؟
(17) الرزء : المصيبة العظيمة .
الورى : الخلق .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 241


(54)
سَمَيـا (*)

بيت من الكامل(**) :
1 ـ وعلى الحسينِ وصَنْوه حسنٍ فقد سَـمَيـا بـأُمِّهمـاعُلـىً وأبيهمـا


(*) البيت لعبد الرحيم بن أحمد البرعي المتوفى في القرن الخامس الهجري وهو من قصيدة أنشأها في مدح الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وآله عليهم السلام وأصحابه ومطلعها :
ضحكتْ بروق الأبرقين تبسُّماً و سمْ نجوم الحقَّ في كبد السّما
وقبل البيت الذي ذكرناه :
وعلى أبي السـبطين حيدرة الـذي ما زال في الحرب الهزبر الضيغما
ترتادهُ الآمـال روضـةَ مُمْحـلٍ و تذوقـه الأعداء سُمّـاً علـقمـا
(**) ديوان البرعي : 122 .
(1) الصَنو : الأخ الشقيق .
سما : علا وارتفع .
العلى : الشرف والرفعة .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 242


(55)
محن الزمـان (*)

بيتان من الكامل(**) :
1 ـ مِحَن الزمانِ عظيمةٌ متراكمَهْ هي بالفوادح والفواجع ساجِمَه
2 ـ وإذا الهمـومُ تعاوَرَتكَ فسَلِّها بمصاب أولاد البتولة فاطمـَهْ


(*) البيتان لمنبه الصوفي (قبل القرن السادس الهجري) . قالها في مصاب الإمام الحسين عليه السلام وأهل بيته .
(**) مقتل الحسين للخوارزمي : 2/158 ، مناقب آل أبي طالب : 4/46 .
(1) في المناقب : «سحائب متراكمة.. عين الحوادث بالفواجع» .
تراكم الشيء : اجتمع بكثرة وازدحام .
فدحه الأمر : أثقله وبهظه ، والفوادح : جمع فادحة ، وهي المصيبة الشديدة .
الفواجع : جمع فاجعة ، وهي الرزيئة .
سَجَم الدمعُ فهو ساجم : سال قليلاً أو كثيراً وانصب ، كناية عن كثرتها وتواليها .
(2) في المناقب : «فإذا الهموم تراكمتك» .
تعاور القومُ الشيءَ : تعاطوه وتداولوه .
سلّى فلاناً عن الشيء : جعله يسلوه ، وسلا الشيءَ : نسيه ، وذهل عن ذكره وهجره . والضمير في «سلّها» يعود على النفس بتقديرها ، أي : فسلِّ نفسك بمصاب آل الرسول .
بتل وتبتّل : انقطع عن الدنيا إلى الله تعالى ، والبتولة : هي فاطمة الزهراء عليها السلام .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 243


الميم المضمومة

(56)
خبـا نوره (*)

بيتان من الطويل(**) :
1 ـ كما جاءَ يومٌ في المحرَّمِ و احدٌ خَبا نوره لَمّا استُحِلَّتْ محارمُـهْ
2 ـ طَغَتْ عبدُ شمسٍ فاستقَلَّ مُحَلِّقاً إلى الشمسِ مِن طُغيانها مُتراكمُهْ

(*) البيتان لعبد المحسن بن محمد الصوري المتوفى عام 419هـ وهما من قصيدة قالها في مدح الحاكم بأمر الله الفاطمي في يوم عاشوراء ، ومطلعها :
خلاطرفـه بالقسم دوني يلازمـه إلى أن رمى سهماً فصرت أساهمه
(**) عاشوراء في الأدب العاملي المعاصر : 85 ، الغدير : 4/228 .
(1) في عاشوراء : «في يوم المحرم» .
خبت النارُ : خمدت وسكنت وطفئت . وضمير الهاء في «محارمه» يعود على ذلك اليوم ، أو على الإمام الحسين عليه السلام وهو الأولى .
(2) طغى الرجل : أسرف في الظلم والمعاصي .
استقل الطائر في طيرانه : ارتفع .
تراكم الشيءُ : اجتمع بكثرة وازدحام ، والرُكام : المتراكم بعضه فوق بعضه من السحاب أو الرمل وما أشبه . كأنه أراد أن الإمام الحسين عليه السلام ـ وقد شبهه بالشمس ـ قد استقل وارتفع بارتفاع ذلك المتراكم من الأحداث التي أدت إلى استشهاده نتيجة طغيان عبد شمس .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 244


(57)
فضل الحسين (*)

بيتان من الطويل(**) :
1 ـ فلـولا بكـاءُ المُزنِ حُزناً لـفقده لَما جـاءنا بعد الحسـين غَمـامُ
2 ـ و لـو لَم يَشُقِّ الليلُ جِلبابـه أسىً لَما انْجاب َ مِن بعد الحسين ظلامُ


(*) البيتان لزيد بن سهل المرزكّي المتوفى عام 450هـ انشأهما في رثاء أبي عبدالله الحسين عليه السلام .
(**) أدب الطف : 2/315 ، أعيان الشيعة : 7/100 ، عن بغية الوعاة :   ، ريحانة الأدب : 5/283 ، تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام : 83 .
(1) المزن : السحاب ، أو ذو الماء منه ، وهو الأنسب .
الغمام : السحاب .
في الريحانة : «لفقدكم» .
(2) الجلباب : القميص أو الثوب الواسع .
الأسى : الحزن .
إنجاب الظلام : انكشف . والبيتان في غاية الروعة وخصب الخيال .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 245


(58)
للدهر أحـداث (*)

خمسة أبيات من الطويل(**) :
1 ـ ألا يا قُبورَ الطفِّ مِن بطنِ كربلا عليكن َّ مِن بين القبـور سـلامُ
2 ـ و لا بَرِحَتْ تَسقي عِراصَكِ ديمةٌ يجـودُ بها سَحّـاً عليكِ غمـامُ
3 ـ ففيكُنَّ لي حزنٌ وفيكنَّ لي جَوىً وفيكنَّ لي بين الضلـوعِ ضرامُ
4 ـ أصابَ المنايا سادتي فَتُخُرَّمـوا وللـدهر أحـداث ٌ لـهنَّ غُرامُ
5 ـ دهى ذكرهم قلـبي فَبِتُّ مُسَهَّداً ولَم يَدْه َ أولاد الحرامِ فَنـامـوا


(*) الأبيات لمحمد بن الفضل الهمداني المتوفى قبل القرن السادس الهجري ، رثى بها شهداء الطف .
(**) أدب الطف : 6/333 عن حماسة الطرفاء من أشعار المحدثين والقدماء لأبي محمد عبدالله بن محمد العبدلكاني الزوزني المتوفى عام 431هـ .
(1) البطن : جوف كل شيء ، وبطن الأرض : ما انخفض منها .
(2) العراص : جمع عرصة ، وهي كل بقعة ليس فيها بناء .
الديمة : مطر يدوم في سكون بلا رعد ولا برق .
سحّ الماءَ : صبّه صباً متتابعاً غزيراً .
(3) الضِرام : الاضطرام والاتقاد .
(4) تخرمه الموت : أخذه ، وتخرمه : أهلكه .
العُرام : الشراسة والأذى ، يقال : به عرام ، أي شراسة وأذى ، فالصحيح : «بهن» ولعله تصحيف .
(5) دهى فلاناً : أصابه بداهية ، أراد : لما ذكرهم قلبي أرقت ولم أنم .
تسهّد : أرق ولم ينم .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 246


الميم المكسورة

(59)
إن اشتقت إلى الطف (*)

بيتان من الطويل(**) :
1 ـ إذا كنتَ مُشتاقاًإلى الطّفِّ تائقـاً إلى كربلا فانظر عِراصَ المُقَطَّمِ
2 ـ ترى مِن رجالِ المغربيِّ عِصابةً مُضَرَّجةَ الأوساطِ والصَّدرِ بالدَّمِ


(*) البيتان للحسين بن علي المغربي المتوفى سنة 418هـ حين قتل الحاكم بأمر الله الفاطمي أهله بمصر فانشأهما في أهله ممثلاً مصيبته بمصيبة الحسين عليه السلام .
(**) أدب الطف : 5/7 ، أعيان الشيعة : 6/115 عن معجم البلدان : 5/177 .
(1) تاق إلى الشيء : اشتاق .
العرصة : ساحة الدار ، كل بقعة ليس فيها بناء .
المُقطَّم : جبل بمصر .
(2) العصابة : الجماعة .
ضرج الثوب بالدم : لطخه به .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 247


(60)
الظبى خاضبة من دمه (*)

بيتان من الرجز التام(**) :
1 ـ ومـا استحلَّ باغياً إمـامكم يزيدُ بالطف ِّ مِنِ ابْنِ فاطمِ
2 ـ وها إلى اليومِ الظُبى خاضِبةٌ مِن دمـه مَناسرَ القَشـاعمِ


(*) البيتان لمهيار بن مرزويه الديلمي المتوفى عام 428هـ وهما من قصيدة يفتخر فيها بآبائه ثم يذكر أهل البيت ويعرج على كربلاء ومعركة الطف . وقد أنشأها عام 387هـ ومطلعها :
أتعلمين يـا ابنـة الأعـاجم كم لأخيك في الهوى من لائم
(**) أدب الطف : 2/247 ، ديوان مهيار الديلمي : 3/335 .
(1) بغى عليه : استطال عليه وظلمه .
(2) الظُبى : جمع ظُبَة ، وهي حد السيف .
خضب الشيءَ : لونه .
المناسر : جمع مَنْسِر ، وهو للطير الجارح مثل المنقار لغير الجارح .
القشاعم : جمع قشعم ، وهو المُسِن من الرجال أو النسور ، والمراد الأخير . أي : لا زالت السيوف مخضبة مناقير النسور الضخمة من دم الحسين عليه السلام . ولعله أراد أن هذه السيوف لا تزال تنال من يسير على هدي الإمام الحسين عليه السلام فتترك جثثهم حتى تلطخ النسور مناقيرها منه ، كناية عن قتلهم ، وهو ما حدث لأتباع أهل البيت عليهم السلام .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 248


(61)
صلى الله عليهم (*)

بيت من المنسرح(**) :
1 ـ ثُمَّ على المرتضى وزوجته و ابْنَيْـهِ ثُمَّ الإمام ذي الحُرَمِ


(*) البيت نسب إلى علي بن الحسين المرتضى المتوفى عام 436هـ من قصيدة انشأها في معتقده والتي مطلعها :
الحمد لله بارئ النسم مقدر الرزق قاسم القسم
وجاء قبل هذا البيت :
محمد خير من سعى ودعـا و حج بيتاً بكعبـة الحـرم
صلى عليه الإله ما زهرت شوابك النجم في دجى الظلم
ثم يذكر بعده بقية الأئمة من ولد الحسين عليه السلام .
(**) مناقب آل أبي طالب : 1/277 ، إثبات الهداة : 3/278 .
(1) المرتضى : هو علي بن أبي طالب عليه السلام .
ابناه : هما الحسنان عليهما السلام .
ذو الحرم أراد به علي بن الحسين عليه السلام .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 249


(62)
صرعهم إقدامهم (*)

اثنان وخمسون بيتاً من السريع(**) :
1 ـ يا دار ُ دارَ الصُّـوَّمِ القُوَّمِ كيف َ خَلا أُفْقُكِ مِن أنجمِ
2 ـ عهدي بها يرتعُ سُكـّانُهـا في ظِلِّ عيشٍ بينهـا أنعَمِ
3 ـ لَم يُصْبحوا فيها ولَم يغْبُقوا إلاّبكـأسـَيْ خمرْةِ الأنْعمِ
4 ـ بكَيْتُهـامِن أدمعٍ لـو أبَتْ بكـَيْتُهـا واقعـةً مِن دمِ
5 ـ و عُجْتُ فيها راثياً أهلَهـا سواهم َ الأوصالِ والمَلْطَمِ
6 ـ نَحَلْنَ حتّى حالَهُن َّ السُرى بعض بقـايا شَطَن ٍ مُبْرَمِ


(*) القصيدة لعلي بن الحسين المرتضى المتوفى عام 436هـ انشأها في رثاء الإمام الحسين عليه السلام ومن قتل معه يوم عاشوراء .
(**) ديوان الشريف المرتضى : 2/482 ، أدب الطف : 2/269 .
(1) أي : الصائمون نهارهم القائمون ليلهم ، كناية عن كثرة العبادة والتوجه إلى الله تعالى .
(2) رتع في المكان : أقام وتنعم وأكل فيه وشرب ما شاء في خصب وسعة ورغد .
نعم العيش : طاب ولان واتسع .
(3) الصَبوح : ما يُشرب في الصباح .
الغَبوق : ما يشرب في العشي .
الأنْعَم : جبل ببطن عاقل بين اليمامة والمدينة عند مَنْعج وخَزاز ، ولعله كان معروفاً بجودة الخمور . والأنعمُ : جمع نُعْم ، وهو خلاف البؤس ، يقال هذا يوم نُعْم : أي يوم رغد وطرب .
(4) أبى الشيء : لم يرضه .
الواقعة : المصادمة في الحرب.
(5) عاج بالمكان : أقام فيه .
سَهَم : تغير لونه من هزال .
الأوصال : جمع وُصْل ، وهو كل عضو على حدة .
المَلْطَم : الخد .
(6) نحل جسمه : هزل ودق من مرض ونحوه .
=
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 250


7 ـ لَم يـدَعِ الإسْـآدُ هـامـاتِهـا إلاّ سَقيطـاتٍ على الـمَنْسِمِ
8 ـ يـا صاحبي يـوم أزالَ الجَوى لـَحمي بِخَـدَّيَّ عن الأعظُمِ
9 ـ داويتَ مـاأنْـتَ بـه عـالـمٌ ودائيَ الـمُعْضِلَ لَـم تـعلمِ
10 ـ ولـستُ فيمـاأنـا صَبٌّ بـه مَن قَرَنَ الـسّالي َ بالـمُغْرَمِ
11 ـ وَجْدي بغير الـظُعْنِ سَيّـارةً مِن مَخْـرِمِ نـاء ٍ إلى مخرِمِ
12 ـ ولا بِلَفّـاءَ هضيمِ الـحـَشـا ولا بذات ِ الـجيد و المِعْصَمِ
13 ـ فاسمَع زَفيري عند ذكرِ الأُلى بالطّفِّ بين الذئبِ و الـقشعمِ


= حال الشيء: تحول من حال إلى حال ، والمراد هنا : أحالهن السرى، وإلا فإن الفعل لازم.
السرى : السير ليلا.
الشطن : الحبل.
برم الحبل : جعله طاقين ثم فتله.
(7) أسأد إسادا: سار ليلته كلها.
الهامات : جمع هامة ، وهي الرأس .
المنسم : طرف خف البعير، كناية عن مدى التعب الذي أصابهم حتى لم يشعروا إلا وهم سقوط من على ظهر الإبل.
(8) الجوى: شدة الوجد من الحزن.
(9) جاء في الديوان في ألأصل: «واديت»تصحيف«داويت».داء معضل : معيِ أو لا دواء له.
(10) الصب : العاشق وذو الولع الشديد.
قرن الشيء بالشيء : شده ووصله به.
سلا عن الشيء : نسيه، ذهل عن ذكره وهجره.
أغرم بالشيء : أولع به.
(11) الوجد : الحزن .في الأدب «الظن»ولا وجه له.
الظعن : جمع ظعينة ، وهو الهودج ، أو المرأة ما دامت فيه أو عموما.
المخرم : الطريق في الجبال والمخارم : أفواه الفجاج.
نأى : بعد.
(12) إمرأة لفاء : ملتفة الفخذين ، ضخمة الفخذين مكتنزة.
هضم : خمص بطنه ولطف كشحه ودق.
الجيد : العنق .
(13) زفر زفيرا: أخرج نفسه مع مده إياه
=
المنظورات الحسينية - 2 251


14ـ طَرحى فإما مقعص بِالقَنا أو سايل النفس على مخذم
15ـ نثرٌكـدر بـدد مـهـمل لغفلـة السـلك فلم ينظـم
16ـ كأنما الـغبراء مـرميـة من قبل الخضراءبـالأنجم
17ـ دعوا فجاءوا كرمـاً منهم كم غر َّ قوماً قسم ُ المقسم
18ـ حتى رأوهاأخريات الدجى طـوالعـاً من رهج أقتـم
19ـ كـأنهم بالصم مطـرورة لـمنجد الأرض على متهم
20ـ وفـوْقها كل مغيظ الحَشا مُكتَحِلِ الطرْف ِ بِلَوْنِ الدَّمِ


= القشعم : المسن من النسور ، الأسد ، وهو الأنسب .
(14) المقعص : الذي أصابته ضربة أو طعنة فمات مكانه .
النفس : الدم .
المخذم : السيف القاطع .
(15) بدد الشيء : فرقه .
السلك : الخيط ينظم فيه الخرز ونحوه .
نظم الدرر : ألفه وجمعه في سلك .
(16) الغبراء : الأرض لغبرة لونها .
الخضراء : السماء . ولا تخلو الصورة من حسن .
(17) غره : خدعه .
(18) الدجى : الظلمة .
طلع الكوكب : ظهر ، والطالع : الهلال.
الرهج : السحاب بلا ماء .
الأقتم : الأسود .
(19) جاء في هامش الديوان : كذا ورد البيت في الأصل، والظاهر تحريفه ، ولعل الشطر الأول محرف عن : « كأنها بالضمر مطرودة » والوصف للخيل بدليل البيت التالي لهذا : « والضمر الهزال » والتضمير : ترويض الخيل لتخف أجسامها . ولعل البيت : « كأنها كالصم مطرورة » كناية عن شدة الضرب كأنه صخر يتحدر على الأعداء . وطرّ الماشية : ساقها ، فربما أراد سوقهم قسراً إلى حرب الإمام أو دفعهم حقدهم لذلك .
المنجد : أنجد الرجل : أتى نجداً أو خرج إليها ، ارتقى الأرض المرتفعة .
المتهم : داخل تهامة .
(20) الغبظ : الغضب أو أشده ، والمغبظ : من أغضبته .
الطرف : العين .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 252


21 ـ كـأنّه مِن حَـنَـقٍ أجـدلٌ أرشدَهُ الـحِرْصُ إلى مطعمِ
22 ـ فاستقبَلوا الطَّعـنَ إلى فتيـةٍ خُـوّاضِ بحرِ الحَذَرِ المُفْعَمِ
23 ـ مِن كُلِّ نَهّـاضٍ بِثِقْلِ الأذى مُـوَكَّلِ الكـاهـلِ بالمُعظَمِ
24 ـ ماضِ لِما أمَّ فَلو جادَ في الْـ ـهيجاءِ بالحَـوْباء ِ لَم يندمِ
25 ـ و كالِفٍ بالحـربِ لـوأنّـه أُطْعِمَ يـوم الـسِّلْمِ لَم يطعمِ
26 ـ مُثَلَّـمِ الـسيفِ ومِن دونـه عِرْضٌ صحيحُ الحَدِّ لَمْ يُثْلَمِ
27 ـ فلَم يزالوا يُكـرَعون الظُبى بين تراقي الفارسِ الـمُعْلِمِ
28 ـ فمُثْخَنٌ يَحْمِـلُ شَـهّـاقـةً تَحْكي لِراءٍ فُغْرَة ُ الأعـلمِ


(21) الحنق : شدة الغيظ .
الأجدل : الصقر . وليس المراد هنا مدح الأعداء وإنما الإشارة إلى القتل مع عدم الاضطرار إليه هنا .
(22) خاض الماء : دخله ، وخاض الغمرات : اقتحمها .
فَعَم الإناءَ : ملأه ، وسيل مفعَم : مالئ ، كناية عن كثرة الماء ، وهنا أراد بكثرة المخاطر والمكاره . والمراد بالفتية هنا الإمام الحسين عليه السلام وأنصاره .
(23) اتكل في أمره على فلان : اعتمد عليه ووثق به .
الكاهل : أعلى الظهر مما يلي العنق . كناية عن تحملهم المسؤولية وأداء الواجب .
عظم الأمر عليه : صعب وشق ، والمُعْظَمة : النازلة الشديدة .
(24) أمْ : قصد .
الهيجاء : الحرب .
الحوباء : النَّفْس ، روع القلب ، كناية عن التضحية بالنفس .
(25) كلف بالشيء : أحبه حباً شديداً وأولع به . ولا يخلو البيت من جمال في صورته .
(26) ثلم الإناءَ : كسره من حافته ، كناية عن التفاني في الدفاع عن العرض والقتال من أجله . أي تكسر سيفه وأبقى عرضه سالماً لم يُتعدَّ على حدوده .
(27) كَرع في الماء : مدّ عنقه وتناول الماء بفيه ، وأكرع القومُ : أصابوا الماء الذي يُكرع فيه ، والمراد : أنهم يُسقون السيوف .
الظُبى : جمع ظُبَة ، وهي حد السيف .
التراقي : جمع الترقوة ، وهي أعلى الصدر حيث يترقى النفس ، وقيل : هي العظم بين ثغرة النحر والعاتق .
الفارس المعلم : البيّن الذي عليه سمة الحرب أو علامتها .
(28) المثخن : الذي أثخنته الجراحات ، أي أوهنته وأضعفته . ولعله أراد بالحمل : التحمل .
=
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 253


29 ـ كـأنّما الـوَرْسُ بها سائلٌ أوأُنْبِتَتْ مِن قُضـُبِ الـعَنْدَمِ
30 ـ ومُسْتَزَلٌّ بالـقَنا عن قـرا عَبْلِ الشّوى أو عن مَطا أدْهَمِ
31 ـ لـو لَم يكيدوهم بهـا كيدةً لاَنْقَلَبـوا بالخزيِ و الـمَرْغَمِ
32 ـ فاقْتُضِبَتْ بالبيضِ أرواحُهُم في ظِلِّ ذاكَ العارضِ الأسْحَمِ
33 ـ مصيبـة ٌ سيقَتْ إلى أحمدٍ و رَهْطـه في المـلإ الأعظمِ
34 ـ رُزء ٌ ولا كالرُزءِ مِن قَبله و مُـؤلم ٌ ناهـيك مِن مـؤلمِ


= الشهّاقة : الرمح الذي يعمل الطعنة ، له صوت كالشهيق .
الفغرة : الفتحة .
الأعلم : الذي شقت شفته العليا . كأن تلك الطعنة ظاهرة للرائي في عظيم أثرها الذي تتركه .
(29) الورس : نبت كالزعفران ، وقيل : نوع من الكركم إذا بلغ تشقق عن شعر بين حمرة وصفرة ، كناية عن الدماء السائلة على الرماح .
القُضُب : جمع قضيب ، وهو الغصن .
العندم : صبغة شجر البقم ، وقيل : دم الأخوين ، وهو صمغ ذلك الشجر ، كناية عن لون الدماء .
(30) زل : زلق وسقط ، أي أُسقط عن جواده .
القرا : الظهر .
العبل : الضخم ، وفرس عبل الشوى : غليظ القوائم .
الشوى : اليدان والرجلان والأطراف .
المطا : الظهر .
الأدهم : الأسود ، والمراد الفرس ، أدهمَّ الفرسُ : صار أدهما .
(31) كاده : مكر به وخدعه .
رغم أنفه : ذل وخضع عن كره ، والمرغمة : الهوان والذل .
(32) اقتضب الشيءَ : قطعه ، والمراد قبض الأرواح ولعلها تصحيف : «واقتُبضت» .
البيض : السيوف .
العارض : السحاب المعترض في الأفق .
الأسحم : السحاب الأسود . ولعله كناية عن غبار الحرب .
(33) الرهط : قوم الرجل وقبيلته .
الملأ : أشراف القوم ، والملأ الأعلى : الملائكة المقربون ، وهو الأنسب .
(34) الرزء : المصيبة العظيمة .
=
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 254


35 ـ ورَميـةٌ أصمَتْ و لكـنّهـا مَصْمِيَّـةٌ مِن سـاعدٍ أجْـذَمِ
36 ـ قُل لبني حربٍ و مَن جَمَّعوا مِن جـائرٍ عن رُشـده أوعَمِ
37 ـ وكُلِّ عانٍ في إسارِ الهـوى يُحْسـَبُ يقْظـانَ مِن النُـوَّمِ
38 ـ لا تحسبـوهـاحُلْـوةً إنّهـا أمَر ُّ في الـحـلقِ مِن العلقمِ
39 ـ صَرَّعهم أنّـهـمُ أقـدَمـوا كَم فُدِيَ الـمُحْجِمُ بـالـمُقْدِمِ
40 ـ هل فيكـمُ إلاأخـو سَـوْءةٍ مُجَرَّح ُ الـجـلدِ مِن اللـُوَّمِ
41 ـ إنْ خافَ فقراً لَم يَجُدْ بالنَّدى أوْ هابَ وشكَ الموتِ لَم يُقْدِمِ


= ناهيك : كلمة للتعجب ، يقال : رجل ناهيك من رجل ، أي يتعجب له ، أي أنه ينهاك عن أن تطلب غيره .
(35) أصمى الصيدَ : رماه فقتله .
الأجذم : المقطوع اليد أو الأنامل ، أي أنها ما كان ينبغي أن تصيب لخلل في الرامي ولكنها أصابت .
(36) جار عن الشيء : مال .
الرشد : الاستقامة على طرق الحق .
العمي : الأعمى .
(37) عنا في القوم فهو عانٍ : صار أسيراً فيهم .
الإسار : السَّيْر ، وهو القِدّ ، وأسره : شدّه بالإسار . أي أنه يُحسب يقظان وهو من النائمين لأنه أسير هواه .
(38) العلقم : الحنظل ، وكل شيء مر .
(39) أحجم عن الشيء : نكص هيبة ، كف .
أقدم على الأمر : اجترأ عليه : أي أنهم صرعوا لشجاعتهم وأحجمتم لجبنكم ، والبيت جميل التعبير .
(40) السوءة : العورة ، الخلة القبيحة .
اللوّم : جمع لائم . أي كثر لومه على فاحشته وسوء خصاله وفعاله . ولعله أراد جرحه باللسان وانتقاصه ، والجلد من الجِلْدَة ، أي العشيرة ، كناية عن لؤم نسبه ، والأول أقرب .
(41) الندى : الفضل والخير .
الوشك : السرعة .
أقدم على الأمر : شجع ، اجترأ عليه .

السابق السابق الفهرس التالي التالي