دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 271


(70)
ناقـة صـالح (*)

بيت من الوافر(**)
1 ـ لنـاقـة صالـحٍ نادَتْ أُنسٌُ و قد جسَرواعلى قتل الحسينِ


(*) البيت لأبي القاسم البارع ، ونظنه أسعد بن علي الزوزني المتوفى سنة 492هـ في رثاء الإمام الحسين عليه السلام .
(**) بحار الأنوار : 16/404 ، مناقب آل أبي طالب : 1/215 .
(1) جسر على الأمر : أقدم . والمراد كما جسر أناس ، وهم قوم صالح ـ على عقر الناقة فاستحقوا العذاب ، فكذلك جسر هؤلاء القوم على قتل الحسين عليه السلام فانتهكوا بذلك حرمات الله تعالى .
أو لعل المراد : كما أن أناساً تنادوا لقتل ناقة صالح .
فإن ابن سعد نادى بعسكره أن يذبحوا الحسين عليه السلام .
في نسخة : «وقد حسروا» .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 272


(71)
غصص الجـوى (*)

بيتان من مجزوء الكامل(*) :
1 ـ لَـهفي عليك أبـاالحسينِ عينـاً رمَتْكَ بكـلِّ عينِ
2 ـ جرَّعْتَني غُصصَ الجَوى و أرَيتَني يـوم الـحسين


(*) البيتان لمحمد بن إسحاق البحاثي المتوفى عام 463هـ يرثي بها أبا الحسين ابن سيمحون ويستشهد بيوم طف أبي عبدالله الحسين عليه السلام .
(**) أدب الطف : 5/7 عن كتاب سمير الخاطر وأنيس المسافر .
(1) عينا : كأنه بتقدير : أعمى الله عينا رمتك بكل نوع من أنواع الحسد .
(2) الجوى : الحرقة وشدة الحزن .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 273


(72)
من الدوحـة النبويـة (*)

بيت من الكامل(**) :
1 ـ مِن دوحـةٍ نَبَويَّـةٍ علَويـَّةٍ في أصلها الزهراءُ والحسنانِ


(*) البيت لعبدالرحيم بن أحمد البرعي المتوفى في القرن الخامس الهجري وهو من قصيدة أنشأها في السيد صالح شهاب الدين أحمد بن محمد الأهدل ، ومطلعها :
أعد الوداع فما أراك تراني وأطل بُكاك لبين أهل البانِ

(**) ديوان البرعي : 287 .
(1) الدوحة : الشجرة العظيمة المتسعة .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 274


النون الساكنة

(73)
منّا الحسين (*)

بيت من الرجز التام(**) :
1 ـ مِنّا النبيُّ والوصيُّ صِنوُه ثمَّ البتولُ والحسينُ والحسنْ


(*) البيت لعلي بن الحسين المرتضى المتوفى عام 436هـ وهو من قصيدة أنشأها مفتخراً بآبائه ويذم أعداءهم ، ومن أجداده الإمام الحسين بن علي عليه السلام الذي يفتخر به ومطلعها :
كتمتُ من أسماءَ ما كان عَلَنْ يـومَ طلـولٍ ورسومِ ودِمَنْ
(**) ديوان السيد المرتضى : 2/566 .
(1) الصنو : الأخ .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 275


قافية الهاء


دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 276




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 277


الهاء المضمومة

(74)
أوّاه (*)

بيت من البسيط(**) :
1 ـ وفي الحسينِ وفي نجل الحسينِ فَزَيْـ ـنُ الـعابدينَ رحـيمُ الـقلبِ أوّاهُ


(*) البيت لعبدالرحيم بن أحمد البرعي المتوفى في القرن الخامس وهو من قصيدة في التصوف أولها :
لكـل خطب مهم حسـبي الله أرجو به الأمن مما كنتُ أخشاه
وقبل البيت الذي ذكرناه :
سر تشعشع من سر الغيوب فما زالت بصائر أهل الحق ترعاه
ما بين جبريل والطهر ابن آمنة إلى الإمـام عليّ كان مسـراه
وبعده :
فباقر العلـم فـالميمـون جعفـره فكاظم الغيظ موسى من كموساه
إلى علي الرضا سامي الفخار وكم مستقبل السر من ماض تلقـاه
(**) ديوان البرعي : 34 .
(1) النجل : الولد .
آهَ : شكا وتوجع ، وأوّه : إذا توجع الحزين الكئيب ، والأوّاه : الكثير الحزن ، والدَّعّاء أي الكثير الدعاء ، والكثير البكاء ، والمُسَبِّح ، والكثير الثناء ، والمتأوّه شفقاً وفَرَقاً ، والمتضرع يقيناً ، ولا ريب أن هذه الصفات جميعاً جلية في الإمام علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 278




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 279


قافية الياء


دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 280




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 281


الياء المفتوحة

(75)
اقض بيننا (*)

بيت من الكامل(**) :
1 ـ و لأُجْلِسَنَّك للقضيَّـةِ بيننـا في يوم عاشوراء بالشَّرقيَّهْ


(*) البيت لعبدالله بن محمد الخفاجي المتوفى عام 466هـ وهو من جملة قصيدة قالها في نهب مكتبة كانت في الشرقية التي بجامع حلب باسم خزانة الصوفية . واتفقت فتنة في بعض أيام عاشوراء بين السنة والشيعة ونهبت خزانة الكتب ولم يبق في الخزانة إلا القليل من الكتب فكتب الشاعر من القسطنطنية قصيدة يائية يداعب فيها أحد أصدقائه والتي فيها هذا البيت . وبعده :
حتى أثير علك فيها فتنـة تنسيك يوم خزانة الصوفيه
(**) خطط الشام لمحمد كرد علي : 6/186 .
(1) الشرقية : لعلها تقع على جهة الشرق من مدينة حلب .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 282


(76)
فدتك نفسي (*)

بيتان من الطويل(**) :
1 ـ لقد زُرتُ مثوى الطُهر في أرض كربلا فَدَت نفسـيَ المقتـولَ عطشانَ صاديا
2 ـ ففي عُشرِ مـا نال الحسـينَ ابنَ فاطمٍ لِمِثليَ مَسـلاةٌ لـئن كـنتُ سـالـيـا


(*) البيتان لهبةالله بن موسى السلماني المتوفى عام 470هـ وهما من قصيدة مطلعها :
نسيم الصبا المم بفارس غـادياً وأبلغ سلامي أهل ودي الأزاكيا
(**) أدب الطف : 2/264 ، الغدير : 4/304 .
(1) المثوى : المنزل ، والمراد : القبر .
صَدِيَ فهو صادٍ : عطش شديداً .
(2) سلا الشيءَ : نسيه ، ذهل عن ذكره وهجره ، والمسلاة : ما يبعث على السلوّ .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 283


(77)
بنـو علي (*)

بيتان من الوافر(**) :
1 ـ أبادَ الأكـرَمَينَ بني علـيٍّ يزيد ٌ والدَّعيُّ إلى سُمَيَّـهْ
2 ـ شَفيعٌ في المعـاد لنا أبوهم ويشفعُ في المعادِ لهم أمَيَّهْ


(*) البيتان لعلي بن منصور (القرن الخامس) انشأهما في مجزرة الغاضرية عام 61هـ رواه الخوارزمي عن الرئيس أبي الفتح عبدوس بن عبدالله الهمداني الروذباري العبدري المتوفى عام 490هـ عن أبي بكر أحمد بن عبدالرحمان عن عمار بن محمد عن يحيى بن زكريا عن علي بن منصور . والظاهر أنه علي بن منصور الحلبي المتوفى بعد سنة 461هـ كما في معجم الأدباء : 15/84 .
(**) مقتل الحسين للخوارزمي : 2/98 عن فوز الطالب في فضائل علي بن أبي طالب .
(1) أباده : أهلكه .
الدعي : من انتسب إلى غير أبيه أو غير قومه . ولا ريب في عدم استقامة قوله : «الدعي إلى سمية» فإن الولد لا يُختلف في أمه إنما في أبيه فيدعي أباً هو غير أبيه . ولعله أراد : «ابن سميه» فلما اختل الوزن عدل إلى «إلى» فوقع في المحذور .
(2) روى أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «الشفعاء خمسة : القرآن والرحم والأمانة ونبيكم وأهل بيت نبيكم» إمامت وشفاعت : 422 عن بحار الأنوار .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 284




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 285


الخاتمة


دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 286




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 287


الخاتمة

وفي نهاية المطاف لا بد من استعراض بعض النقاط التي استوقفتنا خلال وضع هذا الديوان ومن تلك :
1 ـ مقصورة الشريف الرضي المتوفى عام 406هـ والتي مطلعها :
كربلا لا زلت كربا وبلا ما لقي عندك آل المصطفى(1)

فقد ذهب بعض المحققين إلى أنها منحولة وإنما هي من زيادات أبي حكيم الخبري(2) صدّرت في النسخ المخطوطة من ديوان الشريف الرضي ، ويأتي التشكيك في نسبتها إليه من جهة أنها لينة لا تشبه شعره وبالأخص القصائد الأخرى التي انشأها في الإمام الحسين عليه السلام ، وإن أكثر ما يؤخذ عليها ثلاثة أبيات منها :
يـا رسـول الله يـافـاطمـة يـا أمير المـؤمنين المرتضى
كيف لم يسـتعجـل الله لـهم بانقلاب الأرض أو رجم السما
لـو بسبطي قيصرأوهـرقـل فعـلـوا فعـل يزيد مـاعدا(3)

مضافاً إلى اختلافها في الأسلوب مع بقية قصائده في الإمام الحسين عليه الـسلام(4) حيث لم يعهد منه في تلك القصائد إلا ثائراً مغواراً يقف

(1) راجع القصيدة رقم : 5 تحت عنوان : «ضيوف الفلاة» .
(2) الخبري : هو عبدالله بن إبراهيم بن عبدالله بن حكيم الشافعي المتوفى 476هـ أديب لغوي فقيه فاضل له مؤلفات منها شرح الحماسة لأبي تمام وشرح ديوان البحتري وشرح ديوان المتنبي وشرح ديوان الشريف الرضي .
(3) الأبيات : 30 ، 33 و34 .
(4) وقد بلغت خمس قصائد .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 288


بشعره أمام الطغاة مرتكبي الجريمة النكراء موقف الشجاع المنتقم منهم بدم أجداده الأطهار مهدداً إياهم بالنزول إلى ساحة الوغى ، وأما في المقصورة فإنه اكتفى بالعقاب الأخروي وارتجى لهم الجزاء الإلهي(1) .
ولكن إذا ما أخذنا في الحسبان بعض الأمور لتراجعنا قليلاً عن التشكيك ومن تلك :
1 ـ إن هذه القصيدة على ما قيل كانت آخر ما أنشأه(2) ولا يخفى أن خلفية الشاعر تتفاوت بمراحل حياته والتي لها التأثير الكبير في النفوس حتى عند العظماء من الناس(3) .
2 ـ إن القصيدة جاءت ارتجالية حين زار مرقد الإمام الحسين عليه السلام فشاهد الجماهير المحتشدة عند القبر فهرع إليها مهرولاً ورثى الإمام عليه السلام بها .
3 ـ إن الشاعر قد يكبو ، والظروف لها تأثيراتها ولعل في تلك الجموع لم يرتأ الشريف إلا إنشاد مثل هذه القصيدة لتكون قصيدة عزاء أكثر من كونها قصيدة فخر كما هو ديدنه وكما هو الحال في قصائد المواكب في عصرنا الحاضر .
ومقتضى القول بأنها آخر ما نظمه الشريف مضافاً إلى القول بأنه انشأها وهو على قبره عليه السلام لا بد من القول بأنه انشأها في أوائل محرم عام وفاته 406هـ حيث أنه توفي في السادس منه وذلك لرواية أبي الحسن العمري قال : دخلت على الشريف المرتضى فأراني أبياتاً قد عملها وهي :

(1) الشريف الرضي : 421 .
(2) ولا يخفى أن توفي قبل أخيه بثلاثين سنة ، وكان أصغر منه بأربع سنوات ولذلك لما رثاه أشار إلى قصر عمره في هذا البيت :
واها لعمرك من قصير طاهر ولربّ عُمرٍ طال بالأرجاس
وقد كانت ولادة المرتضى عام 355هـ وولادته عام 359هـ فهو إذاً عاش 47 سنة وهذا بالنسبة إلى مثل أخيه بل أبيه يعتبر قصيراً ، وهذا لا ينافي قولنا إن فارق العمر له التأثير الكبير في النفوس ، خصوصاً إذا صح أن مرضاً ألم به .
(3) الشريف الرضي : 429 .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 289


سرى طيف سعدى طارقاً فاستفزني هبوباً وصحبي في الفـلاة هجود
فلمّاانتهينـا للـخيال الـذي سـرى إذا الـدار قفـرى والـمزار بعيد
فقلت لعيني عاودي النـوم واهجعي لعـل خيـالا طـارقـا سيعـود(1)

وكان قد وقف به البحر فقال يا أبا الحسن خذ هذه الأبيات إلى أخي الرضي وقل له تمِّمها ، فخرجت من عنده ودخلت على أخيه الرضي وأعطيته القرطاس فلما رآها قال : عليّ بالمحبرة فكتب بديهاً :
فردت جواباً و الدمـوع بـوادر وقـد آن للشمل المشت ورود
فهيهات من لقيا حبيب تعرضت لـنا دون لقيـاه مهامـه بيد(2)

فعدت بها إلى المرتضى ، فلما قرأها ضرب بعمامته الأرض وبكى وقال : يعز على أخي يقتله الذكاء بعد أسبوع ، فما دار الأسبوع إلا وقد جاء نعي الرضي ومضى لسبيله(3) .
وإذا ما غفلنا عن هذه الرواية أو اعتمدنا على نص المدني في الدرجات الذي لم يحدد المدة بأسبوع بل قال : «فما كان إلا يسيراً حتى مضى لسبيله» فإنا نرجح أن إنشاءه لها كان في عرفة عام 405هـ حيث أن من المستبعد جداً أن يكون قد حضر أول محرم كربلاء ثم رجع منها إلى بغداد ولم يواصل بقاءه بها حتى عاشوراء ، ومن المعروف أنه مات ببغداد .
ومما قدمنا يظهر ضعف الاستدلال على كونها منحولة لعدم ورودها في بعض النسخ من الديوان لأن الأجل لم يمهل سيدنا الشاعر على درجها ودرج كل ما نظمه قبيل وفاته في ديوانه فلذلك بقيت نسخته خالية منها كما هو الحال فيها رواه أبو الحسن العمري .
2 ـ الميمية المفتوحة للشريف المرتضى المتوفى عام 436هـ التي مطلعها :

(1) ولا يخفى أن هذه الأبيات لم تذكر في ديوان الشريف المرتضى .
(2) ومن الجدير بالذكر أن هذه من الأبيات التي لم تثبت في ديوان الشريف الرضي .
(3) راجع الدرجات الرفيعة : 468 ، روضات الجنات : 6/199 .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 290


خليلي من شهر الـمحرم غالني مصابٌ له عيناي اسبلتا دما(1)

فلا نستبعد أن تكون منحولة(2) لاختلافها اختلافاً كليّاً عن سائر قصائده ، والمصادر القديمة خالية عنها حسب اطلاعنا وقد ورد ذكرها على ما اطلعنا عليه في التحفة الناصرية(3) وناسخ التواريخ(4) وهما ليسا من أمهات المصادر ويعود تاريخ تأليفهما إلى أواخر القرن الثالث عشر الهجري وكلا المؤلفين كانا في عصر ناصر الدين القاجاري(5) ويبدو لنا أن الناسخ اعتمد في نقله على التحفة كما يظهر من سنة تأليف كل منهما لمؤلَفه حيث أن التحفة متقدمة على الناسخ وكان تأليف الناسخ ـ قسم حياة الإمام الحسين عليه السلام ـ في أواخر أيامه وقد توفي عام 1297هـ بينما طبع كتاب التحفة عام 1278هـ .
ومما يجدر ذكره أن صاحب التحفة ذكر هذه القصيدة بين قصائد مجهولة الناظم حيث أن القصيدة التي قبلها والتي بعدها جاءت منسوبة لبعضهم حسب تعبيره وقد ذكر بعض قصائد الشريفين الرضي والمرتضى معاً في مكان واحد ومن عادته عدم الفصل بين أشعار الشاعر الواحد مما يجعلنا نشكك في النسبة ونقول أنه تصحيف ، والصحيح أنه أراد لبعضهم فوقع التصحيف من قبل النساخ والله العالم .
مضافاً إلى أن المتخصصين في الشريف المرتضى لم يتطرقوا إليها وهم من أهل لغته وهما بعيدان عن عصره وعن أجوائه ولغته .

(1) راجع القصيدة رقم : 53 ، تحت عنوان : «يا له من موتور» .
(2) هناك من يقول أنه نظمها سنة 386هـ فلا تكون آخر قصائده ، فتأمل .
(3) التحفة الناصرية في الفنون الأدبية لأبي القاسم بن محمد إبراهيم الرشتي الأصفهاني الذي ألفه باسم النواب محمد محسن ميرزا ، والناصرية نسبة إلى السلطان ناصر الدين القاجاري . وطبع عام 1278هـ في طهران ، للمزيد راجع الذريعة : 3/475 رقم : 1755 .
(4) ناسخ التواريخ لمحمد تقي الكاشاني المتوفى عام 1297هـ وقد فصل عنه الطهراني في الذريعة : 24/6 رقم : 44 .
(5) ناصر الدين : هو أحمد بن محمد الثاني القاجاري السلطان الرابع من سلاطين الدولة القاجارية في إيران ، تولى السلطة ما بين 1264 ـ 1313هـ .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الخامس 291


وربما كان من شعر الشريف المرتضى أبي الفتوح(1) إلا أنه لم يعهد منه الشعر .
هذا وتفاصيل هاتين القصيدتين وغيرهما موكول إلى محله(2) .
وأما بالنسبة إلى أروع ما قيل من الشعر في هذا القرن فبغض النظر عن عموم الشعر فقد سطع في الشعر الحسيني في هذا القرن من بين واحد وثلاثين شاعراً نجم أربعة منهم ممّن يصنف نتاجهم الأدبي في عيون الشعر العربي وهم على الترتيب : الرضي 406هـ ، المرتضى 436هـ ، المعري 449هـ ، والديلمي 428هـ .
ورغم أن الشعر الحسيني للشريف الرضي يعتبر قليلاً بالقياس إلى شدة ولائه لجده الحسين عليه السلام من ناحية ، أو بالنسبة إلى حجم ديوانه من ناحية أخرى فإنه سجل بقصائده الخمس ومقتطعاته الثلاث نوع تقدم على أقرانه في قوله من قصيدته الرائية التي انشاها عام 377هـ والتي يخاطب فيها بني أمية ويتوعدهم بالإمام المهدي المنتظر عليه السلام في الأخذ بالثأر له :
بنـي أميـة مـا الأسـياف نـائمـة عن شاهر في أقاصي الأرض موتور

ثم يعبر تعبيراً جميلاً عن مدى حزنه العميق وجرحه الذي لم يندمل بقوله :
إن السلـو لمحظـور على كبدي وما السُلُوُّعلى قلبٍ بمحظور(3)

ومن قصيدته الدالية التي نشأها عام 391هـ واصفاً استغلال بني أمية التراث النبوي لضرب أبنائه وصفاً بديعاً حيث يقول :
ضربـوا بسـيف محمد أبنـاءه ضرب الغرائب عدن بعد ذيادها(4)


(1) أبو الفتوح : هو الشريف المرتضى أحمد بن محمد الحسيني نقيب الأشراف بحلب المولود عام 579هـ والمتوفى عام 653هـ «حلب والتشيع : 187» .
(2) راجع المدخل إلى الشعر الحسيني من هذه الموسوعة .
(3) راجع البيت رقم : 27 و40 من المقطوعة رقم : 29 تحت عنوان : «لا يفهم الحزن إلا يوم عاشور» .
(4) راجع البيت رقم : 41 من المقطوعة رقم : 14 تحت عنوان : «لوعة عاشوراء» .
=

السابق السابق الفهرس التالي التالي