| 1 ـ إذا ذَكَرَتْ نفسي مصائب فاطمٍ |
|
بأولادها هانَتْ عَلَيَّ مصائبي |
| 2 ـ ولَم أتذكَّر منعهم عن مشاربٍ |
|
على ظمأٍ إلاّ وعَفَّتْ مشاربي |
| 3 ـ أُسيغُ مياهي بعدهم ثمَّ أدَّعي |
|
بأنّيَ في دعوى الهوى غيرُ كاذبِ |
| 4 ـ سَقَوا حَسَناً سُمّاً ذُعافاً وجَدّلوا |
|
أخاه حسيناً بالقَنا والقواضب |
| 5 ـ فضائلُهم ليستْ تُعَدُّ وتنتهي |
|
وإنْ عُدِّدَتْ يوماً قُطارُ السَحائبِ |
| 6 ـ وإنَّ يزيداً رام أن يتسَلَّفوا |
|
وأنْ يترَدّوا في مَهاوي المعاطبِ |
| 1 ـ لهفَ نفسي على الحسينِ ومَن لي |
|
أن يُقَضّي حُقوقه عَبَراتي |
| 2 ـ يا جنوني برئتُ منكِ إذا لَم |
|
تُغرِقي في بحورها نظراتي |
| 3 ـ أيُّ عيشٍ يطيبُ بعد قتيلٍ |
|
مات بالمُرهفاتِ أيَّ مماتِ |
| 5 ـ حرَموه ماء الفراتِ ولولا |
|
جدُّه ما سُقوا بماء الفراتِ |
| 6 ـ وثَوَوْا في قصوره واطْمأنّوا |
|
وبناتُ الرسولِ في الفَلَوات |
| 7 ـ إنَّ في كربلاءَ كرباً سقيماً |
|
فَتَنَ المؤمنين والمؤمنات |
| 8 ـ فاتَني نصرُكم بنَصلي فنَصري |
|
بفؤادٍ مُجَدَّدِ الزَّفراتِ |
| 9 ـ وقَوافٍ موسومةٌ بدموعٍ |
|
قَدَحتْ في توقُّدِ الجَمراتِ |
| 10 ـ ما بقاءُ الدموع بعد حسينٍ |
|
فخُذي مِن صميم قلبي وهاتي |
| 11 ـ أتكونُ الدموع فيه وفي النا |
|
سِ سواءً كلاّ وهادي الهُداةِ |
| 12 ـ هوَّن الله بعدهم كلَّ خطبٍ |
|
وحَلَتْ لي علاقِمُ الحادثاتِ |
| 1 ـ ألائمُ دَعْ لَومي على صَبَواتي |
|
فما فاتَ يمحوه الذي هو آتِ |
| 2 ـ وما جَزَعي مِن سيِّئاتٍ تقدَّمتْ |
|
ذِهاباً إذا أتْبَعْتُها حسناتي |
| 3 ـ ألا إنَّني أقْلعْتُ عن كلِ شبهةٍ |
|
وجانبتُ غَرقى أبحرِ الشُبهات |
| 4 ـ شُغِلتُ عن الدنيا بحبّي لمعشرٍ |
|
بِهِم يَصفحُ الرحمان عن هفَواتي |
| 5 ـ إليك فلا أخشى الضَّلالَ لكونهم |
|
هُداتي وهم في الحشر سُفْنُ نجاتي |
| 6 ـ أئمَّةُ حقٍّ لا أزالُ بذكرهم |
|
أُواصلُ ذكرَ الله في صلواتي |
| 7 ـ تجلَّيتُ بين العالمينَ بحبِّهم |
|
وناجيتهم بالوُدِّ في خَلَواتي |
| 8 ـ وبالسببِ الأقوى اعْتَقَلتُ مُؤمِّلاً |
|
به الفوزَ في الدنيا وبعد وفاتي |
| 9 ـ تواليتُ مختَصّاً بحمل براءةٍ |
|
ويمَّمْتُ قوماً غيره ببَراتي |
| 10 ـ أرى حُبَّهُ في السِلمِ ديني ومذهبي |
|
وفي غَزَواتي مُرهَفي وقَناتي |
| 11 ـ ولَم يكُ أحشاءُ الطُغاةِ لبُغْضِهم |
|
على الغِلِّ والأضْغانِ منطوياتِ |
| 12 ـ فمالوا على اولاده ونسائه |
|
وصُحبٍ كرامٍ سادةٍ وسُراةِ |
| 13 ـ ولَم يمنعوا هتك الحريمِ وسبيَهم |
|
وهنَّ يَجُدنَ الأرضَ بالعبراتِ |
| 14 ـ غريبٌ يُبَكّي مِن نساءٍ حواسرِ |
|
طواهرَ مِن كلِّ الأذى خفِراتِ |
| 15 ـ كبيرةُ ذنبٍ ليسَ ينفعُ عندها |
|
دوامُ صلاةٍ أو خروجُ زكاةِ |
| 16 ـ لَعَمري ما يَلْقونَ في الحشرِ جَدَّهُم |
|
بغيرِ وجوهٍ كُلَّحٍ خجِلاتِ |
| 17 ـ إذا قال لِمْ ضَيَّعْتُمُ حقَّ عترَتي |
|
وكيف انْتَهَكتم جرأةً حُرُماتي |
| 18 ـ أسأتُم صنيعاً بعد موتي فغاصِبُ |
|
لذُرِّيَّتي حَقّاً وآخَرُ عاتِ |
| 19 ـ ومَن خصمه يوم القيامة أحمدٌ |
|
لقد حلَّ في وادٍ مِن النَّقِماتِ |
| 20 ـ فوا حَزَني لو أنّني في زمانهم |
|
وواحَرَّ أحْشائي وواحَسَراتي |
| 21 ـ لأِطعنَ فيهم بالأسنَّةِ كلَّما |
|
مضتْ حملةٌ جاءتْ بمُؤتنِفاتِ |
| 22 ـ أُقَضّي زماني زفرةً بعد زفرةٍ |
|
فقلبيَ لا يخلو مِن الزفراتِ |
| 23 ـ وصدري فيه حُرقةٌ بعد حرقةٍ |
|
فليس بمُنْفَكِّ عن الحُرُقاتِ |
| 24 ـ فإن أُقِلِ النُصّابَ يوماً عِثارَهم |
|
فإنَّ إقالاتي مِن العثرات |
| 25 ـ لأنّهمُ هَدّوا اعْتِداءً بفعلهم |
|
وظُلماً منارَ الصَّومِ والصَّلَواتِ |
| 26 ـ لقد شبتُ لا عن كبرةٍ غير أنّني |
|
لكثرة هَمّي شبتُ قبل لِداتي |
| 27 ـ وإنّي لعبدُ المصطفى سيفُ دينه |
|
طلائعُ موسومٌ بهَدْيِ هُداتي |
| 28 ـ وليُّهُمُ إنْ خافَ في الحَشرِ غيرُه |
|
لظى فَهْوَ منها آمنُ الجَنَباتِ |
| 29 ـ أيا نفسُ مِن بعد الحسينِ وقتله |
|
على الطَّفِّ هل أرضى بطول حياتي |
| 30 ـ وإنّي لأُخزي ظالميه بلَعنَةٍ |
|
عليهم لدى الآصال والغَدَواتِ |
| 31 ـ وقلتُ وقد عانيتُ أهواءَ دينِهم |
|
مُفَرَّقَةً معدومَةَ البَركاتِ |