دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن السادس 97

(37)
يا رب(*)

بيت من الكامل(**) :
1 ـ يا ربِّ بالحسنِ الزّكيِّ ومَن ثوى في كربلا والزاهدِ المُتَعَبِّدِ


(*) البيت لشاعر ما قبل القرن السابع الهجري وهو من مقطوعة يسأل الله تعالى فيها غفران ذنوبه بحق محمد وآله ، وأولها :
إلهي بحق المصطفى ووصيه وبفاطم الزهراء ابنة أحمد
(**) مناقب آل أبي طالب : 1/324 .
(1) زكا الرجل : صلح ، والزكي : الصالح ، الطاهر من الذنوب .
ثوى المكانَ وفيه : أقام . والمراد به الإمام الحسين عليه السلام .
الزاهد : المراد به الإمام علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن السادس 98

(38)
الراشدون(*)

بيتان من المتقارب(**) :
1 ـ عليُّ أبو حسنٍ والحسينِ رشيدَيْنِ للرّاشدِ المُرشدِ
2 ـ ومِن دنسِ الرجسِ قد طُهِّروا ففازَ الذي بهمُ يَقْتَدي


(*) البيتان لشاعر ما قبل القرن السابع قالهما في أهل بيت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
(**) مناقب آل أبي طالب : 4/73 .
(1) رشد : اهتدى واستقام ، والرشيد : الهادي ، المهتدي .
(2) دَنَس ثوبُه أو خُلُقه : تلطّخ بمكروه أو قبيح .
الرِّجْس : العمل القبيح . والصدر إشارة إلى قوله تعالى : «إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً» [الأحزاب : 33] .
اقتدى بفلان : تسنّن به وفعل فعله .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن السادس 99


قافيةُ الرّاء


دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن السادس 100




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن السادس 101

الراء المفتوحة
(39)
كربلاء ثانية(*)

بيت من مجزوء الكامل(**) :
1 ـ أفَكَربلاءُ بالعراقِ وكربلاءُ بمصرَ أخْرى


(*) البيت لأحمد بن علي الغساني المتوفى 562هـ وهو من قصيدة أنشأها للملك الفائز في مأتم الملك الظافر ومثّل مأتمه بمأتم الإمام أبي عبد الله الحسين عليه السلام وشتّان بين المصيبتين ، ومطلعها :
ما للرياض تميل سكرا هل سُقّيت بالمزن خمرا
(**) أدب الطف : 3/161 ، عن خريدة القصر : 1/20 ، ومعجم الأدباء للحموي : 4/58 ، الذريعة : 5/153 ، أعيان الشيعة : 3/27 .
(1) كربلاء بمصر : اراد القاهرة ، والمقصود حادثة كربلاء .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن السادس 102

(40)
قبور أئمتي(*)

بيتان من الوافر(**) :
1 ـ بِطَيبَةَ والغَرِيِّ وأرضِ طَفٍّ وبغدادٍ وطوسَ وسُرَّ مَن را
2 ـ قبورُ أئمَّتي وهُمُ هُداتي عليهم رحمةُ الرحمانِ تَترى


(*) البيتان لشاعر ما قبل القرن السابع الهجري أنشأهما في مقابر أئمة المسلمين من أهل بيت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
(**) مناقب آل أبي طالب : 2/201 .
(1) طيبة : هي المدينة المنورة وفيها قبر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وابنته الزهراء عليها السلام والأئمة الحسن والسجاد والباقر والصادق عليهم السلام .
الغري : هو النجف وفيه قبر أمير المؤمنين عليه السلام .
الطف : هو كربلاء وفيها قبر الإمام الحسين عليه السلام وأهل بيته وأنصاره .
بغداد : والتي منها مدينة الكاظمية المدفون فيها الإمامان الكاظم والجواد عليهما السلام .
طوس : هي خراسان التي بها مشهد الإمام الرضا عليه السلام .
سر من رأى : هي سامراء بها قبر الإمامين الهادي والعسكري عليهما السلام .
(2) تترى : بمعنى مجيء الواحد بعد الآخر ، كناية عن الاستمرار والتواصل .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن السادس 103

الراء المضمومة
(41)
يا قلب(*)

أربعة وثلاثون بيتاً من مجزوء الكامل(**) :
1 ـ يا قلبُ كَم هذا الغُرورُ خُدَعُ المُنى كَذِبٌ وزورُ
2 ـ أو ما ترى الآمالَ يَفْـ ـضَحُ طولَها (. . . . )
3 ـ وبمثلِ ما صِرنا إلَيْـ ـهِ الآن يعتبرُ البصيرُ
4 ـ لو دامَ ملكٌ لَم يكن بَعدَ الملوكِ لَنا بصيرُ
5 ـ أُنظُرْ لهذي الدارِ كم قد حلَّ ساحَتَها وزيرُ
6 ـ ولَكَم تَبَخْتَرَ آمِناً بينَ الصُفوفِ بها أميرُ
7 ـ ذهبوا فلا واللهِ ما بَقِيَ الصغيرُ ولا الكبيرُ


(*) القصيدة لطلائع بن رزّيك الأرمني المتوفى عام 559هـ أنشأها في بعض مجالس أنسه وسهره ونظم الشعر وقريضه بذكر الدار الموسومة بالوزارة ومن قطنها قبله من الخلفاء والوزراء ومن حضرهاا من الأمراء والعلماء وأخيراً تصرف أحوالهم وانقراضهم وما في ذلك للعاقل اللبيب من العبرة والعظة ثم خلص إلى رثاء الإمام الحسين عليه السلام .
(**) ديوان طلائع بن رزّيك : 76 عن مجموعة الرائق ج2 .
(1) الزور : الكذب ، الباطل .
(2) فضح الشيء : كشف مساوئه ، وفضح القمر النجوم : غلبها بنوره ، ولعله الأنسب .
(3) بصُر به : علم به ، والبصير : العاقل ، الفطن .
(4) بصير : كذا في المصدر ، ولم نفهمه ، ولا ريب أنه تصحيف «يصير» وهو مصداق : لو دامت لأحد ما وصلت إليك .
(5) حل المكان : نزل فيه .
الساحة : الناحية ، الفضاء بين دور الحي لا بناء فيه ولا سقف ، والأول أقرب .
(6) تبختر : مشى مشية المتكبر المعجب بنفسه . في نسخة : «وسط الصفوف» .
(7) وقال الله تبارك وتعالى : «كل نفس ذائقة الموت ثم إلينا ترجعون» [العنكبوت : 57] .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن السادس 104

8 ـ حتّى ولا أضحتْ تُرى بين القبورِ لهم قبورُ
9 ـ ما استيقظوا من غفلةٍ إلاّ وأرؤُسُهم تطيرُ
10 ـ ولحومهم ممضوغةٌ ومِن الورى أيضاً نُسورُ
11 ـ فاصبر فلا حزنٌ على الـ ـدنيا يدومُ ولا سرورُ
12 ـ لا تُنكِرَنْ ما قد جرى في عصرنا فكذا العصورُ
13 ـ كلا ولا تجزعْ لِرَيْـ ـبِ زماننا فكذا الدُهور
14 ـ هذا الحسينُ بكربلا ءَ ثوى وليس له نصيرُ
15 ـ قَبِلَ الخُداعَ وغَرَّهُ مِن أهل دعوته الغرورُ
16 ـ فغَدا بفتيته الكِرا مِ إلى مصارعهم يسيرُ
17 ـ حتّى تلقّاهم بجَنْـ ـبِ الطّفِّ يومٌ قمطريرُ
18 ـ وغدا مُراقُ دمائهم حَوضُ المياه به يمورُ


(8) ما أحسن قوله وما أصدقه في كثير من طغاة الزمان وجبابرته .
(9) هذا البيت والذي بعده يصور تقلب الدهر والأحوال .
(10) مضغ الطعام : لاكه بلسانه . كأنه أراد تناول الناس لهم بكلامهم .
(11) قال لبيد بن المغيرة :
ألا كل شيء ما خلا الله باطل وكل نعيم لا محالة زائل
(12) العصر : مطلق الزمن .
(13) جزع منه : لم يصبر عليه فأظهر الحزن أو الكدر .
ريب الزمان : نوائبه وحدثانه .
(14) ثوى المكان : أقام ، وثوى الرجل ، مات ، والأول أنسب هنا .
(15) غرّه : خدعه وأطمعه بالباطل ، والغُرور : الأباطيل . وفي قوله مسامحة ، فإن الإمام الحسين عليه السلام عالم بالحال منذ البداية .
(16) غدا : ذهب غداوة ، أي مبكراً ، وغدا : انطلق .
(17) القمطرير : الشديد من الأيام .
(18) غدا : صار .
أراق الدم : صبّه وأساله .
مار البحر : هاج والضطرب .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن السادس 105

19 ـ فسُقوا النجيع هناكَ لَـ ـمّا أعوَزَ الماءُ النَميرُ
20 ـ وبنو أمية آمِنو نَ تدورُ بينهمُ الخُمورُ
21 ـ لهفي لصرعي في رِجا لهمُ وشيعتُهم حُضورُ
22 ـ وُطِيَتْ ظهورهم ورُ ضَّتْ بالخيولِ لهم صدورُ
23 ـ بالسيفِ مِن أولادِ فا طمةٍ ضُحىً فُطِمَ الصغيرُ
24 ـ وسوى الإمام ثوى لصُلْـ ـبِ أبيه أربعةٌ ذكورُ
25 ـ وبنو عقيلٍ كلهم ما فيهم إلا عقيرُ
26 ـ ولجعفرِ الطيار صَرْ عى في دمائهم كثيرُ


(19) النجيع : الدم ، أو ما كان مائلاً إلى السواد منه .
أعوز الشيءُ : تعذر .
النمير : الزاكي من الماء ، والنمير من الماء : الناجع ، عذباً كان أو غير عذب .
(20) لو قال : «تُدار» كان أسلم ، لأنها لا تدور بنفسها ، ويصح على تقدير اللازم وإن هناك من يديرها .
(21) لهف على ما فات : حزن وتحسر .
رجالهم : أي في بني أمية ، وشيعتهم : أي شيعة الصرعى ، وهم الحسين عليه السلام وأنصاره .
(22) وَطِئ الشيءَ برجله : داسه .
رضّه : دقّه ، وارتض الشيء : تكسر .
(23) فطم الولدَ : فصله عن الرضاع . ولو قال : «بالسهم» كان أولى ، فبه فُطم رضيع الحسين عليه السلام ، إلا إذا أراد بالسيف القوة .
(24) ثوى الرجلُ : مات .
الصلب : الظهر . والأربعة هم أخوة الإمام الحسين عليه السلام لأبيه ، وهم : العباس وعبد الله وعثمان وجعفر ، وأمهم أم البنين فاطمة بنت حزام الكلابية .
(25) بنو عقيل : هم كثير منهم مسلم وجعفر وولدا مسلم محمد وعبد الله وغيرهم . راجع تراجم الهاشميين من باب الأنصار .
عقره : نحره ، كناية عن القتل . وربما كانت تصحيف «عفير» وهو المعفر بالتراب ، وله نفس المعنى .
(26) بنو جعفر : هم عون بن جعفر وأولاد عبد الله بن جعفر محمد وعون وغيرهم . راجع تراجم الهاشميين من باب الأنصار .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن السادس 106

27 ـ ما جدُّهم أبداً على هذا لأُمَّته بشيرُ
28 ـ لكنّه لهمُ عليه يطولُ خزيهمُ نذيرُ
29 ـ إنْ كان فيهم مؤمنونَ بزعمهم فمَنِ الكَفورُ
30 ـ أو زُخْرِفَتْ عدنٌ لهم فلِمَن تُرى تُذكى السَعيرُ
31 ـ تبّاً لأفّاكين عِنْـ ـدَ اللهِ ذنبهمُ كبيرُ
32 ـ قتلوا الحسينَ وما اسْتَتَـ ـبَّتْ بعده لهمُ أمورُ
33 ـ ما بينَ مصرعه وهُلْـ ـكِ يزيدهم إلا يسيرُ
34 ـ فكأنّه ما كان قَطُّ ولَم تكن تلك الشُهورُ


(27) على هذا : أي بهذا ، حيث تأتي «على» موافقة للباء .
(28) أي لم يبشر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقتلهم وإنما هو نذير لأمته أن يرتكبوا ما ارتكبوا وسيطول خزيهم لما اقترفوا . وربما كانت «يطول» تصحيف «بطول» والمعنى واحد .
(29) زعم : قال قولاً حقاً أو باطلاً ، وأكثر ما يقال فيما يشك فيه أو يُعتقد كذبه .
(30) زخرف الشيءَ : زينه وحسّنه .
عَدَن بالمكان : أقام فيه ، وجنة عدن : مكان إقامة لخلود المؤمنين الناجين .
أذكى النارَ : أوقدها .
(31) تبّ : هلك ، خسر ، وتباً له : ألزمه الله هلاكاً وخسراناً .
أفِك : كذب .
(32) استتب الأمر : استقام واستمر .
(33) هُلك : بضم أوله وسكون ثانيه وهو كهلاك معنى ، وكلاهما مصدران لهلك يهلك .
(34) فكأنه : الضمير يعود على يزيد ، أي كأنه لم يكن قد ملك تلك الشهور التي فعل فيها فعلات يندى لها الجبين .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن السادس 107

(42)
كيف لم تَغُر البحور(*)

ثمانية أبيات من مجزوء الكامل(**) :
1 ـ لهفي لقتلي الطّفِّ إذْ خذلَ المُصاحبُ والعشيرُ
2 ـ وافاهمُ في كربلا يومٌ عبوسٌ قمطريرُ
3 ـ دَلفتْ لهم عُصَبُ الضَّلا لِ كأنّما دُعِيَ النّفيرُ
4 ـ عجباً لهم لَم يلقَهُم مِن دونهم قَدَرٌ مُبيرُ
5 ـ أيُمارُ فوق الأرضِ فَيْـ ـضُ دم الحسين ولا تمورُ
6 ـ أتُرى الجبالَ دَرَتْ ولَم تَقذِفْهمُ منها صخورُ
7 ـ أم كيف إذ منعوه وِرْ دَ الماء لم تَغُرِ البحورُ


(*) الأبيات لعبد العزيز (القاضي الجليس) بن الحسين السعدي المتوفى عام 561هـ وهي في التظلم لأهل البيت عليهم السلام ومطلعها :
إن خانها الدمع الغزير فمن الدماء لها نصير
(**) أدب الطف : 3/135 ، الغدير : 4/386 .
(1) خذله : ترك نصرته وإعانته .
العشير : الصديق .
(2) وافى الرجلَ : أتاه فاجأه ، ووافاه الحِمام : أدركه .
يوم عبوس : شديد .
(3) دلف الجيشُ : تقدم .
العُصَب : جمع عصابة ، وهي الجماعة .
نفر القوم للقتال : ذهبوا ، والنفير العام : قيام عامة الناس لقتال العدو .
(4) أباره : أهلكه ، والمُبير : المهلك .
(5) أمارَ الدم : أساله ، ومار البحر : هاج واضطرب ، ومار التراب : ثار .
(6) أتُرى : أي أتَرى وتظن .
(7) ورد الماءَ : صار إليه وأتاه .
غار الماء : ذهب في الأرض .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن السادس 108

8 ـ حَرُمَ الزُلالُ عليه لَمّا حُلِّلَتْ لهمُ الخُمورُ


(8) ماء زلال : عذب صاف يمر سريعاً من الحلق . أراد : أن الإمام حُرِّم عليه الماء بينما أحلّوا لأنفسهم شرب الخمرة وهي حرام .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن السادس 109

(43)
كأنني شمر(*)

ثلاثة أبيات من الطويل(**) :
1 ـ وقد كان مشتاقاً إليّ طلائعٌ فواعجباً لِم قد أبى صُحبتي بَدْرُ
2 ـ وحتّى حسينٌ وَهْوَ سيّدُ مذهبي زَوى وجهَهُ عنّي كأنّني الشِمرُ
3 ـ وزادَ عليَّ الدهرُ نجلَ محمّدٍ على أنّه في كلِّ أنمُلةٍ بحرُ


(*) الأبيات لحسان بن نمير (عرقلة) الكلبي المتوفى سنة 567هـ وهي من قصيدة في مدح أقرباء الملك الصالح طلائع بن رزّيك المتوفى عام 559هـ ومطلعها :
على بابكم يا آل رزّيك شاعر قنوع كفاه منكم الودُّ والبشر
(**) ديوان عرقلة الكلبي : 49 .
(1) بدر : لعله من اقرباء طلائع .
(2) حسين : لعله من أقرباء طلائع ، وتشبيهه بالإمام الحسين عليه السلام استعارة أو تورية .
وشمر : قاتل الإمام الحسين عليه السلام .
(3) النجل : الولد ، وهو أيضاً من أقرباء طلائع على ما يظهر .
الأنملة : رأس الإصبع ، وقيل : المفصل الأعلى الذي فيه الظفر .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن السادس 110

(44)
شبر وشبير(*)

بيت واحد من الطويل(**) :
1 ـ كأنَّ ابنَ شاذي والصَلاحَ وسيفَهُ عليٌّ لديه شَبَّرٌ وشَبيرُ


(*) البيت لحسان بن نمير (عرقلة) الكلبي المتوفى سنة 567هـ وهو من جملة أبيات يهجو بها شاور وقد قتله صلاح الدين ، وقبل البيت :
لقد فاز بالملك العقيم خليفة له شيركوه العاضديُّ وزير
(**) ديوان عرقلة الكلبي : 52 .
(1) ابن شاذي : هو أيوب والد صلاح الدين ، وشافي : جده .
الصلاح : هو صلاح الدين الأيوبي . والسيف : المراد به سيف ابن شاذي ليستقيم التشبيه .
شَبَّر : هو الإمام الحسن عليه السلام .
شَبير : هو الإمام الحسين عليه السلام .
أي : كما أن الحسن والحسين كانا ابنين لعلي عليه السلام فكأن صلاح الدين والسيف بمثابة ابنين لابن شاذي .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن السادس 111

(45)
بهم باهل أحمد(*)

بيتان من الطويل(**) :
1 ـ ويومَ العَبا كان باهلَ أحمدٌ به وبسبطَيه شبيرٌ وشَبَّرُ
2 ـ وفاطمةٍ خير النساء وهذه لَمُعجزةٌ لو أنهم يتفكَّروا


(*) البيتان لشاعر ما قبل القرن السابع الهجري أنشأهما في مناسبة اجتماع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم تحت الكساء مع أهل بيته علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام . ومع البيتين بيتان آخران هما :
وقال لهم جبريل هل أنا منكم ومر على الأملاك إذ ذاك يفخر
يقول أنا من أهل بيت محمد وما أحد غيري على ذاك يقدر
(**) مناقب آل أبي طالب : 3/373 .
(1) يوم العبا : أراد اليوم الذي جمع فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علياً وفاطمة والحسنين عليهم السلام تحت الكساء ودعا الله سبحانه فنزلت آية التطهير ، ولا يخفى أنه غير يوم المباهلة الذي تحدث البيت عنه . والصدر مضطرب ، ويستقيم لو قال : «قد كان باهل..» ولعله من سهو النساخ . وربما كانت : «ويوم العباءِ» ويصح لكن فيه الزحاف .
باهله : لاعنه ، وتباهل القوم : تلاعنوا .
به : أي بعلي عليه السلام حسب السياق ، ولا بد من وجود أبيات سابقة تتحدّث عن أمير المؤمنين عليه السلام .
شَبير وشَبّر : هما الحسن والحسين عليهما السلام . وفي البيت إقواء .
(2) قوله : «معجزة» لا وجه له ، إذ لم تظهر معجزة يوم المباهلة ، نعم قد كانت كرامة لهم حين أظهر الله تعالى عظيم منزلتهم لديه .
يتفكروا : لا وجه لحذف النون ، ومعها يختل الوزن والقافية .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن السادس 112

الراء المكسورة
(46)
في عاشور(*)

بيتان من الخفيف(**) :
1 ـ وتَغَسَّلتُ واكتَحَلتُ ثلاثاً وطَبَختُ الحبوبَ في عاشورِ
2 ـ وطويتُ الأحزان فيه ولَم أُبْـ ـدِ سروراً في يوم عيد الغديرِ


(*) البيتان لمحمد بن عبيد الله التعاويذي المتوفى عام 584هت وهما من قصيدة أنشأها معاتباً بها فخر الدين محمد بن المختار العلوي نقيب مشهد الكوفة وكان قد وعده بوعد لم ينجزه واتفق عُقيب وعده إياه عزل الوزير . ومطلعها :
يا سميّ النبي يا ابن عليّ قاتل الشرك والبتول الطهور
(**) ديوان ابن التعاويذي : 214 مقطوعة رقم 123 .
(1) يشير إلى أن العادة الجارية آنذاك عند غير أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام أنهم كانوا يطبخون الحبوب في يوم عاشوراء ، والتلذذ بالطعام المختلف يوم العاشر ليس بالحسَن للحزن على أبي عبد الله الحسين عليه السلام .
(2) في الديوان : «يوم الغدير» بالعين المهملة والذال المعجمة ، وظاهره التصحيف .
طوى الحديث : كتمه وأخفاه . أي : إن لم تف بوعدك فسوف لا أحزن يوم عاشوراء ولا أفرح في عيد الغدير . ولا يخفى أنها مداعبة ولا تعبر عن معتقد الشاعر وواقع الحال .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن السادس 113

(47)
أمكنت من حسين(*)

بيتان من البسيط(**) :
1 ـ وأجزَرَتْ سيفَ أشقاها أبا حسنٍ وأمكنتْ مِن حسينٍ راحتَيْ شَمَرِ
2 ـ وأردَتِ ابْنَ زيادٍ بالحسينِ فلَم يبُؤْ بشِسْعٍ له قد طاح أو ظُفُرِ


(*) البيتان لعبد المجيد (ابن عبدون) بن عبد الله الأندلسي المتوفى بعد سنة 487هـ ـ وفي فوات الوفيات أنه توفي عام 520هـ وفي الأعلام أنه توفي عام 529هـ ـ وهما من قصيدة رثى بها المتوكل بن المظفر من ملوك الطوائف ، وفيها يصف الدهر الخؤون حيث قضى على كل الملوك والأعيان والأولياء . ونحن أوردناها كما اختارها السيد شبر في أدب الطف . وقد نسبها في الجزء الثاني إلى ابن زيدون الأندلسي خطأ ثم استدرك الأمر في الجزء الثالث وقال : قدأوقعني في هذا الخطأ الخطيب السيد علي الهاشمي حيث نسبها إلى ابن زيدون في كتابه «المطالب المهمة» ، وهي كما نقلها شارح ديوان ابن زيدون : 346 ثلاثة وسبعون بيتاً ، ولكن رأينا في كتاب : «المعجب في تلخيص المغرب» لمحيي الدين أبي محمد عبد الوهاب المراكشي أنها 75 بيتاً . ومطلع القصيدة :
الدهر يفجع بعد العين بالأثر فما البكاء على الاشباح والصور
(**) ديوان ابن زيدون : 346، أدب الطف : 2/319 ، 3/303 ، المطالب المهمة : 344 ، قلائد القيان في محاسن الأعيان : 88 ، المعجب في تلخيص المغرب : 53 ، فوات الوفيات : 2/388 ، المطرب في أشعار أهل المغرب : الورقة : 24 ، نسمة السحر : 2/15 ، تاريخ الأدب العربي : 5/197 ، الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة : 6/722 .
(1) هذا هو البيت السادس والعشرون من القصيدة . في قلائد القيان : «وأجزرت بيض أشقاها» .
أجزر فلاناً : أعطاه شاة ليذبحها ، فكأنها منحت السيف أبا حسن ليقتله ، والصورة جميلة .
الراحة : واحدة الرياح ، وهي الأكف ، باطن اليد .
شمر : هو شمر بن ذي الجوشن قاتل الإمام الحسين عليه السلام .
(2) أردى الرجلَ : أهلكه .
باء : رجع في فوات الوفيات : «ولم يبوء» .
الشسع : زمام للنعل بين الإصبع الوسطى والتي تليها .
طاح : تاه وهلك ، وطاح الشيءَ : ضيّعه .
الظُفُر : جمع ظِفْر ، وهو معروف . أي أن الدول تتبدل فكما أردت علياً وجعفراً فقد أردت ابن زياد بما اقترفه من قتل الحسين عليه السلام فقتل في زمن المختار .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن السادس 114

(48)
الثمر(*)

بيت من البسيط(**) :
1 ـ والهاشميّان سبطاه لها ثمَرٌ والشيعةُ الورقُ المُلتَفُّ بالثمَرِ


(*) البيت لأبي يعقوب النصراني المتوفى في القرن السادس أو ما قبله وهو من مقطوعة قالها في أهل البيت عليهم السلام وهي خمسة أبيات بيتان قبل هذا البيت وهما :
يا حبذا دوحة في الخلد نابتة ما مثلها نبتت في الخلد من شجر
المصطفى أصلها والفرع فاطمة ثم اللقاح علي سيد البشر
(**) مقتل الحسين للخوارزمي . 1/61 ، أهل البيت لتوفيق أبو علم : 528 وفيه : إنها كتبت في روضة السيدة نفيسة بنت الحسن الأنور بن زيد الأبلج بن الإمام الحسن عليه السلام المدفونة بالقاهرة ، الغدير : 3/8 ، عن بشارة المصطفى لعلي بن محمد الطبري المتوفى عام 525هـ ، المنتخب لفخر الدين الطريحي : 16 ، كفاية الطالب : 426 .
(1) الهاشميان : هما الحسن والحسين عليهما السلام .
السبط : خاصة الأولاد والمُصاص منهم ، والسبط : ولد الولد ويغلب في ولد البنت . في الغدير والكفاية : «سبطاها» .


السابق السابق الفهرس التالي التالي