| 1 ـ أيا أمَّةً لَم ترعَ للدينِ حُرمَةً |
|
ولَم تُبقِ في قوسِ الضلالةِ مِنْزَعا |
| 2 ـ بأيِّ كتابٍ أم بأيَّةِ حجَّةٍ |
|
نقضْتُم به ما سَنَّهُ اللهُ أجمَعا |
| 3 ـ غَصَبتُم وليَّ الحقِّ مُهجةَ نفسه |
|
وكان لكم غَصبُ الإمامةِ مُقنِعا |
| 4 ـ وألجتُمُ آل النبيِّ سيوفَكم |
|
تُفَرّي مِن الساداتِ سوقاً وأذرُعا |
| 5 ـ وحَلَّلتمُ في كربلاءَ دماءَهم |
|
فأضحتْ بها هيمُ الأسنةِ شُرَّعا |
| 6 ـ وحرَّمتمُ ماءَ الفراتِ عليهمُ |
|
فأصبحَ محظوراً لديهم مُمَنَّعا |
| 1 ـ حَفَظوا عهودَ الغَدرِ فيما بينهم |
|
وعهودَ أحمدَ يومَ خُمٍّ ضَيَّعوا |
| 2 ـ قتلوا بعرصةِ كربلا أولادهُ |
|
ولهم بغفرانِ المهيمن مطمعُ |
| 3 ـ منعوا وُرودَ الماء آل محمّدٍ |
|
وغدتْ ذئابُ البَرِّ منه تكرعُ |
| 4 ـ آلُ الضَّلالِ بنو أميَّة شُرَّعٌ |
|
فيه وسبط الطُهرِ أحمد يُمنَعُ |
| 5 ـ لولا رجالٌ بعد فقدِ محمّدٍ |
|
مَرَقوا وفي يوم النّعيلةِ بويعوا |
| 6 ـ ما جُرِّدَتْ بالطفِّ أسيافٌ ولا |
|
كانتْ رماحُ بني أميَّةَ شُرَّعُ |
| 7 ـ لهفي له والخيلُ تَعلو صدره |
|
والرأسُ منه على الأسنَّةِ يُرفعُ |
| 8 ـ يا زائرَ المقتول بَغياً قِف على |
|
جَدَثٍ يُقابلُه هُنالك مصرعُ |
| 9 ـ وقل السلام عليك يا مولىً به |
|
يرجو الشفاعةَ عبدُكَ المُتشيِّعُ |
| 10 ـ لو زال في القبر الحجابُ رأيتمُ |
|
جبريلَ حولَ ضريحه يتضرَّعُ |
| 11 ـ وأبوهُ حيدرُ والنبيُّ محمدٌ |
|
وهمُ السبيلُ المستقيمُ المَهْيَعُ |
| 12 ـ يا يوم عاشوراءَ أنتَ تركتني |
|
حِلفَ الهمومِ بمُقلةٍ لا تهجعُ |
| 13 ـ عينٌ غداها الكُحلُ فيكَ تفَرْقَعَتْ |
|
ويدٌ تُصافحُ في البريَّةِ تُقطَعُ |
| 14 ـ هذي شهادةُ واسِطيٍّ دهرُه |
|
للمدحِ في آل النبيِّ يُصَرِّعُ |
| 1 ـ يا حسرتي لو أنّني في نصرهمْ |
|
أهديتُ نفسي الباذلِ المتبرِّعِ |
| 2 ـ ولوَ انَّني أبكي دَما ما قلتُ إذْ |
|
طالَ البكا اكْفُفْ وَازْدَجِرْ يا مَدمعي |
| 3 ـ إذ فيهمُ شهَرَ الزمانُ صوارماً |
|
ونحاهُمُ في هَبذَرِ المُتَدَرِّعِ |
| 4 ـ وكفاهُ إذْ خصَّ الحسينَ وآلَهُ |
|
بالشّرِّ والقتل الذَّريعِ الأشنعِ |
| 5 ـ مُنِعَ الوردُ مِنَ الفراتِ وقد رأى |
|
فيهِ الكلابَ مِن العدى لَم تُمنَعِ |