| 6 ـ منازلُكم بصميم الفؤادِ |
|
إذا ما نَبا بكمُ منزلُ |
| 7 ـ وفي الجَفْنِ أمواهُكُم لا تَغورُ |
|
وفي الصدرِ نيرانُكم تُشعَلُ |
| 8 ـ وتسميةُ العينِ عينا يَدُلُّ |
|
حَقّاً على أنّها منهَلُ |
| 9 ـ وسُمرُكُم مثلُ سُمر القنا |
|
تَميدُ وأطرافُها الأنصُلُ |
| 10 ـ وكنتُ أُؤَمِّلُ عدل القناةِ |
|
لو أنَّ معتدلاً يعدِلُ |
| 11 ـ ألم ترَ أنَّ طِوالَ الرِّماحِ |
|
بحسنِ اسْتِقامتِها تَقتُلُ |
| 12 ـ وفي الرَّكبِ دُميةُ حسنٍ تُضِلُّح |
|
عُقولاً وما ضَمَّها هَيكلُ |
| 13 ـ تَوَدُّ لِوَردٍ على خَدِّها |
|
مدى الدهر لو أنّها تخجلُ |
| 14 ـ ترى الوردَ يذبُلُ مهما يُشَمُّ |
|
وهذا يُشَمُّ ولا يذبُلُ |
| 15 ـ وأشراكُها إذ تصيدُ القلوبَ |
|
ذوائبُ مِن خلفها تُسبَلُ |
| 16 ـ وما خِلتُ ألحاظَها أسهُماً |
|
وأنَّ النفوسَ لها مقتلُ |
| 17 ـ إلى أن رأيتُ بها العاشقينَ |
|
مدى الدهرِ تُؤسَرُ أو تُقتلُ |
| 18 ـ فذكَّرَني ذاك آل النبيَّ |
|
غداةَ بكى لهمُ الجندلُ |
| 19 ـ وسالَ مِن الصخرِ غيضاً لهم |
|
دمٌ فاضَ لَم يُجرِهِ مُنصُلُ |
| 20 ـ ولَم يجدوا في الورى غير مَن |
|
يُمالي على القومِ أو يُجذِلُ |
| 21 ـ دعتهُم هنالِكَ أطفالُهم |
|
كما قد دعتْ أُسدَها الأشبُلُ |
| 22 ـ وقد جادهم صيِّبُ السِّها |
|
مِ مِن كلِّ ناحيةٍ يُرسِلُ |
| 23 ـ فشمَّرَ في الجبهاتِ الأكُفَّ |
|
فكم نصلِ سهمٍ بها يُنصَلُ |
| 24 ـ وكم نحرِ طفلٍ صغيراً غدا |
|
يُحَمِّرُ ما بيَّضَ الصَّيقَلُ |
| 25 ـ أآلَ الهدى لَم يكن في العبادِ |
|
ولا في البلاد لكم مَوئِلُ |
| 26 ـ وما ضَرَّكُم معهم غير أنَّ |
|
جدَّكُمُ المصطفى المُرسَلُ |
| 27 ـ ووالدَكُم فيهم قد أُبيدَ |
|
به جحفَلٌ بعده جحفلُ |
| 28 ـ وكان ببدرٍ وأُحْدٍ له |
|
عليهم مواقفُ لا تُجهَلُ |
| 36 ـ وأطمَعَ تاليهِ جهراً بها |
|
فمُدَّتْ له نحوها الأحبُلُ |
| 27 ـ ووَطّا لثالثهم بعد أن |
|
أهلُ النِفاقِ له أميَلُ |
| 38 ـ فخلَّطَ فيها إلى أنْ أُصيبَ |
|
بالقتلِ واللهُ لا يغفلُ |
| 39 ـ وقامتْ مُخالِفةً للرسولِ |
|
هاتيكَ في مِرْطِها تَرفُلُ |
| 40 ـ هي الأمرُ لا سِترُها مُسبَلٌ |
|
عليها ولا بابُها مُقفَلُ |
| 41 ـ على جملٍ فعلتْ في العراقِ |
|
ما لا يليقُ ولا يجمُلُ |
| 42 ـ فللّهِ واللهُ يجزي به |
|
مِن المَكرِ ما يحملُ المَحمِلُ |
| 43 ـ وكم طعنتْ قبل هذا عليه |
|
فيما تقولُ وما تفعلُ |
| 44 ـ وقطَّع أوصالَه وَهْوَ في الـ |
|
ـحياةِ لسانٌ لها مِفْصَلُ |
| 45 ـ إذا وصل الأمرُ بَثَّتهُ في الـ |
|
ـمَحافل خُطبَتُها الفَيصلُ |
| 46 ـ وما غاظَها غير أنَّ الإمامَ |
|
علياً عَلا جَدُّهُ المُقبِلُ |
| 47 ـ ولَم يكُ للناسِ عن خيرهم |
|
وأفضلِ مَن فيهمُ مَعْدَلُ |
| 48 ـ ومِن عجبٍ أنَّ فضلَ الوصيِّ |
|
يخفى على الخلقِ أو يُشْكِلُ |
| 49 ـ وأنَّ الزمانَ يُرى الناسُ فيه |
|
حيناً وأعلاهمُ الأسفلُ |
| 50 ـ وما بَرِحَ الدهرُ ذا حالتَيْن |
|
مُذ قَطُّ كلتاهما تَثقُلُ |
| 51 ـ فحَلّى بزينَته بُقْعةً |
|
وأخرى إلى جنبها تَعطَلُ |
| 1 ـ وقالوا عُيونُ الدين بكرٌ وخالدٌ |
|
فقلتُ عَيونٌ في الهدايةِ حولُ |
| 2 ـ أُناسٌ بهم قتلُ الحسين بكربلا |
|
فَلي منه إنْ حَنَّ الظلامُ أليلُ |
| 3 ـ وأنصارُه سُرّوا بسَبْيِ حريمِه |
|
ويُبدون ضِحكاً إذ لهنَّ عويلُ |
| 4 ـ أبوهُ بلا شكٍّ أبادَ جُدودَهم |
|
فثارتْ عليهم من أبيه ذُحولُ |
| 5 ـ فإنْ يستقرَّ الدارُ بي إنَّ فكرَتي |
|
تَقَسَّمُ في أفعالهم وتجولُ |
| 6 ـ فلا يطمَعِ الأعداءُ فيَّ فإنَّني |
|
ليَ اللهُ بالنصرِ المبينِ كفيلُ |
| 7 ـ أقولُ لهم مَيلي إلى آلِ أحمدٍ |
|
وما أنا مَيّالُ الوِدادِ مَلولُ |
| 8 ـ لأنَّ لهم في كلِّ فضلٍ وسُؤدَدٍ |
|
فُصولاً عليها العالَمون فُضولُ |
| 9 ـ عَلامَ قتلتُم بضعةً مِن نبيِّكُم |
|
وتَدرونَ أنَّ الرُزءَ فيه جليلُ |
| 10 ـ ضحكتم وأظهرتم سُروراً وبهجةً |
|
ليومٍ به نجلُ البتولِ قتيلُ |
| 11 ـ قتيلٌ شَجا الاملاكَ ما فعلوا به |
|
وأظهرَ أسحانَ الجِياءِ صهيلُ |
| 12 ـ ومِن حقِّهم أن تُخسَفَ الأرضُ للذي |
|
أتَوْهُ ولكن ما الحكيمُ عجولُ |
| 13 ـ وكان مصوناً فَهْوَ بالغدر فيهمُ |
|
مُذالٌ وبَعدَ العِزِّ فَهْوَ ذليلُ |
| 14 ـ شكوتُ جَوىً مِن حرِّ قلبي لمعشرٍ |
|
دماؤهمُ فوق الطُفوفِ تسيلُ |