| 1 ـ وأين كَزَوجِ الطُهر فاطمةٍ أبي الـ |
|
ـشَّهيدَينِ أبناءِ الرسولِ وهُم هُمُ |
| 2 ـ إلى الله أبرا مِن رجالٍ تَبايَعوا |
|
على قتلهم أهل التُقى كيف أقدَموا |
| 3 ـ حَمَوْهُم لذيذ الماءِ والماءُ مُفعمٌ |
|
وأسقَوْهُمُ كَأَسَ الرَّدى وَهْوَ عَلْقَمُ |
| 4 ـ وعاثوا بآل المصطفى بعد موته |
|
بِما قَتَّلَ المختارُ بالأمسِ منهمُ |
| 5 ـ وثاروا عليه ثورةً جاهليَّةً |
|
على أنَّه ما كان في القومِ مُسلمُ |
| 6 ـ وألقَوهُمُ في الغاضريَّةِ حُسَّراً |
|
كأنَّهمُ قُفٌّ على الأرض جُثَّمُ |
| 1 ـ سلامٌ كأزهارِ الرُبى يَتَنَسَّمُ |
|
على منزلٍ منه الهُدى يُتَعَلَّمُ |
| 2 ـ على مصرعٍ للفاطمييّنَ غُيِّبَتْ |
|
لأوجُهِهِم فيه بُدورٌ وأنجمُ |
| 3 ـ على مشهدٍ لو كنتُ حاضِرَ أهلِهِ |
|
لَعاينتُ أعضاءَ النبيِّ تٌقَسَّمُ |
| 4 ـ على كربلا لا أخلَفَ الغيثُ كربلا |
|
وإلاّ فإنَّ الدمعَ أنْدى وأكرَمُ |
| 5 ـ مَصارعُ ضَجَّتْ يثربٌ لمُصابها |
|
وناحَ عليهنَّ الحطيمُ وزمزمُ |
| 6 ـ ومكَّةُ والأستارُ والرُكنُ والصَّفا |
|
وموقِفُ جمعٍ والمُقامُ المُعَظَّمُ |
| 7 ـ وبالحجرِ المَلثومِ عُنوانُ حسرةٍ |
|
ألستَ تراهُ وَهْوَ أسودُ أسحمُ |
| 8 ـ وروضةُ مولانا النبيِّ محمّدٍ |
|
تَبَدّي عليه الشّكلُ يومَ تُخَرَّمُ |
| 9 ـ ومنبرُه العُلْوِيُّ للجِذعِ أعوَلا |
|
عليهم عَويلاً بالضَّمائرِ يُفْهَمُ |
| 10 ـ ولو قدَّرَتْ تلك الجماداتُ قدرَهم |
|
لَدُكَّ حِراءٌ وَاسْتُطيرَ يَلَمْلَمُ |
| 11 ـ وما قَدرُ ما تبكي البلادُ وأهلُها |
|
لآل رسول الله والرُزءُ أعظمُ |
| 12 ـ لوَ انَّ رسول الله يحيى بُعَيْدَهم |
|
رأى ابنُ زيادٍ أُمَّهُ كيف تُعْقَمُ |
| 13 ـ وأقبلتِ الزهراءُ قُدِّسَ تُربُها |
|
تُنادي أباها والمدامعُ تَسجُمُ |
| 14 ـ تقولُ أبي هُم غادَروا ابْنَيَّ نُهْبَةً |
|
كما صاغَهُ قَيسٌ وما مَجَّ أرقَمُ |
| 15 ـ سَقَوا حسناً للسُّمِّ كأساً رَوِيَّةً |
|
ولَم يَقرَعوا سِنّاً ولَم يتنَدَّموا |
| 16 ـ وهُم قطعوا رأسَ الحسينِ بكربلا |
|
كأنَّهمُ قد أحسنوا حين أجرموا |
| 17 ـ فَخُذ منهمُ ثاري وسَكِّن جوانحاً |
|
وأجفانَ عَينٍ تستطيرُ وتَسجِمُ |
| 18 ـ أبي وانتَصِرْ للسبطِ واذكُر مُصابَهُ |
|
وغُلَّتَه والنَّهرُ رَيّانُ مُفعَمُ |
| 19 ـ وأسرَ بَنيه بعدَهُ وَاحْتِمالَهُم |
|
كأنَّهُمُ مِن نسلِ كِسرى تُغُنِّموا |
| 20 ـ ونَقرَ يزيدٍ في الثَّنايا التي اغْتَدَتْ |
|
ثناياكَ فيها أيُّها النورُ تَلثِمُ |
| 21 ـ إذا صَدَّقَ الصِدّيقُ حَمْلَةَ مُقدِمٍ |
|
وما فارَقَ الفاروقَ ماضٍ ولَهْذمُ |
| 22 ـ وعاثَ بهم عثمانُ عَيْثَ ابْنَ مَرَّةٍ |
|
وأعلى عليٌ كعبَ مَن كان يُهضَمُ |
| 23 ـ وجَبَّ لهم جبريلُ أتْعَكَ غارِبٍ |
|
مِن الغيِّ لا يُعلى ولا يُتَسَنَّمُ |
| 24 ـ ولكنّها أقْدارُ رَبِّ بها قضى |
|
فلا يتخطّى النَّقضُ ما هُوَ يُبرَمُ |
| 25 ـ قَضى اللهُ أن يقضي عليهم عبيدُهُم |
|
لِتَشْقى بهم تلك العَبيدُ وتَنْقِمُ |
| 26 ـ هُمُ القومُ أمّا سعيُهُم فَمُخَيَّبٌ |
|
مُضاعٌ وأمّا دارُهُم فجَهَنَّمُ |
| 27 ـ فيا أيّها المغرورُ واللهُ غاضِبٌ |
|
لِبِنتِ رسول اللهِ أين تَيَمُّمُ |
| 28 ـ ألا طَرَبٌ يُقلى ألا حزنُ يُصطَفى |
|
ألا أدمُعُ تُجرى ألا قلبُ يُضْرَمُ |
| 29 ـ قِفوا ساعِدونا بالدموعِ فإنّها |
|
لَتَصغُرُ في حقِّ الحسين ويَعظُمُ |
| 30 ـ ومَهْما سَمِعتُم في الحسينِ مَراثياً |
|
تُعَبِّرُ عن مَحضِ الأسى وتُتَرجِمُ |
| 31 ـ فَمُدّوا أكُفّاً مُسعِدينَ بدعوةٍ |
|
وصَلّوا على جَدِّ الحسينِ وسَلِّموا |
| 1 ـ بِفِنا الغَرِيِّ وفي عِراصِ العلقَمي |
|
تُمحى الذُنوبُ عن المُسيءِ المُجرمِ |
| 2 ـ قَبرانِ قبرٌ للوصيِّ وآخرٌ |
|
فيه الحسينُ فَعُجْ عليه وسَلِّمِ |
| 3 ـ هذا قتيلٌ بالطُفوفِ على ظَماً |
|
وأبوه في كوفانَ ضُرِّجَ بالدَّمِ |
| 4 ـ وإذا دعا داعي الحَجيجِ بمكَّةٍ |
|
فإليهما قَصْدُ التَّقِيِّ المُسلمِ |
| 5 ـ فاقْصِدهُما وقُلِ السًّلامُ عليكما |
|
وعلى الأئمّةِ والنبيِّ الأكرمِ |
| 6 ـ أنتم بنو طه وَقافٍ والضُحى |
|
وبَنو تباركَ والكتابِ المُحكَمِ |
| 7 ـ وبَنو الأباطِحِ والمُحَصَّب والصَّفا |
|
والرُكنِ والبيتِ العتيقِ وزمزمِ |
| 8 ـ بكمُ النجاةُ مِن الجحيمِ وأنتمُ |
|
خيرُ البريَّةِ مِن سلالةِ آدَمِ |
| 9 ـ أنتم مصابيحُ الدُجى لِمَنِ اهتدى |
|
والعروةُ الوثقى التي لَم تُفْصَمِ |
| 10 ـ وإليكمُ قصدُ الوَلِيِّ وأنتمُ |
|
أنصارُهُ في كلِّ خطبٍ مُؤلِمِ |
| 11 ـ بكمُ يفوزُ غداً إذا ما أُضرِمَتْ |
|
في الحشرِ للعاصينَ نارُ جهنَّمِ |
| 12 ـ مَن مثلكم في العالمينَ وعندكم |
|
علمُ الكتابِ وعلمُ ما لَم يُعلَمِ |
| 13 ـ جبريلُ خادِمُكم وخادمُ جَدِّكُم |
|
ولغيركم فيما مضى لَم يُخْدِمِ |
| 14 ـ أبَني رسول اللهِ إنَّ أباكمُ |
|
مِن دَوْحَةٍ فيها النُبُوَّةُ ينتمي |
| 15 ـ آخاهُ مِن دونِ البريَّةِ أحمدٌ |
|
واختَصَّهُ بالامرِ لَو لَم يُظلَمِ |
| 16 ـ نَصُّ الولايةِ والخلافةِ بعدهُ |
|
يومَ الغديرِ له برَغمِ اللُّوَّمِ |
| 17 ـ وَدعا له الهادي وقال مُلَبِّياً |
|
يا ربِّ قد بَلَّغتُ فاشْهَدْ واعلَمِ |
| 18 ـ حتّى إذا مَرَّ الزمانُ وأصبحوا |
|
مثلَ الذُبابِ يَلوبُ حول المَطعمِ |
| 19 ـ طلبوا ثُؤوْرَهُمُ ببدرِ فَاقْتَضَوْا |
|
بالطفِّ ثارَهُمُ بِحدِّ المُخذَمِ |
| 20 ـ نَبَذوا كتابَ اللهِ خلف ظهورِهِم |
|
ثمَّ اسْتَحَلّوا منه كُلَّ مُحرَّمِ |
| 22 ـ وأتَوْا على آل النبيِّ بأكبُدٍ |
|
حَرّى وحِقدٍ بعدُ لَم يتصَرَّمِ |
| 23 ـ بئسَ الجزاءُ جَزَوْهُ في أولاده |
|
تاللهِ ما هذي فعائلُ مسلمِ |
| 24 ـ يا لائمي في حُبِّ آل محمدٍ |
|
أقصِرْ هُبِلْتَ عن الملامَةِ أو لُمِ |
| 25 ـ كيف النجاةُ لِمن عليٌّ خصمُهُ |
|
يوم القيامةِ بين أهل المَوسِمِ |
| 26 ـ وَهُوَ الدليلُ إلى الحقائقِ عارَضَتْ |
|
فيها الشُكوكُ مِن الضَّلالِ المُظلمِ |
| 27 ـ واختارهُ المُختارُ دون صِحابِه |
|
صِنْواً وزَوَّجَهُ الإلهُ بفاطمِ |
| 28 ـ سَلْ عنه في بدرٍ وسَلْ في خيبرٍ |
|
والخيلُ تعثَرُ بالقَنا المُتَحَطِّمِ |
| 29 ـ يا مَن يُجادِلُ في عَلِيٍّ عانِداً |
|
هذي المناقبَ فاستَمِع وتقَدَّمِ |
| 30 ـ هُم آل ياسينَ الذين بحُبِّهِم |
|
نَرجو النجاةَ مِن السعيرِ المُضرَمِ |
| 31 ـ لولاهُمُ ما كان يُعرَفُ عانِداً |
|
للهِ بالدينِ الحنيفِ القَيِّمِ |
| 32 ـ لهمُ الشفاعةُ في غدٍ وإليهمُ |
|
في الحشرِ كشفُ ظُلامَةِ المُتَظَلِّمِ |
| 33 ـ مولاكمُ العوديُّ يَرجو في غدٍ |
|
بكمُ الثوابَ مِن الإلهِ المُنعِمِ |