| 1 ـ يا أُمَّةً قد غَدرتْ إمامَها |
|
واتَّبَعَتْ شيطانَها اللَّعينا |
| 2 ـ يا قاتلينَ ابْنَ النّبيِّ جهرةً |
|
لِقَتْلِكم إيّاهُ ما نَسينا |
| 3 ـ أنتم رَشَقتُم بالسِّهامِ آلَه |
|
فكيف بعدُ تَدَّعونَ دينا |
| 4 ـ حرَّمتُمُ الماءَ عليه عنوةً |
|
وقلتمُ ليست لنا خَدينا |
| 5 ـ وسُقتمُ الحريمَ أسرى حُسَّراً |
|
صَوارخاً يا جَدَّنا سُبينا |
| 6 ـ كيف أرى طَرقَ المياهِ مَوْرِداً |
|
وقد رأيتُ الموردَ المَعينا |
| 7 ـ وقتلُ نجلِ المصطفى ويحَكُم |
|
قطعتُمُ منه به الوَتينا |
| 1 ـ يا دهرُ حسبُكَ ما فعلتَ بنا |
|
أتُراكَ تطلُبُ عندَنا إحَنا |
| 2 ـ كم نتَّقيكَ بكلِّ سابغةٍ |
|
وسهامُ كيدِكَ تخرُقُ الجُنَنا |
| 3 ـ ما تنفعُ الدِّرعُ الحصينةُ مَن |
|
عَمّا قليلٍ يلبَسُ الكَفَنا |
| 4 ـ كَلاّ ولا الأيّامُ تقبَلُ عن |
|
أرواحِنا رَشْواً ولا ثَمَنا |
| 5 ـ لو بالثُرَيّا حَلَّ معتَصِمٌ |
|
منها لكان له الثَرى وطَنا |
| 6 ـ ولقد يُهَوِّنُ ما أصابكمُ |
|
فَقْدُ الحسينِ الطُهرِ والحَسَنا |
| 7 ـ لَو لَم تَحِنَّ أسىً لَما اشْـ |
|
ـتُقَّتْ مِن الحُزنِ الحُزونُ |
| 8 ـ وبكتْ حمائمُ لا تَكا |
|
دُ هناكَ تحمِلُها الغُصونُ |
| 9 ـ وَرْقٌ مُفَجَّةٌ لها |
|
بالنَّوحِ بعدَهُمُ لُحونُ |
| 10 ـ وتكادُ أصلادُ الصُّخو |
|
رِ لفرط رِقَّتِها تَلينُ |
| 11 ـ وترى الرِياحَ لها إذا |
|
مَرَّتْ بأيكَتِها أنينُ |
| 12 ـ وإذا تَهُبُّ جَنوبُها |
|
في عَصفِها فَلَها جُنونُ |
| 13 ـ ما الشَّأنُ إلاّ أنَّ بَعْـ |
|
ـدَ فِراقهم فَلَها جُنونُ |
| 14 ـ كانتْ أمورٌ فيهمُ |
|
ما خِلتُها أبداً تكونُ |
| 15 ـ فكأنَّهم آلُ النّبيِّ |
|
وقد أبادهمُ اللَّعينُ |
| 16 ـ في يومِ عاشوراءَ لَـ |
|
ـمّا خانَهُم دهرٌ خَؤونُ |
| 17 ـ وغدَتْ مُناهُم حينَ عَـ |
|
ـزّوا أن تُصيبَهمُ المَنونُ |
| 18 ـ لَم يقبَلوا عَهداً لِجَيـ |
|
ـشِ للنِّفاقِ به كمينُ |
| 19 ـ ورأوا جميعاً أنَّ إعْـ |
|
ـطاءَ اليمينِ لهم يمينُ |
| 20 ـ وتَيَقَّنّوا أنّ الحيا |
|
ةَ الظَّنُّ والموتَ اليقينُ |
| 21 ـ لهفي على قتلي أُبيـ |
|
ـحَ بهم حِمى الدينِ المَصونُ |
| 22 ـ ما فيهمُ إلا صَريـ |
|
ـعٌ بالصَّوارمِ أو طعينُ |
| 23 ـ غَدَرَ الخَؤونُ بهم هُنا |
|
كَ ولَم يَفِ الثِّقَةُ الأمينُ |
| 24 ـ وخَلَتْ ديارُهُمُ كَما |
|
يَخلو مِن الأسدِ العَرينُ |
| 25 ـ فعَفا الصَّفا مِن بعدهم |
|
وبَكا لفقدهمُ الحُزونُ |
| 26 ـ والرُكنُ صَدَّعَهُ لِعُظْـ |
|
مِ مصابهم داءٌ دَفينُ |
| 27 ـ والقبرُ منذُ الفتكِ فيـ |
|
ـهم ما لساكنه سُكونُ |
| 28 ـ يا عاذِلي رِفْقاً فإنَّـ |
|
ـكَ فيهمُ عندي ظَنينُ |
| 29 ـ كَم ذا تُهَوِّنُ مِن جليـ |
|
ـلِ مُصابهم ما لا يَهونُ |
| 30 ـ فارفُضْ عِداهُم إنْ غَدَوْ |
|
تَ بِدينِ جَدِّهِمُ تدينُ |
| 31 ـ إنَّ البراءَ مِن الأعا |
|
دي للوَلاءِ لهم قرينُ |
| 32 ـ يا بُقعةً بالطفِّ حَشْـ |
|
ـوُ تُرابِها دُنيا ودينُ |
| 33 ـ أضحتْ كأصدافٍ يُصا |
|
دَفُ ضِمنَها الدُرُّ الثَّمينُ |
| 34 ـ منّي السلامُ عليكِ ما |
|
غَطَّتْ على الشمسِ الدُجونُ |
| 1 ـ هلِ الوجدُ إلا زفرةٌ وأنينُ |
|
أمِ الشَّوقُ إلا صبوةٌ وحنينُ |
| 2 ـ وجيشُ دُموعٍ كُلَّما شَنَّ غارَةً |
|
أقامَ له بين الضُلوعِ كمينُ |
| 3 ـ إذا ما الْتظى شوقٌ مُعينٌ بثاره |
|
تَحَدَّرَ ماءُ العَينِ عَينَ مَعينِ |
| 4 ـ وما خِلتُ أنَّ القلبَ يُصبِحُ للبُكا |
|
قليباً ولا أنَّ العُيونَ عُيونُ |
| 5 ـ وأنَّ عقودَ الدُرِّ مِن بعد إلْفِها |
|
نُحورَ الغَواني في الخدودِ تكونُ |
| 6 ـ خَليلَيَّ ما الدمعُ الذي تَرَيانِه |
|
على السِّرِّ إنْ حانَ الفِراقُ أمينُ |
| 7 ـ يُلامُ إذا خانَ الأنامُ جميعُهُم |
|
وليس يُلامُ الدَّمعُ حينَ يَخونُ |
| 8 ـ وبي لوعةٌ لا يستقرُّ نِزاعُها |
|
لها كُلَّما جَنَّ الظلامُ جُنونُ |
| 9 ـ إذا عَنَّ لي تَذْكارُ سُكّانِ كربَلا |
|
فما لِفُؤادي في الضُلوعِ سكونُ |
| 10 ـ فإنْ أنا لَم أحزَن على إثرِ ذاهبٍ |
|
فإني على آل الرَسولِ حزينُ |
| 11 ـ ألم تَرَهُم خَلَّوا حِماهُم كما خَلا |
|
بِخُفّانَ مِن أُسدِ العرينِ عَرينُ |
| 12 ـ وساروا وقد غُرّوا بأيمانِ معشَرٍ |
|
وما علِموا أنَّ اليمينَ يمينُ |
| 13 ـ ورُبَّ أماني معشرٍ وأمانِهِم |
|
بغدرهمُ قد عادَ وَهْوَ مَنونُ |
| 14 ـ وما أخلفَتْهُم في الإله ظُنونُهُم |
|
إذا أخلَفَتْهُم في الرجالِ ظُنونُ |
| 15 ـ فإنْ يَخلُ في الدُنيا مكانُهُمُ أما |
|
مكانُهُمُ يومَ المعادِ مَكينُ |
| 16 ـ هَوَتْ وزَوَتْ منهم عَشِيَّةَ قُتِّلوا |
|
أُصولٌ زَكَتْ أعراقُها وغُصونُ |
| 17 ـ وأظلمَ مُبيضُّ النهار عليهمُ |
|
وحقُهُمُ مِثلُ النهار مُبينُ |
| 18 ـ تَصَرَّف حكمُ البيضِ والسُمرِِ فيهمُ |
|
فمنهم صريعٌ بالظُبى وطَعينُ |
| 19 ـ بنفسيَ صَرعى لَم تُجنَّ لحومهم |
|
بَكتهم سُهولٌ حولهم وحُزونُ |
| 20 ـ ولو أنَّ صُمَّ الصخرِ تقرُبُ منهمُ |
|
لأصبرتَ صُمَّ الصخرِ كيف تلينُ |
| 21 ـ قبورهمُ قبلي وأمواتُ نكبةٍ |
|
بطونُ سباعٍ مَرَّةً وسُجونُ |
| 22 ـ جَرَتْ من بني حربٍ شؤونٌ عليهمُ |
|
جرت بعدها منّا الغداةَ شُؤونُ |
| 23 ـ وريضَتْ عليهم خيلُهم وركابُهم |
|
فرُضَّتْ ظهورٌ منهمُ وبطونُ |
| 24 ـ ألا كلُّ رُزءٍ بعد يومٍ بكربلا |
|
وبعدَ مصابِ ابْنِ النبيِّ يَهونُ |
| 25 ـ ثوى حوله مِن آله خيرُ عصبةٍ |
|
يُطالَبُ فيهم للطُغاةِ دُيون |
| 26 ـ يُذادون عن ماءِ الفراتِ وغيرُهم |
|
يبيتُ بِصرفِ الخمرِ وَهْوَ بطينُ |
| 27 ـ أسادَتَنا لَو كنتُ حاضرَ يومِكم |
|
لَشابَتْ بسيفي للطغاةِ قُرونُ |
| 28 ـ أسادَتنا إنْ لَم يُعِنْكُم لدى الوَغى |
|
سِناني فإنّي باللسانِ أُعينُ |
| 29 ـ أسادَتنا أهْدَيتُ جَهدي إليكمُ |
|
لِتَطهُرَ نفسي فالظنينُ ظنينُ |
| 30 ـ وإنَّكمُ لَلأغنياءُ وغيرُكم |
|
فقيرٌ إليكم كيف كان مهينُ |
| 31 ـ سُطورٌ بأبياتٍ مِن الذِكرِ طُرِّزَتْ |
|
تُبَرهنُ عن أوصافِكم وتُبينُ |
| 32 ـ أُوَقّي بها مُولاكمُ حادَ رَبْعَه |
|
حَيا المُزنِ عن لحظ العِدى وأصونُ |
| 33 ـ وأرجو بها ستراً من النار عندَما |
|
يَقيني غداً كيدَ الشُكوكِ يقينُ |
| 34 ـ فجودوا عليها بالتَّقَبُّلِ منكمُ |
|
فَوُدّي وإخلاصي بذاكَ ضَمينُ |
| 35 ـ وجدُّكمُ سَنَّ الهدايا وإنَّني |
|
لِما سَنَّ قِدماً في بَنيه أدينُ |