| 1 ـ وغدا ينازعُهم يزيدُ كأنَّما |
|
وَرِثَ الخِلافةَ مِن أبي سفيانِ |
| 2 ـ وَاذْكُرْ ألال القومِ إذ فعلوا بهم |
|
أضعاف ما فعوا بَني مروانِ |
| 4 ـ لا حرمةَ الإيمانِ راعَوْها ولَم |
|
يوفوا بما شَرَطوا مِن الأيمانِ |
| 5 ـ ولوَ انَّهُم كانوا نصارى عظَّموا |
|
قَدْرَ الذين لَقوا مِن الرُهبانِ |
| 6 ـ وبنو النبيِّ المصطفى أعضاؤُه |
|
فيكُم فَعُدّوها مِن الصُلبانِ |
| 1 ـ وأظهَروا الحقدَ في آل الرسولِ فما |
|
تُطوى جَوانحُهم إلاّ على إحَنِ |
| 2 ـ حتّى لقد حمَلوهم في زمانِ بني |
|
أميَّةٍ فوقَ حدِّ الصارمِ الخَشِنِ |
| 3 ـ لئن عَداني زماني عندهم فلَقَد |
|
ذَمَمْتُ لَمّا عداني عنهمُ زمَني |
| 4 ـ يا حَرَّ قَلبي على قتل الحسين ويا |
|
لهفي ويا طولَ تِعدادي ويا حَزَني |
| 5 ـ لهفي على الانجُمِ الزُهرِ التي أفَلَتْ |
|
وأبعَدَتْها بنو حربٍ عن الوطنِ |
| 6 ـ سَبَوْا حريمَ رسول اللهِ بَل طعنوا |
|
فيه بهم بأنابيبِ القَنا اللُدُنِ |
| 7 ـ لهفي على عُصَبٍ بالطفِّ ظاميةٍ |
|
نالَتْ مِن القتل فيهم أعظمِ المِحَنِ |
| 8 ـ وآلُ حربٍ لهم صَفوُ الفُراتِ ولَم |
|
يُسمَح لهم بشرابِ الآجنِ الأسِنِ |
| 9 ـ أشهى إلَيَّ مِن المَحيى المماتُ إذا |
|
ذكرتُ مصرَعَهم وَاعْتارَني حَزَني |
| 10 ـ لَمّا تذكَّرتُ إذ سالَتْ دماؤُهمُ |
|
على النحورِ مضى صبري ووَدَّعَني |
| 11 ـ أضلَلْتُ صبري فهل يا قومُ يَنشُدُهُ |
|
لي ناشدٌ وله يا قومُ ينشُدُني |
| 12 ـ يا أمّةً عَدِمَتْ أخلافَها سَفَهاً |
|
فالغدرُ كان بها يجري مع اللَّبَنِ |
| 13 ـ غرَقتمُ في بحار الغَيِّ يقذِفُكم |
|
إلى الجحيمِ وخُيِّبتُم عن السُفُن |
| 14 ـ عَوَّضتُمونيَ عن آل الرسولِ أسىً |
|
فصِرتُ فيهم حَليفَ الوجدِ والحَزَنِ |
| 15 ـ فالوجدُ منّي لا يَفنى تَضَرُّمُه |
|
عليهمُ أبداً والدمعُ لَم يَخُنِ |
| 16 ـ أغْرَيتُموني بأن أُبدي مَقابِحَكم |
|
وأن أُرَدّي إليكم أظهُرَ الجُنَنِ |
| 17 ـ يكفيكمُ أن أجَزتُم ظلمَ فاطمةٍ |
|
وقتلُكُم للحسينِ الطُهرِ والحسنِ |
| 18 ـ وقاتلُ ابنِ البتولِ الطُهر فَهْوَ كمن |
|
عَدا لها غاصباً في أوّلِ الزمنِ |
| 19 ـ فما عَدا ابْنُ زيادٍ ظلمَ أوَّلِكم |
|
بَل اقتَدى حين أجراهُ على سُنَنِ |
| 20 ـ قلبي بحبّي لأهل البيت مُرتَهَنٌ |
|
وبالطُغاةِ فقلبي غيرُ مرتهنِ |
| 21 ـ إذا سمعتُ بقومٍ ينتمون لهم |
|
يَهُزُّني الشَّوقُ هَزَّ الريحِ للغُصُنِ |
| 22 ـ هُنتم غَداةَ جعلتم في معاويةٍ |
|
حقَّ الوصيِّ فأمّا الحقُّ لَم يَهُنِ |
| 23 ـ أنا ابْنُ رَزّيكَ لا أبغي بهم بدلاً |
|
حتّى أوَسَّدَ في لَحدي وفي كَفَني |
| 1 ـ القلبُ موقوفٌ على الخَفَقانِ |
|
والدمعُ لا ينفَكُّ مِن هَمَلانِ |
| 2 ـ لمصابِ آل محمّدٍ نارُ الجوى اضْـ |
|
ـطَرَمَتْ وهل صبرٌ على النيرانِ |
| 3 ـ بأبي الذي غرَّتهُ أُمَّةُ جَدِّهِ |
|
لَمّا اسْتَزَلَّتهُم يدُ الشيطانِ |
| 4 ـ فَرَضَوْا دُخولَ جهنَّم في قتله |
|
عَطَشاً وشِربَهُمُ الحميمَ الآني |
| 5 ـ مالوا إليه وأوقِدَتْ أضغانُهم |
|
والنارُ دون تَوَقُّدِ الأضغانِ |
| 6 ـ وتعقَّبوا منه القليل بكثرةٍ |
|
فتخطَّفوهُ تخَطُّفَ العِقْبانِ |
| 7 ـ هذا وما نكروهُ بل عرَفوا به |
|
ولَرُبَّ نُكرٍ جاءَ عن عِرفانِ |
| 8 ـ ذكروا أباهُ وقبلَه أسلافَهم |
|
ولكم أبادَ الدَّخلُ مِن أسنانِ |
| 9 ـ وَرَدَ الرَّدى دون الفُراتِ تَحَمُّلاً |
|
يا حسرةً للواردِ الظمآنِ |
| 10 ـ سُرُجُ الهدى عادَتْ بأسيافِ العِدى |
|
إلْفَ الهوانِ طَرائدَ الأقطانِ |
| 11 ـ والشمرُ قد خُضِبَتْ يداه عند جَـ |
|
ـزّ الرأسِ منه بالنَّجيعِ القاني |
| 12 ـ أضحى يقولُ لأقتُلَنَّكَ جهرةً |
|
ولوَ انَّ جَدَّكَ يا حسينُ يَراني |
| 13 ـ قد بالغوا في قتلهم وبجَدِّهِم |
|
يستمطِرونَ سحائبَ الغُفرانِ |
| 14 ـ كَذَبَ الذي قد عَدَّهُم مِن بعدها |
|
في ملَّةِ الإسلامِ والإيمانِ |
| 15 ـ وعَدُوُّ آل محمّدٍ وإنِ ادَّعى الـ |
|
ـإسلامَ فَهُوَ لَعابِدُ الأوثانِ |
| 16 ـ إنّي لَفي أسرِ الأسى لمصابكم |
|
أوَ ما عجِبتَ للطَّليقِ العاني |
| 17 ـ وكأنَّما عَيناي لَمّا فاضتا |
|
حُزناً عليهم فيهما عينانِ |
| 18 ـ ما ضاعَ بي وِترُ النبيِّ وآله |
|
وبِمُنصُلي قد قُلتُه ولساني |
| 19 ـ فإلى وليِّهِمُ أمُدُّ يَدَ النَّدى |
|
وإلى عدوِّهُمُ أمُدُّ سِناني |
| 20 ـ ولقد بلغتُ بمنطِقي ما لَم ينَل |
|
رمحٌ بلَهذَمَةٍ وجَدِّ يَماني |
| 1 ـ لولا مُجانَبَةُ المَلولِ الشّاني |
|
ما تَمَّ شاني في الغَرامِ بِشاني |
| 2 ـ ولَما دعاني للهوى فأجبتُه |
|
طَرفي وقلتُ لِعاذِلَيَّ دَعاني |
| 3 ـ أغرى الملامُ بيَ الغرامَ وإنَّما الْـ |
|
ـجاني علَيَّ هوَ الذي ألْحاني |
| 4 ـ وجَفا الكَرى الأجفانَ فَهْيَ لَدى الدُجى |
|
تَرْعى السُها مُذ بانَ غُصنُ البانِ |
| 5 ـ وزعمتِ أنَّ الحسنَ ليسَ بموقفٍ |
|
تُغْتالُ فيه شجاعةَ الشُجعانِ |
| 6 ـ هذي الحِداقُ السودُ جَرَّدَتِ الظُبا |
|
تِ البيضَ والأجفانُ كالأجفانِ |
| 7 ـ إن قلتِ مَن ألقاكَ في لُجَجِ الهوى |
|
فَخِضابُكِ القاني الذي ألقاني |
| 8 ـ هذا الفؤادُ أسيرُ حبِّكِ يَرتَجي |
|
فرَجاً فهل عانٍ بهذا العاني |
| 9 ـ إنّي على ما قد عَنانيَ في الهوى |
|
لأغُضُّ عن شأوِ المِزاحِ عِناني |
| 10 ـ وتعودُني لمصابِ آل محمّدٍ |
|
فِكَرٌ تُعَرِّجُ بي على الأشجان |
| 11 ـ أأكُفُّ حربي عن بني حربٍ وقد |
|
أودي بِقُبحِ صنيعها الحسنانِ |
| 12 ـ طلبتْ أميّةُ ثأرَ بدرٍ فاغْتَدى |
|
يُسقى دُعافَ سِمامِها السِبطانِ |
| 13 ـ جسدٌ بأعلى الطفِّ ظلَّ دَريَّةً |
|
لِسِهامِ كُلِّ حنيَّةٍ مِرْنانِ |
| 14 ـ ها إنَّ قاتِلَهم وتارِكَ نصرهم |
|
في سوءِ فِعلهما معاً سِيّانِ |
| 15 ـ أُسَرٌ هُمُ سِرُّ النِفاقِ ودَوحةٌ |
|
مخصوصةٌ باللعنِ في القرآنِ |
| 16 ـ نَبَذوا كتابَ الله خلف ظهورهم |
|
وتتابعوا في طاعة الشيطانِ |
| 17 ـ وهَفَوْا إلى داعي الضَّلالِ وإنَّما |
|
عَكَفوا على وثنٍ مِن الاوثانِ |
| 18 ـ لو كان كاشفُ كَربِ آل محمدٍ |
|
في الطفِّ عاجَلَهم بحتفٍ آنِ |
| 19 ـ الصالحُ المَلِكُ الذي لجلالِه |
|
خَرَّتْ ملوكُ الأرضِ للأذقانِ |
| 20 ـ إلاّ تكُن في كربلاءَ نَصَرتَهُم |
|
بِيَدٍ فَكم لك نَصرةٌ بلسانِ |
| 21 ـ هذا وكم أعمَلتَ في يومِ الوَغى |
|
رأياً صليباً في ذوي الصُلبانِ |
| 22 ـ عَوَّدتَّ بيضَ الهِندِ ألاّ تَنثَني |
|
مَرْكوزةً بمكامنِ الأضغانِ |
| 23 ـ وجمعتَ أشلاءَ الحسينِ وقد غدَتْ |
|
بدداً فأضحتْ في أعزِّ مكانِ |
| 24 ـ وعرَفْتَ للعضو الشريفِ محَلَّهُ |
|
وجليلَ موضعه مِن الرحمنِ |
| 25 ـ أكرمتَ مثواهُ لَدَيكَ وقَبلُ في |
|
آلِ الطَّريدِ غدا بدارِ هوانِ |
| 26 ـ نقلتْهُ أيدي الظالمينَ تُطيفُه |
|
أعوانُها في نازحِ البُلدانِ |
| 27 ـ وقضيتَ حقَّ المصطفى في حَمْلِه |
|
وحظيتَ مِن ذي العرشِ بالرِضوانِ |
| 28 ـ ونصبتَهُ للمؤمنينَ تزورُه |
|
مُهَجٌ إليه شديدةُ الهَيَجان |
| 29 ـ أسكنتَه في خيرِ مأوىً خَطَّه |
|
أبناؤُه في سالِفِ الأزمانِ |
| 30 ـ حَرَمٌ تلوذُ به الجُناةُ فتَنثَني |
|
محبُوَّةً بالعفوِ والغفرانِ |
| 31 ـ قد كان مغترباً زماناً قبل ذا |
|
فالآنَ عُدتَّ به إلى الأوطان |
| 32 ـ ولوِ اسْتَطعتَ جعلتَ قلبكَ لحدَه |
|
في موضعِ التوحيدِ والإيمانِ |