| 1 ـ وأرادَ رَبُّ العرشِ أن يُلقى بها |
|
شجرٌ كريمُ العِرقِ والاغصانِ |
| 2 ـ فقضى فزوَّجَها عليّاً إنّه |
|
كان الكفيَّ لها بلا نُقصانِ |
| 3 ـ وقضى الإله مِنَ انْ تَوَلَّدَ منهما |
|
وَلَدانِ كالقمرَينِ يلتقيان |
| 4 ـ سبطا محمدٍ الرسول وفِلْذَتا |
|
كَبدِ البتولِ كذاكَ يعتلقانِ |
| 5 ـ فبَنى الإمامةَ والخلافةَ والهُدى |
|
بَعْدَ الرِّسالةِ ذانِكَ الوَلَدانِ |
| 1 ـ لقد قَتَلوا التَّقيَّ ابْنَ التَّقيِّ |
|
بأسيافِ الشَّقيِّ ابنِ الشقيِّ |
| 2 ـ وقد ذَبَحوا الحسينَ بكربلاءٍ |
|
لأمرِ عُبَيدٍ الباغي الدَّعيِّ |
| 3 ـ وأهدَوْا رأسهُ في رأسِ رمحٍ |
|
لنحوِ يزيدٍ العاتي البَغيِّ |
| 4 ـ وقادوا نِسوةَ المختار أسرى |
|
وقالوا نحنُ أشياعُ النبيِّ |
| 5 ـ وأجرُ رسولِ ربِّ العرشِ لَمّا |
|
أشارَ به وِدادُ بني عليِّ |
| 4 ـ فأذْكَرَني وجوهَ الغيدِ بيضاً |
|
سَوالفُها ولَم أكُ بالنَّسيِّ |
| 5 ـ أتيهُ صَبابةً وتَتيهُ حُسْنا |
|
فويلٌ للشَّجيِّ مِن الخَليِّ |
| 6 ـ وعصرُ خلاعةٍ أحمدتُّ فيه |
|
شَبابي صحبةَ العيشِ الرَخيِّ |
| 7 ـ ولَيلى بَعدما مَطَلتْ دُيوني |
|
وقد حالتْ عن العهدِ الوفيِّ |
| 8 ـ منَعَّمةٌ شَقيتُ بها ولولا الْـ |
|
ـهوى ما كنتُ ذا بالٍ شَقيِّ |
| 9 ـ تزيدُ القلبَ بَلبالاً ووجداً |
|
إذا نظرتْ بطرفٍ بابليِّ |
| 10 ـ إذا اسْتَشفَيتها وَجدي رمَتني |
|
بداءٍ مِن لواحظِها دَوِيِّ |
| 11 ـ ولولا حُبُّها لَم يُصبِ قلبي |
|
سَنا برقٍ تألّقَ في دَجِيِّ |
| 12 ـ أجابَ وقد دعاني الشَّوقُ دمعي |
|
وقِدماً كنتُ ذا دمعٍ عصيِّ |
| 13 ـ وقفتُ على الديارِ فما أصاخَتْ |
|
معالِمُها لمحزونٍ بكيِّ |
| 14 ـ أُرَوِّي تُربَها الصّادي كأنّي |
|
نزحتُ الدمعَ فيها مِن رَكيِّ |
| 15 ـ ولو أكرمتِ دمعكِ يا شؤوني |
|
بكيتُ على الإمام الفاطميِّ |
| 16 ـ على المقتول ظمآناً فجودي |
|
على الظمآنِ بالدمعِ الرَويِّ |
| 17 ـ على نجمِ الهدى السّاري وبحرِ الـ |
|
ـعلومِ وذِروةِ الشَرفِ العليِّ |
| 18 ـ على الحامي بأطرافِ العَوالي |
|
حِمى الإسلامِ والبطلِ الكَمِيِّ |
| 19 ـ على الباعِ الرَّحيبِ إذا ألَّمتْ |
|
يدُ الأزماتِ والكفِّ السَّخيِّ |
| 20 ـ على أندى الأنامِ يَداً ووجهاً |
|
وأرجَحهِم وقاراً في النَّديِّ |
| 21 ـ وخير العالمين أباً وأمّاً |
|
وأطهَرِهِم ثرى عرقٍ زكيِّ |
| 22 ـ لَئِن دفعوه ظُلماً عن حقوقِ الـ |
|
ـخلافةِ بالوَشيجِ السَّمهَريِّ |
| 23 ـ فما دفعوهُ عن حسبٍ كريمٍ |
|
ولا ذادوه عن خُلُقٍ رَضِيِّ |
| 24 ـ لقد فصموا عُرى الإسلامِ عَوْداً |
|
وبَدْأً في الحسينِ وفي عليِّ |
| 25 ـ ويومُ الطفِّ قام لِيَومِ بدرٍ |
|
بأخذِ الثأرِ مِن آل النبيِّ |