دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن السادس 275

(119)
بهم أرجوا النجاة(*)

بيتان من الوافر(**) :
1 ـ بدين المصطفى أرجو نجاتي وَحُبِّ المرتضى من يوم شَيْنِ
2 ـ بفاطمةَ البتولِ أتاكَ رُشداً وبالحسن الزكيِّ وبالحسينِ


(*) البيتان لـ (ابن الفرار المطيري) قبل القرن السابع الهجري قالهما في التوسل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام .
(**) مناقب آل أبي طالب : 1/318 .
(1) يوم شين : أراد به يوم القيامة لشدته وسوء مصير الظالمين .
(2) أتاك : كأنه يخاطب نفسه .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن السادس 276

(120)
الشجر الكريم(*)

خمسة أبيات من الكامل(**) :
1 ـ وأرادَ رَبُّ العرشِ أن يُلقى بها شجرٌ كريمُ العِرقِ والاغصانِ
2 ـ فقضى فزوَّجَها عليّاً إنّه كان الكفيَّ لها بلا نُقصانِ
3 ـ وقضى الإله مِنَ انْ تَوَلَّدَ منهما وَلَدانِ كالقمرَينِ يلتقيان
4 ـ سبطا محمدٍ الرسول وفِلْذَتا كَبدِ البتولِ كذاكَ يعتلقانِ
5 ـ فبَنى الإمامةَ والخلافةَ والهُدى بَعْدَ الرِّسالةِ ذانِكَ الوَلَدانِ


(*) الأبيات لمحمد بن منصور السرخسي المتوفى قبل القرن السابع الهجري قالها في الإمامين الحسن والحسين عليهما السلام .
(**) مناقب آل أبي طالب : 3/319 .
(1) العِرق : أصل كل شيء .
(2) الكفِيّ : الذي يكفيك عن غيره ، وكفّي الرجل : من يقوم مقامه ، أي أنه كفؤ لها .
(3) الصحيح أن يقول : «بأن تولد» . يلتقيان : كأنه أراد ـ والله العالم ـ التقاءهما في أمر الإمامة وتساويهما قاما أو قعدا ، عاهد الحسن عليه السلام أو قاتل الحسين عليه السلام .
(4) الفِلْذَة : القطعة من الكبد .
اعتلق فلاناً : أحبه ، والصحيح أن يكون : «لذلك يُقْتَلَقان» أي أن الناس يحبونهما لذلك ، أي كونهما سبطي الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وفلذتي كبد البتول عليها السلام . وربما أراد : كذاك ، أي وأيضاً ترى الرسول والزهراء يحبانهما محبة إلهية في الله تعالى .
(5) الولدان : الحسن والحسين عليهما السلام .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن السادس 277

(121)
شفعائي(*)

بيت من الخفيف(**) :
1 ـ فشَفيعي محمّدٌ وعليٌّ والبتولُ الطُهرُ والحسنانِ


(*) البيت لشاعر ما قبل القرن السابع الهجري وهو من مقطوعة ذكر فيها أصحاب العباء أولها :
يا إلهي على رضاك أعنّي وتفضل عليّ بالغفران
(**) مناقب آل ابي طالب : 1/328 .
(1) بتل وتبتّل : انقطع عن الدنيا إلى الله تعالى ، وتلك من أبرز صفات الزهراء عليها السلام .
وفي العجز اضطراب في الوزن ، ويستقيم لو قال مثلاً : «والبتول الزهراء والحسنان» .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن السادس 278

النون الساكنة
(122)
نفسي تفدى(*)

بيتان من الدوبيت(**) :
1 ـ نفسيَ تُفدى لسيّدَيَّ الحَسَنَينِ من أحمدَ والوصيِّ خيرِ الثقلينْ
2 ـ زوجانِ فذا مثلُ السمعِ وذا مثلُ العينْ فَاسْلُك فيها مِن كلِّ زوجينِ اثْنَينْ


(*) البيتان لمحمد (ابن شهرآشوب) بن علي المازندراني المتوفى سنة 588هـ أنشأهمها في الحسنين عليهما السلام .
(**) مناقب آل أبي طالب : 3/381 .
(1) أحمد : لو أدخل التنوين كان أتم للوزن ، والتنوين للضرورة .
الثقلان : الإنس والجن .
(2) سلك الشيء في الشيء أدخله فيه كما يسلك الخيط في الابرة ، والسلك : الخيط ينظم فيه الخرز ونحوه . والبيت اقتباس من قوله تعالى : «فَاسْلُكْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ» [المؤمنون : 27] . ولعله أراد بـ«فيها» سفينة النجاة لتناسب حديث السفينة مع الآية . ولا يستقيم الوزن إلا بحذف كلمة «مثل» الأولى .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن السادس 279

(123)
حساب(*)

بيت من المتدارك(**) :
1 ـ بِعليٍّ وَابْنَيهِ اسْتَويا في مائةٍ وسِتٍّ وثمانينْ


(*) البيت لمحاسب كمال الدين المتوفى (ما قبل القرن السابع الهجري) يتوسل بالإمام أمير المؤمنين عليه السلام والسبطين عليهما السلام .
(**) مناقب آل أبي طالب : 3/401 .
(1) لا يستقيم الوزن إلا إذا حذف الواو من «وست» .
استويا : إن أرادهم فالصحيح : «استووا» وإن أراد الحساب فالصحيح : «استوى» ومعه يختل الوزن وكان المراد من البيت أنهم جميعا قتلوا يوم كربلاء والسنة التي حدثت فيها وقعة عاشوراء بالتاريخ الميلادي هي 680م ، هذا على فرض حذف الواو من «وست» والمعنى من المئة ست وثمانين ، وعلى حساب (186) فانها تمثل مجموع حروف «بعلي وابنيه» ولم نتبين المعنى المراد ، ولعل مع البيت أبيات أخرى توضحه إلا أننا لم نحصل عليها .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن السادس 280

(124)
حب الحسين(*)

بيتان من مجزوء الكامل(**) :
1 ـ أربعةٌ مُذهِبَةٌ لكلِّ همٍّ وحَزَنْ
2 ـ حُبُّ النبيِّ والوصِـ ـيِّ والحسينِ والحسنْ


(*) البيتان لشاعر قبل القرن السابع الهجري قالهما في محبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام .
(**) مناقب آل أبي طالب : 3/389 .
(1) هذا في الولاء وعن متاع الدنيا قال الشاعر :
ثلاثة يذهبن عن وجهي الحزن الماء والخضراء والوجه الحسن
(2) جاء في قوله تعالى : «ألا بذكر الله تطمئن القلوب» [الرعد : 28] قال علي عليه السلام : لما نزلت هذه الآية قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «ذاك من أحب الله ورسوله وأحب أهل بيتي صادقاً غير كاذب» كنز العمال : 1/251 .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن السادس 281


قافيةُ الهاء


دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن السادس 282




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن السادس 283

الهاء المضمومة
(125)
المتكبر على الله(*)

بيتان من السريع(**) :
1 ـ وَاخْتالَ بالكِبرِ على ربِّهِ يَقرَعُ بالعودِ ثَناياهُ
2 ـ بِحيثُ قد كان نبيُّ الهُدى يَلثِمُ في قُبْلَتِه فاهُ


(*) البيتان لموهوب بن أحمد الجواليقي المتوفى عام 539هـ قالها في ذم يزيد بن معاوية لضربة ثنايا أبي عبد الله الحسين عليه السلام .
(**) أدب الطف : 3/39 ، مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب : 4/114 ، أعيان الشيعة : 10/197 .
(1) اختال : تبختر وتكبر . في المناقب : «إختال» .
الكِبْر : التجبر ، والإثم الكبير .
قرع رأسه بالعصا : ضربه بها .
العود : الغصن بعد ما يقطع والمراد به القضيب الذي كان في يده .
الثنايا : الثنية ، وهي أسنان مقدم الفم ثنتان من فوق وثنتان من أسفل .
(2) بحيث : أراد بنفس المكان الذي كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقبله .
لثم الوجهَ أو الفم : قبّله .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن السادس 284




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن السادس 285


قافيةُ الواو


دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن السادس 286




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن السادس 287

الواو المكسورة
(126)
القلب الجوي(*)

بيت واحد من المنسرح(**) :
1 ـ وإنَّ قلبي جَوٍ لأيّامِ صِـ ـفّينَ ودائي مِن كربلاءَ دَوِ


(*) البيت لأحمد بن منير الطرابلسي المتوفى عام 548هـ من قصيدة بعثها إلى الشيخ سلامة بن يحيى البققي ، بعد معاناته ولائه لأهل البيت النبوي عليهم أفضل الصلاة ومطلعها :
قل لابن يحيى فقال غير غو اشهدْ من الآن أنني حموي
(**) أدب الدول المتتابعة : 217 .
(1) الجوي : العاشق .
الدوي : اللازم مكانه ، كناية عن دوامه وثباته . وتقدير البيت : أني لم أنتفع باشتياقي لأيام صفين في نصرة علي عليه السلام ولا ألمي جرى في كربلاء حيث قال في البيت السابق :
لم أنتفع مذ أقمت في حلب طرفة عين بأنني علوي
كل ذلك في بيان الأذى الذي لاقاه في حلب .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن السادس 288




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن السادس 289


قافيةُ الياء


دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن السادس 290




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن السادس 291

الياء المفتوحة
(127)
الخلود في الهاوية(*)

أربعة أبيات من الكامل(**) :
1 ـ مَن يكتسبْ سخطَ النبيِّ محمّدٍ لِيَنالَ في الدُنيا رِضى ابْنِ معاويَهْ
2 ـ حُرِمَ الشَفاعةَ في الحسابِ وسيقَ في زُمَرِ الضلالةِ نحوَ نارٍ حاميَهْ
3 ـ فجزاءُ قومٍ حارَبوا مِن دونه واستُشهدوا غُرَفُ الجنانِ العاليَهْ
4 ـ وجزاءُ مَن قتل الحسينَ وحِزبَهُ يوم الجزاءِ خلودُهُ في الهاويَهْ


(*) الأبيات لموفق بن أحمد الخوارزمي المتوفى سنة 568هـ أنشأها في رثاء سيد الشهداء بن علي عليه السلام وأنصاره وذم يزيد وأشياعه .
(**) مقتل الحسين للخوارزمي : 2/158 .
(1) ابن معاوية : هو يزيد قاتل الإمام الحسين عليه السلام .
(2) الزمر : جمع زمرة ، وهي الجماعة .
(3) من دونه : أي دون الإمام الحسين عليه السلام . ولا يخفى أنه لم يرد ذكره فيما سبق فذكر الضمير ليس بالحسن ، إلا أن يريد دون النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو والحسين عليه السلام بعضهما من بعض لقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : «حسين مني وأنا من حسين» وفيه تكلف .
(4) الحزب : الجماعة من الناس .
الهاوية : من أسماء جهنم .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن السادس 292

الياء المكسورة
(128)
التقي ابن التقي(*)

خمسة أبيات من الوافر(**) :
1 ـ لقد قَتَلوا التَّقيَّ ابْنَ التَّقيِّ بأسيافِ الشَّقيِّ ابنِ الشقيِّ
2 ـ وقد ذَبَحوا الحسينَ بكربلاءٍ لأمرِ عُبَيدٍ الباغي الدَّعيِّ
3 ـ وأهدَوْا رأسهُ في رأسِ رمحٍ لنحوِ يزيدٍ العاتي البَغيِّ
4 ـ وقادوا نِسوةَ المختار أسرى وقالوا نحنُ أشياعُ النبيِّ
5 ـ وأجرُ رسولِ ربِّ العرشِ لَمّا أشارَ به وِدادُ بني عليِّ


(*) الأبيات لموفق بن أحمد الخوارزمي المتوفى عام 568هـ أنشأها في رثاء سيد شباب أهل الجنة الحسين بن علي عليه السلام .
(**) مقتل الحسين للخوارزمي : 2/160 .
(1) التقي ابن التقي : هو الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام .
الشقي ابن الشقي : هو يزيد بن معاوية بن أبي سفيان .
(2) بغى عليه فهو باغ : استطال عليه وظلمه .
الدّعي : من انتسب لغير أبيه أو غير قومه ، وكان زياد بن سمية يدعى بابن أبيه حتى استلحقه معاوية وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «الولد للفراش وللعاهر الحجر» وعبيد هو ابن زياد بن سمية . والأصل في «كربلاء» عدم التنوين وهو هنا للضرورة .
(3) النَّحْو : الجهة والجانب .
عتا : استكبر وجاوز الحد ، والعاتي : الجبار .
البَغِيّ : المرأة العاهرة الزانية ، ولا يقال للرجل : بَغِيّ ، فلاحظ .
(4) أشياع الرجل : أنصاره وأتباعه .
(5) البيت إشارة إلى قوله تعالى : «قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى» [الشورى : 23] . ولا يعني قوله : «بني علي» خروج فاطمة عليها السلام فإن الآية نزلت فيها وفي بعلها وابنيها .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن السادس 293

(129)
يوم الطف(*)

خمسة وسبعون بيتاً من الوافر(**) :
1 ـ أرِقْتُ لَِمْعِ برقٍ حاجِريِّ تألَّقَ كاليَماني المَشرَفيِّ
2 ـ أضاءَ لنا الأجارعَ مسبَطِرّاً سَناهُ وعادَ كالنَّبْضِ الخَفِيِّ
3 ـ كأنَّ وميضَهُ لَمعُ الثَّنايا إذا ابْتَسَمتْ ورَقْراقُ الحُلِيِّ


(*) القصيدة لمحمد بن عبيد الله التعاويذي المتوفى عام 584هـ أنشأها في رثاء الإمام الحسين عليه السلام .
(**) أدب الطف : 3/222 ، نسمة السحر : 2/281 ، ديوان ابن التعاويذي : 456 رقم المقطوعة 293 ، الغدير : 5/391 .
(1) الحاجِر : ما يمسك الماء من شفة الوادي ، وهو موضع قبل معدن النقرة ، والنقِرَة : كل أرض متصوّبة في وهدة ، وبها سميت النقرة بطريق مكة ، وهي معدن النقرة ولعل تخصيصها بلمع البرق لصفاء هوائها ونقاء الجو فيكون لمع البرق أوضح وأظهر .
تألق البرق : لمع .
اليماني : السيف المنسوب إلى اليمن .
المشرفي : السيف المنسوب إلى قرى اسمها مشارف الشام ، أو نسبة إلى موضع في اليمن ، وهو الأنسب لذكر اليماني .
(2) الأجارع : جمع أجرع ، الرملة المستوية لا تنبت شيئاً .
اسبطرَّ : امتد واضطجع ، كأنه كناية عن السعة وشمول هذه الأرض الممتدة بنوره ، في الغدير : «مستطيراً» .
السناء : الضياء . في الديوان : «وعاد سناه كالبيض الخفي» . كأنه أراد : أنه ومض واختفى فأصبح كنبض القلب في خفائه ، والتشبيه في البيت ضعيف .
(3) ومض البرق : لمع خفيفاً .
الثنايا : مقدم أسنان الفم ثنتان من فوق وثنتان من أسفل .
ترقرق الماء : تلألأ ، أي جاء وذهب ، والرقراق : ما يتلألأ .
الحلي : ما يُزيّن به من المعدنيات أو الأحجار الكريمة . في الديوان : «وإشراق الحلي» .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن السادس 294

4 ـ فأذْكَرَني وجوهَ الغيدِ بيضاً سَوالفُها ولَم أكُ بالنَّسيِّ
5 ـ أتيهُ صَبابةً وتَتيهُ حُسْنا فويلٌ للشَّجيِّ مِن الخَليِّ
6 ـ وعصرُ خلاعةٍ أحمدتُّ فيه شَبابي صحبةَ العيشِ الرَخيِّ
7 ـ ولَيلى بَعدما مَطَلتْ دُيوني وقد حالتْ عن العهدِ الوفيِّ
8 ـ منَعَّمةٌ شَقيتُ بها ولولا الْـ ـهوى ما كنتُ ذا بالٍ شَقيِّ
9 ـ تزيدُ القلبَ بَلبالاً ووجداً إذا نظرتْ بطرفٍ بابليِّ
10 ـ إذا اسْتَشفَيتها وَجدي رمَتني بداءٍ مِن لواحظِها دَوِيِّ


(4) الغيد : جمع غيداء ، وهي المرأة اللينة الأعطاف ، الناعمة .
السوالف : جمع سالفة ، وهي صفحة العنق عند مُعَلَّق القرط .
النَسِيّ : الكثير النسيان .
(5) تاه : ذهب متحيراً ، أراد ذهل عقله من شدة الشوق .
الصبابة : الشوق والولع الشديد .
تاه : تكبر ، كناية عن الدلال والغنج .
الويل : الهلاك .
الشجي : الحزين .
الخلي : الفارغ من الهم . في الديوان جعل هذا البيت التاسع .
(6) أحمدَه : رضي فعله وتصرفه ، وأحمَد : أتى أو فعل ما يُحمد عليه .
رخى العيشُ : اتسع وكان هنيئاً . في الديوان : «الشباب وصحبة العهد الرخي» . كأنه أراد : أنه رضي لنفسه العيش الهنيء في شبابه وهو لا يناسب فورة الشوق والصبابة ، وربما كانت تصحيف «أخمدت» كأنه أراد أنه حاول إخماد جماح العشق بالانشغال بالعيش الرخي لكنه لم يقو على ذلك .
(7) مطله الدَّين : سوّفه بوعد الوفاء مرة بعد أخرى .
حال الرجل : انتقل ، أي هجرت الوفاء بالعهد . في الديوان : «ولا حالت عن العهد الوفي» .
(8) الشقاء : التعب .
(9) البلبال : شدة الهم .
الوجد : الحزن .
الطرف : العين .
(10) استشفى : طلب الشفاء .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن السادس 295

11 ـ ولولا حُبُّها لَم يُصبِ قلبي سَنا برقٍ تألّقَ في دَجِيِّ
12 ـ أجابَ وقد دعاني الشَّوقُ دمعي وقِدماً كنتُ ذا دمعٍ عصيِّ
13 ـ وقفتُ على الديارِ فما أصاخَتْ معالِمُها لمحزونٍ بكيِّ
14 ـ أُرَوِّي تُربَها الصّادي كأنّي نزحتُ الدمعَ فيها مِن رَكيِّ
15 ـ ولو أكرمتِ دمعكِ يا شؤوني بكيتُ على الإمام الفاطميِّ
16 ـ على المقتول ظمآناً فجودي على الظمآنِ بالدمعِ الرَويِّ
17 ـ على نجمِ الهدى السّاري وبحرِ الـ ـعلومِ وذِروةِ الشَرفِ العليِّ


= لحظه : نظر إليه بمؤخر العين عن يمين وسار ، واللواحظ : جمع لاحظة ، وهي العين .
الدوي : اللازم مكانه كناية عن ملازمة الداء وعدم مفارقته .
(11) أصبأ القومَ : هجم عليهم .
ليل دجيّ : أي مظلم . في الديوان : «تألق في حَبي» والحَبِيّ : السحاب الكثيف الذي يدنو من الأرض .
(12) في الديوان : «ذا دمع عييّ» وعيَّ عن الأمر : عجز عنه ، وهو بعيد .
(13) أصاخ له : أصغى واستمع .
المعالِم : جمع مَعلم ، وهو ما يستدل به على الطريق ، ومعلم الشيء : معهده ، أي المكان المعهود فيه الشيء ، والمراد هنا: آثار الديار . في الديوان : «لمحترق بكيّ» ، وفي الغدير : «لمحتزن بكيّ» .
(14) صَدِي فهو صادٍ : عطش شديداً .
نزح البئرَ : استقى ماءها حتى كثيراً أو نفد .
الرَّكِيّ : جمع رَكِيَّة ، وهي البئر ذات الماء . كناية عن كثرة البكاء .
(15) أكرم نفسه عن المعاصي : صانها ونزّهها ، وأكرم فلاناً عظّمه .
الشؤون : جمع شأن ، وهو العِرْق الذي تجري منه الدموع . أراد ـ والله العالم ـ هلا عظّمتِ الدمع وصنتيه عن أن يهمل في بكاء الديار ، فالحريّ به أن تسكبيه على الإمام الحسين عليه السلام .
(16) جاد بالمال : بذله .
الرويّ من الشرب : التام المشبع . كناية عن كثرة البكاء . في الديوان : «بالجفن الردي» ورديَ : هلك ، وردى الشيء : كسره ، وكلها كناية عن العطب بسبب البكاء .
(17) الذّروة : أعلى الشيء .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن السادس 296

18 ـ على الحامي بأطرافِ العَوالي حِمى الإسلامِ والبطلِ الكَمِيِّ
19 ـ على الباعِ الرَّحيبِ إذا ألَّمتْ يدُ الأزماتِ والكفِّ السَّخيِّ
20 ـ على أندى الأنامِ يَداً ووجهاً وأرجَحهِم وقاراً في النَّديِّ
21 ـ وخير العالمين أباً وأمّاً وأطهَرِهِم ثرى عرقٍ زكيِّ
22 ـ لَئِن دفعوه ظُلماً عن حقوقِ الـ ـخلافةِ بالوَشيجِ السَّمهَريِّ
23 ـ فما دفعوهُ عن حسبٍ كريمٍ ولا ذادوه عن خُلُقٍ رَضِيِّ
24 ـ لقد فصموا عُرى الإسلامِ عَوْداً وبَدْأً في الحسينِ وفي عليِّ
25 ـ ويومُ الطفِّ قام لِيَومِ بدرٍ بأخذِ الثأرِ مِن آل النبيِّ


(18) العوالي : الرماح .
الكمي : الشجاع .
(19) الباع : قدْر مدّ اليدين ، ورحب الباع : كريم مقتدر .
رحب المكان فهو رحيب : اتسع ، كناية عن السخاء وكثرة الجود .
ألمّ به مرض : أصابه .
الأزمات : جمع أزمة ، وهي الشدة والضيقة .
(20) ندا الرجل : جاد ، وأندى الرجلُ : كثر عطاؤه ، والندى : الفضل والخير والجود ولعله أراد بالوجه : حسن الخلق .
رجح الميزان : مال ، ورجحه : كان أرزن منه وأحلم .
الوَقار : الحلم والرزانة .
النديّ : النادي ، بمعنى المجلس .
(21) الثرى : التراب الندي .
العِرق : أصل كل شيء .
الزكي : ما كان صالحاً ، الطاهر من الذنوب . أراد طهارة نسب آبائه عليهم السلام .
(22) الوشيج : الرمح ، والسمهري : الرمح الصلب .
(23) ذاده : دفعه وطرده .
(24) فصم الشيءَ : قطعه ، وفصم الدملجَ : كسره من غير أن تتفرق كِسَرُه . في الديوان : «قصموا» قصم الشيء : كسره ، والمعنى واحد والأول أكثر استعمالاً .
العرى : جمع عروة ، وهو ما يوثق به .
عاد الشيءَ : بدأه وباشره ثانياً . أي أنهم فصموا عرى الإسلام بقتلهم علياً عليه السلام بَدْءاً وبقتلهم الحسين عليه السلام عوداً .
(25) أي أن يوم الطف لم يكن إلا من أجل أخذ ثأر قتلى المشركين في يوم بدر ، وكان
=


السابق السابق الفهرس التالي التالي