| 26 ـ فَثَنّوا بالإمام أما كَفاهُم |
|
ضَلالاً ما جَنَوهْ على الوَصيِّ |
| 27 ـ رَمَوهُ عن قلوبٍ قاسياتٍ |
|
بأ"رافِ الأسنّة والقِسِيِّ |
| 28 ـ وأسرى مُقْدِماً عُمَرُ بنُ سعدٍ |
|
إليه بكلِّ شيطانٍ غَويِّ |
| 29 ـ سَفوكٍ للدماءِ على انْتِهاكِ الْـ |
|
ـمَحارِمِ جِدُّ مِقدامٍ جَرِيِّ |
| 30 ـ أتاهُ بمُحْنِقينَ تجيشُ غيظاً |
|
صُدورُهمُ بجيشٍ كالأتِيِّ |
| 31 ـ أطافوا مُحدِقينَ به وعاجوا |
|
عليه بكلِّ طِرفٍ أعْوَجِيِّ |
| 32 ـ وكُلِّ مُثَقَّفٍ لَدْنٍ وعَضْبٍ |
|
سُرَيْجِيٍّ ودِرعٍ سابِريِّ |
| 33 ـ فأنْحَوْا بالصوارِم مُشرَعاتٍ |
|
على البَرِّ التقيِّ ابْنِ التَّقيِّ |
| 34 ـ وجوه النارِ مظلمةٌ أكَبَّتْ |
|
على الوجه الهِلاليِّ الوضيِّ |
| 35 ـ فَيا لكَ مِن إمامٍ ضَرَّجوه الـ |
|
ـدَّمَ القاني بِخِرصانِ القُنيِّ |
| 36 ـ بَكَتهُ الأرضُ إجلالاً وحزناً |
|
لِمَصرعِه وأملاكُ السُميِّ |
| 37 ـ وغودِرَتِ الخيامُ بغير حامٍ |
|
يُناضِلُ دونَهُنَّ ولا وليِّ |
| 38 ـ فما عطفَ البُغاةُ على الفتاةِ الْـ |
|
ـحَصانِ ولا على الطفلِ الصَّبيِّ |
| 39 ـ ولا بَذَلوا لخائِفةٍ أماناً |
|
ولا سَمَحوا لِظَمآنٍ بِرَيِّ |
| 40 ـ ولا سَفَروا لِثاماً عن حياءٍ |
|
ولا كرمٍ ولا أنفٍ حَمِيِّ |
| 41 ـ وساقوا ذَودَ أهلِ الحقِّ ظلماُ |
|
وعُدواناً إلى الوِردِ الوَبيِّ |
| 42 ـ تَذودُهمُ الرِّماحُ كما تُذادُ الـ |
|
ـرِّكابُ عن المواردِ بالعِصِيِّ |
| 43 ـ وساروا بالكرائم مِن قريشٍ |
|
سَبايا فوق أكوارِ المَطِيِّ |
| 44 ـ فيا للهِ يوم نعَوْهُ ماذا |
|
وعى سمعُ الرسولِ مِن النعيِّ |
| 45 ـ ولو رامَ الحياةَ نجا إليها |
|
بعزمَتِه نجاءَ المَضْرَحِيِّ |
| 46 ـ ولكنَّ المَنِيَّةَ تحت ظلِّ الـ |
|
ـرِّقاقِ البيضِ أجدَرُ بالأبيِّ |
| 47 ـ فيا عُصَبَ الضَّلالةِ كيف جُرتُم |
|
عِناداً عن صراطِكُمُ السَّوِيِّ |
| 48 ـ وكيف عَدلتُمُ مولودَ حجرِ الـ |
|
ـنَّبُوَّةِ بالغَويِّ ابْنِ الغويِّ |
| 49 ـ فألقيتم وعهدُكم قريبٌ |
|
وراءَ ظهورِكم عهدَ النبيِّ |
| 50 ـ وأخفَيتم نِفاقَكُم إلى أن |
|
وثَبتُم وَثْبَةَ الذِئبِ الضَّريِّ |
| 51 ـ وأبدَيتُم حُقودَكُمُ وعُدتُّم |
|
إلى الدينِ القديمِ الجاهليِّ |
| 52 ـ ولولا الضِّغنُ ما مِلتُم على ذي الْـ |
|
ـقَرابَةِ للبعيدِ الأجنَبيِّ |
| 53 ـ كفى حَرباً ضمانُكمُ لقتل الْـ |
|
ـحسينِ جوائزِ ارِّفدِ السَّنيِّ |
| 54 ـ وبيعُكمُ لأُخراكُم سَفاهاً |
|
بمنزورٍ مِن الدنيا بَلِيِّ |
| 55 ـ وحسبُكمُ غَداً بأبيه خَصماً |
|
إذا عُرِفَ السِّقيمُ مِن البريِّ |
| 56 ـ صَلَيتُم حربَه بغياً فأنتم |
|
لِنارِ الله أولى بالصِّليِّ |
| 57 ـ وحَرَّمتُم عليه الماءَ لُؤماً |
|
وإقبالاً على الخُلقِ الدَّنيِّ |
| 58 ـ وأورَدتُّم جيادَكمُ وأظمَأ |
|
تُموه شَرِبتُمُ غير الهَنِيِّ |
| 59 ـ وفي صِفِّينَ عانَدتُّم أباهُ |
|
وأعرَضتُم عن الحقِّ الجَلِيِّ |
| 60 ـ وخادعتُم إمامَكمُ خِداعاً |
|
أتيتُم فيه بالأمر الفَرِيِّ |
| 61 ـ إماماً كان يُنصِفُ في القَضايا |
|
ويأخُذُ للضَّعيفِ مِن القَويِّ |
| 62 ـ فأنكرتُم حديثَ الشمسِ رُدَّتْ |
|
له وطوَيتُمُ خبرَ الطوِيِّ |
| 63 ـ فجوزيتم لبُغضِكمُ عليّاً |
|
عَذابَ الخلدِ في الدَّركِ القَصيِّ |
| 64 ـ سَأُهدي للأئمّةِ مِن سلامي |
|
وغُرِّ مَدائحي أزكى هَدِيِّ |
| 65 ـ سلاماً أُتبِعُ الوَسْمِيَّ منه |
|
على تلكَ المشاهدِ بالوليِّ |
| 66 ـ وأكْسو عاتِقَ الأيّام منها |
|
حبائِرَ كالرِّداءِ العَبقَريِّ |
| 67 ـ حِساناً لا أُريدُ بهنَّ إلاّ |
|
مساءَةَ كُلِّ باغٍ خارجِيِّ |
| 68 ـ يَضوعُ لها إذا نُشِرَتْ أريجٌ |
|
كنشرِ لطائمِ المسكِ الذَّكِيِّ |
| 69 ـ كأنفاسِ النسيمِ سرى بَليلاً |
|
بهنَّ ذوائبَ الوَردِ الجَنِيِّ |
| 70 ـ لطَيبَةَ والبقيعِ وكربلاءٍ |
|
وسامَرّاءَ تّغدو والغَريِّ |