|
|
 |
| دائرة المعارف الحسينية - ديوان القرن السابع |
|
206 |
|
 |
(85)
خمسة أبيات من مخلع البسيط (**) :
| 1- كم خلع الدهر من لباس |
|
الا سوادا في المقلتين |
| 2- فأين بالحزن عن جفون |
|
تجم بالدمع بعد أين |
| 3- تبت يدا قاتليه عمدا |
|
لو ان بالصبر لي يدين |
| 4- مستهدف للخطوب قلبي |
|
يصيبه سهم كل حين |
| 5- لا حملته الضلوع مني |
|
إن حمل الرزء في حسين |
|
(*) الأبيات لعبد العزيز بن محمد الطبيري ( القرن السابع الهجري ) قالها تذييلا لبيتي ابن حكينا المار ذكرهما .
(*) الذيل والتكملة : 466 .
(1) المقلة : بالضم شحمة العين , وهي السواد والبياض منها , ويطلق على العين ذاتها وهو المراد .
(2) جم الماء : تجمع بكثرة , كناية عن كثرة الدموع .
الأين : الحين , والتعب والإعياء .
(3) تب : هلك , وتبت يداه : أي خسرتا .
(4) الحين : الهلاك .
(5) الرزء : المصيبة العظيمة .
|
 |
| دائرة المعارف الحسينية - ديوان القرن السابع |
|
207 |
|
 |
(86)
خمسة أبيات من مخلع البسيط (**) :
| 1- خصت بإدراكه فكانت |
|
أحق بالحزن يوم بين |
| 2- فلبسها للسواد فرض |
|
من أجلها قيل فرض عين |
| 3- سواد قلبي يمد كحلي |
|
يجري اضطرارا بمقلتين |
| 4- فكم أحالا ثياب جسمي |
|
للحزن كالقار مرتين |
| 5- فلا تلم في بياض ثوب |
|
يسود لو قد من لجين |
|
(*) الأبيات لعبد الله بن عبد الرحمان العراقي ( القرن السابع الهجري ) تذييلا لبيتي ابن حكينا المار ذكرهما .
(**) الذيل والتكملة : 468 .
(1) خصت : ضمير الفاعل يعود الى العين المذكورة في بيتي ابن حكينا .
(2) الفرض : الواجب , والفرض العيني : الواجب على كل أحد , ويقابله الكفائي وهو الذي إذا أتى به واحد سقط عن الباقين .
(3) سواد قلب : حبته . كأن سواد القلب قد أمد الكحل ليكحل العينين .
(4) أحال الشيء : حوله من حال إلى حال .
القار والقير : مادة سوداء تطلى بها السفن وغيرها . كأن ثيابه صبغت مرتين بالسواد مرة من سواد القلب والأخرى من كحل العين .
(5) قد الشيء : قطعه مستأصلا أو طولا . وكأنه اراد اسوداده بكثرة الدموع الممتزجة بالكحل .
|
 |
| دائرة المعارف الحسينية - ديوان القرن السابع |
|
208 |
|
 |
(78)
خمسة أبيات من مخلع البسيط (**) :
| 1- أقصر فإن الذي تراه |
|
من اكتحال بالمقلتين |
| 2- دخان قلب قد أحرقته |
|
نيران حزن بغير مين |
| 3- فصعدته أنفاس وجدي |
|
فحل مني بالناظرين |
| 4- وانظر إلى ذا الرماد منه |
|
كيف تبدى بالمفرقين |
| 5- فحب آل النبي حتم |
|
على البرايا وفرض عين |
|
(*) الأبيات لعبد الله بن القاسم زغبوش ( القرن السابع الهجري ) تذييلا لبيتي ابن حكينا المار ذكرهما .
(**) الذيل والتكملة : 468 .
(1) قصر عن الشيء : كف عنه وتركه مع العجز .
(2) المين : الكذب .
(3) الناظر : العين .
(4) الرماد : كناية عن الشيب . والأبيات رائعة وخصب الخيال واضح .
(5) فرض عين : أراد واجب عيني في قبال الواجب الكفائي .
|
 |
| دائرة المعارف الحسينية - ديوان القرن السابع |
|
209 |
|
 |
(88)
خمسة أبيات من مخلع البسيط (**) :
| 1- فهل رأيت السواد حسنا |
|
ألا بفود وعارضين |
| 2- كم كسف النيرين حتى |
|
باتا به غير نيرين |
| 3- فالكحل مما يظن زينا |
|
وربما إنه لشين |
| 4- بل في حسين وفي أخيه الـ |
|
مصلح ما بين الفئتين |
| 5- أكحلها هكذا وأبكى |
|
ما عشت دمعا بغير عين |
|
(*) الأبيات لعمر ابن أبي ثلاثة ( القرن السابع الهجري ) قالها في تذييل بيتي ابن حكينا المار ذكرهما .
(**) الذيل والتكملة : 467 .
(1) الفود : جانب الرأس مما يلي الأذنين إلى الأمام , الشعر الذي عليه .
العارض : صفة الخد .
(2) كسف الشيء : غطاه وكسف الله الشمس : حجبها , والفاعل هو السواد .
النير : المنير و النيران : الشمس والقمر .
(3) أراد : أن الكحل يعتبر دلالة حسن ولكن ربما كان لأمر حزين , وهو هنا قتل الإمام الحسين عليه السلام .
(4) أخوه : هو الإمام الحسن بن علي عليه السلام والعجز إشارة إلى الحديث الشريف : « إن ابني هذا سيد يصلح الله على يديه بين فئتين عظيمتين » فضائل الخمسة : 3 / 291 , عن صحيح الترمذي : 2 / 306 وصحيح البخاري في الصلح وغيرهما .
(5) أراد : أنه سيبكي حتى يفقد بصره . أو أنه أراد البكاء دماً فإن « دمعاً » تصبح «دماً » إذا حذفت العين , ولعله أبلغ .
|
 |
| دائرة المعارف الحسينية - ديوان القرن السابع |
|
210 |
|
 |
(89)
خمسة أبيات من مخلع البسيط (**) :
| 1- غيري بهذا الكلام يرمي |
|
فإن مغزاه غير هين |
| 2- لا يدخلن العدو جهلا |
|
في الحب ما بينه وبيني |
| 3- فحب آل النبي زين |
|
وبغضهم شين كل شين |
| 4- صدقت في قولتي ومثلي |
|
مهما يقل قال غير مين |
| 5- حسبك مني هذا وحسبي |
|
بكاء عيني بمثل عين |
|
(*) الأبيات ليحيى بن أبي عبد الله الفازازي ( القرن السابع الهجري ) انشأها بطلب من الشريف نجم الدين بن يونس بعدما أشار عليه الرشيد عبد الواحد بن المنصور إدريس الموحدي في تذييل بيتين لابن حكينا :
| ولائم لام في اكتحالي |
|
يوم استحلوا دم الحسين |
| فقلت دعني أحق عضو |
|
يحظى بالبس السواد عيني |
(**) التذيل والتكملة : 466 .
(1) مغزى الكلام : مقصده .
(2) أراد بالعدو اللائم .
(3) الشين , القبح , العيب .
(4) المين : الكذب .
(5) العين : قيل أن للعين سبعين معنى منها العين الجارية .
|
 |
| دائرة المعارف الحسينية - ديوان القرن السابع |
|
211 |
|
 |
(90)
بيتان من مخلع البسيط (**) :
| 1- وقائل لم كحلت عينا |
|
يوم استباحوا دم الحسين |
| 2- فقلت كفوا أحق شيء |
|
تلبس فيه السواد عيني |
|
(*) البيتان لبعض العلماء في القرن السابع الهجري أو قبله , قال سبط ابن الجوزي المتوفى ستة 654 هـ أن أبا عبد الله النحوي أنشدهم إياهما بمصر . ولم نعثر في المصادر على من عرف بهذه الكنية واللقب غير محمد بن عبد الملك الخولاني المتوفى سنة 364 هـ ولا شك أنهما غير متحدين . وهناك بيتان شبيهان بهذين البيتين ذكرناهما في ديوان القرن السادس مع تفصيل فليراجع .
(**) تذكرة الخواص : 273 , أدب الطف : 3/ 246 .
(1) المباح : خلاف المحظور .
(2) كف عن الشيء : امتنع عنه والتقدير كفوا عن اللوم .
|
 |
| دائرة المعارف الحسينية - ديوان القرن السابع |
|
212 |
|
 |
|
النون الساكنة
|
|
|
 |
(91)
بيتان من مجزوء الكامل (**) :
| 1- لله ما فعل المحرم |
|
بالحسين وبالحسن |
| 2- ذهبا فما صبري لذ |
|
لك بالجميل وبالحسن |
|
(*) البيتان لبهاء الدين بن علي الأربيني أنشأهما عام 670 هـ في رثاء محمد بن أحمد الكوفي الحسيني وقيل انه توفي سنة 675 هـ .
(**) أدب الطف : 4/ 91 عن موارد الاتحاف في نقباء الأشراف : 2 / 183 .
(1) أراد بفعله بهما - والله العالم - ما نالهما من قتل أو لادهما وأهلهما , إذ أن الإمام الحسن عليه السلام لم يكن في كربلاء ولم يستشهد في محرم بل في صفر .
(2) إن الصبر جميل وحسن , غير أن عظم المصيبة جعلته لا يصبر عليها , فكأن الصبر عليها ليس بالحسن .
|
 |
| دائرة المعارف الحسينية - ديوان القرن السابع |
|
213 |
|
 |
 |
| دائرة المعارف الحسينية - ديوان القرن السابع |
|
214 |
|
 |
 |
| دائرة المعارف الحسينية - ديوان القرن السابع |
|
215 |
|
 |
|
الهاء المفتوحة
|
|
|
 |
(92)
خمسة أبيات من الخفيف (**)
| 1- ذكروا مصرع المشايخ في بد... |
|
...ر وقد ضمخ الوصي لحاها |
| 2- وبأحد من بعد بدر وقد أتـ |
|
ـعس فيها معاطسا وجباها |
| 3- فاستجادت له السيوف بصفين |
|
وجرت يوم الطفوف قناها |
| 4- لو تمكنت بالطفوف مدى الدهـ |
|
ر لقبلت تربها وثراها |
| 5- أدركت ثأرها أمية بالنا... |
|
...ر غدا في معادها تصلاها |
|
(*) الأبيات من قصيدة لقتادة بن أدريس بن مطاعن المتوفى عام 617 هـ أنشأها في السيدة الزهراء عليها السلام ومطلعها :
| ما لعيني قد غاب عنها كراها |
|
وعراها من عبرة ما عراها |
(**) كلمة الزهراء :36 , وفاة الصديقة الزهراء :117 , المجالس السنية : 5 / 140 .
(1) ضمخ جسده بالطيب : لطخه به ، وهنا لطخ لحاهم بالدماء.
(2) أتعسه الله : أشقاه وأهلكه , والتعس : أن يخر على وجه , وهو الأنسب كناية عن دحرجة الرؤوس بضربها . ولعله لو قال : « أدغم» أي : اذل , كان أنسب للمعطاس .
المعطاس : جمع معطس , وهو الأنف .
(3) استجاده : طلب جوده , كأنهم طلبوا من السيوف أن تجود عليهم بدماء الحسين عليه السلام وأنصاره .
جرت : إنما يناسب ذلك جر السيوف من أغمادها , أما الرماح فإنها ليست في أغماد حتى تسحب منها . ولعلها تصحيف : « حدت» وحد السكين : شحذها .
(4 ) في الكلمة : « مدى للدهر» ولا يصح وزنا ولغة .
(5) صلى النار : قاسى حرها أو احترق بها . أي أنها أدركت ثأرها بقتل الحسين عليه السلام وستصلى النار بسبب ذلك .
|
 |
| دائرة المعارف الحسينية - ديوان القرن السابع |
|
216 |
|
 |
|
الهاء المضمومة
|
|
|
 |
(93)
أربعة أبيات من الوافر (**) :
| 1- حقيقا بالبكاء عليه حزنا |
|
أبو الفضل الذي واسى أخاه |
| 2- وجاهد كل كفار ظلوم |
|
وقابل من ضلالهم هداه |
| 3- فداه بنفسه لله حتى |
|
تفرق من شجاعته عداه |
| 4- وجاد له على ظمأ بماء |
|
وكان رضا أخيه مبتغاه |
|
(*) الأبيات لجعفر ( ابن نما ) بن محمد الربعي المتوفى حوالي عام 680 هـ أنشأها في العباس بن أمير المؤمنين عليه السلام .
(**) نفس المهموم : 208 .
(1) الحقيق : الجدير والخليق . والتقدير : «أرى حقيقا بالبكاء» .
آسى الرجل في ماله : جعله أسوته فيه , وآساه بنفسه : سواه , وواسى الرجل : عاونه .
(2) أراد بالعجز بيان المقابلة بين أعمال أبي الفضل العباس عليه السلام النابعة من الهدى وأعمال جيش يزيد الشيطانية المعبرة عن الضلال .
(3) فدى فلان بنفسه : قال له : « جعلت فداك» وفدى الرجل : استنقذه , والمراد الدفاع عن الإمام الحسين عليه السلام وبذل نفسه في هذا السبيل .
(4) جاد بالشيء : بذله .
ابتغى الشيء : طلبه , والمبتغى : المراد والمطلوب .
|
 |
| دائرة المعارف الحسينية - ديوان القرن السابع |
|
217 |
|
 |
 |
| دائرة المعارف الحسينية - ديوان القرن السابع |
|
218 |
|
 |
 |
| دائرة المعارف الحسينية - ديوان القرن السابع |
|
219 |
|
 |
|
الياء الساكنة
|
|
|
 |
(94)
بيتان من البسيط (**) :
| 1 لهم جسوم بحر ذائبة |
|
وأنفس جاورت جنات باريها |
| 2- كأن مفسدها بالقتل مصلحها |
|
أو أن هادمها بالسيف بانيها |
|
(*) البيتان لجعفر ( ابن نما ) بن محمد الحلي المتوفى نحو عام 680 هـ أنشأهما في مدح الحسين بن علي عليه السلام وأنصاره ورثائهم .
(**) مثير الأحزان : 12 .
(1) برأه : خلقه من العدم , والباري : الخالق , وهو الله سبحانه .
(2) أي المفسد تلك الجسوم حيث فرق بينها وبين أرواحها . وقد أجاد الشاعر وأبلغ في التعبير في صدر البيت وعجزه .
|
 |
| دائرة المعارف الحسينية - ديوان القرن السابع |
|
220 |
|
 |
|
 |
| دائرة المعارف الحسينية - ديوان القرن السابع |
|
221 |
|
 |
 |
| دائرة المعارف الحسينية - ديوان القرن السابع |
|
222 |
|
 |
 |
| دائرة المعارف الحسينية - ديوان القرن السابع |
|
223 |
|
 |
بعد جولة سريعة حول ما احتواه هذا الديوان من قصائد ومقطوعات شعرية نظمت في إمام الأحرار أبي عبد الله الحسين عليه السلام من قبل أعلام هذا القرن يحق لنا إلقاء الضوء الكاشف على مقاطع بديعة منها . وقبل ذلك نود الإشارة إلى القضية الحسينية قد استقطبت أهواء جل الشعراء دون تمييز , وكل منهم يتلقاها من منظاره الخاص وبيئته التي عايشها وخلفيته الثقافية التي تربى في أحضانها ولكن الجميع في النهاية يتفق على شيء واحد .. على عظمة هذه الشخصية التي بهرت العقول فانحنت أمام الحسين عليه السلام إجلالا وإكراما لعظمته التي اكتسبها من الله تعالى عبر جده الرسول الأعظم صلى الله عليه واله وسلم ، وعندها يستخدم الشاعر خياله ليصور تلك الصور البديعة ويطبقها على الواقع المرير والمعاش لتستلهم منها الشعوب ما تتوق إليه النفوس .
وإن هذا الأمر يفضي بنا إلى القول بان هذه الحروف التي كونت كلمة الحسين أصبحت رمزاً لكل من انضوى تحت لواء الإنسانية , فالمسلم ينظر فيه الرسول صلى الله عليه واله وسلم الأكرم وينظر فيه علياً وفاطمة والحسن والحسين , وينظر فيه غير المسلم موسى وعيسى وإبراهيم , والأحرار تنظر فيه القدوة والمثال ، والمظلوم ينظر فيه المخلص والملجأ ، والبشرية تنظر فيه الإنسان النموذجي الذي لولا جده وأبوه وأمه وأخوه , لما كان له نظير كيف لا وهو من النبي وهو منه (1) , وأنه من علماء الأمة التي فضلها الباري على أنبياء بني إسرائيل(2)... إنه المثل الأعلى لكل من تعشق نفسه الحرية والإباء والفضيلة والكرامة , ولذا نرى أن أئمة جميع المذاهب وقضاتها سنة وشيعة تقف أمامه
|
(1) قال الرسول صلى الله عليه واله وسلم : « حسين مني وانا من حسين » .
(2) قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم : « علماء أمتي أفضل من أنبياء بني إسرائيل » .
|
 |
| دائرة المعارف الحسينية - ديوان القرن السابع |
|
224 |
|
 |
وقفة الأكبار والعظمة وتنشد فيه تقربا إلى الخالق جل وعلا تارة ورداً للجميل تارة أخرى , بل وينشد فيه الأمراء الساسة تبجيلا وتقديرا للدور الفريد الذي قام به في أحلك الظروف وأقساها حيث ضحى بنفسه الزكية وتلك الفتية التي آمنت بربها فلم تدخر شيئاً في سبيله جل وعلا ليسعد آخرون في الأولى والأخرى , وطلباً لنجاة الأمة وإصلاح امرها .
فإذا ما ألقينا نظرة سريعة على ما قدمناه نجد أن فيمن نظم من الشعراء ممن وصلنا خبره أو نتاجه الأدبي في إمام العظمة الحسين بن علي عليه السلام خلال هذا القرن - بغض النظر عن سائر القرون - من تتوزع شخصيتهم على الشكل الآتي : فقيه , قاضي , أمير , وزير , رحالة , كاتب , اديب , وو ..... ومن حيث التوزيع الجغرافي حسب التقسيم الحديث كالتالي :
اسبانيا - إيران - البرتغال (1)- تونس - الجزائر - السعودية - سوريا - العراق - فلسطين(2)- ليبيا - مصر - المغرب (3) - اليمن وو.......
ومن الناحية الأدبية فهم ينتمون إلى مدارس أدبية مختلفة وهي :
العراق , الشام , مصر , المغرب .
والتي سبق وقلنا بأنها بشكل عام لم تختلف كثيراً في هذا القرن بالذات , وسوف نبسط الكلام عن هذه الجوانب وغيرها عند الانتهاء من دواوين القرون لدى البحث عن الحركة الأدبية وتطورها والنقد الأدبي وما إلى ذلك إنشاء الله تعالى .
هذا وقد لمع من بين هؤلاء الشعراء عدد نورد أسماء بعضهم للمثال لا الحصر :
ــ القاضي السعيد ابن سناء الملك (4) المتوفى عام 608 هـ حيث قيل عن
|
(1) البرتغال واسبانيا كان يطلق عليهما الأندلس .
(2) فلسطين : كان يطلق على لبنان وسوريا والأردن وفلسطين بلاد الشام .
(3) المغرب : كان يطلق على ليبيا والجزائر وتونس والمغرب وموريتانيا المغرب .
(4) ابن سناء الملك : هو عز الدين هبة الله بن أبي الفضل جعفر بن المعتمد سناء الملك ولد في القاهرة عام 545 هـ وكان ابوه قاضيا ولذلك لقب بالقاضي الرشيد كما لقب بالقاضي السعيد وكان ينوب عن القاضي الفاضل في القضاء حين غيابه وقد خدم الأيوبيين منذ أيام صلاح الدين .
|
 |
| دائرة المعارف الحسينية - ديوان القرن السابع |
|
225 |
|
 |
شعره بأنه الأقرب إلى عمود الشعر العربي واعتبروه من خريجي مدرسة أبي تمام(1) والمتنبي(2) وقالوا بأنه أشهر وأجود من نظم من المشارقة في الموشوحات وكان صاحب نظرية موسيقية فيها .
ــ الأمير العيوني ابن المقرب(3) المتوفى عام 629 هـ الموصوف بالشاعر المصقع والأديب الأريب ذي الفصاحة والبلاغة والذي هو الآخر يعد من خريجي مدرسة أبي تمام والمتنبي والنابغة(4) ويعد شعره من عيون الشعر العربي .
ــ الحكيم المتكلم ابن أبي الحديد المعتزلي (5) الممتوفى عام 656 هـ الذي عرف بتضلعه في الأدب وفنونه والتفوق في النقد الأدبي والعالم باللغة وآدابها وبأنه شاعر لامع اشتهر بالقصائد العلويات السبع (6).
|
(1) أبو تمام : هو حبيب بن أوس الطائي (190- 231 ) ولد بجاسم الشام وتوفي بالموصل كان من أبرز شعراء الإمامية وكان إضافة إلى تقدمه على الشعراء وقته كان يحفظ من الشعر أربعة عشر ألف أرجوزة غير القصائد والمقطوعات وله عدد من الدواوين .
(2) المتنبي : هو أحمد بن الحسين الكندي الكوفي (330 - 354 هـ ) ولد بالكوفة وقتل قرب كربلاء كان من أعلام شعراء الإمامية وكان أشعر أهل عصره منهم من قدمه على أبي تمام ومنهم عكس الأمر اتصل بالحمدانيين والبويهيين كما اتصل بكافور مصر .
(3) ابن المقرب : هو علي بن المقرب العيوني المولود بالاحساء عام 572 هـ في أسرة الأمارة والملك ونشأ نابها مستنيراً فحسده خصومه مات ببغداد , كان يفتخر بجده إبراهيم الذي أزال دولة القرامطة .
(4) النابغة : هو زياد بن معاوية الذبياني (ق100 - 18 ق هـ ) كان من أصحاب المعلقات ومن أشراف الشعراء الجاهلين . وكان إذا جاء عكاظ ضربوا له في سوقها قبة من جلد وجاء الشعراء ينشدون أشعارهم , كان موطنه الحجاز .
(5) ابن ابي الحديد : هو عبد الحميد بن محمد المدايني ولد عام 586 هـ في المدائن شرق بغداد وانتقل إلى بغداد وكان من اعلام المعتزلة تولى عدة مناصب على عهد الوزير ابن العلقمي آخرها أنه كان مسؤولا عن مكتبات بغداد , اشتهر عنه كتاب شرح نهج البلاغة .
(6) القصائد العلويات السبع : بسبع قصائد أنشأها ابن أبي الحديد في مدح الإمام أمير المؤمنين عليه السلام وهي على القوافي التالية : البائية والرائية والكافية والسينية والرائية والعينية واللامية وكلها رائعة طبعت بشرح السيد محمد صاحب مدارك الأحكام .
|
|