دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 53

28 ـ وإليتكم زنصبت حرب عداكم فرفعتم فوق العلى درجاتي
29 ـ وتناوشوني حاسدا ومعاندا وتظاهرا بالحقد وألإحنات
30 ـ يا رب فإشهد أنني متبرئ منهم وممن خان عقد ولاتي
31 من معشر جحدوا الوصي حقوقه وتحاملوا ظلما على مولاتي
32 ـ نال الخليعي ألأمان بحبكم ونجا من النيران أي نجاة
33 لا تحسب الشعراء أن قد أدركوا تحديد فضلكم بكنه صفات
34 ـ لكنهم نظروا الكتاب فضمنوا من مدحكم ما جاء في ألآيات
35 ـ ليبدلن ألله خوف وليكم أمنا ويجزيه على الحسنات
36 ـ ويمكن الدين الذي لكم إرتضى جهرا على رغم الزنيم العاتي

(28) نصب له الشر: أظهره، وناصبه الحرب أو العداوة : اظهرها له وأقامها.
(29) تناوش الشيء: تناوله ، وتناوشوا بالرماح: تطاعنوا ، كأنهم احاطوا به ونالوا منه بالكلام واللذع وربما ألأذى. في المراثي: «حاسدي ومعاندي» وفيه : «وتظاهروا».
(30) الولاة: جمع وال، والوالي: الحاكم ، والمراد هنا : ألإمام.
(31) جحده : كفره به، كذبه، وجحده حقه: أنكره مع علمه به. في المنتخب: «جحدوا النبي» وما أثبتناه ألأنسب.
مولاتي: أراد بها فاطمة الزهراء عليها السلام.
(32) في الحديث الشريف : «مثل اهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تعلق بها فاز ومن تخلف عنها زج في النار» فضائل الخمسة من الصحاح الستة: 2/66 عن ذخائر العقبى: 20 وغيره.
(33) الكنه: جوهر الشيء وحقيقته وغايته.
(34) ما أحسن قوله هذا ، فإن في الكتاب الكثير من فضلهم ، فما قاله الشعراء أُخذ من كتاب ألله الكريم.
(35) كأن البيت والذي بعده إقتباس من قوله تعالى: وعد ألله الذين آمنوا وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في ألأرض كما إستخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي إرتضى لهم وليبدلنهم من خوفهم أمنا (النور: 55).
(36) الزنيم : اللئيم الدعي.
عتا: إستكبر وجاوز الحد.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 54




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 55


قافية الحاء


دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 56




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 57

الحاء المضمومة

(7)
شرفي بكم وبمدحكم(*)
خمسة وثلاثون بيتا من الكامل(**):
1 ـ العين عبرى دمعها مسفوح والقلب من ألم ألأسى مقروح
2 ـ ما عذر مثلي يوم عاشورا إذا لم أبك آل محمد وأنوح
3 ـ أم كيف لا أبكـي الحسين وقـد غـدا شلوا بأرض الطف وهو ذبيح
4 ـ والطاهرات حواسر من حوله كل تنوح ودمعها مسفوح
5 ـ هذي تقول أخي وهذي والدي ومن الرزايا قلبها مقروح
6 ـ أسفي لذاك الشيب وهو مضمخ بدمائه والطيب منه يفوح
7 ـ أسفي لذاك الوجه من فوق القنا كالشمس في أفق السماء يلوح


(*) القصيدة لعلي بن عبدالعزيز الخليعي المتوفى عام 750 هـ تقريبا قالها في رثاء الإمام الحسين عليه السلام وما جرى على أهل بيته من بعده.
(**) أدب الطف: 4/212 ، المنتخب لفخر الدين الطريحي: 46، والتحفة الناصرية: 544، ديوان المراثي (مخطوط): 8/أ.
(1) سفح الدمع: أراقه.
قرحه: جرحه، والمقروح: الجريح.
(2) في التحفة: «يوم عاشوراء إذ».
(3) الشلو: الجسد.
(4) حسرت الجارية وجهها: كشفته.
(5) الرزايا: جمع رزية ، وهي المصيبة العظيمة. في المنتخب والمراثي: «ومن الرزية» وكلاهما صحيح.
(6) ضمخه بالطيب: لطخه به، وهنا لطخ الشيب بالدم. ولو قال: «مخضب» كان أفضل، وإنما قال: «مضمخ» لمكان الطيب.
في المنتخب والتحفة: «بدمائه والوجه فيه قروح».
(7) القنا: الرمح.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 58

8 ـ أسفي لذاك الجسم وهو مبضع وبكل جارحة لديه جروح
9 ـ ولفاطم تبكي عليه بحرقة وتقبل ألأشلاء وهي تصيح
10 ـ ظلت تولول حاسرا مسبية وسكينة ولهى عليه تنوح
11 ـ يا والدي لا كان يومك إنه باب ليوم مصائبي مفتوح
12 ـ أترى نسير إلى الشآم مع العدى أسرى وأنت بكربلاء طريح
13 ـ اليوم مات محمد فبكى له ذو العزم موسى والمسيح ونوح
14 ـ اليوم آدم في العزاء وعرسه حوا وقد جل المصاب جموح
15 ـ اليوم تبكيك السماء بأدمع مثل الدما أسفا وتكسف بوح


(8) بضع الشيء: قطعه.
الجارحة: العضو من ألإنسان.
(9) فاطم: المراد بها فاطمة بنت الحسين عليه السلام التي حضرت كربلاء. في المراثي: «وتقبل الوجنات» .
(10) ولولت المرأة: أعولت ، دعت بالويل. في المنتخب والمراثي : «ظلت تلعلع».
وله: حزن شديدا حتى كاد يذهب عقله.
(11) في المنتخب والمراثي: «يوم لباب مصائبي مفتوح» . والمراد: أن يومك أصبح بابا لمصائبي أيام حياتي.
(12) العدى: جمع عدو، ويأتي بمعنى المتباعدون والغرباء.
(13) العزم: الصبر، ما عقد عليه قلبك أنك فاعله، وأولو العزم من الرسل: الذين عزموا على أمر الله فيما عهد إليهم، وهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلوات ألله عيهم ، وفي ألآية: «فاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ» ( ألأحقاف : 35) . في المنتخب : «والطهر موسى». وإلى هنا ينتهي ما في ألأدب.
وفي التحفة والمراثي:
اليوم مات محمد يا والدي والطهر موسى والمسيح ونوح
(14) من هذا البيت إلى ألأخير أوردناه عن المنتخب . العرس: إمرأة الرجل.
جل: عظم.
جمح الفرس: تغلب على راكبه وذهب به لا ينثني. والتقدير : «وهو جموح» صفة للمصاب، كأنه إستولى على آدم وحواء عليهما السلام حتى لم يستطيعا الصبر.
(15) كسفت الشمس: إحتجبت في النهار.
بوح: إسم الشمس. في المصدر : «ويكسف نوح» ولا وجه له مع سياق البيت.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 59

16 ـ لهفي عليه مرملا بدمائه ومن السوافي كفنته الريح
17 ـ لهفي له يبغي النصيح وماله في كربلاء من ألأنام نصوح
18 ـ لهفي له والجسم منه مجدل فـوق الثرى حتى حواه ضريح
19 ـ لهفي لرأس إبن النبي محمد كالبدر من فوق السنان يلوح
20 ـ والطهر زين العابدين مقيد يمشي وقد أودى به التبريح
21 ـ والطاهرات على المطايا حسر تغدو العداة عليهم وتروح
22 ـ قد أقفلوهن الشآم بلا وطا وعلى الجسوم لباسهن مسوح


(16) ترمل بالدم: تلطخ به.
السوافي : جمع سافية ، وسفت الريح التراب: ذرته أو حملته، أي : كفنته السوافي من الريح.
(17) بغي الشيء: طلبه.
النصح والنصوح: الناصح.
(18) جدله : صرعه على الجدالة، وهي ألأرض لشدتها، أو هي ذات رمل دقيق. في المنتخب: «مجدلا».
الثرى: ألأرض.
(19) السنان: نصل الرمح، وسنان الرمح: حديدته لصقالتها وملاستها.
(20) أودى به الموت: ذهب به، كناية عن شدة ألأذى. في المنتخب: «أردى به».
برح به ألأمر: أتعبه وآذاه أذى شديدا، والتبريح: ألأذى والشدة والشر.
(21) المطايا: جمع مطية، وهي الدابة التي تركب.
العداة: جمع هاد، وهو المعتدي ، والمعادي.
عليهم: الصحيح: «عليهن» وبه يختل الوزن. ولو قال: «تغدو عليهن العدى وتروح» لكان أسلم.
راح: جاء أو ذهب في الرواح، أي العشي.
(22) أقفل: رجع ، ولا وجه لإرجاعهن، إذ لم يكن هناك من قبل حتى يرجعوهن إلى هناك، إلا إذا أراد رجوعهن إلى المدينة بعد الشام . في المراثي: «قفلوهن».
المسوح: جمع مسح، وهو الكساء من شعر ، ما يلبس من نسيج الشعر على البدن تقشفا، ولعله أراد بيان حال الثياب بعد السلب والضرب . في المنتخب: «مسفوح».
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 60

23 ـ وإلى الذيول جيوبهن وقد غدت تلك الجسوم بها القروح تسيح
24 ـ والجو معتكر الظلام بلا ضحى باد وفي وجه الثراء كلوح
25 ـ وألأرض ترجف من رزية أحمد وعليه وحشي الفلا مقروح
26 ـ وعلى الزمان من الكآبة ذلة وإليه طرف الحادثات لموح
27 ـ يا آل أحمد إن شعري فيكم والمدح ما طال المدى تسبيح
28 ـ شرفي بكم وبمدحكم ولطال ما في الناس شرف مادحا ممدوح
29 ـ أترى أرى المهدي يظهر قبل ما يوما على جسدي يضم ضريح


(23) الجيب من القميص: طوقه. كأنه أراد شق الجيوب إلى الذيول لعظم المصاب .
ساح الماء: جرى على وجه ألأرض.
(24) إعتكر الليل: إشتد سواده.
بدا الشيء: ظهر. كأنه أراد إستمرار الظلام بلا إنقطاع، وليس في ألأفق ما يشير إلى إنكشاف الظلمة التي سترت الضحى فغيرت الجو.
الثراء: أي الثرى، وهو التراب الندي، والمد للضرورة.
كلح وجهه: عبس وتكشر.
(25) رجف الرجل: إضطرب شديدا ، ورجفت ألأرض: زلزلت.
الرزية: المصيبة العظيمة.
في المنتخب: «وحش الفلا» ومعه يختل الوزن.
الفلا: جمع فلاة، وهي الصحراء الواسعة.
المقروح: الجريح. والمراد: أن وحوش الفلا قد حزنت عليه أيضا.
(26) كئب : كان في غم وسوء حال وإنكسار من حزن.
الطرف: العين.
الحادثات: صروف الدهر ونوائبه.
لمح البصر: إمتد إلى الشيء.
(27) المدى: الغاية، ولا أفعله مدى الدهر: أي طوله.
(28) أحسن الشاعر في قوله وأجاد وأبلغ، والحق ما قال، فإن المديح إن شرف أناسا ورفع ذكرهم فإن مدح آل رسول ألله صلى الله عليه وآله وسلم سيمنح المادح شرفا، فما أغناهم عن مدح الناس وما أحوج الناس إلى مدحهم.
(29) الضريح: القبر، وضمه الجسد كناية عن الموت. وإنما يضم القبر الجسد، لا عليه، بل يقام عليه القبر، فلو قال مثلا: «يوما على جسدي يقام ضريح» كان أفضل.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 61

30 ـ فهنالك الخلعي يبلغ ما نوى وبظاهر السر الخفي يبيح
31 ـ وإليكم مرثية ما أنشدت إلا ومنها المسك ظل يفوح
32 ـ شعر الورى في غير آل محمد جسم بلا روح وشعري روح
33 ـ ولقـد روي عـن جعفر بن محمد خبر أتى والنقل عنه صحيح
34 ـ إن الولاء بلا برا ما ينفع ألـ ـمولى وهذا واضح مشروح
35 ـ صلى الإله عليكم يا سادتي ما غاب نجم في السماء يلوح


(30) الخلعي: الخليعي، وهو لقب الشاعر وحذف الياء لضرورة الوزن.
أباح السر : أظهره، وباح بالسر: أظهره، فلو قال: «يبوح» كان أحسن.
(31) فاح الطيب: إنتشرت رائحته.
(32) لا يخلو التعبير في البيت من جمال.
(33) جعفر بن محمد : ألإمام الصادق عليه السلام. وفي الحديث عنه: «هيهات كذب من إدعى محبتنا ولم يبرأ من عدونا» البحار: 27/58 ح 18 .
(34) والاه ولاء: ناصره وتابعه. والمراد موالاة أولياء ألله والبراءة من أعدائهم.
المولى: العبد.
(35) لاح النجم: بدا. والعجز يكون أكثر قوة لو قال: «ما غاب نجم في السما ويلوح»لأنه واضح في الدلالة على ألإستمرارية ، ولعل الهمزة تصحيف الواو.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 62




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 63


قافية ألدَّال


دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 64




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 65

الدال المضمومة
(8)
يتسارعون إلى القتال(*)
خمسة وستون بيتا من الكامل(**):
1 ـ بالله أقسم والنبي وآله قسما يفوز به الولي ويسعد
2 ـ لولا ألألى نقضوا عهود محمد من بعده وعلى الوصي تمردوا
3 ـ لم تستطع مدّاً لآل أمية يوم الطفوف على إبن فاطمة يد
4 ـ بأبي القتيـل المستضام ومن له نار بقلبي حرها لا يبرد
5 ـ بأبي غريب الدار منتهك الخبا عن عقر منزله بعيد مفرد
6 ـ بأبي الذي كادت لفرط مصابه شم الرواسي حسرة تتأود


(*) ألأبيات من قصيدة لعلي بن الحسين الحلي الشفهيني المتوفى (القرن الثامن الهجري) قالها في مدح أمير المؤمنين عليه السلام ثم ذكر ألإمام الحسين عليه السلام ومطلعها:
أجآذر منعت عيونك ترقــد بعراص بابل أم حسان خرّد

(**) أدب الطف: 4/193 ، الدر النضيد: 93، نيل ألأماني (ديوان الشيخ حسن الدمستاني): 325.
(1) الولي: الناصر، التابع، والمراد هنا أتباع رسول ألله صلى الله عليه وآله وسلم.
(2) تمرد: عصى. وتمرد على الناس: عتا عليهم ، وهو ألأنسب.
(3) إبن فاطمة: الحسين بن علي عليه السلام.
(4) إستضامه حقه: إنتقصه إياه.
(5) في نيل ألأماني: «بأبي بعيد الدار».
هتك الستر: خرقه.
الخباء: ما يعمل من وبر أو صوف أو شعر للسكن.
العقر: وسط الدار، وأحسن موضع فيها.
(6) الفرط: مجاوزة الحد. في نيل ألأماني: «كانت لفرط» ولا وجه له.=
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 66

7 ـ كتبت إليه على غرور أمية سفهـا وليس لهم كريم يحمد
8 ـ بصحائف كوجوههم مسودة جاءت بها ركبانهم تتردد
9 ـ حتى توجه واثقا بعهودهم وله عيونهم إنتظارا ترصد
10 ـ أضحى الذين أعدهم لعدوهم إلبا جنودهم عليه تجند
11 ـ وتبادروا يتسارعون لحربه جيشا يقاد له وآخر يحشد


=الشم: جمع شماء ، وشم الجبل: إرتفع. ولعله لو قال: «صم» كان افضل.
رسا: ثبت، والرواسي: الجبال الرواسخ.
تأودالشيء: إنحنى وإرتفع. في ألأدب: «تتبدد» ويناسبه أن يقول: «صم الجبال».
(7) السفه: الجهل. ولا يصح قوله، لأن الذي كاتب ألإمام الحسين عليه السلام أهل الكوفة، فإن كان المراد: أن أمية كاتبته غرورا وسفها فالواقع لا يؤيده، وإن أراد أن أهل الكوفة كاتبوه لجهلهم وإغترارهم بأمية فهو غريب، فلا الحقيقة تؤيده، ولا العقل، إذ كيف يكاتبونه وهم يريدون الخلاص من أمية؟ إلا أن يريد أشياع بني أمية ، أو بتقدير: كاتبوه للقضاء على غرور أمية، أو أنه فعل، أي: علا غرورهم بمعنى الزيادة، وهو بعيد إلا أن يراد: على غرار غرور أمية ومثله. في النيل:
«. . . . الـغـرور أمية سفهاء ليس بها. . . »
(8) الصحائف: جمع صحيفة، وهو القرطاس المكتوب. والمراد : الكتب التي أرسلها أهل الكوفة إلى ألإمام الحسين عليه السلام يدعونه فيها إلى القدوم عليهم ليكون عليهم إماما.
مسودة: كأنه إشارة إلى كثرة ما فيها من أسماء. وقد أجاد في تشبيه إسوداد وجوههم وخزيهم نتيجة ما إقترفوه بسواد الصحائف المكتوبة، إو إشارة إلى سواد الصحائف حين خالفوا ما كتبوا فيها فكأنهم جنوا فيها.
الركبان: جمع راكب، وهو خلاف الماشي، وهنا: ركبان ألإبل أو الخيل الذين أوردوا الرسائل. في نيل ألأماني: «جاءت بها ركب له».
(9) لعل في قوله : «واثقا بعهودهم»مسامحة، كيف وقد أخبر ألإمام الحسين عليه السلام بمصرعه وغدرهم به.
رصده: رقبه.
(10) في النيل: «لعداته» بدل «لعدوهم».
ألب: تجمع وتحشد ، وألألب : القوم تجمعهم عداوة واحدة.
جند الجنود: جمعها . ويمكن أن تكون : «تجند» أي تتجند، ويصح على كلا الوجهين.
(11) تبادر القوم: أسرعوا . في النيل: «وتبادروا متسارعين»
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 67

12 ـ حتى تراءى منهم الجمعان في خرق وضمهم هنالك فدفد
13 ـ ألفوه لا وَكِلاً ولا مستشعرا ذلا ولا في عزمه يتردد
14 ـ ماض على عزم يفل بحده الـ ـماضي حـدود البيض حين تجـرد
15 ـ مستبشرا بالحرب علما أنه يتبوأ الفردوس إذ يستشهد
16 ـ في أسرة من هاشم علوية عزت أرومتها وطاب المولد
17 ـ وسراة أنصار ضراغمة لهم أهوال أيام الوقائع تشهد
18 ـ يتسارعون إلى القتال يسابق ألـ ـكهل المسن على القتال ألأمرد
19 ـ فكأنما تلك القلوب تقلبت زبرا عليهن الصفيح يضمد


(12) تراءى له : تصدى له ليراه.
الخرق: القفر، وهي الخلاء من ألأرض لا ماء فيها ولا كلأ ولا ناس. في النيل: «في خوف».
الفدفد: الفلاة.
(13) ألفاه : وجده.
الوكل: الجبان، العاجز.
(14) فل السيف: ثلمه.
الحد من السيف: مقطعه.
الماضي: القاطع.
(15) تبوأ المكان وبه: أقام به.
الفردوس : الجنة.
(16) ألأرومة: أصل الشيء، الحسب، وهو ألأنسب. في النيل: «أرومتهم».
(17) السراة: جمع سري، وهو السيد الشريف السخي، وسروات القوم: سادتهم ورؤساؤهم.
الضراغمة: جمع ضرغام، وهو ألأسد، الشجاع.
ألأهوال: جمع هول، والمراد به الفزع.
الوقائع: جمع وقيعة، وهي صدمة الحرب والقتال. في النيل: «بهم أهوال يوم للوقائع».
(18) الكهل: من كانت سنو عمره بين الثلاثين والخمسين تقريبا. في النيل: «إلى الحمام فسابق . . . ».
ألأمرد: الشاب طر شاربه ولم تنبت لحيته.
(19) في النيل : «وكأنما». =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 68

20 ـ وتخال في إقدامهم أقدامهم عمـدا على صـم الجلامد توسد
21 ـ جادوا بأنفسهم أمام إمامهم والجود بالنفس النفيسة أجود
22 ـ نصحوا غنوا غرسوا جنوا شادوا بنوا قربوا دنوا سكنوا النعيم فخلدوا
23 ـ حتى إذا إنتهبت نفوسهم الظبى من دون سيدهم وقل المسعد
24 ـ طافوا به فردا وطوع يمينه متذلق ماضي الغرار مهند


= الزبر: جمع زبرة، وهي القطعة الضخمة من الحديد.
الصفيح: جمع صفيحة، وهي السيف العريض، والصفيح : الحجارة العريضة.
ضمد الجرح: شده بالضماد . ولعله تصحيف: «تصمد» وضمد الرجل رأسه: لفه بخرقة أو منديل دون العمامة.
(20) أقدم على خصمه: إجترأ عليه، وألإقدام : الجرأة والشجاعة.
العمد: جمع عماد.
الصم: جمع صماء، وألأصم: الصلب المتين.
الجلامد: جمع جلمد ، وهو الصخر.
توسد: كذا في النيل، والظاهر أنه تصحيف: «توصد» ووصد: ثبت، كناية عن ثباتهم في الحرب ، في ألأدب: «توقد».
(21) النفيس: ما يرغب ويتنافس فيه.
أجود : التقدير هنا أن الجود بالنفس أجود الجود، أو من الجودة، ,ألأول أقرب.
(22) نصح فلانا: أخلص له المودة ، ونصح الشيء: خلص وصفا.
غني الرجل: كثر ماله ، وغني فلان: عاش، وهو ألأنسب، فقد عاش ذكرهم لإخلاصهم ووفائهم. في النيل: «عنوا».
جنى الثمر: تناوله من شجرته، وقد جنوا ثمرة جهدهم وما قدموه.
شاد البناء: رفعه. في النيل: لم يرد: «قربوا دنوا» ومعه يختل الوزن.
وفي قوله السابق كان الفعل الثاني نتيجة لفعلهم ألأول فقد غنوا نتيجة نصحهم وجنوا ما غرسوا، غير أن قوله: «شادوا بنوا قربوا دنوا» لا يأتي فيه ما مر، فهو أقل حسنا من سابقه. أما ألأول فلعله تصحيف: «سنوا» من السناء ،وهي الرفعة، وأما الثاني فبمعنى أنهم قربوا من ألله تعالى أو من أهل البيت عليهم السلام فقربوا لتقربهم.
(23) إنتهب الغنيمة: أخذها.
الظبى: جمع ظبة، وهو حد السيف وطرفه.
أسعده على الأمر: عاونه.
(24) طاف بالمكان: دار حوله والمراد إحاطتهم به . والضمير حسب السياق يعود على =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 69

25 ـ عضب بغير جفون هامـات العدى يـوم الكريهة حده لا يغمد
26 ـ يسطو به ثبت الجنان ممنع ماضي العزيمة دارع ومزرد
27 ـ ندب متى ندبوه كر معاودا وألأسد في طلب الفرائس عود
28 ـ فيروعهم من حد غرب حسامه ضرب يقد به الجماجم أهود


= ألأعداء. لا على ألأصحاب كما قد يخطر في الذهن نتيجة تسلسل ألأبيات.
يقال: «هو طوع يده»أي منقاد له.
ذلق السيف: كان حادا.
الغرار: حد السيف.
المهند: السيف المطبوع من حديد الهند. في النيل: «محصد».
(25) العضب: السيف القاطع.
الجفون: جمع جفن، وهو غمد السيف.
الهامات: جمع هامة، وهو الرأس. أي أنه إتخذ من الهامات غمدا له.
الكريهة: الشدة في الحرب. وجمال الصورة في البيت لا يخفى.
(26) سطا به: صال.
الثبت: الثابت.
الجنان: القلب، لإستتاره في الصدر، وثبات القلب كنايةعن الشجاعة. وثبت الجنان فاعل للفعل وليس حالا لينصب.
الدارع: من عليه الدرع.
زرد الدرع: سردها، والزرد: الدرع المزرودة يتداخل بعضها في بعض. في النيل: «متجلد».
(27) الندب: السريع إلى الفضائل، وندبه للأمر: دعاه، وهنا الدعوة للنزال والقتال.
كر: عطف ورجع ، وكر الفارس على العدو: حمل وإنقض.
عاود الرجل: رجع إلى ألأمر ألأول ، والمعاود: البطل، الماهر في عمله، وألأول أنسب.
في النيل: «في طلب العرائك».
العود: جمع عائدة، صفة للأسود.
(28) راعه ألأمر: أفزعه.
الغرب: النشاط والحدة، كناية عن شدة الضرب.
الحسام: السيف القاطع.
قد الشيء: قطعه مستأصلا، شقه أو قطعه طولا.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 70

29 ـ يا قلبه يوم الطفوف أزبرة مطبوعـة أم أنت صخر جلمد
30 ـ فكأنه وجواده وسنانه وحسامه والنقع داج أسود
31 ـ فلك به قمر وراه مذنب وأمامه في جنح ليل فرقد
32 ـ في ضيق معترك تقاعس دونه جرداء مائلة وشيظم أجرد
33 ـ وكأنما فيه مسيل دمائهم بحر تهيجه الرياح فيزبد


= الهوادة: أللين والرفق، ولا يناسب المقام. ولعله من التهويد، وهو شبه الدبيب في المشي كأنه يقطع ولا يشعر به، أو هو تصحيف : «أقود» وهو من إذا أقبل على شيء لم يكد ينصرف عنه ، كناية عن حتمية قطعه.
(29) الزبرة: القطعة الضخمة من الحديد . والهمزة للإستفهام.
طبع السيف: عمله وصاغه.
الجلمد: الصخر، وهو هنا بدل لا صفة.
(30) السنان: نصل الرمح، وسنان الرمح: حديدته لصقالتها وملاستها. في النيل: «وحسامه وسنانه».
النقع: الغبار، وهو هنا غبار الحرب.
دجا الليل فهو داج: أظلم.
(31) الجنح من الليل : الطائفة منه.
الفرقد: نجم قريب من القطب الشمالي يهتدى به، وبجانبه آخر أخفى منه، فهما فرقدان.
ولعله أراد بالمذنب: الرمح ، لأنه طويل يبقى شيء منه خلف حامله، وبالفرقد: السيف، لأنه يقدمه ليضرب به. في النيل ورد البيت هكذا:
فلك بـه قمـــر يمـر يـؤمه متقدما في جنح ليل فدفد
(32) المعترك: المعركة.
تقاعس عن ألأمر: تأخر ، وتقاعس الفرس وغيره: لم ينقد لصاحبه، وهو ألأنسب لما بعده . وأصل الفعل هنا: تتقاعس.
ألأجرد: الذي يسبق الخيل وينجرد عنها لسرعته، ولعل المراد بالجرداء الناقة السريعة . في النيل : «جودا مآثره» ولا وجه له.
المائلة: المتبخترة في مشيها، كأنه كنى بها عن قوة الناقة.
الشيظم: الطويل الجسيم الفتي من الناس والخيل وألإبل.
(33) في ألأدب : «فكأنما».
أزبد البحر: أخرج الزبد وقذف به، والزبد: ما يعلو الماء من الرغوة. أي فكأن =


السابق السابق الفهرس التالي التالي