دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 71

34 ـ وكأن جرد الصافنات سفائن طورا تقوم به وطورا تركد
35 ـ حتى شفى بالسيف غـلة صدره ومن ألزلال العذب ليس تبرد
36 ـ لهفي له يرد الحتوف ودونه ماء الفرات محرم لا يورد
37 ـ شزرا يلاحظه ودون وروده نار بأطراف الأسنة توقد
38 ـ ولقد غشوه فضارب ومفوق سهما إليه وطاعن متقصد
39 ـ حتى هوى كالطود غير مذمم بالنفس من أسف يجود ويجهد


= مسيل دمائهم في ذلك المعترك بحر يزبد بتأثير الرياح الهوجاء.
(34) الجرد : الخيل التي لا رجالة فيها، والجرد: جمع أجرد، وهو من الخيل: السباق.
في ألأدب: «فكأن جرد».
الصافنات : جمع صافن، والصافن من الخيل: القائم على ثلاث قوائم.
السفائن : جمع سفينة، وهي المركب.
الطور: التارة.
ركدالماء: سكن.
كأن الخيول تسبح في بحر دمائه وتخوض كأنها السفن، فتجول تارة وتهدأ أخرى، ولا تخلو الصورة من جمال. في النيل: «طورا يقوم بهم وطورا يركد» ولعله ألأقوى في بيان شجاعة ألإمام لو لا ضمير «بهم» ويمكن تقدير : بأصحاب جرد الصافنات وهم أعداؤه.
(35) الغلة: العطش الشديد. كأنه شفاها بكثرة من قتل من أعدائه. أما إذا أراد أنه تشفى من عدوه بقتلهم لمجرد النكاية فلا يصح، كيف وألإمام قد بكى رحمة لأعدائه.
ماء زلال: عذب صاف يمر سريعا في الحلق.
في النيل: «ليس يبرد» والتاء أنسب للغلة.
(36) لهف على ما فات : حزن وتحسر.
ورد الماء: صار إليه.
(37) شزر إليه: نظر في أحد شقيه ولم يستقبله بوجهه، والشزر: النظر عن اليمين والشمال وليس بمستقيم الطريقة، وقيل : هو النظر بمؤخر العين.
لحظ فلانا: نظر إليه بمؤخر العين عن يمين ويسار.
(38) غشا فلانا: أتاه.
أفاق السهم وأفوقه: وضع فوقته في الوتر ليرمي به ، والفوق: مشق رأس السهم حيث يقع الوتر.
قصد الرجل: توجه إليه، وتقصده : قصده.
(39) الطود: الجبل العظيم.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 72

40 ـ لهفي عليه مرملا بدمائه تـرب الترائب في الصعيد يوسد
41 ـ تطأ السنابك منه صدرا طالما للدرس فيه وللعلوم تردد
42 ـ ألقت عليه السافيات ملابسا فكسته وهو من اللباس مجرد
43 ـ خضبت عوارضه دماه فخيلت شفقا له فوق الصباح تورد
44 ـ لهفي لفتيته خمودا في الثرى ودماءهم فوق الصعيد تبدد
45 ـ فكأنما سيل الدماء على عوا رضهم عقيق ثم منه زبرجد


= جهد في ألأمر: جد وتعب. أي أنه لم يندم على ما بذله ولم يأسف ولم يلم نفسه على ما فعل. في النيل: «ويحمد» ويصح.
(40) رمل الثوب بالدم: لطخه.
ترب الشيء: اصابه التراب.
الترائب: جمع تريبة ، وهي العظمة من الصدر ، أعلى الصدر.
الصعيد: التراب ، القبر. في ألأدب: «بالصعيد».
وسده الوسادة: جعلها تحت رأسه. فإن أراد بقوله: «بالصعيد» القبر فإن جسد ألإمام لم يدفن، كما أن رأسه قد إحتز فلم يوسد، إلا أن يريد مطلق الجسد عموما ، وإن أراد بالصعيد: التراب، فإن المعنى على الصعيد، وفيه إشكال حز الرأس أيضا ، في النيل: «موسد».
(41) السنابك : جمع سنبك، وهو طرف الحافر.
في النيل: «والعلوم تردد».
(42) أسفت الريح التراب: ذرته أو حملته فهي سافية والجمع سافيات.
(42) خضب الشيء: لونه.
العوارض: جمع عارضة، وهي صفحة الخد.
الشفق: بقية ضوء الشمس وحمرتها في أول الليل. والصورة رائعة ، فكأنه شبه مقتل ألإمام الحسين عليه السلام بغروب الشمي فكانت دماؤه كحمرة الشفق زينت ذلك النهار الذي قتل فيه ألإمام الحسين عليه السلام.
(44) خمد المريض: مات.
بدد الشيء: فرقه.
(45) في النيل: «وكأنما»وفيه : «منه ثم».
العقيق: خرز أحمر.
الزبرجد: حجر كريم يشبه الزمرد ومنه أحمر وأشهره ألأخضر.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 73

46 ـ لهفي لنسوته برزن حواسرا وخدودهن من الدموع تخدد
47 ـ هاتيك حاسرة القناع وهذه عنها يماط رداً وينزع معضد
48 ويقلن جهرا للجواد وقد اتى عاري المطا والسرج منه مصفد
49 ـ لا مرحبا بك يا جواد وقد هوى من فوق صهوتك الجواد ألأجود
50 ـ يا يوم عاشوراء حسبك أنك ألـ ـيوم المشوم بل العبوس ألأنكد
51 ـ فيك الحسين ثوى قتيلا بالعرى إذ عز ناصره وقل المسعد
52 ـ والتائبون الحامدون العابدو ن السائحون الراكعون السجد


(46) حسرت الجارية وجهها : كشفته، وإنما كشفت وجوههن فلم يبرزن حواسرا وإنما أبرزن.
خد ألأرض: جعل فيها أخدودا وشقها، وألأخدود: الحفرة المستطيلة.
(47) تيك: إسم إشارة لمتوسط المؤنث، وتدخل عليها هاء التنبيه فتصير «هاتيك».
القناع: ما تغطي به المرأة رأسها.
أماطه: نحاه وأبعده.
المعضد: الدملج. في ألأدب: «مرود» ولا يناسب السياق.
(48) المطا: الظهر لإمتداده.
صفده: قيده ، كأنه أراد أن السرج كان لا يزال باقيا، ولعل في التعبير ضعف، فلو أتى بما دل على ميله وإلتوائه كان أحسن. والبيت ورد في النيل.
(49) هوى : سقط من علو إلى أسفل.
الصهوة: مقعد الفارس من الفرس.
الجواد: السخي الكريم . وإندمج البيتان في ألأدب في بيت واحد وجاء هكذا:
ويقلن جهرا للجواد لقد هوى من فوق صهوتك الجواد الأجود
(50) يوم عبوس: شديد.
نكد العيش: إشتد وعسر.
(51) ثوى الرجل: مات.
عز الشيء: قل فكاد لا يوجد.
أسعده على ألأمر : عاونه.
(52) السائحون: الصائمون، وإنما قيل للصائم سائح، لأن الذي يسيح متعبدا يسيح ولا زاد معه إنما يطعم إذغ وجد الزاد، والصائم لا يطعم أيضا. والبيت إقتباس من قوله تعالى : « التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدونَ الآمِرُونَ =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 74

53 ـ أضحت رؤوسهم أمام نسائهم قدما تميل بها الرماح وتأود
54 ـ والسيد السجاد يحمل صاغرا ويقاد في ألأغلال وهو مقيد
55 ـ لا راحما يشكو إليه مصابه في دار غربته ولا متودد
56 ـ يهدى به وبرأس والده إلى لكع زنيم كافر يتمرد
57 ـ طورا يطف الطرف عنه وتاره منهم يصوب طرفه ويصعد
58 ـ يا للرجال لعبد سوء آبق أضحى يسيرا في يديه السيد
59 ـ مملوك سوء بات مالكه على عصيانها بالقتل منه يهدد
60 ـ لا خير في سفهاء قوم عبدهم ملك يطاع وحرهم مستعبد


= بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ( التوبة: 112)
في النيل:
الزاهدون العـابدون الحامدو ن الراكعون السائحون السجد
(53) القدم: المضي أمام.
أود: أعوج وإنحنى. في النيل: «بها القنا وتأود».
(54) صغر: هان وذل، والصاغر: المهان.
ألأغلال: جمع غل، وهو طوق من حديد أو جلد يجعل في اليد إو في العنق.
وقوله : «وهو مقيد» عين معنى «يقاد في ألأغلال» فتكراره ليس بالحسن.
(55) الصحيح أن يقول: «لا راحم» إلا بتقدير : «لا يجد راحما».
(56) اللكع : اللئيم.
الزنيم: الدعي، أللئيم.
تمرد: عصى، وتمرد على الناس: عتا عليهم. في النيل : «لكع زنيم فاجر متمرد»وفيه الإقواء.
(57) هذاالبيت والبيتان بعده وردت في النيل.
طف: كذا في المصدر، ولم نجد لها معنى، ولعله تصحيف: «يغض».
منهم: كذا، والصحيح أن تكون «فيهم».
(58) أبق العبد: هرب من سيده.
يسيرا: كذا في المصدر، والمراد من السياق: «أسيرا في يديه» والظاهر أنه تصحيف. وإن قيل أنه من اليسر والذل وألإنقياد فالسياق يرجح ألأول.
(59) عصيانها: لم نتبين وجهه، والظاهر أنه : «عصاينه» كأنه يتعجب من هذا المملوك ـ وهو يزيدـ كيف يهدد سيده ـ وهو السجاد عليه السلام ـ بالقتل إن هو عصاه.
(60) سفه فهو سفيه : كان عديم الحلم أو جاهلا أو رديء الخلق. في النيل : «يستعبد».
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 75

61 ـ يا عين إن نفدت دموعك فإسمحي بدم ولست أخال دمعك ينفد
62 ـ أسفا على آل الرسول ومن بهم ركن الهدى شرفا يشاد ويعضد
53 ـ منهم قتيل لا يجار ومن سقي سما وآخر عن حماه يشرد
64 ـ ضاقت بلاد ألله وهي فسيحة بهم وليس لهم بأرض مقعد
65 ـ متباعدون لهم بكل تنوفة مستشهد وبكل أرض مشهد


(61) نفد الشيء: فرغ وإنقطع وفني.
سمح بكذا: جاد، في ألأصل: «فسفحي» وما هنا أنسب للباء.
(62) الركن: ما يقوى به.
شاد البناء: رفعه.
عضده: اعانه ونصره.
في النيل: «أسفا على آل النبي ومن لهم . . . ويصعد».
(63) أجاره: أغاثه، وأجاره من العذاب: أنقذه. وإنما كان القتل بسبب عدم الجوار، وإلا فإن الجوار بعد القتل لا معنى له. في النيل: «لا يجاب» والتقدير: «لا يجاب إلى دعوته» وفيه ما مر من إشكال.
الحمى: ما يحمى ويدافع عنه، والمراد: الديار والوطن. وأئمة أهل البيت لا يعدون ذلك فهم إما قتيل أو مسموم، أما التشريد والبعد فهو أمر يضم إلى أحد ألأمرين، فجلهم أبعد عن دياره ثم قتل أو سم، فهم في الحقيقة كما يقول الشاعر:
فلهفي عليهم ما قضى حتف أنـفه كريم لهم إلا بسم وصارم
في النيل : «مشرد».
(64) فسح المكان: وسع.
(65) في النيل : «متباعدين».
التنوفة: البرية لا ماء فيها ولا أنيس.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 76

(9)
مولاي لو شاهدت(*)
ثلاثة أبيات من الكامل(**):
1 ـ مولاي لو شـاهدت ما فعل الـعدى يـوم الطفـوف وأي ظلم جددوا
2 ـ فعلوا بمولاي الحسين ورهطه فعلا تكاد لها الجبال تأود
3 ـ وألأرض تخسف خشية مما جـرى منهم وتضطرب السماء وترعد


(*) ألأبيات لحسن بن علي النح (القرن الثامن الهجري) وهي في مدح أمير المؤمنين عليه السلام ويذكر فيها ألإمام الحسين عليه السلام وعدد أبياتها ـ كما في أدب الطف ـ (103) أبيات ومطلعها :
أ وميض برق في الدجى يتوقد أم ضوء فرقك قد بدا أم فرقـد
(**) أدب الطف: 7/312.
(1) جددوا: أي من الظلم الذي وقع على أهل البيت عليهم السلام منذ وفاة رسول ألله صلى ألله عليه وآله وسلم.
(2) الرهط: قوم الرجل وقبيلته.
لها: كذا في المصدر، والصحيح: «له».
تأود: إنعطف وإنحنى. وأصل الفعل : «تتأود». ولعله لو قال : «تبدد» كان أولى، فإن الجبال تتكسر وتتفرق صخورها عادة ولا تنحني.
(3) خسفت ألأرض: ساخت بما عليها ، وخسف ألله ألأرض: أساخها وغيبها بما عليها.
رعد السحاب: أسمع الرعد ، والرعد: صوت السحاب.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 77

الدال المكسورة
(1)
الصارم الحازم(*)
أربعة عشر بيتا من الطويل(**):
1 ـ وبالحسنين السيدين توسلي بجدهما في الحشر عند تفردي
2 ـ هما قرتا عين الرسول وسيدا شباب الورى في جنة وتخلد
3 ـ وقال هما ريحانتاي أحب من أحبهما فإصدقهما الحب تسعد
4 ـ هما إقتسما شبه الرسول تعادلا وماذا عسى يحصيه منهم تعددي
5 ـ فمن صدره شبه الحسين أجله وللحسن ألأعلى وحسبك فاعدد


(*) ألأبيات لمحمد (إبن جابر الضرير) بن أحمد الهواري المتوفى عام 780 هـ وهي من قصيدة يمدح فيها صحابة رسول ألله صلى ألله عليه وآله وسلم ثم يخلص إلى مدح الحسنين عليهما السلام.
(**) نفح الطيب: 7/364 ، والغدير : 6/59، الرحلة الطرابلسية: 73.
(1) توسل إلى ألله بعمل: عمل عملا تقرب به إلى ألله تعالى، والوسيلة: ما يتقرب به إلى الغير.
بجدهما: أي وبجدهما.
(2) قرت عينه: بردت سرورا أو رأت ما كانت متشوقة إليه ، يقال: فلان قرة عيني، أي ما تقر به عيني وتسر . والبيت إشارة إلى قول رسول ألله صلى ألله عليه وآله وسلم «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة». (3) صدقه المحبة : أخلصها له والبيت إشارة إلى الحديث الشريف : «هذان ريحانتاي من الدنيا من احبني فليحبهما» فضائل الخمسة: 3/228 عن ذخائر العقبى: 124 وبلفظ : «إن الحسن والحسين هما ريحانتاي» عن صحيح الترمذي: 2/306 .
(4) أعدد: لغة في «عد» والتقدير : «فإعدد من المناقب» .
(5) عن علي عليه السلام: «الحسن أشبه الناس برسول ألله صلى الله عليه وآله وسلم ما بين الصدر إلى الرأس والحسين أشبه الناس بالنبي صلى ألله عليه وآله وسلم ما كان أسفل من ذلك» قاداتنا : 5/173 عن مسند أحمد: 1/99. ولا وجه لقوله: «أجله» والظاهر أنه تصحيف: «لرجله» ليطابق الحديث المذكور.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 78


6 ـ وللحسن السامي مزايا كقوله هو إبني هذا سيد وإبن سيد
7 ـ سيصلح رب العالمين به الورى على فرقة منهم وعظم تبدد
8 ـ وإن تطلبوا أبنا للنبي فلن تروا سواي مقال منه غير مفند
9 ـ بدا سيدا ظهر الرسول قد إرتقى فقر ولم يعجله وهو بمسجد
10 ـ فقالوا له طال السجود فقال لا ولكنما إبني خفت إن قمت يشرد
11 ـ وكان الحسين الصارم الحازم الذي متى يقصر ألأبطال في الحرب يشدد
12 ـ شبيه رسول ألله في البأس والندى وخير شهيد ذاق طعم المهند


(6) سما: علا وإرتفع، والمراد علو المكانة والمنزلة. وهذا البيت والذي بعده إشاره إلى الحديث الشريف: « إن إبني هذا سيد يصلح ألله على يديه بين فئتين عظيمتين» فضائل الخمسة: 3/291 عن صحيح الترمذي : 2/306 وعن صحيح البخاري في الصلح وغيرها من المصادر.
(7) بدد الشيء: فرقه، وتبدد : تفرق.
(8) فنده: خطأ رأيه وضعفه. والبيت إشارة إلى قول ألإمام الحسين عليه السلام يوم عاشوراء: «فوألله ما بين المشرق والمغرب إبن بنت نبي غيري » غير أن البيت واقع في سياق ألأبيات المتعلقة بألإمام الحسن عليه السلام ولا يصح قوله: «سواي»مع وجود ألإمام الحسين عليه السلام وإنتقاله إلى قول ألإمام الحسين عليه السلام بهذه الصورة لا يخلو من ضعف.
(9) بدا : في الرحلة «هد».
قر: سكن وثبت.
(10) هذا البيت والذي قبله إشارة إلى إرتقاء الحسين عليه السلام ظهر رسول ألله صلى الله عليه وآله وسلم وهو في السجود، فأطال السجود، فلما فرغ من صلاته سأله المسلمون عن سبب ذلك فأخبرهم بأن الحسين قد إرتقى فلم يحب أن يعجله فإنتظر حتى نزل الحسين عليه السلام.
(11) الصارم : السيف القاطع.
حزم فهو حازم: كان يضبط أمره ويحكمه ويأخذ فيه بالثقة، وهي صفة للإمام الحسين عليه السلام لا الصارم.
قصر عن الشيء: كف عنه وتركه مع العجز.
شد على العدو: حمل عليه.
(12) البأس: الشجاعة والقوة. =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 79


13 ـ لمصرعه تبكي العيون وحقها فلله من جرم وعظم تمرد
14 ـ فبعدا وسحقا لليزيد وشمره ومن سار مسرى ذلك المقصد الردي


= الندى: الجود والفضل والخير.
المهند : السيف المطبوع من حديد الهند.
(13) تمرد : عصى، وتمرد على الناس: عتا عليهم.
(14) بعدا: دعاء ، بمعنى أبعده ألله.
سحقه ألله : أبعده ، وسحقا: دعاء ، أي أبعده ألله من رحمته.
لليزيد: الصحيح ليزيد، ولعل ما هنا للضرورة.
شمر: هو شمر بن ذي الجوشن قاتل ألإمام الحسين عليه السلام.
قصد الرجل: توجه إليه، والمقصد : مكان القصد، كأن المراد به هنا : المسلك، أو النية.
الردي : الديء.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 80




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 81


قافية الراء


دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 82




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 83

الراء المفتوحة
(11)
الهدية المضاعفة(*)
بيت من الكامل(**):
1 ـ أضعاف ما أهديتنا من منة يهدى إليك ثوابها عاشورا


(*) البيت لمحمد (إبن زمرك) بن موسى الصريحي المتوفى عام 795 هـ وهو من قصيدة أنشأها على ما يبدو في مدح الغني بألله محمد النصري يذكر فيها عاشوراء الذي كان أهل ألأندلس والمغرب يحتفلون بذكراه وقبل البيت:
في موسم للدين قـد جددتـه وأقمت فينا عيده المشهورا
وكأنه يشير إلى إحياء عيد من ألأعياد ألإسلامي.
(**) تاريخ ألأدب العربي: 6/132 ، نفح الطيب: 7/176.
(1) المنّة : ألإحسان.
تهدى: بالتاء، كذا في المصدر وما أثبتناه ألأنسب لعاشوراء، فهو مذكر.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 84

(12)
موسم قربة(*)
بيت من الكامل(**):
1 ـ واليوم موسم قربة وعبادة وغدا ظفرت بأجره عاشورا


(*) البيت لمحمد (إبن زمرك) بن يوسف الصريحي المتوفى عام 795 هـ وهو من قصيدة أنشأها في مدح الغني بألله محمد النصري يذكر فيها عاشوراء الذي كان أهل المغرب وألأندلس يحتفلون بذكراه وبعد هذا البيت:
راعيت فيـه سنة نبويـة تروي الثقات حديثه المشهورا
(**) تاريخ ألأدب العربي: 6/131، نفح الطيب: 6/221.
(1) أراد: أن إحياء ذكرى عاشوراء فيه ألأجر والثواب وفيه رضى ألله ورسوله.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 85

الراء المضمومة
(13)
أبى الذل
(*)
مائة وأربعة أبيات من الطويل(**):
1 ـ أيحسن من بعد الفراق سرور وكيف وعيشي بعد ذاك مرير
2 ـ تنكرت ألأيام من بعد بعدهم فعيني عبرى والفؤاد كسير
3 ـ على لذة العيش العفـاء وهل ترى يلذذ مكروب الفؤاد أسير
4 ـ يقول عذولي أين صبرك إننا عهدنـاك لا تخشى وأنت صبور
5 ـ تروح عليك النائبات وتغتدي وما أنت مما يعتريك ضجور


(*) القصيدة لعلي بن عبدالحميد الحلي (الحائري) المتوفى حدود عام 760 هـ هكذا وقع إختيارنا على أن القصيدة للسيد علي بن عبدالحميد الحلي حيث يظهر من القصيدة التي قافيتها القاف ـ والتي أنشأها وذكرناها في محله ـ أنه يذكر في طياتها أنه إبن عبدالحميد وماذكره الطريحي بإسم الشيخ علي بن عبدالحميد لعله من غلط النساخ أو أنه أراد بالشيخ كبير القوم لا تمييزا عن الهاشمي. وهذا هو الذي يعرف بالمرتضى أيضا. وفي ألأعيان 8/261 لقبه بالنيلي وذكر أنه توفي حدود سنة 800 هـ وإستظهرنا إتحاده مع شاعرنا.
(**) المنتخب لفخر الدين الطريحي : 120 و 229 ، وأورد قسما منها أدب الطف: 5/55، أعيان الشيعة: 8/261، ديوان المراثي (مخطوط): 26/أ.
(1) المرير: فعيل من المر ضد الحلو.
(2) تنكر فلان: ساء خلقه ، وتنكر : تغير عن حاله حتى ينكر.
عبرت العين فهي عبرى: دمعت . في المراثي :«والفؤاد فطير».
(3) العفاء: الهلاك. في المنتخب: «الحشاء»ولا وجه له.
الكرب : الحزن والمشقة.
(4) تخشى : لا وجه له ، والظاهر أنه تصحيف : «تحنى»أي أمام النوائب والمحن.
(5) راح: جاء أو ذهب في الرواح ، أي العشي.
النائبة: المصيبة =.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 86

6 ـ إذا ما عرى الخطب المهـول وأصبحت له نوبٌ أمواجهن تمور
7 ـ لبست له الصبر الجميل ذريعة فقلبك مرتاح وأنت قرير
8 ـ فأي مصاب هد ركنك وقعه فقلبك فيه حرقة وزفير
9 ـ لحا الله عذالي أما علموا الذي عراني ومما الدمع ظل يفور
10 ـ أعاذل خل اللوم عني فإنه أصابك إثم لو علمت كبير


= غدا عليه : بكر . والرواح والغدو كناية عن ألإستمرار والتتابع.
إعتراه أمر : اصابه.
ضجر منه : تربم.
(6) الخطب : الشأن ، وكثر إستعماله في ألأمر العظيم المكروه.
المهول: المخزف ذو الهول. في المنتخب : «فأصبحت».
النوب: جمع نوبة، وهي المصيبة.
مار البحر: ماج وإضطرب.
(7) الذريعة: الناقة يستتر بها رامي الصيد. والسياق أنه إتخذه درعا ، وإدرع فلان بالليل: إذغ دخل في ظلمته يسري، وألأصل فيه «تدرع» كأنه ليس ظلمة الليل فإستتر به، لكن اللغة لا تساعد على «دريعة». وربمنا أراد بالذريعة : الوسيلة ، كأنه توسل بالصبر لتحمل تلك النوائب. وربما كانت تصحيف: «دريئة» وهو ما يستتر به الصائد.
قرت عينه: بردت سرورا وجف دمعها ، أو رأت ما كانت متشوقة إليه. وقوله ليس بالحسن ، إذ لا تقر عين المرء بالمصاب والفاجعة ، ولو قال مثلا : «وأنت وقور» كان أحسن وأما راحة القلب، فالمراد بها ألإطمئنان والرضا بقضاء ألله وهو علامة ألإيمان والتسليم.
(8) هد البناء: هدمه شديدا وضعضعه وكسره بشدة مع صوت، وهد ألأمر ركنه: إذا بلغ منه وكسره وأوهنه.
الركن: ما يقوى به.
الزفير: أن يملأ الرجل صدره غما ثم هو يزفر به ، وزفر الرجل : أخرج نفسه مع مده إياه.
(9) لحا ألله فلانا: قبحه ولعنه، ولحا الرجل : لامه وسبه وعابه . في المنتخب : «لحا ألله عدم إلى علموا» وهو من سهو النساخ. مما : لعل ألأولى «مم» وربما كانت كذلك وما هنا من سهو النساخ.
(10) عذله: لامه.


السابق السابق الفهرس التالي التالي