دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 130

36 ـ وما أنس لا أنسى الحسين مجــاهدا بنفس خلت من خلها وعشيرها
37 ـ يصول إذا زرق النصول تأوهت لنزع قني أعجمت من صريرها
38 ـ ترى الخيل في إقدامه منه ما ترى محاذرة إن أمها من هصورها
39 ـ فتصدف من بأس مخافة بأسه كما جفلت كدر القطا من صقورها
40 ـ يفلق هامات الكماة حسامه له بدلا من جفنها وجفيرها


(36) الخل: الصديق الودود.
العشير: الصديق.
(37) صال عليه: وثب ، سطا عليه وقهره، والصولة: الجولة في الحرب.
نصل أزرق: شديد الصفاء، والنصل : حديدة الرمح والسهم، وهو حديدةالسيف ما لم يكن لها مقبض، وربما سمي بالسيف نصلا.
آه وتأوه : شكا وتوجع. في النيل: «تأودت».
نزع بالسهم:رمى به، ونزع الشيء: عطله وأفسده.
القني: جمع قناة، وهو الرمح أو عوده . في النيل: «قسي».
صر الشيء: صوّت . وكأن المراد أن تلك الرماح أو السهام قد تأوهت لرميها نحو ألإمام فكأنها إنزعجت وعجزت عن التعبير عن آهاتها لصوتها في مسيرها نحو ألإمام الحسين عليه السلام.
(38) في ألأدب: «في إقدامها» وفي النيل والدر : «من إقدامه» وألأنسب ما اثبتناه.
أمّه: قصده. فيالدر: «من آرامها». وفي النيل: «أزمامها». ونصب «محاذرة» على الحالية.
الهصور: ألأسد، لأنه يهصر فريسته، أي يكسرها كسرا. والمعنى أنها تحذر ذلك ألسد إن هو قصدها وتوجه إليها ، بل إن توجه إليها شيء من إقدامه.
(39) صدف: إنصرف ومال، وصدف عنه أعرض وصد. في ألأدب:«فتصرف من».
البأس : الخوف، والبأس الثانية: الشجاعة . في الدر: «من يأس».
جفل البعير : نفر وشرد، وجفلت النعامة: هربت. في النيل: «كما وثبت» وفي الدر: «كما ولت الكدر . . . ».
الكدرة من ألألوان : ما لم يكنصافيا ومال إلى السواد والغبرة ، والكر: جمع كدري ، وهو ضرب من القطا غبر اللون رقش الظهور صفر الحلوق.
القظا: جمع قطاة، وهو طائر في حجم الحمام سمي بذلك لثقل مشيه.
(40) فلق الشيء: شقه.
الهامات : جمع هامة، وهي الرأس .=
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 131

41 ـ فلا فرقة إلا ,اوسع سيفه بها فرقا أو فرقة من نفورها
42 ـ أجدك هل سمر العواسل تجتني لكم عسلا مستعذبا من مريرها
43 ـ أم إستنكرت أنس الحياة نفاسة نفوسكم فإستبدلت أنس حورها
44 ـ بنفسي مجروحالجوارح آيسا من النصر خلوا ظهره من ظهيرها


= الكماة : جمع كمي ، وهو الشجاع، أو لابس السلاح، لأنه يكمي نفسه أي يسترها بالدرع والبيضة.
الحسام: السيف القاطع.
الجفن: غمد السيف . في النيل: «عن جفنها».
الجفير : الجعبة والكنانة التي تجعل فيها السهام . أي أن حسامه فلق تلك الهامات وإتخذها غمدا له بدل غمده. ولا يخفى أو قوله : «جفيرها» لا يناسب السيف، فإنه للسهام لا للسيف. كما أن الصحيح أو يقول: «جفنه وجفيره» لأن الرؤوس أصبحت جفنا للحسام وضمير «ها»يقلب المعنى، ولا يصح، ومعه يخرج عن تفعيلة البيت. (41) أوسع النفقة : كثرها، وهنا كثرة الضرب بالسيف.
نفرت الدابة من كذا: جزعت وتباعدت .
(42) أَجَدَّك: أي أستحلفك بجدك وحقيقتك ، وأجَدَّك: أي أستحلفك بجدك وبختك، وأجِدَّك وأجَدَّك: مالك أَجدّاً منك؟ في النيل: «أجلك»ولا وجه له.
السمر: جمع أسمر، وهو الرمح.
عسل الرمح: إضطرب وإشتد إهتزازه، ورمح عسال وعسول : يهتز لينا.
إجتنى الثمر: تناوله من شجرته.
(43) نكر ألأمر وإستنكره: جهله.
أنس به: ألفه وسكن قلبه به . في النيل: «نفس الحياة».
نفس الشيء: كان نفيسا أي مرغوبا ومتنافسا فيه. أراد : أن نفوسكم لم تسكن إلى هذه الحياة ولم تر في ألنس بها راحة لها. وضمير «كم» في هذا البيت والذي قبله يعود إلى الحسين عليه السلام وأنصاره ، ووروده بين ضمير الغائب في ألبيات السابقة واللاحقة ليس بذلك الحسن.
حورت العين: إشتد بياض بياضها وسواد سوادها، والمراد : الحور العين.
(44) الجوارح: جمع جارحة ، وجوارح ألإنسان: أعضاؤه وعوامل جسده كيديه ورجليه . في النيل «محزوز الجوارح».
الظهير: المعين . في التحفة: «ظهرها من ظهيرها».
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 132

45 ـ بنفسي محزوز الوريد معفرا على ظمإ من فـوق حـر صخورها
46 ـ يتوق إلى ماء الفرات ودونه حدود شفار أحدقت بشفيرها
47 ـ قضى ظاميا والماء يلمع طاميا وغودر مقتولا دوين غديرها
48 ـ هلال دجى أمسى بحد غروبها غروبا على قيعانها ووعورها
49 ـ فيا لك مقتولا علت بهجة العلى به ظلمة من بعد ضوء سفورها


(45) حز الشيء: قطعه. في النيل: «مجزوز الكريم» وفي التحفة: «مجزوز الوريد» وكلاهما صحيح.
عفره التراب: مرغه ودسه فيه، وتعفر الشيء : تترب. في التحفة: «حر صخورها».
(46) تاق إليه: إشتاق.
في التحفة: «إلى ماء الفرات»ويصح.
الحدود: جمع حد، والحد من السيف: مقطعه. في التحفة : «خدود» ولا وجه له.
الشفار: جمع شفره، وهو حد السيف.
أحدقوا به: أحاطوأ به.
شفير كل شيء: حرفه وحده، وشفير الوادي: ناصيته من اعلاه. ولم نتبين ضمير «ها» فإن أراد الشفار فلا وجه له ، والسايق أنه شفير الفرات، فالصحيح: «شفيره»إلا أن يقدر : «شفير المياه».
(47) طما الماء: إرتفع وملأ النهر. في الدر: «يسفح طاميا» وسفح الدمع: إنصب، وإنما يصح على معنى الجريان لا الصب.
الغدير:القطعة من الماء يتركها السيل، النهر، وهو ألأنسب.
(48) الدجى: الظلمة.
الغروب: جمع غرب والغرب: حد الشيء، وأراد بذكر الحد السيف، أي أنه أمسى صريعا بحد السيوف وغرب غروبا لضربها وجراحاتها. في المراثي: «غريب على . . . ».
القيعان: جمع قاع، وهي ألأرض السهلة المطمئنة قد إنفرجت عنها الجبال وألآكام.
الوعور: جمع وعر، وهو المكان الصلب ضد السهل.
(49) البهجة: السرور، الحسن والنضارة، وهو ألأنسب. في المنتخب: «مهجة العلى».
سفر الصبح: أضاء وأشرق.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 133

50 ـ وقارن قرن الشمس كسف ولم تعد نضارتها حزنا لفقد نظيرها
51 ـ وأعلنت ألأملاك نوحا وأعولت له الجن في غيطانها وحفيرها
52 ـ وكـادت تمور ألأرض من فرط حسرة على السبط لولا رحمـة من مميرها
53 ـ ومرت عليهم زعزع لتذيقهم مرير عذاب مهلك بمريرها
54 ـ أسفت وقد آبوا نجيا ولم ترح لهم دابر مقطوعة بدبورها
55 ـ واعجب إذ شالت كريم كريمها لتكبيرها في قتلها لكبيرها


(50) قارنه: صاحبه وإقترن به.
قرن الشمس: أول ما يبدو منها. كسفت الشمس : ذهب ضوؤها وإسودت. في النيل: «كسفا» ولا يصح.
نضر نضارة: نعم وحسن وكان جميلا، كناية عن نورها وإشراقها.
(51) أعلن ألأمر: أظهره. في النيل:«وأعلنت ألأملال» والظاهر أنه تصحيف.
أعول: رفع صوته بالبكاء والصياح.
الغيطان : جمع غوط وغوطة ، وهو المطمئن من ألأرض.
الحفير: ما حفر من ألأرض.
(52) مار البحر : هاج وإضطرب، ومار التراب: ثار، وأمارت الريح التراب: أثارته.
الفرط: مجاوزة الحد، كناية عن شدة الحزن والحسرة. في النيل: «من عظم» ويصح.
السبط: ولد الولد وغلب على ولد البنت، والسبط: هو ألإمام الحسين عليه السلام.
(53) ريح زعزع: شديدة تزعزع ألأشياء.
المرير: المر. وقوله : «بمريرها»المراد منه حسب السياق المرور واللغة لا تساعد عليه، وإن اراد المرارة فهو تكرار . في النيل: «من مريرها».
(54) آب من السفر: رجع. في النيل: «باؤوا».
النجي : السريع، السر، والنجيَّ: المتناجون، والظاهر أن المراد الأول.
راح: بمعنى ذهب. في النيل: «ولم تزح».
الدابر: ألصل ، ودابر الشيء: آخره، وقطع ألله دابرهم: اي آخر كم بقي منهم. في النيل: «دابرا».
الدبور: الريح الغريبة، وهي تقابل الصبا. في النيل: «من دبورها». أراد أنه أسف وقد عاد هؤلاء الظلمة سريعا ولم يقطع دابرهم بريح العذاب تلك.
(55) شال الشيء: رفعه. =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 134

56 ـ فيا لك عينا لا تجف عيونها ونارا يذيب القلب حر زفيرها
57 ـ على مثل هـذا الرزء يستحسن البكا وتقلع منا أنفس عن سرورها
58 ـ أ يقتل خير الخلق أُما ووالدا وأكرم خلق ألله وإبن نذيرها
59 ـ ويمنع من ماء الفرات وتغتي وحوش الفلا ريانة من نميرها
60 ـ أجلُّ حسينا أن يمثل شخصه بمثله قتل كان غير جديرها
61 ـ يدير على رأس السنان برأسه سنان ألا شلت يمين مديرها
62 ـ ويؤتى بزين العابدين مكبلا أسيرا ألا روحي الفدا لأسيرها
63 ـ يقاد ذليلا في القيود ممثلا لأكفر خلق ألله وإبن كفورها


= الكريم : يطلق على كل ما يرضي ويحمد في بابه، ووجه كريم : مرض في جماله ومحاسنه، والمراد بالكريم هنا: الرأس الشريف: أي أنه يعجب لتكبيرها فرحا بقتل سيدها ألإمام الحسين عليه السلام.
(56) العيون: جمع عين، وهو ينبوع الماء ، كناية عن الدموع الغزيرة. في ألأدب: «دموعها». وهو أوضح، وما أثبتناه اسب للبديع المتبع في القصيدة.
زفرت النار: سمع صوت توقدها.
(57) الرزء: المصيبة العظيمة. في المنتخب والنيل: «على مثل هذا الحزن»
. أقلع عن كذا: كف عنه وتركه. في النيل والمراثي: «من سرورها».
(58) النذير: هو رسول ألله صلى ألله عليه وآله وسلم وقد قال ألله تعالى: «يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً» (الأحزاب: 45).
(59) في النيل: «ويمنع من ورد المباح».
الفلا: جمع فلاة، وهي الصحراء الواسعة.
روي من الماء : شرب وشبع.
النمير: الماء الزاكي، والماء النمير: الناجع في الري.
(60) مثل بقلان: نكل به ، ومثل بالقتيل: جدعه وظهرت آثار فعله تنكيلا.
(61) السنان: نصل الرمح.
سنان: هو سنان بن أنس النخعي الذي حمل رأس الحسين عليه السلام على رأس رمح طويل.
(62) كبله: قيده.
(63) في الدر: «يقاد على رغم المعالي».
مثل بين يديه: قام منتصبا ، والمراد أوقف بين يدي يزيد، غير أن اللام تناسب =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 135

64 ـ ويمسي يزيد رافلا في حريره ويمسي حسين عاريـا في حرورها
65 ـ ودار بني صخر بن حـرب أنيسة بنشد أغانيها وسكب خمورها
66 ـ تظل على صوت البغايا بغاتها بها زمر تلهو بلحن زمورها
67 ـ ودار عليًّ والبتول وأحمد وشبرها مولى الورى وشبيرها
68 ـ معالمها تبكي على علمائها وزائرها يبكي لفقد مزورها
69 ـ منازل وحي أقفرت فصدورها لوحشتها تبكي لفقد صدورها
70 ـ تظل صياما أهلا ففطورها ألـ ـلاوة والتسبيح فضل سحورها


= ألإمتثال لا المثول.
أكفر خلق ألله: أراد به يزيد بن معاوية بن أبي سفيان.
(64) رفل في ثيلبه: أطابها وجرها متبخترا، ورفل : جر ذيله وتبختر أو خطر بيده. في المنتخب والنيل: «ويمشي يزيد» . وفي المراثي: «رافل» ولا يصح، إلا بتقدير: «وهو رافل».
الحرور: الريح الحارة، حر الشمس ، وهو ألأنسب.
(65) في الدر: «بشدو أغانيها».
(66) البغايا : جمع بغي، وهي المرأة الزانية الفاجرة، والبغاة: جمع باغ، وبغي الشيء: طلبه، أي من يطلبهن، وبغى الرجل: عدل عن الحق، وبغى عليه: ظلمه ، ويصح ايضا، فالظلم من أبرز صفات بني أمية مع فجورهم وعهرهم. وقوله : «تظل» بيان لملازمتها ذلك . في النيل: «نعامها» بدل «بغاتها».
الزمر: جمع زمر ، وهو الصوت ، والمراد: الغناء. في النيل: «بها زمرا يلهو بها من زمورها».
(67) شبر وشبير: إسما ولدي هارون عليه السلام، والمراد هنا : الحسن والحسين عليهما السلام.
(68) المعالم: جمع معلم ، وهو ما يستدل به على الطريق، ومعلم الشيء: معهده.
(69) أقفر المكان: خلا من الناس والماء والكلأ.
صدر القوم: رئيسهم. كأن صدور تلك الديار قد ضاقت لفقد رؤوسها فبكت عليهم . في النيل:
«. . . من صدورهـا ومصدرهـا يبكي . . . »
وفي ألأدب: «بوحشتها» ويصح.
(70) الفضل : البقية. وقد أحسن القول والتعبير في هذا البيت.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 136

71 ـ إذا جن ليل زان فيه صلاتهم صلاة فلا يحصى عـداد يسيرها
72 ـ وطول على طول الصلاة ومن غدا مقيما على تقصيره في قصيرها
73 ـ قفا نسأل الدار التي درس البلى معالمها من بعد درس زبورها
74 ـ متى أفلت عنها شموس نهارها وأظلم ظلما أفقها من بدورها
75 ـ بدور بأرض الطف طاف بها الردى فأهبطها من جوها في قبورها
76 ـ كواسرعقبان عليها تعاقبت بغاة بغاث إذ نأت عن وكورها


(71) جن الليل : أظلم أو إختلطت ظلمته.
الصلات: جمع صلة، وهي العطية وألإحسان والجائزة. والبيت إشارة إلى ما كان عليه أهل البيت عليهم السلام في لياليهم حين يقضونه بالصلاة والذكر وحمل ما يستطيعون حمله إلى الكثير من الفقراء الذين كان رزقهم يأتيهم ولا يعرفون مصدره، فإذا توفي ألإمام وإنقطع الرزق علموا ذلك.
(72) الطول: الفضل والعطاء. في النيل: «وطورا» وفيه: «في قصورها» . أراد هل يستوون ومن أصبح مقصرا مع قصر صلاته. ولا يخلو البيت من جمال، فإنهم عليهم السلام لم يكتفوا بطول الصلاة وحسنها، بل أضافوا إليها العطاء، في حين أمسك ألآخرون مع قصر صلاتهم.
(73) درس الرسم: محاه.
زبر الكتاب: قرأه، أتقن كتابته، وألأول أنسب للدرس بمعنى الدراسة والتعلم.
والزبور: الكتاب ، وغلب على مزامير النبي داود عليه السلام. والزبور : الملك، ويصح الملك وإندراس آثاره. ولعله أراد إندراس عموم تعاليم السماء بما فعل آل أمية حيث يطلق الزبور على كل الكتب السماوية.
(74) أفل القمر: غاب.
ظلم الليل ظلما: صار مظلما ، ويصح : «ظلما» . في الدر: «وأظلم فيها جوها» في النيل: «وأظلم ظلما جوها».
(75) طاف بالمكان: دار حوله.
الردى: الهلاك. في النيل: «وأهبطها من أوجها» وفي الدر: «من أفقها» . ولا يخلو البيت من جمال.
(76) الكاسر: العقاب، وعقاب كاسر: منقض يكسر جناحيه أو يكسر ما يصيده كسرا، وجمع العقاب: عقبان. في النيل: «كواشر عقبانا».=
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 137

77 ـ قضت عطشا والماء طام فلم تجد لها منهلا إلا دماء نحورها
78 ـ عراة عراها وحشة فأذابها وقد رميت بالهجر حر هجيرها
79 ـ ينـوح عليها الوحش من طـول وحشة وتندبها ألأصداء عند بكورها
80 ـ سيسأل تيم عنهم وعديها أوائلها ما اكدت لأخيرها
81 ـ ويسأل عن ظلم الوصي وآله مشير غواة القوم من مستشيرها


= تعاقبوا على فلان بالضرب: تعاونوا، وتعاقبوا في ألأمر : تداولوه وتناوبوه.
في ألأدب: «بغاث بغاة» والبغاث: جمع بغاتة، وهو الضعيف من الطير ، والبغاث: طائر أبغث أصغر من الرخم بطيء الطيران، وألأول أنسب لمكان الجمع، والمعنى واحد، وهو الضعف والبطء وعدم القدرة، وهذا على ما جاء في ألأدب.
البغاة: جمع باغ، وبغي عليه: إستطال عليه وظلمه. ولا يناسب على ما في ألأدب، فلا يوصف الطير بالبغي وإن أراد بني أمية لمكان «بغاث» كما أن الضعيف لا يستطيل على القوي ويقهره. ولو أتى بوصف لضعف الطيور لكان أولى . في النيل: «بغاث نعاب» وأثبتنا ما قي الدر لأنه ألأنسب.
الوكور: جمع وكر، وهو عش الطائر. وفاعل نأت «كواسر» وعليها يعود ضمير »ها».
(77) نهلت ألإبل : شربت أول الشرب، والمنهل: الشرب. وقد أجاد التعبير في البيت.
(78) عراه أمر: ألم به.
الوحشة: ألإنقطاع في النيل: «وحشه» بتقدير: «وحش الطف» وكلاهما صحيح.
هجره هجرا: صرمه وقطعه، والهجر: شدة الحر. نصف النهار، وألأخير أولى، بورود الهجير فيما بعد، ويصح الهجران. في ألأدب: «فأذاقها» وفي النيل: «فإذا بها» وهو تصحيف. أي اذابها حر الهجير وقد رميت بالشمس.
الهجير : شدو الحر.
(79) في النيل: «تنوح عليها الوحش من وحشه بها».
ندب الميت: بكاه وعدد محاسنه.
ألأصداء : جمع صدى، نوع من البوم. في النيل: «ألأصياد».
البكور: الغدوة وهي ما بين الفجر وطلوع الشمس.
(80) تيم: قبيلة ، واراد أبا بكر. وعدي : قبيلة، وأراد عمر بن الخطاب. وفي النيل: «ستسأل عنها تيمها وعديها».
أوائلها: الرفع بتقدير: «سيسأل أوائلها عما أكدت لأخيرها».
(81) في النيل: «وتسأل».=
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 138

82 ـ وما جرّ يوم الطف جور أمية على السبط إلا جرَّة إبن أجيرها
83 ـ تقمصها ظلما فأعقب ظلمه تقلب في غي قلوب جميرها
84 ـ فيا يوم عاشوراء حسبك أنك ألـ ـمشوم وإن طـال الـمدى من دهورها
85 ـ لأنت وإن عظمت أعظم فجعة وأشهر عندي بدعة من شهورها
86 ـ فما محن الدنيا وإن جل خطبها تشاكل من بلواك عشر عشيرها
87 ـ بني الوحي هل من خبرة ذي العلى بمدحكم من مدحة لخبيرها
88 ـ كفى ما أتى في هل أتى من مديحكم وأعرافها للعارفين وطورها


=الغواة: جمع غاو، وهو الضال. والمراد سيسأل من أشار بالظلم من قبل من إستشارهم.
(82) في ألأدب: «إلا جرأة» ولعله ألأقوى، وألأنسب للفعل ما أثبتناه. أي لم يجر ذلك إلا فعل الذي كان أبوه أجيرا في الجاهلية.
(83) تقمص الولاية: لبسها على سبيل ألإستعارة. في النيل: «تغطمطها».
أعقبه: خلفه. في النيل: «وأعقب».
الجمير: مجتمع القوم. والمعنى : فأعقب ظلمه أن تتقلب قلوبهم في الغي. في الأدب جاء العجز هكذا: «تعقب ظلم قي قلوب حميرها».
(84) المدى: الغاية والمنتهى. في النيل: «المد» ولعله غلط مطبعي.
(85) فجعه فجعا: اوجعه ب‘دامه ما يتعلق به من أهل أو مال.
البعة: عقيدة أحدثت تخالف ألإيمان. كأنه أراد : أن قتل ألإمام الحسين عليه السلام في ألشهر الحرم كان من أعظم البدع، وهو الحق.
(86) جل: عظم.
الخطب: الشأن ، وغلب إستعماله في ألأمر العظيم المكروه.
شاكله: ماثله، وافقه. في النيل: «تشاكل في بلواك».
العشير: العشر.
(87) خبر بالشيء خَبرة وخِبرة: علمه بحقيقته وكنهه، وأخبره الشيء: أعلمه به والخبرة مصدر مرة أو مصدر نوعي، والمراد: من بعد إخبار ألله بمدحكم. في الدر: «من خبرة لخبيرها». وفي النيل: «بني الوحي يا من بعد خيرة ذي العلى»ولا يناسب العجز.
الخبير: العالم، المخبر، وكلاهما صحيح.
(88) العارف: العالم.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 139

89 ـ إذ رمت أن أجلو جمال جميلكم وهل حصر ينهي صفات حصورها
90 ـ تضيق بكم ذرعا بحور عروضها ويحسدها شحا عريض بحورها
91 ـ منحتكم شكرا وليس بضائع بضائع مدح منحة من شكورها
92 ـ أقيلوا عثاري يوم لا فيه عثرة تقال إذا لم تشفعوا لعثورها
93 ـ فلي سيئات بت من خوف نشرها على وجل أخشى عقاب نشورها
94 ـ فما مالكيوم المعاد بمالكي إذا كنتم لي جُنة من سعيرها
95 ـ وإني لمشتاق إلى تور بهجة سنا فجرها يجلو ظلام فجورها


(89) رام الشيء: أراده.
جلا ألأمر: كشفه، وجلا السيف: صقله.
أجلو: الصحيح أن ظهر فتحة النصب، وبه يختل الوزن، فحذفه للضرورة.
الجميل: ألإحسان والمعروف.
حَصِر: عيي في النطق، وحصر عن الشيء: تعذر عليه الوصول إلى مراده.
الحصور: الممتنع عن الشهوات والملاذ، وتلك صفة جلية من صفات أهل البيت عليهم السلام. والعجز جملة معترضة.
(90) تضيق: جواب «إذا رمت» وضاق به ذرعا: لم يقدر عليه. في النيل: «بكم مدحا» ويصح.
العروض: ميزان الشعر، والمراد هنا : الشعر نفسه، أي ضاقت القصائد عن ألإحاطة بفضلكم.
شح بالشيء: بخل وحرص . في النيل: «ويحسدكم سحا عروض بحورها».
(91) الصحيح أن يقول: «بضائعة» إلا أن يقدر: «وليس بضائع منح بضائع مدح . . . ».
(92) أقاله عثرته: صفح عنه.
العثرة: الزلة، السقطة، والعثور: الكثير السقوط والعثار.
(93) نشر الخبر: أذاعه، والمراد إظهار تلك السيئات يوم القيامة.
وجل : خاف أو إستشعر بالخوف.
(94) مالك: هو خازن النار. في النيل: «يوم الحساب» وفي الدر: «يوم القيامة مالكي».
الجُنة: السترة.
(95) بهج: حسن ، والبهجة : الحسن والنضارة، والمراد طلعة ألإمام المهدي عليه السلام.
سنا البرق: أضاء ، والسناء : الضياء.
جلا الظلمة: كشفها.=
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 140

96 ـ ظهور أخي عدل له الشمس آية من الغرب تبدو معجزا في ظهورها
97 ـ متى يجمع ألله الشتات ويجبر ألـ ـقلوب التي لا جابر لكسيرها
98 ـ متى يظهر المهدي من آله هاشم على سيرة لم يبق غير يسيرها
99 ـ متى تقدم الرايات من أرض مكة ويضجكني بشرا قدوم بشيرها
100 ـ وتنظر عيني بهجة نبوية ويسعد يوما ناظري بنضيرها
101 ـ وتهبط أملاك السماء كتائبا لنصرته عن قدرة من قديرها
102 ـ وفتيان صدق من لؤي بن غالب تسير المنايا رهبة لمسيرها
103 ـ تخالهم فوق الخيول أهلة ظهرن من ألأفلاك أعلى ظهورها


= فجورها : لم نتبين مرد «ها» فإن أراد «البهجة»فلا وجه له، إلا أنيراد فجور الفاجرين من هذه الأمة ، وهو تكلف إذ ليس ما يشير إليه يفهم من المعنى العام.
(96) ألأخ: الصاحب، وأخو العدل: أي العادل. والبيت إشارة إلى ظهور الشمس من المغرب، وهي إحدى علامات ظهور صاحب ألأمر عليه السلام.
(97) تشتت الشمل: تفرق، والشتات الفرقة.
جبر العظم: أصلحه من كسر، وجبر ألله مصيبته: رد عليه ما ذهب منه أو عوضه عنه ، وجبر القلب: تطيبه. في ألأدب: «وتجبر» فاللازم بناؤه للمجهول.
(98) السيرة: السنة، الطريقة والمذهب، والمراد: ألإسلام. في المنتخب: «إلا يسيرها».
(99) بشر: فرح. والرشر: الطلاقة وبشاشة الوجه، والبشير: مبلغ البشرى.
(100) في ألأدب: «بهجة علوية» وما أثبتناه ألأنسب.
الناظر: العين.
نضر الوجه فهو نضير: نعم وحسن وكان جميلا. في النيل: «بنظيرها» وهو غلط مطبعي. وفي ألأدب: «من نضيرها».
(101) الكتيبة: القطعة من الجيش أو الجماعة من الخيل.
القدير: هو ألله تبارك وتعالى.
(102) لا وجه لتخصيص أصحاب ألإمام المهدي عليه السلام بفتيان من لؤي بن غالب، فأصحابه من أصقاع مختلفة وقبائل متفرقة، إلا أن يراد كون بعضهم من لؤي بن غالب فيصح.
(103) في النيل: «فوق الجياد» ويصح.
ألأهلة : جمع هلال. وروعة التصوير في البيت جلية.
ظهر البيت: علاه ، بمعنى العلو على ألأفلاك.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 141

104 ـ هنالك تعلو همة طال همها لإدراك ثأر سالف من مثيرها
105 ـ فإن حان حيني قبل ذاك ولم يكن لنفس علي نصرة من نصيرها
106 ـ قضى صابرا حتى إنقضاء مراده وليس يضيع ألله أجر صبورها


(104) الهمة: العزم القوي، والهم: الحزن. إشارة إلى طول الحزن الذي غمر القلوب مع وجود الهمة العالية، غير أن المانع أمر ألله وحكمته.
الثأر : المراد به ثأر ألإمام الحسين عليه السلام ومعه تدرك بقية الثارات.
(105) في ألأدب: «وإن حان» وفي النيل: «فإن كان».
الحَين: الهلاك.
علي: هو الشاعر نفسه.
في النيل: «نظرة من نظيرها».
(106) أي أنه لم يدرك ظهور ألإمام المهدي عليه السلام فإنه قضى صابرا في إنتظاره ولا يضيع ألله أجر الصابرين.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 142




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 143


قافية السين


دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 144




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 145

السين المضمومة
(17)
ذخر(*)
بيتان من الوافر(**):
1 ـ أ رأس السبط ينقل والسبايا يطـاف بها وفوق ألأرض رأس
2 ـ ومـالي غير هذا السبي ذخر ومالي غير هذا الرأس رأس


(*) البيتان لعمر بن مظفر المعري(إبن الوردي الشافعي) . المتوفى عام 749 هـ قالهما في حمل رأس الحسين عليه السلام ونسائه من بلد إلى بلد.
(**) أدب الطف: 4/197 عن تاريخ إبن الوردي: 1/232.
(1) طاف بالمكان: دار حوله ، وطاف في البلاد: جال.
الرأس: كأنه أراد به يزيد، أو مطلق ألأحياء، أي : كيف يطاف بالرأس وفي ألأرض حي ولم يدافع عنه؟
(2) رأس كل شيء: أعلاه ، والرأس : الرئيس، اراد: ليس لي ذخر سوى آل الرسول صلى ألله عليه وآله وسلم وليس لي مقتدى ورئيس سوى صاحب الرأس وهو الإمام الحسين عليه السلام. والتعبير جميل في البيتين.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 146




السابق السابق الفهرس التالي التالي