دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 147


قافية الشين


دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 148




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 149

الشين المفتوحة
(18)
ظلم الحسين أعظم فاحشة(*)
بيتان من الرجز(**):
1 ـ جـدي هو الصديق وإسمي عمر وإبني أبو بكر وبنتي عائشة
2 ـ لكن يزيد ناقص عندي ففي ظلم الحسين ألف ألف فاحشة


(*) البيتان لعمر بن مظفر المعري(إبن الوردي الشافعي) المتوفى عام 749 هـ يهجو بها يزيد بن معاوية ألأموي في قتله ألإمام الحسين عليه السلام.
(**) أدب الطف: 4/302.
(1) الصديق: أراد به أبا بكر.
(2) الفاحشة: ما يشتد قبحه من الذنوب.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 150




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 151


قافية القاف


دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 152




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 153

القاف المكسورة
(19)
هل مغيث يغيثنا(*)
واحد وأربعون بيتا من الخفيف(**):
1 ـ عزّ صبري وعزّ يوم التلاقي آه وا حسرتاه مما ألاقي
2 ـ أرقتني مذ فراقتني أحبا ئي برغمي غداة يوم الفراق
3 ـ وفؤادي أضحى غريم غرام وإصطباري نأى ووجدي باق
4 ـ أحدقوا بي عواذلي يعذلوني حين فاز الدموع من أحداق


(*) القصيدة لعلي بن عبدالحميد الحلي المتوفى عام 760 هـ وذكر الطريحي أنه لعبدالحميد. ولكن يظهر من آخر القصيدة أن القصيدة لإبنه ولعله علي بن عبدألحميد إلا أن الطريحي ذكر أنه لعبدالحميد ومن المستبعد أن يذكر ألأب إبنه في القصيدة.
(**) المنتخب:310، ونقل أكصر أبياتها أدب الطف: 5/54 باسم عبدالحميد، و : 4/222 باسم علي بن عبدالحميد، أعيان الشيعة: 8/262، ديوان المراثي(مخطوط): 39/ب.
(1) عز الشيء: قل فكاد لا يوجد، كناية عن الجزع.
(2) أرق: ذهب عنه النوم في الليل، وأرقه: أسهره. في المنتخب: «فارقتني أحبابي».
الرغم: الكره، وعلى رغمه : على كره منه.
(3) الغريم: الدائن، المدين، الخصم، ولا وجه للجميع. وسمي الغريم غريما لأنه يطلب حقه ويلح حتى يقبضه، ولعله إستعار ألإلحاح للملازمة، وفيه تكلف ظاهر. ولو قالمثلا: «رهين غرام» كان أسلم.
الغرام: الحب والعشق وما لا يستطاع أن يتفصى منه.
نأى: بعد.
الوجد: الحزن.
(4) أحدقوا بفلان: أحاطوا به.
عذله: لامه. والصحيح : «يعذلونني» فلا وجه لحذف النون.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 154

5 ـ يا عذولي إني لسيع فراق ماله بعد لسعه من راق
6 ـ إعجبوا من متيم حكم الوجـ ـد عليه بالماء وألإحتراق
7 ـ نار حزني تشب بين ضلوعي ودموعي تفيض من آماقي
8 ـ حق لي بالبكا دما لا دموعا وأشق الفؤاد لا أخلاقي
9 ـ وأزيد الحـزن الشديد لرزء الـ سبط سبط الراقـي لظهر البراق
10 ـ قتلوه ظلما ولم يرقبوا فيـ ـه لعمري وصية الخلاق
11 ـ لست أنساه يوم ظل ينادي ألـ ـقوم يا عصبة الخنا والشقاق
12 ـ أتراكم بم إستبحتم قتالي ورأيتم حلا عليكم شقاقي


= فاز: كذا، ولا وجه له، والظاهر أنه تصحيف : «فار» والصحيح: «فارت» ومعه يختل الوزن. ولعله تصحيف «فاض». في المراثي: «فوض».
ألأحداق: جمع حدقة، وهي سواد العين ألأعظم.
(5) لسعه: لدغه، واللسيع: الملسوع. في المصادر: «لسعه» وما أثبتناه ألأنسب.
رقى الراقي: عوذ ونفث في عوذته، ورقاه: إستعمل الرقية نفعا له.
(6) تامه الحب وتيمه: عبده وذلله.
الماء: كناية عن الدمع وألإحتراق نتيجة الفراق، وتعبير البيت جميل.
(7) شبت النار: إتقدت.
المآقي: جمع مأقى، وهو مجرى الدمع من العين أي من طرفها مما يلي ألأنف.
(8) في المنتخب: «بالبكاء ما لا دموعا» والهمزة تصحيف الدال. في ألأدب ج4: «حق أن أسكب الدما لا دموعي».
ألأخلاق: جمع خلق، وثوب خلق: بال.
(9) الرزء: المصيبة العظيمة.
السبط: ولد الولد وغلب على ولد البنت.
رقى الجبل: صعد.
البراق: الدابة التي ركبها رسول لله صلى الله عليه وآله وسلم ليلة ألإسراء. في ألأدب الجزء الرابع: «بظهر البراق» ولعله تصحيف.
(10) رقبه: حاذره، ورقب النجم: رصده ، والمراد: مراعاة الحرمة.
(11) العصبة: الجماعة.
الخنا: الفحش في الكلام.
(12) شاقه: خالفه وعاداه.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 155

13 ـ ونكثتم عهدي وكذبتموني وشرعتم قتلي وقتل رفاقي
14 ـ هل علمتم بأن جدي رسـ ـول الله خير ألأنام بألإطلاق
15 ـ وعليٌّ ابي الــذي كسر ألأصــ ـنام قسرا وفي القيامة ساق
16 ـ والبتول الزهراء فاطم أمي ثم عمي الطيـار في الخلد راق
17 ـ هل مغيث يغيثنا وعلينا ألـ ـأجر يوم المحيا ويوم التلاق
18 ـ فأجابوه قد علمنا الذي قلـ ـت وما أنت بعد ذا اليوم باق
19 ـ ثم حفوا به ببيض صقال ودروع زغف وسمر رشاق
20 ـ ورجال إلى الحروب سراع فوق خيل مضمرات عتاق
21 ـ فغدا للقتال لا يختشي المو ت لعمري والموت مر المذاق


(13) نكث العهد: نقضه.
شرع للقوم: سن شريعة، والمراد: إباحة قتله.
(14) ألأنام: الخلق.
(15) قسره على ألأمر: قهره وأكرهه عليه. والبيت إشارة إلى كسر علي عليه السلام للأصنام يوم فتح مكة، وأنه هو الساقي على الكوثر يوم القيامة . ووردت عدةأحاديث في كونه الساقي على الحوض غدا، راجع فضائل الخمسة: 3/126.
(16) الطيار : هو جعفر بن أبي طالب الذي قطعت يداه يوم مؤتة، فأبدله ألله بجناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنة فلقب بالطيار.
(17) يوم المحيا والتلاق : يوم القيامة.
(18) البيت يعكس واقع القوم في معرفتهم الحق ومعاندته.
(19) حفوا به: أحاطوا به.
البيض : السيوف.
صقل الشيء: جلاه وكشف صدأه.
الزغف: جمع زغف ـ على لفظ واحد ـ وهي الدرع المحكمة أو الواسعة الطويلة.
السمر الرماح.
رشق الغلام: كان حسن القد لطيفه.
(20) ضمر: هزل ودق لحمه، والضامر: الهضيم البطن، اللطيف الجسم.
العتاق: جمع عتيق، وهوالكريم الرائع والخيار من كل شيء، وفرس عتيق: رائع بيّن الكرم.
(21) غدا : إنطلق.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 156

22 ـ يورد السمر والظبى في ألأعادي فيرويهما دمه ألأعناق
23 ـ فأحاطوا به فأردوه لما عز أنصاره وقتل الباقي
24 ـ ثم علوا كريمه فوق رمح وهو يبدو كالبدر في ألإشراق
25 ـ وبنات النبي يندبن لما عاينوه قد خر منه التراقي
26 ـ وغدت زينب تنادي بشجو يا أخي يا قتيل أهل النفاق
27 ـ يا نبي الهدى بناتك أسرى يتناجين من أليم الفراق
28 ـ عاريات يحملن فوق المطايا حاسرات يسحبن في ألأسواق


(22) أورده الماء: جعله يرده، أي يصير إليه.
الظبى: جمع ظبة، وهي حد السيف.روى النبات: قاه. ولا يخلو البيت من جمال في الصورة.
(23) أردى الرجل: أهلكه.
في المنتخب والمارثي: «نصّاره»والمعنى واحد.
وقتل: كذا في المصدر ، ومعه يختل الوزن، ويستقيم لو قال: «وقتل باق». وفي المراثي: «وقتل الواقي» وكلاهما ضعيف، ولعل ما هنا تصحيف: «وقل الباقي» على أنه أُردي لما بقي وحيدا ولم يكن معه أحد فلا وجه للقلة أيضا.
(24) وجه كريم: مرض في جماله ومحاسنه، والمراد هنا: الرأس الشريف.
(25) ندب الميت: بكاه وعدد محاسنه.
خر: سقط من علو إلى أسفل.
التراقي: جمع ترقوة، وهو العظم الذي في أعلى الصدر بين ثغرة النحر والعاتق، وهما ترقوتان. ولا وجه لسقوط التراقي فقد كان ألإمام الحسين عليه السلام طريحا حين ذبحه، والظاهر أن «حرّ» تصحيف «حُز» وحز الشيء: قطعه، أي عاينوه وقد قطعت تراقيه.
(26) الشجو: الحزن.
(27) تناجى القوم: تسارّوا. ولا وجه لها، وربما كانت تصحيف «يتناحبن» ونحب الرجل: رفع صوته بالبكاء. في المنتخب: «ألم الفراق» ومعه يختل الوزن.
(28) في قوله : «عاريات» مسامحة وربما كان فيه شيء من ألإهانة، فما عهد ذلك في حال نساء آل الرسول صلى ألله عليه وآله وسلم يوم كربلاء، نعم كشف عن وجوههن، وربما أراد الخلو عن تلك الهيبة التي رافقتهن حين خروجهن من المدينة بصحبة الحسين عليه السلام وأهل بيته. =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 157

29 ـ وعليُّ السجاد يرفل في القيـ ـد مضنى شديد الوثاق
30 ـ يا لها من رزية تهدم الديـ ـن لعمري لو أن دينك باق
31 ـ يابن بنت الرسول يا غاية المأ مول يا عدتي غدا للتلاقي
32 ـ إبن عبدالحميد عبدك ما زا ل محبا لكم بغير نفاق
33 ـ إن تفت نصرتي لكـم وإقتحـامي دونك الهول عند ضيق الخناق
34 ـ لم تفت لوعتي وطول حنيني وإكتئابي وحرقتي وإشتياقي


= المطايا: جمع مطية، وهي الدابة التي تركب.
حسرت الجارية الخمار عن وجهها: أي كشفته. إما أنهن حاسرات فنعم ، وإما أنهن سحبن في ألأسواق فلم يرد له أثر، نعم قد سير بهن في شوارع الكوفة وأزقتها، وربما أراد ذلك وإكراههن على السير في شوارع الكوفة وأزقتها.
(29) في المراثي: «ولا السجاد» ولا وجه له، وفيه : «عليل» ويصح بتقدير: «وهو عليل»ويرفع ما بعده.
رفل الرجل: جر ذيله وتبختر أو خطر بيده، كأنه إستعاره لوصف القيود التي كان ينوء ألإمام السجاد عليه السلام من ثقلها فهم يجرها ويمشي هونا، وشتان بين الرفلالواقعي وحال ألإمام عليه السلام وإن تشابهت الصورة الخارجية في المشي هونا.
ضني: مرض فتمكن منه الضعف والهزال، وأضناه المرض: أثقله.
الوثاق: مايشد به من قيد وحبل ونحوهما.
(30) الرزية: المصيبة العظيمة. وعجز البيت تعبير عن أن مصيبة الحسين عليه السلام كادت أن تعصف بالدين لفداحتها ، غير أن الواقع أنها أحيت الدين وحفظته من كيد ألأعداء.
(31) في المراثي: «غداة التلاقي» وهنا ينبغي أن يكون: «في التلاقي» والمراد يوم القيامة.
(32) بغير النفاق: أي بإخلاص ، ولعله لو قال: «بغير نفاق» كان أحسن.
(33) إقتحم ألأمر: رمى نفسه فيه بلا روية، وبشدة ومشقة.
هاله ألأمر: أفزعه وعظم عليه، والهول: المخافة من ألأمر لا يدري ما يهجم عليه منه. في ألأدب: ج5 «دونك الموت».
الخناق: ما يخنق به كالحبل، وضيق الخناق: كناية عن شدة ألأمر.
(34) لاع لوعة: إحترق فؤاده من هم أو شوق، واللوعة: حرقة الحزن والوجد.
إكتأب: كان في غم وسوء حال وإنكسار.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 158

35 ـ ومقامي على الكآبة وألأحـ ـزان باك بمدمع مهراق
36 ـ قسما بالحجيج والبيت والركـ ـن وطه وحرمة الخلاق
37 ـ ما تجرّى يـوم الطفـوف على السـ ـبط جهرا معاشر الفساق
38 ـ وسقوه كأس المنية إلا بعتيق ونعثل ذي النفاق
39 ـ فهتُ بالحق والذي يقصد الـ ـحق يأمن فإنه لا يتاقي
40 ـ حبكم عدتي وأنتم ملاذي يوم حشري ومنكم أعراقي
41 ـ فصلاة الرب الرحيم عليكم ما تغنى الحداة خلف النياق


(35) هرق الماء: صبه. في المنتخب والمراثي: «بدمعة».
(36) بيت ألله: الكعبة.
الركن: هو الركن العراقي للكعبة والذي فيه الحجر الأسود.
طه: من أسماء الرسول ألأعظم صلى ألله عليه وآله وسلم.
(37) السبط: ولد الولد وغلب على ولد البنت، والمراد به هنا: ألإمام الحسين عليه السلام.
(38) المنية: الموت.
العتيق: اراد به أبا بكر، وقيل: كان يقال له عتيق لجماله.
نعثل: اراد به عثمان ، ونعثل: رجل من مصر طويل اللحية يشبه عثمان، فكان عثمان إذا شوتم سمي نعثلا، وقالت عائشة: «إقتلوا نعثلا فقد كفر» تعني عثمان.تاريخ الطبري: 3/12.
(39) فاه بكذا: نطق به.
لا يتاقي: لم نجد ما يناسبه، ولعله تصحيف: «لا يؤاقي» فكتبت «لا يآقي» وزادت التاء، وآق عليه: أتاه بالشؤم والويل. كأنه أراد ـ والله العالم ـ أن من قصد الحق يأمن من العذاب في ألآخرة، وإن الحق لا يأتيه بالويل هناك بل الرحمة.
(40) لاذ بالجبل: صار عريقا في الشرف، وألأعراق: جمع عرق، وهو أصل كل شيء.
(41) الحداة: جمع حاد، وهو الذي يسوق ألإبل ويتغنى لها.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 159


قافية الكاف


دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 160




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 161

الكاف المكسورة
(20)
لهفي على الخد التريب(*)
سبعة وأربعون بيتا من الكامل(**):
1 ـ وعليك خزي يا أمية دائما يبقى كما في النار دام بقاك
2 ـ فلقد جمعت من ألأثام جهالة ما عنـه ضـاق لمن وعاك وعاك
3 ـ هلا صفحت عن الحسين ورهطه صفح الوصي أبيه عن آباك
4 ـ وعففت يوم الطف عفة جده الـ ـمبعوث يوم الفتح عن طلقاك


(*) ألأبيات من قصيدة لعلي بن الحسين الشفهيني (القرن الثامن الهجري) وهي في بيان ما فعلته ألأمة بعترة رسول ألله صلى ألله عليه وآله وسلم من بعده ، ومطلعها:
يا عيـن ما سفحت غـروب دمـاك إلا بمـا ألهمت حب دمـاك
(**) أدب الطف: 4/154 ، رياض المدح والرثاء: 11 ، ونقل كل منهما بعض أبياتها
وإشتركا في نقل بعض آخر منها، الدر النضيد: 240 ، نيل ألأماني: (ديوان الشيخ حسن الدمستاني) : 304.
(1) أمية : أراد آل أمية.
(2) هذا البيت لم يرد في ألأدب. ألأثام: جمع إثم، وهي الخطيئة. في الدر: «فلقد حملت من ألأثام» والحمل أنسب للإثم غير أنه يناسب الثقل لا الحجم، والجمع أنسب للوعاء فأثبتناه.
في قوله: «جهالة» مسامحة، فإنهم كانوا يعلمون ما يقترفون من ألإثم ، إلا أن يريد السفه والطيش والجرأة على ألله تعالى ، فيصح.
وعى الحديث: قبله وتدبره وحفظه، والمراد علم أمرها وحالها.
(3) صفح عنه: أعرض عنه وتركه. ولعله أراد بصفح الوصي أخذه الراية من سعد يوم فتح مكة وإبلاغه صفح النبي صلى ألله عليه وآله وسلم عن الطلقاء. ولعله لو قال: «صفح النبي»كان أولى لمباشرة صدور الصفح من النبي صلى الله عليه وآله وسلم مباشرة.
الرهط: قوم الرجل وقبيلته.
(4) عف عفة: كف وإمتنع عما لا يحل أو لا يجمل، وألأول لبني أمية والثاني لرسول ألله صلى ألله عليه وآله وسلم .=
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 162

5 ـ أفهل يد سلبت إماءك مثل ما سلبت كريمات الحسين يدلك
6 ـ أم هل برزن بفتح مكة حسرا كنسائه يوم الطفوف نساك
7 ـ يا أمةباءت بقتل هداتها أفمن إلى قتل الهداة هداك
8 ـ أم أيُّ شيطان رماك بغيه حتى عراك وحل عقد عراك
9 ـ بئس الجزاء لأحمد في آله وبنيه يوم الطف كان جزاك
10 ـ فلئن سررت بخدعة أسررت في قتل الحسين فقد دهاك دهاك
11 ـ ما كان في سلب إبن فاطم ملكه ما عنه يوما لو كفاك كفاك


=الطلقاء: هم الذين عفا عنهم رسول ألله صلى ألله عليه وآله وسلم يوم فتح مكة بقوله: «إذهبوا فأنتم الطلقاء» وكان في مقدمتهم أبو سفيان وإبنه ، فبقي اللقب لهم ولآبناء الطلقاء.
(5) ألإماء: جمع أمة، وهي الخادمة والمملوكة.
كريمة الرجل: إبنته. والبيت في غاية الروعة عندما بين كرم رسول ألله صلى ألله عليه وآله وسلم وعترته عليهم السلام وسمو أخلاقه في الترفع حتى عن سلب ألإماء، وبين الحضيض الذي وصل إليه بنو أمية عندما سلبوا سليلات النبوة، وكل إناء بالذي فيه ينضح.
(6) حسرت الجارية الخمار عن وجهها: كشفته. والبيت هو ألآخر رائع في المقابلة.
(7) باء: رجع ، وباء بالذنب: أقر ، والمراد إرتكابها لهذا الذنب.
هداه إلى الحق: أرشده إليه. في الدر ورد العجز هكذا: «شلت يداك وما بلغت مناك».
(8) الغي: الضلال. عراه أمر: أصابه وألم به. وعرا فلانا: قصده وأتاه طالبا معروفه.
العقد: ما عقدت من البناء.
العرى: جمع عروة ، وهو ما يوثق به.
(9) حيث خلف رسول ألله صلى الله عليه وآله وسلم الثقلين وأوصى بهما فخولفت وصيته وإنتهكت حرمته في ذريته.
(10) دهى فلانا: أصابه بداهية، والدهاء الثانية: جودة الرأي والحذق. أي أنك إن فرحت بما أسررت من مخادعة الحسين عليه السلام فقد أصابك دهاءك وأرداك وأوصلك إلى سوء المصير.
(11) في النيل: «ما كان قتل إبن فاطم». كأنه أراد: ما كان سلب إبن فاطمة ملكه كفاك حتى سلبته لباسه يوم الطف.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 163

12 ـ لهفي على الجسد المغادر بالعرا شلوا تقلبه حدود ظباك
13 ـ لهفي على الخد التريب تخده سفها بأطراف القنا سفهاك
14 ـ لهفي لآلك يا رسول ألله في أيدي الطغاة نوائحا وبواكي
15 ـ ما بين نادبة وبين مروعة في أسر كل معاند أفاك
16 ـ تألله لا أنساك زينب والعدى قسرا تجـاذب عنك فضل رداك
17 ـ لم أنس لا وألله وجهك إذ هوت بالردن ساترة له يمناك
18 ـ حتى إذا هموا بسلبك صحت باسـ ـم أبيك وإستصرخت ثم أخاك
19 ـ لهفي لندبك بإسم ندبك وهو مجـ ـروح الجوارح بالنياق يراك


(12) الشلو: الجسد. ولا وجه له، فلا معنى لأن يترك الجسد شلوا ، إلا إذا أراد الشلو بمعنى القطعة من اللحم، أي كون الجسد مقطعا، ولو قال مثلا: «لهفي على السبط» كان أسلم . في النيل: «شلوا بقتله».
الظبى : جمع ظبة، وهو حد السيف . ولا يخفى أن الذي قلب الجسد الطاهر حوافر الخيل لا السيوف.
(13) خد ألأرض: جعل فيها أخدودا وشقها، كناية عن الطعن . في النيل: «تحده».
سفه الرجل: كان عديم الحلم أو جاهلا أو رديء الخلق.
(14) لهف على ما فات: حزن وتحسر.
(15) ندب الميت: بكاه وعدد محاسنه، وندبه إلى ألأمر: دعاه وحثه عليه، وهو ألأنسب كناية عن ألإستنجاد.
راع منه: فزع، والمروع: من خامره الخوف.
أفك: كذب، وألأفاك: الكذاب.
(16) قسره على ألأمر: قهره وأكرهه عليه.
جاذبه الشيء: نازعه إياه.
الفضل : البقية.
(17) هوت يدي له: إمتدت وإرتفعت.
الردن: أصل ألكم. في النيل: «هويت الردن».
(18) هم بالشيء: عزم عليه وقصده.
(19) ندبه إلى ألأمر: دعاه وحثه عليه. والندب: السريع إلى الفضائل، الخفيف في الحاجة لأنه إذا ندب إليها خف لقضائها، والمراد به: ألإمام الحسين عليه السلام.
الجوارح: جمع جارحة، وهو العضو من ألإنسان.=
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 164

20 ـ تستصرخيه أسى وعز عليه أن تستصرخيه ولا يجيب نداك
21 ـ وألله لو أن النبي وصنوه يوما بعرصة كربلا شهداك
22 ـ لم يمس منتهكا حماك ولم تمط يوما أمية عنك سجف خباك
23 ـ يا عين إن سفحت دموعك فليكن أسفا على سبط الرسول بكاك
24 ـ وأبكي القتيل المستضام ومن بكـت لمصابه ألأملاك في ألأفلاك
25 ـ أقسمت يا نفس الحسين ألية بجميل حسن بلاك عند بلاك
26 ـ لو أن جدك في الطفوف مشاهد وعلى التراب تريبة خداك


= ساق بنفسه سياقا: نزع بها عند الموت، والسياق نزع الروح، أي أنه يراك وهو ينازع . أو أنه أراد بالسياق: ألأسر، أي يراك ونت ستصبحين أسيرة بعده.
(20) إستصرخه: إستغاثه. والصحيح : «تستصرخينه» ومعه يختل الوزن.
عز الشيء: عب فكاد لا يقوى عليه.
(21) الصنو: ألأخ الشقيق.
العرصة: كل بقعة ليس فيها بناء.
شهد الشيء: عاينه، وشهد المجلس: حضره، وألأخير أنسب.
(22) هتك الستر: خرقه.
الحمى : ما يحمى عنه ويدافع.
ماط الشيء: نحاه وأبعده.
السجف: الستر.
الخباء: ما يعمل من وبر أو صوف أو شعر للسكن.
(23) سفح الدمع: إنصب.
في الدر: «أسفا» بدل «حزنا».
(24) ضامه: قهره وظلمه، والمستضام: المظلوم.
(25) النفس: الجسد.
ألألية: القسم.
أبلى في الحرب بلاء حسنا: أظهر فيها بأسه وشجاعته حتى بلاء الماس فامتحنوه.
بلى الرجل : إمتحن، والبلاء: الإختبار يكون بالخير والشر. وخطاب التأنيث هنا وفي ألأبيات التالية بإعتبار كون النفس مؤنثة كقولنا: «للحيوان نفس سائلة».
(26) في النيل: «بالطفوف».
شاهده: عاينه، والسياق يدل على أن المراد الحضور واللغة لا تساعد، فهو من =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 165

27 ـ ما كان يؤثر أن يرى حـر الصفا يوما وطاك ولا الخيول تطاك
28 ـ أو أن والدك الوصي بكربلا يوما على تلك الرمول يراك
29 ـ لفداك مجتهدا وود بأنه بالنفس من ضيـق الشراك شراك
30 ـ عالوك لما أن علوت فآه من خطب نراه على علاك علاك
31 ـ قد كنت شمسا يستضاء بنورها يعلو على هام السماك سماك
32 ـ وحمى يلوذ به المخوف ومنهلا عذبا يصوب نداك قبل نداك


= شهد المجلس فهو شاهد إذا حضره. ويؤيده قوله: «وعلى» ولو أراد المعاينة لرفعت الواو. ويمكن التقدير : «مشاهد ما جرى».
(27) الصفا: جمع صفاة، وهو الحجر الصلد الضخم.
الوطاء: ما يفترش.
وطئه برجله: داسه.
(28) الرمل: جمعه رمال ورمول على القياس.
(29) الشراك: الطريق، وفيه تكلف. والشرك: حبائل الصيد، وهو المراد، غير أن جمعه شرك وأشراك، والشراك: سير النعل على ظهر القدم، وهو غير مراد ولا يليق بالمقام.
شراك: أي إشتراك بنفسه وأنقذك.
(30) هذا البيت وردفي النيل. عالوك: كأنه أراد أنهم أرادوا العلو على ألإمام . وربما كانت تصحيف: «غالوك» وغاله: أهلكه وأخذه من حيث لا يدري ، غير أن السياق والبديع يرجح ألأول.
(31) الهام: جمع هامة، وهو الرأس من كل شيء.
يعلو: الصحيح: «تعلو»ولعله غلط مطبعي.
السماك: كوكب نير، وهما كوكبان يقال لأحدهما السِماك الرامح، وللآخر: السماك ألأعزل.
(32) حمى الشيء من الناس: منعه عنهم، والحمى: ما يحمى عنه ويدافع، كأنه الحصن يلجأ إليه.
لاذ بالجبل: إستتر به وإحتصن وإلتجأ إليه ، وإلتجأ بالقوم : إلتجأ إليهم وعاذ بهم.
المنهل: المورد، الشرب.
صاب المطر: إنصب ونزل.
الندى: المطر، الجود والفضل والخير. أي أن جود ألإمام الحسين عليه السلام وعطاءه =


السابق السابق الفهرس التالي التالي