دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 166

33 ـ ما ضر جسمك حر جندلها وقد أضحى سحيق المسك ترب ثراك
34 ـ فلئن حرمت من الفرات وورده فمن الرحيق العذب ري صداك
35 ـ ولئن حرمت نعيمها الفاني فمن دار البقاء تضاعفت نعماك
36 ـ ولئن بكتك الطاهرات لوحشة فالحور تبسم فرحة للقاك
37 ـ ما بت في حمر الملابس غدوة إلا إنثنت خضرا قبيل مساك
38 ـ إني ليقلقني التلهف وأسى إذ لم أكن بالطف من شهداك
39 ـ لأقيك من حر السيوف بمهجتي وأكون إذ عز الفداء فداك


= يأتي من يريده قبل أن يناديه السائل ويسأله.
(33) جسمك: مر أن النفس بمعنى الجسد، فلا يناسب قوله هنا، إلا أن يريد بالجسم: الجسد ما سوى الرأس فتصح ألإضافة.
الجندل: الصخر العظيم.
مسك سحيق: مسحوق، والمسك: طيب.
الثرى: التراب الندي، ألأرض.
(34) ورد الماء: صار إليه، والورد: الماء الذي يورد.
الرحيق: الخمر، الشراب الذي لا غش فيه، وكلاهما صحيح سواء كان الري من خمر الجنة أو سائر شرابها.
روي من الماء ريا: شرب وشيع.
الصدى: العطش الشديد.
(35) النعيم والنعمى: رغد العيش وخفضه.
(36) جمال البيت في المقابلة واضح جلي. في ألأدب : «بلقاك» ويصح.
(37) الغدوة: البكرة أو ما بين الفجر وطلوع الشمس، أو النهار، وهو الأنسب حيث وقعت المعركة في النهار.
إنثنى : إنعطف. والمقابلة هنا أيضا جميلة.
(38) تلهف عليه: حزن عليه وتحسر.
في النيل: «في الطف».
(39) وقاه: صانه وستره عن ألأذى.
المهجة: دم القلب ، الروح.
عز الشيء: قل فكاد لا يوجد.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 167

40 ـ ولئن تطاول بعد حينك بيننا حينٌ ولم أك مسعدا سعداك
41 ـ فلأبكينك ما إستطعت بخاطر تحكي غرائبه غروب مداك
42 ـ وبمقول ذرب اللسان أشد من جند مجندة على أعداك
43 ـ ولقد علمت حقيقة وتوكلا أني سأسعد في غد بولاك
44 ـ وولاء جدك والبتول وحيدر والتسعة النجباء من أبناك
45 ـ قوم عليهم في المعاد توكلي وبهم من ألأسر الوثيق فكاكي
46 ـ فليهن عبدكم عليا فوزه بجنان خلد في جناب علاك


(40) الحين: الهلاك. أي إن طال العهد بيننا ولم أكن سعيدا كما سعد سعداؤك، وربما كانت : «مسعدا» وأسعده على ألأمر: عاونه، أي ولم أكن قد أعنت سعداؤك، وهو ألأنسب للبيت السابق، وألأول للأبيات التالية.
> (41) الخاطر: الهاجس، القلب والنفس مجازا، وهو ألأنسب.
الغروب: جمع غرب، وهو عرق في العين يسقى لا ينقطع، والغروب: جمع غرب، وهو النشاط والحدة.
المدى: الحوض لا نصاب له.كأنه اراد ـ والله العالم ـ أن الدموع التي تشبه ماء الحوض في كثرتها تحكي ما في خاطري من الغرائب. وربما كانت: «مداك» تصحيف: «دماك» ليناسب مسيل الدموع. وربما أراد غروبه بمعنى قتله ونتهاء مداه.
(42) المقول: البين القول الظريف اللسان.
الذرب: الحاد من كل شيء، ورجل ذرب: سلط اللسان، أي فصيحه وحديده.
جند الجنود: جمعها.
(43) والى الرجل: ناصره، ووالى الشيء : تابعه.
(44) نجب الولد: كرم سبه، حمد في نظره أو قوله إو فعله. وأراد بالتسعة النجباء: ألأئمة من ولد الحسين عليه السلام . ولا يخفى أنه لم يذكر ألإمام الحسين عليه السلام ولعله لغفلة منه، ولا نظن أن لضرورة الوزن دخلا حيث كان بإمكانه ذكرهم جميعا في بيتين ، أو أن يقول مثلا: «والتسعة النجباء بعد أخاك».
(45) الوثيق: المحكم.
(46) ليهنك الولد: دعاء بمعنى ليسرك. في النيل: «عبدكم علي».
الجناب : النالحية . في ألأدب: «حنان».
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 168

47 ـ صلى عليك ألله ما أملاكه طافت مقدسة بقدس حماك


(47) ألأملاك: الملائكة . طاف بالمكان : دار حوله.
قدس قدسا: طهر وتبارك، وحظيرة القدس: الجنة.
الحمى : ما يحمى عنه ويدافع. والمراد: موضعهم في الجنة، أو قبورهم الطاهرة. والمعنى: صلى الله عليكم ما طافت ملائكته بحماكم.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 169


قافية اللام


دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 170




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 171

اللام المفتوحة
(21)
من ترى يعمل العزاء(*)
ثلاثة وخمسون بيتا من الخفيف(**):
1 ـ لست ممن يبكي رسولا محولا وديارا أعفى البلى وطلولا
2 ـ لا ولم تلهني ملاعب أترا بي ولم أبك مربعا مأهولا
3 ـ ما شجاني النوى فأستوقف الحا دي وأحبس الركاب قليلا
4 ـ بل شجاني ناعي الحسين فأجريـ ـت دموعا لما شجاني همولا


(*) القصيدة لعلي بن عبدالعزيز الخليعي المتوفى عام 750 هـ تقريبا يرثي بها ألإمام الحسين عليه السلام.
(**) المنتخب لفخر الدين الطريحي: 191 ، ديوان المراثي (مخطوط) : 21/ب .
(1) رسولا: كذا في المصادر، ولا وجه له، والظاهر أنه تصحيف: «رسوما» والرسوم: جمع رسم، وهو ما كان لاصقا بألأرض من آثار الدار.
المحول: جمع محل، وأرض محل: جدبة. في المنتخب: «محمولا» ولعله تصحيف.
عفت الريح المنزل وعفته: محته ودرسته.
بلى الثوب: رث، والبلى: القديم البالي، والمراد قدم الزمان. والمعنى: لست أبكي ديارا أعفاها البلى.
الطلول: جمع طلل، وهو الشاخص من ألآثار.
(2) لعب: فعل فعلا لا يجدي عليه نفعا، أو فعله بقصد اللذة أو التنزه، والملاعب: جمع ملعب، وهو مكان اللعب،والمراد ما شغلهم من اللهو والعبث.
ألأتراب: جمع ترب، وهو من ولد معك وماثلك.
المربع: الموضع الذي يقام فيه في فصل الربيع.
أهل المكان فهو مأهول: كان فيه اهله وعمر. ولا وجه لبكائه على مكان عامر بأهله ، إلا أن يكون التقدير: «كان مأهولا» وفيه تكلف.
(3) حدا ألإبل: ساقها وغنى لها.
الركاب: ألإبل واحدتها راحلة.
(4) في المراثي: «فقد شجاني» ومعه يختل الوزن. =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 172

5 ـ كيف لا أنـدب الغريب الوحيد الـ ـمستضام المشرد المقتولا
6 ـ كيف لا أُسعد البتول على الـ حزن وقد بات قلبها مبتولا
7 ـ يوم ذاقت مر المذاق وكان الـ ـسبط في حجره محمولا
8 ـ والنبي الهادي به فرح يحـ ـنو عليه ويكثر التقبيلا
9 ـ فأتاه ألأمين جبريل ينعا هُ به فاغتدى يطيل العويلا
10 ـ فأتت فاطم إليه وقالت قد تبينت منك أمرا مهولا
11 ـ سيدي ما الذي دهاك ولم تعـ ـرض ما دمت بي رحيما وصـولا
12 ـ قال إني أأبى لقلبك أن يصـ ـبح يوما للنائبات حمولا


= هملت عبنه همولا: فاضت دموعا، وهمولا: صفة للدموع.
(5) ندب الميت: بكاه وعدد محاسنه.
ضامه: قهره وظلمه.
(6) أسعده على ألأمر: عاونه.
المبتول: المقطوع، ويبعد أن يكون تصحيف: «متبولا» وقلب متبول: غلب الحب وهيمه، ورجل متبول: أسقمه الهوى، وإنما أسقمها الحزن على الحسين عليه السلام.
(7) في المراثي: «من المذاق» والظاهر أنه تصحيف.
الحجر: حضن ألإنسان. وفي العجز سقط، والصحيح: «. . . في حجر جده محمولا».
(8) في المصدر: «به قرح» ولا يناسب السياق، والظاهر أنه غلط مطبعي.
حنا عليه: عكف ومال إليه.
(9) به: كذا في المصدر، ولا وجه له، والصحيح: «له» والظاهر أنه غلط مطبعي.
إغتدى عليه: بكر، ولا وجه له، وغدا : تستعمل بمعنى «صار» وهو المراد.
العويل: رفع الصوت بالبكاء والصياح.
(10) تبين الشيء: تأمله وتعرفه.
في المصدر: «أمرا مهمولا» والظاهر أنه تصحيف.
(11) ما دهاك: ما أصابك.
أعرض عنه: أضرب وصد.
(12) أبى الشيء: لم يرضه.
النائبات : جمع نائبة، وهي المصيبة.
الحمول: مبالغة من الحامل. في المنتخب: «همولا» ولا وجه له، ولعله من سهو النساخ.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 173

13 ـ إن هذا الحسين يضحى بأرض الـ ـطف من بعدنا طريحا قتيلا
14 ـ بعد أن يطلب النصير فلا ينـ ـظر إى محاربا وخذولا
15 ـ والعزيزات من بناتك يشهر ن حزونا بين الورى وسهولا
16 ـ فدعت عند قوله واغريبا هُ وواعظم ذاك خطبا جليلا
17 ـ من ترى يلحد الغريب ومن ذا يتولى التكفين والتغسيلا
18 ـ من ترى يعمل العزاء ومن يبـ ـكي عليه ومن يراعي الرسولا
19 ـ فبكى المصطفى فأوحى إليه ألله قل للبتول قولا جميلا
20 ـ سوف أنشي قوما كراما يقيمو ن عزاء الحسين جيلا فجيلا
21 ـ وأجازيهم على الود للقر بى وأعطيهم العطاء الجزيلا
22 ـ فتلوت تثني على الشيعة الـ ـغر وتدعو دعاءها المقبولا


(13) الطف: الشاطيء، جانب البر، والمراد : أرض كربلاء.
(14) خذل فلانا: ترك نصرته وإعانته.
(15)شهر فلانا: فضحه وجعله شهرة، إشارة إلى ما نال بنات رسول ألله صلى الله عليه وآله وسلم من السبي وكشف الوجوه والتسيير من بلد إلى بلد.
الحزون: جمع حزن، وهو ما غلظ من ألأرض وقلما يكون إلا مرتفعا.
السهول: جمع سهل، وهي ألأرض الممتدة المستقيم سطحها. والمعنى : السير بهن من حزن إلى سهل حينما نقلن من بلد إلى بلد.
(16) الخطب: ألأمر ، وغلب إستعماله في ألأمر العظيم المكروه.
(17) الحد الميت: دفنه.
(18) راعى النجوم: راقبها ، وراعى الرجل: لاحظه محسنا إليه، والمراد الحفاظ على حرمة رسول ألله صلى الله عليه وآله وسلم ورعايته حرمته في ذريته.
(19) بتل: إنقطع غلى ألله تعالى، وتلك من أبرز صفات الزهراء عليها السلام والبتول فاطمة الزهراء عليها السلام.
(20) أنشأ الله الشيء: خلقه.
الجيل: أهل الزمان الواحد، الصنف من الناس.
(21) أجزاه العطاء: وسعه وأكثره، والجزيل: الكثير من الشيء.
(22) تولى: أدبر ، والمراد: رجعت.
الغر: جمع أغر، وهو السيد الشريف ، الكريم ألأفعال.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 174

23 ـ فإذا كان قلبها من كلام قبل لاقى أسى وداء دخيلا
24 ـ كيف لو أبصرته ملقى على التر بِ تجيل العدى عليه الخيولا
25 ـ والسبايا من حوله يتصارخـ ـن وقد نالت الجيوب الذيولا
26 ـ واليتامى كل تخفى من الخو فِ وتدمي باللطم خدا أسيلا
27 ـ وبـدور السمـاء صرعى على ألأر ضِ تلاقي عند التمام أفولا
28 ـ وقدود الغصون من بعد ذاك اللـ ـين فوق الثرى تعاني الذبولا
29 ـ وألإمام السجاد في ألأسر موثو قا بنفسي أفـدي ألأسير العليلا
30 ـ أو رأت زينبا تمرغ خديـ ـها عليه وتستغيث الجليلا


(23) في المراثي: «فإذا كان ذا قلبها . . . »ومعه يختل الوزن.
قبل: كذا في المصادر، ويصح،والسياق أنه : «قيل» ولعله تصحيف.
داء دخيل: داخل في أعماق البدن.
(24) أجال الشيء: أداره. في المراثي: «وخيل العدى عليه تجولا»ولا وجه للنصب.
(25) الجيوب: جمع جيب، والجيب من القميص: طوقه.
الذيول: جمع ذيل،وذيل الثوب: ما جر منه إذا أسبل. وكأنه شبه حالة الضعف أنهن إنحنين حتى بلغت الجيوب الذيول. في المراثي: «الذيول».
(26) تخفى: في ألأصل تتخفى، وحذف التاء للوزن، وهو في الشعر كثير. في المراثي: «من الخوف صونا» ويخل بالوزن.
أسل: لان وإستوى وطال.
(27) أفل النجم: غاب.
(28) القدود: جمع قد ، والقد: قامةالرجل، غعتداله، وهو المراد، أي الغصون المعتدلة الغضة.
الثرى: التراب الندي. ولعله لو جعل هذا البيت والذي قبله قبل البيت (25) كان أتم لتسلسل القول.
(29) أوثقه: شده بالوثاق، وهو ما يشد به من قيد وحبل ونحوهما . والنصب على الحالية، وإلا وجب الرفع إن كان صفة.
(30) في المنتخب: «إذ رأت زينب» والصحيح ما أثيتناه عطفا على «كيف لو أبصرته».
مرغه في التراب : قلبه فيه . في المراثي: «تفزع»ولا يصح.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 175

31 ـ وتنادي وافجعتي وا شقائي يالها حسرة وحزنا طويلا
32 ـ ليتني كنت فدية لك من كر ب المنايا وكان ذاك قليلا
33 ـ يا أخي ما ترى سكينة خوف ألـ ـسبي تومي إليك طرفا كليلا
34 ـ يا أخي هل لفاطم من كفيل حيث قد أعوز الزمان الكفيلا
35 ـ يا أخي ما ترى عليا بذل وبرغم يضحى العزيز ذليلا
36 ـ لو رأت صفوة النساء كريما ت حسين على المسير عجولا
37 ـ متعبات يعثرن في بهرج السيـ ـر وحادي السرى يجد الرحيلا
38 ـ أو رأت رأسه على الرمح مشهو را إلى أرذل الورى محمولا


(31) فجعه فجعا: اوجعه بإعدامه ما يتعلق به من أهل أو مال.
حسرة: النصب بتقدير : «يا لها لقد عظمت حسرة وحزنا طويلا».
(32) في المصدر: «فدته لك» ولا معنى له ، والظاهر أنه تصحيف.
الكرب: الحزن والمشقة.
(33) أومأ: أشار. وربما كانت الكلمة: «ترمى».
كل البصر: لم يحقق المنظور.
(34) عوز الشيء: عز فلم يوجد وأنت محتاج إليه.
(35) علي: هو ألإمام علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام.
رغمه: قهره وقسره.
(36) لو رأت : الفاعل الزهراء عليها السلام أي: زكيف لو ابصرت كريمات الحسين.
الصفوة: الخيار من كل شيء.
كريمة الرجل: إبنته، والمراد هنا مطلق المرأة فقد شمل ألأسر بنات الحسين وزوجاته وأخواته وأهل بيته.
عجول: أراد أنهن أعجلن على السير، وإلا فلو ترك ألأمر إليهن لبقين ولم يعجلن كما أشارت العقيلة زينب عليها السلام إلى ذلك بقولها: «لأخترت المقام عندك».
(37) البهرج: الرديء، والمراد شدة السير وصعوبته.
السرى: السير ليلا، و «حادي السرى» أي الذي يحدو ألإبل ليلا.
جد: إجتهد، كأنه أراد متابعة السير وصعوبته.
(38) شهر السيف: سله فرفعه، إشارة إلى رفع رأس ألإمام الحسين عليه السلام على الرمح.
رذل: قبح، إستحق ألإحتقار، والمراد : يزيد بن معاوية أو عبيدألله بن زياد وكلاهما واحد.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 176

39 ـ لرأت ما يسوؤها من جوى الثكـ ـل وأمسى لها العراء نزيلا
40 ـ وروى الحميري وهو صدوق قال عاينت في المنام البتولا
41 ـ مع لفيف من الملائكة قد زا رت ضريح الحسين عبرى ثكولا
42 ـ ثم قالت ووابل الدمع لا يطـ ـفي لهيبا ولا يبل غليلا
43 ـ لم تقبله يوم أردي كف غير كفي نجيه جبريلا
44 ـ يا بني أحمد زكوتمفروعا عطرات الجنى وطبتم أصولا
45 ـ وشرعتم محجة الرشد للنا س ولولاكم لضلوا السبيلا
46 ـ أشهد ألله جاهدا في يميني وكفى ألله شاهدا ووكيلا


(39) الجوى: شدة الوجد من الحزن.
ثكلت المرأة ولدها: فقدته.
العراء: القضاء لا يستتر فيه بشيء. في المراثي : «العزاء».
النزيل: الضيف، والمراد: مكان النزول ولم يرد.
(40) لم نعثر على الرؤيا، ومن أشهر أعلام الشعراء إسماعيل بن محمد الحميري المتوفى سنة 178 هـ ومن أعلام الرواة عبدألله بن جعفر الحميري المتوفى عام 178 ه÷ ومن أشهر أعلام العلماء نشوان بن سعد الحميري المتوفى عام 573 هـ .
(41) جمع لفيف: مجتمع ملتف من كل مكان.والصدر مضطرب، والصحيح : «مع لفيف من الملائك . . . ».
(42)الوابل: المطر الشديد ، كناية عن شدة البكاء.
لهيبا: في المنتخب: «لهيبها» ويخل بالوزن، وفي المراثي: «لهيفا» ولا يناسب، ولعله تصحيف: «لهيبا».
الغليل: العطش الشديد.
(43) أرداه: اهلكه.
النجي: من تساره ، المحدث.
(44) زكى: نما، وزكى الرجل: صلح. في المنتخب: «ذكرتم فرعا» ولا يصح معنى ووزنا.
الجنى: ما يجنى من ثمر. في المنتخب: «عطرات الحنا» وهو تصحيف.
(45) شرع: سن شريعة، وشرع الطريق: نهجه وأوضحه.
المحجة: جادةالطريق، أي وسطه لأنها تقصد.
(46) في المنتخب: «شهد» ويصح.
جهد: جد وتعب، والمراد تشديد اليمينن والقسم.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 177

47 ـ ما أراقت أرجــاس حرب دم السبـ ـط وأغرت به الطغاة النغولا
48 ـ وإستطالوا إلا بمن جحد الـ ـنص وفي حكمه غدا مستقيلا
49 ـ وبيوم التناد فهو المنادي ليت لم أتخذ فلانا خليلا
50 ـ فإليكم جواهر من ولي عارف يتبع المقال الدليلا
51 ـ لازم ما أمرتموه من التقـ ـوى مقيم على الولا لن يحولا
52 ـ تعس القائلون أن الخليـ ـعي بغى بالهداة يوما بديلا


(47) أراق الماء: صبه، والمراد سفك الدماء.
ألأرجاس: جمع رجس، ورجل رجس: بجس، والمراد بهم بنو أمية . في المراثي: «أرجاس لحرب» ويخل بالوزن.
أغراه بكذا: حضه عليه.
(48) إستطال عليه: علاه ، والمراد التسلط على أهل البيت عليهم السلام.
جحده: أنكره.
النص: هو نص رسول ألله صلى الله عليه وآله وسلم على علي عليه السلام بألإمامة يوم غدير خم حين قال: «من كنت مولاه فهذا علي مولاه».
إستقاله عثرته: سأله أن ينهضه من سقوطه، وإستقال من منصبه: طلب أن يقال منه، وهوالمراد، إشارة إلى قول أبي بكر : «أقيلوني فلست بخيركم» إنظر: منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة للخوئي: 3/57 عن البحار عن مصادر العامة.
(49) يوم التناد: يوم القيامة، وهو من نداء أصحاب الجنة أصحاب النار، أو من ند البعير إذا هرب ويوم القيامة يفر كل إمرىء من أخيه، أو من نداء الظالمين بعضهم بعضا بالويل والثبور.
في المنتخب: «ليتني» ولعله من سهوالنساخ. والعجز إقتباس من قوله تعالى: «يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَاناً خَلِيلاً »(الفرقان: 28).
(50) الولي: التابع، النصير. وقد أحسن التعبير في العجز.
(51) الولاء: اراد به مولاة أمير المؤمنين ألإمام علي بن ابي طالب عليه السلام وألإعتقاد بإمامته.
حال الشيء: تحول من حال إلى حال، وحال إلى مكان آخر: تحول، والمعنى واحد.
(52) تعس: هلك، وتعسا له ، أي ألزمه ألله هلاكا.
بغى الشيء: طلبه.
الهداة: المراد بهم أئمةالهدى من أهل البيت عليهم السلام.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 178

53 ـ حــاش لله ليس يدعى لبيبا من يساوي بالفاضل المفضولا


(53) حاشى: من حروف ألإستثناء تستعمل فيما ينزه في المستثنى عن مشاركة المستثنى منه في حكمه ، وحاش ألله ـ وأصلها حاشى لله ـ : أي براءة لله ومعاذا لله.
اللبيب : العاقل.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 179

(22)
الغريب المستضام(*)
ستة عشر بيتا من الكامل(**):
1 ـ ولسوف يعقب ظلمكم أن تتركـوا ولدي برمضاء الطفوف مجدلا
2 ـ في فتية مثل البدور كواملا عرض المحاق بها فأضحت أُفلا
3 ـ وأقوم من خلل اللحود حزينة والقوم قد نزلت بهم غير البلا
4 ـ ويروعني نقط القنا بجسومهم ويسوءني شكـل السيوف على الطلى


(*) ألأبيات لعلي بن عبدالعزيز الخليعي المتوفى حوالي عام 750 هـ وهي من قصيدة أنشأها في ظلامة الزهراء عليها السلام ثم ذكر شكواها مما حل بولدها ألإمام الحسين عليه السلام ومطلعها:
لم ابك ربعا للأحبة قد خلا وعفا وغيره الجديد وأمحلا
(**) ناسخ التواريخ: 4/166، عوالم العلوم: 562 ، بحار ألأنوار: 45/258 ، أعيان الشيعة : 8/256. نقل قسما منها ، المنتخب لفخر الدين الطريحي : 11 نقل قسما من أولها وقسما من آخرها ، ديوان المراثي (مخطوط): 4/ب.
(1) الرمضاء: ألأرض الحامية من شدة حر الشمس.
جدله: صرعه على الجدالة، وهي ألأرض لشدتها ، أو هي ذات رمل دقيق.
(2) في المراثي: «مع فتية» وفي الناسخ: «وفي فئة» ومعه يختل الوزن. في ألأعيان: «. . . لها فعادت».
المحاق: آخر الشهر القمري، وقيل: ثلاث ليال من آخره.
(3) الخلل: جمع خلة، وهي الثقيلة ، والمراد حفرة القبر. والخلل: المنفرج بين الشيئين، بمعنى من بين طرفي القبر.أللحود : جمع لحد، وهوالقبر ، والشق يكون في جانب القبر سمي به لأنه أميل عن وسط القبر إلى جانبه، وهو ألأنسب للخلل، لكنه تكرار، فألأنسب ألأول.
غير الدهر: أحداثه.
(4) راعه ألأمر: أفزعه.
نقط ثوبه بالمداد: لطخه بنقط منه، كناية عن آثار الطعن بالرماح ، فهي تكون كالنقط.
القنا: جمع قناة، وهو الرمح. =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 180

5 ـ فأُقبّل النحر الخضيب وأمسح الـ ـوجه التريب مضمخا ومرملا
6 ـ ويقوم سيدنا النبي ورهطه متلهفا متأسفا متقلقلا
7 ـ فيرى الغريب المستضام النـازح الـ ـأوطان ملقى في الثرى ما غسلا
8 ـ وتقوم ىسية وتأتي مريم يبكين من كربي بعرصة كربلا
9 ـ وتنوح حوا في الطفوف وسارة وخديجة الكبرى تقيم المحفلا
10ـ ويطفن حولي نادبات الجن إشـ ـفاقا عليَّ يفضن دمعا مسبلا
11 ـ وتضج أملاك السماء لعبرتي وتعج بالشكوى إلى رب العلى


= شكل الكتاب: قيده بالحركات كناية عن آثار ضرب السيوف كأنها الخطوط والحركات. والشكل : جمع أشكل: وهو ما كان بياضه يضرب إلى الحمرة، إشارة إلى تلونها بالدماء، وألأول أنسب للصدر وذكر النقط.
الطلى: جمع طلاة، وهي العنق.
(5) خضب الشيء : لونه.
ضمخ جسده بالطيب: لطخه به، وهنا تلطخ بالدم والتراب.
رمل الثوب بالدم: لطخه.
(6) رهط الرجل: عشيرته وقومه.
تلهف عليه: حزن عليه وتحسر.
تقلقل : تحرك ، والقلقلة : ألإضطراب وقلة الثبوت في المكان، كناية عن المصاب وألألم. في المراثي : «متوجلا».
(7) إستضامه حقه: إنتقصه إياه، ضامه: قهره وظلمه.
نزح: بعد.
الثرى: التراب الندي.
(8) أسية: هي آسية بنت مزاحم ‘مرأة فرعون التي مدحها ألله في القرآن. ومريم: هي مريم بنت عمران.
العرصة:كل بقعة ليس فيها بناء.
(9) ورد البيت في المراثي. المحفل: المجلس، المجتمع.
(10) طاف حول المكان : دار حوله.
ندب الميت : بكاه وعدد محاسنه.
أسبل الدمع: ارسله . في المراثي: «بفيض دمع أسبلا».
(11) ضج: صاح وجلب لفزعه من شيء أخافه.
عج: صاح ورفع صوته.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 181

12 ـ وأرى بناتي يشتكين حواسرا نهب المعاجر والهات ثكلا
13 ـ وأرى إمام العصر بعد أبيه في صفد الحديد مغللا ومعللا
14 ـ وأرى كريم مؤملي في ذابل مالبدر في ظلم الدياجي يجتلى
15 ـ يهدى إلى الرجس اللعين فيشتفي منه فؤاد بالحقود قد إمتلا
16 ـ ويظل يقرع منه ثغرا طال ما قدما ترشّفه النبي وقبلا


(12) حسرت الجارية الخمار عن وجهها: أي كشفت.
المعاجر: جمع معجر، وهو ثوب تشده المرأة على رأسها.
وله: حزن شديدا حتى يكاد يذهب عقله.
ثكلت ألأم ولدها: فقدته.
(13) إمام العصر: المراد به الإمام علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام فهو ألإمام بعد أبيه الحسين عليه السلام.
الصفد: الوثاق.
غلله: وضع في يده أو عنقه الغل، وهو طوق من حديد أو جلد يجعل في اليد أو في العنق.
علله: عالجه من علته، والمراد إحتياجه إلى العلاج فيدل ذلك على المرض، والمعل: المريض، لكن الوزن يختل معه.
(14) الكريم : المراد به الرأس، ووجه كريم: مرض في جماله ومحاسنه.
رمح ذابل: دقيق.
الدياجي: الظلمات. في ألأعيان ورد البيت هكذا:
وكريمه من فوق أسمر ذابل . . . الليالي يجتلى
إجتلى الشيء: نظر إليه ، وجلا جلاء : ظهر ووضح.
(15) رجس فهو رجس: عمل عملا قبيحا، ورجل رجس : نجس. في ألأعيان: «الرجس الزنيم».
(16) قرعه بالسيف: ضربه به.
الثغر: الفم، مقدم ألأسنان.
رشف الماء ونحوه: مصه بشفتيه، وترشف الماء : بالغ في مصه.


السابق السابق الفهرس التالي التالي